شبكة الكنيسة
  الكتاب المقدس
  تفسير الكتاب المقدس
  منتدى الكنيسة
   الرد على الشبهات
  اسئلة و اجوبة
  المكتبة المسيحية
  الأختبارات
  الترانيم
  المرئيات
  مواقع صديقة
  من نحن
  أتصل بنا
  
تفسير إنجيل متى الأصحاح 1


والإنجيل بل الأناجيل كلها ليست تأريخ لحياة المسيح بقدر ما هى عرض لفكرة معينة يريدها الإنجيلى أن تصل إلينا.

فنجد إنجيل متى يبدأ بقوله " كتاب ميلاد يسوع المسيح إبن داود إبن إبراهيم .. .. "

وداود هو الملك الأشهر فى تاريخ إسرائيل وقيل عن إبنه " هو يبنى بيتاً لإسمى وأنا أثبت كرسى مملكته إلى الأبد " (2صم 13:7). وقيل عنه أيضاً " أقسم الرب لدود بالحق لا يرجع عنه. من ثمرة بطنك أجعل على كرسيك .. " (مز 11:132، 12). وحيث أن كرسى هذا الإبن الموعود به يستمر للأبد فهذا يشير للمسيح إبن داود (رؤ 16:22)

وإبراهيم هو الذى بدات به قصة الخلاص حينما اختاره الله وأمره بالذهاب إلى أرض الميعاد ومنه خرج شعب أتى منه المسيح المخلص فتحقق قول الله لإبراهيم "يتبارك فى نسلك جميع أمم الأرض" (تك 18:22)

إذاً ما أراد متى أن يقوله بأن المسيح هو إبن داود إبن إبراهيم .. هو أن المسيح أتى ليخلص ويؤسس مملكة هى "ملكوت السموات". والإنجيل كله يشرح ما هو الخلاص، وما هى هذه المملكة ، وكيف يؤسسها المسيح فى أحداث مترابطة.

ويقول الملاك ليوسف أن هذا المولود إسمه عمانوئيل الذى تفسيره الله معنا.

فيسوع المسيح هو الله ظهر فى الجسد. والله حياة والله قدوس فحينما إتحد بجسد بشريتنا صارت لنا حياة أبدية. وصار لنا أن يحل الروح القدس فينا ويملأنا محبة (رو 5:5) فنمتلئ فرحاً (غل 22:5 ، 23) وننتصر على الخطية " عظيم هو سر التقوى ، الله ظهر فى الجسد " (1تى 16:3) وصار الشيطان تحت أقدامنا (لو 19:10) ولذلك يطلب السيد المسيح منا أن نثبت فيه فيكون لنا كل هذا (يو 4:15). وكل من يثبت فى المسيح ينضم لمملكته أى لملكوت السموات الذى أتى المسيح ليؤسسه بأن نهب بيت الشيطان القوى ونهب أمتعته بعد أن ربطه (مت 29:12) وأمتعته كانت نحن ولكن المسيح حررنا منه فصرنا للمسيح.

 

معرفة الله

كلمة يعرف لها معنيان:-

1)    يعرف بمعنى تزداد معلوماته عن شئ To Know

2)    يعرف بمعناها الرمزى فى الكتاب المقدس وتعنى إتحاد

‌أ)  إتحاد لاهوتى: فالآب واحد فى الإبن والإبن واحد فى الآب. وهذا عبَّر عنه السيد المسيح بقوله "ليس أحد يعرف الإبن إلاّ الآب، ولا أحد يعرف الآب إلا الإبن ومن أراد الإبن أن يعلن له (مت 27:11). وهذه تساوى تماماً " أنا والآب واحد " (يو 30:10) وتساوى أيضاً " صدقونى إنى فى الآب والآب فىَّ " (يو 11:14)

هنا كلمة يعرف تشير للوحدة بين الآب والإبن ، كما أن هناك تعبيراً آخر يشير للوحدة يستخدم كلمة المحبة التى هى طبيعة الله، فنقول عن الإبن أنه المحبوب والآب يحب الإبن ، كل هذه تعبيرات عن الوحدة بلغة المحبة (أف 6:1) وفى (كو 13:1) يقول "ملكوت إبن محبته" ويقول السيد المسيح " الآب يحب الإبن ويريه جميع ما هو يعمله" (يو 20:5) فقوله هنا يحب تشير للوحدة التى هى بالطبيعة بين الآب والإبن ، وطبيعة الله هى المحبة فالله محبة (1يو 8:4). ولاحظ قوله " يريه جميع ما هو يعمله " أى أن الإبن يعرف كل ما للآب نتيجة هذه الوحدة. وما يقال عن الآب والإبن يقال عن الروح القدس " لأن الروح يفحص كل شئ حتى أعماق الله .. أمور الله لا يعرفها أحد إلا روح الله" (1كو 10:2 ،11). وبنفس المفهوم " كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية. ذاك يمجدنى. لأنه يأخذ مما لى ويخبركم " (يو 13:16 ،14) فالروح الذى هو واحد مع الآب يعرف كل ما للآب وعَبَّر عن ذلك بأنه يسمع ، ويعرف كل ما للإبن فهو واحد معه فيخبرنا بما للإبن.

‌ب) إتحاد المسيح بنا نحن البشر:- الله ظهر فى الجسد ليتحد بطبيعتنا. وهذا يتم لكل منا عن طريق المعمودية. " لأنه إن كنا قد صرنا متحدين معه بشبه موته ، نصير أيضاً بقيامته " (رو 5:6). وراجع
(يو 20:17-26). وهذاتم التعبير عنه فى قول السيد المسيح " ومن أراد الإبن  أن يعلن له (مت 27:11).

‌ج) إتحاد إنسان بإنسان:فقيل " وعرف آدم حواء إمرأته فحبلت وولدت قايين (تك 1:4) هى إتحاد نشأ عن حياة.

وبنفس المفهوم إذا إتحدنا بالله يكون لنا حياة أبدية ، وهذا ما أتى المسيح لأجله وهذه هى الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقى وحدك ويسوع المسيح الذى أرسلته (يو 3:17).

فالمعرفة بالمفهوم الرمزى تعنى اتحاد. ومن يتحد بالله يعرفه بمعنى (TO KNOW HIM) معرفة عميقة فيكون لنا فكر المسيح (1كو 16:2). فهى ليست كمعرفة الإنسان للإنسان. معرفة قال عنها بولس الرسول " وأوجد فيه .. .. لأعرفه .. .." (فى 9:3 ،10)

المسيح المخلص

بالخطية دخل الموت إلى العالم ، ومات كل بنى آدم . والمسيح الذى أتى ليتحد بنا صار لنا حياة أبدية. أتى المسيح ليشفى طبيعتنا من 1) الموت                          2) الخطية

وهذا هو الخلاص. فحينما نسمع أن المسيح صنع معجزة شفاء ، فعلينا ألا نتوقف عند المفهوم السطحى للمعجزة وأنها مجرد شفاء للجسد ، بل ندخل للعمق وننظر إلى ما تشير إليه المعجزة. فكل الذين شفاهم المسيح عادوا ومرضوا ثانية ، وكل الذين أقامهم من الموت ، ماتوا ثانية. إذاً المهم هو الشفاء الروحى الذى يعطينا حياة أبدية.

فشفاء الأعمى هو إشارة لإرادة الله فى تفتيح عينيه الروحيتين فيرى الله ، فبدون القداسة لن يرى أحد الرب (عب 14:12) وشفاء أصم هو إشارة لإرادة الله فى تفتيح أذنيه فيسمع صوت الروح القدس (رؤ        17:2) وإقامة ميت هو إشارة لأن الله يريد لنا حياة أبدية. وهكذا.

المسيح أتى ليستعلن لنا حب الآب وإرادته أن الجميع يخلصون (1تى 4:2) أبدياً.


هدف العظة على الجبل

 هذا ليس شرحاً للآيات بل محاولة لفهم الترابط بين الآيات. فهى ليست أقوال متناثرة ، بل هى تعاليم لها رباط واحد يجمعها هو معرفة المسيح أى إتحاد المسيح بالنفس البشرية فيعطيها حياة. ولاحظ أن بداية العظة أن المسيح صعد إلى الجبل. هو سماوى ومن يريد الإتحاد به عليه أن يكون سماوياً مثله، ويرتقى فوق مستوى الأرضيات. وكانت بداية العظة هو تطويب المساكين بالروح أى المتضعين والمنسحقين وهؤلاء يسكن الله عندهم (إش 15:57). ومن يسكن المسيح عنده تكون له حياة المسيح "لى الحياة هى المسيح" (فى21:1) + (غل20:2). هذه هى معرفة المسيح. ويقول أيضاً "طوبى لأنقياء القلب لأنهم يعانيون الله" هذه هى المعرفة التى تعطى حياة. وتستمر العظة حتى نسمع أن من يتبع تعاليم المسيح يثبت فيه ويكون كمن بنى بيته على الصخر فلا يهتز ولا يضطرب مع هيجان عدو الخير ضده ، وتشكيكه فى المسيح ، وهذا ما عَبَّر عنه السيد بهبوب الرياح وتساقط الأمطار .. .. (مت 24:7-27). فمن عرف المسيح يثبت فى المسيح فيكون له خلاص وهذا هو  موضوع العظة على الجبل.

المسيحية ليست وصايا ننفذها فنخلص. هذه كانت تعاليم اليهودية عن الوصايا "من يفعلها يحيا بها" (لا5:18). لكن المسيحية هى "المسيح يحيا فىّ " هى جهادى أن أستمر ثابتاً فى المسيح الذى إتحدت به فى المعمودية وهذا ما تحدثنا عنه العظة على الجبل.

العظة على الجبل

( 1:5-12)

ولما رأى الجموع = هذه راجعة لنهاية الإصحاح السادس وفيه رأينا السيد المسيح يشفى الجموع ، فتبعته الجموع ولما رآها أعطاهم هذا التعليم الذى يعطى الثبات بعد الشفاء.

صعد إلى الجبل = الجبل يشير للسماويات. ومن أراد أن يثبت فى المسيح عليه بأن يحيا فى السماويات " إن كنتم قد قمتم مع المسيح فأطلبوا ما فوق .. .. " (كو 1:3) + " كونوا قديسين لأنى أنا قدوس .. .." (لا 44:11) ولذلك يشير السيد لأن من يفعل يكون لهم "ملكوت السموات" وهذا عكس مفهوم اليهود الذين يحلمون بملك الأرض. ونسمع تعليم السيد .. صلوا " أبانا الذى فى السموات"

طوبى = هى إشارة للسعادة والفرح لمن يثبت فى المسيح وللبركة التى يحصل عليها فى السماء وعلى الأرض. وللحياة الأبدية التى سينالها. لذلك قال السيد "أتيت لتكون لهم حياة (فى السماء) وليكون لهم أفضل (أيضاً على الأرض سيفرحون) (يو 10:10)

المساكين بالروح = المتواضع المنسحق ، الشاعر بالاحتياج لله دائماً ، عكس ملاك لاودكيه (رؤ17:3). وهذا المنسحق يسكن الله عنده (إش 15:57) والشاعر باحتياج يمتلئ (يو 37:7-39).

الحزانى = على خطيتهم فيتوبون وعلى خطايا الناس فيتشبهون بالله وحزانى فى تذللهم أمام الله بأصوام وقمع للجسد ، كمل فعل بولس (1كو 27:9). والذين يزرعون بالدموع يحصدون بالابتهاج (مز5:126) ثباتاً فى المسيح.

الوداعة = تشبه بالمسيح الذى لا يصيح ولا يخاصم ولا يسمع أحد فى الشوارع صوته. هى هدوء وطول أناة واحتمال للناس.

الجياع والعطاش إلى البر = هذه مثل "إن عطش أحد فليقبل إلىّ ويشرب.." (يو 37:7-39). وهناك إنسان أرضى يجرى وراء لذات العالم ، هذه التى لا تروى (أر13:2). ولكن الإنسان الروحى يريد أن يعرف الله أكثر ويزداد فى صنع البر فيزداد ثباتاً فى الله وحباً فى الله.

الرحماء = يتشبهون بالله الرحيم

أنقياء القلب = هؤلاء إذ سكن الله فيهم (مساكين بالروح) وحزنوا وتابوا (حزانى) وتشبهوا بالله (ودعاء) وعطشوا لله (جياع وعطاش إلى البر) وصاروا (رحماء) مثل الله ، إتحدوا بالله وثبتوا فيه فعرفوه وصارت لهم رؤية قلبية واضحة وفرحوا به  يعاينون الله.

صانعى السلام = تشبهوا بالمسيح

تسلسل التطوبيات

المتواضع يسكن الله عنده ، ومن يسكن الله عنده تنفتح عينيه فيرى الله ويرى خطيته فيحزن عليها ويسبح الله الذى غفر. ومن رأى خطيته ينكسر ويعطى عذراً للآخرين فيصير وديعاً ولا يكون عنيفاً مع الناس إذا أخطأوا. وكلما شعر الإنسان بعمل الله يعطش بعمل الله فيه بالأكثر، وكلما عمل الله فيه صار رحيماً ومتشبهاً بالله. ويتنقى قلبه فيرى الله. وكلما تنقى قلب الإنسان يصير فى سلام مع الله ومع الخليقة بل يتشبه بالله ويصنع سلاماً بين الناس ويحاول أن يجعل كل إنسان فى فرح. ولكن كل من يتشبه بالمسيح سيكرهه العالم ، فإبليس رئيس هذا العالم فى عداوة مع الله.

طوبى لكم إذا طردوكم = المتحد بالمسيح مكروه من رئيس هذا العالم عدو المسيح ومكروه من العالم. ولكن طوبى له إذ صارت له حياة المسيح.

(13:5-13)

ملح الأرض ونور العالم

الله أرسل المؤمنين فى العالم كسفراء ، يعظ المسيح بهم (2كو20:5). والمسيح أعطانا حياته وهذا هو سر قبول الله لنا. فحياة المسيح فينا صيرتنا ملحاً ونوراً. ملحاً بسببه يقبل الله العالم ويحتمله ، فلو وجد فى سدوم (10) أتقياء ما أحرقها الله. ونوراً يكشف خطايا العالم فيتوب الآخرون. والنور طبعاً ليس منّا بل هو المسيح فينا والمسيح هو النور الحقيقى (يو12:8) ولكن كيف نثبت فى المسيح لنكون ملحاً ونوراً.

1)    تكون لنا أعمال صالحة بسببها يمجد الناس أبونا السماوى.

2)    ننزع المكيال ..

‌أ)                    هو إشارة للخطية عموماً.

‌ب)               نمتنع عن اللذات الحسية الخاطئة التى تعطل اكتشاف الفرح الروحى.

‌ج)                 الحسابات المادية فى التعامل مع الله وهذه ضد الإيمان.


(17:5-20)

إكمال الناموس

وهل ما ينادى به المسيح كان غير متاحاً فى العهد القديم ، قطعاً لا ، وإلاّ ما جاء المسيح. فالمسيح أتى بالنعمة أى بالروح القدس الذى يعين ضعفاتنا (رو26:8) + (رو13:8) "فلو كان بالناموس بر فالمسيح إذاً مات بلا سببً (غل 21:2).

ولأن لنا معونة من الروح القدس طلب السيد المسيح منا أن يزيد برنا عن الكتبة والفريسيين، وهذه تعنى نقاوة الداخل ، وهذه قال عنها بولس الرسول

"يطهر ضمائركم.." (عب14:9) + " لا يكون لهم أيضاً ضمير خطايا" (عب 2:10) + " مرشوشة قلوبنا من ضمير شرير.." (عب22:10). فتطهير الخارج يكون بالماء ، أما تطهير الداخل فهذا لا يمكن إلاً بالروح القدس. وهذا ما صار متاحاً للمؤمنين ، لذلك يطالبهم السيد المسيح بأن يزيد برهم عن الكتبة والفريسيين ، وهذا أحد معانى إكمال الناموس. وحينما يزيد برنا نثبت فى المسيح. والخلاصة فإن برنا يزداد حينما نتجاوب مع عمل الروح القدس أى نستمع له فلا ينطفئ.

(21:5-48)

الغضب – الزنا – الطلاق – الانتقام – المحبة

هنا نرى معنى ازدياد البر عن الكتبة والفريسيين. فالمسيح ملأ النفس سلاماً فلماذا الغضب والمسيح أشبع النفس فلماذا الشهوة. والذى صارت له حياة المسيح فلماذا يهتم بحقوقه المادية، فليترك ما يتصارع عليه الآخرون من هذا العالم الفانى ليحيا هو فى سلام أعطاه له المسيح. ولا تقدم قربانك وأنت متخاصم أى لا تناول لمن هو فى عداء مع الآخرين. ولذلك طلب السيد منا محبة الأعداء. فكيف نثبت فى المسيح ، والمسيح محبة، بينما نحن فى عداء. المسيح أتى ليوحدنا به (يو20:17-26) ، وكيف يتم الإتحاد ونحن لنا طبيعة كارهة حاقدة حاسدة والله محبة. والعكس فلو كانت لنا محبة لإتحدنا بالله وثبتنا فيه فتكون لنا حياة أبدية وفرح على الأرض وفى السماء وهذا ما يريده المسيح لنا. هذا هو الخلاص.

(1:6-18)

الصدقة والصلاة والصوم

كان اليهود يمارسون الصدقة والصلاة والصوم بهدف مظهرى أى ليمدحهم الناس. والسيد المسيح هنا يضع الصدقة والصلاة والصوم كثلاث وسائل أساسية للثبات فيه. لذلك يطلب أن تكون خفية ، فهى علاقة خاصة بالمسيح هدفها الثبات فيه ولا علاقة للناس بها.

الصدقة = هى فعل البر عموماً للمحتاج، وهذه قال عنها السيد المسيح أن من زار مريض أو سجين فقد زاره هو. إذاً هى وسيلة نرى بها المسيح فنعرفه ، فمن يقدم خدمة لإخوة الرب فهو يقدمها للرب فيعرف المسيح.

الصلاة =  هى صلة بالله

الصوم = هو ارتفاع للسمائيات تاركين الملذات الأرضية فيسهل الاتصال بالمسيح.

إذاً فالصدقة والصلاة والصوم وسائل للثبات فى المسيح.

الصلاة الربانية

يقول معلمنا لوقا البشير أن المسيح إذ كان يصلى رآه تلاميذه فقال واحد علمنا أن نصلى. فلماذا؟ ما الذى أعجب التلاميذ؟ كما قلنا الصلاة هى صلة مع الآب فلما رأى التلاميذ حالة السلام والنور التى كان عليها المسيح فى صلاته إشتاقوا أن يكونوا هكذا. فإذا كان المسيح قد قال لنا أن من عينه بسيطة يكون جسده كله نيراً فكم كان هو وهو فى حالة الصلة الكاملة مع الآب ، هى حالة تجلى بسيطة حدثت ورآها التلاميذ فإشتاقوا هم أيضاً لهذه الحالة من الإتحاد والثبات فى الله. ولنلاحظ فى الصلاة الربانية ليس فقط أن نرددها بل أن نحيا فى هذا الفكر.

أبانا الذى فى السموات = 1) الله أب لنا حينما نثبت ونتحد بالمسيح إبنه 2) هذا الثبات إن عشنا فى السماويات ونكون قديسين ، فنحيا فى الأرض بروح الغربة 3) قوله أبانا / إغفر لنا .. تشير لأننا جسد واحد ولاخلاص إلاّ من خلال الوحدة.

ليتقدس اسمك = كيف يتم الثبات فى المسيح ؟ بالطهارة والبعد عن الخطية ، فالخطية هى التى تفصلنى عن المسيح. إذاً إجعلنى يارب أن أسلك بطهارة وقداسة لكى يقدس الناس إسمك. وهذه تساوى "لكى يرى الناس أعمالكم .. فيمجدوا أباكم.." أى يعلو إسم الله فى نظر الناس وأكون أنا أداة لذلك. يارب إجعلنى أداة لكى يكون الناس كالملائكة يصرخون لك قائلين قدوس قدوس قدوس.

ليأتى ملكوتك = تعال يارب وإملك علىَّ فليس من الممكن أن أثبت فى المسيح سوى بهذا. وبهذا اتحد بالمسيح بالكامل.

لتكن مشيئتك = التسليم الكامل لله فهو يعرف كل شئ ويعرف المستقبل فكيف أعترض. وهذا التسليم يكون إذا إكتشفت محبته.

كما فى السماء كذلك على الأرض = ما سبق كان يخصنى أنا شخصياً وهذه الطلبة هى عن كل الناس ، لتكون الأرض كالسماء ، طهارة وتسبيح وفرح وخضوع. فالذى تذوق السمائيات يتمنى أن يكون الكل هكذا ، اما الخاطئ فهو يريد أن يصبح الكل مثله (رو 32:1). أما القديسين فهم يتشبهون بالله ويريدون أن الكل يخلصون. ومن يكون هكذا يثبت فى الله.

خبزنا كفافنا أعطنا اليوم = إعطنى أن أنشغل بك وحدك وليس بالأكل والشرب.

خبزنا الذى للغد.. = إعطنى الإتحاد الكامل بك فأنت الخبز الحقيقى الأبدى لى ، خبز الحياة

إغفر لنا ذنوبنا كما نغفر ..=  كيف يتم الإتحاد بينى وبين الله وأنا قلبى مملوء حقد وكراهية ، كيف يتم الإتحاد بين طبيعتين مختلفتين (محبة وكراهية) فالذى لا يغفر هو قلب كاره.

لا تدخلنا فى تجربة = إجعلنى فى السمائيات يارب ، فلا يسقطنى الشيطان للأرضيات فأنفصل عنك.

لك القوة = أنت قادر يارب أن تفعل كل هذا. فيجب أن يكون لى ثقة فى قدرة الله.

 

(19:6-21)

الكنز السماوى

هل تظن أنك بصيامك وصدقتك والوقت الذى تضيعه فى صلاتك أنك تخسر شيئاً ؟ قطعاً لا فأنت بهذا تتحد وتثبت فى المسيح كما سبق، وتصنع كنزاً فى السماء.

الكنز الأرضى هو المال، فهل تضع ثقتك فى أوراق ملونة ومقتنيات أم فى الله. الكنز السماوى هو المسيح الذى تتحد به. ومن هذا الكنز الذى كان لبطرس قال للرجل الأعرج "الذى لى إياه أعطيك" (أع6:3). حقاً "أنا لحبيبى وحبيبى لىّ" (نش 3:6)

أكنزوا = إهتموا بأن يزداد ثباتكم فى المسيح الساكن فيكم، الكنز هو المسيح يحيا فىّ

كنوزاً فى السماء = السماء هى قلبى الذى يسكن فيه المسيح "فملكوت الله فى داخلنا" هذا ما قال عنه بولس الرسول " لنا هذا الكنز فى أوانٍ خزفية (2كو 7:4) والأوانى الخزفية هى أجسادنا.

وإنجيل الكنز هذا يأتى فى الأحد الأول من الصوم بعد أن نكون قد صمنا أسبوعاَ لتقول لنا الكنيسة أننا لم نخسر بل صار لنا كنزاً سماوياً. وهذا الكنز هو الذى ينفعنى فى السماء.

(22:6-23)

العين البسيطة

هى التى تبحث عن هدف واحد فقط هو المسيح فلا تهتم بالعالم. وإذا سكن المسيح فى إنسان يكون نوراً فالمسيح الساكن فيه هو نور = جسده كله يكون نيراَ . وهذا ما رآه التلاميذ إذا كان المسيح يصلى فإشتهوا أن يصلوا مثله. وحين يكون الجسد كله نيراً يتحقق القول يجازيك علانية

سراج الجسد هو العين = السراج مصباح ينير لى الطريق. والعين هى هدفى وطموحاتى أى ماذا أريد. وما أريده هو الذى يقودنى. فإذا كان هدفك مادى فسيكون كل ما تبحث عنه هو الماديات هناك من يأتى للكنيسة لا يطلب معرفة المسيح والتلذذ بشخصه، بل يطلب من الله الماديات فقط. لكن هناك من يذهب إلى عمله طالباً أن يشترك الله معه وينجحه. الأول يستغل الله مادياً أما الثانى فعينه بسيطة ، هو يريد الله ويريد معرفة الله ، لكنه حتى وهو فى العالم يعمل لا ينفصل عن الله.

عينك شريرة = هذا من يسعى وراء شهواته. مثال:- سليمان الذى سعى وراء النساء والمال والنتيجة بَخَّرَ لأوثان وبهذا تشبه بالأوثان ، فصار جسده مظلماً. وكل من لا هدف له سوى إرضاء شهواته ينفصل عن الله وينفصل عنه الله ، والله هو النور فجسده كله يكون مظلماً.

النور الذى فيك = أى عقلك الذى يرشدك. وهناك عقل إختار ملذات العالم، لكن هناك عقل نيِّر يعرف أن لهذه الدنيا نهاية وقد تأتى سريعاً فيختار طريق الإلتصاق بالله. خطأ الرجل الغنى الغبى أنه لم يفكر فى أنه قد يموت فظل يفكر ويحلم فقط ببناء المخازن ويأكل ويشرب ويتلذذ بالعالم، ولم يفكر فى أن يكون له كنز سماوى ينفعه فى السماء. ومن إختار عقله طريق الشهوات ، والعقل أصلاً هو أداة نور ترشد صاحبها لطريق النور، فإن أعضاء جسد هذا الإنسان تكون فى خدمة الشر، تكون ألات إثم وهذا معنى فالظلام (أى أعضاء الجسد) كم يكون فالعقل نور لأنه يرشد أما أعضاء الجسد فظلام فهى غير قادرة أن ترشد . أما من يخدم الله ويبحث عنه تكون أعضاؤه ألات بر.

(24:6)

السيدين

من هو إلهى الذى أعتمد عليه ، هل الله أم المال ؟ على من ألقى رجائى؟

ليس خطأ أن أعمل ، بل علىّ أن أعمل. وبولس الرسول يقول من لا يعمل لا يأكل (2تس 10:3) مانعاً التكاسل. لكن السؤال هنا. ما هو مصدر إطمئنانى، هل هو الله أم زيادة الأموال.

من يضع كل ثقته فى الله يثبت فى الله، أما من يشك فى الله يفقد ثباته فى الله. العالم مخادع. فماذا فى العالم؟ المال والقوة والشهوات. ومن يسعى وراء هذا كله فهو يسعى وراء باطل أى قبض الريح. وكل هذا عاجز عن أن يعطى الإنسان السلام والفرح. أما الشيطان فهو يحاول أن يقنع الإنسان بأن هذا كله هو مصدر فرحه وإطمئنانه، فهو رئيس هذا العالم ، وهذه هى أدواته. لكن لنعلم أن

المال:- موجود اليوم وقد لا يوجد غداً. وهو لا يعطى إطمئناناً ولا ثقة فى المستقبل .

القوة:- شاول الملك كان له مظهر القوة ، لكن داود الهارب كان هو القوى حقيقة.

الشهوة:- هذه لا تشبع احداً ، فسليمان كان له 999 إمرأة وإشتهى رقم 1000 فأخذها أى لم تشبعه 999 زوجة وسرية.

لذلك قال المسيح عن نفسه أنه الحق فى مقابل العالم الباطل ورئيسه إبليس. فالمسيح يعطى الشبع والإطمئنان مادياً ونفسياً وروحياً، ولكن هذا لمن عينه بسيطة ويقول مثل هذا الإنسان للمسيح "معك لا أريد شيئاً فى الأرض" (مز 25:73).

(25:6-34)

الثقة بالله تزيد الثبات فى الله ، عكس الشك. والسيد الرب ليعطينا درساً لا ينسى يقول سأهتم بكم، فأنتم أهم من العصافير.

(1:7-5)

لا تدينوا

إهتم بأن تدين نفسك فتتنقى ، فتعاين الله. لأن أنقياء القلب يعاينون الله. ومن يعاين الله يعرفه ويحبه فيثبت فيه. أما من ينشغل بالآخرين وخطاياهم فلن يهتم بأن ينقى نفسه، وهذا لن يثبت فى المسيح.

الدينونة للآخرين تعمينى عن الخشبة التى فى عينى فلا أرى كيف أتوب وأتخلص منها، وبذلك لن أرى المسيح ولن أثبت فيه.

والدينونة للآخرين فيها كبرياء والمسيح لا يسكن عند المتكبر بل المنسحق

والدينونة للآخرين فيها نقص محبة ، وكيف أتحد بالمسيح وأنا بلا محبة.

والدينونة للآخرين تجعلنى أفقد العين البسيطة التى تطلب مجد المسيح إذ تطلب مجد نفسها.

أما من ينظر للسماء ولا ينظر للناس سيرى المسيح فى قداسته ونقائه ويرى خطاياه فيشمئز منها ويتوب ويتنقى فيرى المسيح ويعرفه ويثبت فيه.

أما من لا يتوب فالله لا يغفر له فيحرم من الأحضان الأبوية التى نالها الإبن الضال إذ تاب

(6:7-8)

درركم = الثبات فى المسيح ، وحياة المسيح فىّ هى كنز سماوى داخلى أغلى من كل درر الأرض. ولكن هذه علاقة خفية ليست لألقيها أمام الناس واتباهى بها ، خصوصاً إذا كان الناس مستعدين للسخرية منها.

وكيف أحصل على هذه الدرر

إسألوا تعطوا / أطلبوا تجدوا / إقرعوا يفتح لكم

هى درجات ثلاث من الإلحاح ، وأعلى درجة هى أن أقرع. هذه لجاجة وإصرار فى الطلب وهذا الإلحاح يزيد العلاقة مع الله إذ يقف الإنسان فترة أطول ، وإذ يفعل يعرف الله. وقد يكون الطالب الذى أطلبه فى حد ذاته غير هام فيتركنى الله لتزداد الوقفة معه وتزداد الصلة والمعرفة والثبات والإتحاد. فيكون تأخر الله فى الإستجابة ليعطينى ما هو أهم أى إكتشاف الدرر أو الكنز السماوى أو حياة المسيح داخلى.

والأهم من الطلبات المادية فلنطلب 1) حياة المسيح فىّ          2) الإمتلاء من الروح القدس

وهذا ما قال عنه السيد " أطلبوا أولاً ملكوت الله وبره " (مت 33:6)

إسألوا = ما هو الطريق للمسيح ، كما فعل المجوس.

إطلبوا = أن نظل ثابتين فى المسيح بعد أن عرفناه.

إقرعوا = لنرى أمجاد السماء يعلنها لنا الروح القدس (1كو 9:2-11)

إذاً ما أريده أن أرى أمجاد السماء ، أن أكتشف أن السماء داخلى ، أن أكتشف معنى حياة المسيح فىّ ، أن أعرف معنى المجد المعد .. .. إذاً.

إسألوا = لتعرفوا الطريق.

أطلبوا = حتى لا تضلوا وتحافظوا على الثبات فى الطريق.

إقرعوا = بعد أن سألنا عن الطريق وثبتنا فى الطريق. وصلنا للباب وها نحن نقرع ليفتح لنا فنرى الدرر والأمجاد.

ولنلاحظ أن الطريق والباب هما المسيح

لكن حتى يشرح لنا الروح القدس ويصور لنا هذا المجد المعد ، هناك خطوات مهمة تسبق هذا:-

1)    أن نتجاوب مع الروح القدس حتى يبكت على خطية وعلى بر .. .. فتحدث التنقية.

2)    من يتنقى يحكى له الروح القدس عن المسيح (يو14:16).

3)    من يعرف المسيح يدخل فى علاقة حب مع المسيح.

4)    والمحبة تجعلنى لا أمل أن أقرع وأقرع حتى أعرف هذه الأمجاد والدرر.

5)    حينئذ أقول مع بولس الرسول " لى إشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح ذاك أفضل جداً. (فى 23:1)

6)    والله فى محبته يستجيب ولكن كيف يستجيب.

(9:7-11)

الله الأب السماوى يعرف كيف يقودنا للسماء وللثبات فى المسيح. فإذ نسأل يستجيب. وقد يستجيب بأن يسمح بتجربة أو ألم أو مرض ، ونظن أن التجربة هى حية أو عقرب ، والله يقول ، وهل هذا ممكن أن أب يسمح لأولاده بهذا. إنما من تألم فى الجسد كف عن الخطية" (1بط1:4). فأنا أسمح بما يخرج لكم منه حياة وثبات ، كل ما يسمح به الله لنا هو لكى نرى الدرر. فالألم طريق المجد. فالخبز يعنى أن الله يغذينى بطريقته والبيض يعنى أن الله يخرجنى من موت العالم إلى حياة بطريقته. والسمك يعنى أن الله يجعلنى أحيا وسط تيارات العالم دون أن أهلك وبطريقته.

الله أبونا السماوى لا يؤذى أولاده ، بل هو يهب خيرات للذين يسألونه. وكل الأمور تعمل معاً للخير للذين يحبون الله ، حتى ما نظن أنه حية أو عقرب

(12:7-14)

الطريق

1)    أن نفعل بالناس ما نريد أن يفعلوه بنا (هذه عن المعاملات مع الناس).

2)    ندخل من الباب الضيق:- صوم / صلاة / تسابيح / قمع للجسد / خدمة.

3)  هذا الباب لأنه ضيق يحتاج أن نسأل لنجده وإسألوا تعطوا أما الطريق الواسع ، طريق شهوات العالم فالشيطان يسهله للإنسان.

4)  من يسلك فى الطريق الضيق يجد الفرح والسلام والعكس من يسلك فى الطريق الواسع – يجد لذة عابرة مع هم وغم مستمرين.

(15:7)

الأنبياء الكذبة

طريق الله يُحارب دائماً من أصحاب التعاليم الزائفة المضللة وممن لهم أفعال منحرفة ، وكيف يعلم من له سلوك منحرف.

أنبياء = من يتنبأ بالمستقبل ومن يعلم ويعظ

مثال = من تثمر تعاليمه كبرياء ، كيف يكون معلماً صالحاًً ، هذا نبياً كاذباً .. .. فلنحذر

(16:7-20)

من ثمارهم .. .. الثمار هى علامات الطريق

الثمار هى علامات الطريق الصحيح. فكل عقيدة صحيحة لها ثمار حلوة تفرح الله. أما التعليم الخاطئ فيثمر خطايا (شوك وحسك).

 

(21:7-23)

من هو خارج الطريق

هدف العظة على الجبل أن نعرف المسيح أى تكون لنا حياته الأبدية ونظل ثابتين فيه. أما من هو خارج الطريق فلن يثبت فى المسيح ولن يعرفه أى لن يتحد به فلت تكون له حياة أبدية. والحياة مع الله ليست فى ترديد صلوات مظهرية ، ليس كل من يقول لى يارب يارب فهذا قيل عنه " هذا الشعب أكرمنى بشفتيه أما قلبه فأبعده عنى" (اش13:29) أما ما يريده الله فهو

1) أن نصلى                                           2) أن ننفذ إرادة الله.

(24:7-27)

من هو فى الطريق ثابت فى المسيح

من هو غير ثابت فى المسيح ، خارج الطريق كما سبق ، فلا حياة أبدية له ، بل هو بسهولة جداً مع أى تجربة يترك المسيح (التجربة هى المطر والرياح ....) فهو إذ لم يعرف المسيح تشكيكه فى محبة المسيح.

أما من هو ثابت فى المسيح ، عرف المسيح ، إتحد به لا يمكن تشكيكه فى المسيح إذ هو يرى المسيح فى محبته فكيف يشك فيه. وهذا يتطلب أن يسمع أقوال المسيح وينفذها فيتنقى قلبه فيرى المسيح ويعرفه.

القديس متى يقدم المسيح كمشرع (ربونى) العهد الجديد ، بديلاً لمعلمى العهد القديم. يكمل الناموس. لذلك وضع كل التشريعات معاً ، جمع كل تعاليم السيد المسيح ووضعها معاً. لكن كما رأينا لم يضعها عشوائياً، بل كان هناك خيط واحد يجمعها هو كيفية الثبات فى المسيح. كيفية أن تثبت فى حياة المسيح وأثبت فيه. وهذا هو مفهوم الخلاص فى المسيحية

معرفة المسيح

كما رأينا فهناك نوعان من المعرفة 1) معرفة بمعنى TO KNOW

                                   2)  معرفة بالمعنى الرمزى وتعنى إتحاد

والسؤال كيف نتحد بالمسيح وكيف نثبت فيه؟

1)    الإتحاد بالمسيح يكون بالمعمودية (رو 3:6-5)

2)    الثبات فى المسيح يكون بكل ما سبق فيما قيل فى العظة على الجبل

ونلاحظ أنه كلما إزداد ثباتنا فى المسيح نعرفه بالأكثر (TO KNOW) إذا يحكى لنا الروح القدس عنه ، وكلما عرفناه أحببناه وكلما أحببناه إزداد ثباتنا فيه وهكذا.

تسلسل الأحداث فى إنجيل متى

الإنجيل يقدم لنا المسيح الملك المخلص ، الله الذى ظهر فى الجسد ليعطى الخلاص للإنسان ويؤسس مملكة خاضعة له. المسيح يحيا فى أعضائها فتكون لهم حياة أبدية ، ويعيشون فى فرح وشبع. وهذا هو خط الإنجيل العام.

 

الإصحاح الأول

المسيح هو الله معنا = عمانوئيل. أتى وتجسد من إبراهيم ومن داود ليخلص ويملك إلى الأبد. هو أتى من اليهود لخلاص اليهود.

الإصحاح الثانى

حقاً المسيح وُلِدَ من اليهود. لكننا هنا نرى الأمم يقبلون المسيح فى شخص المجوس. ويقبلونه كملك = الذهب. ومخلص = المر. وشفيع = اللبان. والمسيح يأتى إلى مصر ليبارك العالم كله فى شخص مصر ، وما سيكون لمصر من دور فى الأيام الأخيرة.

الإصحاح الثالث

 يوحنا المعمدان يعد الطريق للملك. فكل ملك يأتى أمامه من يعد الطريق. وإعداد الطريق كان بالدعوة للتوبة + معمودية المسيح التى بها أسس سر المعمودية. فالمسيح ما كان محتاجاً للمعودية بل المعمودية كانت محتاجة للمسيح. فبالمعمودية يبدأ عمل الله معنا يكون لنا ثبات فى المسيح وتكون لنا حياة المسيح ، نموت معه ونقوم متحدين به فى المعمودية فتكون لنا حياته ، وهذا هو الخلاص.

الإصحاح الرابع

(1:4-11)

المسيح يهزم الشيطان إذ جاء ليجربه ، فربطه ليبدأ تأسيس ملكوته.

(12:4-17)

المسيح يبدأ خدمته فى تأسيس ملكوته.

(18:4-22)

المسيح يدعو تلاميذه الذين سيعملون فى تأسيس ملكوته.

(23:4-25)

المسيح المخلص يبدأ فى الشفاء ، شفاء البشر من أمراضهم الناشئة عن السقوط فمملكة المسيح هى مملكة أعضاؤها أصحاء روحياً والشفاء الجسدى رمز للشفاء الروحى

الإصحاحات 5 ، 6 ، 7

هذه هى شريعة العهد الجديد. لكن رأينا أنها طريقة الثبات فى المسيح

فالمسيح 1) إعتمد ليؤسس سر المعمودية وبها تكون لنا حياة المسيح

        2) إعلانه عن إرادته فى الشفاء

        3) العظة على الجبل ترسم طريقة الثبات فى المسيح فنثبت فى الحياة الأبدية.

الإصحاح الثامن

(1:8-4)

المسيح يبدأ بشفاء أبرص. فالبرص رمز للخطية (راجع سفر اللاويين). وبهذا يعلن المسيح بوضوح أن هدفه الأساسى ليس شفاء الأمراض الجسدية بل شفاء البشرية من مرض الخطية. فالخلاص هو خلاص من سلطان الخطية "فإن الخطية لن تسودكم لأنكم لستم تحت الناموس بل تحت النعمة" (رو 14:6). بدأ الرب بشفاء يهودى.

(5:8-13)

شفاء غلام قائد المئة

لاحظ قول السيد " لم أجد ولا فى إسرائيل إيماناً بمقدار هذا " هنا نرى الإيمان شرط للشفاء. المسيح يريد أن يشفى ، هو أتى لهذا. لكن الشرط لنشفى هو أن نؤمن. الرب هنا يشفى أممى ، فهو أتى للكل.

الظلمة الخارجية

السيد المسيح أتى ليوحد الكنيسة كلها فى جسد واحد هو رأسه، وهو نوره فلا يحتاج هذا الجسد لشمس تنير له (رؤ 5:22) وكل من هو خارج هذا الجسد يكون فى ظلمة ، تسمى ظلمة خارجية لأنها خارج الجسد. الجسد سيحتوى الكل يهود وأمم.

(14:8-17)

شفاء حماة سمعان

1)    المسيح يهتم بخدامه ومشكلات عائلاتهم.

2)    علامة الشفاء = قامت وخدمتهم

3)    جميع المرضى شفاهم = فهو اتى لشفاء الطبيعة الإنسانية

(18:8-27)

رأينا فيما سبق أن الرب يشفى كثيرين ، فهل أتى السيد المسيح لشفاء الأجساد؟ هنا نرى أن هناك ثمن لتبعية المسيح ليس لإبن الإنسان أين يسند رأسه. بل سيهيج البحر أى العالم ضد أولاد الله فى الكنيسة (السفينة) لكن الرب فى الكنيسة (السفينة) إذاً لن تغرق. وإيماننا يفرح قلبه = "لحبيبى السائغة المرقرقة السائحة على شفاه النائمين " (نش 9:7). فالعروس إذا وجدت عريسها نائماً عليها أن تفرحه (تسكب خمراً على شفتيه) ولا توقظه أى تزعجه بعدم إيمانها. لكن المقصود أنه سيكون هناك ضيقات فى العالم. فالمسيح لم ياتى لشفاء الجسد بل لشفاء الروح ، لذلك قد يسمح ببعض الآلام للجسد يثيرها عدو الخير (الرياح). ونوم العريس يشير لأن الله فى بعض الأحيان لا يتدخل سريعاً لحل المشكلة.

وما الذى يعطينا هذا الإطمئنان بينما عدو الخير يثير الإضطرابات ضد الكنيسة؟

(28:8-34)

هنا نرى الشيطان تحت سيطرة رب المجد. المجنونان الهائجان جداً = إشارة لعمل الرياح السابق مع السفينة. وكما إنتهر رب المجد الرياح فهدأت ، هو قادر أن يوقف عمل الشياطين كما حدث هنا. فإذا كان عدو الخير تحت سيطرة رب المجد ، فلماذا الخوف.

الإصحاح التاسع

(1:9-8)

إعلان واضح أن السيد ما جاء لشفاء أمراض جسدية بل لشفاء أمراض البشرية الناشئة عن الخطية ، ولغفران الخطايا.

(9:9-13)

المسيح هو الطبيب الذى اتى لشفائنا من مرض الخطية

لكن كيف

(14:9-17)

الشفاء سيكون بأن يجعل كل شئ جديداً. " إن كان أحد فى المسيح فهو خليقة جديدة " (2كو 17:5).

(18:9-26)

ماذا تعنى الخليقة الجديدة. هنا نسمع عن قصتين متداخلتين :-

1) إقامة إبنه يايرس                            2) شفاء نازفة الدم.

وهكذا جاءت القصتان متداخلتان فى إنجيل مرقس ولوقا فلماذا.

آدم مات بسبب الخطية ، لكن تركه الله يحيا لسنوات ومات بعدها ، عاش فى نجاسة خطيته بدون حل ، فلا حل سوى بدم المسيح. وترك ادم يعيش فى نجاسته عَبَّرَ عنه حزقيال النبى على فم الرب " فمررت بك ورأيتك مدوسه بدمك فقلت لك بدمك عيشى .. .." (حز 6:16) أى إستمر فى حياتك يا إنسان وأنت فى نجاستك لفترة تموت بعدها. ولذلك يكون بدمك عيشى تناظر نازفة الدم ، فنزف الدم نجاسة وموت إبنة يايرس يناظر موت كل البشرية. وكلا العيش فى نجاسة والموت هما نتاج الخطية. والسيد المسيح اتى ليخلق خلقة جديدة لها قداسة وطهارة ولها حياة أبدية. فتداخلت قصتا إقامة إبنه يايرس وشفاء نازفة الدم.

(27:9-34)

المسيح يشفى أعميان ويفتح أعينهما ويشفى المجنون الأخرس. وهذا لنفهم معنى الخليقة الجديدة فهى خليقة ترى الله " فطوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله" وهى خليقة تسبح الله إذ رأته وعرفته وتصالحت معه فأحبته.

(35:9)

المسيح لم يأتى ليشفى أعمى أو عشرة عميان ، لكننا نجده هنا يشفى كل مرض وكل ضعف فى الشعب = هو أتى لشفاء كل الطبيعة البشرية وهذا هو الخلاص.

(36:9-38)

المسيح يرى الناس المتألمين ويريد لهم الخلاص ليضمهم إلى ملكوته. ويبدأ فى تأسيس ملكوته. وهذا الملكوت يحتاج إلى فعلة ليكون هناك حصاد = مؤمنين فى هذا الملكوت.

الإصحاح العاشر

(1:10-4)

نرى السيد المسيح وقد إختار تلاميذه الإثنى عشر. وكلٌ منهم لهم عيوبه ، لكنه غسل أرجلهم أى يطهرهم ويغير طبيعتهم ليتحدوا به (يو13) وكان هذا قبل سر الإفخارستيا وأرسلهم ليعلموا فى وسط الناس ، يغسلون أرجل الناس كما غسل هو أرجلهم. ونرى فى (35:9) أن المسيح كان يشفى كل مرض وكل ضعف فى الشعب. ونرى فى (1:10) أن السيد المسيح أعطى تلاميذه سلطاناً .. أن يشفوا كل مرض وكل ضعف. وهذا ما كان يعنيه السيد المسيح بقوله " فإن كنت وأنا السيد والمعلم قد غسلت أرجلكم ، فانتم يجب عليكم أن يغسل بعضكم أرجل بعض.." (يو14:13-15)

وهكذا بدأ الرب يؤسس ملكوته.

حتى إصحاح (9) رأينا معنى الخلاص. وإبتداء من إصحاح (10) نسمع عن تأسيس الملكوت وماذا يعنى الملكوت ، وكيف ندخل لهذا الملكوت.

(5:10-15)

التعليمات للإثنى عشر

السيد يرسل تلاميذه ليؤسسوا الملكوت واعداً إياهم أنه المسئول عن إعالتهم ، وهذا ما فعله فى اللقاء الأخير معهم (يو21) فالسيد اخذ منهم السمك الذى إصطادوه (الـ153 سمكة رمز المؤمنين) وأعطاهم سمكاً مشوياً اى هو مسئول عن تسديد إحتياجاتهم

(16:10-423)

هم سيواجهون الإضطهاد كما حدث لمعلمهم أى السيد المسيح

الإصحاح الحادى عشر

(1:11-15)

1)    يوحنا يحول تلاميذه للمسيح ، ألم يأتى لإعداد الطريق للمسيح.

2)  عظمة يوحنا المعمدان يؤكدها السيد المسيح. فإذا كان الرسول الذى يعد الطريق عظيماً هكذا ، فكم تكون عظمة الملك الذى يعد له يوحنا الطريق أى المسيح. هو رب الأرباب.

3)    ملكوت السماوات يُغصب . وهذا معنى الجهاد فى المسيحية . (آية12)

(16:11-19)

اليهود يرفضون المسيح كما رفضوا يوحنا ، فهم بسبب كبريائهم يرفضون اى توبيخ لهم وبهذا يخسرون الملكوت ويخسرون الخلاص.

(20:11-24)

التوبة شرط للملكوت وعدم التوبة تجعل الإنسان خارج الملكوت

(25:11-30)

السيد المسيح يعلن فرحته ويشكر الآب الذى كشف طريق الملكوت للبسطاء التائبين وأسماهم هنا الأطفال. ويدعو الجميع لأن يأتوا إليه فالطريق سهل، يأتون بلا عناد ولا أعذار بأن الطريق للملكوت صعب. فحقيقة هو الذى يحمل عنا النير.

الإصحاح الثانى عشر

(1:12-21)

المسيح رب السبت

هذا الملكوت الذى يؤسسه السيد ، هو يشرع له فهو ملك الملوك ولكنه هو الوديع الذى لا يخاصم ولا يصيح.

(22:12-37)

المسيح يؤسس مملكته على أنقاض مملكة إبليس. فنحن صرنا فى مملكة المسيح بعد أن حررنا المسيح من إبليس.

(38:12-45)

آية يونان النبى

المملكة تؤسس بالصليب ورمزه ما حدث ليونان.

(46:12-50)

من يصنع مشيئة أبى هو أخى .. ..

كل مؤمن ينضم لهذا الملكوت هو جزء من جسد المسيح. لقد صرنا " أعضاء جسمه من لحمه ومن عظامه" (أف 30:5). مملكة المسيح كلهم أقرباء وأخوة وأحباء بل جسد واحد ، جسد المسيح الواحد.

الإصحاح الثالث عشر

أمثال تشرح معنى الملكوت

(1:13-23)

مثل الزارع = المسيح زرع حياته فى كل مؤمن معمد ، وبحسب كل شخص وجهاده تكون الثمار

(24:13-30)  ، (36:13-43)