المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المسيح لا يتسطيع ان يفعل من نفسه شيئا (شبهات شهيرة)




Fadie
04-16-2007, 06:01 PM
هل المسيح لا يستطيع ان يفعل من نفسه شيئا؟!

يقول بعض الجهال بالكتاب المقدس ان هناكلنصين يفيدان بان المسيح لا قوة له و انما يستمد قوته من الله قائلين ها هو المسيح يقول انه لا يستطيع فعل شىء من نفسه مقتطعين النصوص من سايقها و فى هذه الدراسة سنبين مغزى النصين ليرى هؤلاء المبطلين كيف انهم يحرفون الكلم عن مواضع فيؤولونه تأويلا فاسدا

النص الأول :-

يو 5:19 فَقَالَ يَسُوعُ لَهُمُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَقْدِرُ الاِبْنُ أَنْ يَعْمَلَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً إِلاَّ مَا يَنْظُرُ الآبَ يَعْمَلُ. لأَنْ مَهْمَا عَمِلَ ذَاكَ فَهَذَا يَعْمَلُهُ الاِبْنُ كَذَلِكَ

صراحة هؤلاء الجهال الذى يطرحون هذه الشبهة ما هم الا عماة البصيرة و على قلوبهم أقفال فلو قرأ شخصا العددين السابقين لهذا العدد لفهم تماما مغزى قول المسيح هذا!

17 فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَبِي يَعْمَلُ حَتَّى الآنَ وَأَنَا أَعْمَلُ».
18 فَمِنْ أَجْلِ هَذَا كَانَ الْيَهُودُ يَطْلُبُونَ أَكْثَرَ أَنْ يَقْتُلُوهُ لأَنَّهُ لَمْ يَنْقُضِ السَّبْتَ فَقَطْ بَلْ قَالَ أَيْضاً إِنَّ اللَّهَ أَبُوهُ مُعَادِلاً نَفْسَهُ بِاللَّهِ.

فالمسيح يساوى أعماله باعمال الاب تماما و اليهود فهموا انه يعادل نفسه بالله ثم ياتى قول المسيح ان الابن لا يقدر ان يفعل من نفسه شيئا الا ما ينظر الاب ليس لأن الابن مجرد مخلوق يطيع ألهه بل لسبب أخر يبينه الشق الثانى من النص و الذى لا يستطيع مسلم ان يقترب منه الا و هو "لأَنْ مَهْمَا عَمِلَ ذَاكَ فَهَذَا يَعْمَلُهُ الاِبْنُ كَذَلِكَ"

فالابن و الاب واحد جوهريا و ذاتيا فلا يعقل ابدا ان يفعل الابن شيئا ولا يفعله الاب و هم واحد و لأجل ذلك يقول النص مهما عمل ذاك اى الاب فان الابن ايضا يقوم بعمله , و دقق فى كلمة "مهما" فهى تعنى لامحدودية هذه القدرة المتماثلة بين الاب و الابن لسبب واحد فقط و هو ان الاب و الابن واحد جوهريا و ذاتيا.

يشرح ابانا القمص تادرس يعقوب ملطى النص فيؤكد ما قلناه سابقا قائلا:-

في حديثه دومًا يؤكد حقيقتين: وحدانية اللَّه، وأنه واحد مع الآب ومساوٍ له.إذ أراد اليهود أن يقتلوه ليس فقط لأنه كسر السبت بل وقال أيضًا أن اللَّه أبوه، معادلاً نفسه باللَّه (18). لم يكن رد الفعل أنه قال: "لماذا تريدون قتلي، إني لست معادلاً لأبي". لو كان السيد المسيح أقل من اللَّه من جهة اللاهوت لالتزم بتوضيح ذلك. لكنه أوضح أنه لا تناقض بينه وبين الآب، لأن ما يفعله الآب إنما يفعله بالابن الذي هو قوة اللَّه وحكمته. "كل شيء به كان، وبغيره لم يكن شيء مما كان" (يو 1: 2). يقول أن ما يرى الآب هو يفعله؛ ماذا يعني أن ما يرى الآب هو فاعله؟ هل ينظر ما فعله الآب فيكرر ذات الفعل؟ مستحيل! لكن إذ يقوما بذات العمل، فهو واحد مع أبيه في الإرادة، لذلك يتمم الفعل الإلهي الذي حسب مسرة أبيه. وفي نفس الوقت حسب مسرته هو. لا يقدر الابن أن يفعل شيئًا من ذاته بسبب الوحدة التي لا تنفصم مع الآب، ولا يفعل الآب شيئًا دون الابن بسبب الوحدة اللانهائية، لأن الابن هو قوة الله وحكمة الله وكلمة الله. يقدر الكائن المخلوق أن يفعل شيئًا من ذاته، إذ يستطيع أن يخطئ الأمر الذي لن يقدر الله أن يفعله لأنه قدوس بلا خطية. أما الابن فلن يقدر أن يفعل إلاَّ ما يرى الآب فاعله. كأنه يقول لهم إن اتهمتموني بكسر السبت، فأنا لا أفعل شيئًا إلاَّ ما أرى الآب فاعله، فهل تحسبونه كاسرًا السبت؟!

و يقول القديس اغسطينوس :-

يُظهر الآب له ما سيفعله لكي ما يُفعل بالابن. إذن ما نحن نوضحه أيها المحبوبون، الأمر الذي نسأله، كيف يرى الكلمة؟ كيف يُرى الآب بواسطة الكلمة؟ وما هو الذي يراه الكلمة؟ لست أتجاسر هكذا ولا أتهور فأعدكم إنني أشرح هذا لنفسي أو لكم. إنني أقدر قياسكم وأعرف قياسي...
لقد عني بذلك ألا نفهم بأن الآب يفعل بعض الأعمال التي يراها الابن، والابن يفعل أعمالاً أخرى بعد أن يرى ما فاعله الآب. وإنما كلا من الآب والابن يفعلان ذات الأعمال... فإن كان الابن يفعل ذات أعمال الآب، وإن كان الآب يفعل ما يفعله بالابن، فالآب لا يفعل شيئًا والابن شيئًا آخر، إنما أعمال الآب والابن هي واحدة بعينها...أقدم لكم مثالاً الذي أظن أنه ليس بصعبٍ عليكم، عندما نكتب خطابات تُشكل أولاً بقلوبنا وبعد ذلك بأيدينا... القلب واليد يقومان بعمل الخطابات. أتظنون أن القلب يشكل خطابات والأيدي خطابات أخرى؟ ذات الخطابات تفعلها القلب عقليًا واليد تشكلها ماديًا. انظروا كيف أن ذات الأمور تتم ولكن ليس بنفس الطريقة. لذلك لم يكن كافيًا للرب أن يقول: "مهما عمل الآب فهذا يعمله الابن أيضًا"، لكن كان لازمًا أن يضيف: "وبنفس الكيفية"... إن كان يفعل هذه الأمور بذات الكيفية، إذن فليتيقظوا، وليتحطم اليهود، وليؤمن المسيحي، وليقتنع المبتدع، فإن الابن مساوي للآب.

و يقول القديس يوحنا ذهبى الفم :-

إن سألت: فما معنى قول المسيح "لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئًا"؟ أجبتك: معناه أنه لا يقدر أن يعمل عملاً مضادًا لأبيه ولا غريبًا عنه. وهذا قول يوضح معادلته لأبيه واتفاقه معه كثيرًا جدًا. قول المسيح: "لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئًا إلا ما ينظر الآب يعمل" كأنه يقول: "إنه ممتنع عليّ وغير ممكن أن أعمل عملاً مضادًا". وقوله: "لأن مهما عمل ذاك فهذا يعمله الابن كذلك" بهذا القول أوضح مشابهته التامة لأبيه.ماذا يعني: لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئًا؟ إنه لا يقدر أن يعمل من نفسه شيئًا في مضادة للآب، ليس شيء مغايرًا، ليس شيء غريبًا، مما يظهر بالأكثر المساواة والاتفاق التام. لماذا لم يقل: "لا يعمل شيئًا مضادًا" عوض قوله: "لا يقدر أن يعمل"؟ وذلك لكي يثبت عدم التغير والمساواة الدقيقة، فإن هذا القول لا يتهمه بالضعف، بل يشهد لقوته العظيمة... وذلك كالقول: "يستحيل على الله أن يخطئ"، لا يتهمه بالضعف، بل يشهد لقوته التي لا يُنطق بها...هكذا المعنى هنا هو أنه قادر، أي مستحيل أن يفعل شيئًا مضادًا للآب.

و يقول القديس امبروسيوس :-

ليس للابن ولا للروح شيء من ذاتهما، لأن الثالوث لا يتحدث عن أمرٍ خارج عن ذاته... لا يظن أحد أنه يوجد أي اختلاف في العمل سواء من جهة الزمن أو التدبير بين الآب والابن، بل يؤمن في وحدة ذات العملية.تكمن الحرية (للثالوث القدوس) لا في وجود اختلافات بل في وحدة الإرادة.لقد حقَّ للابن وثبّت مساواته للآب، مساواة حقيقية، مستبعدًا كل اختلاف في اللاهوت.

و يقول القديس كيرلس الاورشاليمى :-

صنع المسيح كل الأشياء...، لا بمعنى أن الآب تنقصه قوة لخلق أعماله، إنما لأنه أراد أن يحكم الابن على أعماله فأعطاه اللَّه رسم الأمور المخلوقة. إذ يقول الابن مكرمًا أبيه: "لا يقدر الابن أن يعمل شيئًا إلا ما ينظر الآب يعمل. لأنه مهما عمل ذاك فهذا يعمله الابن كذلك" (يو 19:5). وأيضًا: "أبي يعمل حتى الآن وأنا اعمل". فلا يوجد تعارض في العمل، إذ يقول الرب في الأناجيل: "كل ما هو لي فهو لك. وما هو لك فهو لي" (يو 10:17). هذا نتعلمه بالتأكيد من العهدين القديم والجديد، لأن الذي قال: "نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا" (تك 26:1) بالتأكيد تكلم مع اقنوم معه. وأوضح من هذا كلمات المرتل: "هو قال فكانت. وهو أمر فخلقت" (مز 5:148). فكما لو أن الآب أمر وتكلم، والابن صنع كل شيء كأمر الآب.

و يحذرنا القديس أغسطينوس من التفسير المادي

إنه لم يقل: "لا يقدر الابن أن يفعل شيئا من ذاته إلاَّ ما يسمع الآب يأمر به" بل يقول: "لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئًا، إلا ما ينظر الاب يعمل". أنظر هل تفهم هذا هكذا: الآب يفعل شيئًا، والابن يصغي ليري ماذا يفعل هو أيضًا، وأنه يفعل شيئا آخر مثلما يفعل الآب. ما يفعله الآب بمن يفعل هذا؟ إن لم يكن بالابن، إن لم بالكلمة، فإنك تجدف ضد الإنجيل، "لأن كل شئ به كان" (يو ١: ٣). إذن ما يفعله الآب إنما يفعله بالكلمة. فإن كان بالكلمة يفعل هذا إنما يفعله بالابن. فمن هو هذا الآخر الذي يصغي ليفعل شيئًا يرى الآب فاعله؟الآب لا يفعل أشياء والابن أشياء أخرى، فإن كل الأشياء التي يفعلها الآب إنما يصنعها بالابن. الابن أقام لعازر، ألم يقمه الآب؟ الابن أعطى النظر للأعمى، ألم يهبه الآب البصر؟ يعمل الآب بالابن في الروح القدس. إنه الثالوث، لكن عمل الثالوث هو واحد، العظمة واحدة، الأزلية واحدة، الأبدية واحدة، والأعمال واحدة. لم يخلق الآب بعض الناس والابن آخرين والروح القدس آخرين. خلق الآب والابن والروح القدس إنسانًا واحدًا بعينه...

و بنفس ما شرح ابانا القديسيين الاوائل قال ايضا أدم كلارك Adame Clarke فى تفسيره :-

The Son can do nothing of himself - Because of his inseparable union with the Father: nor can the Father do any thing of himself, because of his infinite unity with the Son

"الابن لا يستطيع ان يفعل من نفسه شيئا , لأجل الأتحاد الملازم مع الاب ايضا الاب لا يستطيع ان يفعل من نفسه شيئا بسبب وحدته اللانهائية مع الابن"

و يقول مارفين فينسون Marvin Vincent فى كتابه Vincent's Word Studies :-

But what He seeth
Referring to can do nothing, not to of himself. Jesus, being one with God, can do nothing apart from Him.

"الا ما ينظر , تشير الى عدم فعل اى شىء من نفسه , يسوع , هو واحد مع الله الاب ولا يستطيع فعل شىء بعيدا عنه" و هو بذلك يؤكد قول اباء الكنيسة فى وحدانية الاب مع الابن.

و يقول جون ويسلى John Wesley فى تفسيره :-

The Son can do nothing of himself - This is not his imperfection, but his glory, resulting from his eternal, intimate, indissoluble unity with the Father

"الابن لا يستطيع ان يفعل شئ من نفسه , ليس هذا عيبا فيه و انما هو مجده ناتجا عن الوحدة الازلية السرمدية الحميمة مع الاب"

و يقول البرت بارنس Albert Barnes فى تفسيره :-

When it is said that he can “do nothing” of himself, it is meant that such is the union subsisting between the Father and the Son that he can do nothing “independently” or separate from the Father

"حينما يقال انه لا يقدر ان يفعل شيئا من نفسه هذا يعنى الاتحاد المعاش بين الاب و الابن حتى انه لا يستطيع ان يفعل شىء مستقل او منفصل عن الاب"

و يقول جاميسون و فاوست و براون فى تفسيرهم Jamison,Fausset & Brown Commentary :-

the Son can do nothing of himself — that is, apart from and in rivalry of the Father, as they supposed. The meaning is, “The Son can have no separate interest or action from the Father.”

"الابن لا يستطيع ان يفعل من نفسه شيئا , هذا انه من الاب , المعنى انه الابن لا يمكن ان يفعل شيئا منفصل عن الاب"

و هكذا نرى اتفاق الاباء فى القرون الاولى و علماء المسيحية فى العصر الحديث على المغزى الصحيح للنص من انه لا يمكن ان يفعل الابن شيئا منفصلا عن الاب ذلك نتيجة الوحدة الجوهرية و الذاتية فتستد افواه هؤلاء المبطلين المبتدعين الذين يتجرأون على كتاب الله المقدس.

النص الثانى :-

يو 5 : 30 أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئاً. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.

دعونا نبدأ من العدد الخامس و العشرون من الاصحاح لنرى سياق هذا المقطع كاملا

يقول الوحى على لسان البشير يوحنا

25 اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ وَهِيَ الآنَ حِينَ يَسْمَعُ الأَمْوَاتُ صَوْتَ ابْنِ اللَّهِ وَالسَّامِعُونَ يَحْيَوْنَ.

26 لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ كَذَلِكَ أَعْطَى الاِبْنَ أَيْضاً أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ

27 وَأَعْطَاهُ سُلْطَاناً أَنْ يَدِينَ أَيْضاً لأَنَّهُ ابْنُ الإِنْسَانِ.

28 لاَ تَتَعَجَّبُوا مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ فِيهَا يَسْمَعُ جَمِيعُ الَّذِينَ فِي الْقُبُورِ صَوْتَهُ

29 فَيَخْرُجُ الَّذِينَ فَعَلُوا الصَّالِحَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الْحَيَاةِ وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الدَّيْنُونَةِ.

30 أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئاً. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.

اذن فمن سياق الكلام الحديث هنا عن يوم الدينونة و قد بين السيد المسيح ان الاموات سيحيون بسماع صوته ففى هذه اشارة لسلطانه العظيم حتى على الموتى الذين بمجرد سماع اصواتهم سيحيون و قد بين وحدانية الذات بين الاب و الابن و اعطى سلطانا أن يدين أيضا (الاعطاء اقنوميا) ليس لشىء الا لأنه ايضا ابن الانسان اى انه ممثل الانسان امام العدالة الالهية و هو دائن الانسان ايضا امام العدالة الالهية فكما كان يشفع طوال الوقت و هو عن يمين الاب (اقنوميا و ليس ذاتيا) هو نفسه سيدين بنى الانسان و حين يسمع الذين فى القبور صوته يخرج كل منهم من الذين قاموا من الاموات فيذهب الذين فعلوا الصالحات الى قيامة الحياة و الذين فعلوا السيئات الى قيامة الدينونة....اذن الحديث وصل بنا هنا عن قيامة الاموات و ذهاب كل فرد ممن قاموا الى مكان المجازاة و بكل تأكيد لن يذهبوا قبل حسابهم جميعا و كما اوضحنا ان الذى سيدين البشر هو ابن الانسان اى يسوع المسيح اذن يسوع هو الدائن و هنا نأتى للعدد رقم 30 و الذى يمثل لهؤلاء الجهال مشكلة....!

وصلنا الى قيامة الاموات و يوم الدينونة و هنا يؤكد المسيح مسلكه فى يوم الدينونه الذى اعلنه فى العدد السابق ان الصالحين سيذهبوا الى الحياة و السيئيين الى الدينونة و هنا قال انه لا يستطيع فعل اى شىء للمدينيين من نفسه فقد انقضت فترة الحياة على الارض و انتهت فرصة التوبة ولا مجال للتوبة الان و المسيح لا يستطيع فعل شىء للبشر من نفسه كأن يدخل من عمل السيئات الملكوت او من عمل الصالحات الجحيم فكما سيسمع من من كل انسان سيدينه اى اذا كان الانسان سىء سيدينه كما يسمع منه و لن يجازيه اكثر مما يستحق و اذا كان انسان خيٌر سيدينه كما يسمع منه و لن يظلمه و نجد سبب ذلك حين قال المسيح ان دينونته عادلة و بالطبع كيف لا يكون عادل و هو من قبل كل هذا العناء كى لا يجور على عدله.

ثم ياتى قول المسيح "لأنى لا اطلب مشيئتى بل مشيئة الذى ارسلنى) و هنا تتضح وحدانية المشيئة بين الاب و الابن ذاتيا و وحدانية الارادة بين الاب و الابن و يقول ذهبى الفم مؤكدا هذا الكلام " كأن المسيح يقول هنا: "إنكم لم تبصروا فيّ فعلاً غريبًا مخالفًا، ولا عملاً لا يريده أبي".

و يشرح لنا ابانا القس انطونيوس فكرى هذا النص و سياقه كاملا فى الاصحاح فيقول :-

http://img45.imageshack.us/img45/1281/01kv1.jpg

http://img45.imageshack.us/img45/6599/02gp0.jpg

http://img363.imageshack.us/img363/2969/03xk6.jpg

http://img465.imageshack.us/img465/2451/04sv3.jpg

بعد دحض الشبهة نود ان نشير الى ان هذا الاصحاح ملىء بأدلة لاهوت السيد المسيح نذكر منها :-

17 فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَبِي يَعْمَلُ حَتَّى الآنَ وَأَنَا أَعْمَلُ». (مساواة اعماله باعمال الاب)

18 فَمِنْ أَجْلِ هَذَا كَانَ الْيَهُودُ يَطْلُبُونَ أَكْثَرَ أَنْ يَقْتُلُوهُ لأَنَّهُ لَمْ يَنْقُضِ السَّبْتَ فَقَطْ بَلْ قَالَ أَيْضاً إِنَّ اللَّهَ أَبُوهُ مُعَادِلاً نَفْسَهُ بِاللَّهِ. (شهادة اليهود لماساوته للأب)

21 لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ يُقِيمُ الأَمْوَاتَ وَيُحْيِي كَذَلِكَ الاِبْنُ أَيْضاً يُحْيِي مَنْ يَشَاءُ. (مساواة قدرته بنفس قدرة الأب)

23 لِكَيْ يُكْرِمَ الْجَمِيعُ الاِبْنَ كَمَا يُكْرِمُونَ الآبَ. (مساواة كرامته بكرامة الاب)

26 لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ كَذَلِكَ أَعْطَى الاِبْنَ أَيْضاً أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ (مساواة جوهر الابن لجوهر الاب).

"و نعلم ان أبن الله قد جاء و اعطانا بصيرة لنعرف الحق,و نحن فى الحق فى ابنه يسوع المسيح, هذا هو الاله الحق و الحياة الابدية"

(1يو5:20)