شبكة الكنيسة
  الكتاب المقدس
  تفسير الكتاب المقدس
  منتدى الكنيسة
   الرد على الشبهات
  اسئلة و اجوبة
  المكتبة المسيحية
  الأختبارات
  الترانيم
  المرئيات
  مواقع صديقة
  من نحن
  أتصل بنا
  
تفسير سفر أخبار الأيام الأول الأصحاح Intro

ملخص لأسفار أخبار الأيام ونظرة شاملة على السفرين

كاتب سفر أخبار الأيام لا يتصور أن خليقة الله القدوس هى خليقة قد فشلت كلها وسقطت وبالرغم من المظهر العام السىء لهذه الخليقة بسبب سقوط رأسها آدم وبالرغم من الفشل الظاهرى إلا أن كاتب السفر متأكد من وجود مظاهر هى للنجاح وبالرغم من كل هذا الكم من الخطايا يوجد من ظل حاملاً الصورة الإلهية وقد ملك الله على قلبه مؤمناً بالله يلجأ لهُ فى ضيقته مصلياً لهُ ليستمد من الله إمكانية أن يحيا فى قداسة وبركة ونجاح وتفيض عليه نعمة الله. وكاتب سفر اخبار الأيام فيقيس وسط الخليقة عن هذا المثل الناجح.

1.     كاتب أخبار الأيام يشبه من دخل إستاد مملوء بألاف البشر ومعهُ كاميرا وهو يبحث عن شخص معين ويظل يبحث حتى يجد المدرج الموجود به هذا الشخص فيركز ألة التصوير على هذا المدرج (زوم) ثم يركز أكثر ليصل إلى الشخص المطلوب ويكبر صورته لذلك نجد كاتب سفر الأيام يجول وسط كم هائل من الأسماء يبحث وسطهم عمن أرضى الرب وكان نموذجاً ناجحاً للخليقة الإلهية وحينما يجده ليسلط عليه الكاميرا ثم يتتبع نسله ويبحث فى نسله عمن لهُ هذه الصورة الناجحة. وهذه الطريقة نجدها متبعة فى الإصحاحات التسعة الأولى.

2.     أيضاً يبحث الكاتب عن صورة للملكة المثالية التى يملك فيها الله على البشر وهو متأكد من وجود هذه المملكة وهو يبحث عنها وسط كل هذا الكم من البشر ويثق أن هذه المملكة لابد وأن تكون قوية ناجحة ولابد أن يكون أعدائها خاضعين تحت قدميها وهو وجد هذه المملكة فى مملكة داود ومملكة سليمان كرمز لمملكة المسيح التى فيها يخضع الشيطان تحت قدمى المسيح ومن ثم تحت قدمى الكنيسة جسد المسيح.

3.     يضع الكاتب مقارنة بن المملكة المثالية لداود وسليمان كرمز للنجاح والبركة وبين مملكة شاول كرمز للفشل والموت فمن يخضع لمن إختاره الله (داود وسليمان) يكون قد إختار طريق الحياة والبركة ومن لا يخضع لمن إختاره الله يكون قد إختار طريق الموت والفشل، فشاول كان حسب قلب الشعب وليس حسب قلب الله وكانت طريقة المقارنة بان صور مملكة شاول بفسادها وشاول وأبنائه كلهم قتلى ثم ينتقل سريعاً لإظهار إشراق مملكة داود وسليمان وهذا كما نجد فى أجهزة التليفزيون مفتاح contrast وهو يجعل اللون الفاتح أكثر بياضاً واللون الغامق أكثر سواداً. فبعرض المملكتين بجانب بعضهما البعض تزداد مملكة شاول ظلاماً ويزداد إشراق مملكتى داود وسليمان.

4.     فى مملكة داود الكل أبطال فهذا يهز رحمة فيقتل المئات وهذا يفعل كذا وكذا لأن من يملك عليهم داود هم أبطال وليسوا أناس عاديين وهذا راجع ليس لقوتهم الشخصية وإلا أين كانوا أيام كان شاول يحكم عليهم ولماذا ظلوا منهزمين خائرين والأعداء ليسودون عليهم، ولكن حين ظهر داود ظهرت بطولاتهم. وحين ظهر سليمان ظهر نجاح المملكة وعتاها وبركتها وحكمتها. إذاً النجاح والبركة يرجعوا لملك داود وسليمان وليس للبشر فى حد ذاتهم وهذا رمز لمن يملك عليه المسيح فيحوله إلى بطل وألم يكن التلاميذ الإثنى عشر أبطالاً فى مواجهة اليهود وكان مارجرجس بطلاً فى مواجهة الموت ولم يرهبه الموت وهكذا كل الشهداء وكان الأنبا أنطونيوس بطلاً جباراً أمام الشياطين بل حتى الطفل الشهيد أبانوب ألم يكن بطلاً جباراً أمام الوثنيين وكان الأنبا موسى جباراً فى إنتصاره على خطاياه وكان أثناسيوس وكيرلس وديوسقورس جبابرة فى وجه الهراطقة.

5.     ولكن كيف ملك المسيح على شعبه؟

بعد السقوط حدث إنفصال بين الله والبشر بسبب الخطية وكان لابد من الفداء والفداء يعن تقديم المسيح نفسه ذبيحة وكان هو الكاهن وهو الذبيحة لذلك نجد تركيز سفر الأيام على الكهنوت وتقسيم فرق الكهنة واللاويين ونظام الخدمة. فالمسيح ملك على شعبه بواسطة صليبه أى عمله الكهنوتى.

6.     صور كاتب سفر الأيام مملكتى داود وسليمان على أنهما الممالك المثالية ولم يرى العيوب التى كانت فى سليمان أو داود فهو فى تصوره لمملكتى داود وسليمان يرسم صورة مثالية لهما " فهكذا ينبغى أن تكون مملكة المسيح وداود وسليمان رمز للمسيح الذى يجعل مملكته مملكة أبطال مملوءة حكمة وغنى.

7.     ولكن بالضرورة هناك خطايا ونرى الكاتب يظهر خطايا المملكة وخطايا المولك بعد سليمان. ونرى بعد سليمان صورة لفشل الإنسان وخطيته وهذا نراه إبتداء من رحبعام إبن سليمان ونرى ملوك هذه المملكة (مملكة يهوذا أو كما يسميها كاتب أخبار الأيام مملكة إسرائيل) إن أخطأوا يعاقبون وينكسرون أمام أعدائهم وإن ساروا مع الله كداود أبيهم تكون لهم البركة ويكون لهم النجاح.

8.     بنفس الطريقة الزوم فهو يركز الصورة على مملكة يهوذا فقط لأنها مملكة داود ولا يعترف بإنفصال الأسباط العشرة (مملكة إسرائيل) فهذا ضد خطة الله لذلك يسمى مملكة يهوذا مملكة إسرائيل.

9.     أما مملكة المسيح والمعبر عنها هنا بمملكة إسرائيل (كرسى داود) فهى بسبب خطاياها تتعرض للتأديب ولكن حتى لو ذهبت للسبى فهى تعود لأورشليم وتتحرر.