المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ومن الصمت ما قتل !! ( مقال مهم )


MIKEL MIK
05-11-2010, 03:20 PM
ومن الصمت ما قتل !!


http://img210.imageshack.us/img210/2455/lstkamiliawafaa.jpg
بقلم
http://www.katibatibia.com/admin/media_files/post_images/bdy_mounir_bishay.jpg
منير بشاي - لوس أنجلوس

ما تزال أصوات الفتنة الرهيبة تدوي في أجواء مصر. وما تزال التحريضات تتردد في وسائل الإعلام المصرية المسموعة والمرئية والمكتوبة على لسان من كنا نظنهم مفكرون وعلماء وعقلاء.
وفي الشارع ترجمت هذه التحريضات إلى صرخات تهديديه وشتائم وسباب وبذاءات ضد الأقباط ورموزهم الدينية. ومن سخريات القدر أن تخرج هذه البذاءات من أفواه المصلين السلفيين عقب الصلاة كل يوم جمعة في عدد من مساجد القاهرة والإسكندرية.
ولكن على قدر انزعاجنا لما سمعناه كان هلعنا لما لم نسمعه. كان طنين صمت المسئولين يؤذي آذاننا أكثر من ضجيج صراخ الغوغاء. لقد كان صمتهم يصم الآذان.
لماذا التزم المسئولون بالصمت ولم يردوا على الإدعاءات الكاذبة التي يرددها المتظاهرون؟ إن صمت السلطات قد يفهمه الغوغاء على أنه تأكيد على صحة إدعاءاتهم.
كنا ننتظر أن يتكلم الأمن المصري ويعلن الحقيقة كاملة لمثيري الفتنة. والأمن هو الجهاز العارف ببواطن الأمور في هذه القضايا ويعرف كل تفاصيلها. على سبيل المثال لقد تعامل الأمن مع قصة وفاء قسطنطين وكاميليا شحاتة خطوة بخطوة ومن البداية. أين النائب العام الذي شهدت وفاء قسطنطين أمامه أنها مسيحية وستظل مسيحية وستموت مسيحية - لماذا لم يتكلم؟ وأين الجهاز الأمني الذي قام بالبحث عن كاميليا بعد إعلان اختفائها - لماذا لم يشرح حقيقة ما حدث؟ وأين الأزهر - ولماذا لا يصدر بيانا يذكر فيه حقيقة ما إذا كانت وفاء أو كاميليا قد أسلمتا أم لا؟
وما قصة تكديس الأسلحة في الأديرة والكنائس؟ إن هذا الادعاء في ذاته يعتبر بلاغا مقدما للدولة. وعلى مقدم البلاغ أن يثبت صحة إدعاءاته ويعلن عن مصدر معلوماته؟ وإذا لم يثبت صحة ما يقول ينبغي أن يحاكم بتهمة ترويج بلاغات كيدية كاذبة بهدف إثارة الفتنة في البلاد. ولكن شيئا من هذا لم يحدث وما زال هذا الادعاء يتردد دون مساءلة. والدولة مسئولة عن توضيح حقيقة الأمر وعن محاكمة كل من ارتكب جريمة وأيضا من يدعي كذبا بوجود جريمة رغبة في إثارة الفتنة. هذا خاصة أن هذه الإدعاءات تطعن في كفاءة الدولة وأداء جهازها الأمني وتتهمهم بالتقصير.
وما هذه الإدعاءات التي تتهم الأقباط بأنهم مستغلون يمتصون ثروة البلاد والتي دفعت المتظاهرين بالمطالبة بقاطعة شركات المسيحيين؟ هذه الإدعاءات يجب أن يتم التحقيق فيها ونشر دراسة موثقة بالحقيقة كاملة. ينبغي أن تعلن الحالة المالية للقطاعات المختلفة للأقباط والمسلمين. يجب عمل دراسة علمية عن متوسط الدخول ومصادرها، وإذا ثبت أن نسبة إيداعات الأقباط في البنوك تفوق نسبة المسلمين، يجب تقديم الأسباب – هل كان هذا ناتج عن أن متوسط عدد الأفراد للأسرة القبطية يقل عن المسلمة، أم لأن للأقباط عاداتهم وأولوياتهم في الإنفاق والتوفير التي قد تختلف عن المسلمين؟ كل هذه الأمور يجب إعلانها، والصمت في وجه هذا الإدعاءات لا يساعد على تهدئة النفوس ووقف الاحتقان.
ولكن قد يكون الصمت معناه عدم المبالاة بما يحدث الصمت من جهة المسئولين في توضيح الحقائق وتهدئة الغضب قد يكون معناه أن الدولة لا تبالي بالأمر ولا بتداعياته الخطيرة. وعدم المبالاة قد يكون لأن الأمر في رأيهم لا يستحق أن تعطيه الدولة الاهتمام اللازم لدراسة أسبابه ووضع خطة للعلاج.
وقد يكون الصمت سببه لأن التهديد يخص مجرد أقلية صغيرة ولا يهدد أمن الدولة ونظامها. ولكن واجب الأمن ليس فقط حماية النظام بل حماية جميع المواطنين مهما قل عددهم، وإغفال هذا الواجب هو انتقاص من دور الدولة ودليل على فشلها في الاضطلاع بمسئوليتها.
وقد يكون الصمت معناه الرضا عن ما يحدث وأتمنى أن لا تكون الأمور قد وصلت إلى هذا الحد. أتمنى أن لا يكون هناك من بين المسئولين من يتفق مع المحرضين على الفتنة ويرضى عن ما يعملون. ولكن للأسف كل الظواهر تؤكد أن التعصب الديني في مصر قد تغلغل في أجهزة الدولة. فهناك مدرسون متعصبون يعلمون الفتنة للتلاميذ داخل المدارس. وهناك رجال شرطة متعصبون يميزون في المعاملة بين المسلم والمسيحي. وهناك قضاة متعصبون يظهرون تعصبهم في أحكامهم. وهناك شيوخ مساجد متعصبون يشحنون المصلين المسلمين بالكراهية ضد شركاء الوطن باسم الدين. وهناك إعلاميون متعصبون يبثون الفرقة بين الناس فيما يذاع وينشر في الصحف.
إن من يرتكب الجريمة ليس هو فقط من يلكم الآخر أو يضربه بالعصا أو يطعنه بالسكين أو من يضغط على الزناد أو يشهد بالزور أو يسرق ممتلكات الآخر. ولكن مرتكب الجريمة أيضا هو من يرى كل هذا أو بعضه وينظر إلى الاتجاه الآخر ويتظاهر أنه لا يراه. هو من يصم أذنيه عن سماع أنين المظلوم، ومن يغلق فمه عن الدفاع عن المظلوم. إن من يصمت في وجه ما يرى من جرائم يساعد ويمكن من يرتكبها وبذلك يصبح شريكا معه في المسئولية ويستحق نفس العقاب.
وقد صدق من قال إن الساكت عن الحق شيطان أخرس.

المصدر
http://img822.imageshack.us/img822/1300/katibalogo.png

MAJI
05-11-2010, 05:36 PM
اقتباس
فهناك مدرسون متعصبون يعلمون الفتنة للتلاميذ داخل المدارس. وهناك رجال شرطة متعصبون يميزون في المعاملة بين المسلم والمسيحي. وهناك قضاة متعصبون يظهرون تعصبهم في أحكامهم. وهناك شيوخ مساجد متعصبون يشحنون المصلين المسلمين بالكراهية ضد شركاء الوطن باسم الدين. وهناك إعلاميون متعصبون يبثون الفرقة بين الناس فيما يذاع وينشر في الصحف.
وهناك قنوات تبث سموما في العقول
نعم كل هذه الامور خلقت هذا الاضطهاد ضد الاقباط وكل المسيحيين في الشرق الاوسط
لكن الحكومات تسكت عليها لانها تخدمها بشكل غير مباشر
فانها ترى ان انشغال فئات الشعب ببعضه خيرا من انشغاله بها وتهديد وجودها على مبدأ (فرق تسد)
وبالنتيجة هو دليل على ضعف هذه الحكومات في ادارة البلد
شكرا على المقال مايكل كوكو
والرب يباركك

MIKEL MIK
05-11-2010, 05:49 PM
شكرا maji ع مرورك

وربنا يرحمنا