تفسير سفر أخبار الأيام الثاني - الأصحاح 32 | تفسير انطونيوس فكري


العدد 1- 8:
الآيات 1-8- وبعد هذه الامور وهذه الامانة اتى سنحاريب ملك اشور ودخل يهوذا ونزل على المدن الحصينة وطمع باخضاعها لنفسه. ولما راى حزقيا ان سنحاريب قد اتى ووجهه على محاربة اورشليم.تشاور هو ورؤساؤه وجبابرته على طم مياه العيون التي هي خارج المدينة فساعدوه.فتجمع شعب كثير وطموا جميع الينابيع والنهر الجاري في وسط الارض قائلين لماذا ياتي ملوك اشور ويجدون مياها غزيرة.و تشدد وبنى كل السور المنهدم واعلاه الى الابراج وسورا اخر خارجا وحصن القلعة مدينة داود وعمل سلاحا بكثرة واتراسا.و جعل رؤساء قتال على الشعب وجمعهم اليه الى ساحة باب المدينة وطيب قلوبهم قائلا.تشددوا وتشجعوا لا تخافوا ولا ترتاعوا من ملك اشور ومن كل الجمهور الذي معه لان معنا اكثر مما معه.معه ذراع بشر ومعنا الرب الهنا ليساعدنا ويحارب حروبنا فاستند الشعب على كلام حزقيا ملك يهوذا.

بعد كل ما تم من إصلاحات إلا أن الله يبغى الكمال لشعبه فهناك مازال من إيمانه ضعيف وهناك مازال من هو متعلق بأوثانه فنجد الله يسمح بهذه التجربة والهدف:-

1. مزيد من التنقية.

2. زيادة الإيمان حين يرى الشعب يد الله ضد أعداء الله وشعب الله.

وحزقيا ربما تعجب لماذا سمح الله بهذه التجربة بالرغم من امانته إلا أنه صبر وتمسك بإيمانه ومن يصبر إلى النهاية يرى أعاجيب عناية الله وأمانته مع شعبه فالله أتى بسنحاريب إلى أورشليم لا ليأخذها إنما ليتمجد الله فيه أمام أعين شعبه ويخلص الله شعبه بأعجوبة من أعظم أعدائه. وفى (3) تشاور هو ورؤساءه = لم يكن حكمهُ مستبداً. وفى (4) طموا جميع العيون = لم نسمع خلال هذا الحصار عن أن الشعب إحتاج للماء أو للطعام داخل أورشليم لكن الجيش المحاصر عانى من قلة المياه.وفى (4) النهر الجارى = كان هذا النهر موجوداً فى القديم وإندثر مع الأيام. وفى (5) وبنى كل السور المنهدم = إنهدم فى زمان أبيه أحاز لقلة الإعتناء به. مدينة داود = قسم من مدينة أورشليم وسميت صهيون والأكمة وكانت بقرب الهيكل والقلعة وهو إستحكام لمدينة داود أو قلعة أو مخزن سلاح او سور. ولاحظ أية (7) مأخوذة من قول إليشع.
العدد 9- 33:
الآيات9-33:- بعد هذا ارسل سنحاريب ملك اشور عبيده الى اورشليم وهو على لخيش وكل سلطنته معه الى حزقيا ملك يهوذا والى كل يهوذا الذين في اورشليم يقولون. هكذا يقول سنحاريب ملك اشور على ماذا تتكلون وتقيمون في الحصار في اورشليم.اليس حزقيا يغويكم ليدفعكم للموت بالجوع والعطش قائلا الرب الهنا ينقذنا من يد ملك اشور.اليس حزقيا هو الذي ازال مرتفعاته ومذابحه وكلم يهوذا واورشليم قائلا امام مذبح واحد تسجدون وعليه توقدون.اما تعلمون ما فعلته انا وابائي بجميع شعوب الاراضي فهل قدرت الهة امم الاراضي ان تنقذ ارضها من يدي.من من جميع الهة هؤلاء الامم الذين حرمهم ابائي استطاع ان ينقذ شعبه من يدي حتى يستطيع الهكم ان ينقذكم من يدي.و الان لا يخدعنكم حزقيا ولا يغوينكم هكذا ولا تصدقوه لانه لم يقدر اله امة او مملكة ان ينقذ شعبه من يدي ويد ابائي فكم بالحري الهكم لا ينقذكم من يدي. وتكلم عبيده اكثر ضد الرب الاله وضد حزقيا عبده. وكتب رسائل لتعيير الرب اله اسرائيل وللتكلم ضده قائلا كما ان الهة امم الاراضي لم تنقذ شعوبها من يدي كذلك لا ينقذ اله حزقيا شعبه من يدي.و صرخوا بصوت عظيم باليهودي الى شعب اورشليم الذين على السور لتخويفهم وترويعهم لكي ياخذوا المدينة.و تكلموا على اله اورشليم كما على الهة شعوب الارض صنعة ايدي الناس.فصلى حزقيا الملك واشعياء بن اموص النبي لذلك وصرخا الى السماء.فارسل الرب ملاكا فاباد كل جبار باس ورئيس وقائد في محلة ملك اشور فرجع بخزي الوجه الى ارضه ولما دخل بيت الهه قتله هناك بالسيف الذين خرجوا من احشائه.و خلص الرب حزقيا وسكان اورشليم من سنحاريب ملك اشور ومن يد الجميع وحماهم من كل ناحية.و كان كثيرون ياتون بتقدمات الرب الى اورشليم وتحف لحزقيا ملك يهوذا واعتبر في اعين جميع الامم بعد ذلك.في تلك الايام مرض حزقيا الى حد الموت وصلى الى الرب فكلمه واعطاه علامة.و لكن لم يرد حزقيا حسبما انعم عليه لان قلبه ارتفع فكان غضب عليه وعلى يهوذا واورشليم. ثم تواضع حزقيا بسبب ارتفاع قلبه هو وسكان اورشليم فلم يات عليهم غضب الرب في ايام حزقيا.و كان لحزقيا غنى وكرامة كثيرة جدا وعمل لنفسه خزائن للفضة والذهب والحجارة الكريمة والاطياب والاتراس وكل انية ثمينة.و مخازن لغلة الحنطة والمسطار والزيت واواري لكل انواع البهائم وللقطعان اواري وعمل لنفسه ابراجا ومواشي غنم وبقر بكثرة لان الله اعطاه اموالا كثيرة جدا. وحزقيا هذا سد مخرج مياه جيحون الاعلى واجراها تحت الارض الى الجهة الغربية من مدينة داود وافلح حزقيا في كل عمله.و هكذا في امر تراجم رؤساء بابل الذين ارسلوا اليه ليسالوا عن الاعجوبة التي كانت في الارض تركه الله ليجربه ليعلم كل ما في قلبه.و بقية امور حزقيا ومراحمه ها هي مكتوبة في رؤيا اشعياء بن اموص النبي في سفر ملوك يهوذا واسرائيل.ثم اضطجع حزقيا مع ابائه فدفنوه في عقبة قبور بني داود وعمل له اكراما عند موته كل يهوذا وسكان اورشليم وملك منسى ابنه عوضا عنه

بالرغم من قداسة حزقيا إلا أنه كان لهُ سقطة مع البعثة البابلية فهم فى بابل تعجبوا لما حدث وكان لهم سؤالين وأرسلوا بعثة إلى حزقيا للسؤال عن:-

1. كيفية هلاك الأشوريون أعداء بابل الأقوياء.

2. رجوع الشمس وهى الههم القوى إحتراماً لحزقيا. فهم إعتبروا حزقيا شىء عجيب ينحنى لهُ إلههم إحتراماً. ولكن للأسف تكبر حزقيا بما صنعه الله وإفتخر بغناه وفرح بتوقير البابليين لهُ وأعطاه الله درساً فى التواضع. راجع باقى التفسير فى سفر الملوك.
أسفار الكتاب المقدس
أعلى