مشاهدة النسخة كاملة : هل يستطيع أنسان أن يخلص بدون المسيح؟
jesus_love_me
01-10-2006, 09:58 PM
" الذى ليس بأحد غيره الخلاص لان ليس أسم أخر تحت السماء قد أعطى بين الناس به ينبغى أن نخلص " (أع 14: 12)
س: هل رحمة الله تكفى وحدها للمغفرة؟
الأجابة :
-بمراجعة كل الحيثيات التى أحاطت بأرتكاب آدم الخطية التى تدينه وتوجب عقابه، يصبح القول بمغفرة الله لآدم قولاً غير مقبول. ومن يستعيد أقوال الله لآدم ثم يقول بالمغفرة يهين كرامة الله ويسىء إلى شخصه، ويجعله إلهاً بدون كلمة ثابتة فيه، وينفى عنه أخطر صفاته وهى العدل والحق.
الم يقل الوحى على لسان سليمان الحكيم:
"انا الحكمة, أسكن الذكاء لي المشورة والرأي, أنا الفهم لي القدرة... عندي الغنى والكرامة, في طريق العدل أتمشى..." (امثال 8: 12 - 20)
- أن القول بالمغفرة لآدم غير معقول بمقابلته بما يحكم به القضاة من البشر على المذنبين، وغير عادل لأنه يساوى بين المذنب والبرىء مما يساعد على نشر الشر فى العالم. وإن قيل بالمغفرة لرحمة الله الواسعة فرحمة الله يجب أن لا تلغى عدله، ولا يصح أن يتناقض الله فى صفات ذاته.
- ولكى يوفى الله عدله نفذ الحكم الصادر على آدم، ولكى يدركه برحمته جعل تنفيذ الحكم بتحميله على ذاته . مما أستوجب تجسده وقيامه بفداء آدم بتحمله الحكم فى ذاته.
يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>
jesus_love_me
01-10-2006, 10:01 PM
س: لماذا الله يعاقب والأنسان يسامح؟
- لم يغفر الله لآدم عصيانه وأوجب عليه العقاب حتى يكون ذلك مبدأ العدالة فى معاملة الله لكل بنى آدم. وذلك حتى لا ينتشر الظلم بينهم، ولكى لا يزيد الشر والأشرار، وحتى لا يفنى البار من بنى البشر.
ويقول القرآن عن عقاب الله لآدم:
" قلنا يآدم أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغداً حيث شئتما ولا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كان فيه وقلنا أهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم فى الأرض مستقر ومتاع إلى حين " (سورة البقرة 34، 35)
والكتاب المقدس فى سفر التكوين يوضح عقاب الله لآدم فــــ:
أصحاح 2:
16وَأَوْصَى اَلرَّبُّ اَلإِلَهُ آدَمَ قَائِلاً: "مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ اَلْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلاً 17وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ اَلْخَيْرِ وَاَلشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتاً تَمُوتُ".
أصحاح 3:
14فَقَالَ اَلرَّبُّ اَلإِلَهُ لِلْحَيَّةِ: "لأَنَّكِ فَعَلْتِ هَذَا مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ جَمِيعِ اَلْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ اَلْبَرِّيَّةِ. عَلَى بَطْنِكِ تَسْعِينَ وَتُرَاباً تَأْكُلِينَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكِ. 15وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ اَلْمَرْأَةِ وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ". 16وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: "تَكْثِيراً أُكَثِّرُ أَتْعَابَ حَبَلِكِ. بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ أَوْلاَداً. وَإِلَى رَجُلِكِ يَكُونُ اَشْتِيَاقُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ". 17وَقَالَ لِآدَمَ: "لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ اَمْرَأَتِكَ وَأَكَلْتَ مِنَ اَلشَّجَرَةِ اَلَّتِي أَوْصَيْتُكَ قَائِلاً: لاَ تَأْكُلْ مِنْهَا مَلْعُونَةٌ اَلأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. 18وَشَوْكاً وَحَسَكاً تُنْبِتُ لَكَ وَتَأْكُلُ عُشْبَ اَلْحَقْلِ. 19بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزاً حَتَّى تَعُودَ إِلَى اَلأَرْضِ اَلَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا. لأَنَّكَ تُرَابٌ وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ".
- أما نحن فقد أمرنا بالتسامح من أجل حفظ أمان المجتمع ولكى يسود السلام بين الناس، ولكى يكون المتسامحون قدوة للمسيئين. لأن الله لا يرد كل الناس خاطئين. ولأنه سيأخذ لنا حقنا ممن يسيئيون إلينا حسب عدله. كما وضع السلاطين على الأرض للأنتقام من الأشرار.
أنجيل لوقا أصحاح 6:
27"لَكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ أَيُّهَا السَّامِعُونَ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ 28بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ. 29مَنْ ضَرَبَكَ عَلَى خَدِّكَ فَاعْرِضْ لَهُ الآخَرَ أَيْضاً وَمَنْ أَخَذَ رِدَاءَكَ فَلاَ تَمْنَعْهُ ثَوْبَكَ أَيْضاً. 30وَكُلُّ مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ وَمَنْ أَخَذَ الَّذِي لَكَ فَلاَ تُطَالِبْهُ.
- لذلك إذا كان آدم قد أخطأ فى حق الله فلا يوجد غير الله الذى يجازيه حسب خطئه. لكى يسترد حقه منه، وليعلمه عدم الأعتداء على بنى جنسه أيضا. ولم يكن ممكناً أن يسامحه بسبب ما ينتج عن هذا التسامح من تناقض كبير فى موقفه تجاههـ لأنه لم ينفذ عقابه فيه الذى سبق وأنذره به.
يتبع>>>>>>>>>>>>>
jesus_love_me
01-10-2006, 10:12 PM
* حكمة الله فى سقوط آدم وخلاصه:
- إذا صارت قضية الفداء واضحة ومقبولة أمام العقل يبقى السؤال الذى يطرح نفسه وهو لماذا سمح الله بسقوط آدم وما تبع هذا السقوط من أسوأ مصير له وللبشرية كلها ، ثم لجوء الله إلى تدبير الخلاص بالتجسد لإنقاذ العالم من المصير الذى آل إليه؟
لقد ظهر أن حكمة الله فى سقوط آدم كانت لأجل تعليم الإنسان كيف يتفادى الخطأ ويعرف طريق خلاصه من الخطية. وسقوطه فى الفردوس الأرضى كان صوناً له من سقوطه فى الفردوس السماوى.
وموته جسدياً وروحياً إنما كان للأرتقاء به من مستوى الخلود بالجسد الترابى إلى الخلود الروحى بجسد آخر ممجد.
وطرده من الفردوس الأرضى كان لنقله للفردوس السماوى، وفساد الصورة الإلهية المودعه فيه كان للأرتفاع به إلى صورة مشاركته الطبيعة الإلهية بإتحاد الله به بالتجسد.
" عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد "
- أما علم الله بسقوط آدم فلم يكن سبباً فى سقوطه لأن آدم أخطأ بكامل حريته، ولم يتدخل الله فى حرية آدم تمشياً مع عدالته فى إثابته أو عقابه.
- أما قداسة الله فى سماحه لإبليس بمحاربة آدم فلكى يكمل إبليس شره لاكتمال دينونته، مع تسليح آدم بإنذارته وتحذيراته، ثم شموله برحمته بوعد الخلاص.
- أما محبة الله فهى فى تدبيره تحويل كل هذه الأموار لخير الإنسان حسب إعلان المسيح له المجد أنه جاء للعالم لحياة أفضل.
- وهذا التدبير الذى تحويه حكمة الله نرى خطته معلنة فى الكتاب المقدس بدءاً من سفر التكوين أول أسفار العهد القديم حتى سفر الرؤيا آخر أسفار العهد الجديد.
- وهكذا يتضح لنا أن السقوط الذى وقع فيه أبونا آدم حوله الله إلى خير عميم للبشرية كلها بصنع الخلاص العظيم من الموت الآبدى هذا الخلاص الذى أصبح هدفاً تسعى للحصول عليه كل نفس تدرك قيمته وأهميته لخلودها وسعادتها الدائمة . وعلى مثل هذه النفس أن تعرف أن الطريق الوحيد لحصولها على هذا الخلاص وعلى أمجاده الفائقة هو إيماننا بالمسيح.........
يتبع>>>>>>>>>>
vBulletin® v3.7.4, Copyright ©2000-2009, Jelsoft Enterprises Ltd.