نشيد الانشاد .. 1

†gomana†

†ارحم ضعفى يا إلهـــى†
عضو مبارك
إنضم
10 ديسمبر 2005
المشاركات
4,231
مستوى التفاعل
31
النقاط
0
الإقامة
فى حضن بابا يسوع
نشيد الأناشيد (1)
روحانية السفر ورموزه
أسمه نشيد الأناشيد أو أغنية الأغنيات.
ترجمة هذا السفر في الانجليزية هي The Song of Song أي انه لو اعتبرت جميع الأناشيد كلاماً عادياً يكون هذا السفر هو نشيدها أو أغنيتها ... كتبه سليمان الحكيم شعراً ..

الروحانيون يقرؤون هذا السفر، فيزدادون محبة لله. أما الجسدانيون فيحتاجون في قراءته إلى مرشد، لئلا يسيئوا فهمه، ويخرجوا عن معناه السامي إلى معانٍ عالمية.
هذا السفر هو سفر الحب
نفهم منه أن الله منذ القديم كان يريد أن تكون العلاقة بيننا وبينه هي علاقة حب. ولعل هذا واضح مما ورد في سفر التثنية "تحب الرب إلهك من كل قلبك، ومن كل نفسك، ومن كل قوتك" (تث6: 5). وقد قال السيد المسيح أن وصية الحب هذه، يتعلق بها الناموس كله والأنبياء (مت22: 27 ـ 29).
سفر النشيد يتحدث عن المحبة الكائنة بين الله والنفس البشرية، أو بين الله والكنيسة، في صورة الحب الكائن بين عريس وعروسه.
سفر النشيد يتميز بكثير من الآيات الذهبية الشهيرة التي يستخدمها الوعاظ باستمرار مثل "اجذبني وراءك فنجري"، "أنا سوداء وجميلة"، خذوا لنا الثعالب، الثعالب الصغار المفسدة للكروم"، "أنا نائمة وقلبي مستيقظ"، "حبيبي لي وأنا له، الراعي بين السوسن"، حلقة حلاوة وكله مشتهيات"، "المحبة قوية كالموت"، "مياه كثيرة لا تستطيع أن تطفئ المحبة" ..
ولكي نفهم سفر النشيد، لابد أن نفهمه بطريقة رمزية، وليس بتفسير حرفي.
إن التفسير الحرفي لسفر النشيد بمفهوم جسداني هو تفسير منفر. ولا يتفق مع روح الوحي، ولا مع مدلول الألفاظ.
وهذا السفر لا يصلح إلى للمتعمقين في الروح، الذين لهم عمق في التأمل، والذين لا يأخذون الألفاظ بفهم سطحي.
إنه ليس للمبتدئين، بل للناضجين. وقديماً لم يكن أحد يقرأه إلا بإذن أو بإشراف أبيه الروحي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ

من كتاب تأملات في سفر نشيد الأناشيد لقداسة البابا شنوده الثالث
 
أعلى