المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تأملات فى سفر التكوين الأصحاح السابع عشر


fikry
21-12-2012, 05:16 PM
تأملات فى سفر التكوين الأصحاح السابع عشر
١ وَلَمَّا كَانَ أَبْرَامُ ابْنَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ظَهَرَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ وَقَالَ لَهُ: «أَنَا اللهُ الْقَدِيرُ. سِرْ أَمَامِي وَكُنْ كَامِلاً، 1 And when Abram was ninety years old and nine, the LORD appeared to Abram, and said unto him, I am the Almighty God; walk before me, and be thou perfect.


٢ فَأَجْعَلَ عَهْدِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَأُكَثِّرَكَ كَثِيرًا جِدًّا». 2 And I will make my covenant between me and thee, and will multiply thee exceedingly.

٣ فَسَقَطَ أَبْرَامُ عَلَى وَجْهِهِ. وَتَكَلَّمَ اللهُ مَعَهُ قَائِلاً: 3 And Abram fell on his face: and God talked with him, saying,

٤ «أَمَّا أَنَا فَهُوَذَا عَهْدِي مَعَكَ، وَتَكُونُ أَبًا لِجُمْهُورٍ مِنَ الأُمَمِ، 4 As for me, behold, my covenant is with thee, and thou shalt be a father of many nations.

٥ فَلاَ يُدْعَى اسْمُكَ بَعْدُ أَبْرَامَ بَلْ يَكُونُ اسْمُكَ إِبْرَاهِيمَ، لأَنِّي أَجْعَلُكَ أَبًا لِجُمْهُورٍ مِنَ الأُمَمِ. 5 Neither shall thy name any more be called Abram, but thy name shall be Abraham; for a father of many nations have I made thee.

٦ وَأُثْمِرُكَ كَثِيرًا جِدًّا، وَأَجْعَلُكَ أُمَمًا، وَمُلُوكٌ مِنْكَ يَخْرُجُونَ. 6 And I will make thee exceeding fruitful, and I will make nations of thee, and kings shall come out of thee.

٧ وَأُقِيمُ عَهْدِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَبَيْنَ نَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ فِي أَجْيَالِهِمْ، عَهْدًا أَبَدِيًّا، لأَكُونَ إِلهًا لَكَ وَلِنَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ. 7 And I will establish my covenant between me and thee and thy seed after thee in their generations for an everlasting covenant, to be a God unto thee, and to thy seed after thee.


٨ وَأُعْطِي لَكَ وَلِنَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ أَرْضَ غُرْبَتِكَ، كُلَّ أَرْضِ كَنْعَانَ مُلْكًا أَبَدِيًّا. وَأَكُونُ إِلهَهُمْ». 8 And I will give unto thee, and to thy seed after thee, the land wherein thou art a stranger, all the land of Canaan, for an everlasting possession; and I will be their God.

٩ وَقَالَ اللهُ لإِبْرَاهِيم: «وَأَمَّا أَنْتَ فَتَحْفَظُ عَهْدِي، أَنْتَ وَنَسْلُكَ مِنْ بَعْدِكَ فِي أَجْيَالِهِمْ. 9 And God said unto Abraham, Thou shalt keep my covenant therefore, thou, and thy seed after thee in their generations.

١٠ هذَا هُوَ عَهْدِي الَّذِي تَحْفَظُونَهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَبَيْنَ نَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ: يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ، 10 This is my covenant, which ye shall keep, between me and you and thy seed after thee; Every man child among you shall be circumcised.

١١ فَتُخْتَنُونَ فِي لَحْمِ غُرْلَتِكُمْ، فَيَكُونُ عَلاَمَةَ عَهْدٍ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ. 11 And ye shall circumcise the flesh of your foreskin; and it shall be a token of the covenant betwixt me and you.

١٢ اِبْنَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ فِي أَجْيَالِكُمْ: وَلِيدُ الْبَيْتِ، وَالْمُبْتَاعُ بِفِضَّةٍ مِنْ كُلِّ ابْنِ غَرِيبٍ لَيْسَ مِنْ نَسْلِكَ. 12 And he that is eight days old shall be circumcised among you, every man child in your generations, he that is born in the house, or bought with money of any stranger, which is not of thy seed.

١٣ يُخْتَنُ خِتَانًا وَلِيدُ بَيْتِكَ وَالْمُبْتَاعُ بِفِضَّتِكَ، فَيَكُونُ عَهْدِي فِي لَحْمِكُمْ عَهْدًا أَبَدِيًّا. 13 He that is born in thy house, and he that is bought with thy money, must needs be circumcised: and my covenant shall be in your flesh for an everlasting covenant.

١٤ وَأَمَّا الذَّكَرُ الأَغْلَفُ الَّذِي لاَ يُخْتَنُ فِي لَحْمِ غُرْلَتِهِ فَتُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ شَعْبِهَا. إِنَّهُ قَدْ نَكَثَ عَهْدِي». 14 And the uncircumcised man child whose flesh of his foreskin is not circumcised, that soul shall be cut off from his people; he hath broken my covenant.

١٥ وَقَالَ اللهُ لإِئبْرَاهِيمَ: «سَارَايُ امْرَأَتُكَ لاَ تَدْعُو اسْمَهَا سَارَايَ، بَلِ اسْمُهَا سَارَةُ. 15 And God said unto Abraham, As for Sarai thy wife, thou shalt not call her name Sarai, but Sarah shall her name be.




١٦ وَأُبَارِكُهَا وَأُعْطِيكَ أَيْضًا مِنْهَا ابْنًا. أُبَارِكُهَا فَتَكُونُ أُمَمًا، وَمُلُوكُ شُعُوبٍ مِنْهَا يَكُونُونَ». 16 And I will bless her, and give thee a son also of her: yea, I will bless her, and she shall be a mother of nations; kings of people shall be of her.

١٧ فَسَقَطَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى وَجْهِهِ وَضَحِكَ، وَقَالَ فِي قَلْبِهِ: «هَلْ يُولَدُ لابْنِ مِئَةِ سَنَةٍ؟ وَهَلْ تَلِدُ سَارَةُ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِينَ سَنَةً؟». 17 Then Abraham fell upon his face, and laughed, and said in his heart, Shall a child be born unto him that is an hundred years old? and shall Sarah, that is ninety years old, bear?

١٨ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ِللهِ: «لَيْتَ إِسْمَاعِيلَ يَعِيشُ أَمَامَكَ!». 18 And Abraham said unto God, O that Ishmael might live before thee!

١٩ فَقَالَ اللهُ: «بَلْ سَارَةُ امْرَأَتُكَ تَلِدُ لَكَ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ إِسْحَاقَ. وَأُقِيمُ عَهْدِي مَعَهُ عَهْدًا أَبَدِيًّا لِنَسْلِهِ مِنْ بَعْدِهِ. 19 And God said, Sarah thy wife shall bear thee a son indeed; and thou shalt call his name Isaac: and I will establish my covenant with him for an everlasting covenant, and with his seed after him.

٢٠ وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَقَدْ سَمِعْتُ لَكَ فِيهِ. هَا أَنَا أُبَارِكُهُ وَأُثْمِرُهُ وَأُكَثِّرُهُ كَثِيرًا جِدًّا. اِثْنَيْ عَشَرَ رَئِيسًا يَلِدُ، وَأَجْعَلُهُ أُمَّةً كَبِيرَةً. 20 And as for Ishmael, I have heard thee: Behold, I have blessed him, and will make him fruitful, and will multiply him exceedingly; twelve princes shall he beget, and I will make him a great nation.

٢١ وَلكِنْ عَهْدِي أُقِيمُهُ مَعَ إِسْحَاقَ الَّذِي تَلِدُهُ لَكَ سَارَةُ فِي هذَا الْوَقْتِ فِي السَّنَةِ الآتِيَةِ». 21 But my covenant will I establish with Isaac, which Sarah shall bear unto thee at this set time in the next year.

٢٢ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْكَلاَمِ مَعَهُ صَعِدَ اللهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ. 22 And he left off talking with him, and God went up from Abraham.

٢٣ فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ إِسْمَاعِيلَ ابْنَهُ، وَجَمِيعَ وِلْدَانِ بَيْتِهِ، وَجَمِيعَ الْمُبْتَاعِينَ بِفِضَّتِهِ، كُلَّ ذَكَرٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ، وَخَتَنَ لَحْمَ غُرْلَتِهِمْ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ عَيْنِهِ كَمَا كَلَّمَهُ اللهُ. 23 And Abraham took Ishmael his son, and all that were born in his house, and all that were bought with his money, every male among the men of Abraham's house; and circumcised the flesh of their foreskin in the selfsame day, as God had said unto him.


٢٤ وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ ابْنَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً حِينَ خُتِنَ فِي لَحْمِ غُرْلَتِهِ، 24 And Abraham was ninety years old and nine, when he was circumcised in the flesh of his foreskin.

٢٥ وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ ابْنُهُ ابْنَ ثَلاَثَ عَشَرَةَ سَنَةً حِينَ خُتِنَ فِي لَحْمِ غُرْلَتِهِ. 25 And Ishmael his son was thirteen years old, when he was circumcised in the flesh of his foreskin.

٢٦ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ عَيْنِهِ خُتِنَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ ابْنُهُ. 26 In the selfsame day was Abraham circumcised, and Ishmael his son.

٢٧ وَكُلُّ رِجَالِ بَيْتِهِ وِلْدَانِ الْبَيْتِ وَالْمُبْتَاعِينَ بِالْفِضَّةِ مِنِ ابْنِ الْغَرِيبِ خُتِنُوا مَعَهُ. 27 And all the men of his house, born in the house, and bought with money of the stranger, were circumcised with him.
مقدمة
عادت هاجر لسيدتها ساره بعد أن تكبرت عليها وظلت كما هى جارية وأنجبت الولد وسلمته لأبرام ولكن لم تستطيع أن تتمتع كسيدة فى البيت لأنها أخذت وضع مش وضعها وسكت الكتاب المقدس عن عدم ظهور الله لأبرام لمدة 13 سنة وحتى لو كان بيقدم ذبائح فالله لا يجيبه ولا يظهر له ولا يتفاعل معه وأيضا أبرام سكت لأنه أتلهى فى أسماعيل وفرح بيه وسنرى ذلك واضحا فى نهاية الأصحاح مثل داود بعد ما زنا فضل سنة بحالها مش حاسس أنه غلط وفرحان بالعروسة الجديدة لحد ما ربنا فضحه ,وأبراهيم زى داود ,لأن التجربة لما الأنسان بيكون عايزها بتعمى عينيه خالص ,يعنى يمكن لو فيه تجربة وأنا مش عايز الموضوع ده سهل جدا عليا أن أنا أرفضها ,لكن لو عايز الموضوع ده وجاى من شخص أنا بأحبه وبأثق فيه وهو اللى بيعرض عليا هى دى اللى بتبقى مشكلة وبيتناسى الأنسان كل شىء وبيدوس على كل شىء حتى ربنا!,وبسبب ذلك كانت العلاقة بين أبراهيم وربنا منقطعة لمدة 13 سنة حتى أن ربنا بدأ العلاقة معه مرة ثانية ,وفترة التأديب بتختلف من أنسان لآخر وربنا وحده هو اللى بيحدد سنة أو مضعافاتها حسب كل شخص فمنهم من يعلم ربنا أنه يستحمل 13 سنة أو مثل داود سنة !
1* نلاحظ حاجة لطيفة قوى هنا أن ربنا قبل ما يقول لأبرام حاجة ويوصيه أو يعطيه وصية أو يأمره بأمر دايما يعلن صفة عن نفسه وهو هنا بيعلن له صفة جميلة جدا عن ذاته وقال له ( أنا الله القدير أو أيل شداى بالعبرى ) يعنى هو القادر على كل شىء ,طيب يا أبراهيم أنت حاسس أن أنا مش حأقدر علشان سارة مش حاتخلف وأنت كمان وأستعجلت فى الموضوع لأ ده أنا الله القادر على كل شىء أنا أيل شداى أنا الخالق القدير وبعدين عاتبه ربنا عتاب صغير وقال له سر أمامى وكن كاملا يعنى أوعى ترجع تعملها تانى وخليك كامل فى تصرفاتك وفى علاقتك معايا ,وتعبير سر أمامى يعنى أعرف أنك ماشى أمامى وقدامى لأن أنا شايف كل تصرفاتك ووازن كل أعمالك وكل تصرفاتك و كل مشاعرك وأعرف أنت ماشى قدام مين ,وكأن الله بيدعو الأنسان لهذه النقطة وهى سر أمامى وكن كاملا وأعرف أنك ماشى قدامى وكل اللى بتعمله أنا شايفه ,وبعدين ممكن نتسائل طيب الأنسان بيمشى وراء ربنا وأللا بيمشى قدام ربنا؟ وكما يقول فى نشيد الأنشاد أجذبنى ورائك فنجرى ,وهنا مين اللى بيمشى قدام التانى ,يعنى السؤال هل الأنسان بيمشى قدام ربنا وربنا شايف كل تحركاته ,أو الأنسان بيمشى وراء ربنا وتابع ليه ؟ الحقيقة الأجابة الأثنين طيب أزاى؟ لو شفنا داود بيقول لربنا فى مزمور 139: 5 5مِنْ خَلْفٍ وَمِنْ قُدَّامٍ حَاصَرْتَنِي وَجَعَلْتَ عَلَيَّ يَدَكَ ,الرب راعى فأمشى وراه ولكن فى نفس الوقت أنا بأتتبع خطواته وأيضا عندى أحساس أنى ماشى قدامه فى كل اللى بأعمله عارف أنه شايف اللى أنا بأعمله ,فلو عندى أحساس بس أن أنا ماشى وراه حأعمل اللى انا عاوزه وماهواش شايف لأنى ماشى وراه لكن لأ أنا ماشى وراه بأتتبعه وفى نفس الوقت عندى أحساس أنه شايف كل اللى بأعمله وهذه هى عبارة سر أمامى وكن كاملا ,والسؤال التالى طيب يجيب كمال منين وهو فى حد يقدر يبقى كامل ونتذكر قول السيد المسيح فى متى 5: 48 48فَكُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِينَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلٌ.,ونقول مع بولس الرسول فى رسالته لفيليبى 3: 12 12لَيْسَ أَنِّي قَدْ نِلْتُ أَوْ صِرْتُ كَامِلاً، وَلَكِنِّي أَسْعَى لَعَلِّي أُدْرِكُ الَّذِي لأَجْلِهِ أَدْرَكَنِي أَيْضاً الْمَسِيحُ يَسُوع.يعنى الحقيقة أبراهيم مش ممكن يبقى كامل إلا أذا أتحد بالمسيح إلا أذا أتحد بربنا ,والسؤال التالى هو هل الكمال هو عدم الخطية؟دى هى الوجهه السلبية .وهل الكمال هو الكمال الأخلاقى وأن الواحد ما يعملش الخطية وكمان يتصرف تصرفات كويسة ؟ الحقيقة الكمال اللى ربنا بيقصده مش ده فهو يقصد التسليم الكلى للحياه فى أيدين ربنا وهنا ربنا عايز يقول له سلم لى حياتك كلها ما يقول فى الأمثال 23: 26 26يَا ابْنِي أَعْطِنِي قَلْبَكَ وَلْتُلاَحِظْ عَيْنَاكَ طُرُقِي.هذا هو الكمال الذى نسعى أليه أن حياتنا كلها تبقى مرتبطة بربنا وتبقى فى أيدين ربنا ,ومفيش كبيرة أو صغيرة فى حياتنا إلا وربنا موجود فيها .
2*و3* وهنا ربنا قال له تانى فَأَجْعَلَ عَهْدِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَأُكَثِّرَكَ كَثِيرًا جِدًّا». فسقط أبرام على وجهه أمام الأعلان أيل شداى أو الله القدير يعنى سقط أبراهيم على الأرض أمام قدرة الله وأتضح هنا عجز الأنسان ولذلك سقط على الأرض لأن عجز الأنسان لا يستطيع أن يجعله يقف أمام الله وتكلم الله معه قائلا والمتكلم هنا بصيغة ألوهيم لأن الكلام ده الله بيوجهه لكل الخليقة وكل نسل أبراهيم وليس نسل أسحق فقط .
4*بيتكلم ربنا كألوهيم بقوله «أَمَّا أَنَا فَهُوَذَا عَهْدِي مَعَكَ، وَتَكُونُ أَبًا لِجُمْهُورٍ مِنَ الأُمَمِ، يعنى لكل الأمم أو البشر جميعا .
5*حتى 8*وهنا ربنا أبتدأ يغير أسم أبرام إلى أبراهيم دليلا على تغيير الحياه ويقول له وَأُعْطِي لَكَ وَلِنَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ أَرْضَ غُرْبَتِكَ ولذك نقول أن أبراهيم أخذ الأرض بالأيمان وظل عنده أحساس بالغربة والقديس أستفانوس بيقول لم يأخذ ولا وطأة قدم ,ولكن اللى سيرث هم أولاده وسيكون إلها لهم أو ألوهيم لهم وهو هنا لا يتكلم فقط عن شعب أسرائيل لكن بيتكلم عن أمم كثيرة ولذلك كنعان بأستمرار بالنسبة لنا ترمز إلى الحياه الأبدية لأننا نملكها للأبد ولذلك بيقول مُلْكًا أَبَدِيًّا.
9*حتى 13* ألوهيم هنا اللى بيتكلم لأن عهد الختان لم يكن لأسحق فقط كما سنرى لأن أسماعيل أيضا أختتن , وأذا كان أبراهيم طلب من ربنا علامة محسوسة علشان يتأكد أن كلام ربنا حقيقى ,وربنا كمان قال له أنا عايز علامة محسوسة فى لحمكم أو فى جسدكم ,و بيقول فَيَكُونُ عَهْدِي فِي لَحْمِكُمْ عَهْدًا أَبَدِيًّا.وهنا نشوف المعنى الجميل وكأن اللحم لما يدخل فى عهد مع الله ينال حياه أبدية.
14* يعنى اللى مش داخل فى هذا العهد مصيره الموت ولا حياه أبدية له وهذا هو المقصود بكلمة تقطع تلك النفس ,الطفل يختن فى اليوم الثامن ,وقد تكلمنا عن اليوم الثامن أنه أذا كان وحدة الزمن أسبوع فأن اليوم الثامن هو اليوم الجديد أو بداية حياه جديدة ولذلك أيضا ربنا فى بداية الحياه الجديدة قام بتغيير الأسماء, أبرام إلى أبراهيم وأيضا فى أنجيل معلمنا لوقا لما نقرأ نجد أن فى اليوم الثامن من ولادة المسيح تمت فيه فريضة الختان وأطلقوا عليه يسوع ,يعنى المسيح أخذ الأسم فى اليوم الثامن وهو الأسم الذى معناه المخلص ,وربنا أعطى لأبراهيم علامة الختان أو علامة الطهارة كرمز للعهد اللى بين الله و بين الأنسان ولو بحثنا فى موضوع الختان سنجده شغلانة كبيرة قوى ,فكان الختان أول عهد شخصى على المستوى الفردى بين الأنسان وبين الله وأصبح بعد ذلك مش حالة شخصية بل لكل العالم ,ولكن كان أول عهد شخصى ,ولذلك كل واحد يريد أن يدخل فى هذا العهد يختن فى لحم غرلته وهذه حاجة أرادية وشخصية لكل فرد ,وبيتكلم عن الختان بأنه نزع الغلفة أو كلمة CIRCUMCISION أو قطع دائرى يقطع فينفصل كلية لأنه لكى تفصل حاجة كاملة لازم تقطع قطعا دائريا وكان أشارة إلى خلع جسم الخطايا كما يقول بولس الرسول فى كولوسى 2: 11 11وَبِهِ ايْضاً خُتِنْتُمْ خِتَاناً غَيْرَ مَصْنُوعٍ بِيَدٍ، بِخَلْعِ جِسْمِ خَطَايَا الْبَشَرِيَّةِ، بِخِتَانِ الْمَسِيحِ.ونزع الغلفة التى هى الغشاء اللى بيمنع أو بيفصل ما بين الأنسان وما بين الله يتنزع ولذلك الختان لم يكن مجرد حاجة جنسية بتتعمل لكن بيقول لهم فى أرميا 6: 10 10مَنْ أُكَلِّمُهُمْ وَأُنْذِرُهُمْ فَيَسْمَعُوا؟ هَا إِنَّ أُذْنَهُمْ غَلْفَاءُ فَلاَ يَقْدِرُونَ أَنْ يَصْغُوا. هَا إِنَّ كَلِمَةَ الرَّبِّ صَارَتْ لَهُمْ عَاراً. لاَ يُسَرُّونَ بِهَا. أذانكم غلفاء يعنى مسدودة ومش عايزة تسمع ,هكذا شفتكم غير مختونه يعنى مش عايزة تنطق بالحق ,وقلبكم غير مختون مغلف بغشاء كابس عليه ولا يستطيع أن ينبض بحب العهد وبحب العلاقة اللى بينه وبين ربنا ولذلك بيقول فى التثنية 10: 16 16فَاخْتِنُوا غُرْلةَ قُلُوبِكُمْ وَلا تُصَلِّبُوا رِقَابَكُمْ بَعْدُ. يعنى أختنوا آذانكم وشفاهكم وأذهانكم وقلوبكم وهكذا أختنوا كل حاجة حتى لدرجة أن فى سفر اللاويين ربنا قال لهم أختنوا الشجر لأن الشجرة بتظل غلفاء لمدة ثلاث سنوات ويرموا ثمرها وبعدين فى السنة الرابعة تقلم دائريا فى جذعها لتصير مختتنه والكرام بيقلم بقص الغصن ويقطعه دائريا وبيعمل نفس عملية CIRCUMCISION وذلك لكى ينقى الكرمة أو الشجرة ثم تقدم أثمارها للرب وفى السنة الخامسة يبتدوا يأكلوا من ثمار الشجرة ,طيب بيختنوا الشجرة ليه؟ علشان تحول الشجرة المزروعة فى الأرض من غرس ملعون نتيجة الخطية إلى غرس مبارك سماوى تأكل منه ,يعنى حتى الشجرة دخلت فى عهد مابينها وبين ربنا وعلشان تبقى حياتك كلها مرتبطة بعهد ما بينك وبين الله ,ولذلك كان الختان أعظم عهد شخصى ما بين الله وما بين الأنسان ,حتى أرتبطت كلمة الختان بكلمة عريس علشان يقال ان الختان رابطة حب ما بين الله وبين الأنسان ,وعريس تعنى ختن ,ونفتكر لما موسى كان راجع لأرض مصر وبعدين ملاك الرب كان سيميته لما صفورة أخذت سكينة وختنت أولادها وقالت عبارة عريس دم لى ,يعنى الختان كان علامة الحب والفرح ,والختان الآن هو رمز المعمودية التى بتدخلنا فى العهد مع المسيح. يعنى الختان كان علامة حياه جديدة وأسم جديد وطبيعة جديدة وعلاقة جديدة ما بين الله وما بين الأنسان وكان الدم اللى بينزل من عملية الختان رمز للموت يعنى الأنسان مات عن الخطية وعن الحياه العتيقة ليحيا فى حياه جديدة ,ولكن كما نعلم أن اليهود تمسكوا بالختان كعلامة ظاهرية فقط ولكن مقدروش يوصلوا للحاجة الروحية اللى كان ربنا عايز يوصلها لهم .
15* ربنا غير أسم ساراى بأسم سارة لأنه قال الختان بيكون لمين للذكر طيب وماذا عن الأنثى ؟ يعنى مالهاش عهد مع ربنا ؟ قال لأ ده ختان الذكر فيه ختان لكل الخليقة ,فسارة كانت مختتنه فى أبراهيم ,علشان كده الناس اللى كانت بتقول أن ربنا لم يظهر لسارة وربنا لم يعطيها وعد ,بنقول لأ ده كله كان فى أبراهيم ولذلك كما قام بتغيير أسم أبراهيم أيضا قام بتغيير أسم سارة .
16* وهنا ربنا بيقول لأبراهيم أبارك سارة وأعطيك منها أبن علشان ما تقولش حاجة تانى يبقى من نسلك ومن سارة وهو هنا بيكرر أن الأبن من سارة .
17* وسقط أبراهيم على وجهه وضحك وكأنه عايز يقول لربنا وحياتك بلاش السيرة دى الواحد تعب منها قوى يعنى وكفاية شبعنا كلام وبعدين وَقَالَ فِي قَلْبِهِ: «هَلْ يُولَدُ لابْنِ مِئَةِ سَنَةٍ؟ وَهَلْ تَلِدُ سَارَةُ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِينَ سَنَةً؟». يعنى أحنا اخدنا الكلام ده قبل كده وشبعنا منه وسكت خلاص عايز تعطينى أعطينى لما نشوف حاتعمل أيه , الحقيقة عمل النعمة فى حياتنا ما يتوقفش على قدرتنا الجسدية أو على مقدار جهادنا الجسدى لكن يتوقف على عطية الله لينا أنه حتى لو مات مستودع سارة وحتى لو مات جسد أبراهيم لكن الله قادر أن يقيمه من الأموات ,فبعد ما ضحك كده كأن ربنا قال له طيب أنا حأضحكك وحتعمل نفس العملية سارة لما حا نشوف فى الأصحاح القادم .
18* فنظر لربنا وقال ليت أسماعيل يعيش أمامك ,شوف يارب أنا مش عايز حاجة تانى بس خلليلى أسماعيل وطول لى فى عمره وباركه وكفاية على كده مش عايز حاجة تانى وسيبك من موضوع الوعد ده تانى !
19*قال الله بل سارة أمرأتك ,لأن ربنا فاهم أبراهيم عاوز يقول أيه كويس قوى وقال تلد لك أبنا وتدعو أسمه أسحق الذى معناه ضحك وأضحك بقى وربنا هنا بيخصص أنه سيقيم عهده مع أسحق ومع نسله من بعده .
20* ربنا قال لأبراهيم حاضر أنا سمعت لك فى أسماعيل وسأباركه وأكثره جدا وسيلد 12 رئيس وفعلا أسماعيل ولد 12 وهم 12 قبيله بينما أسحق لم يلد سوى أتنين كما سنعرف .
21* ربنا هنا تانى بيخصص منتهى التخصيص علشان لا يضع أى مجال للشك لأبراهيم بل هنا أيضا زود له الميعاد أن السنة الجاية حايكون عندك كده .
22*حتى27* أبراهيم لما كلمه الله وجد نفسه بقى مفضوح قوى قدام ربنا اللى كاشف كل أفكاره راح فى نفس اليوم ولم يؤجل لأنه كان مرعوب وراح تمم كل اللى ربنا قالهوله وأدخل كل واحد عنده فى العهد واللى مش حايدخل العهد تقطع تلك النفس ,يعنى أدخل كل اللى كانوا معه وعنده فى عهد مع الله ونلاحظ حاجة جميله هنا أن أسماعيل أتختن فى سن 13 سنة وأبراهيم 99 سنة ,لكن من الذى ختن فى اليوم الثامن ,طبعا أسحق وهو الوحيد اللى أتختن صح فى الميعاد ,وكانت فريضة الختان تورث للأبناء ,الطفل الصغير فى اليوم الثامن وهو لسه لم يدرك شيئا ,ونسأل طيب ده سيدخل فى عهد مع ربنا أزاى ,وهو يعرف حاجة أو يدرك حاجة؟ لكن كان بالضبط الختان ده رمز للمعمودية ولذلك كنيستنا بتعمد الأطفال ,والبعض بيقول طيب لما يكبروا شوية ويفهموا أيه المعمودية ,لأ وهو طفل لأنه يورث بالأيمان أو على أيمان أبويه ولكن يثبت بالطاعة ,يعنى الطفل المسيحى كان بيتعمد وكانوا بيختنوه بإيمان أبوه وأمه اللى بيورثه منه يعنى يورثوا الإيمان للأبن ,ولكن دور الأبن أنه يثبت العهد بالطاعة ,ولذلك يثبت فى ذلك العهد بالطاعة ,فكانت عملية الختان ليها ثلاثة أشياء وهى 1- أنها تميز شعب الله عن الشعوب الأخرى ,يعنى بتعزل وبتفصل ,يعنى ربنا بيقول لك أنت مميز عن الآخرين لأنك تختص بربنا ولست كالآخرين 2- كانت ترتبط بحياة الطهارة ,حتى أن عملية الختان لحد دلوقتى بيسموها طهارة يعنى حياة قداسة وبتأخذ بعد كده لفظ جميل قوى وهو دحرجة العار كما سنراها فى سفر يشوع بن نون عندما ختن يشوع كل شعب أسرائيل الذين لم يختتنوا فى برية سيناء 5: 9 9وَقَالَ الرَّبُّ لِيَشُوعَ: «الْيَوْمَ قَدْ دَحْرَجْتُ عَنْكُمْ عَارَ مِصْرَ». فَدُعِيَ اسْمُ ذَلِكَ الْمَكَانِ «الْجِلْجَالَ» إِلَى هَذَا الْيَوْمِ. ,فدحرجة العارتعنى حياة القداسة ,فعار الخطية يتدحرج بعملية الطهارة أو الختان ,بأن ندخل فى عهد مع الله ,والختان ليس خاص بشعب من الشعوب ولكن الختان كل الناس فى الوقت الحاضر بتمارسه حتى فى القديم كانت عادة فرعونية وكانت حاجة معروفة للكل لكل الطوائف ,لكن الله عين وخصص هذه العلامة لعهد خاص بيه هو مثل ما كان قوس قزح ظاهرة موجودة لكن الله خصصها كعلامة منه للأنسان . 3- الطاعة عن حب ,واللى يميز الشعب الحقيقى من الشعب الغير حقيقى ,أن اللى بيعيش فى حياة تمييز وعزلة ويعيش فى حياة طهارة لابد أن يكون له طاعة لله عن حب ,يعنى بيحب ربنا علشان كده بيطاوعه فهو بيطيع مش علشان يبقى أبن أو مش علشان ينال رضا الله لكن بيطيع لأنه فعلا دخل فى الشركة لأنه صار أبنا ,فهناك فرق أن واحد بيطاوع علشان ينال الشركة ,وبين واحد بيطاوع لأنه فعلا نال الشركة , أو بمعنى آخر فى واحد بيجاهد علشان يبقى أبن ,وفى واحد بيجاهد علشان هو فعلا بقى أبن ,فالأولانى بيعافر غصب عنه زى الأديان الأخرى اللى بتقول لك صوم وصلى وأعمل وده كله ليه علشان ربنا يقولك شاطر يا أبنى يا حبيبى أنا مبسوط منك أنت كويس ,والأنسان بيعمل الحاجات دى بالعافية علشان عايز ينال شىء ,والثانى وهى المسيحية اللى بتقول لك أنت صوم وصلى وجاهد مش علشان تنال الشركة لأنك أنت نلتها فعلا وأخذت عطية فعلا وعلشان كده أحنا بنعيش فى الصوم والصلاة وفى الجهاد الروحى براحة ,وكل ما نشعر أن أحنا ماشيين بعصلجة فأعرف أنك أنت مش مقدر موقعك كأبن ,فالحقيقة أنت بتجاهد مش علشان تبقى أبن ,لكن أنت بتجاهد لأنك صرت أبنا بالحقيقة, فالختان كان علامة العهد اللى ما بين الله وبين أبراهيم , ونشوف هنا أن ربنا هو اللى بيصالح أبراهيم لأنه فضل زعلان منه 13 سنة عمر أسماعيل ,لكن ربنا هو اللى جاء وعرض المصالحة بينه وبين أبراهيم ,وكل ده يرجعنا للسؤال اللى بيشغل كل الناس أيه هو الدين ؟ وهل الدين هو سعى الأنسان نحو الله ؟ الحقيقة هو سعى الله نحو الأنسان ,فليس هو أقتراب الأنسان من الله ولكن هو أقتراب الله من الأنسان .
وكما قلت قبل ذلك أنا لا أريد الأسماء التى ذكرت تمر علينا مر الكرام سنتوقف عند أسم أسم لنعرف معناه:
135- إبْرَاهِيمَ
ومعنى ابراهيم ((ابورهام)) أي ((أبو جمهور)) (تك17: 5) وسنتعرض بالتفصيل لأسم وحياة أبراهيم لاحقا
136- سَارَةُ
اسم عبراني معناه (( أميرة ))أو السيدة. تك 17 :15. و في التقليد البابلي، هي أخت ابراهيم من أبيه (تك 12 :13؛ 20 :2) وامرأته (تك 11 :29-31) وأم اسحق (تك 21 :2 ي). دُفنت في مقبرة مكفيلة (تك 23 :2). اعتُبرت جدة اسرائيل (إش 51 :2) وأبناء الموعد (رو 4 :19، 9 :1). حسب عب 11 :11، كانت مثال الايمان. وحسب 1بط 2 :6 امرأة قديسة وزوجة مثالية في خضوعها لابراهيم.
137- إِسْحَاقَ
يعني الأصل المشتق منه الاسم، في كل اللغات السامية " يضحك " أو " يمزح " أو " يرقص " أو " يداعب " وما شابه هذه المعاني . ومعناه بالعبرية ((يضحك)) وهو ابن إبراهيم وسارة؛ وقد ولد في النقب، وفي بئر سبع على الأرجح(تك 21: 14و31). وقد ولد حين كان أبوه قد بلغ السنة المائة من العمر تقريباً، وحين كانت أمه قد بلغت 90 عاماً من العمر تقريباً(تك 17: 17و21: 5). ولما وعد الله سارة بأنها تلد ابناً ضحك إبراهيم لأن أمراً مثل هذا يبعد تصديقه(تك 17: 17- 19). ولما سمعت سارة الوعد نفسه ينطق به أحد الضيفين السماويين ضحكت هي أيضاً لأنها لم تصدق شيئاً من مثل هذا(تك 18: 9- 15). ولما ولد الطفل قالت سارة أن الرب صنع إليّ ضحكاً وأن جيرانها سيضحكون معها (تك 21: 6). فقد لازم الضحك هذا الصبي من وقت الوعد به إلى ما بعد ولادته ولذا فقد دعا إبراهيم اسم ابنه ((اسحاق)) أي ((يضحك)).
والى اللقاء مع الأصحاح الثامن عشر راجيا أن يترك كلامى هذا نعمة فى قلوبكم العطشه لكلمة الله ولألهنا الملك والقوة و المجد إلى الأبد آمين.
أخوكم +++ فكرى جرجس