REDEMPTION
04-16-2007, 10:38 PM
+
يعتمد بعض أولئك الذين ينادوا بتحريف الكتاب المقدس على ما يسمى بالترجمات ...
و الحقيقة أننى فى غاية الاندهاش من مزاعهم الباطله و شبهاتهم الواهيه التى يحاولون بها إلقاء شُبهة التناقض و التحريف على الكتاب المقدس !
فمن يقرأ الكتاب ، سيدرك من أول عدد فى سفر التكوين ، الوحى الالهى ، من دقة الالفاظ ، ووضوحها ، وسلامة تركيب الجمل ، وصياغتها بالاسلوب الرائع المشهور فى الكتاب المقدس ، كما سيدرك إن تخلى عن روح التعصب و النظره المشبعه بإيمان آخر ، أنه أمام كتاب فريد من نوعه ، فريد فى ترابطه و كماله ، فريد فى قدسيته وقداسته ، فعلى مر التاريخ و العصور ، يقدم لنا العلم ما يؤكد مصداقية كتابنا المقدس الحى ، و من خلال تعاليمه القويه التى تؤثر فى البشريه تأثير إيجابى فعال ، يتضح لنا عمق معانيه و صبغته الالهيه / ورؤيته المستقبليه التى تسبق أى عصر ، أو اى علم .
و نحن هنا فى هذا الموضوع لا نؤكد مصداقية كتابنا المقدس ، فيكفى أن تنظر حولك لتتبين حقيقته و صدقه ، او تفتح صفحاته ليطالعك الحب الالهى متجسداً فى صورة كلمات ليدخل قلبك و ينعكس على سلوكك و أفكارك و ثقافتك .
و لكننا نوضح ونبين للآخر ما عجز عن فهمه بنعمة المسيح له كل المجد العامله فى كل من يؤمن به و نضحد مزاعم المُدّعين بوجود تناقضات او تحريف – حاشا – بالرغم من وضوح أسباب هذا الادعاء الباطل
عند الاصلاع على تلك الشبهات ... وجدت هناك أمر مُحير جداً وهو .. هل نجاوب على تلك المهاترات أم لا ؟!!! ..
فكل إعتماد هؤلاء المدعين كما سبق و أشرت هو على بعض الترجمات ... لاحظوا أيها الاحباء .. ترجمات .. و ليس أصول الكتاب المقدس أو حتى أقدم النسخ التى إكتشفها الباحثون .. فقد كتبت أسفار العهد الجديد باللغة اليونانية الكيونية ( Koine Greek- اكويني - العامية) إحدى عائلة اللغات الهند أوربية Indo-European ، التي كانت منتشرة في أرجاء الإمبراطورية اليونانية في القرن الأول(2)، إلى جانب اللغة اللاتينية التي كان يتكلم بها الجنود الرومان في سائر الإمبراطورية الرومانية ، أيام الرب يسوع المسيح ، والتي كتبت بها بعض مصطلحات العهد الجديد ، خاصة في الإنجيل للقديس مرقس
(2)Geisler and Nix, A Gen. Int. to B., p. 327.
و انتشرت نسخ مخطوطات العهد الجديد في القرون الثلاثة الأولى . كما كانت هناك سرعة كبيرة إلى حد ما في انتقال نسخ من هذه الأسفار من بلد إلى بلد ومن دولة إلى أخرى . وعلى سبيل المثال فقد وجدت نسخة من الإنجيل للقديس يوحنا في مقبرة راهب في صحراء الفيوم ترجع إلى حوالة سنة 117 م وأن كان بعض العلماء يرجح أنها ترجع لما قبل سنة 100 م ، في حين أن هذا الإنجيل كتب فيما بين سنة 80 و95 م في أفسس في آسيا الصغرى ، وبذلك يكون قد انتشر في بلاد كثيرة بعد كتابته في مدة تتراوح ما بين10 سنوات إلى 30 سنة رغم المسافات وبدائية المواصلات .
ويوجد لدينا الآن أكثر من 25,000 مخطوطة ، سواء جزئية أو كاملة للعهد الجديد ، وبالرغم من أنه ، كما يقول جيسلر ونكس " ليس لدينا مخطوطات أصلية متبقية إلى الآن للكتاب المقدس . إلا أن وفرة المخطوطات تتيح لنا إمكانية إعادة جمع النسخة الأصلية بدرجة بالغة الدقة " (3). ، ويتكون هذا العدد من حوالي 5,656 مخطوطة باللغة اليونانية التي كتبت بها أسفار العهد الجديد ، وأكثر من 19,000 مخطوطة للترجمات الأخرى وعلى رأسها اللاتينية والسريانية (الآرامية) والقبطية والأرمينية .
(3) Geisler and Nix, A Gen. Int. to B., p. 386.
ويقول السير فردريك ج. كنيون ، الذي كان مديراً وأمين أول للمتحف البريطاني ومسئولاً عن شئون المخطوطات في كتابه " الكتاب المقدس وعلم الآثار " : ومن ثم فإن الفترة الفاصلة بين تاريخ كتابة الأصل وأقدم المخطوطات المتبقية إلى الآن تصبح قصيرة للغاية بحيث يمكن إهمالها ، وهكذا يزول كل شك في وصول الأسفار المقدسة إلينا كما كتبت تماماً . ويمكن اعتبار كل من موثوقية وسلامة أسفار العهد الجديد قد تم التثبت منها أخيراً "(4).
(4) Kenyon, Our Bible and Ancient Manu******s, p. 288.
ويقول ج. هارولد جرينلي : " إن عدد مخطوطات العهد الجديد الموجودة بين أيدينا تفوق كثيراً مثيلاتها في أي عمل أدبي قديم كما دونت أقدم مخطوطات العهد الجديد الموجودة لدينا بعد فترة قصيرة من كتابة النص الأصلي بالمقارنة بمعظم الأعمال الأدبية القديمة(5)
(5) Greenlee, Introduction to the NT Textual Criticism, p. 15.
ويقول إدوارد جليني : " لقد منحنا الله 5.656 مخطوطة كاملة أو جزئية للنص اليوناني للعهد الجديد . وهو يعد أكثر الكتب بقاءً واكتمالاً من بين ما وصل إلينا من العصور الغابرة . ليس فقط أن لدينا هذا العدد الكبير من المخطوطات ولكن هذه المخطوطات يقترب زمن كتابتها جداً من زمن كتابة النصوص الأصلية . فهناك بعض المخطوطات الجزئية للعهد الجديد ترجع إلى القرن الثاني الميلادي وهناك الكثير من المخطوطات التي لا يفصل بينها وبين الأصل إلا أربعة قرون أو أقل . ويزداد المرء دهشة إذا ما قارن بينها وبين الكتابات القديمة الأخرى المتبقية "(6).
(6) Aland, the Text of the NT. pp. 72-82 & Josh McDowell the New Evidence That Demands A Verdict
وتنقسم المخطوطات اليونانية حسب أحدث الدراسات والاكتشافات إلى ثلاث مجموعات هي :
1- المجموعة الأولى :
وتضم 99 مخطوطة مكتوبة على ورق البردي ويرجع تاريخ أقدمها P52 (حسب الدراسات السابقة لسنة 1995م) إلى سنة 125م وأحدثها (P73) إلى القرن السابع الميلادي . وهذه المجموعة يرمز لها بحرف P)) من Papyrus أي بردى ونضعها مع الأرقام مثل ب1(P1) ، أي مخطوطة بردى رقم 1 وهكذا .
وهذه البرديات أو المخطوطات البردية برهنت بصورة قاطعة وحاسمة على صحة العهد الجديد وأوصلتنا إلى زمن تدوين النص الأصلي الذي لا يفصلها عنه سوى فترة زمنية بسيطة جداً تتراوح فيما بين 25 إلى 220 سنة حيث يوجد ضمن هذه المجموعة 8 مخطوطات يتراوح زمن كتابتها بين سنة 125 و 220م كما يوجد أيضاً 34 مخطوطة ترجع للقرن الثالث وبداية الرابع وهى متفقة تماماً مع المخطوطات الثماني الأولى ، وبالتالي فإن حوالي40 % أو 41 مخطوطة من هذه المجموعة (الـ 96) ترجع للقرنين الثاني والثالث وبداية الرابع وتسد الفجوة الزمنية التي كانت موجودة قبل اكتشاف أهم مخطوطات هذه المجموعة (سنة 1930 وسنة 1950م) وبين المخطوطة السينائية التي ترجع لسنة 340م والتي تتفق معها بصورة مذهلة ، وهذا يبرهن للعلماء والنقاد ومدعى تحريف الكتاب المقدس والذين افترضوا وتصوروا احتمال وجود اختلافات كثيرة بين نصوص القرنين الثاني والثالث ونصوص القرون التالية خطأ افتراضاتهم ومزاعمهم وادعاءاتهم ؛ فقد أثبتت المخطوطة (P75) والتي ترجع لسنة 180م اتفاق مذهل ورائع مع المخطوطة الفاتيكانية التي ترجع لسنة 325م بل ويرى علماء العهد الجديد أن هذه المخطوطة (P75) قد أوجدت المفتاح لمعرفة وفهم التاريخ المبكر للعهد الجديد .
و هذا جدول يبين بعض من أقدم المخطوطات و أرقامها و زمن كتابتها
http://img297.imageshack.us/img297/8273/55pln6.jpg
(11)Kurt and Barbara Aland , The Text of the NT p.57.
و يوجد تصنيف و تحليل شامل لهذه المخطوطات والاماكن المحفوظة بها حتى الآن .
و هناك الكثير و الكثير ليقال عن مخطوطات الكتاب المقدس .. و حتى لا نطيل الحديث كثيراً أحب أن أورد مثال على ما يزعمون انه مُحرف
قد ورد النص الإلهي في قوله " كل الكتاب هو موحى به من الله " في اليونانية هكذا " : γραφὴ θεόπνευστος - pasa graphi theopneustos πᾶσα
ويعنى " كل الأسفار المقدسة " ، " كل الأسفار المقدسة هي ما تنفس به الله " . وكلمة " موحى به " كما وردت في اليونانية " θεόπνευστος - theopneustos - ثيؤبنوستوس " ، وتعنى حرفياً " نفس الله - divinely breathed " أو " الله تنفس - God-breathed" . وتنفُس الله هنا هو كلمته ويساوى قول الرب يسوع المسيح ؛ " مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله " (مت4:4) . وقد وردت أيضاً في سفر أيوب في العبرية " نسمه – נשׁמה - neshâmâh " ، " نسمة القدير " ، " ولكن في الناس روحاً ونسمة القدير تعقلهم " (اى8:32) . وهذا يعنى أن كل ما تكلم ونطق به الأنبياء والرسل وكل ما دونوه في الأسفار المقدسة ، كل أسفار الكتاب المقدس ، هو " نفس الله " ، " ما تنفس به الله " ، " كلمة الله " التي تكلم بها بواسطة ، أو عن طريق ، أو من خلال أنبيائه القديسين . ومن ثم فقد ترجمت هكذا :
All ******ure is God-breathed كل الكتاب المقدس هو ما تنفس به الله
Everything in the ******ures is God's Word.كل شيء في الأسفار المقدسة هو كلمة الله
All ******ure is given by inspiration of God كل الكتاب معطى بوحي الله
وقد وردت كلمة " مسوقين " في اليونانية في قوله " أن كل نبوة الكتاب (πᾶσα προφητεία γραφῆς) ليست من تفسير خاص لأنه لم تأت نبوة قط بمشيئة إنسان بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين (φερόμενοι) من الروح القدس " (2بط19:1-21) ، " φερόμενοι- pheromenoi - فيرومينوى " وتعنى محمولين أو مسوقين ، من الفعل " φέρω - pherō̄ - فيرو " والذي يعنى " يحمل ، أو يسوق " وتؤكد في قوله " تكلم أناس الله القديسون مسوقين (محمولين) من الروح القدس " أن الروح القدس كان يحملهم ويسوقهم ويتكلم على لسانهم وينطق بأفواههم بـ " كلمة الله " . وقد ترجمت الآية كما يلي :
moved along by the Holy Spirit. محمولين من الروح القدس
being moved by the Holy Spirit. أو مسوقين من الروح القدس
were guided by the Spirit of God مسوقين (مرشدين) بالروح القدس
inspired by the Holy Ghost موحى لهم بالروح القدس
being brought along by the Holy Spirit. محمولين بالروح القدس
were carried along by the Holy Spirit محمولين بالروح القدس
being borne along by the Holy Spirit محمولين بالروح القدس
were impelled by the Holy Spirit. مدفوعين بالروح القدس
by the Holy Spirit as humans spoke under God's direction و " تحت توجيه الله
فلا يوجد أدنى إختلاف فى المعنى إطلاقاً ..
يتـــــبع
يعتمد بعض أولئك الذين ينادوا بتحريف الكتاب المقدس على ما يسمى بالترجمات ...
و الحقيقة أننى فى غاية الاندهاش من مزاعهم الباطله و شبهاتهم الواهيه التى يحاولون بها إلقاء شُبهة التناقض و التحريف على الكتاب المقدس !
فمن يقرأ الكتاب ، سيدرك من أول عدد فى سفر التكوين ، الوحى الالهى ، من دقة الالفاظ ، ووضوحها ، وسلامة تركيب الجمل ، وصياغتها بالاسلوب الرائع المشهور فى الكتاب المقدس ، كما سيدرك إن تخلى عن روح التعصب و النظره المشبعه بإيمان آخر ، أنه أمام كتاب فريد من نوعه ، فريد فى ترابطه و كماله ، فريد فى قدسيته وقداسته ، فعلى مر التاريخ و العصور ، يقدم لنا العلم ما يؤكد مصداقية كتابنا المقدس الحى ، و من خلال تعاليمه القويه التى تؤثر فى البشريه تأثير إيجابى فعال ، يتضح لنا عمق معانيه و صبغته الالهيه / ورؤيته المستقبليه التى تسبق أى عصر ، أو اى علم .
و نحن هنا فى هذا الموضوع لا نؤكد مصداقية كتابنا المقدس ، فيكفى أن تنظر حولك لتتبين حقيقته و صدقه ، او تفتح صفحاته ليطالعك الحب الالهى متجسداً فى صورة كلمات ليدخل قلبك و ينعكس على سلوكك و أفكارك و ثقافتك .
و لكننا نوضح ونبين للآخر ما عجز عن فهمه بنعمة المسيح له كل المجد العامله فى كل من يؤمن به و نضحد مزاعم المُدّعين بوجود تناقضات او تحريف – حاشا – بالرغم من وضوح أسباب هذا الادعاء الباطل
عند الاصلاع على تلك الشبهات ... وجدت هناك أمر مُحير جداً وهو .. هل نجاوب على تلك المهاترات أم لا ؟!!! ..
فكل إعتماد هؤلاء المدعين كما سبق و أشرت هو على بعض الترجمات ... لاحظوا أيها الاحباء .. ترجمات .. و ليس أصول الكتاب المقدس أو حتى أقدم النسخ التى إكتشفها الباحثون .. فقد كتبت أسفار العهد الجديد باللغة اليونانية الكيونية ( Koine Greek- اكويني - العامية) إحدى عائلة اللغات الهند أوربية Indo-European ، التي كانت منتشرة في أرجاء الإمبراطورية اليونانية في القرن الأول(2)، إلى جانب اللغة اللاتينية التي كان يتكلم بها الجنود الرومان في سائر الإمبراطورية الرومانية ، أيام الرب يسوع المسيح ، والتي كتبت بها بعض مصطلحات العهد الجديد ، خاصة في الإنجيل للقديس مرقس
(2)Geisler and Nix, A Gen. Int. to B., p. 327.
و انتشرت نسخ مخطوطات العهد الجديد في القرون الثلاثة الأولى . كما كانت هناك سرعة كبيرة إلى حد ما في انتقال نسخ من هذه الأسفار من بلد إلى بلد ومن دولة إلى أخرى . وعلى سبيل المثال فقد وجدت نسخة من الإنجيل للقديس يوحنا في مقبرة راهب في صحراء الفيوم ترجع إلى حوالة سنة 117 م وأن كان بعض العلماء يرجح أنها ترجع لما قبل سنة 100 م ، في حين أن هذا الإنجيل كتب فيما بين سنة 80 و95 م في أفسس في آسيا الصغرى ، وبذلك يكون قد انتشر في بلاد كثيرة بعد كتابته في مدة تتراوح ما بين10 سنوات إلى 30 سنة رغم المسافات وبدائية المواصلات .
ويوجد لدينا الآن أكثر من 25,000 مخطوطة ، سواء جزئية أو كاملة للعهد الجديد ، وبالرغم من أنه ، كما يقول جيسلر ونكس " ليس لدينا مخطوطات أصلية متبقية إلى الآن للكتاب المقدس . إلا أن وفرة المخطوطات تتيح لنا إمكانية إعادة جمع النسخة الأصلية بدرجة بالغة الدقة " (3). ، ويتكون هذا العدد من حوالي 5,656 مخطوطة باللغة اليونانية التي كتبت بها أسفار العهد الجديد ، وأكثر من 19,000 مخطوطة للترجمات الأخرى وعلى رأسها اللاتينية والسريانية (الآرامية) والقبطية والأرمينية .
(3) Geisler and Nix, A Gen. Int. to B., p. 386.
ويقول السير فردريك ج. كنيون ، الذي كان مديراً وأمين أول للمتحف البريطاني ومسئولاً عن شئون المخطوطات في كتابه " الكتاب المقدس وعلم الآثار " : ومن ثم فإن الفترة الفاصلة بين تاريخ كتابة الأصل وأقدم المخطوطات المتبقية إلى الآن تصبح قصيرة للغاية بحيث يمكن إهمالها ، وهكذا يزول كل شك في وصول الأسفار المقدسة إلينا كما كتبت تماماً . ويمكن اعتبار كل من موثوقية وسلامة أسفار العهد الجديد قد تم التثبت منها أخيراً "(4).
(4) Kenyon, Our Bible and Ancient Manu******s, p. 288.
ويقول ج. هارولد جرينلي : " إن عدد مخطوطات العهد الجديد الموجودة بين أيدينا تفوق كثيراً مثيلاتها في أي عمل أدبي قديم كما دونت أقدم مخطوطات العهد الجديد الموجودة لدينا بعد فترة قصيرة من كتابة النص الأصلي بالمقارنة بمعظم الأعمال الأدبية القديمة(5)
(5) Greenlee, Introduction to the NT Textual Criticism, p. 15.
ويقول إدوارد جليني : " لقد منحنا الله 5.656 مخطوطة كاملة أو جزئية للنص اليوناني للعهد الجديد . وهو يعد أكثر الكتب بقاءً واكتمالاً من بين ما وصل إلينا من العصور الغابرة . ليس فقط أن لدينا هذا العدد الكبير من المخطوطات ولكن هذه المخطوطات يقترب زمن كتابتها جداً من زمن كتابة النصوص الأصلية . فهناك بعض المخطوطات الجزئية للعهد الجديد ترجع إلى القرن الثاني الميلادي وهناك الكثير من المخطوطات التي لا يفصل بينها وبين الأصل إلا أربعة قرون أو أقل . ويزداد المرء دهشة إذا ما قارن بينها وبين الكتابات القديمة الأخرى المتبقية "(6).
(6) Aland, the Text of the NT. pp. 72-82 & Josh McDowell the New Evidence That Demands A Verdict
وتنقسم المخطوطات اليونانية حسب أحدث الدراسات والاكتشافات إلى ثلاث مجموعات هي :
1- المجموعة الأولى :
وتضم 99 مخطوطة مكتوبة على ورق البردي ويرجع تاريخ أقدمها P52 (حسب الدراسات السابقة لسنة 1995م) إلى سنة 125م وأحدثها (P73) إلى القرن السابع الميلادي . وهذه المجموعة يرمز لها بحرف P)) من Papyrus أي بردى ونضعها مع الأرقام مثل ب1(P1) ، أي مخطوطة بردى رقم 1 وهكذا .
وهذه البرديات أو المخطوطات البردية برهنت بصورة قاطعة وحاسمة على صحة العهد الجديد وأوصلتنا إلى زمن تدوين النص الأصلي الذي لا يفصلها عنه سوى فترة زمنية بسيطة جداً تتراوح فيما بين 25 إلى 220 سنة حيث يوجد ضمن هذه المجموعة 8 مخطوطات يتراوح زمن كتابتها بين سنة 125 و 220م كما يوجد أيضاً 34 مخطوطة ترجع للقرن الثالث وبداية الرابع وهى متفقة تماماً مع المخطوطات الثماني الأولى ، وبالتالي فإن حوالي40 % أو 41 مخطوطة من هذه المجموعة (الـ 96) ترجع للقرنين الثاني والثالث وبداية الرابع وتسد الفجوة الزمنية التي كانت موجودة قبل اكتشاف أهم مخطوطات هذه المجموعة (سنة 1930 وسنة 1950م) وبين المخطوطة السينائية التي ترجع لسنة 340م والتي تتفق معها بصورة مذهلة ، وهذا يبرهن للعلماء والنقاد ومدعى تحريف الكتاب المقدس والذين افترضوا وتصوروا احتمال وجود اختلافات كثيرة بين نصوص القرنين الثاني والثالث ونصوص القرون التالية خطأ افتراضاتهم ومزاعمهم وادعاءاتهم ؛ فقد أثبتت المخطوطة (P75) والتي ترجع لسنة 180م اتفاق مذهل ورائع مع المخطوطة الفاتيكانية التي ترجع لسنة 325م بل ويرى علماء العهد الجديد أن هذه المخطوطة (P75) قد أوجدت المفتاح لمعرفة وفهم التاريخ المبكر للعهد الجديد .
و هذا جدول يبين بعض من أقدم المخطوطات و أرقامها و زمن كتابتها
http://img297.imageshack.us/img297/8273/55pln6.jpg
(11)Kurt and Barbara Aland , The Text of the NT p.57.
و يوجد تصنيف و تحليل شامل لهذه المخطوطات والاماكن المحفوظة بها حتى الآن .
و هناك الكثير و الكثير ليقال عن مخطوطات الكتاب المقدس .. و حتى لا نطيل الحديث كثيراً أحب أن أورد مثال على ما يزعمون انه مُحرف
قد ورد النص الإلهي في قوله " كل الكتاب هو موحى به من الله " في اليونانية هكذا " : γραφὴ θεόπνευστος - pasa graphi theopneustos πᾶσα
ويعنى " كل الأسفار المقدسة " ، " كل الأسفار المقدسة هي ما تنفس به الله " . وكلمة " موحى به " كما وردت في اليونانية " θεόπνευστος - theopneustos - ثيؤبنوستوس " ، وتعنى حرفياً " نفس الله - divinely breathed " أو " الله تنفس - God-breathed" . وتنفُس الله هنا هو كلمته ويساوى قول الرب يسوع المسيح ؛ " مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله " (مت4:4) . وقد وردت أيضاً في سفر أيوب في العبرية " نسمه – נשׁמה - neshâmâh " ، " نسمة القدير " ، " ولكن في الناس روحاً ونسمة القدير تعقلهم " (اى8:32) . وهذا يعنى أن كل ما تكلم ونطق به الأنبياء والرسل وكل ما دونوه في الأسفار المقدسة ، كل أسفار الكتاب المقدس ، هو " نفس الله " ، " ما تنفس به الله " ، " كلمة الله " التي تكلم بها بواسطة ، أو عن طريق ، أو من خلال أنبيائه القديسين . ومن ثم فقد ترجمت هكذا :
All ******ure is God-breathed كل الكتاب المقدس هو ما تنفس به الله
Everything in the ******ures is God's Word.كل شيء في الأسفار المقدسة هو كلمة الله
All ******ure is given by inspiration of God كل الكتاب معطى بوحي الله
وقد وردت كلمة " مسوقين " في اليونانية في قوله " أن كل نبوة الكتاب (πᾶσα προφητεία γραφῆς) ليست من تفسير خاص لأنه لم تأت نبوة قط بمشيئة إنسان بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين (φερόμενοι) من الروح القدس " (2بط19:1-21) ، " φερόμενοι- pheromenoi - فيرومينوى " وتعنى محمولين أو مسوقين ، من الفعل " φέρω - pherō̄ - فيرو " والذي يعنى " يحمل ، أو يسوق " وتؤكد في قوله " تكلم أناس الله القديسون مسوقين (محمولين) من الروح القدس " أن الروح القدس كان يحملهم ويسوقهم ويتكلم على لسانهم وينطق بأفواههم بـ " كلمة الله " . وقد ترجمت الآية كما يلي :
moved along by the Holy Spirit. محمولين من الروح القدس
being moved by the Holy Spirit. أو مسوقين من الروح القدس
were guided by the Spirit of God مسوقين (مرشدين) بالروح القدس
inspired by the Holy Ghost موحى لهم بالروح القدس
being brought along by the Holy Spirit. محمولين بالروح القدس
were carried along by the Holy Spirit محمولين بالروح القدس
being borne along by the Holy Spirit محمولين بالروح القدس
were impelled by the Holy Spirit. مدفوعين بالروح القدس
by the Holy Spirit as humans spoke under God's direction و " تحت توجيه الله
فلا يوجد أدنى إختلاف فى المعنى إطلاقاً ..
يتـــــبع