المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لوحات فنيه


النهيسى
07-12-2013, 06:26 AM
لوحات فنيه

الأمل
للفنان البريطاني جورج فريدريك واتس

http://farm3.static.flickr.com/2187/2218534312_bf9d719f71_o.jpg

قد لا تصنّف هذه اللوحة ضمن الأعمال الفنّية التي تثير الفرح أو تبعث على البهجة والارتياح، لكنها مع ذلك تحمل فكرة إنسانية عظيمة وتثير أجمل وأنبل ما في النفس الإنسانية من مشاعر وأحاسيس.
عندما أتمّ جورج واتس رسم اللوحة منذ أكثر من مائة عام، سرعان ما وجدت طريقها إلى كلّ بيت وأصبحت حديث الناس والنقاد، على السواء، في بريطانيا.
وبالنظر إلى مضمونها العاطفي والإنساني العميق، فقد انتشرت اللوحة حول العالم واستنسخت مرارا وتكرارا وظهرت العديد من قصائد الشعر التي تستمدّ من مضمون اللوحة موضوعا لها.
العنوان قد لا يدلّ على جوّ اللوحة، إذ نرى امرأة معصوبة العينين وحافية القدمين وهي تجلس في وضع انحناء فوق ما يبدو وكأنه مجسّم للأرض بينما راحت تعزف على آخر وتر تبقّى في قيثار مكسور.
تعابير وجه المرأة غامضة إلى حدّ ما، بينما يغرق المشهد كله في موجات مهتزّة من اللازوردي والأصفر بتدرّجاتهما المشعّة.
بعض النقاد يرون أن اللوحة تعبّر في الواقع عن اليأس وتثير إحساسا بالحزن، بينما يرى آخرون أنها تعبّر عن تمسّك الإنسان بالأمل ورفضه الاستسلام لليأس. فالمرأة مستمرّة في العزف حتى بعد أن لم يتبقّ في قيثارتها سوى وتر وحيد.
واتس كان احد أعظم الفنانين الذين ظهروا خلال العصر الفيكتوري، وكان للوحاته مضامين رمزية؛ أخلاقية وفلسفية وروحية.
في ذلك العصر كان الفنانون والأدباء والشعراء مفتونين بالموسيقى وعناصر الجمال المختلفة. ومثل معظم معاصريه، كان واتس منشدّا إلى فكرة الموت، إذ كان يرى فيه مفسّرا للحياة وامتدادا لها.
وربّما لهذا السبب، تروق لوحاته كثيرا للمتديّنين وللفئات الاجتماعية المحرومة، بالنظر إلى طبيعتها الروحية التي تضفي على مشاعر الحزن والألم واليأس طابعا من الجمال والنبل والقداسة.
كان واتس يرسم الأفكار لا الأشياء، وكثيرا ما كان يحيط شخوص لوحاته بأجواء ضبابية أو غائمة للإيحاء بأنها انعكاس لأفكار ورؤى معيّنة.
وكان يعتقد دائما أن باستطاعة الفن أن يعبّر عن قوّة الحياة وإرادة الإنسان.
وفي الوقت الذي كان معاصروه يميلون إلى تصوير الأمل والمعاناة والحزن والحياة والموت على هيئة نساء إغريقيات يرتدين ملابس طويلة وشفّافة، كان واتس يجد كل هذه المعاني والظواهر داخل نفسه ويعبّر عنها بمناظره التي يرسمها اعتمادا على معرفته وخبراته الذاتية وميله للتأمّل والنزوع الفلسفي.
والذي يتملّى البناء الفنّي لهذا اللوحة المتميّزة لا بدّ وأن ينصرف تفكيره إلى لوحة بيكاسو الشهيرة عازف الغيتار العجوز، التي تصوّر عجوزا أعمى يعزف على غيتاره بلا اهتمام.
وهناك من المؤرّخين والنقاد من ذهبوا إلى أن لوحة واتس، الموجودة اليوم في متحف تيت البريطاني، تتضمّن صورة سياسية مجازية، وأن المرأة ليست في الحقيقة سوى رمز لبريطانيا التي فتحت العالم وبلغت أوج مجدها وانتصاراتها خلال حكم الملكة فيكتوريا.
لكن ذلك كله لم يجلب السلام ولم يحقّق للناس السعادة وراحة البال التي كانوا يتطلعون إليها في ذلك الوقت.



اللوحة الفنية العالمية
إمرأة تقرأ كتاباً للرسام الفرنسي فراغونار

http://farm2.static.flickr.com/1213/1202791496_1ac7bb2f44_o.jpg

يحدث أحيانا أن ينجذب أحدنا إلى لوحة ما ويشعر بمتعة النظر إليها والتمعّن في تفاصيلها مرّة بعد أخرى، دون أن يعرف على وجه التحديد ما الذي يشدّه إليها أو يعجبه فيها.
هذا الكلام ينطبق إلى حدّ كبير على هذه اللوحة الرائعة التي تنطق جميع تفاصيلها بالإبداع المبذول في إنجازها والرّقة التي تعامل بها الفنان وهو يرسم خيوطها الدقيقة وألوانها الناعمة والبديعة.
يصنّف جان اونوريه فراغونار باعتباره أشهر رسّام شاعري فرنسي خلال القرن الثامن عشر.
كان غزير الإنتاج إذ رسم أكثر من خمسمائة لوحة تناولت مواضيع عديدة ومتنوّعة.
وفي بدايات احترافه للرسم تتلمذ فراغونار على يد فرانسوا بوشير ثم سافر إلى ايطاليا ومكث فيها أربع سنوات قلّد أثناءها لوحات كبار فنّاني الباروك ورسم مناظر للطبيعة والريف الايطالي.
قضى الفنان الجزء الأكبر من حياته خلال ما عرف بالفترة النيو كلاسيكية، لكنه مع ذلك ظلّ يرسم بأسلوب الروكوكو إلى ما قبيل اندلاع الثورة الفرنسية.
وما لبث أن أبدى اهتماما خاصّا برسم المناظر المنزلية المستوحاة من فلسفة جان جاك روسو الأخلاقية ومن بعض الروايات العاطفية.
وقد كان فراغونار بارعا مثل أستاذه بوشيه في رسم وجوه وأجساد لنساء شابّات رغم انه كان يهتم أكثر بإظهار انفعالاتهن ومشاعرهن.
هذه اللوحة تعتبر واحدة من أشهر اعمال فراغونار، وبعض نقاد الفن يعتبرونها أفضل عمل تشكيلي يصوّر فكرة المرأة القارئة. وفيها نرى امرأة شابة وهي منهمكة بوقار في قراءة كتاب.
وأوّل ما يمكن ملاحظته في هذه اللوحة هو التوازن الجميل بين عناصرها الرئيسية: الكتاب ويد المرأة ووضعية رأسها وانبساط جسدها المستند إلى الأريكة.
وبالإمكان أيضا أن نلمح هنا شيئا من سحر رينوار وأسلوبه المتفرّد، خاصة في توزيع الإضاءة واستخدام ضربات فرشاة سريعة وعريضة مع ألوان مذابة قوامها الليلكي والزعفراني والأبيض والزهري وتدرّجاتها المختلفة.
مما يلفت الانتباه أيضا في اللوحة الأسلوب البارع الذي اتبعه الفنان في رسم أصابع يد المرأة الممسكة بالكتاب وفي تمثيل الياقة العريضة والانثناءات والالتواءات التي تتخلل ثوب المرأة نزولا إلى الرداء الذي تجلس عليه.
كان فراغونار نفسه رجلا مثقفا ومحبّا للقراءة، وله العديد من اللوحات التي صوّر فيها قتيات ونساءا في لحظات عزلة وتأمّل صامت.
كما رسم سلسلة لوحات أخرى أطلق عليها اسم اللوحات الفانتازية ضمّنها رؤيته عن الموسيقى والفنون والشعر.
قضى فراغونار السنوات الأخيرة من حياته في حال من النسيان والفقر والعزلة ومات وحيدا عام 1806 دون أن تثير وفاته انتباه احد من زملائه أو مريديه. ويضمّ متحف اللوفر اليوم خمسا من أهم لوحاته فيما تستقرّ لوحته الشهيرة الأخرى الأرجوحة في متحف المتروبوليتان بنيويورك.

http://up.bashar.cc/uploads/e4d2d062e9.gif

آكلو البطاطس
لوحة فنية عالمية للفنان الهولندي العالمي فان كوخ

http://farm3.static.flickr.com/2380/1781688094_73b6ca3ece_o.jpg

هذه اللوحة ربّما تنتمي إلى ذلك النوع من اللوحات التي لا تنجذب لها العين بسهولة، فجوّها يبعث على الكآبة وملامح شخوصها قاسية بل ودميمة إلى حدّ ما. وبالنسبة لفان غوخ نفسه، لم تكن الحياة جميلة ولا سهلة، إذ كان يرى الكثير من العيوب ومظاهر الدّمامة من حوله، وقد أظهر بعض تلك العيوب في لوحاته.
كان فان غوخ يشعر بالتعاطف مع أصحاب المهن الدنيا والبسيطة كالصُنّاع والفلاحين. وكان هو نفسه يعيش آنذاك حياة الكفاف إذ كان يسكن بيتا قديما وينام على سرير مهلهل ويجاهد في أن يعيش حياته يوما بيوم. في هذه اللوحة رسم فان غوخ عائلة من الفلاحين يجلس أفرادها حول مائدة ويأكلون البطاطس على ضوء مصباح شاحب.
وقد حرص الفنّان على أن يرسم ملامحهم بهذا الشكل ليعكس من خلاله طبيعة حياتهم وواقعهم البائس.
وأكثر ما يجذب الانتباه في تفاصيل هذه اللوحة مصباح الزيت المعلّق في السقف والطريقة البارعة التي وزّع بها الفنان الضوء في زوايا وأرجاء الغرفة.
ثم هناك المرأة التي تصبّ القهوة ومنظر الطاولة بأطرافها المهترئة والمتآكلة.
وهناك أيضا صحن البطاطس الكبير والأصابع الممتدّة نحوه والتي تبدو كالعظام لفرط هزالها وضعفها. إنها – من وجهة نظر فان غوخ – نفس الأصابع العارية التي يحفر بها هؤلاء الفلاحون البسطاء أرضهم ليكسبوا لقمة عيشهم بجدّ وتعب وأمانة.
في بدايات حياته، كان فان غوخ يتطلّع لان يرسم لوحة متفرّدة تدفع به إلى الواجهة وتكون شاهدا على موهبته في أعين النقّاد وعند عامّة الناس.
ولم يمضِ وقت طويل حتى ظهرت هذه اللوحة التي يعتبرها النقّاد اليوم واحدةً من أعظم لوحات فان غوخ، رغم أن اللوحة لم تحقّق ذلك النجاح الكبير خلال حياته.

http://up.bashar.cc/uploads/e4d2d062e9.gif

رقص في كولومبيا
لوحة فنية للرسام العالمي فرناندو بوتيرو

http://farm2.static.flickr.com/1160/630788319_a989499e5e.jpg?v=0

لوحات بوتيرو تذكّر إلى حدّ كبير بروايات مواطنه الأشهر غابرييل غارسيا ماركيز التي يمتزج فيها الواقع بالخيال وتحتشد بقصص السحر والأساطير الشائعة بكثرة في ثقافات أمريكا اللاتينية.
ويمكن بسهولة التعرّف على لوحات ومنحوتات بوتيرو بسبب المبالغة التي يستخدمها في تمثيل أعضاء شخوصه والطابع الكاريكاتيري الذي يغلب على لوحاته حيث الأشكال الدائرية والأعضاء المنتفخة.
ولد بوتيرو في العام 1932 في مدينة ميديين التي ما يزال طابع فنّ الباروك غالبا على كنائسها. وفي مرحلة تالية سافر إلى أوربّا ليدرس أعمال كبار الرسّامين. وقد تلقى في مدريد دروسا في أكاديمية الفن وأنجز أعمالا تترسّم خطى فاليسكيز وغويا. كما ذهب إلى إيطاليا ليدرس أساليب فنّانيها العظام.
في هذه اللوحة يصوّر بوتيرو مشهدا من مقهى ليلي تحتشد أجواؤه بالموسيقى والرقص.
وهناك سبعة موسيقيين ضخام بالإضافة إلى راقصين اصغر قليلا. وعلى الأرض تناثرت حبّات من الفاكهة.
وكما في معظم لوحات بوتيرو، يبدو الأشخاص هنا كما لو أنهم يتأهّبون لالتقاط الصور..
والكثير من مواضيع لوحات بوتيرو عبارة عن ترجمة لقصص وأساطير اختزنها عقله منذ الطفولة.
إن الفنان يحتفي بالحياة على طريقته الخاصة. لكن خلف روح الهزل والسخرية التي تطبع رسوماته، ثمّة دائما فكرة سياسية أو مضمون فلسفي أو اجتماعي ما.
في العديد من لوحات بوتيرو نرى صورا لرؤساء وجنود ورجال دين. وهو كثيرا ما ينتقد العسكر والبورجوازيين ورموز السلطة.
ويلاحظ حضور العناصر الكولومبية بقوة في لوحات بوتيرو، خاصة العلم وألوانه المتعددة.
وقد حوّل بوتيرو بعض لوحاته إلى أعمال نحتية ضخمة يمكن رؤية بعضها في ميادين العديد من عواصم العالم.
في بدايات عام 2004 تبرّع بوتيرو بمجموعة من عشرين لوحة صوّر فيها جوانب مختلفة من العنف الطويل الذي شهدته بلاده، وأهدى تلك الرسومات إلى متحف كولومبيا الوطني.
ومؤخّرا رسم بوتيرو خمسين لوحة أخرى كرّسها لأحداث سجن أبو غريب وقد عبّر الفنان في تلك الرسومات عن شعوره بالصدمة والغضب جرّاء تعذيب السجناء هناك وانتهاك حقوقهم.

http://up.bashar.cc/uploads/e4d2d062e9.gif

منظر ل ديليفت
للفنان الهولندي يوهان فيرمير

http://farm3.static.flickr.com/2083/2050166201_177ded3b67_o.jpg

لوحة أخرى ل فيرمير يعتبرها الكثير من النقاد ومؤرّخي الفن احد أفضل الأعمال التشكيلية الغربية التي تصوّر طبيعة الحياة في مدينة بحرية.
بل أن الروائي الفرنسي مارسيل بروست يعتبرها أجمل لوحة وقعت عليها عيناه.
والمدينة التي اختارها فيرمير موضوعا لهذه اللوحة هي ديليفت ، مدينة الفنان التي ولد فيها وعاش وتوفّي.
وفي العصور اللاحقة أصبح اسم هذه المدينة مرادفا لاسم هذا الفنان العظيم الذي خلّد في رسوماته الكثير من مظاهر الحياة اليومية فيها، ابتداءً من البيوت ذات الديكورات الزخرفية المتوهّجة وانتهاءً بالوجوه التي طالما أحبّها وألفها.
رسم فيرمير هذه اللوحة حوالي منتصف القرن السابع عشر، وهي الفترة التي شهدت ذروة ازدهار الفنون والثقافة في هولندا.
في ذلك الوقت، كان فيرمير يعتبر ثاني أشهر رسّام هولندي بعد رمبراندت، وكان رسم المدن تقليدا شائعا لدى عدد غير قليل من الرسّامين الهولنديين.
ومن الواضح أن فيرمير بذل جهدا كبيرا في رسم اللوحة التي تشهد كل تفاصيلها بقوّة ملاحظة الفنان وبراعته في الإمساك بتأثيرات الضوء والظل.
وهذا واضح من خلال طريقة تمثيل الغيم والانعكاسات المائية التي تضفي على المشهد إحساسا بالفورية والحيوية والتلقائية.
واللوحة تزخر بالكثير من التفاصيل: بوّابتان إلى اليمين والوسط يتخللهما صفّ من البيوت. هناك أيضا برجا الكنيستين القديمة والحديثة وبعض سفن الصيد الراسية في مياه القنال. وفي الجزء الأمامي من اللوحة إلى اليسار، نرى عددا قليلا من الرجال والنساء واقفين على الشاطئ.
جوّ اللوحة يعطي انطباعا بأن فيرمير قد يكون رسم اللوحة في صباح يوم بارد. وتبدو الغيوم كما لو أنها تنقشع ببطء بعد ليلة ممطرة، فيما الشمس ترسل وهجها اللامع على صفحة الماء وأسطح البيوت الممتدّة على الشاطئ.
أكثر ما يلفت الانتباه في هذا المنظر الأثيري البديع هو الأسلوب الواقعي الذي وظّفه فيرمير في رسمه. وربّما لهذا السبب يعتبر بعض النقاد هذه اللوحة نموذجا ممتازا للوحة الوصفية التي يمكن للإنسان أن يستمتع بالنظر إليها والتمعّن في جمالياتها دونما حاجة إلى الكثير من الشرح أو التحليل.
وقد قيل في بعض الأوقات أن كثافة وعمق الألوان في اللوحة والتأثيرات البصرية المبهرة التي استخدمت في رسمها تجعل من عملية استنساخها أو تقليدها أمرا شبه مستحيل.
“منظر ل ديليفت” ليست مجرّد لوحة عن الحياة في مدينة بحرية وإنما يمكن اعتبارها معلما يجسّد روح وشخصية هذه المدينة وسجّلا يؤرّخ لأسلوب وشكل الحياة الذي كان سائدا فيها قبل أربعة قرون.
ممّا يجدر ذكره أن فيرمير مات فقيرا معدما، وبعد وفاته ضاع اسمه في غياهب النسيان، وطوال مائتي عام لم يعد احد يتذكّره بشيء.
وقد اضطرّت أرملته بعد وفاته لبيع لوحاته كي تعتاش من ثمنها.
لكن مع حلول منتصف القرن التاسع عشر عاد اسمه إلى الواجهة مجدّدا. واليوم يُنظر إلى فيرمير باعتباره احد أعظم الرسّامين، ليس في بلده هولندا فحسب وإنما في العالم كله.

http://up.bashar.cc/uploads/e4d2d062e9.gif

اللوحة العبقرية
راهبة الإسكندرية للرسام العالمي روفائيل

http://farm2.static.flickr.com/1061/686845392_41ce61f386.jpg?v=0

كانت كاثرين تنحدر من عائلة من النبلاء، وقد رأت في المنام ذات ليلة أنها تزوجّت المسيح.
وكان الإمبراطور الروماني ماكسينتيوس يرغب في الزواج من المرأة، لكن كان عليه أوّلا أن يقنعها بترك المسيحية.
وعندما فشل في مساعيه أرسل إليها خمسين فيلسوفا وعالما ليحاولوا استمالتها وإقناعها بالنزول عند رأيه. غير أن المرأة تمكّنت من تحويل هؤلاء جميعا إلى المسيحية، بحسب ما تذكره المصادر الإنجيلية.
قبض الإمبراطور على العلماء وحكم عليهم بالإعدام حرقا ثم أمر بأن تعذّب المرأة وذلك بأن تربط إلى عجلة ذات أضلاع مسنّنة.
لكن العجلة سرعان ما تدمّرت بفعل صاعقة رعدية ولم تصَب المرأة نفسها بأذى. لكن كاثرين أعدمت بعد ذلك بقطع رأسها بالسيف.
ولم يمض وقت طويل حتى تحوّلت هذه المرأة إلى قدّيسة وأصبح لها أتباع ومريدون كما شيّد لها في القرن السادس الميلادي دير يحمل اسمها على قمّة جبل طور سيناء حيث يعتقد بأن الملائكة قامت بنقل رفاتها إلى هناك.
وقد امتدحها الوعّاظ وتغنّى بها الشعراء في قصائدهم كما سمّيت الكثير من الكنائس على اسمها، ولا تخلو كنيسة أو دير من تمثال أو أيقونة تصوّرها.
تم تمثيل كاثرين راهبة الاسكندرية في العديد من اللوحات والتماثيل الفنية وكان يظهر إلى جوارها عجلة أو سيف، أو خاتم يرمز إلى واقعة زواجها الغامض من المسيح.
وأحيانا ما تصوّر وهي تمسك بكتاب أو تضع على رأسها تاجا في إشارة إلى خلفيّتها الملوكية.
في اللوحة يتّضح مدى تأثّر رافائيل بأسلوب ليوناردو دافنشي الذي كان بارعا في تصوير وضعية الوقوف مع انثناء الجسد بطريقة لا تخلو من المهابة والجلال.
والمرأة تبدو هنا وهي تسند جنبها الأيسر إلى رمزها “العجلة” بينما أراحت يدها اليمنى على صدرها وأرسلت عينيها باتجاه السماء البعيدة المغمورة بالضياء.
ومن الواضح أن المنظر الطبيعي الذي يبدو في خلفية المشهد قد نفّذ بكثير من البراعة والإتقان وهو يذكّر إلى حدّ كبير بمناظر دافنشي ذات الطبيعة الحالمة والفانتازية.
ومن السّمات الأخرى في اللوحة غنى المشهد بالحركة المتناغمة للألوان. ويبدو أن رافائيل لم يكن يركّز كثيرا على إثارة الانفعالات حول الموضوع بل كان يحاول بلوغ أفضل توازن للألوان والتعابير والعناصر الجمالية الأخرى في اللوحة.
يقول بعض المؤرخين إن كاثرين (ومعنى الاسم: المرأة الطاهرة) قد تكون مجرّد شخصية خيالية اخترعتها مخيّلة الناس مدفوعين برغبتهم في أن يتمثلوا نموذجا بشريا يجسّد معاني التضحية والطهر والثبات على المبدأ.
وبعض الفلاسفة يعتبرون سينت كاثرين النموذج المناظر في العقلية القروسطية ل “هيباشيا” الفيلسوفة والعالمة الوثنية الشهيرة التي عاشت هي أيضا في الاسكندرية في ذلك الوقت ولاقت نفس مصير كاثرين العاثر عندما قام بذبحها وتمزيق جسدها غوغاء مسيحيّون غاضبون بعد اتهامها بالهرطقة.
ومثل هيباشيا، يقال إن كاثرين كانت امرأة مثقّفة في الفلسفة واللاهوت وكانت تتمتّع بجمال أخّاذ وقد أعدمت بوحشية لأنها جاهرت بما تؤمن به.
في العام 1969 أزالت الكنيسة الكاثوليكية الرومانية اسم كاثرين من قائمة القدّيسين على أساس عدم كفاية الأدلة التي تؤكّد وجودها.
لكن قبل خمس سنوات وإذعانا لضغوط واحتجاجات المؤمنين من أنصارها، اضطرّت سلطات الفاتيكان إلى إعادة إدراج اسمها في تلك القائمة.




اللوحة الفنية
جمال روسي للرسام الروسي الكسي هارلاموف

http://farm3.static.flickr.com/2313/1805597165_e131ed0944_o.jpg

قد لا يكون الكسي هارلاموف اسما متداولا كثيرا في أوساط الفن التشكيلي العالمي، لكن لوحاته تدلّ على انه كان رسّاما مبدعا ومتميّزا.
وكان الفنان قد حقّق نجاحا كبيرا في بلده روسيا حيث رسم بورتريهات للعديد من أفراد الطبقة الارستقراطية فيها. وكان الاتجاه السائد الذي غلب على أعمال الفنانين الروس في تلك الفترة هو رسم المواضيع الدينية وتصوير السفن والحياة البحرية بشكل عام.
لم يمكث هارلاموف طويلا في مدينته بيترسبيرغ، إذ دائما ما كانت تحدوه الرغبة في السفر والتعرّف على تجارب فنّية جديدة. لذا هاجر إلى فرنسا، وهناك اتّسعت تجربته ونمت موهبته الفنّية أكثر وحقّق المزيد من النجاح والشهرة.
ولوحات هذا الفنان تذكّرنا إلى حدّ ما بأسلوب رينوار من حيث طريقته في استخدام الألوان والظلال، وإن كان يغلب على أسلوبه الطابع النيوكلاسيكي والواقعي.
في هذه اللوحة الجميلة استخدم هارلاموف ابنته كموديل، وهو كثيرا ما رسم ابنته في العديد من البورتريهات بأوضاع مختلفة. وهي هنا تظهر في حالة تأمّل وعزلة.
ومن الواضح أن الفنان لم يكن يرسم اللوحة اعتمادا على ضربات الفرشاة فحسب، بل كان يرسمها بقلبه ومشاعره، لذا استطاع أن ينفذ إلى روح الشخصية وان يترجم مشاعرها بأعلى درجات الصدق والعفوية.
ومما يلفت الانتباه أيضا في اللوحة تعابير الطيبة والبراءة التي تنطق بها ملامح الفتاة وعيناها، وهي سمة نجدها في أعمال الفنان الأخرى التي تستمدّ أجواءها من الحياة الريفية وبيئة الفلاحين التي تتّسم بالبساطة والتلقائية.
أيضا هناك الألوان الحيّة والمتناغمة التي تمتلئ بها اللوحة، ثم هذا التباين الرائع بين غطاء الرأس الأحمر والفستان الأبيض والخلفية التي اختار لها اللون البنّي وتدرّجاته. وطبعا لا يمكن للناظر إلا أن يجذب اهتمامه ذلك العقد الجميل من اللؤلؤ الذي يزيّن جيد الفتاة بألوانه الناعمة الشفّافة والمتناغمة مع البناء التشكيلي العام للوحة.
في بداياته كان هارلاموف يقلد أعمال كبار الرسامين وقد تأثّر على نحو خاص بأسلوب رمبراندت.
وعندما قدم إلى فرنسا عرض بعض أعماله في صالون باريس وحصل على أكثر من جائزة. كما حظي بإعجاب الروائي إميل زولا الذي أثنى عليه وامتدح أسلوبه في رسم البورتريه.
رسم هارلاموف العديد من اللوحات لسيّدات وشابّات جميلات تظهر على وجوههن تعابير الدفء والحنين والبراءة والرّقة.
ومثل رينوار، كان يستخدم الزهور بكثرة في لوحاته للتأكيد على رقّة الموضوع وليرمز بها إلى مرحلة الشباب التي لا تدوم طويلا بل تذبل سريعا مثلما تذبل الأزهار.
جامعو التحف واللوحات الفنية من أثرياء أمريكا وأوربّا كانت تروق لهم لوحات هارلاموف وكانوا يهتّمون باقتناء وشراء أعماله التي تجسّد الروح العائلية وتعطي إحساسا بالبراءة والسلام الداخلي.
ويتوزّع العديد من لوحاته اليوم على متاحف العالم الكبيرة من لوس انجيليس إلى سانت بيترسبيرغ وحتى موسكو وتايوان.
وقد استمرّ هارلاموف يرسم إلى أن توفّي عام 1922 عن عمر جاوز الثمانين.

http://up.bashar.cc/uploads/e4d2d062e9.gif

لوحة حانة في فولي بيرجر
للرسام الفرنسي مانيه

http://farm3.static.flickr.com/2402/1883588992_ef4f0012d3_o.jpg

رسم ادوارد مانيه هذه اللوحة قبل سنة من وفاته. ورغم مرور أكثر من مائة عام على ظهورها، ما يزال يُنظر إليها باعتبارها واحدة من أكثر اللوحات إثارة وغموضا في تاريخ الفنّ التشكيلي العالمي.
كان مانيه معجبا كثيرا بأسلوب دييغو فيلاسكيز، ولطالما عبّر عن افتتانه بالألغاز البصرية المعقّدة التي ضمّنها الرسّام الاسباني الأشهر لوحته الذائعة الصيت وصيفات الشرف .
لكن يبدو النقاد منقسمين بشدّة حول مضمون هذه اللوحة وقيمتها الإبداعية. بعضهم يرى أنها خالية من أي معنى كما أنها لا تنطوي على أيّ إبداع حقيقي من وجهة النظر الأكاديمية البحتة.
لكنّ نقادا آخرين يرون أن اللوحة نتاج عقلية فذّة ومقدرة فنية فائقة على استخدام اللغة البصرية للمزاوجة بين الواقع الملموس والعالم المجرّد.
المكان الذي تقدّمه اللوحة هو الفولي بيرجير، وهو عبارة عن صالة باريسية شهيرة توفّر لروّادها ضروبا من اللهو والتسلية المختلفة وتقدّم فيها المشروبات وتعزف الموسيقى وتقام فيها العروض والألعاب البهلوانية.
في اللوحة نرى فتاة تقف وسط الحانة وأمامها صفّ من الفواكه والزهور وزجاجات النبيذ والشمبانيا.
لكن عنصر الغموض الأساسي في اللوحة يتمثل في الحاجز الزجاجي الكائن خلف الفتاة.
الزجاج يفترض أنه يعكس الأشياء والموجودات التي أمامه. غير أننا نرى فيه عالما آخر لا علاقة له بما هو موجود في مقدّمة اللوحة من عناصر وأشياء واقعية.
وأهمّ ما يمكن رؤيته منعكسا على الزجاج هو المرأة التي ترتدي القفّازات وتتبادل حديثا على الواقف مع رجل يبدو انه صديق أو زبون ما.
وقد عُرف عن هذا المكان تنوّع الخدمات التي من المفترض أن تقدّمها فتيات الحانة لبعض الزبائن من أصحاب الاحتياجات الخاصّة.
وما من شكّ في أن مانيه عندما رسم هذه اللوحة كان في ذهنه لوحة فيلاسكيز بأحاجيها البصرية وغموضها المثير. وربّما أراد مانيه هو الآخر التأكيد على فكرة أن بعض ما نراه في الواقع من أشياء وصور ومظاهر لا تعدو كونها أمورا تجريدية لا توجد إلا في المرايا. وهذا يستتبع أن يتحوّل المتلقي نفسه إلى حضور شبحي أو متخيّل لا يختلف عن الحشد الذي تنظر إليه الفتاة.
وفكرة مزج الواقعي بالمجرّد في الأدب والفنّ فكرة ليست بالجديدة، وهي تستند إلى افتراض مؤدّاه أن كلّ إنسان يرى الحياة بحسب فهمه وإدراكه، وأن عالم الواقع برغم غناه بالصور والرموز فإنه قاصر عن رؤية ما يختفي تحت سطح الأشياء والمظاهر.
كما تفترض الفكرة أن كلّ ما نعتقد انه واقع ملموس يخفي وراءه وجودا مجرّدا، وبذا يصبح من الضروري إعادة فحص الواقع وتمحيصه للتحرّر من قيوده ونواقصه ولاكتشاف امتداداته المجرّدة.
أحد التفسيرات الكثيرة التي أعطيت لهذه اللوحة هو أن الفتاة غير سعيدة بمهنتها لأنها تشعر أنها غريبة عن عالمها الصغير. وممّا يدعم هذه الفرضية حقيقة أن الفتاة هي الشخص الوحيد الذي لا تظهر صورته منعكسة في المرآة.
والزجاج يقوم هنا بدور الحاجز الذي يفصلها عن محيطها الذي هو عبارة عن غابة من المرايا التي تعكس صورا لأفراد منهمكين في تبادل الحديث والعناق وربّما الكذب والزيف.
قد يكون في ذهن مانيه عندما رسم هذه اللوحة أن الإنسان مهتم بطبعه بالتفاصيل الظاهرة والملموسة لان هذا يسهلّ عليه تفسيرها والبحث عن أسبابها من اجل فهمها والسيطرة عليها.
لذا فإن المزاوجة بين الواقع والمجرّد قد يكون أداة فعّالة تسمح للفنّان أو المبدع بتجاوز الإدراك النمطي والتفسير الحرفي والمباشر للأشياء والظواهر وتنقله إلى فضاء أوسع يستثار فيه العقل ويحفّز الشعور للنفاذ إلى كنه الأشياء وعوالمها الجوّانية.
وهذا لا يتأتّى إلا من خلال هذه المزاوجة التي تنحّي جانبا أية أفكار أو تصوّرات مسبقة وتمنح المجرّد وجودا ذاتيا وخاصّا.
وأيّا ما كانت التفسيرات التي أعطيت للوحة مانيه هذه، فإنها تظلّ إحدى العلامات الفارقة في تاريخ الرسم العالمي سواءً بغرابة مضمونها أو بالأسلوب الثوري الذي أنجزت به أو الجدل الذي أثارته وما زالت تثيره.

http://up.bashar.cc/uploads/e4d2d062e9.gif

إبداع عالمي
بورتريه الشاعرة آنا أخماتوفا

http://farm3.static.flickr.com/2146/1780635445_3b9ea406b8_o.jpg

ولد ناثان آلتمان في اوكرانيا سنة 1889 ودرس الفن في اوديسا قبل أن يغادر إلى باريس في العام 1910.
في باريس اتّصل آلتمان بشاغال وبيكاسو وشتيرينبيرغ قبل أن يعود بعد ذلك بعامين إلى سينت بترسبيرغ.
لوحته عن الشاعرة الروسية الكبيرة آنا أخماتوفا تعتبر اشهر أعماله على الإطلاق، كما أن اللوحة تعتبر بلا شك أحد اشهر الأعمال الفنية العالمية.
في هذه اللوحة ثمّة مسحة من التأمّل والغموض، والشاعرة تبدو هنا جالسة على أريكة ومرتدية فستانا ازرق بينما لفّت حول ذراعيها وشاحا اصفر. هنا يلاحظ بوضوح غلبة اللونين الأزرق والأخضر وظلالهما على معظم مساحة اللوحة ومن الواضح أيضا أن الفنان استخدم في رسمه للوحة أسلوبا يقترب كثيرا من التكعيبية.
آنا اخماتوفا هي أحد الأسماء الكبيرة في الشعر الروسي المعاصر وقد اشتهرت بأشعارها التي يغلب عليها الطابع الذاتي والموسيقيّ أسوة بالشاعر الكبير بوشكين.
تزوّجت الشاعرة اخماتوفا من الشاعر نيكولاي غوميليف في العام 1910، وتصدّت بشجاعة لستالين وهاجمته بضراوة، الأمر الذي دفع النظام آنذاك إلى سجنها سبعة عشر عاما، بعد أن اتّهمها ب “الترويج للانحلال البورجوازي والانشغال بالأمور التافهة كالحديث عن الله والحب”.
عالجت اخماتوفا في شعرها مواضيع متعدّدة مثل الزمن والذاكرة والحب المأساوي والأنوثة والمرأة المبدعة ومصاعب العيش والكتابة في ظل الستالينية.
وفي مراحل لاحقة أضافت إلى شعرها موتيفات دينية ووطنية.
في العام 1921 أعدمت السلطات زوجها بعد اتهامه بالضلوع في مؤامرة لقلب النظام. ولم تلبث السلطة أن اعتقلت ابنها الوحيد ونفته إلى سيبيريا. بعد تلك الأحداث أصبحت اخماتوفا أسيرة للحزن والعزلة والصمت، وعانت من إقصاء وتجاهل زملائها من الشعراء والأدباء الروس.
وفي 1946 هاجمها الحزب الشيوعي بعنف واتّهمها بتسخير شعرها للترويج للإباحية والتصوّف واللامبالاة السياسية، الأمر الذي أدّى إلى طردها من اتحاد الكتاب السوفيات.
في ما بعد، أنجزت اخماتوفا ترجمات لاشعار فيكتور هوغو و رابندرانات تاغور، ونالت جائزة إيطاليا للشعر العالمي كما حصلت على درجة دكتوراه فخرية من جامعة اكسفورد.
بعد وفاتها نمت شهرتها اكثر وُترجمت أشعارها إلى معظم اللغات الحية، واعتبرت إحدى اعظم الشاعرات في العالم. ومنذ سنوات أعيد لها الاعتبار في بلدها روسيا وُسمح بإعادة طبع ونشر أعمالها الشعرية الكاملة.
بالإضافة إلى بورتريه الشاعرة اخماتوفا، رسم ناثان آلتمان مناظر للطبيعة حاول فيها بعث تقاليد الانطباعيين كما أنجز رسوما توضيحية لبعض روايات غوغول.
عندما عاد إلى روسيا في العام 1935 وجد آلتمان نفسه يعيش في أجواء سياسية وأيديولوجية صارمة تتّسم بالضغوط والقهر. وأدرك أن رسوماته، الطليعية والتجديدية، بعيدة جدّا عن معايير الواقعية النقدية التي فرضها الحزب الشيوعي على الأدباء والفنانين، فشغل نفسه بالمسرح حيث اشرف على تصميم مشاهد وأزياء مسرحيات شكسبير وسواه من الكتاب المسرحيين.


http://up.bashar.cc/uploads/e4d2d062e9.gif

عازف الجيتار ..
لوحه للفنان بيكاسو

http://www.iraqup.com/uploads/20090609/C01N3-pqDb_978168244.PNG


لوحه من لوحات الفنان بابلو بيكاسو والتي اعتقد انها مرسومه في المرحله الشهيره في فنه باسم المرحله الزرقاء حيث ينقسم ابداعه حسب الميدان التشكيلي الذي سيطر علي المرحله او مجموعة الالوان التي سيطرت علي احساسه وعبر من خلالها عن ما يجيش بصدره تجاه العالم المحيط به وحسبما نري فان اللون الازرق يسيطر سيطرة كامله علي كل اللوحه سواء الشكل او الارضيه
في اللوحه نجد رجل طاعن في السن يجلس القرفصاء و ممسكا بيده جيتار محركا اصابعه علي اوتاره محاولا العزف في تاثر واضح بالانغام التي يعزفها و يبدو تاثره كانه خارج عن ذاته فكان العازف شخص و المتاثر بالعزف شخص اخر غيره تماما.الرجل كما يبدو من ملامحه وشكل ملابسه يبدو شريدا وحيدا لا انيس له في تشرده ووحدته الا الجيتار الوفي الذي لا يتمنع عليه اذا اراده مشاركته حالته النفسيه.اللون الازرق يسيطر سيطره كامله علي اللوحه بكل جوانبها ، فخلفية اللوحه زرقاء اللون بدرجات متفاوته ، والرجل الجالس ايضا ازرق اللون بدرجات متفاوته في الزرقه ،فثيابه غامقه اما جسده فلونه اشبه بزرقة من يعاني الاحتضار او من يجلس في درجة حرارة تحت الصفر ويعاني التجمد بسبب البروده ويكاد يقتله البرد و يخالف الزرقه هنا الجيتار وحده فقط فهو بلون الخشب العادي .
اهم ما نشعر به عند مشاهدتنا للوحه انها تثير فينا بعض المشاعر الكامنه بالوحده والبرد الشديد والذي ربما ياتي الشعور به من داخلنا نتيجة مرورنا بتجربه سابقه حقيقيه لهذه المشاعر، واذا استثارت فينا اللوحه هذه المشاعر الكامنه فانه بالتاكيد يحسب للفنان نجاحه في رسالته واستفنفار مشاعرنا للتعاطف مع موضوعه وليس ذلك بالامر الغريب فاللوحه للفنان بيكاسو.

soul & life
07-12-2013, 09:52 PM
لوحات رائعة

كلدانية
07-12-2013, 10:08 PM
لوحااات جميلة جدااا
تسلم ايدك ربنا يبارك

النهيسى
08-12-2013, 12:04 AM
أشكرمحبتكم ومروركم الجميل جدا