|
محتويات
صفحة
مقدمة في سفري ملوك الأول والثاني:
موضوع
السفرين، أحداث تاريخيَّة هامة، سفرا الملوك، العمل النبوي في عصر
الملوك، نظام ملكي ثيوقراطي، تزايد دور الأنبياء، الميثاق الداودي
Davidic Covenant،
الناموس، المشاكل الرئيسيَّة، النساء في سفري الملوك، الأسفار
التاريخيَّة في عصر الملوك.
إسرائيل
والنظام الملكي:
القلب لا
النظام، ملوك إسرائيل، سفران مقدمان لك!. |
|
مقدِّمة في سفر ملوك الأول:
غاية
السفر، الكاتب، تاريخ ومكان الكتابة، مفتاح السفر، المسيح في سفر
الملوك الأول،
مملكة سليمان ومملكة المسيح، الكنيسة في سفر ملوك الأول، هيكل الرب،
الموضوعات الرئيسيَّة، الأشخاص الرئيسيون، المدن الرئيسيَّة، أقسام
السفر: القسم الأول: المملكة المتحدة 1-12. القسم الثاني: المملكة
المنقسمة. |
|
ملحق خاص عن انقسام المملكة:
المملكة
المتَّحدة، المملكة المنقسمة، سرّ الانقسام، المملكة المنقسمة وسلسلة
الخطايا، إقامة مملكة الشمال، من يكون الحاكم؟ البنية الدينيَّة، الوضع
الاقتصادي والاجتماعي، السياسة الخارجيَّة، مملكة الشمال 933-721 ق.م،
مملكة الجنوب 933-606 ق.م، العلاقة بين المملكتين، من وحيّ سفر الملوك
الأول: أقمني ملكًا حكيمًا وتقيًا يا ملك الملوك. |
|
|
الباب الأول:
المملكة المتحدة (ص1- ص11)
v
استقرار
مملكة سليمان [1-2].
v
حكمة
سليمان وغناه [3-4].
v
أعمال
سليمان ونشاطه [5-9].
v
عصر سليمان
الذهبي [10]. |
|
|
v
انحدار
سليمان وموته [11]. |
|
|
الأصحاحان 1-2: استقرار مملكة سليمان |
|
|
الأصحاح الأول: إقامة سليمان ملكًا
1. شيخوخة داود، 2. أدونيا يخطَّط لاستلام الحكم، 3. ناثان النبي
وبثْشَبع، 4. بثْشَبع تدخل إلى داود، 5. دخول ناثان إلى داود، 6. إقامة
سليمان ملكًا، 7. أدونيَّا يسجد أمام سليمان. |
|
|
الأصحاح الثاني:
وصيَّة داود الملك لابنه
1.
وصايا روحيَّة، 2. وصيَّة خاصة بيوآب، 3. وصيَّة تخص بني برزلاي، 4.
وصيَّة تخص شمعي، 5. ثبوت مُلك سليمان، 6. أدونيا يُحطِّم نفسه، 7.
استبعاد أبياثار، 8. قتل يوآب، 9. معاقبة شمعي. |
|
|
الأصحاحات 3-11:
مجد
المملكة |
|
|
الأصحاح الثالث: اختيار سليمان للحكمة
1.
زواجه من أميرة مصريَّة، 2. ظهور الرب لسليمان، 3. اختيار سليمان
للحكمة، 4. حكمة سليمان. |
|
|
الأصحاح الرابع: سلطان سليمان وغناه وحكمته
1. مجلس وزراء سليمان، 2. التدبير المادي للدولة، 3. شهرة سليمان
الفائقة. |
|
|
الأصحاحات 5-9: أعمال سليمان ونشاطه |
|
|
الأصحاح الخامس: الإعداد لبناء الهيكل
1. تهنئة
من
ملك صور، 2. حوار مع حيرام، 3. معاهدة مع حيرام، 4. سير العمل. |
|
|
الأصحاح السادس: بناء الهيكل
1. بدء
البناء، 2. أبعاده وملامحه، * أبعاده، * الرواق، * النوافذ، *الغرفات،
3. الوعد الإلهي، 4. الحوائط والأرضيَّة، 5. المحراب،
6.
الكاروبان، 7. الأبواب، 8. الدار الداخليَّة، 9. مدة البناء. |
|
|
الأصحاح السابع: أعمال سليمان الإنشائية
1.
إنشاءات لاستخدامه العائلي،
2. أساسات الهيكل: أ.العموادان، ب. البحر المسبوك، ج. العشرة قواعد، د.
العشر مراحض، هـ. المراحض والرفوش والمناضح، و. تقديم عطايا أبيه. |
|
|
الأصحاح الثامن: تدشين الهيكل
1. دعوة
القيادات والشعب، 2. دور الكهنة، 3. مجد الرب في بيته، 4. تدشين
الهيكل: أ. تذكر وعود الله، ب. التسبيح لله، ج. الصلاة والطلبة، د.
الإعلان عن الحب لكل بشر، هـ. طلب النصرة، و. مباركة الشعب، ز. دعوة
لطاعة الوصيَّة، ح. تقديم ذبائح حب، ط. عيد وفرح. |
|
|
الأصحاح التاسع: سمو مملكة سليمان
1. رؤيا
سليمان الثانية، 2. هبات متبادلة بين سليمان وحيرام، 3. أعماله
ومنشآته، 4. ابنة فرعون في مدينة داود، 5. تقديم ذبائح سنويَّة،
6. أسطوله البحري. |
|
|
أصحاح 10: عصر سليمان الذهبي |
|
|
الأصحاح العاشر: ملكة سبأ
تُعجب
بحكمة سليمان: 1. زيارة ملكة سبأ، 2. غنى سليمان. |
|
|
أصحاح 11: انحدار سليمان وموته |
|
|
الأصحاح الحادي عشر: نساء سليمان وارتداده
1. التصاقه
بالوثنيَّات، 2. انحراف قلبه وراءهن، 3. انحرافه نحو الوثنيَّة، 4.
إنذار الرب له، 5. الرب يثير أعداء لتأديبه، 6. أخيّا النبي وانقسام
المملكة، 7. سليمان يطلب قتل يربعام، 8. موت سليمان. |
|
|
الباب الثاني:
المملكة
المنقسمة
(ص12- ص22) |
|
|
الأصحاح الثاني عشر: تمزيق المملكة
1. تجليس
رحبعام ملكًا، 2. عودة يربعام، 3. رفض مشورة الحكماء، 4. ثورة عشرة
أسباط، 5. محاولة رحبعام إخضاعهم، 6. يربعام يحمل شكل التدين. |
|
|
الأصحاح الثالث عشر: إصابة يد يربعام بالفالج
1. إصابة
يد يربعام بالفالج، 2. ندم يربعام، 3. امتناع رجل الله عن الأكل، 4.
افتراس رجل الله، 5. دفن رجل الله، 6. إصرار يربعام على الشرّ. |
|
|
الأصحاح الرابع عشر: موت أبيا بن يربعام
1. مرض أبيّا بن يربعام، 2. نبوَّة أخيّا عن دمار بيت يربعام، 3. موت
أبيّا، 4. موت يربعام، 5. شر
رحبعام ويهوذا، 6. السطو على بنك يهوذا. |
|
|
الأصحاح الخامس عشر: إصلاحات آسا
1. أبيام
بن رحبعام الشرِّير، 2. آسا بن يربعام المُصلح، 3. تحالف آسا مع بنهدد
ضد إسرائيل، 4. مرض آسا وموته، 5. ناداب بن يربعام الشرِّير، 6. بعشا
يبيد بيت يربعام. |
|
|
الأصحاح السادس عشر: ثورات في مملكة إسرائيل
1. نبوَّة
ياهو ضد بيت بعشا، 2. اغتيال زمري الإيلة، 3. زمري يملك لمدَّة أسبوع،
4. زمري ينتحر في قصره حرقًا، 5. عمري يبني السامرة، 6. آخاب عابد
البعل. |
|
|
الأصحاح السابع عشر: إعالة إيليَّا التشبِّي
1. نبوته
عن الجفاف، 2. إعالة الغربان له، 3. إعالة أرملة صِرْفِة صيْدا له، 4.
إقامة ابن الأرملة. |
|
|
ملحق 1 ملوك 17: إيليَّا النبي
ظروفه،
نظرة اليهود إليه، في الكتاب المقدَّس، في التقليد اليهودي، إحدى
تسابيح عشيَّة الفصح، شخصيته، رسالته، سماته، إيليَّا رجل
البريَّة. |
|
|
الأصحاح الثامن عشر: نار من السماء!
1. دعوة
إلهيَّة للظهور أمام آخاب، 2. لقاء إيليَّا مع عوبديا، 3. لقاء
إيليَّا مع آخاب، 4. لقاء إيليَّا مع الشعب، 5. لقاء إيليَّا مع كهنة
البعل، 6. لقاء مع الله الناري، 7. قتل كهنة البعل، 8. طلبة إيليَّا
الخاصة بالمطر. |
|
|
الأصحاح التاسع عشر: ظهور الله لإيليَّا
1. هروب
إيليَّا إلى بئر سبع، 2. مساندة الملاك له، 3. ظهور الرب له، 4. مسح
حزائيل وياهو ملكين، 5. تلمذة إليشع له. |
|
|
الأصحاح العشرون: نصرة آخاب على بنهدد
1. بنهدد
يطلب ما لآخاب، 2. بنهدد يستغل آخاب، 3. بنهدد يستعد للمعركة، 4. نصرته
في الموقعة الأولى، 5. كشف خطَّة بنهدد، 6. نصرته في الموقعة
الثانية، 7. معاهدة مع بنهدد، 8. نبي يعلن عن قصاصه.
|
|
|
الأصحاح الحادي والعشرون: قتل وورث!
1. آخاب
يطلب كرم نابوت، 2. إيزابل تقتل
نابوت، 3.
إيليَّا يلتقي بآخاب، 4.اتضاع آخاب. |
|
|
الأصحاح الثاني والعشرون: قتل آخاب في راموت جلعاد
1. آخاب
يودّ استراد راموت جلعاد، 2. تحالف مع يهوشافاط لمحاربة آرام، 3. تضليل
الأنبياء الكذبة، 4. ميخا النبي ينبئ بالهزيمة، 5. روح الكذب يضلِّل
آخاب، 6. ضرب ميخا النبي وسجنه، 7. الاشتباك العسكري، 8. مقتل آخاب، 9.
شخصيَّة يهوشافاط، 10. أخزيا يخلف والده آخاب. |
|
من تفسير وتأملات
الآباء الأولين
ملوك الأول
القمص تادرس يعقوب ملطي
كنيسة الشهيد مار
جرجس باسبورتنج
باسم الآب والابن
والروح القدس
الله الواحد، آمين
اسم الكتاب: تفسير ملوك
الأول.
المؤلف: القمص تادرس
يعقوب ملطي.
الطبعة:
الناشر: كنيسة الشهيد
مارجرجس باسبورتنج.
المطبعة:
رقم الإيداع:
مقدِّمة في
سفريّ ملوك الأول والثاني
الكتاب المقدَّس ليس
سجلاً تاريخيًّا يعرض أحداثًا خاصة بأمَّة معيَّنة أو بأشخاص معيَّنين، إنَّما هو
حديث يمس ملكوت الله وسط شعبه، وملكوته داخل كل نفس بشريَّة.
لهذا فإنًَّه
وإن استعرض تاريخ إسرائيل قبل الانقسام وبعده، إنَّما يستعرض معاملات الله معنا،
ويكشف لنا عن حقيقة تمس أعماقنا، وهي أن نقبل الله مخلِّصنا ملكًا على قلوبنا، يدير
كل حياتنا حتى نبلغ شركة أمجاده.
لقد أوضح لنا في سفر
التكوين (36: 31) وجود ملوك لأدوم قبل قيام إسرائيل، لكن مجد هذا العالم يزول
كالعشب، أمَّا مملكة الله فتبقى إلى الأبد، إذ جاء السيِّد المسيح ابن داود يملك
أبديًّا ويقيم من مؤمنيه ملوكًا يتمتَّعون بشركة مجده.
سفرا صموئيل الأول
والثاني أشبه بمقدِّمة لسفري الملوك، حيث يرويا أصل الحكومة الملكيَّة في شاول وأصل
العائلة الملكيَّة في داود. وقد اهتم السفران "ملوك الأول والثاني" على وجه الخصوص
ببيت داود الذي منه يأتي كلمة الله متجسِّدًا.
موضوع
السفرين :
سفرا ملوك الأول
والثاني اللذان في الأصل هما سفر واحد يرويان قصَّة أسرة داود الملوكيَّة. لقد
تحقَّق الوعد الإلهي لداود بقيام سليمان ابنه ملكًا وبنائه لهيكل الرب. لكن عدم
أمانة سليمان وغباوة ابنه رحبعام قادا المملكة إلى الانقسام.
يعالج هذان السفران
فترة تبلغ حوالي 455 عامًا، من عام 1015 إلى 560 ق.م، أي من اعتلاء سليمان الحكم
حتى ملك أويل مردوخ البابلي.
ويمكن تقسيم هذه الفترة إلى ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى (1015 -
975 ق.م):
وهي فترة حكم سليمان، حيث المملكة غير المنقسمة التي تضم الاثنى عشر سبطًا
لإسرائيل، تحوي هذه المرحلة وصفًا لحكم سليمان (1 مل 1-11):
أ. بداية الحكم، أي
توليه العرش وسلطانه (1-2).
ب. تزايد قوَّته ومجده
(3: 1، 5: 14)، وبناء الهيكل وحبه للتعمير وتدشين الهيكل (5: 15، 9: 9)، واهتمامه
بالأسطول التجاري والبحري (28: 9-10) وانتشار شهرة حكمته على مستوى عالمي فائق
وتزايد ثروته (ص 10).
ج. بداية انحداره بسبب
تعدُّد الزوجات والعبادة الوثنيَّة (ص 11)، فتمرَّد سليمان على الله بسبب زواجه من
الوثنيَّات أدى إلى تمرًّد عشرة أسباط ضد بيت داود.
المرحلة الثانية (975 –
722 ق.م):
تبدأ بانقسام المملكة إلى مملكتين، يعيشان جنبًا إلى جنب تارة في خصومة
وصراع بينهما وأخرى في تحالف. انتهت هذه الفترة بتحطيم مملكة إسرائيل، العشرة
أسباط، على أيدي الآشوريِّين.
تبدأ هذه المرحلة
بتمرُّد العشرة أسباط على أسرة داود الملكيَّة وإقامة مملكة مستقلة، وقد مرت
المملكتان (إسرائيل ويهوذا) في ثلاثة أدوار:
أ.
عداوة بين المملكتين من أيَّام يربعام إلى عمري ملك إسرائيل (1:12، 28: 16).
ب.
تكوين صداقة والتزاوج بين الأسرتين الملكيتين في أيَّام آخاب وأولاده حتى
هلاك يورام ملك إسرائيل وأخزيا ملك يهوذا بواسطة ياهو (16: 29، 2 مل 10).
ج.
تجديد العداوة بين المملكتين منذ تولي ياهو الملك على إسرائيل وعثليا ملكة
يهوذا حتى تدمير مملكة إسرائيل في السنة السادسة من حزقيا ملك يهوذا (ص 11- ص 17).
المرحلة الثالثة
(722 – 560 ق.م): وهي تحتضن فترة استمرار مملكة يهوذا حتى تدمرت
تمامًا على أيدي البابليِّين الذين حملوا الشعب إلى بابل، أرض السبيّ. وتستمر حتى
السنة الـ 37 من سجن يهوياكين في السبيّ (ص 18- ص 25).
أحداث
تاريخيَّة هامة :
الأربعة قرون التي
غطّاها سفرا ملوك الأول والثاني كانت فترة تغيير مستمر وقلاقل في العالم القديم،
وتحول في القوى العالميَّة.
كان التهديد الآشوري
غاية في العنف خلال الخمسين السنة الأخيرة من مملكة إسرائيل (الشماليَّة). قامت
الدولة الآشوريَّة في عهد تغلاث فلاسر الثالث Pileser
Tiglath
بثلاث هجمات مدمِّرة
ضد إسرائيل أعوام 732، 733، 734 ق.م. سقطت مملكة إسرائيل تمامًا تحت السبيّ الآشوري
بعد 10 سنوات عام 722 ق.م في أيَّام سرجون الثاني.
أما بالنسبة ليهوذا فمع
أن سوريا وأشور كانا يهدِّدانها من وقت إلى آخر، لكن العدو العنيف والمدمِّر هو
بابل. لقد أسرها في ثلاث مراحل للسبيّ أعوام 605، 597، 588 ق.م، دام الحصار
الأخير عامين حيث سقطت أورشليم تمامًا عام 587 ق.م، ودمّر الهيكل واُقتيد الألوف من
يهوذا إلى السبيّ البابلي.
سفرا
الملوك :
1. يبدأ سفر الملوك
الأول بداود الملك، وينتهي سفر الملوك الثاني بإقامة ملك بابل.
2. يفتتح ملوك الأول
بإنشاء هيكل الرب، وينتهي ملوك الثاني بحرقه.
3. يفتتح السفر بأول
خلف لداود الملك، سليمان، وينتهي بآخر خلف، يهوياكين، الذي سقط تحت السبيّ البابلي.
العمل
النبوي في عصر الملوك :
سفرا ملوك الأول
والثاني هما في الواقع عرض لمعاملات الله مع الشعب على مستوى القيادات كما على
المستوى الشعبي. يرى البعض أن سفريّ الملوك الأول والثاني في أعماقهما هما سفران
نبويَّان تعليميَّان. فإن كانا هما سفرين تاريخيَّين، إلاَّ أن غايتهما هو تقديم
النبوَّة والتعليم خلال التاريخ. هما الخميرة الروحيَّة التي قدِّمت في عصر الملوك
منذ بدايته حتى النهاية. فمع أن هذه الفترة هي "فترة المملكة" سواء المتَّحدة أو
المنقسمة، لكن الأنبياء يوضِّحون أنًَّها فترة حكم الله نفسه خلال الملوك؛ هي فترة
الحكم الإلهي.
نظام
ملكي ثيوقراطي :
الله هو الملك الحقيقي
غير المنظور لشعب تمتَّع بالعهد وكان يجب أن يلتزم به. الله هو الذي وجَّه صموئيل
النبي ليمسح شاول أول ملك على إسرائيل، ويمسح داود الملك الذي قلبه حسب قلب الله.
كما بعث الله ناثان النبي لداود الملك ليقدِّم له الوعد الإلهي باستمرار عرشه (2 صم
7: 13). وعندما أخطأ داود مؤخَّرًا (2 صم 11، 24) جاء إليه ناثان يهدِّده بالعقوبة
من قبل الله. وعند اعترافه بخطيَّته وتوبته أعلن غفرانها وتقديم بركات إلهيَّة (2
صم 12: 1-15، 24: 11-19). خلال ناثان النبي عُيِّن سليمان خلفًا لداود أبيه على
العرش (2 صم 12: 25)، وكان له دوره في مقاومة أدونيَّا الذي حاول اغتصاب الملك (1
مل 1).
"الرب ملك إلى الدهر
والأبد، بادت الأمم من أرضه" (مز 10: 16).
"لأن للرب المُلك
وهو المتسلِّط على الأمم" (مز 22: 28).
"ارفعن أيَّتها الارتاج
رؤوسكن وارتفعن أيَّتها الأبواب الدهريَّات فيدخل ملك المجد. من هو هذا ملك
المجد؟ الرب القدير الجبار، الرب الجبار في القتال، من هو هذا ملك المجد؟ رب
الجنود هو ملك المجد. سلاه" (مز 24: 7-10).
"يجلس الرب ملكًا
إلى الأبد" (مز 29: 10).
"أنت هو ملكي يا
الله فأمر بخلاص يعقوب" (مز 44: 4).
"لأن الرب علِيٌّ مخوف،
ملك كبير على كل الأرض" (مز 47: 2).
"ملك الله على الأمم،
الله جلس على كرسيّ قدسه" (مز 47: 8).
هكذا يوجِّه الله
أنظارنا نحو مملكته التي في داخلنا، فنرى كل الأجناس تتعبَّد له.
v
ستتعبَّد
له كل أجناس المسكونة داخل قلوبهم، "لأن للرب المُلْك، وهو المتسلِّط على الأمم".
المملكة هي للرب لا للإنسان المتكبِّر، وهو يتسلَّط على الأمم.
القدِّيس أغسطينوس
تزايد
دور الأنبياء :
قام الأنبياء بدور حيوي
ورئيسي في حياة الملوك الصالحين والأشرار. فكانوا يسندون الصالحين، ويقاومون
الأشرار بكل جسارة وقوَّة، معلنين لهم كما للشعب إرادة الله، لذا قيل عن إيليا
وإليشع "مركبة إسرائيل وفرسانها":
"وكان إليشع يرى وهو
يصرخ يا أبي يا أبي مركبة إسرائيل وفرسانها ولم يره بعد" (2 مل 2: 12).
"ومرض إليشع مرضه الذي
مات به، فنزل إليه يوآش ملك إسرائيل وبكى على وجهه، وقال يا أبي يا أبي يا مركبة
إسرائيل وفرسانها" (2 مل 13: 14).
عندما كان سليمان الملك
مقدَّسًا للرب، ظهر الله نفسه له في حلم بجبعون بعد تولِّيه العرش مباشرة، كما ظهر
له مرة أخرى بعد تدشين الهيكل ووعده بالاستجابة لصلواته واستمرار مجد مملكته أبديًا
بشرط الإخلاص في حفظ وصاياه الإلهيَّة (1 مل 3: 5 الخ، 9: 1 الخ). وإذ انحرف سليمان
لم يظهر له الرب ليهدِّده بل أرسل له نبيًا (1 مل 11: 11 الخ)، ربَّما أخيَّا الذي
وعد يربعام باستلامه الحكم على عشرة أسباط (11: 29 الخ). بعد انقسام المملكة ظهر
عمل الأنبياء بقوَّة في مقاومة الارتداد والتنبُّؤ عن الخراب الذي يحل بالمملكتين.
ظهر إيليا النبي
كالنار، كلماته تحرق كالمشعل. "وقام إيليا النبي كالنار وتوَقَّد كلامه كالمشعل"
(ابن سيراخ 48: 1)، عندما كرَّس آخاب بن عمري وزوجته إيزابل ابنة ملك صيدون
طاقاتهما لتحطيم عبادة الله ونشر عبادة البعل الفينيقيَّة. حقًا لقد انحرف يهوذا
بمزج العبادة الإلهيَّة بالعبادة الوثنيَّة، لكن مملكة إسرائيل كانت أكثر احتياجًا
إلى أنبياء ناريِّين يحذِّرون القادة والشعب، ويحاربون الوثنيَّة منذ نشأة المملكة
حتى يوم دمارها!
دور النبي الرئيسي هو
تأكيد أن حياة المملكة كلَّها تقوم على مدى الإخلاص أو كسرّ العهد مع الله. لذا جاء
الأنبياء يقدِِّمون الوعود الإلهيَّة والتحذيرات والتهديدات، مؤكِّدين أن مستقبل
المملكة كلَّها يتوقَّف على اتَّجاهات الملك ورجاله وشعبه وتصرُّفاتهم.
يؤكِّد السفران أن كلمة
الله لن تعود فارغة. تظهر قوَّة الله في تحقيق كلمته التي يعلنها خلال أنبيائه
لتشكِّل تاريخ شعبه.
الميثاق
الداودي Davidic Covenant
:
يكشف الكتاب المقدَّس
عن شوق الله إلى إقامة ميثاق مع كل نفسٍ بشريَّة كما مع الجماعة المقدَّسة ككل. منذ
سقوط آدم نرى الله في كل جيلٍ يُقيم عهدًا مع أحبَّائه، حتى أعلن "قد أكمل" على
الصليب. خلال هذين السفرين يمكننا اكتشاف بعض أبعاد الميثاق مع الله.
1. يحمل هذا الميثاق
جانبين متكاملين، هما العلاقة الشخصيَّة بين المؤمن المخلِّص في حياته
والله، والعلاقة الكنسيَّة الجماعيَّة، بكون المؤمن عضوًا في بيت الله
الواحد، الكنيسة الجامعة المقدَّسة.
2.
ليس عند الله محاباة،
فإن كان الله قد أقام عهدًا مع داود، كعلاقة خاصة بينهما كما جاء في (2 صم 7)، ذلك
لأن داود هو "عبد الرب"، رجل "قلبه مثل قلب الرب". يحمل داود ضعفات، لكنَّه يعرف
كيف يتوب بروح التواضع، ويعوِّم
كل ليلة سريره بدموعه، ويضع خطيَّته أمامه في كل حين، طالبًا من الله أن يرد له
بهجة خلاصه. لقد صار داود مثلاً حيًّا لمن يسلك في طريق الرب.
3. يعتزّ الله بهذا
الميثاق،
ويبقى أمينًا له حتى بعد موت المؤمن كما يظهر من حديثه مع سليمان ابنه وبعض ملوك
يهوذا. كان داود مخلصًا في علاقته بالله، فردّ له الرب هذا الإخلاص في حياته وحياة
أحفاده من بعده.
4. مع إخلاص الله لداود
حتى في معاملاته مع أحفاده، يلتزم المؤمنون بالرغبة الجادة أن يحفظوا العهد ما
استطاعوا. ويلاحظ في هذين السفرين عندما يتحدَّثا عن أحد ملوك يهوذا ويكون
صالحًا يُقال عنه إنًَّه "مثل داود أبيه" في طاعته للوصايا وأمانته مع الرب. أمَّا
الملك الشرِّير فيُقال عنه إنًَّه لم يسلك كداود. كان الله يطيل أناته على سليمان
بن داود، وعلى الملوك أحفاد داود ليس محاباة لداود ونسله، وإنَّما ليهبهم فرصة
التوبة والاقتداء بالعظيم في حياته مع الرب "داود". كان يؤجِّل التأديب منتظرًا
عودة الساقطين.
5. حسب وعد الله لداود
امتدَّت أسرة داود الملكيَّة عبر الأجيال ولم تُبتر تمامًا كما حدث مع أول ملك على
إسرائيل، شاول بن قيس. لقد حقَّق الله وعده لداود. وقد أبرز السفرين ثمار الإخلاص
أو كسر العهد مع الله. فإخلاص سليمان قاده إلى الحكمة السماويَّة وكسره للعهد أدى
إلى انقسام المملكة في عهد ابنه رحبعام. يقدِّم السفران صورة مؤلمة للغاية لبعض
ملوك يهوذا، إلاَّ أنًَّهما يحملان خطًا واضحًا يؤكِّد اهتمام الله بتحقيق ما
سبق فوعد به داود الملك بواسطة ناثان الملك (2 صم 7: 12-16). لقد أدَّب نسل
سليمان بسبب شرورهم لكنَّه أبقى نصيبًا من الأسباط (من يهوذا وبنيامين) تحت حكم
أسرة داود، مع بقاء مدينة أورشليم المختارة. ووُجد أبناء لداود من جيل إلى جيل حتى
تم السبيّ البابلي بسبب فساد أبنائه. أخيرًا لم يُحرم نسل داود من التمتُّع
باستمراريَّة الأسرة الملكيَّة، إذ جاء ابن داود، يسوع المسيح، يملك على القلوب
ويحمل شعبه إلى حضن الآب، بكونه ملك الملوك الذي يقيم خيمة داود الساقطة ويبقى
ملكًا إلى الأبد. حقًا لقد وعد الله يربعام أن يقيم له بيتًا دائمًا إن سار بأمانة
في طرق الرب (1 مل 11: 37-38)، لكن يربعام لم يحقِّق هذا الشرط، ولم يتمِّم أي ملك
من بعده هذا الشرط. ومع هذا فقد أطال الله أناته على ملوك إسرائيل والأسباط
المنشقَّة محذِّرًا ومهدِّدًا إيَّاهم بأنبيائه بالتأديبات التي تحل على الملوك
والشعب، كما كان يقدَّم لهم امتيازات من حين إلى آخر من أجل عهده مع إبراهيم (2 مل
13: 23).
الناموس :
جاء السفران يقدِّمان
مقياسًا للأحداث والتاريخ خلال طاعة الملك وشعبه أو عدم الطاعة للشريعة الإلهيَّة.
قبول الوصيَّة والطاعة لها أو رفضها وعصيانها هو ما يقيم حياة المملكة.
المشاكل
الرئيسيَّة :
واجه شعب إسرائيل في
أرض الموعد مشاكل كثيرة، أهمها الآتي:
1. الخلط بين عبادة
الله (يهوه) وآلهة الكنعانيِّين:
لقد اختبر الشعب اليهودي يد الله القويَّة في خروجهم من مصر، والاهتمام بهم وسط
البريَّة، ونصرتهم على الشعوب القاطنة في أرض الموعد. لكن إذ امتلك الشعب الأرض
التي تفيض لبنًا وعسلاً، وهي لا تعتمد على مياه نهر عظيم كنهر النيل بل على
الأمطار، لهذا كان تساؤلهم: هل يقدر يهوه أن يهب خصوبة للمزروعات وفيضًا من
المحاصيل؟ لقد عبد الكنعانيُّون آلهة الأمطار والخصوبة. لهذا أراد الإسرائيليُّون
أن يخلطوا بين عبادة يهوه وعبادة الآلهة الوثنيَّة لينتفعوا من الكل!
2. الزواج
بالأجنبيَّات الوثنيَّات:
قامت النساء الوثنيَّات التي تزوَّج بهن رجال إسرائيليُّون بدورٍ خطيرٍ. فقد دفعن
رجالهن للارتباط بالآلهة والإلاهات الخاصة بالخصوبة، وبالتالي دفعن الشعب تدريجيًّا
نحو العبادة الوثنيَّة ورجاساتها.
هاتان المشكلتان هما
مشكلتا كل عصر. وراء الإلحاد الفكري أو العملي أو وراء الهروب من الالتقاء مع الله
أمران: الأول الارتباك بالأمور الماديَّة مع عدم الثقة في الله ضابط الكل وواهب
الخيرات. والأمر الثاني الشهوات الجسديَّة التي تدفع إلى عدم تقدِّيس الزواج
كعطيَّة إلهيَّة.
النساء
في سفريّ الملوك :
يركز بعض الدارسين على
الشخصيَّات القياديَّة، خاصة الملوك، سواء كانوا صالحين أو أشرارًا مثل سليمان
ورحبعام ويربعام وآخاب ومنسى ويوشيا وآسا الخ. ويرِّكز آخرون على الشخصيَّات
الروحيَّة الفعّالة خاصة إيليا النبي وإليشع النبي. لكن قلَّة قليلة تدرك اهتمام
السِفرين بإبراز دور المرأة في المجتمع. فقد أبرز السِفر كيف جذبت إيزابل الشرِّيرة
رجلها ورجال الدولة بل والشعب نحو الوثنيَّة والفساد بتكريس طاقات الدولة كلَّها
لحساب الشرّ. كما أبرز السفران أهميَّة دور الكثيرات مثل بثْشَبع التي لعبت دورًا
في استلام سليمان الحكم، وأيضًا ملكة سبأ وزوجة يربعام والأرملة التي بارك إليشع
النبي دقيقها وزيْتها والفتاة الإسرائيليَّة المسبِيّة التي شهدت لإلهها أمام
سادتها وامرأة نعمان السرياني الخ.
الأسفار التاريخيَّة في
عصر الملوك
السفر
|
موضوع
السفر
|
السيِّد
المسيح في السفر
|
1 صموئيل
|
الاختيار البشري "شاول"
|
v
الممسوح
نبيًا وكاهنًا وملكًا وشفيعًا.
v
الجالس على
كرسي داود أبيه، يملك أبديًا (لو 1: 32). |
|
2 صموئيل |
الاختيار
الإلهي "داود" |
الميثاق مع
داود (7) رمز للميثاق المسياني للعالم كلُّه. |
|
1 ملوك |
سليمان
وإسرائيل
|
v
المسيح
ملك السلام والمجد وهو حكمة الله (1 كو 1: 30)،
v
باني بيت
الله
(أف 2: 20-22).
v
ملك الملوك
(رؤ 19: 16). |
|
2 ملوك |
ملوك
إسرائيل |
المسيح
ضابط التاريخ الذي يعلن عن خطَّته وغايته من نحو شعبه. |
|
1 أخبار
الأيَّام |
سليمان
والهيكل |
المسيح
الملك أعظم من داود. |
|
2 أخبار
الأيَّام |
الملوك
والهيكل |
المهتم
بتطهير هيكله، وإصلاح وشفاء كل ضعف. |
القلب لا
النظام :
ليس المكان ولا النظام
يخلق قدِّيسين بل الشركة مع الله:
أ.
في ظل النظام الثيؤقراطي، حيث يملك الله على شعبه خلال رجال الدين، وُجدت
قيادات روحيَّة حكيمة تقيَّة، مثل موسى النبي ويشوع بن نون والقضاة الأتقياء خاصة
صموئيل النبي. ووجدت فترات حالكة الظلمة، فكان كل إنسانٍ يفعل ما يحسن في عينيه (قض
21: 25).
ب.
في ظل النظام الملكي، سبق فتنبَّأ موسى النبي ما سيشتاق إليه الشعب في أرض
الموعد، وهو التشبُّه بالأمم المحيطة بهم، وأن يكون لهم ملك (تث 17: 14). وقد تمَّ
ذلك، فأصرُّوا على إقامة ملك، الأمر الذي أحزن قلب صموئيل النبي (1 صم 8: 6). طلب
الله من نبيِّه صموئيل أن يسمع لهم ويُقيم لهم ملكًا (1 صم 8: 7).
في ظل هذا النظام وُجد
ملوك باتِّجاهات مختلفة:
1. شاول:
أُقيم حسب الهوى البشري، بسببه هلك الكثيرون.
2. داود:
جاء ثمرة صلوات صموئيل النبي، أقيم حسب إرادة الله. بالرغم من ضعفاته اتَّسم بالقلب
النقي، فجاء من نسله "ملك الملوك" كلمة الله متجسِّدًا.
3. سليمان:
طلب من الله الحكمة لقيادة شعبه، فوهبه الله معها مجدًا وغنى، ولم يعوزه شيء. بنى
هيكل الرب في أورشليم. لكنَّه إذ تهاون وتزوَّج بوثنيَّات انحرف إلى العبادة
الوثنيَّة.
4. رحبعام:
هو ابن سليمان الحكيم، لكن في جهالة لم يقبل مشورة الشيوخ الحكماء، فانقسمت المملكة
في عهده إلى مملكتين:
مملكة يهوذا، تضم سبطي
يهوذا وبنيامين، عاصمتها أورشليم حيث هيكل الرب، ملوكها الـ 19 من عائلة داود ماعدا
الملكة عثلَْيا. دامت المملكة 135 سنة.
مملكة إسرائيل،
تُسمَّى أحيانًا أفرايم من أجل أنًَّه أكبر الأسباط عددًا ومساحة أرض، تضم العشرة
أسباط الأخرى.
ج. في ظل انقسام
المملكة
وُجد إيليا النبي وإليشع وغيرهما من الأنبياء، وأيضًا بعض الملوك الصالحين، مثل
يوشيا وحزقيا.
د.
في أرض السبيّ: ظهر أنبياء عظماء مثل حزقيال ودانيال، وقادة عظماء مثل نحميا
وزرُبابل اللذان قادا العائدين إلى أورشليم.
سبْيان في عصر الملوك:
كان أغلب ملوك إسرائيل أشرارًا، بينما كان بعض ملوك يهوذا صالحين، لهذا سمح بتأديب
إسرائيل فسباه أشور. عِوض أن تأخذ مملكة يهوذا درسًا من أختها إسرائيل صنعت شرورًا
أبشع، فسقطت تحت السبيّ البابلي على ثلاث مراحل. هناك في السبيّ التقى الشعبان
معًا: يهوذا وإسرائيل كشعبٍ واحدٍ تحت التأديب.
هـ.
العودة من السبيّ: في أيَّام كورش الفارسي عاد اليهود إلى إسرائيل، لكنَّهم
لم يعرفوا الاستقلال بل خضعوا للاستعمار الفارسي ثم اليوناني وأخيرًا الروماني.
كانوا يتوقَّعون مجيء المسيَّا الملك لكي يقيم خيمة داود الساقطة، ويسيطرون على
العالم، وإذ جاء ابن داود ليقيم مملكته الروحيَّة رفضوه وصلبوه. في ظل الاستعمار
وُجد المكابيُّون شهود حقيقيُّون وسط الاضطهاد المُرّ.
ولعلَّ أهم ما تؤكِّده
الأسفار التاريخيَّة بوجه عام، والأسفار الخاصة بحقبة النظام الملكي بوجه خاص، هو
أن التاريخ في يد الله. هو العامل لتحقيق وعوده للبشر بالرغم من عدم أمانة
الإنسان.
ملوك إسرائيل
ق. م
1050 شاول
1010 داود
970 سليمان
يهوذا
(مملكة الجنوب) إسرائيل (الشمال)
931 رحبعام 931-915
يربعام الأول 931-910
915 أبيام 915-912
912 آسا 912-871
910
ناداب 910-909
909
بعشا 909-886
886
ايلة 886 -885
885
تبني وعمري 886-881
881
عمري 881-874
875 يهوشافاط 875-850
874
آخاب 874-852
852
اخزيا 852-850
850 يهورام 850-843
يهورام 850-842
843 أخزيا 843-842
842 عثَلْيأ.842-836
ياهو842-814
836 يهوآش (يوآش)
836-797
816
يهوآحاز 816-800
800
يهوآش 800-785
799 أمْصيا 799-771
785 عزريا (عزيّا)
785-834 يربعام الثاني 785-745
751 يوثام 751-736
745 زكريَّا 745-744
744
شلوم 744
744 منحيم 744-735
736 آحاز 736-721
735
فقحيا 735 - 734
734 فقح 16 ستَّة مع آخرين
وبفرده 4 سنوات
734 - 730
730 هوشع 730 - 722
721 حزقيا 721 -693
(إشعياء)
722
سقوط السامرة
693 منَسَّى 693-639
639 آمون 639-638
638 يوشيا 638-608
صفنيا
639 يهوآحاز (شلوم) 608
إرميا
608 يهوياقيم (الياقيم)
608-597
597 يهوياكين (يكنيا)
597 حزقيال
597 صدقيا (متنيا)
597-587
587 سقوط أورشليم.
سِفران
مقدَّمان لك!
ليست غاية هذين
السِفرين هو العرض التاريخي لمملكة قديمة ولملوك عبروا، وإنَّما هو حديث شخصي موجه
لكل إنسان ليحيا بالإيمان، في طاعة لوصيَّة لله وفي إخلاص للعهد الذي قدَّمه ربنا
يسوع المسيح بدمه على الصليب.
يقدِّم لنا السفران
عينات من ملوك صالحين وأشرار فنتعلم من الإيجابيَّات كما من السلبيَّات:
داود
الملك التقي، وسليمان الحكيم، ورحبعام الغبي، وأبيام الشجاع،
وآسا المستقيم، ويهوشافاط المتديِّن، ويهورام الشرِّير،
وأخزيا المدنِّس للمقدَّسات، ويهوآش المرتدّ وأمصيا المتهوِّر،
وعزريا غير الكامل في نقاوة قلبه، ويوثام المحب للسلام، وآحاز
عابد الأوثان، وحزقيا المصلح، ومنَسَّى التائب، وآمون الغامض،
ويوشيا اللطيف، ويهوآحاز ويهوياقيم ويهوياكين وصدقيا جميعهم كانوا
أشرارًا دفعوا مملكة يهوذا إلى السبيّ البابلي بشرِّهم.
كان سفرا الملوك الأول
والثاني في الأصل العبري سفرًا واحدًا، انقسم إلى سفرين عند ترجمته إلى اليونانيَّة
(الترجمة السبعينيَّة)، لأن الترجمة تشمل حيزًا أكبر بالثلث.
ويعتبر
السفران معًا امتدادًا لسفري صموئيل الأول والثاني. قام على المملكة الجنوبيَّة
عشرين ملكًا وعلى المملكة الشماليَّة 19 ملكًا،
وقد أظهر كيف
يُحطِّم الارتداد شعب الله، ويفقده وحدته وسلامه. يبقى الله أمينًا فهو يؤدِّب لكي
يُخلّص.
غاية
السفر :
1. تؤكِّد الأسفار
التاريخيَّة إنًَّه ليس شيء جديدًا تحت الشمس.
"ما كان فهو ما يكون والذي صنع فهو الذي يصنع فليس تحت الشمس جديد" (جا 1: 9).
النفس التي ترتبط بالسيِّد المسيح شمس البرّ عريسًا لها يسحبها الروح القدس من تحت
الشمس إلى التجديد المستمر في الفكر الداخلي،
فلا تشعر
بملل أو ضجر،
بل تحيا متهلِّلة
بالروح كما في السماء،
لا تمسَّها الشيخوخة
ولا يصيبها قِدَم.
v
بكون
الله كاملاً صار إنسانًا كاملاً،
ودخل بكل ما هو
جديد إلى الكمال؛
هذا هو الأمر الجديد
الوحيد تحت الشمس،
خلاله أعلن غنى قدرة
الله الفائقة!
الأب يوحنا الدمشقي
2. التاريخ في قبضة
الله، وأن كل الأحداث، خاصة التي تمس شعب الله تُفسَّر لاهوتيًا. متى حفظ الشعب
العهد مع الله تمتَّع بالأمان مع الخير، وإن كسر العهد وانحرف عن الإيمان يدخل تحت
ضغوط شديدة. تكون المملكة قويَّة متى ثبتت في الملك الحقيقي (مي 4: 13)،
يهبها رحمة وعونًا ومجدًا، أمَّا إذا انحرفت عنه تنهار وتسقط تحت التأديب. وراء
الانقسام خطيَّة رابضة في القلب. الخط الرئيسي في سفريّ ملوك الأول والثاني هو
تأكيد حقيقة أن سلام إسرائيل ويهوذا وازدهارهما يقومان على أمانة الشعب والملك
وإخلاصهم في تحقيق العهد مع الله.
3. يحفظ لنا نسب
السيِّد المسيح الحقيقي مؤكِّدًا النسب الوارد في الإنجيل بحسب القدِّيس متى
البشير.
4. سليماننا (السيِّد
المسيح) يقود كل مؤمن إلى التمتُّع بكمال البركات السماويَّة مادام له القلب الكامل
مع الله غير المنقسم.
5. حقق سليمان ما عجز
داود عن أن يفعله، أي بناء الهيكل، ذلك لأن يد داود قد امتدَّت إلى الحروب، ولم يكن
لديه إمكانيَّة تكريس وقته للبناء. لكن إذ لم يكن قلب سليمان كاملاً كقلب أبيه (11:
4، 6، 33، 38) انقسمت المملكة في أيَّام ابنه رحبعام.
6. نرى في مملكة
سليمان، في مجدها وفي اِنهيارها، ظلاً لإقامة مملكة المسيح أو تدميرها في داخلنا.
7. صار تقييم الملوك
مرتبطًا بشخصيَّتين: داود الملك الصالح (9: 4؛ 11: 4، 33، 38؛ 14: 8؛ 15: 3؛ 15:
11)، ويربعام الملك الشرِّير. تكرَّر تعبير "خطايا يربعام" أو "طريق يربعام" 8
مرات.
8. في هذا السفر يظهر
دور المذبح في حل كل المشاكل.
9. يقدِّم لنا سفرا
الملوك درسًا خطيرًا عن الإيمان الجماعي، فمع التزام المؤمن بالعلاقة
الشخصيَّة بينه وبين الله، فإنًَّه كعضو في شعب الله يلزم أن يعمل مع اخوته لحساب
مملكة الله. فالبرّ الإلهي يسند النفس ويقدِّس الإنسان بكليَّته ويبارك الشعب ويهبه
نصرة ونجاحًا، كما أن الخطيَّة تُحطِّم الشعوب.
الكاتب :
ربَّما عزرا الكاتب،
وبحسب التقليد اليهودي إرميا النبي. وهو تجميع من مصادر تاريخيَّة مثل سفر أمور
سليمان (11: 41)؛ وسفر أخبار الأيَّام لملوك إسرائيل (14: 19؛ 16: 5، 14؛ 22: 39)،
وسفر أخبار الأيَّام لملوك يهوذا (14: 29؛ 15: 7، 23؛ 22: 45). واضح أنًَّه وُجدت
سجلاَّت تاريخيَّة وفيرة استخدمها الكاتب واسترشد بها تحت قيادة الروح القدس.
تاريخ
ومكان الكتابة :
كُتب سفر الملوك الأول
والثاني وكان لازال الهيكل الأول قائمًا. كُتب في إحدى بلاد فلسطين، ربَّما في
أورشليم.
مفتاح
السفر :
يُعتبر الأصحاح 12 هو
نقطة التحوُّل في السفر، حيث انقسمت المملكة بعد موت سليمان إلى مملكتين. أمَّا
مفتاح السفر فهو القول الإلهي: "وأنت إن سلكت أمامي كما سلك داود أبوك بسلامة قلبٍ
واستقامة، وعملت حسب كل ما أوصيتك، وحفظت فرائضي وأحكامي، فإنِّي أقيم كرسي ملكك
على إلى الأبد كما كلَّمت داود أباك قائلاً: لا يُعدم لك رجل عن كرسي إسرائيل" (9:
4-5).
"من أجل أن ذلك عندك
ولم تحفظ عهدي وفرائضي التي أوصيتك بها، فإنِّي أفرِّق المملكة عنك تمزيقًا وأعطيها
لعبدك، إلاَّ إنِّي لا أفعل ذلك في أيَّامك من أجل داود أبيك، بل من يد ابنك
أمزقها" (11: 11-12).
المسيح
في سفر الملوك الأول :
v
يُرى
السيِّد المسيح كملك الملوك ورب الأرباب.
v
سليمان
الرجل الحكيم (3: 16-28)، واضع أمثال وكاتب تسابيح وأشعار. أمَّا السيِّد المسيح
فهو حكمة الله (لو 11: 31؛ 1 كو 1: 30). يقول القدِّيس كيرلس الكبير: [هذه
المرأة (ملكة التيمن) مع إنًَّها من المتبربرين لكنَّها طلبت بشغف أن تسمع
سليمان... أمَّا أنتم فحاضر بينكم "الحكمة" ذاته الذي جاء إليكم ليُحدِّثكم
عن الأمور السماويَّة غير المنظورة، مؤكِّدًا ما يقوله بالأعمال والعجائب، وإذ بكم
تتركون الكلمة وتجتازون بغير مبالاة طبيعة تعاليمه العجيبة].
v
بنى
سليمان الهيكل مسكن الله عوض خيمة الاجتماع، وذلك كرمز لجسد المسيح (يو 2: 19-22)،
وللكنيسة جسد المسيح وهيكله (1 كو 3: 16-17؛ 6: 19-20).
v
تمتع
سليمان بغاية في المجد:
من جهة بناء الهيكل بأثاثاته يقدر البعض تكلفته سنة 1980م بـ 240 بليُّون دولارًا.
مجيد في بناء قصره (7:
1-12؛ يو 14: 1-3)؛
وفي مملكته (2: 12؛ كو
1: 13، 2 بط 1: 11).
وفي حكمته (3: 12؛ 4:
29-34 ؛1 كو 1: 30).
مع كل هذا المجد يقول
السيِّد المسيح وقد أمسك بزنبقة حقل: "ولا سليمان في كل مجده يلبس كواحدةٍ منها"
(مت 29: 6). مع أن سليمان كملكٍ ممجَّدٍ يلبس ثيابًا أرجوانيَّة وبيضاء، وكان بهيًا
جدًا في قصره، لكن كل مجده لا يُقارن بالمجد الذي يهبه الله لزنبقة حقل. هكذا
يُقدِّم لنا السيِّد المسيح هنا الحقيقة لندرك إنًَّه "لا يفتخر كل ذي جسد أمامه"
(1 كو 1: 29).
مملكة
سليمان ومملكة المسيح :
v
مملكة
متسعة وممتدة (4: 20-21) ؛ مع (مز 71: 9، 91).
v
مملكة
سلام (4: 24-25، 5: 4)، مع (مز 72: 7).
v
مملكة
نظام (4: 29-31)؛ مع (مز 72: 11-16).
v
مملكة
عدل (10: 8-9)؛ مع (مز 72: 1-4، 12-14).
v
مملكة
غنى وخير (10: 13، 27)؛ مع (مز 72: 10، 16).
الكنيسة
في سفر ملوك الأول :
أعدَّ داود الملك كل
المواد لبناء الهيكل وقام ابنه سليمان بالبناء. هكذا أعدَّ الآب كل شيء للخلاص وقام
الابن الوحيد بالعمل الخلاصي، فبنى كنيسة الله، هيكله المقدَّس، أقامها على نفسه
الصخرة والأساس، فجاءت بناءً روحيًا حيًا (يو 6: 37، 44؛ مت 16: 18؛ أف 2: 20-22).
العلامة
أوريجينوس
هو أول من أعلن عن الكنيسة كمدينة الله هنا على الأرض،
تعيش إلى حين جنبًا إلى جنبٍ مع الدولة المدنيَّة.
v
من
الواضح أن المسيح يصف الكنيسة كبيتٍ روحيٍ، وكبيت الله. ويعلِّم بولس الرسول
قائلاً: فإن كنت أمكُث فيها كثيرًا، فهذا حتى تعرفوا كيفيَّة السلوك في بيت الرب،
الذي هو كنيسته، عمود الحق وأساسه. فإذا كانت الكنيسة هي بيت الله، ولأن كل ما للآب
هو أيضًا للابن، فالكنيسة بالتالي هي بيت ابن الله.
العلامة
أوريجينوس
في رسالته إلى أهل
أفسس، يصور القدِّيس بولس الكنيسة كبناء المسيح، الذي ينمو ليصبح "هيكلاً مقدَّسا
للرب" (أف 2: 21 الخ.)، ويتكلَّم أوريجينوس عن الكنيسة كهيكل الله الروحي،
فيقول:
v
يسكن روح
المسيح في من يحملون شبهه، أقول، من جهة الشكل والسمات، حتى أن كلمة الله، تود
توضيح هذا الأمر لنا بجلاء، فيقدِّم الله في وعوده للأبرار: "إنِّي سأسكن فيهم،
وأسير بينهم، وأكون لهم إلهًا، وهم يكونون ليّ شعبًا" (2 كو 6: 16، لا 26: 12، إر
3: 33، 32: 38، زك 8: 8). ويقول المخلِّص: "إن أحبَّني أحد يحفظ كلامي، ويحبُّه
أبي، وإليه نأتي، وعنده نصنع منزلاً" (يو 14: 23)...
وفي أجزاء أخرى من
الكتاب المقدَّس يتحدَّث عن سرّ القيامة، للذين قد فُتحت آذانهم إلهيًا، ويقول إن
الهيكل الذي تمّ تدميره يُعاد بنائه من جديد من أحجار حيَّة وثمينة. هذا يجعلنا
نفهم أن كل من تقودهم كلمة الله إلى الكفاح معًا في طريق التقوى، يكون حجرًا ثمينًا
في هيكل الله العظيم الواحد.
لذلك يقول بطرس الرسول:
"كونوا أنتم أيضًا مبنيِّين كحجارةٍ حيَّة، بيتًا روحيًا، كهنوتًا مقدَّسا، لتقديم
ذبائح روحيَّة مقبولة عند الله، بيسوع المسيح" (1 بط 2: 5). ويقول أيضًا بولس
الرسول: "مبنيِّين على أساس الرسل والأنبياء ويسوع المسيح نفسه، حجر الزاوية" (أف
20). كما يوجد ما يشبه ذلك بتلميحٍ خفي في تلك الفقرة من إشعياء التي يُخاطب فيها
أورشليم: "هأنذا أبني بالأثمد حجارتكِ، وبالياقوت الأزرق أؤسِّسكِ، وأجعل شُرَفَكِ
ياقوتًا، وأبوابكِ حجارة بهرمانيَّة، وكل تخومك حجارة كريمة، وكل بنيك تلاميذ الرب،
وسلام بنيكِ كثيرًا" (إش 54: 11-14).
إذن يوجد بين الأبرار
من هم أثمد، ومن هم ياقوت أزرق، وآخرون بهرمان، أو حجارة كريمة، أي فيهم كل الأنواع
للاختيار...
العلامة
أوريجينوس
هيكل
الرب :
v
كشف هذان
السفران عن دور هيكل الرب في حياة شعب الله.
v
مع كل ما
امتاز به داود الملك من إخلاص في علاقته بالرب، مُنع من إقامة بيت الرب لأنَّه كان
رجل حروب، وسمح لابنه سليمان أن يقيمه كهبة سماويَّة وعطيَّة إلهيَّة مقدِّمة لرجل
الحكمة سليمان.
v
خصَّص
سفر الملوك الأول ثلاثة أصحاحات لوصف إنشاء الهيكل وأخيرًا خصَّص الأصحاح الثامن
لتدشينه.
v
كانت
خطيَّة يربعام الكبرى إنًَّه بنى هيكلين في بيت إيل ودان ليمنع الشعب من الصعود إلى
بيت الرب في أورشليم للعبادة.
v
من أهم
سمات ملوك يهوذا الصالحين في عينيّ الرب أ |