المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المسيحيون في العراق عشية الكريسماس


Maya
24-12-2005, 10:43 AM
بغداد (رويترز) - لم يتبق على موعد اكبر احتفال للمسيحيين إلا يوم واحد ومع ذلك لا تبدو على كنيسة مريم العذراء في بغداد إلا مظاهر بائسة في الأغلب.

ولم تشاهد الأضواء المبهجة ولا الزينات المتألقة التي كانت تطالع الناس في أعوام سابقة.

وبالقرب من مكان الواعظ بالكنيسة تقف شجرة صغيرة بلا شكل عليها زينات فضية وأرجوانية كبديل باهت لشجرة عيد الميلاد التقليدية العملاقة التي كانت تزين في الأعوام السابقة على وقع أصوات الشبان والفتيات الذين يرددون الترانيم والأناشيد.

وقبل أيام قليلة من عيد الميلاد لم يحضر سوى ست سيدات فقط للمشاركة في الصلوات المسائية تاركين حولهم صفوفاً طويلة من المقاعد الخاوية تحت أضواء الكنيسة الخافتة.

ولم تكن أعياد الميلاد تمر بهذا الشكل من قبل.

وقال الأب بطرس حداد القس بالكنيسة الواقعة في حي تقطنه أغلبية مسيحية في بغداد أن المسيحيين اعتادوا الاحتفال بهذه المناسبة بإقامة الصلاة وبحضور المئات منهم وتبادل التهاني في قاعة الكنيسة. مشيرا إلى ان كل هذا توقف الان بسبب الوضع الأمني.

ومنذ سقوط صدام تعرضت كنائس لتفجيرات كما هوجمت متاجر لبيع الخمور يديرها مسيحيون وقتل كثير من المسيحيين أو تعرضوا للاختطاف.

وفي الآونة الأخيرة غادر كثيرون منهم العراق بالفعل ولجئوا إلى دول يكونون فيها بمنأى عن الخطر مثل سوريا والأردن. ولا يجرؤ آخرون على المجازفة بالخروج والذهاب للكنيسة.

وقالت رانا نوح (26 عاما) الموجودة في العراق لفترة قصيرة للمشاركة في جنازة قبل أن تعود لسوريا مرة أخرى : "غادرنا العراق إلى سوريا العام الماضي بسبب الأوقات العصيبة التي مررنا بها ولم يعد بوسعنا تحملها لأطول من هذا."

وبالنسبة لأولئك المتبقين في العراق فان موسم الاحتفالات لا يحمل إلا تشابها بسيطا مع سنوات سابقة.

المتاجر في بغداد التي تبيع أشجار عيد الميلاد والزينات لا تزال تعرض بضاعتها إلا أن حركة الشراء ابعد ما تكون عن الرواج.

وقال ساجد رسول شاكير (43 سنة) والذي يبيع أشجار عيد الميلاد في بغداد منذ أعوام بعيدة "لم أشاهد أياً من زبائني المعتادين هذا العام لان الكثير منهم غادر العراق بعد تفجير كنائس العام الماضي."

وكان 20 شخصا على الأقل قتلوا في هجمات على كنائس في بغداد والموصل في النصف الثاني من عام 2004 مما أضاع الإحساس بأي بهجة.

ويصف معلم في كنيسة مريم العذراء كيف كانت الاحتفالات تمر في السابق حيث كان زوار الكنيسة يفدون في الساعة التاسعة مساء عشية عيد الميلاد ويتفرقون في الشوارع بعد منتصف الليل ليتعانقوا ثم يتمنوا لبعضهم البعض أطيب الأمنيات بالعام الجديد.

وللعام الثالث على التوالي سيجعل حظر التجول الليلي المفروض على بغداد من هذه الاحتفالات أمراً مستحيلا.

وقال معلم الكنيسة أن الكل يصلي من اجل إحلال السلام في العراق هذا العام بعد أن جمعهم الحزن برباط واحد واصبحوا يحتاجون السلام اكثر من أي وقت مضى .

Maya
25-12-2005, 06:56 PM
بغداد ( AFP ) - أحيا مسيحيو بغداد الذين تمنعهم الأوضاع الأمنية من إحياء قداس عيد الميلاد ليلاً هذه المناسبة مساء السبت بصلاة من أجل السلام في العراق.
وبدأ القداس قبيل المساء في كنيسة سيدة النجاة في حي الكرادة المسيحي في بغداد.

وقال كاهن في الكنيسة طلب عدم كشف هويته أن : "الكثير من المؤمنين حريصون على تقاسم هذه اللحظة. الكنيسة شبه ممتلئة. هناك حوالي 400 شخص وهذا العدد أكبر بثلاث مرات من الذين يتجمعون في يوم أحد عادي".

وأحيا القداس المونسنيور ( عمانوئيل دلي ) بطريرك بابل للكلدان اكبر طائفة للمسيحيين في العراق. أكدت ( نيران الحايك ) التي جاءت من منطقة ( الدورة ) جنوب بغداد مع زوجها وولديها إلى الكنيسة "من المهم جداً أن نجتمع مع العائلة في الطائفة للاحتفال بعيد الميلاد".

أما مهند (30 عاما) الذي جاء بمفرده : "نحتفل اليوم بميلاد المسيح وصلينا من اجل المحبة والسلام الذي يحتاج إليهما هذا البلد. نتمنى عيد ميلاد سعيد للعالم اجمع".
أكد عمر (28 عاما) الذي يقود جوقة الكنيسة : "انه أهم أعيادنا. لقد صلينا من اجل السلام والأمن بالتأكيد ولكننا صلينا أيضاً من اجل التضامن بين العراقيين".
أضاف "سأتناول العشاء مع عائلتي أقمت شجرة الميلاد في بيتي" .
مشيرا إلى شجرة للميلاد أقيمت في وسط الكنيسة.

وبثت قناة "العراقية" التلفزيونية جزءاً من القداس بينما هنأ الرئيس العراقي جلال طالباني مسيحيي العراق والعراقيين جميعاً بعيدي الميلاد ورأس السنة.

وقدم طالباني في بيانه :
"من أعماق القلب التهنئة بحلول عيد الميلاد المجيد وأعياد رأس السنة متمنياً لكم الخير والأمن والسعادة والرفاه في وطننا المشترك العراق".
أضاف : "نعاهدكم على مواصلة العمل لترسيخ مبادئ المساواة التامة بين مواطني العراق بصرف النظر عن انتماءاتهم الدينية أو المذهبية أو القومية".

لكن في كركوك المدينة التي كانت تضم قبل الحرب عدداً كبيراً من المسيحيين لم ينظم أي قداس السبت.

وكانت عدة اعتداءات استهدفت كنائس بعد سقوط نظام صدام حسين في نيسان/أبريل 2003 وخصوصاً في منتصف آب/أغسطس من العام الماضي حيث سقط عشرة قتلى في تفجيرات استهدفت أربع كنائس في بغداد والموصل (شمال).

وفي منتصف أكتوبر من العام نفسه انفجرت عبوات ناسفة قرب خمس كنائس في بغداد بدون أن تسفر عن وقوع إصابات.
ويعيش في العراق قرابة المليون ونصف عراقي مسيحي من مختلف الطوائف المسيحية فيما يقارب هذا العدد آخرون غادروا البلاد خصوصا بعد الغزو الأميركي البريطاني في نيسان/أبريل 2003 بسبب غياب الأمن وعدم الاستقرار في العراق.

ويشكل مسيحيو العراق نحو ثلاثة بالمائة من السكان الذي يبلغ عددهم 24 مليون نسمة غالبيتهم الساحقة من المسلمين.

Coptic Man
26-12-2005, 11:55 PM
ربنا يكون مع ابناءه في كل مكان