انا قريت في
www.lifeagape.org للاستاذ قاسم ابراهيم و ده الي قريته
وهناك عدة آيات كتابية في العهد الجديد من الكتاب المقدس تذكر أنه كان للمسيح أخوة وأخوات. ومفهوم الفئة الأولى أنه طالما كان للمسيح أخوة وأخوات، فلابد لمريم من أن تكون قد تزوجت من خطيبها يوسف بعد ولادة يسوع. فعلى سبيل المثال، جاء في إنجيل متى: "ولما جاء يسوع إلى وطنه كان يعلمهم في مجمعهم حتى بهتوا وقالوا: من أين لهذا هذه الحكمة والقوات، أليس هذا ابن النجار أليست أمه تدعى مريم. وأخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا، أو ليست أخواته جميعهن عندنا، فمن أين لهذا هذه كلها؟" (متى 13: 54-56). و"وفيما هو يكلم الجموع، إذا أمه وأخوته قد وقفوا خارجاً طالبين أن يكلموه" (متى 12: 46). و"فجاءت حينئذ أخوته وأمه ووقفوا خارجا، وأرسلوا إليه يدعونه وكان الجمع جالساً حوله فقالوا له: هوذا أمك وأخوتك خارجاً يطلبونك" (مرقس 3: 31-32). و"خرج يسوع من هناك وجاء إلى وطنه وتبعه تلاميذه. ولما كان السبت ابتدأ يعلم في المجمع وكثيرون إذ سمعوا بهتوا قائلين: من أين لهذا هذه، وما هذه الحكمة التي أعطيت له حتى تجري على يديه قوات مثل هذه؟ أليس هذا هو النجار بن مريم، وأخو يعقوب ويوسى ويهوذا وسمعان. أو ليست أخواته هنا عندنا" (مرقس 6: 1-3). و"وبعد هذا انحدر يسوع إلى كفرناحوم، هو وأمه وأخوته وتلاميذه وأقاموا هناك أياماً ليست كثيرة" (يوحنا 2: 12). "وكان عيد اليهود عيد المظال، قريباً فقال له أخوته انتقل من هنا واذهب إلى اليهودية لكي يرى تلاميذك أيضاً أعمالك التي تعمل، لأن أخوته أيضاً لم يكونوا يؤمنون به" (يوحنا 7: 2-3و5). كما جاءت بعض الآيات في سفر أعمال الرسل ورسائل العهد الجديد إلى أخوة المسيح منها: " هؤلاء كلهم كانوا يواظبون بنفس واحدة على الصلاة والطلبة مع النساء ومريم أم يسوع ومع أخوته" (أعمال 1: 14). و "ثم بعد ثلاث سنين صعدت إلى أورشليم لأتعرف ببطرس، فمكثت عنده خمسة عشر يوماً ولكنني لم أر غيره من الرسل إلا يعقوب أخا الرب" (غلاطية 1: 18-19). و "ألعلنا ليس لنا سلطان أن نجول بأخت زوجة كباقي الرسل وأخوة الرب وصفا" (1كورنثوس 9: 5).
ومن هنا نستنتج أن استغراب اليهود لقوة المسيح الإلهية، ذلك الرجل الذي عرفوه بأنه ابن النجار، وعرفوا أخوته وسموهم بأسمائهم، وعرفوا كل أهل بيته يوحي أنه كان للمسيح أخوة معروفون في المجتمع الذي كانوا يعيشون فيه.
إن كل المراجع الكتابية التي وردت آنفاً تشير في نظر الفئة الأولى إلى أنه كان للمسيح أخوة وأخوات، وكانوا معروفين من الناس. وإنه إذا صح الأمر فإنه حسب رأيهم لابد أن تكون مريم العذراء قد تزوجت من يوسف بعد ولادة المسيح وأنجبت أولاداً. وإذا كان الأمر كذلك، فالزواج مبارك وقدوس من الله، وليس في زواج العذراء أي خطأ أو إهانة بالنسبة لها، لا بل تكون قد تممت إرادة الله بالاتحاد بخطيبها يوسف بعد أن تمت إرادته بولادة ابنها البكر يسوع.
رأي الفئة الثانية:
إن مريم العذراء التي اختاراها الله لتكون أماً للمسيح بالجسد، بقيت عذراء طيلة حياتها ولم تتزوج بعد ولادة يسوع، لأنه حاشا للعذراء التي ولدت يسوع المسيح المنتظر والإله المتجسد أن تتزوج بعد هذا الشرف العظيم الذي منحها إياه الله.
الآيات التي تدعم قول هذه الفئة
هناك بعض الآيات التي تشير إلى أن الأخوة والأخوات قد لا يكونون أخوة أشقاء من أم وأب. فقد ورد في إنجيل متى ما يلي: "وفيما هو يكلم الجموع إذا أمه وأخوته وقفوا خارجاً طالبين أن يكلموه، فقال له واحد: هوذا أمك وأخوتك واقفون خارجاً طالبين أن يكلموك فأجاب وقال: من هي أمي ومن هم أخوتي؟ ثم مدّ يده نحو تلاميذه وقال: ها أمي وأخوتي، لأن من يصنع مشيئة أبي الذي في السماوات هو أخي وأختي وأمي" (متى 12: 46-50).
ما ورد في هذه الآية يشير إلى أن أخوة المسيح هم المؤمنون به. وقد وردت هذه الفكرة نفسها في بعض المراجع التي ذكرت سابقاً. فعندما قالوا ليسوع: "أمك وأخوتك واقفون خارجاً، أجاب وقال لهم: أمي وأخوتي هم الذين يسمعون كلمة الله ويعملون بها" (لوقا 8: 21 و22). وورد المعنى نفسه في إنجيل (مرقس 2: 31-35). فاستناداً على هذه الآيات يقول البعض، إن استعمال كلمة أخ وأخت هي مجازية. فأخوة المسيح هم المؤمنون به.
وقد استعملت كلمة أخ عدة مرات في الكتاب المقدس بمعنى الأخ المؤمن أو الشريك في الخدمة، كما ورد في معظم رسائل بولس الرسول. ففي رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس ورد: "يسلّم عليكم الأخوة" (1كورنثوس 16: 20). فكلمة أخوة هنا هي مجازية أيضاً. ويشير البعض إلى أن أخوة المسيح هم الشركاء في الخدمة أو المؤمنون. كما أن معنى كلمة الأخ أو الأخت تشير مجازاً إلى الأهل أو الأقرباء المقربين والأصدقاء الأوفياء. بمعنى القول الساد: "رب أخ لك لم تلده أمك"، وكما نقول أيضاً: "فلان أخي"، بمعنى أنه صديقي المخلص وأخي في الإنسانية. ويقول الأب يوسف عون (وهو كاهن ماروني ترجم العهد الجديد من الكتاب المقدس) في حاشية ترجمته، إن كلمة أخوة عند اليهود والآراميين تعني أولاد العم والعمة والخال والخالة وأبناء الأخ والأخت.
ويقول البعض إن كلمة الأخوة والأخوات بالنسبة للمسيح ربما تشير إلى أولاد خالة يسوع، إذ أن خالة يسوع أخت أمه تدعى مريم أيضاً، كما جاء في إنجيل يوحنا، "وكانت واقفات عند صليب يسوع أمه وأخت أمه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية" (يوحنا 19: 25) ويقول البعض إن مريم، أخت مريم أم يسوع، أي زوجة كلوبا هي أختها بالقرب لا بالولادة، وهناك ترجيح آخر بالنسبة للإشارة عن أخوة المسيح وهو أن يوسف البار خطيب مريم كان متزوجاً قبلاً، وله أولاد من زوجته المتوفاة، وهؤلاء هم أخوة ليسوع. ولكن ليس هناك ذكر لذلك في الإنجيل.
وتنفي هذه الفئة بالطبع نفياً تاماً موضوع زواج العذراء بعد ولادة المسيح على أساس أن من ولدت الإله المتجسد، لا يمكن أن تعود وتتزوج ثانية بعد الشرف العظيم الذي منحها إياه الله. كما أن كتب التقليد الكنسي وبعض آباء الكنيسة وبعض كتب التاريخ الكنسي، أي غير المدونة في الكتاب المقدس، تؤيد فكرة عدم زواج العذراء بعد ولادة المسيح. ويقول الأب يوسف عون أيضاً في حاشية ترجمته للإنجيل: "إن مريم كانت نذرت نفسها للرب، وأن يوسف أيضاً كان نذر نفسه للرب. وهذا كان بلا شك تدبيراً إلهياً. ولكن اليهود كانوا يرون عاراً على الفتاة أن تبقى بدون زواج فزوجوها يوسف، فاتفق الاثنان وفاء لنذرهما أن يعيشا بتولين". وهناك رأس آخر يدل على أنه لو كان للمسيح أخوة، لما كان وهو معلق على الصليب، أوصى تلميذه يوحنا بأن يهتم بأمه. ويقول الإنجيل المقدس بهذا الصدد "فلما رأى يسوع أمه والتلميذ الذي كان يحبه واقفاً، قال لأمه، يا امرأة هوذا ابنك، ثم قال للتلميذ: هوذا أمك. ومن تلك الساعة أخذها التلميذ إلى خاصته" (يوحنا 19: 26-27).
وقد حاولنا من خلال الإجابة السابقة أن نورد الرأيين المختلفين حول الموضوع بتجرد ودون تحيّز، ولا نعتقد أن من المناسب تفضيل رأي على الآخر، بل على كل واحد أن يستخلص الرأي المناسب. وما نود قوله، إن مثل هذه الأمور يجب ألا تؤثر على إيماننا. فما يؤكده الكتاب المقدس هو أن مريم حبلت بيسوع من روح الله بدون زرع بشري، وأن يسوع جاء لخلاص العالم من الخطية. لذلك كانت ولادته من عذراء طاهرة نقية اختارها الله لهذه الغاية. فولدت يسوع المسيح بطريقة عجائبية لم يولد بها أي شخص على مدى الأجيال. وأنه علينا أن نؤمن بالمسيح المخلص، الإله المتجسد، الذي حبل به من الروح القدس وولد من مريم العذراء، وتجسد لأجل خلاصنا وفدائنا. كما علينا أن نقدم لمريم العذراء كل تقدير واحترام لأن القدير صنع بها عظائم واختارها لتكون أم المسيح المخلص.
انا زي ما قلت حبي و تقديري لأم الله كبير جدا بس انا من باب الفضول و حبي لمعرفة كل شىء عن الدين المسيحي او بالأحرى هو مش دين هو حياة لكل نفس
و شكرا