تفسير سفر أخبار الأيام الثاني - الأصحاح 33 | تفسير انطونيوس فكري


العدد 1- 10:
الآيات 1-10:- كان منسى ابن اثنتي عشرة سنة حين ملك وملك خمسا وخمسين سنة في اورشليم.و عمل الشر في عيني الرب حسب رجاسات الامم الذين طردهم الرب من امام بني اسرائيل. وعاد فبنى المرتفعات التي هدمها حزقيا ابوه واقام مذابح للبعليم وعمل سواري وسجد لكل جند السماء وعبدها.و بنى مذابح في بيت الرب الذي قال عنه الرب في اورشليم يكون اسمي الى الابد.و بنى مذابح لكل جند السماء في داري بيت الرب.و عبر بنيه في النار في وادي ابن هنوم وعاف وتفائل وسحر واستخدم جانا وتابعة واكثر عمل الشر في عيني الرب لاغاظته.و وضع تمثال الشكل الذي عمله في بيت الله الذي قال الله عنه لداود ولسليمان ابنه في هذا البيت وفي اورشليم التي اخترت من جميع اسباط اسرائيل اضع اسمي الى الابد.و لا اعود ازحزح رجل اسرائيل عن الارض التي عينت لابائهم وذلك اذا حفظوا وعملوا كل ما اوصيتهم به كل الشريعة والفرائض والاحكام عن يد موسى.و لكن منسى اضل يهوذا وسكان اورشليم ليعملوا اشر من الامم الذين طردهم الرب من امام بني اسرائيل.و كلم الرب منسى وشعبه فلم يصغوا.

أنظر تفسير 2 مل 1:21-18 وفى (7) تمثال الشكل = تمثالاً لهُ هو ليعبدوه كإله.
العدد 11- 20:
الآيات 11-20:- فجلب الرب عليهم رؤساء الجند الذين لملك اشور فاخذوا منسى بخزامة وقيدوه بسلاسل نحاس وذهبوا به الى بابل. ولما تضايق طلب وجه الرب الهه وتواضع جدا امام اله ابائه. وصلى اليه فاستجاب له وسمع تضرعه ورده الى اورشليم الى مملكته فعلم منسى ان الرب هو الله. وبعد ذلك بنى سورا خارج مدينة داود غربا الى جيحون في الوادي والى مدخل باب السمك وحوط الاكمة بسور وعلاه جدا ووضع رؤساء جيوش في جميع المدن الحصينة في يهوذا.و ازال الالهة الغريبة والاشباه من بيت الرب وجميع المذابح التي بناها في جبل بيت الرب وفي اورشليم وطرحها خارج المدينة.و رمم مذبح الرب وذبح عليه ذبائح سلامة وشكر وامر يهوذا ان يعبدوا الرب اله اسرائيل.الا ان الشعب كانوا بعد يذبحون على المرتفعات انما للرب الههم.و بقية امور منسى وصلاته الى الهه وكلام الرائين الذين كلموه باسم الرب اله اسرائيل ها هي في اخبار ملوك اسرائيل.و صلاته والاستجابة له وكل خطاياه وخيانته والاماكن التي بنى فيها مرتفعات واقام سواري وتماثيل قبل تواضعه ها هي مكتوبة في اخبار الرائين.ثم اضطجع منسى مع ابائه فدفنوه في بيته وملك امون ابنه عوضا عنه.

فجلب الرب عليه. سبى منسى وتوبته ورجوعه ليست مذكورة فى سفر الملوك

1. لأن شروره أثرت فى الشعب أكثر من صلاحه.

2. فى الكتابات الأشورية ما يثبت المذكور هنا ملك أشور = أسر حدون بن سنحاريب أو إبن أسر حدون أشور بانيبال. فأخذ منسى بخزامة = وفى الصور الأشورية القديمة أسرى يقودهم الملك بخزامة فى أنف كل منهم كأنهم بهائم. وهناك تفسير لقصة أسر منسى إلى بابل التى كانت خاضعة لملك أشور فى ذلك الوقت. فكان ملك أشور هو غالباً أشور بانيبال وهناك فى بابل كان أخيه يحكم بابل كنائب لهُ يبدو أنه كان هناك عصيان وتمرد ضد أشور بانيبال لصالح أخيه وكان ذلك حوالى سنة 648 – سنة 647 ق.م. وسواء كان لمنسى دخل فى الأمر، أو كان ذلك مجرد إشتباه فقد أخذ منسى فى خزامة إلى بابل حيث كان هناك أشور بانيبال الذى أخمد هذا التمرد وإستمر فى بابل بعض الوقت ريثما يطمئن أن الأمور قد هدأت وهو قاد إلى بابل كل من إشتبه فى تمردهم ضده مثل منسى وبعد إذلالهم أعادهم لكراسيهم. ولكن كانت فترة أسره بركة لهُ وكانت فى أواخر حكمه، فهو هناك طلب الرب (آية 12) فكانت توبته كتوبة الإبن الضال التى أتت بعد ضيقة. وكما أن الإبن الضال وإن كان قد تربى فى بيت أبيه لم يعرفهُ معرفة حقيقية إلا بعد أن تألم وجاع وتاب ورجع فغفر لهُ الآب وقبله عند رجوعه. باب السمك = إلى جهة الشمال. وأزال الآلهة = لا نعرف بالتحديد فى أى زمان من حياة منسى كانت توبته لكننا نستنتج أن أيام شروره كانت أكثر كثيراً من أيام توبته فكان تأثير شروره اكثر بكثير من تأثير إصلاحاته لذلك لم يذكر سفر الملوك توبته. ومكانهُ فى التاريخ صار مع الملوك الأشرار، فهو لم يستطع أن يزيل كل أثار شروره. فأن تفسد، هذا يعتبر أكثر سهولة من أن تصلح. فكانت توبته غالباً توبة شخصية ولم يصاحبها توبة للشعب أو عودة الشعب لله. وسفر الملوك يهتم بحال الشعب وسفر الأيام يهتم بالحالة الشخصية للملك منسى وقبول توبته والآن توبته لم تنعكس على الشعب فلم يهتم بها كاتب الملوك. وفى (18) صلاتهُ = هى موجودة فى الأسفار القانونية الثانية ونجدها فى كتاب البصخة فى ليلة أبو غلمسيس. وفى (19) نجد صلاته والإستجابة لهُ فى أخبار الرائين = فهم طالما نادوه بالتوبة فلما تاب فرحوا بتوبته ووضعوا صلاته واخبار توبته وكل قصته فى أخبارهم التى سجلوها
العدد 21- 25:
الآيات 21-25:- كان امون ابن اثنتين وعشرين سنة حين ملك وملك سنتين في اورشليم.و عمل الشر في عيني الرب كما عمل منسى ابوه وذبح امون لجميع التماثيل التي عمل منسى ابوه وعبدها.و لم يتواضع امام الرب كما تواضع منسى ابوه بل ازداد امون اثما.و فتن عليه عبيده وقتلوه في بيته.و قتل شعب الارض جميع الفاتنين على الملك امون وملك شعب الارض يوشيا ابنه عوضا عنه.

نجد هنا دليل أن الشعب لم يتأثر بتوبة منسى فهم إرتدوا سريعاً مع إبنه أمون المنحرف. وربما فكر آمون أن يتوب كبيراً مثل أبيه لكن يوم الرب يأتى كلص.
أسفار الكتاب المقدس
أعلى