REDEMPTION
05-18-2007, 02:36 PM
+
رد على كتاب الكترونى من صنع مدير عام منتدى حراس العقيدة ..
بقلم : REDEMPTION
مقدمة ..
لا يُعد غرور إن قولت أننى كنت أود أن أترفع عن الرد على تلك المغالطات المملؤة مكر و خبث من عدو الله إبليس ، فما وجدته من الاخوة المسلمون – مع الاسف – هو الرفض القاطع و الحاسم للحوار العقلانى المنطقى فى كل مناقشاتهم .. و ستجد ان مطلبهم على طول الخط ، هو عبارات و جُمل جافة محدوده ، و كانها موجهه إلى قبيلة من الكائنات الغير عاقلة ، و بالرغم من أن الكتاب المقدس واضح وصريح ، و بالرغم من الله يحرص على أن يعطى الانسان حريته الكاملة فى الاختيار فلا يجبره بملة او دين ، نجد الله بكل وضوح يعلن للبشرية طريق الخلاص( 1)، وكيفية الحياة معه ، و فى نفس الوقت يُحذر من يحيد عن تعاليمه بالعاقبة ، فالله لا يجبر الانسان على اعتناق تعاليمه بلا إقناع أو إحترم لآدميته وعقله ، و لكنه يضع له الحقائق و البراهين و يؤكدها له حتى يتقبلها عقله ، فهو قد خلق الإنسان عاقل حر ، و بعدها يُعطيه مطلق الحريه فى الاختيار ، وهذه الحريه لا تتعارض مع رسائله التى يرسلها للانسان طوال حياته ، سواء عن طريق عظة أو كلمة أو موقف معين .. إلخ ، كل هذه الامور لا تتعارض مع الحريه الممنوحه للانسان من الله تبارك إسمه .
و هم عندما يتحدثون عن الله ، يذكرون الرحمة فقط ، كرد على خطية أبينا آدم ، و كأن الله رحيم على عباده و لكنه غير عادل ! .. فعندما نتحدث معهم عن خطية أبينا آدم و اكله من شجرة معرفة الخير و الشر ، وهى الشجرة الوحيده التى كانت مُحرمه على آدم أن يأكل منها هو وحواء ، عندما نتحاور معهم فى هذه الجزئيه نجد أسئلة بلهاء – عذرا ً- كمثل : و لماذا لم يسامحه اله وكفى ؟ و هل لان هناك إنسان أخطأ فى حق الله ، ينزل الله من السماء و يتجسد فى صورة إنسان و يصلب و يُهان و يموت ثم يقوم ، كل هذا من أجل خطية بسيطة لا تستدعى كل ذلك ؟ .. و هم فى أسئلتهم هذه ينسبون الى اله عدم العدل و تنازله عن كلامه ، و حاشا ان يكون الله كذلك ، فالله فى المسيحيه لا يخضع لمشاعر و تصرفات البشر ، فهو المُنزه عن كل تصور بشرى ، او تحليل بشرى ، و لا يعرف اعماقه الا روحه كقول الكتاب " لأن الروح يفحص كل شيء حتى أعماق الله " (2) ، و الله كامل فى كل شىء ، فعندما نتحدث عن رحمة الله ، لن نجد رحمة مثلها فى الكون كله ، لانها رحمة مطلقة بلا حدود ، و هى ليست رحمة عظيمة لانها بلا حدود او فوق إدراك البشر فقط ، بل لانها أيضاً رحمة حكيمه ، لان الله عاقل ، و رحمته عاقله حكيمه ، و كل صفاته كذلك ، بما فيها العدل ، فعندما يقول الله أن من يعصى كلامه فى الدنيا فمصيره عذاب النار ، فحتماً سيفعل ذلك مع العاصى ، و إلا سيكون الله غير صادق فى كلامه ، حاشا ، و عندما يخبرنا الكتاب أن الله قال لآدم وصيه و اخبره بالعقوبه إن خالفها ، و خالف آدم وصية الله ، فكيف سيكون التصرف من رحمة الله وعدله ؟ هل سيقول له : حسناً يا آدم لا تقعل ذلك مره آخرى ؟ !!! حاشا و كلا ، حاشا ليس لأننا كمسيحيون ينبغى ان نقول ذلك ، بل لأن الله فى طبيعته لا يفعل ذلك .. لانه عادل .. و كان قوله واضح و مفهوم .. يوم تأكل منها موتاً تموت ، لا يوجد سبيل للتراجع أو التأويل ، و صار آدم مستوجباً للموت لا محاله ، وكان لابد ان يموت ، لان الله قد حذره وبذلك لا يستطيع أن يحجج بعدم معرفته ، و ثانياً لان الله قدوس و متعالىعن كل نقائص البشر ، فكلمته نافذه ، و هو الذى يقول كن فيكون .
و الان بنعمة المسيح تبارك إسمه سنتناول بعض من شبهات كاتب الكتاب الالكترونى الذى تحدث فيه عن المسيحيه و عن المجامع المسكونيه و عن الوهية المسيح و الصق إفتراءات كثيره فى كتابه و سنرد عليها بإسلوب علمى و منطقى و بأسانيد و أدله
يقول الكاتب فى كتابه الفصل الاول " التعريف بالمسيحيه " :
أ- وجهة النظر المسيحية.
خلق الله آدم وحواء ووضعهما في الجنة وأعطاهما الحرية للاختيار بين الصواب والخطأ. اختارا الخطأ وهو ارتكاب الخطية.
خطيئة آدم وحواء أدت إلي طردهما من الجنّة بالإضافة إلى معاناة تأثير الموت كنتيجة لخطئهما، ورثت البشرية طبيعة فاسدة، بمعنى أن الإنسان ليس مثاليا" في الطبيعة، بل تلوثت طبيعته بالخطيئة.
(حسب وجهة النظر النصرانية).
خطية أبينا آدم ليست قاصره على مجرد العصيان فقط ، بل هى خطية مركبه ، نتج منها خطايا كثيره ، أو هى خطية نابعه من عدة خطايا ، نذكر منها ما ذكره قداسة البابا شنوده الثالث – أطال الله حياته – فيقول فى كتابه " آدم و حواء " :
خطية آدم وحواء هي خطية مركبة:-
1. هي خطية عصيان ومخالفة:- فالله أنذرهم وخالفوا فهي ليست خطية بجهل.
2. هي خطية معاشرات رديئة:- حوار مع الحية، وتستمر حواء في الحوار بينما الحية تشكك في كلام الله.
3. هي خطية شك وعدم محبة:- الشك في صدق كلام الله. والشك أيضا في المحبة )يو 14 : 21 )
4. هي خطية إنقياد:- إنقياد للشر ضد كلام الله فيها حواء إنقادت للحية وآدم لحواء.
5. هي خطية ضعف إيمان:- حواء قبلت كلام الحية أكثر من كلام الله فالحية قالت "لن تموتا".
6. هي خطية إستهانة وعدم خوف الله:- لأنهما قد مدا أياديهما وأكلا.
7. هي خطية شهوة:- فالشجرة كانت شهية للنظر. أصبحت النظرة للشجرة مشبعة بشهوة.
8. هي خطية كبرياء:- أرادا أن يصيرا مثل الله " هي نفس سقطة الشيطان" ( أش 14 : 14 )
9. هي خطية معرفة مخربة:- هي معرفة الشر وإختباره "الذي يزداد علماً يزداد غماً".
10. هي خطية طلب المعرفة من غير الله:- كان يجب أن يكون الله هو المعلم والمرشد الوحيد.
11. هم حفظوا الوصية عقلاً وليس عملاً.
12. عدم القناعة:- فكان أمامهم كل شجر الجنة ولم يكتفوا به.
وخطايا بعد السقوط هى:
13. إعثار الآخرين:- فحواء أعطت رجلها أيضاً.
14. عدم الإعتراف والشعور بالخطأ:- فكل يبرر موقفه بلا إقرار بالذنب وبلا إدانة للنفس.
15. محاولة تبرير النفس وإلقاء التبعية علي الأخرين.
16. إلقاء التبعية علي الأخرين فيه عدم محبة لهم. فآدم يرجع السبب في خطيته لله ولحواء.
17. عدم اللياقة في الحديث:- المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني"
18. فقدان البساطة: فدخل الخجل لحياتهما وعرفا أنهما عريانين. وصار هناك الحلال والحرام. الخير والشر، ما ينبغي وما لا ينبغي. لقد تشوه فكر الإنسان بمعرفة الشر.
19. صارت هناك شهوة للمعرفة من طريق آخر غير الله بعد أن كان الله هو المعلم الوحيد.
20. تغطية الخطية بأوراق التين:- القلب صار فيه فساد ولكن هي محاولة للتستر من الخارج ولا فائدة للتغطية سوي بدم المسيح.
21. الهروب من الله:- إختباء آدم وحواء من الله (مثل من يهرب من الصلاة حين يخطئ).
22. الجهل بالله وقدرته:- ظنا في جهلهما أنهما حين يختبئان لا يراهما الله.
و من الطبيعى ان يرث الانسان الطبيعه الفاسده ، فبنظرة بسيطة للعالم حولنا سنتيقن من صدق الكتاب ، و سنجد المبرر القوى لوجود الشر و إستفحاله فى البشر ، بل أن الانبياء و الرسل قد ورثوا هذه الطبيعه التى سقطت ، فنقرأ فى العهد القديم عن خطايا الانبياء بكل صدق ووضوح ، و قد سمح الوحى بتدوين هذه الخطايا حتى نعلم نتيجة السقوط و أثره فى النفس البشريه .. وكشف الله عن ضعفاتهم ولم يضفي عليهم مسحة من العصمة من الخطأ وذلك:- 1-حتي لا نيأس إذا أخطانا، فقد أخطأ الآباء ولم يهلكوا. 2-حتي ندرك أنه ليس صالح ليس ولا واحد والكل محتاج للمسيح الصالح وحده(3) .
و الطرد من الجنة كانت العقوبة الطبيعيه لإنفصالهم عن مصدر الحياة وهو الله الذى لا يقبل أن يعيش فى حضرته أُناس خطاه ، فسدت طبيعتهم و صارت تميل الى الشر الذى هو ضد طبيعة الله تبارك إسمه .
و يقول الكتاب المقدس " بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم ، و بالخطية الموت ، و هكذا إجتاز الموت الى جميع الناس "(4) و هنا إجتاز بمعنى سرى و الترجمة القبطية تقول " بالذى جميعهم أخطأوا به "(5) يقصد آدم ، و هذا النص المقدس يقرر مبدأ إنتشار الخطية الخطيئة من الانسان الاول الذى هو آدم الى كل الناس ، كما يقرر ان هذا الانتشار كان عن طريق آدم أب الجنس البشرى .
و يمتد النص فى تأييد هذا المعنى بقوله " ولكن ليس كالخطية هكذا أيضا الهبة. لأنه إن كان بخطية واحد مات الكثيرون فبالأولى كثيرا نعمة الله والعطية بالنعمة التي بالإنسان الواحد يسوع المسيح قد ازدادت للكثيرين " (6) ومعناه أولاً : ان خطية آدم جلبت الموت على كل ذريته ، وثانياً : أنه بنفس القياس قد فاضت نعمة المسيح على جميع الناس ، و يكرر الكتاب المقدس نفس المعنى قائلاً :
وليس كما بواحد قد أخطأ هكذا العطية. لأن الحكم من واحد للدينونة وأما الهبة فمن جرى خطايا كثيرة للتبرير.
لأنه إن كان بخطية الواحد قد ملك الموت بالواحد فبالأولى كثيرا الذين ينالون فيض النعمة وعطية البر سيملكون في الحياة بالواحد يسوع المسيح.
فإذا كما بخطية واحدة صار الحكم إلى جميع الناس للدينونة هكذا ببر واحد صارت الهبة إلى جميع الناس لتبرير الحياة.
لأنه كما بمعصية الإنسان الواحد جعل الكثيرون خطاة هكذا أيضا بإطاعة الواحد سيجعل الكثيرون أبرارا.
وأما الناموس فدخل لكي تكثر الخطية. ولكن حيث كثرت الخطية ازدادت النعمة جدا.
حتى كما ملكت الخطية في الموت هكذا تملك النعمة بالبر للحياة الأبدية بيسوع المسيح ربنا. (7)
فلم يكن آدم فى نظر الشريعه الالهيه معزولاً عن الجنس البشرى الذى ولد منه ، و لكنه حسب له رئيساً و أباً وولياً و معلماً و نبياً ، فالحكم الذى صدر عليه شملهم جميعاً بدون إستثناء ، كما يصدر الحكم على رجل فتصار أمواله فيصير أولاده جميعاً تحت الحكم بعينه
و لم يظلم الله البشر فى هذا الحكم ، لانه هو خلقهم على هذا النحو ، بحيث كان آدم هو رأس العائله البشريه وهو المسئول الاول عنها و على نفس هذا المبدأ نفهم الى اليوم و الى الابد مسئولية كل أب و كل رب اسره انها مسئولية تتعدى شخص الأب ال جميع أفراد اسرته
و على هذا المبدأ أيضاً نفهم قانون التكاثر و الوراثه فى الخليقة الحية بما فيها النبات والحيوان أيضاً ، فكل منها كقول الوحى " لتنبت الارض عشبا وبقلا يبزر بزرا وشجرا ذا ثمر يعمل ثمرا كجنسه بزره فيه على الارض " (8)
لقد سقط آدم فخلف لذريته من بعده طبيعة بشريه مُعتله ورثتها عنه ، فصار جميع الناس يولدون بطبيعه فاسده عاجزه عن الصلاح مثلهم فى ذلك مثل من يولد من أبوين مريضين ، فيرث عنهما المرض و الضعف ، و هذا قانون طبيعى لهذا قال داود النبى " هئنذا بالإثم صورت(9) وبالخطية حبلت بي أمي " (10).
و لم يظلم الله البشر فى هذا الحكم لانه كما شمل الحكم بالموت جميع البشر الذين ولدوا من آدم و ماتوا فيه ، كذلك شملهم جميعاً عمل الفداء الذى قام به المسيح الفادى و الذى صار موته موتاً لجميع الناس ، و قيامته قيامة لجميعهم كقول الكتاب " فإنه إذالموت بإنسان بإنسان أيضا قيامة الأموات . لأنه كما في آدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيحيا الجميع " (11)
فالله فى حكمته خلق إنساناً واحداً ، و من هذا الانسان خلق كل انسان آخر ، فمن آدم خُلقت حواء ، و من آدم وحواء خُلق قايين و هابيل الى آخره ، فنحن كلنا من أب واحد و من شجرة واحدة ، فطبيعة أصل الشجره لابد تبعاً لقانون الوراثه ان تنتقل إلى الفروع ، فعندما نزرع بذرة شجرة تفاح لابد ان تثمر تفاح ، و شجرة رمان تثمر رمان .. و هكذا ، حتى سيدنا إستخدم هذا التعبير عندما قال " هليجتنون من الشوك عنبا أو من الحسك تينا؟ " (12)
فالوراثة لها أثرها لانها قانون حتمى فى الطبيعه ، و لكن البيئة ، سواء كانت بيئة فكريه عن طريق التدريس او التعليم او صقل المواهب ، او البيئة الاجتماعيه و هى بيئة الاسره أو بيئة المجتمع بالمعنى العام ، لابد للبيئة من أثر ، و لكن أثر البيئه همها كان لا يلغى قانون الطبيعة و هو قانون الوراثه . (13)
تعلم المسيحية بأنّ هناك إله واحد وحيد في كل الوجود، الله خلق الكون، الأرض، وخلق آدم وحواء.
المسيحية تُعلّم أن الله ثلاثة أقانيم (آب، أبن، روح قدس). (أقنوم تعني خاصية أو شخصا").
يسوع المسيح هو الأقنوم الثاني من الثالوث.(حسب وجهة النظر النصرانية).
هذه محاولة غير شريفه للتضليل و اللعب بالالفاظ ، فيدعى كاتب الكتاب أن المسيحيه ( تعلم ) و بعدها يقول أنها ( تُعلّم ) و هو بذلك يريد ان يقول ان المسيحيه تعلم الحقيقة و لكنها تُعلّم بغيرها ، و تضلل الناس ، و فى هذا خير برهان على أسلوب أولئك اللذين ينتهجون منهج التضليل و لا مانع لديهم من دس التدليس و الافتراءات فى كتبهم فى سبيل اثبات حججهم الواهيه التى لا تصمد اما الحق ، فالمسيحيه تؤمن بإله واحد لا غير ، و هناك نصوص من الكتاب المقدس تؤكد هذا الايمان لانه نابع من الكتاب المقدس الذى هو كلام الله تبارك إسمه .
كما أن عبارة " حسب وجهة نظر المسيحيه " هى عبارة خاطئة تماماً ، فهى ليس وجهة نظر ، ولكنه إيمان ، إيمان حقيقى راسخ فى النفوس حتى المجىء الثانى .
لآن كل البشر تحت خطية آدم وحواء، فالله وعد بإرسال المُخلص من نسل حواء, فلرحمة الله العظيمة, سمح بمجيء المُخلص ليفتدينا من العقوبة الشديدة وهى الموت ( الخروج من الرحمة نتيجة لعصيان آدم وحواء لله بالأكل من الشجرة )، جاء السيد المسيح المُخلص ليخلصنا من حكم الموت الأبدي.
فالسيد المسيح مات على الصليب وقام من الموت بكامل قدرته.
السيد المسيح بموته على الصليب هزم الموت.الموت الذي يموته نسل آدم الآن مجرد انتقال للحياة الأخرى.لذلك فالطريق الوحيد لخلاص النفس هو الأيمان بالسيد المسيح وفدائه وتطبيق تعاليمه
يقول الكاتب ان المخلص جاء ليفتدينا من العقوبة الشديده و هى الموت الذى هو الخروج من الرحمة .. و لى هنا تعليقان :
أولاً إستخدامه للفظ ( المخلص ) و التحدث بإسلوبنا فيه سخريه و تهكم ، كما ان حديثه يفتقر الى الموضوعيه و الصدق ، و يكرر فيه كلام المسيحيون بلا علم او معرفه
و ثانياً الموت هو الانفصال عن الله .. الموت فى حالة الخطية ، او الخطية التى هى فى ذاتها موت .. و ليس الانفصال عن الرحمة .. فلولا رحمة الله و عدله ما كان أتى المسيح إلى عالمنا .. فالخطية كما يقول الكتاب " خاطئة جداً "(14) ، لا تتوافق مع طبيعة الله الكلية القداسة والبر ، و كانت الوصية من الله لادم هى :
1. إعلان حرية إرادة الإنسان فمع الحرية لابد من وصية.
2. شرط الإستمرارية في هذا النوع من الحياة.
ونجد هنا نتيجة عدم طاعة الوصية…موتاً تموت: فالإنسان لم يخلق ليموت بل ليحيا ولكن "أنا أختطفت لي قضية الموت… القداس الغريغوري". وهذه ليست عقوبة بقدر ما هي نتيجة يحذر الله آدم منها. أن الإنفصال عنه = موت. ومن هنا نري ان الوصية ليست حرماناً بل هي الطريق للتمتع بالفرح والقداسة مع الله. أما الموت فهو الثمرة الطبيعية للخطية. ومن محبة الله للإنسان فهو لم يلعن الإنسان بسبب الخطية بل لعن الأرض ولعن الحية (15) ، و كان الجزاء لعدة اسباب :
أولا : أن الجزاء ليس بسبب نوع الوصية إنما بسبب الفكر الداخلى الذى قابل محبة الله الفائقة ورعايته للإنسان بالجحود .
ثانيا : بشاعة العقوبة تتناسب مع عطية الحرية الإنسانية وتقدير الله للإنسان .
ثالثا : بشاعة العقوبة تبرز قوة الخلاص الذى يقدمه الله للإنسان ببذل الأبن الوحيد الجنس .
رابعا : العجيب أن العقوبة سقطت بثقلها على الأرض والحية ، فلم يلعن الله آدم ولا حواء لكنه لعن الحية بسبب مخادعتها للإنسان ، وللأرض بسبب الساكن فيها ! الله فى محبته أبرز مرارة الخطية ، لكنه لم يلعن الإنسان .. أى حب أعظم من هذا ؟! . (16)
تجسد الابن في رحم مريم العذراء وتمت ولادته مرة ثانية.
ولد أولا" من الله (ولادة غير جسدية) وولد من مريم العذراء التي ولدته" إله وإنسان" لذلك مريم هي أم الإله.
طهر الروح القدس مريم من الخطيئة قبل الولادة حتى يكون المولود بدم صافي نقي طاهر فيكون خير ما يقدم كفداء للبشرية. (( حسب وجهة النظر النصرانية)).
المسيح لم يولد ثانية بالمعنى الجسدانى البشرى .. لذا لا يصح ان نقول ان ولادته من العذراء حسب الجسد هى ولادة ثانية ، فمن الممكن أن نقول ان اللفظ هو الثانى الذى يطلق على المسيح ، فنحن نقول فى قانون الايمان " المولود من الآب قبل كل الدهور " و طالما قبل كل الدهور ، فهى لا تخضع لزمن ، فولادة أقنوم الكلمة من الآب ، هى ولادة أزليه أبديه نابعة من وجود الآب ذاته ، ولا حظ اننا نقول " الآب " و ليس الوالد أو الأب ، فبنوة الابن للآب ، بنوة روحية ، ولكن لما جاء ملء الزمان تجسد الابن فى رحم العذراء أم النور مريم و إتخذ لنفسه جسداً من أحشائها و هذه هى الولاده الزمنيه ، و لكن اللوغوس موجود منذ الازل .
فالمسيح ليس كمثله شىء ، إذ هو الوحيد الذى ولد ومع ذلك كان له وجود قبل ميلاده فى الزمان من العذراء مريم ، ان تاريخ ميلاده فى الارض هو تاريخ تجسده ، ولكن قبل ان يتخذ لنفسه جسداً كان كائناً ، و كينونته منذ الازل ، وإذاً لم يكن ميلاده من العذراء مريم ، فى الحقيقه ، غير تجسد ، اما وجوده فقبل الزمان (17).
و المسيح حسب الجسد كان اصغر من يوحنا المعمدان لانه ولد بعد يوحنا بستة شهور ، و لكن يوحنا شهد له و نادى قائلاً : " هذا هو الذي قلت عنه: إن الذي يأتي بعدي صار قدامي لأنه كان قبلي" (18)و قال عندما راى المسيح مقبلاً إليه " هذا هو الذي قلت عنه يأتي بعدي رجل صار قدامي لأنه كان قبلي(19) . فعلى الرغم من ان المسيح جاء فى الجسد بعد يوحنا المعمدان لكنه كان أسبق عليه فى الزمان (20)
و لقد نسب المسيح الى ذاته بأن مجده " كان قبل كون العالم " (21) و أنه كان مع الله الاب قبل إنشاء العالم (22) و قال عنه الوحى على فم القديس بولس الرسول " و البكر قبل الخلائق كلها " .. فأنه فيه خلق كل شىء ، مما فى السماوات و مما فى الارض ما يرى و ما لا يرى .. " كل شىء به و له قد خلق .. كان هو قبل كل شىء و فيه يقوم كل شىء .. هو البدء " (23) و قال أيضاً بو لس الرسول موجهاً كلامه للمسيح تبارك إسمه " أنت يا رب في البدء أسست الأرض، والسماوات هي عمل يديك " (24)
و على هذا جاء قانون الايمان الذى يردده جميع المسيحيين فى صلواتهم العامة ان يسوع المسيح كائن " قبل كل الدهور "
و فى خطاب القديس اثناسيوس الرسولى فى الرد على الاريوسيه قال :
لانه هو الابن رسم جوهر L´empreinte de la substance الاب نور من نور ، قوة حقيقية وصورة حقيقية لذات جوهر الله ، و هذا أيضاً ما قاله الرب " من رآنى فقد راى أبى " انه كائن فى كل الاوقات ، و لم يكن هناك ثمت وقت لم يكن هو فيه موجوداً ، لانه لما كان الاب أزلياً ، فكلمته كذلك ازلى ، وحكمته . (25) .
أسس العقيدة النصرانية:-
1- الخطيئة الأصلية ( خطيئة آدم ) ومبدأ توارث الخطيئة.
2- الله هو واحد ولكن عبارة عن ثالوث.
3- ألوهية السيد المسيح وألوهية الروح القدس.
4- تجسد الإله وتحمله ألام الصلب والموت ليخلص ويفتدي البشرية ثم قيامته من الأموات وصعوده للسماء.
اسس العقيدة المسيحيه لا توضع فى صورة نقاط او بنود كما هو الحال فى الدين الاسلامى الذى يرتكزعلى خمس ركائز أساسيه حتى يكون الشخص مسلم ، و لكنها حياة معاشه و أيمان مسلم من الله لرسله الاطهار و بالتبعيه سائر المؤمنين بإسمه .. و هذا الايمان اساه الاوحد هو الله ذاته تبارك إسمه ، فكل ما فى المسيحيه مصدره الله ، و الله فى المسيحيه و فى الحقيقة هو واحد مثلث الاقانيم و هذه الاقانيم هى " صفات ذاتيه " فى الله ، و الاقنوم كلمة سريانية الاصل ، بمعنى " شخص " لكنها تقال إصطلاحاً فى مقابل الكلمة اليونانية υπόστασις فى مجال التحدث عن " الثالوث " و هو " الله " فى المسيحيه ، فالاقانيم الثلاثه " صفات ذاتيه " فى الله ، بها و عليها تقوم الذات الالهيه (26)
ولفظ " عبارة " فى قول الكاتب " الله واحد ولكن عبارة عن ثالوث " لفظ خاطئاً من الناحية اللاهوتيه ، فالله تبارك إسمه لا يتآلف من مقاطع او أجزاء حتى نطلق عليه لفظ " عبارة " و لكن الله كما اوضحنا هو واحد بسيط غير مركب مثلث الاقانيم .
بُعث عيسى عليه السلام نبيًّا إلى بني إسرائيل وأنزل الله تعالى عليه الإنجيل, كما أيَّده الله تعالى بعدد من المعجزات الدالة على نبوته، فكان يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيها فتكون طيراً بإذن الله. ويبرئ الأكمة والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله.
تآمر اليهود على قتله وأرسلوا الجند وراءه فاختفى عيسى وأصحابه، إلا أن أحد أصحابه دلَّ جند الرومان على مكانه، فألقى الله تعالى شبه عيسى عليه الصلاة والسلام وصورته عليه، ويقال إنه يهوذا الإسخريوطي وقيل واحد آخر من الحواريين وقيل أنه باختياره تطوع بأن يفتدي السيد المسيح، فنُفِّذ حكم الصلب فيه بدلاً من عيسى عليه الصلاة والسلام حيث نجاه الله ورفعه إليه.
أننى أندهش و كل المسيحيون فى الحقيقة سيندهشون إن قرأوا هذ الكلام !! فهل الله عاجز على ان يحمى نبيه من أيدى اعدائه !! دون اللجوء الى الخداع و التضليل !! ثم أى عقيدة تلك التى جاءت لتنفى إيمان عقيدة اخرى دون ان تقدم دليل واضح على صحة كلامها فهناك فى الاسلام اكثر من راى على عبارة " شُبه لهم " كما يورد ذلك أيضاً الكاتب الفاضل فى حديثه فهو يقول :
إلا ان احد أصحابة دل جند الرومان علي مكانه ، فألقى الله تعالى شبه عيسى و صورته عليه ، و يقال انه يهوذا الاسخريوطى ، و قيل واحد آخر من الحواريين ( التلاميذ ) ، و قيل انه بإختياره و تطوع بأن يفتدى السيد المسيح ، فنفذ فيه حكم الصلب بدلاً من عيسى .. !!
أى لغو هذا ؟!!!
فمن المفترض أن الاسلام قد جاء ليصحح المفاهيم التى كانت سائده و قتئذ عن ان المسيح هو من صُلب ، و قام من الاموات ، فلماذا لم يصرح القرآن بكل وضوح عن شخصية من صُلب بدلاً من المسيح ؟!!
لماذا العبارت المبتورة ؟!!
لماذا الغموض ؟!!
لقد قال القرآن " ولكن شبه لهم " .. فمن إذاً الذى مات ؟ ، و أين عظامه ؟ ، و أين قبره ؟ ، و من هو ؟ ، و لماذا لم نقرأ عن حادثة إختفاءه من بين كتابات مئات المؤرخين الذين عاصروا هذه الفتره ؟
بل أن عبارة " شبه لهم " الى اخر الايه كان و مازال فيها الكثير من التأويلات من قبل العلماء المسلمين انفسهم ، لا مجال لذكرها هنا
انقسم النصارى بعد السيد المسيح واختفى إنجيل السيد المسيح وتمت كتابة العديد من الأناجيل
لا أدرى من أين جاء الكاتب بهذا الانقسام الذى يدعيه ؟! .. و لا أدرى أيضاً من أين جاء بعبارة " إنجيل المسيح " .. المسيح له المجد لم يكن له انجيل مكتوب نزل عليه كما هو الحال فى العقيدة الاسلاميه بشان إرساليه رسولها ، فالانجيل هو المسيح ذاته
فكلمة انجيل تعنى أحد البشائر الأربع، التى كتبها متى ومرقس ولوقاويوحنا، وتعنى أيضاً مجرد عبارة " بشارة مفرحة ". الذى أراد المسيح أن يؤمن به الناسهو هذه البشارة المفرحة، بشرى الخلاص، أو بشرى اقتراب الملكوت . ولهذا قبل صعوده إلى السماء،لم يطلب من تلاميذه أن يبشروا بإنجيل مكتوب، وإنما قال " تلمذوا جميع الأمم،وعمدوهم.. وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به ". وهكذا قيل عنالسيد المسيح كان يعلم الجموع، ويكرز ببشارة الملكوت. ونفس عبارةالإنجيل بهذا المعنى: كما قيلت عن السيد المسيح، قيلت عن بولس الرسول. فكتب إلى أهلغلاطية يقول " إن الإنجيل الذى بشرت به، ليس هو بحسب إنسان، لأنى لم أقبله من عندإنسان ولا عُلمته، بل باعلان يسوع المسيح". ولا يوجد إنجيل بشر بهبولس ، إنما يعنى هذه الكرازة، أو هذه البشارة المفرحة. ومع ذلك قال: صعدت إلى الرسلفى أورشليم. وعرضت عليهم الإنجيل الذى أكرز به بين الأمم". ويقصد كرازتهوبشارته وليس إنجيلاً مكتوباً... فتؤخذ كلمة إنجيل بمعناها اللغوى، وليس الاصطلاحى. وهكذا قال " لما رأيتهم لا يسلكون باستقامة حسب حق الإنجيل.." أى حسبتعليم الرب، وليس حسب كتاب مكتوب.(27)
2- معنى نصرانى ومسيحي .
في معاجم اللغة العربية, "نصارى" تنسب إليهم نتيجة لبلد السيد المسيح.
ففي مختار الصحاح للرازي
(نَصْرَانُ بوزن نجران قرية بالشام تنسب إليها النَّصَارَى ويقال اسمها ناصِرَةُ )
ونجد ما يؤكد هذا المعنى في إنجيل مرقس1 : 9فِي تِلْكَ الأَيَّامِ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ النَّاصِرَةِ بِمِنْطَقَةِ الْجَلِيلِ،"
في مختصر تفسير ابن كثير للصابوني جاء في تفسير قول الله تعالى
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} (62) سورة البقرة
(النصارى, سموا بذلك لتناصرهم فيما بينهم، وقد يقال لهم أنصار أيضاً كما قال عيسى عليه السلام: {من أنصاري إلى الله؟ قال الحوارين نحن أنصار الله} وقيل إنهم إنما سموا بذلك من أجل أنّهم نزلوا أرضاً يقال لها ناصرة ، واللّه أعلم.)
يتضح مما سبق أن لقب نصارى أطلق عليهم لأنهم ناصروا بعضهم أو كانوا أنصار الله أو نسبة إلى بلد السيد المسيح الناصرة.
فمن أين جاء لفظ مسيحي ؟
1- حسب كتاب ( مصدر المسيحية- ص15 ) "The sources of Christianity Page 15 ", لم يسمح عيسى خلال حياته لأتباعه أن ينسبوا أنفسهم له, فكلمة مسيحي أو نصراني أو ما شابه كانت ممنوعة لأن عيسى كان من أنبياء بني إسرائيل, وكانت شريعة موسي هي شريعته, ولم تظهر كلمة"Christian " "مسيحي" إلا في القرن الثالث في المجلس الذي عقد بمدينة نيس.".
2- كتب أحمد ديدات في كتابه " محمد المثال الأسمى"
(إن الرجل الأبيض يصف نفسه بأنه مسيحي لأنه يعبد المسيح. وهو يسمي من يعبد "بوذا" " بالبوذي ".
لذلك من الممكن أن ينسب اللقب أو النعت إلى:
1- المعبود مثل مسيحي أو بوذي.
2- الانتماء إلى فكر أو مذهب مثل شيوعي أو قومي.
3- إتباع شخص مؤسس فكر أو مذهب مثل ماركسي.
4- الانتماء لبلد أو منطقة مثل شرقي أو مصري.
بكل أسف يتمادى الكاتب فى تضليله ، و هذا يدل على إما على عدم إطلاع و جهل أو عن تعمد و فى هذا الاخير خبث ومكر ، فهو هنا يكتفى بالقص و اللزق دون ان يكلف نفسه عناء البحث أو حتى الرجوع إلى اصحاب الشأن
فلفظ مسيحى او مسيحيون Christians, Χριστιανος (28 اطلق أولاً على الرسل الاطهار فى انطاكية " فحدث أنهما اجتمعا في الكنيسة سنة كاملة وعلما جمعا غفيرا. ودعي التلاميذ «مسيحيين» في أنطاكية أولا "(29)، و نقرأ فى نفس السفر المبارك فى حديث بولس مع اغريباس " فقال أغريباس لبولس: «بقليل تقنعني أن أصير مسيحيا» "(30)
و لم يكن لقب مسيحيين ممنوعاً إطلاقاً فمن أين جاء الكاتب بهذا الكلام الغريب ؟! بل نقرأ أيضاً على لسان معلمنا بطرس الرسول " و لكن إن كان كمسيحي فلا يخجل بل يمجد الله من هذا القبيل " (31)
و فى خطاب القديس اثناسيوس الرسولى فى الرد على الاريوسيه فقرة 2 يقول : " لان الشعب المسيحى لم يتخذ أبدأً اسم اساقفه ، و لكن اسم الرب هذا الذى نؤمن به : إن الرسل المغبوطين كانوا معلمينا و خدام إنجيل المخلص و لم نأخذ إسمنا منهم ، و إنما تبعاً للمسيح نسمى نحن مسيحين " (32)
و سيتم الاجابة على باقى الكتاب بنعمة المسيح تبارك إسمه على مشاركات مقسمه نظراً لطوله
________________________________
1يو 14 : 6
12 كو 2 : 10
3تفسير سفر التكوين – ابونا انطونيوس فكرى
4رو 5 : 12
5و يلاحظ ان الترجمة البيروتيه – نسبة الى بيروت - البروتستانتيه قد أوردت هذا النص هكذا " و هكذا إجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع " و لكن النص اليونانى و النص القبطى و الترجمة اللاتينيه " الفولجاتا " كلها أوردت النص هكذا " وهكذا إجتاز الموت الى جميع الناس بالذى جميعهم خطئوا فيه " و النص اليونانى يقول :
.. καὶ οὕτως εἰς πάντας ἀνθρώπους ὁ θάνατος διῆλθεν, ἐφ᾿ ᾧ πάντες ἥμαρτον· -
والفولجاتا :
.. in quo omnes peccaverunt
6رو 5 : 15
7رو 5:16-21
8تك 1: 11
9 أو ولدت او كونت او شكلت
10مز 51: 5
111 كو 15: 21-22
12مت 7 : 16
13موسوعة الانبا غريغوريوس – سرى التجسد و الفداء II
14رو 7: 13
15تفسير سفر التكوين – ابونا انطونيوس فكرى
16تفسير سفر التكوين – القمص تادرس يعقوب ملطى
17موسوعة الانبا غريغوريوس – سرى التجسد و الفداء II
18يو 1 : 15
19يو1 : 30
20موسوعة الانبا غريغوريوس – سرى التجسد و الفداءII
21يو 17: 5
22يو 17 : 24
23كولوسى 1 : 15-18
24عب 1 : 10 ، مز 102 : 25
25موسوعة الانبا غريغوريوس – اللاهوت المقارن
26المرجع السابق
27سنوات مع اسئلة الناس – قداسة البابا شنودة – اسئلة خاصة بالكتاب المقدس ، ص 107-108
28معجم اعلام الكتاب المقدس
29أع 11 : 26
30أع 26: 28
31 1بط 4: 16
32موسوعة الانبا غريغوريوس – اللاهوت المقارن – رسالة القديس اثناسيوس الرسولى
رد على كتاب الكترونى من صنع مدير عام منتدى حراس العقيدة ..
بقلم : REDEMPTION
مقدمة ..
لا يُعد غرور إن قولت أننى كنت أود أن أترفع عن الرد على تلك المغالطات المملؤة مكر و خبث من عدو الله إبليس ، فما وجدته من الاخوة المسلمون – مع الاسف – هو الرفض القاطع و الحاسم للحوار العقلانى المنطقى فى كل مناقشاتهم .. و ستجد ان مطلبهم على طول الخط ، هو عبارات و جُمل جافة محدوده ، و كانها موجهه إلى قبيلة من الكائنات الغير عاقلة ، و بالرغم من أن الكتاب المقدس واضح وصريح ، و بالرغم من الله يحرص على أن يعطى الانسان حريته الكاملة فى الاختيار فلا يجبره بملة او دين ، نجد الله بكل وضوح يعلن للبشرية طريق الخلاص( 1)، وكيفية الحياة معه ، و فى نفس الوقت يُحذر من يحيد عن تعاليمه بالعاقبة ، فالله لا يجبر الانسان على اعتناق تعاليمه بلا إقناع أو إحترم لآدميته وعقله ، و لكنه يضع له الحقائق و البراهين و يؤكدها له حتى يتقبلها عقله ، فهو قد خلق الإنسان عاقل حر ، و بعدها يُعطيه مطلق الحريه فى الاختيار ، وهذه الحريه لا تتعارض مع رسائله التى يرسلها للانسان طوال حياته ، سواء عن طريق عظة أو كلمة أو موقف معين .. إلخ ، كل هذه الامور لا تتعارض مع الحريه الممنوحه للانسان من الله تبارك إسمه .
و هم عندما يتحدثون عن الله ، يذكرون الرحمة فقط ، كرد على خطية أبينا آدم ، و كأن الله رحيم على عباده و لكنه غير عادل ! .. فعندما نتحدث معهم عن خطية أبينا آدم و اكله من شجرة معرفة الخير و الشر ، وهى الشجرة الوحيده التى كانت مُحرمه على آدم أن يأكل منها هو وحواء ، عندما نتحاور معهم فى هذه الجزئيه نجد أسئلة بلهاء – عذرا ً- كمثل : و لماذا لم يسامحه اله وكفى ؟ و هل لان هناك إنسان أخطأ فى حق الله ، ينزل الله من السماء و يتجسد فى صورة إنسان و يصلب و يُهان و يموت ثم يقوم ، كل هذا من أجل خطية بسيطة لا تستدعى كل ذلك ؟ .. و هم فى أسئلتهم هذه ينسبون الى اله عدم العدل و تنازله عن كلامه ، و حاشا ان يكون الله كذلك ، فالله فى المسيحيه لا يخضع لمشاعر و تصرفات البشر ، فهو المُنزه عن كل تصور بشرى ، او تحليل بشرى ، و لا يعرف اعماقه الا روحه كقول الكتاب " لأن الروح يفحص كل شيء حتى أعماق الله " (2) ، و الله كامل فى كل شىء ، فعندما نتحدث عن رحمة الله ، لن نجد رحمة مثلها فى الكون كله ، لانها رحمة مطلقة بلا حدود ، و هى ليست رحمة عظيمة لانها بلا حدود او فوق إدراك البشر فقط ، بل لانها أيضاً رحمة حكيمه ، لان الله عاقل ، و رحمته عاقله حكيمه ، و كل صفاته كذلك ، بما فيها العدل ، فعندما يقول الله أن من يعصى كلامه فى الدنيا فمصيره عذاب النار ، فحتماً سيفعل ذلك مع العاصى ، و إلا سيكون الله غير صادق فى كلامه ، حاشا ، و عندما يخبرنا الكتاب أن الله قال لآدم وصيه و اخبره بالعقوبه إن خالفها ، و خالف آدم وصية الله ، فكيف سيكون التصرف من رحمة الله وعدله ؟ هل سيقول له : حسناً يا آدم لا تقعل ذلك مره آخرى ؟ !!! حاشا و كلا ، حاشا ليس لأننا كمسيحيون ينبغى ان نقول ذلك ، بل لأن الله فى طبيعته لا يفعل ذلك .. لانه عادل .. و كان قوله واضح و مفهوم .. يوم تأكل منها موتاً تموت ، لا يوجد سبيل للتراجع أو التأويل ، و صار آدم مستوجباً للموت لا محاله ، وكان لابد ان يموت ، لان الله قد حذره وبذلك لا يستطيع أن يحجج بعدم معرفته ، و ثانياً لان الله قدوس و متعالىعن كل نقائص البشر ، فكلمته نافذه ، و هو الذى يقول كن فيكون .
و الان بنعمة المسيح تبارك إسمه سنتناول بعض من شبهات كاتب الكتاب الالكترونى الذى تحدث فيه عن المسيحيه و عن المجامع المسكونيه و عن الوهية المسيح و الصق إفتراءات كثيره فى كتابه و سنرد عليها بإسلوب علمى و منطقى و بأسانيد و أدله
يقول الكاتب فى كتابه الفصل الاول " التعريف بالمسيحيه " :
أ- وجهة النظر المسيحية.
خلق الله آدم وحواء ووضعهما في الجنة وأعطاهما الحرية للاختيار بين الصواب والخطأ. اختارا الخطأ وهو ارتكاب الخطية.
خطيئة آدم وحواء أدت إلي طردهما من الجنّة بالإضافة إلى معاناة تأثير الموت كنتيجة لخطئهما، ورثت البشرية طبيعة فاسدة، بمعنى أن الإنسان ليس مثاليا" في الطبيعة، بل تلوثت طبيعته بالخطيئة.
(حسب وجهة النظر النصرانية).
خطية أبينا آدم ليست قاصره على مجرد العصيان فقط ، بل هى خطية مركبه ، نتج منها خطايا كثيره ، أو هى خطية نابعه من عدة خطايا ، نذكر منها ما ذكره قداسة البابا شنوده الثالث – أطال الله حياته – فيقول فى كتابه " آدم و حواء " :
خطية آدم وحواء هي خطية مركبة:-
1. هي خطية عصيان ومخالفة:- فالله أنذرهم وخالفوا فهي ليست خطية بجهل.
2. هي خطية معاشرات رديئة:- حوار مع الحية، وتستمر حواء في الحوار بينما الحية تشكك في كلام الله.
3. هي خطية شك وعدم محبة:- الشك في صدق كلام الله. والشك أيضا في المحبة )يو 14 : 21 )
4. هي خطية إنقياد:- إنقياد للشر ضد كلام الله فيها حواء إنقادت للحية وآدم لحواء.
5. هي خطية ضعف إيمان:- حواء قبلت كلام الحية أكثر من كلام الله فالحية قالت "لن تموتا".
6. هي خطية إستهانة وعدم خوف الله:- لأنهما قد مدا أياديهما وأكلا.
7. هي خطية شهوة:- فالشجرة كانت شهية للنظر. أصبحت النظرة للشجرة مشبعة بشهوة.
8. هي خطية كبرياء:- أرادا أن يصيرا مثل الله " هي نفس سقطة الشيطان" ( أش 14 : 14 )
9. هي خطية معرفة مخربة:- هي معرفة الشر وإختباره "الذي يزداد علماً يزداد غماً".
10. هي خطية طلب المعرفة من غير الله:- كان يجب أن يكون الله هو المعلم والمرشد الوحيد.
11. هم حفظوا الوصية عقلاً وليس عملاً.
12. عدم القناعة:- فكان أمامهم كل شجر الجنة ولم يكتفوا به.
وخطايا بعد السقوط هى:
13. إعثار الآخرين:- فحواء أعطت رجلها أيضاً.
14. عدم الإعتراف والشعور بالخطأ:- فكل يبرر موقفه بلا إقرار بالذنب وبلا إدانة للنفس.
15. محاولة تبرير النفس وإلقاء التبعية علي الأخرين.
16. إلقاء التبعية علي الأخرين فيه عدم محبة لهم. فآدم يرجع السبب في خطيته لله ولحواء.
17. عدم اللياقة في الحديث:- المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني"
18. فقدان البساطة: فدخل الخجل لحياتهما وعرفا أنهما عريانين. وصار هناك الحلال والحرام. الخير والشر، ما ينبغي وما لا ينبغي. لقد تشوه فكر الإنسان بمعرفة الشر.
19. صارت هناك شهوة للمعرفة من طريق آخر غير الله بعد أن كان الله هو المعلم الوحيد.
20. تغطية الخطية بأوراق التين:- القلب صار فيه فساد ولكن هي محاولة للتستر من الخارج ولا فائدة للتغطية سوي بدم المسيح.
21. الهروب من الله:- إختباء آدم وحواء من الله (مثل من يهرب من الصلاة حين يخطئ).
22. الجهل بالله وقدرته:- ظنا في جهلهما أنهما حين يختبئان لا يراهما الله.
و من الطبيعى ان يرث الانسان الطبيعه الفاسده ، فبنظرة بسيطة للعالم حولنا سنتيقن من صدق الكتاب ، و سنجد المبرر القوى لوجود الشر و إستفحاله فى البشر ، بل أن الانبياء و الرسل قد ورثوا هذه الطبيعه التى سقطت ، فنقرأ فى العهد القديم عن خطايا الانبياء بكل صدق ووضوح ، و قد سمح الوحى بتدوين هذه الخطايا حتى نعلم نتيجة السقوط و أثره فى النفس البشريه .. وكشف الله عن ضعفاتهم ولم يضفي عليهم مسحة من العصمة من الخطأ وذلك:- 1-حتي لا نيأس إذا أخطانا، فقد أخطأ الآباء ولم يهلكوا. 2-حتي ندرك أنه ليس صالح ليس ولا واحد والكل محتاج للمسيح الصالح وحده(3) .
و الطرد من الجنة كانت العقوبة الطبيعيه لإنفصالهم عن مصدر الحياة وهو الله الذى لا يقبل أن يعيش فى حضرته أُناس خطاه ، فسدت طبيعتهم و صارت تميل الى الشر الذى هو ضد طبيعة الله تبارك إسمه .
و يقول الكتاب المقدس " بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم ، و بالخطية الموت ، و هكذا إجتاز الموت الى جميع الناس "(4) و هنا إجتاز بمعنى سرى و الترجمة القبطية تقول " بالذى جميعهم أخطأوا به "(5) يقصد آدم ، و هذا النص المقدس يقرر مبدأ إنتشار الخطية الخطيئة من الانسان الاول الذى هو آدم الى كل الناس ، كما يقرر ان هذا الانتشار كان عن طريق آدم أب الجنس البشرى .
و يمتد النص فى تأييد هذا المعنى بقوله " ولكن ليس كالخطية هكذا أيضا الهبة. لأنه إن كان بخطية واحد مات الكثيرون فبالأولى كثيرا نعمة الله والعطية بالنعمة التي بالإنسان الواحد يسوع المسيح قد ازدادت للكثيرين " (6) ومعناه أولاً : ان خطية آدم جلبت الموت على كل ذريته ، وثانياً : أنه بنفس القياس قد فاضت نعمة المسيح على جميع الناس ، و يكرر الكتاب المقدس نفس المعنى قائلاً :
وليس كما بواحد قد أخطأ هكذا العطية. لأن الحكم من واحد للدينونة وأما الهبة فمن جرى خطايا كثيرة للتبرير.
لأنه إن كان بخطية الواحد قد ملك الموت بالواحد فبالأولى كثيرا الذين ينالون فيض النعمة وعطية البر سيملكون في الحياة بالواحد يسوع المسيح.
فإذا كما بخطية واحدة صار الحكم إلى جميع الناس للدينونة هكذا ببر واحد صارت الهبة إلى جميع الناس لتبرير الحياة.
لأنه كما بمعصية الإنسان الواحد جعل الكثيرون خطاة هكذا أيضا بإطاعة الواحد سيجعل الكثيرون أبرارا.
وأما الناموس فدخل لكي تكثر الخطية. ولكن حيث كثرت الخطية ازدادت النعمة جدا.
حتى كما ملكت الخطية في الموت هكذا تملك النعمة بالبر للحياة الأبدية بيسوع المسيح ربنا. (7)
فلم يكن آدم فى نظر الشريعه الالهيه معزولاً عن الجنس البشرى الذى ولد منه ، و لكنه حسب له رئيساً و أباً وولياً و معلماً و نبياً ، فالحكم الذى صدر عليه شملهم جميعاً بدون إستثناء ، كما يصدر الحكم على رجل فتصار أمواله فيصير أولاده جميعاً تحت الحكم بعينه
و لم يظلم الله البشر فى هذا الحكم ، لانه هو خلقهم على هذا النحو ، بحيث كان آدم هو رأس العائله البشريه وهو المسئول الاول عنها و على نفس هذا المبدأ نفهم الى اليوم و الى الابد مسئولية كل أب و كل رب اسره انها مسئولية تتعدى شخص الأب ال جميع أفراد اسرته
و على هذا المبدأ أيضاً نفهم قانون التكاثر و الوراثه فى الخليقة الحية بما فيها النبات والحيوان أيضاً ، فكل منها كقول الوحى " لتنبت الارض عشبا وبقلا يبزر بزرا وشجرا ذا ثمر يعمل ثمرا كجنسه بزره فيه على الارض " (8)
لقد سقط آدم فخلف لذريته من بعده طبيعة بشريه مُعتله ورثتها عنه ، فصار جميع الناس يولدون بطبيعه فاسده عاجزه عن الصلاح مثلهم فى ذلك مثل من يولد من أبوين مريضين ، فيرث عنهما المرض و الضعف ، و هذا قانون طبيعى لهذا قال داود النبى " هئنذا بالإثم صورت(9) وبالخطية حبلت بي أمي " (10).
و لم يظلم الله البشر فى هذا الحكم لانه كما شمل الحكم بالموت جميع البشر الذين ولدوا من آدم و ماتوا فيه ، كذلك شملهم جميعاً عمل الفداء الذى قام به المسيح الفادى و الذى صار موته موتاً لجميع الناس ، و قيامته قيامة لجميعهم كقول الكتاب " فإنه إذالموت بإنسان بإنسان أيضا قيامة الأموات . لأنه كما في آدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيحيا الجميع " (11)
فالله فى حكمته خلق إنساناً واحداً ، و من هذا الانسان خلق كل انسان آخر ، فمن آدم خُلقت حواء ، و من آدم وحواء خُلق قايين و هابيل الى آخره ، فنحن كلنا من أب واحد و من شجرة واحدة ، فطبيعة أصل الشجره لابد تبعاً لقانون الوراثه ان تنتقل إلى الفروع ، فعندما نزرع بذرة شجرة تفاح لابد ان تثمر تفاح ، و شجرة رمان تثمر رمان .. و هكذا ، حتى سيدنا إستخدم هذا التعبير عندما قال " هليجتنون من الشوك عنبا أو من الحسك تينا؟ " (12)
فالوراثة لها أثرها لانها قانون حتمى فى الطبيعه ، و لكن البيئة ، سواء كانت بيئة فكريه عن طريق التدريس او التعليم او صقل المواهب ، او البيئة الاجتماعيه و هى بيئة الاسره أو بيئة المجتمع بالمعنى العام ، لابد للبيئة من أثر ، و لكن أثر البيئه همها كان لا يلغى قانون الطبيعة و هو قانون الوراثه . (13)
تعلم المسيحية بأنّ هناك إله واحد وحيد في كل الوجود، الله خلق الكون، الأرض، وخلق آدم وحواء.
المسيحية تُعلّم أن الله ثلاثة أقانيم (آب، أبن، روح قدس). (أقنوم تعني خاصية أو شخصا").
يسوع المسيح هو الأقنوم الثاني من الثالوث.(حسب وجهة النظر النصرانية).
هذه محاولة غير شريفه للتضليل و اللعب بالالفاظ ، فيدعى كاتب الكتاب أن المسيحيه ( تعلم ) و بعدها يقول أنها ( تُعلّم ) و هو بذلك يريد ان يقول ان المسيحيه تعلم الحقيقة و لكنها تُعلّم بغيرها ، و تضلل الناس ، و فى هذا خير برهان على أسلوب أولئك اللذين ينتهجون منهج التضليل و لا مانع لديهم من دس التدليس و الافتراءات فى كتبهم فى سبيل اثبات حججهم الواهيه التى لا تصمد اما الحق ، فالمسيحيه تؤمن بإله واحد لا غير ، و هناك نصوص من الكتاب المقدس تؤكد هذا الايمان لانه نابع من الكتاب المقدس الذى هو كلام الله تبارك إسمه .
كما أن عبارة " حسب وجهة نظر المسيحيه " هى عبارة خاطئة تماماً ، فهى ليس وجهة نظر ، ولكنه إيمان ، إيمان حقيقى راسخ فى النفوس حتى المجىء الثانى .
لآن كل البشر تحت خطية آدم وحواء، فالله وعد بإرسال المُخلص من نسل حواء, فلرحمة الله العظيمة, سمح بمجيء المُخلص ليفتدينا من العقوبة الشديدة وهى الموت ( الخروج من الرحمة نتيجة لعصيان آدم وحواء لله بالأكل من الشجرة )، جاء السيد المسيح المُخلص ليخلصنا من حكم الموت الأبدي.
فالسيد المسيح مات على الصليب وقام من الموت بكامل قدرته.
السيد المسيح بموته على الصليب هزم الموت.الموت الذي يموته نسل آدم الآن مجرد انتقال للحياة الأخرى.لذلك فالطريق الوحيد لخلاص النفس هو الأيمان بالسيد المسيح وفدائه وتطبيق تعاليمه
يقول الكاتب ان المخلص جاء ليفتدينا من العقوبة الشديده و هى الموت الذى هو الخروج من الرحمة .. و لى هنا تعليقان :
أولاً إستخدامه للفظ ( المخلص ) و التحدث بإسلوبنا فيه سخريه و تهكم ، كما ان حديثه يفتقر الى الموضوعيه و الصدق ، و يكرر فيه كلام المسيحيون بلا علم او معرفه
و ثانياً الموت هو الانفصال عن الله .. الموت فى حالة الخطية ، او الخطية التى هى فى ذاتها موت .. و ليس الانفصال عن الرحمة .. فلولا رحمة الله و عدله ما كان أتى المسيح إلى عالمنا .. فالخطية كما يقول الكتاب " خاطئة جداً "(14) ، لا تتوافق مع طبيعة الله الكلية القداسة والبر ، و كانت الوصية من الله لادم هى :
1. إعلان حرية إرادة الإنسان فمع الحرية لابد من وصية.
2. شرط الإستمرارية في هذا النوع من الحياة.
ونجد هنا نتيجة عدم طاعة الوصية…موتاً تموت: فالإنسان لم يخلق ليموت بل ليحيا ولكن "أنا أختطفت لي قضية الموت… القداس الغريغوري". وهذه ليست عقوبة بقدر ما هي نتيجة يحذر الله آدم منها. أن الإنفصال عنه = موت. ومن هنا نري ان الوصية ليست حرماناً بل هي الطريق للتمتع بالفرح والقداسة مع الله. أما الموت فهو الثمرة الطبيعية للخطية. ومن محبة الله للإنسان فهو لم يلعن الإنسان بسبب الخطية بل لعن الأرض ولعن الحية (15) ، و كان الجزاء لعدة اسباب :
أولا : أن الجزاء ليس بسبب نوع الوصية إنما بسبب الفكر الداخلى الذى قابل محبة الله الفائقة ورعايته للإنسان بالجحود .
ثانيا : بشاعة العقوبة تتناسب مع عطية الحرية الإنسانية وتقدير الله للإنسان .
ثالثا : بشاعة العقوبة تبرز قوة الخلاص الذى يقدمه الله للإنسان ببذل الأبن الوحيد الجنس .
رابعا : العجيب أن العقوبة سقطت بثقلها على الأرض والحية ، فلم يلعن الله آدم ولا حواء لكنه لعن الحية بسبب مخادعتها للإنسان ، وللأرض بسبب الساكن فيها ! الله فى محبته أبرز مرارة الخطية ، لكنه لم يلعن الإنسان .. أى حب أعظم من هذا ؟! . (16)
تجسد الابن في رحم مريم العذراء وتمت ولادته مرة ثانية.
ولد أولا" من الله (ولادة غير جسدية) وولد من مريم العذراء التي ولدته" إله وإنسان" لذلك مريم هي أم الإله.
طهر الروح القدس مريم من الخطيئة قبل الولادة حتى يكون المولود بدم صافي نقي طاهر فيكون خير ما يقدم كفداء للبشرية. (( حسب وجهة النظر النصرانية)).
المسيح لم يولد ثانية بالمعنى الجسدانى البشرى .. لذا لا يصح ان نقول ان ولادته من العذراء حسب الجسد هى ولادة ثانية ، فمن الممكن أن نقول ان اللفظ هو الثانى الذى يطلق على المسيح ، فنحن نقول فى قانون الايمان " المولود من الآب قبل كل الدهور " و طالما قبل كل الدهور ، فهى لا تخضع لزمن ، فولادة أقنوم الكلمة من الآب ، هى ولادة أزليه أبديه نابعة من وجود الآب ذاته ، ولا حظ اننا نقول " الآب " و ليس الوالد أو الأب ، فبنوة الابن للآب ، بنوة روحية ، ولكن لما جاء ملء الزمان تجسد الابن فى رحم العذراء أم النور مريم و إتخذ لنفسه جسداً من أحشائها و هذه هى الولاده الزمنيه ، و لكن اللوغوس موجود منذ الازل .
فالمسيح ليس كمثله شىء ، إذ هو الوحيد الذى ولد ومع ذلك كان له وجود قبل ميلاده فى الزمان من العذراء مريم ، ان تاريخ ميلاده فى الارض هو تاريخ تجسده ، ولكن قبل ان يتخذ لنفسه جسداً كان كائناً ، و كينونته منذ الازل ، وإذاً لم يكن ميلاده من العذراء مريم ، فى الحقيقه ، غير تجسد ، اما وجوده فقبل الزمان (17).
و المسيح حسب الجسد كان اصغر من يوحنا المعمدان لانه ولد بعد يوحنا بستة شهور ، و لكن يوحنا شهد له و نادى قائلاً : " هذا هو الذي قلت عنه: إن الذي يأتي بعدي صار قدامي لأنه كان قبلي" (18)و قال عندما راى المسيح مقبلاً إليه " هذا هو الذي قلت عنه يأتي بعدي رجل صار قدامي لأنه كان قبلي(19) . فعلى الرغم من ان المسيح جاء فى الجسد بعد يوحنا المعمدان لكنه كان أسبق عليه فى الزمان (20)
و لقد نسب المسيح الى ذاته بأن مجده " كان قبل كون العالم " (21) و أنه كان مع الله الاب قبل إنشاء العالم (22) و قال عنه الوحى على فم القديس بولس الرسول " و البكر قبل الخلائق كلها " .. فأنه فيه خلق كل شىء ، مما فى السماوات و مما فى الارض ما يرى و ما لا يرى .. " كل شىء به و له قد خلق .. كان هو قبل كل شىء و فيه يقوم كل شىء .. هو البدء " (23) و قال أيضاً بو لس الرسول موجهاً كلامه للمسيح تبارك إسمه " أنت يا رب في البدء أسست الأرض، والسماوات هي عمل يديك " (24)
و على هذا جاء قانون الايمان الذى يردده جميع المسيحيين فى صلواتهم العامة ان يسوع المسيح كائن " قبل كل الدهور "
و فى خطاب القديس اثناسيوس الرسولى فى الرد على الاريوسيه قال :
لانه هو الابن رسم جوهر L´empreinte de la substance الاب نور من نور ، قوة حقيقية وصورة حقيقية لذات جوهر الله ، و هذا أيضاً ما قاله الرب " من رآنى فقد راى أبى " انه كائن فى كل الاوقات ، و لم يكن هناك ثمت وقت لم يكن هو فيه موجوداً ، لانه لما كان الاب أزلياً ، فكلمته كذلك ازلى ، وحكمته . (25) .
أسس العقيدة النصرانية:-
1- الخطيئة الأصلية ( خطيئة آدم ) ومبدأ توارث الخطيئة.
2- الله هو واحد ولكن عبارة عن ثالوث.
3- ألوهية السيد المسيح وألوهية الروح القدس.
4- تجسد الإله وتحمله ألام الصلب والموت ليخلص ويفتدي البشرية ثم قيامته من الأموات وصعوده للسماء.
اسس العقيدة المسيحيه لا توضع فى صورة نقاط او بنود كما هو الحال فى الدين الاسلامى الذى يرتكزعلى خمس ركائز أساسيه حتى يكون الشخص مسلم ، و لكنها حياة معاشه و أيمان مسلم من الله لرسله الاطهار و بالتبعيه سائر المؤمنين بإسمه .. و هذا الايمان اساه الاوحد هو الله ذاته تبارك إسمه ، فكل ما فى المسيحيه مصدره الله ، و الله فى المسيحيه و فى الحقيقة هو واحد مثلث الاقانيم و هذه الاقانيم هى " صفات ذاتيه " فى الله ، و الاقنوم كلمة سريانية الاصل ، بمعنى " شخص " لكنها تقال إصطلاحاً فى مقابل الكلمة اليونانية υπόστασις فى مجال التحدث عن " الثالوث " و هو " الله " فى المسيحيه ، فالاقانيم الثلاثه " صفات ذاتيه " فى الله ، بها و عليها تقوم الذات الالهيه (26)
ولفظ " عبارة " فى قول الكاتب " الله واحد ولكن عبارة عن ثالوث " لفظ خاطئاً من الناحية اللاهوتيه ، فالله تبارك إسمه لا يتآلف من مقاطع او أجزاء حتى نطلق عليه لفظ " عبارة " و لكن الله كما اوضحنا هو واحد بسيط غير مركب مثلث الاقانيم .
بُعث عيسى عليه السلام نبيًّا إلى بني إسرائيل وأنزل الله تعالى عليه الإنجيل, كما أيَّده الله تعالى بعدد من المعجزات الدالة على نبوته، فكان يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيها فتكون طيراً بإذن الله. ويبرئ الأكمة والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله.
تآمر اليهود على قتله وأرسلوا الجند وراءه فاختفى عيسى وأصحابه، إلا أن أحد أصحابه دلَّ جند الرومان على مكانه، فألقى الله تعالى شبه عيسى عليه الصلاة والسلام وصورته عليه، ويقال إنه يهوذا الإسخريوطي وقيل واحد آخر من الحواريين وقيل أنه باختياره تطوع بأن يفتدي السيد المسيح، فنُفِّذ حكم الصلب فيه بدلاً من عيسى عليه الصلاة والسلام حيث نجاه الله ورفعه إليه.
أننى أندهش و كل المسيحيون فى الحقيقة سيندهشون إن قرأوا هذ الكلام !! فهل الله عاجز على ان يحمى نبيه من أيدى اعدائه !! دون اللجوء الى الخداع و التضليل !! ثم أى عقيدة تلك التى جاءت لتنفى إيمان عقيدة اخرى دون ان تقدم دليل واضح على صحة كلامها فهناك فى الاسلام اكثر من راى على عبارة " شُبه لهم " كما يورد ذلك أيضاً الكاتب الفاضل فى حديثه فهو يقول :
إلا ان احد أصحابة دل جند الرومان علي مكانه ، فألقى الله تعالى شبه عيسى و صورته عليه ، و يقال انه يهوذا الاسخريوطى ، و قيل واحد آخر من الحواريين ( التلاميذ ) ، و قيل انه بإختياره و تطوع بأن يفتدى السيد المسيح ، فنفذ فيه حكم الصلب بدلاً من عيسى .. !!
أى لغو هذا ؟!!!
فمن المفترض أن الاسلام قد جاء ليصحح المفاهيم التى كانت سائده و قتئذ عن ان المسيح هو من صُلب ، و قام من الاموات ، فلماذا لم يصرح القرآن بكل وضوح عن شخصية من صُلب بدلاً من المسيح ؟!!
لماذا العبارت المبتورة ؟!!
لماذا الغموض ؟!!
لقد قال القرآن " ولكن شبه لهم " .. فمن إذاً الذى مات ؟ ، و أين عظامه ؟ ، و أين قبره ؟ ، و من هو ؟ ، و لماذا لم نقرأ عن حادثة إختفاءه من بين كتابات مئات المؤرخين الذين عاصروا هذه الفتره ؟
بل أن عبارة " شبه لهم " الى اخر الايه كان و مازال فيها الكثير من التأويلات من قبل العلماء المسلمين انفسهم ، لا مجال لذكرها هنا
انقسم النصارى بعد السيد المسيح واختفى إنجيل السيد المسيح وتمت كتابة العديد من الأناجيل
لا أدرى من أين جاء الكاتب بهذا الانقسام الذى يدعيه ؟! .. و لا أدرى أيضاً من أين جاء بعبارة " إنجيل المسيح " .. المسيح له المجد لم يكن له انجيل مكتوب نزل عليه كما هو الحال فى العقيدة الاسلاميه بشان إرساليه رسولها ، فالانجيل هو المسيح ذاته
فكلمة انجيل تعنى أحد البشائر الأربع، التى كتبها متى ومرقس ولوقاويوحنا، وتعنى أيضاً مجرد عبارة " بشارة مفرحة ". الذى أراد المسيح أن يؤمن به الناسهو هذه البشارة المفرحة، بشرى الخلاص، أو بشرى اقتراب الملكوت . ولهذا قبل صعوده إلى السماء،لم يطلب من تلاميذه أن يبشروا بإنجيل مكتوب، وإنما قال " تلمذوا جميع الأمم،وعمدوهم.. وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به ". وهكذا قيل عنالسيد المسيح كان يعلم الجموع، ويكرز ببشارة الملكوت. ونفس عبارةالإنجيل بهذا المعنى: كما قيلت عن السيد المسيح، قيلت عن بولس الرسول. فكتب إلى أهلغلاطية يقول " إن الإنجيل الذى بشرت به، ليس هو بحسب إنسان، لأنى لم أقبله من عندإنسان ولا عُلمته، بل باعلان يسوع المسيح". ولا يوجد إنجيل بشر بهبولس ، إنما يعنى هذه الكرازة، أو هذه البشارة المفرحة. ومع ذلك قال: صعدت إلى الرسلفى أورشليم. وعرضت عليهم الإنجيل الذى أكرز به بين الأمم". ويقصد كرازتهوبشارته وليس إنجيلاً مكتوباً... فتؤخذ كلمة إنجيل بمعناها اللغوى، وليس الاصطلاحى. وهكذا قال " لما رأيتهم لا يسلكون باستقامة حسب حق الإنجيل.." أى حسبتعليم الرب، وليس حسب كتاب مكتوب.(27)
2- معنى نصرانى ومسيحي .
في معاجم اللغة العربية, "نصارى" تنسب إليهم نتيجة لبلد السيد المسيح.
ففي مختار الصحاح للرازي
(نَصْرَانُ بوزن نجران قرية بالشام تنسب إليها النَّصَارَى ويقال اسمها ناصِرَةُ )
ونجد ما يؤكد هذا المعنى في إنجيل مرقس1 : 9فِي تِلْكَ الأَيَّامِ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ النَّاصِرَةِ بِمِنْطَقَةِ الْجَلِيلِ،"
في مختصر تفسير ابن كثير للصابوني جاء في تفسير قول الله تعالى
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} (62) سورة البقرة
(النصارى, سموا بذلك لتناصرهم فيما بينهم، وقد يقال لهم أنصار أيضاً كما قال عيسى عليه السلام: {من أنصاري إلى الله؟ قال الحوارين نحن أنصار الله} وقيل إنهم إنما سموا بذلك من أجل أنّهم نزلوا أرضاً يقال لها ناصرة ، واللّه أعلم.)
يتضح مما سبق أن لقب نصارى أطلق عليهم لأنهم ناصروا بعضهم أو كانوا أنصار الله أو نسبة إلى بلد السيد المسيح الناصرة.
فمن أين جاء لفظ مسيحي ؟
1- حسب كتاب ( مصدر المسيحية- ص15 ) "The sources of Christianity Page 15 ", لم يسمح عيسى خلال حياته لأتباعه أن ينسبوا أنفسهم له, فكلمة مسيحي أو نصراني أو ما شابه كانت ممنوعة لأن عيسى كان من أنبياء بني إسرائيل, وكانت شريعة موسي هي شريعته, ولم تظهر كلمة"Christian " "مسيحي" إلا في القرن الثالث في المجلس الذي عقد بمدينة نيس.".
2- كتب أحمد ديدات في كتابه " محمد المثال الأسمى"
(إن الرجل الأبيض يصف نفسه بأنه مسيحي لأنه يعبد المسيح. وهو يسمي من يعبد "بوذا" " بالبوذي ".
لذلك من الممكن أن ينسب اللقب أو النعت إلى:
1- المعبود مثل مسيحي أو بوذي.
2- الانتماء إلى فكر أو مذهب مثل شيوعي أو قومي.
3- إتباع شخص مؤسس فكر أو مذهب مثل ماركسي.
4- الانتماء لبلد أو منطقة مثل شرقي أو مصري.
بكل أسف يتمادى الكاتب فى تضليله ، و هذا يدل على إما على عدم إطلاع و جهل أو عن تعمد و فى هذا الاخير خبث ومكر ، فهو هنا يكتفى بالقص و اللزق دون ان يكلف نفسه عناء البحث أو حتى الرجوع إلى اصحاب الشأن
فلفظ مسيحى او مسيحيون Christians, Χριστιανος (28 اطلق أولاً على الرسل الاطهار فى انطاكية " فحدث أنهما اجتمعا في الكنيسة سنة كاملة وعلما جمعا غفيرا. ودعي التلاميذ «مسيحيين» في أنطاكية أولا "(29)، و نقرأ فى نفس السفر المبارك فى حديث بولس مع اغريباس " فقال أغريباس لبولس: «بقليل تقنعني أن أصير مسيحيا» "(30)
و لم يكن لقب مسيحيين ممنوعاً إطلاقاً فمن أين جاء الكاتب بهذا الكلام الغريب ؟! بل نقرأ أيضاً على لسان معلمنا بطرس الرسول " و لكن إن كان كمسيحي فلا يخجل بل يمجد الله من هذا القبيل " (31)
و فى خطاب القديس اثناسيوس الرسولى فى الرد على الاريوسيه فقرة 2 يقول : " لان الشعب المسيحى لم يتخذ أبدأً اسم اساقفه ، و لكن اسم الرب هذا الذى نؤمن به : إن الرسل المغبوطين كانوا معلمينا و خدام إنجيل المخلص و لم نأخذ إسمنا منهم ، و إنما تبعاً للمسيح نسمى نحن مسيحين " (32)
و سيتم الاجابة على باقى الكتاب بنعمة المسيح تبارك إسمه على مشاركات مقسمه نظراً لطوله
________________________________
1يو 14 : 6
12 كو 2 : 10
3تفسير سفر التكوين – ابونا انطونيوس فكرى
4رو 5 : 12
5و يلاحظ ان الترجمة البيروتيه – نسبة الى بيروت - البروتستانتيه قد أوردت هذا النص هكذا " و هكذا إجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع " و لكن النص اليونانى و النص القبطى و الترجمة اللاتينيه " الفولجاتا " كلها أوردت النص هكذا " وهكذا إجتاز الموت الى جميع الناس بالذى جميعهم خطئوا فيه " و النص اليونانى يقول :
.. καὶ οὕτως εἰς πάντας ἀνθρώπους ὁ θάνατος διῆλθεν, ἐφ᾿ ᾧ πάντες ἥμαρτον· -
والفولجاتا :
.. in quo omnes peccaverunt
6رو 5 : 15
7رو 5:16-21
8تك 1: 11
9 أو ولدت او كونت او شكلت
10مز 51: 5
111 كو 15: 21-22
12مت 7 : 16
13موسوعة الانبا غريغوريوس – سرى التجسد و الفداء II
14رو 7: 13
15تفسير سفر التكوين – ابونا انطونيوس فكرى
16تفسير سفر التكوين – القمص تادرس يعقوب ملطى
17موسوعة الانبا غريغوريوس – سرى التجسد و الفداء II
18يو 1 : 15
19يو1 : 30
20موسوعة الانبا غريغوريوس – سرى التجسد و الفداءII
21يو 17: 5
22يو 17 : 24
23كولوسى 1 : 15-18
24عب 1 : 10 ، مز 102 : 25
25موسوعة الانبا غريغوريوس – اللاهوت المقارن
26المرجع السابق
27سنوات مع اسئلة الناس – قداسة البابا شنودة – اسئلة خاصة بالكتاب المقدس ، ص 107-108
28معجم اعلام الكتاب المقدس
29أع 11 : 26
30أع 26: 28
31 1بط 4: 16
32موسوعة الانبا غريغوريوس – اللاهوت المقارن – رسالة القديس اثناسيوس الرسولى