المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقرير بعثة تقصى الحقائق عن ماجرى فى "درب ا 


ezzzak
10-02-2006, 04:53 PM
اصدرت جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان - المستقلة - تقريرها عن وقائع ماجرى فى "درب النصارى"بقرية العديسات بمدينة الأقصر فى صعيد مصر (يناير 2006) بناء على معلومات بعثة تقصى الحقائق المستقلة التى ارسلتها - و اترك لكم قراءة التقرير نقلا عن موقع المنظمة و ستكتشفون مدى صدق ما اعلنته الكنيسة و مدى كذب رجال الشرطة و نواب المجالس الحكومية فى بياناتهم

http://www.ahrla.org/rep-ar/rep-odysat/index.html


تقرير بعثة تقصى الحقائق

وقائع ماجرى فى "درب النصارى"

بقرية العديسات

بمدينة الأقصر فى صعيد مصر

(يناير 2006)


إهداء ...



إلى شهداء الكلمة في كل مكان وزمان

ثم من قبل ومن بعد

إلى روح الطفل "جرحس أسعد شحات"

الذى مات خوفاً وفزعاً

فى أحداث العديسات الأخيرة ...






مقدمة لا بد منها

لم يزل هذا الوطن يعاني من جراح الرعونة والإهمال من جانب السلطة القائمة على امنه وحمايته، ولم يزل مواطنو الدولة المصرية يعانون ويلات التشتت والانقسامية ما بين أفراده وطوائفة وكأن السلطة السياسية ترغب في هذا التشرذم والانقسام ، فعلى الرغم من طوال أمد حالة الطوارئ والتي يئن الشعب من جورها وهو الذي يعطي صلاحيات لا حدودية للسلطات الأمنية في كافة الأحوال والظروف ، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لحماية المواطنين في العديسات فنامت أعين الشرطة قريرة عن كم الاعتدائات التي وقعت لمواطنين هم بجذورهم ممن شربوا من نيل هذه الامة وانغمسوا في طينها فقتل من قتل وأصيب من أصيب ودمرت منازل وحطمت اساسات ، فهل من ويلات جديدة يعانيها هؤلاء المواطنين في مستقبلهم على هذه الأرض ؟؟

أننا وبحق لا نبتغي الترويج لأفكار مسمومة تسري في هذه الأحوال ومثل تلك الظروف من فتن طائفية وتعنت تجاه المواطنين المسيحيين ومذابح جديدة قد تودي بأرواح عقول يحتاجها مستقبل هذا البلد.

ومن هنا فإننا ندق ناقوس الخطر المحدق بأبناء مصر ومستقبلها حتى تستفيق قوى المجتمع الحية من غفلتها عن مثل هذه الأحداث وتتنبه السلطة السياسية الى ضرورة التعامل مع بؤر الاحتقان الطائفى بعيدا عن الاوليات الامنية "ضيقة الرؤية" وتغليب اولوية الابعاد الثقافية والاجتماعية ، كما أنه لابد من محاسبة المسئولين ممن تثبت عليهم المسئولية والتقصير في حماية الأرواح والممتلكات على الرغم من تواجدهم في مسرح الأحداث.

واننا لا نلقي بالتهم جزافاً ولكنا ومن خلال بعثة جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان لتقصي الحقائق، ومن خلال شهادات لأفراد قد عايشوا تلك الأحداث جاء فيها أن الأمن وعلى الرغم من تواجده قبل وقوع الأحداث بعدة أيام لم يتدخل بعمل إيجابي كان بمقدوره منع وقوعها أو على أقل تقدير التقليل من كم الخسائرسواء في الأفراد أو ماعداها ومن هنا تثبت مسئولية الأجهزة الأمنية عن وقوع هذه الأحداث التي تحد ث شروخاً في نسيج المجتمع المصري في وقت نحتاج فيه لكل تكاتف وائتلاف.

برنامج حرية الرأى والتعبير والاعتقاد


--------------------------------------------------------------------------------

تمهيد






فى أعقاب ما نشرته الصحف المصرية من انباء عن حدوث اعمال عنف طائفى مساء يوم الاربعاء الموافق 18 يناير الجارى بين المسلميين و المسيحيين من قرية العديسات التابعة اداريا لمدينة الاقصر بصعيد مصر. حاولت الجمعية الاتصال باحد أعضائها بمدينة الاقصر للوقوف على الاسباب الحقيقية التى ادت لاندلاع تلك الاحداث ولاتخاذ الاجراءات القانونية وتقديم اعمال الدعم والمساعدة القانونية لضحايا تلك الاحداث.

ونظرا لحالة التعتيم الاعلامى المفروض على القرية وقيام قوات الامن بفرض سياج لمنع الدخول الى القرية ، قررت الجمعية ايفاد بعثتها الخاصة لتقصى الحقائق ومقابلة المواطنين من سكان القرية والمسؤلين لكشف اسباب ما حدث والظروف والنتائج المترتبة، وتشكلت البعثة من محمد بيومي "محامى" والحسين أحمد عصام "محامى" وجوزيف ابراهيم سعد "ناشط حقوقي".

وتم استخراج الاوراق الخاصة بايفاد البعثة وتسهيل مهام اعضائها حيث تم اعداد الطلبات والمكاتبات للمسؤلين فى قسم الشرطة ومقر النيابة التابع له القرية كذلك خطاب موجه الى مدير مستشفى الاقصر الدولى.

وفيما يلي تقرير البعثة بعد رجوعها من قرية العديسات، وقد حرصت البعثة على كتابة شهادات وتعليقات الأهالي الذين أبدوا ترحيبا بالتعاون معها، دون تدخل من أعضاء البعثة سواء بالإضافة أو الحذف أو التحليل أو حتى تقديم التوصيات. فليس أبلغ من شهادات من رأوا الحادث وتضرروا منه وأثر على حياتهم اليومية.

ezzzak
10-02-2006, 04:54 PM
الرحلـــــة

في القطار

بدأت البعثة مهمتها مساء يوم الثلاثاء الموافق 24 يناير 2006 وقد استقل اعضاء البعثة القطار من محطة الجيزة فى حوالى الساعة الواحدة صباحا ووصل الفريق إلى مدينة الأقصر فى حوالي الساعة9.30 صباح يوم الأربعاء. واثناء رحلة القطار تعرفوا على احد رجال الدين المسيحى من قرية الكشح بمحافظة سوهاج (والتى جرت بها احداث عنف طائفى فى العام 1999 واصدرت الجمعية تقريرها عنه بعنوان "الكشح ... محنة وطن") وكان عائدا الى قريته بعد زيارة للقاهرة، وكذلك على احد المواطنين من اهالى قرية العديسات ويعمل بقطاع السياحة ويدعى "سعيد"، وقد أبدى "سعيد" استعداده لمساعدة فريق البعثة فى مهمتها لتقصى الحقائق.

محكمة الأقصر

وفور وصول البعثة الى مدينة الاقصر توجهت إلى محكمة الأقصر الكلية حيث قابلوا (شريف محمد حافظ) رئيس النيابة الكلية المختصة بالتحقيق فى تلك الاحداث. حيث تقدم المحاميان بالتفويض الذى يحملانه من جميعة المساعدة القانونية لحقوق الإنسان إلا أن رئيس النيابة رفض قبول هذا التفويض متعللا بأن هذا التفويض خاص بالجمعية ولا يحمل أية صفة الزامية له بالكشف عن أية معلومات لهما. وعلى الرغم من عدم إبداء رئيس النيابة أى رغبة في التعاون مع محاميي الجمعية، أصر المحاميان على التساؤل عن عدد الأشخاص المقبوض عليهم وأسمائهم والتهم الموجهة إليهم على الاقل، إلا أنه أصر هو الآخر على رفضه التصريح بأية معلومات حول اسماء الأشخاص المقبوض عليهم وذكر فقط أن التهم الموجهة للمقبوض عليهم تتنوع ما بين "الحرق" و"القتل العمد" و"السرقة" و"الاتلاف". وافاد رئيس النيابة بانه لا يستطيع اطلاع محاميا الجمعية على اية اوراق ولا يمكنه اخبارهما بأية تفاصيل إلا إذا كان لديهما صفة قانونية !!

أحد المتهمون مصادفة

وعند خروج المحاميان من مكتب رئيس النيابة قابلا احد المتهمين فى القضية مصادفة (احمد يوسف احمد- 23 عام طالب بالفرقة الرابعة بكلية الدراسات الاسلامية) والذي كان يقوده أحد أفراد الشرطة لسماع اقواله امام النيابة فى التحقيق الخاص بالاحداث. ، ويحكي أحمد:

"أنا كنت بامتحن فى كلية الدراسات الاسلامية بأسوان وانهيت الامتحانات قبل العيد الكبير وجلست فترة هناك ورجعت البلد يوم السبت الموافق 21/1/2006 فجراً، وأهلى أخبروني ان الأمن حضر للسؤال عني فذهبت إلى النقطة لمعرفة السبب يوم 24/1/2006 فقاموا بالقبض علي بالنقطة وأنا كنت لا أعرف بتلك الحادثة لانها وقعت يوم الاربعاء الموافق 18/1/2006. ولم يتعدى على أى أحد بالضرب داخل نقطة الشرطة"

ولقد ابدى محاميا الجمعية رغبتهما فى حضور تحقيق النيابة معه،ولكنه رفض ذلك متعللا بأن معه محاميين من ابناء مدينة الأقصر وأبدى تحفظه لكون محاميا الجمعية غرباء عن مدينة الاقصر وهو يخشى من عدم قبول رئيس النيابة وكالته لهما مما قد يؤثر على موقفه القضية.

محامي الدفاع عن 14 متهم في القضية

قابلت البعثة أثناء توجهها من مقر محكمة الأقصر إلى قرية العديسات المحامي أبو الحجاج عبد الهادي الذي يتولى الدفاع عن 14 متهم في القضية، والذي أبدي استعداده التام للتعاون مع أعضاء البعثة في كشف ما غمض عليها، وكان ما عرضه على البعثة من معلومات كالآتي:

- القضية قيدت برقم 188 لسنة 2006 إداري الأقصر

- وأكد على صحة ما سبق وذكره رئيس النيابة من التهم المنسوبة إلى المتهمين في القضية

- الضابط عاطف القليعي، رئيس المباحث الجنائية بالأقصر هو المسئول عن التحريات الخاصة بالواقعة ومن خلال تحرياته توصل إلى أسماء المتهمين المذكورة في التقرير.

- عرض أبو الحجاج شهادة أحد الشهود المسيحيين "شنودة زخاوي غطاس" : (كنت على السطح وكان النور مقطوعا ورأيت هؤلاء الأشخاص في موقع الحريق قبل اندلاعه، لذلك فمن المحتمل أن يكونوا هم من أشعلوا الحريق)

- قرر وكيل النيابة استمرار حبس المتهمين لمدة 15 يوما.

في مستشفى الاقصر الدولي

لقاء مع مدير المستشفى

دخلت البعثة المستشفى بشكل ودى، وتقدم رئيس البعثة بطلب لمقابلة الدكتور مدير مستشفى الاقصر الدولي الدكتور محمد عوض الله (لواء جيش). وقرر الدكتور هو الآخر أن الأوراق المقدمه له (أوراق مهمة البعثة) ليست ملزمة له. وما كان منه إلا أن اقترح عليهم التوجه الى المستشار الاعلامي لوزارة الصحة للحصول على المعلومات المطلوبة،

إلا أنه بعد التعرف على المزيد من المعلومات عن الجمعية وأنشطتها وأهدافها أبدي تعاونا متحفظا وأفاد بالآتي:

- بعد اندلاع احداث العنف بقرية العديسات حضر إلى المستشفى 15 مصاباً منهم 13 شخص مسيحي، واثنان من قوات الشرطة.

- تم حجز 4 مصابين فقط بالمستشفى أما باقي المصابين فقد تم تقديم الاسعافات اللازمة لهم وتم علاجهم بقسم الاستقبال بالمستشفى حيث كانوا يعانون من كدمات وسحجات متفرقة بالجسم.

- أما الاربعة اشخاص الذين تم حجزهم بالقسم الداخلى بالمستشفى ودرجات اصابتهم فهى كما يلي:

- كمال شاكر مجلع : التقرير المبدئي اثبت ان سبب الوفاة هو هبوط حاد بالدورة الدموية

- صباح شحات جبرائيل : وكان لديه اصابات بالذراع الايسر وجرح بالرأس وتم عمل خياطة للجرح "ثلاثة غرز بفروة الرأس" كما تم عمل جبيرة لعظام الذراع الايسر وتم خروج المريض من المستشفى بعد اربعة أيام.

- ضابط شرطة/ أحمد حسني رئيس وحدة مباحث مركز البياضية وكان يعاني من اعراض اختناق بسبب الغاز المسيل للدموع.

- جندى من قوات الشرطة/ وكان لدية اصابات بالاصبع والايدي وكدمات بالصدر.

- المذكرة التى تم تحريرها للمصابين بالمستشفى بواسطة أمن المستشفى جاء بها ان سبب الاصابة (ادعاء اصابة من الاخرين ولم يتم تحديد الفاعل بسبب اشتباك بين الاهالي وبعضهم البعض). ولقد طلب مدير المستشفى من فريق البعثة انهاء المقابلة والاكتفاء بتلك المعلومات.

ezzzak
10-02-2006, 04:56 PM
في العديسات

على مشارف القرية كان الهدوء مخيما على مداخل القرية ولم تبدو أية آثار للاضطراب ولوحظ تواجد "كمين" من افراد الشرطة على مفرق الطرق المؤدى للقرية بالإضافة إلى عدد من سيارات الأمن المركزي على مدخل القرية وارقامها كالاتى (307799 /14 ، 30529 /14، 30526 /14).

وصف القرية- درب النصارى

تنقسم قرية العديسات الى قسمين: يقطن المسلمون فى قسم خاص بهم ويقطن المسحيون القسم الآخر (يطلق عليه درب النصارى).

أثناء دخول البعثة درب النصارى استوقفهم افراد الشرطة وسألوهم عن هوياتهم وعن أسباب القدوم إلى القرية وأسباب دخولهم إلى درب النصارى، وأرسلوا لمقابلة المسئول الأمني بالمنطقة الذي كان يجلس فى المنطقة الفاصلة بين درب النصارى وبين المنطقة التى يقطنها المسلمون بصحبة أربعة مسئولين من ضباط امن الدولة والمباحث الجنائية بملابسهم المدنية.

وسألهم المسؤول عن قوات الامن المتواجدة بالقرية عن هويتهم ، فقدم له رئيس البعثة أوراق البعثة وأخبره بأن الغرض الأساسي من المهمة هو كشف الملابسات للرأى العام (حيث يوجد تضارب بين ما نشرته بعض الصحف عن الاحداث بل وغموضا قد يستغل لتضخيم الاسباب الحقيقية للمشكلة) وتقديم الدعم القانوني للمتهمين وذويهم. ومن ثم طلب المسؤل الامنى تدوين اسماء أعضاء البعثة وبعدها سمح لفريق البعثة بالدخول إلى درب النصارى.

في درب النصاري- الحداد الصامت

بالإضافة إلى أول ملحوظة للبعثة في درب النصاري وهى التواجد الأمني الكثيف تصف البعثة الدرب كالآتي:

مدخل الدرب عبارة عن شارع ضيق يبلغ عرضه حوالى ستة امتار، ويؤدى الى المنطقة التى يقطنها المسيحيون فقط.

وقد اتسم المناخ العام للدرب بالحداد الصامت والمعلن فقط في عدد من اللافتات السوداء المعلقة على واجهات المنازل والمكتوب عليها بعض سطور من الانجيل مثل، طوبى للأموات الآن الذين يموتون فى الرب.

(انظر ملحق الصور)

وصف كنيسة العديسات

تبلغ مساحة كنيسة العديسات حوالي قراطين (350 متر مربع)، يحيط بها سور من الطين اللبن ارتفاعه حوالي 3 متر، وتبعد حوالي 8 كيلو متلا عن دير القديسين بجبل الطود.

وتتكون الكنيسة من ثلاثة هياكل (هيكل السيدة العذراء)، (هيكل الأنبا صموئيل المعترف)، (هيكل الشهيد أبو سيفين) تقام عليها الصلوات. وتخدم الكنيسة حوالي 420 أسرة مسيحية.

يحتوى صحن الكنيسة على كراسي المصليين فضلا عن الكرسي المخصص للأسقف عند نزوله للبلدة. ويغطي أرضيتها البلاط وسقفها من الألواح الخشبية، وتحيط بها أشجار النخيل والأراضي الخاوية والأراضي الزراعية ثم منازل السكان المسيحيين من حولها.

وحالياً يحيط بها عدد من اللافتات السوداء المكتوب عليها الآيات التالية:

(شهيد كنيسة العذراء بالعديسات كمال شاكر مجلع)

(طوبي للأموات الآن الذين يموتون في الرب)

(لى اشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح ذلك أفضل جدا)

(إن عشنا فاللرب نعيش وإن متنا فاللرب نموت، إن عشنا أو متنا فاللرب نحن)

(أنظر الوصف بالتفصيل بالملحق 5)

الحقينا يا عدرا.. انجدينا يا عدرا

شاهدت البعثة المنازل وأشجار النخيل التي تم حرقها أثناء الأحداث (أنظر ملحق الصور). وزارت منزل المرحوم كمال شاكر مجلع.

كما زارت أحد المصابين في منزله (57 عاما-رفض ذكر اسمه- يعمل حمال) الذي حكي لهم ما تعرض له أثناء الأحداث وما أصابه من جراء ذلك قائلاُ:

يوم الواقعة كنت نائما في المنزل، وحوالي الساعة 7 مساء انقطع التيار الكهربائي عن المنازل، ثم سمعت صراخا في الخارج، وعندما خرجت لأرى ماذا يحدث، وجدت السيدات يصرخن قائلات: (الحقينا يا عدرا.. الحقينا يا عدرا). وكان هناك عساكر واقفين، وشاهدت النار تشتعل في أحد المنازل. وكان الجميع يصرخون والنار تزداد. وكان هناك مسلمين معهم جاز وبنزين في زجاجات، وقد عرفت ذلك لأن الجاز وصل إلى ملابسي. ورأيت غفيرين وعسكري يضربون نساء مسيحيات. وصرخت إحدى النساء لي أن المسلمين يحاولون إحراق الكنيسة، فجريت إلى الكنيسة التي وجدتها تشتعل وحولها أشخاص يرمون شعلات النار من اتجاه الغرب. وانشغلنا في محاولة إطفاء النيران، وهنا أتي شخصين (عيد أبو السعود الغريب) و(فرج أبو السعود الغريب) وضرباني على ذراعي الأيسر، فوقعت وصرخت بهما أنني (مش هاسيب الكنيسة حتى لو مت). ثم جاء ابن عمي وأخذني إلى المنزل وهناك حضرت الإسعاف ونقلتني إلى مستشفى الأقصر الدولي وهناك عملولي أشعة على المخ والذراع وخيطوا لي رأسي وقعدت في المستشفى 4 أيام.

في ضيافة الأخوة المسيحيين

وقد استضاف الأهالي المسيحيين أعضاء البعثة في المضيفة الخاصة بهم (باحة الكنيسة) والتى تقع أمام الكنيسة مباشرة، حيث جلس معهم مجموعة من سكان الدرب الذين أخبروا البعثة أن المشكلة ترجع إلى سنة 1970م حين أعيد بناء الكنيسة بعد هدمها عام 1968م ، ومنذ هذا التاريخ حتى نشوب الاحداث الاخيرة لم تكن هناك أية مشاكل بين المسيحيين والمسلمين فى القرية بل انهم كانوا يتعاملون كأخوة. وحين استفسرت البعثة عن أسباب اندلاع الأزمة الاخيرة افادوا بأن المسؤلية تقع على عاتق رجال الأمن الذين تواجدوا بشكل مبهم قبل اندلاع الاحداث بثلاثة ايام!!

وأكدوا كذلك أن قوات الامن لم تتدخل اثناء حدوث اعمال العنف ولم تقم بواجبها لحماية المواطنين المسيحيين اثناء قيام بعض المسلمين بالتعدى عليهم بالضرب واحراق ممتلكاتهم بل وظلوا واقفين يتفرجون.

واجمع المسيحيين على أنهم فوجئوا بهذا الهجوم من المسلمين دون معرفة أسبابه. كما أجمعوا كلهم على تواجد أحد افراد الشرطة لحراسة الكنيسة منذ فترة طويلة.

وتطوع أحد المسئولين عن الكنيسة "مثار النزاع" مشكورا بإعطاء البعثة كشف خاص باسماء المصابين المسيحيين.

الموت رعبا

ذكر الأهالي بأسى الرعب الذي سيطر على أطفالهم وقت الحادث حتى أن أحد الأطفال (جرجس اسعد شحات- 14سنة) قيل انه توفى أثناء نومه نتيجة للخوف الذي سيطر عليه وقد حكت جدته عن ذلك قائلة:

الواد ماكانش تعبان ولا حاجة، أول ما شاف النار والناس اترعب من الخوف ومن القنابل بتاعة الحكومة. في اليوم ده قطعوا علينا النور والمية، وبعد كدة سمعنا صوت عالي بيقولوا (الله

أكبر.. الله أكبر) وبنتي أول ما سمعت كدة قالتلي في حاجة هاتحصل النهاردة. وبنت بنتي وهى راجعة من الدرس عاكسوها عيال مسلمين وقالولها (الكنيسة حرقناها)، ولما جه قرايبنا يعزوا في الواد اللي مات طلعوهم مرتين من البلد وحاولوا يرجعوهم، وكمان بهايم ولادي الاتنين اتاخدت.

رفض المسلمين

وقد حاولت البعثة مقابلة بعض الأسر المسلمة لكنهم رفضوا المقابلة او التعاون مع البعثة دون إبداء الأسباب. إلا أن البعثة تمكنت من مقابلة الاستاذ فراج أحد المرشحين الذين لم يتمكنوا من الفوز فى انتخابات مجلس الشعب الاخيرة.

تعليق مرشح مجلس الشعب بالقرية على الأزمة

وقد تحدث الاستاذ/ فراج عن أسباب المشكلة والتى لخصها فى أنه فى يوم الاربعاء الموافق 18 يناير الجارى، ليلة عيد الغطاس، قام السيد ممدوح فيليب أحد كبار رجال الأعمال بمدينة الاقصر بالاتصال بالمسؤلين بكنيسة العديسات وأخبرهم بأن هناك ترخيص رسمي قد صدر بالموافقة على بناء الكنيسة، وبعد ذلك قام بعض المواطنين المسيحيين بالتعبير عن فرحتهم بهذا الخبر حيث قاموا باطلاق الزغاريد وتوزيع الشربات، وكان ذلك أثناء خروج بعض شباب المسلمين من مسجد القرية عقب صلاة المغرب ولدى معرفة الشباب المسلمين بأسباب هذه الزغاريد ثارت حفظيتهم وتطورت الاحداث سريعا مما أدى الى حدوث اعمال عنف ضد المسيحيين تمثلت فى التعدى عليهم بالضرب واحراق ممتلكاتهم واتلافها وسرقة بعض المواشى والهجوم على مبنى الكنيسة.

وأضاف فراج أن الشباب الذين أعتدوا في البدء ليسوا من المقيمين بقرية العديسات، وأحدهم كان متواجدا بسيارته الملاكي. وأن الكنيسة لم يكن لها تصريح رسمى باقامتها وأن الشعائر الدينية كانت تقام بها باتفاق ودي بين احد ذوى النفوذ فى الادراة المصرية وبين المسيحيين.

وأنه علم من أحد مسئولي الشرطة أن التقرير الفنى للواقعة أوضح انه أثناء احداث العنف جرى اطلاق نار على اسلاك الكهرباء مما أدى الى اشعال شرارة كهربائية أدت الى وقوع الحريق.

(أنظر الملحق 1- الشهادة بالتفصيل)

ezzzak
10-02-2006, 04:58 PM
الشهادات

القمص صرابامون الشايب

كنيسة ولا مضيفة؟

وفى هذه الاثناء توجه احد أعضاء البعثة لمقابلة (القمص صرابامون الشايب) لمسؤل عن دير القديسين الذي يقوم بخدمة المسيحيين بقرية العديسات والقرى المحيطة.

وقال القمص:

"في صباح يوم الاربعاء الموافق 18 يناير الجارى قامت جموع المسيحيين بالصلاة صباحا و ذلك استعدادا للاحتفال بعيد الغطاس مساء نفس اليوم. بعد انتهاء الصلاة صباحا أحاطت قوات الأمن بالكنيسة من الخارج يقودها السيد اللواء مدير أمن الأقصر بناء علي إشاعة محاولة بناء الكنيسة وطلب أحد ضباط الشرطة برتبة عقيد معاينة المضيفة "حسب تعبيره" ولأنهم لا يعترفون بوجود كنيسة بل مضيفة فقط فقد قمت بالرد عليه وأفهمته أن هذا المكان هو كنيسة وليست مضيفة وبعد المعاينة صرح العقيد "دي كنيسة! انتوا بتهرجوا" وذلك حسب تعبيره و"لا أستطيع أن اقول انها كنيسة بل مضيفة" وبعد ذلك قامت قوات الأمن بقطع التيار الكهربائي و التليفونات والمياه عن الكنيسة و عن المنطقة المحيطة بها. وتم تسريب خبر للأهالي المسلمين عن إن الموجود كنيسة وتم الحصول علي تصريح هدم واعادة بناء لها مما آثار حفيظة الأهالي التي قامت بإلقاء كرات النار المشتعلة علي مبني الكنيسة و كذلك هدم السور الطيني المحيط بالكنيسة. ويرجع عدم معرفة الاهالي بوجود كنيسة لانها تقع داخل أراضي للمسيحيين ولا يوجد نشاط إداري اوتجاري بالأرض المحيطة بها مما يجعلها غير مطروقة للمسلمين و بالتالى يجهلون وجودها بل هي في نظرهم مجرد مضيفة مثل دار المناسبات لخدمة أهالي المنطقة المسيحيين. اما اقرب الكنائس المعروفة فهي دير القديسين بجبل الطود حيث أقوم بالخدمة بها وأنا المسؤل ايضا عن خدمة كنيسة العذراء بالعديسات و يبلغ تعداد من أخدمهم فى المناطق المحيطة بالدير والقرى والنجوع المجاورة حوالي 8- 10 آلاف نسمة".

مناشدة لرئيس الجمهورية

وأضاف القمص صرابامون

"بعد اشتعال النيران بالكنيسة والزراعات المحيطة بها تدخلت قوات الأمن و قامت باستخدام سيارة المطافي ليس لإطفاء الحريق بل لاستخدام المياه في هدم ما تبقي من السور الطيني المحيط بالكنيسة وكذلك انزال الصليب من فوق الكنيسة بقوة دفع المياه. وحينما لاحظ احد المواطنين المسيحيين ذلك قام بأخذ خرطوم المياه من عسكري الامن وتوجيه المياه لإطفاء الحرائق المشتعلة. فما كان من جندي الأمن الا إن قام بقطع الخرطوم من أوله حتي لا تصل المياه الي الحرائق و تطفئها. وأنا اتوجه لسيادة رئيس الجمهورية لإعادة بناء السور المحيط بالكنيسة مرة أخري"

في قسم الشرطة

يقع مركز شرطة الاقصر بمنطقة البياضية، وهناك سألت البعثة عن مأمور القسم الذى لم يكن موجودا، فأجرت مقابلة مع ضابط الاستيفاء بالقسم الذي تعاون مع البعثة بصدر رحب، مقدما لها القائمة الصحيحة لأسماء المواطنين المقبوض عليهم على ذمة التحقيق فى الأحداث.

ezzzak
10-02-2006, 05:00 PM
شهادات أخرى

1- (أحد أهالي القرية المسيحيين- 41 عاما)

حى على الجهاد!

"لم تكن هناك أية مشاكل بين المسيحيين والمسلمين فى القرية منذ سنوات عديدة. وفى يوم الاربعاء كنت أنا نائم واستيقظت على الصراخ ووجدت النور انقطع وصعدت فوق سطح المنزل لأرى ما حدث ففوجئت بأشخاص كثيرة يقولون "لا إله إلا الله" و "حي على الجهاد" وكان عدد هؤلاء الاشخاص كبير جدا. وكانوا يمسكون بزجاجات من البنزين يقومون بالقائها على المنازل وايضا يقومون بضرب الناس بالشوم فى الشارع ومن هؤلاء الاشخاص الذين تم ضربهم مواطن مسيحى اسمه كمال شاكر وقد توفى. والحكومة كانت موجودة أمام باب الكنيسة وممتنعة عن الدخول بالرغم من وجود الحرائق والهجوم، ولقد قاموا بالقاء الزجاجات على اسطح المنازل وبعد ذلك سمعت صوت من أحد رجال الشرطة يقول للاشخاص المسلمين الذين كانوا بيهجموا علينا "انتوا اخدتم ما تريدون كفاية كدا" وبعد ذلك قام هؤلاء الاشخاص اللى كانوا بيهاجمونا بخطف الصليب من على سور الكنيسة وأخذوا يرددون جملة "الكنيسة اتحرقت والقسيس مات" ونحن كنا نقوم بالقاء الطوب عليهم من على أسطح المنازل. وأثناء الضرب كان الغفر يرشدون الناس على أماكن الدخول للكنيسة!!

وبعد ذلك قام هؤلاء المسلمين بغلق الابواب علينا من الخارج حتى لا نستطيع الخروج من منازلنا واستمر الهجوم من الساعة 7 مساءاً حتى 11 مساءاً . وهذا اليوم كان ليلة عيد الغطاس وكانت الحكومة تمنع المسيحيين من دخول الكنيسة. وكما قلت لكم أنه لم تكن توجد أية مشكلة بيننا وبين الأخوة المسلمين من قبل ولكن المشكلة بيننا بدأت بسبب اننا نريد ان نقيم الصلوات فى الكنيسة.

2- (أحد أهالي القرية من المسيحيين- 29 عام)

"قبل تلك المشكلة كانت علاقتنا بالاخوة المسلمين جيدة جدا ولم تكن هناك أية خلافات بيننا، ولم تحدث ايه احداث شبيهة بتلك الواقعة قبل ذلك. وانا كنت جالس فى المنزل وانقطع النور بكل القرية وكنا نسمع هتافات "الجهاد" و "الله اكبر" و "لا إله إلا الله" وكانوا أشخاص كثيرين لأن صوتهم كان عالي جداً. وبدأوا باطلاق زجاجات البنزين واشعال النيران على المنازل والنخيل

حيث قاموا بالقاء تلك الاشياء على الكنيسة والمنازل المجاوره ، وكانوا يقومون بضربنا بالطوب اثناء هروبنا من المنازل بسبب النيران، وبعد ذلك حضرت المطافئ ولم يقم عامل الاطفاء باطفاء النيران بل قام باطلاق المياه على الكنيسة لكي يقوم بهدمها. وبعد ذلك قمنا بأخذ الخرطوم من ذلك العامل الاطفاء النيران من الكنيسة وبعد ذلك قام العساكر باخذ الخرطوم منا لاطفاء النيران التى بالطريق. وبعد ذلك وجدنا هجوم على المنازل وتكسير تلك المنازل ووجدنا أن هناك اشخاص منا مصابين، وكان ذلك الهجوم من الساعة 7 إلى الساعة 11م. ونحن كنا نقوم قبل هذه الاحداث بعمل الشعائر الدينية بالكنيسة كل يوم واحيانا كل أسبوع.

3- أحد أهالي القرية المسيحيين

قبل الأزمة بـ 15 يوم!!

"فيه اسماء عايز أقول عليهم من البلد هم (اسماعيل محمد اسماعيل)، و(محمود عبد الرحيم عبد الرسول)، و(علاء عبد الرحيم عبد الرسول)، و(محمود عبد الرحيم عبد الرسول)، و(عماد عبد الرحيم عبد الرسول)، و(أحمد عواجة على عبد الله)، و(خالد ثابت)، و(محمد عبد الوهاب خليل)، و(صفوت حسن حسانين)، و(أحمد فرغلى)، و(عبد العاطي قنجة)، و(حجاج احمد ابو الديك)، و(عمر محمد خليل)، و(محمد خليل رشوان) الاسماء دي هم اللى بيخططوا مع الحكومة ومعاهم ممدوح حسن سعد عضو مجلس الشعب السابق والمحرض الكبير والمشعل للفتنة دى ولما سألنا الناس المذكورين دول عن علاقتهم بالشرطة قالوا مفيش بينا وبين الشرطة أى ود أو علاقة ولكن احنا بنود الشرطة وبنستضيفهم ونقدم لهم الخدمة علشانكم. والشيخ عبد الصبور "شيخ البلد" و سيد فؤاد "الخفير" و محمد عبد السلام "الخفير" و لملوم "الخفير" هم اللى خلوا الناس ثارت وحصل اللى حصل والخفر اعتدوا عى الحريم وضربوهم. وفيه لغاية دلوقتي واحدة فى المستشفى وهى زوجة حفظي صالح. ووقت مابدأت الناس تيجي من كل ناحية وهاجوا علينا كان الأمن واقف على البلد ومنهم ضباط كانوا عند دكان جزارة بتاع واحد اسمه "أحمد عواجه" راح دخل الضباط الدكان علشان يخلى الناس تعدى. والحكومة كانت موقفة خفر على الكنيسة من 15 يوم قبل حدوث المشكلة ومكناش عارفين ليه وقبل المشكلة بثلاثة أيام لقينا عربيات الشرطة فى البلد..

4- (أحد أهالي القرية المسيحيين)

مخطط كبير

"المكان اللى عليه المشكلة كنيسة من سنة 1971 كنا بنصلى فيها وكنا بنعمل فيها القداس، مش مضيفة زى ما بيقولوا. وكانت مفاتيحها مع الآباء القسس مش مع أى أحد تاني. وكنا بندخل و نطلع عادى.. جات الشرطة فى يوم فجأة 10 أو 12عربية شرطة مرة واحدة سالناهم ايه؟ قالوا لنا فيه قرار بفتح الكنيسة واحنا جايين لحمايتكم.

ويوم الاربعاء قبل وقوع المشكلة كنت بعمل قهوة فى مركز شباب القرية للضباط وراحت الكهرباء قاطعة فى المنطقة بتاعتنا احنا بس والميه برضه. لقينا الأهالي كانو بيرموا كور النار من فوق وفيه طفل مات من الخوف، لقينا الاهالي جايين من خلفنا والحكومة بترمى أمامنا قنابل مسيلة للدموع.

الموضوع مخطط كبير مش صغير من كبار البلد غرضهم يهدوا الكنيسة زى ما هدوها قبل كده وفيه واحد مننا ذراعه انكسر واتخرشم راح لمستشفى الدولي بالأقصر، وطلعوه بعد 3 أيام وركبوله 3 شرائح.

5- مواطن من قرية الضبيعات

أنا مش جاى أحرسكم.. عليكم بيهم

"الارض المحيطة بالكنيسة ملك لمطرانية الاقباط الأرثوذكسية بالاقصر.. ولا يملكها شخص بعينه. عضو مجلس الشورى الاستاذ/ على العديسي قال "لو اتفحت الكنيسة هنا يبقى وصمة عار علينا" ومدير أمن الاقصر(محمد نور) قال " أنا مش جاي أحرسكم أنا جاي امنعكم انكم تصلوا فى الكنسية" وهو طالع قال للناس الموجودة عليكم بيهم. فى يوم الحادثة كنت مع أبونا بنصلى لعيد الغطاس وبعدين التليفونات اشتغلت على ابونا لتبليغه بالحادث اللى فى قرية العديسات. اتصل ابونا باثنين كهنة علشان يقوموا بالصلاة بدلا منه وهو حاينزل العديسات علشان يشوف الحكاية. واحنا جايين للقرية، الناس اتصلت بابونا ونبهوا عليه انه يرجع للخوف عليه من اللى حاصل. انا بتردد على العديسات من يوم الحادث ومفيش اى أثار علينا فى قريتي من المشكلة اللى كانت هنا، وقبل كده كنت باجى مع أبونا لما يبقى فيه اى مشكلة نحتاج أنه يحلها واحنا هنا عايشين كلنا مع بعض مسلمين ومسيحيين. وكل اللى عاوزينه انه نبقى فى حياة هادئة والاعلام مفروض أنه يشارك فى الأحداث على أننا يد واحدة أقباط ومسلمين لأننا فى بلد واحدة وبنشارك فى كل حاجة منذ زمن.

ezzzak
10-02-2006, 05:01 PM
ملحق 1

تعليق مرشح مجلس الشعب بالتفصيل

أبدى لنا الشاهد أسفه لما حدث وقال ان المسلمين يتعاملون مع المسيحيين كأهل قرية واحدة وواجباتهم كثيرة بينهم وبين بعضهم كعشيرة واحدة. وان ما حدث فى يوم الاربعاء هو فتنة تدخل فيها ذوى المصالح لاشعالها من بينهم مليونير يقطن بالاقصر وابن عمدة من بلاد مجاورة كان متواجدا بسيارته الفخمة وقت المشكلة. نحن نحترم الديانة المسيحية ونحترم الاشخاص المسيحيين ولكن فى هذا اليوم قد جاءوا إلى البلدة بسيارة ربع نقل محمل عليها "بانيو" وهو ما يلزم لطقوس عيد الغطاس ودخلوا البلد بزفة وهيصة والنساء أبدوا فرحة من شرف المنازل وعلى أبواب منازلهم بالزغاريد وكأنه يوم عرس وهم يرددون بان الكنيسة انفتحت وبدأت الصلاة فيها، كل هذا هو ما أثآر ثورة شباب وفتيان القرية وكان لهم بمثابة استفزاز حيث لم يكونوا يعلمون بوجود الكنيسة (لأن المكان اللى ساكن فيه المسيحيين فى البلد خاص بهم ونادراً ما يمر به أحد سكان القرية من المسلمين إلا لظروف اضطرايه او لاداء الواجب تجاه أحد المسيحيين) ومكان الكنيسة سبب المشكلة كان فى نظر أهل القرية عبارة عن مضيفة وليست كنيسة كما كان الانطباع لدى جميع من بالقرية. وعندما أخذ الاخوة المسيحيين فى التعبير عن فرحتهم بما يقال عن ان الكنيسة سوف تفتح بعد صدور قرار بذلك من الجهات المختصة ثارت حمية بعض شباب القرية من المسلمين مما ادى لحدوث تلك الاحتكاكات مع المسيحيين بعد ما تم دسه فى أذهانهم من قبل أناس أخرين. ومن حيث الكنيسة فهي دي مش كنيسة من 1970 زى ما بيقولوا دى مأخوذة على انها مضيفة ويوجد ورق يؤكد هذا الكلام وبموافقة الاخوة المسيحيين والعائلات بالقرية والورق يملكه أحد سكان قرية العديسات وهم اتهموه بانه يريد هدم الكنيسة. والاستاذ/ ممدوح حسن سعد عضو مجلس الشعب السابق ليس له أى صلة بالمشكلة ولم يتدخل فى اى شئ فيما يخص تلك المشكلة ، ومن حيث ما تم بالكنيسة من الداخل فنحن أهل القرية نسمى مكان سكنهم "بشق النصارى" أو "درب النصارى" ولم نرى ما بها من الداخل وكنا نتطلع لمعرفة ما يتم عندهم ولكن من فترة قاموا ببناء مساكن لهم حول مبنى الكنيسة ولذلك فقد دخلوا مواد البناء ومستلزماته علشان بناء مساكنهم الشخصية وليس لاقامة دار عبادة.. وهذا ما قد اثار شكوكنا بان نتطلع إلى ما يحدث بالقرية وأثارنا حين فوجئنا بانهم يقولون انه كنيسة وتقام بها الصلوات والقداس وجاء قرار بفتحها كنيسة. وإلى هذه اللحظة نحن لا نعلم اى شئ يخص هذا المكان من داخله سوى الاطار الخارجي للمبني فهم يحيطون المبني بحوائط من الطوب اللبن وعدة أحواش "زرائب" للمواشى وهو ما كان يتخذ ستاراً لما يجري بالمكان. ومنذ زمن ونحن نتعامل معهم ويتعاملون معنا معاملات حسنة ولا ضرر ولا ضرار. وتردد أن البعض يتهم أحد رجال قرية العديسات وكان عضو مجل الشورى "توفى من فترة" وابنه حاليا عضو مجلس شورى بانه قد هدم الكنيسة، وهذا الرجل له أفضال كثيرة على الجميع فيحكى أنه كان يمتلك ماكينة رى تروى أكثر من مائة وعشرون فدان وقد اتلفت اثناء استخدام احد المسيحيين بالقرية، وحين تم ابلاغه بذلك لم يتخذ ضده أى اجراء شكلي او موضوعي ولكنه تدارس الموضوع بشكل بسيط دون الحاق أذى بالشخص المسؤل عن اتلاف الماكينة. وفى يوم جنازة المتوفى كمال شاكر مجلع على أثر المشكلة التى حدثت مؤخرا ، كان فى تشييع جثمان المتوفى اعداد كبيرة من المسلمين شبابا وشيوخ ونحن الآن يتضح لنا أن يد خفية قد تلاعبت بعقول بعض من الطرفين لايقاعنا جميعاً فى هذه المشكلة والكل هنا يجتمعون حاليا لايجاد حلولاً لهذه المشكلة لانها لن تحل إلا من قبل أهل القرية وليس من سواهم. لقد أثار هذا الموضوع جدلاً غير عادي حولنا وأثار علينا الاعلام بأننا قد خططنا لتلك الاحداث واخذت عنا فكرة خاطئة ليس لنا بها اى شأن ونحن نود ونريد حلاً للموضوع بشكل واضح لبيان مدى تماسكنا بأهل قريتنا وإتباع أحكام ديننا وأقوال رسولنا "صلى الله عليه وسلم". اما ما ذكر عن سرقة المواشى واشياء اخرى واطلاق الاعيرة النارية فهو غير ما ذكر بالصورة التى وضحها الاعلام. ويتم التحقيق مع خمس عشرون شاباً من أهالي القرية بتهم مختلفة وتم حجزهم خمسة عشرة يوما على ذمة التحقيق. وخلاصة القول ما يهمنا الآن هو تحسين الصورة التى اخذت عنا سواء مع أهل قريتنا المسيحيين او خارجها

ezzzak
10-02-2006, 05:03 PM
ملحق 2

كشف باسماء المتوفين اثناء الاحداث

· كمال شاكر مجلع. عامل بالسكة الحديد (47 سنة)

· جرجس أسعد شحات. طالب بالصف الرابع الابتدائى (14 عاما)

كشف باسماء المصابين في الحادث (14 مصاب)

· ثابت سعد ناروز (اصابة بالذراع والجانب الايمن).

· جرجس ويصا رمسيس (اصابة بالوجه والذراع).

· هاني ناروز عبد الملاك ذكي (اصابة بالجسد).

· يعقوب عب المسيح حمدي.

· ميشيل أنور راغب.

· صباح شحات جبرائيل.

· شبيب سيق ميخائيل

· فاخوري بخيت شحات

· ايوب سلامة جرجس

· وجيه فوزي فرح

· مينا مسعد شحات

· تامر سعد شحات

· مريد زخاري غطاس

· شنودة مريد زخاري

أسماء الأشخاص المقبوض عليهم (21)

· حجاج على حسن

· حسن على حسن

· عرفات ابراهيم عبد الرحمن

· رمضان أحمد محمد احمد

· محمود موسى عبد الحاكم

· أحمد يوسف أحمد (طالب بكلية الدراسات الإسلامية 23 سنة)

· رجب عثمان (مصاب باعاقة بالعمود الفقري)

· حسنى عبد الجواد محمد

· عيسى جاد الله

· محمد على (مدرس أول ثانوي)

· احمد النوبي الشهير بـ "احمد عواجة"

· عيد ابو السعود محمود

· عبد الله فرج محمود

· اشرف حافظ خليل

· ابراهيم فراج طه

· منصور فراج طه

· رمضان محمود محمد (جزار)

· عبد الرحيم عبد الرسول (لازال هارباً)

· على وهب الله محمود

· احمد حسن احمد محمد

· اسماعيل محمد اسماعيل محمد



ملحق 3

البلاغ المقدم من جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان إلى النائب العام

السيد المستشار / النائب العام

تحية طيبة وبعد ,,,

مقدمة لسيادتكم /جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان الكائنه 2 شار ع معروف تقاطع شارع طلعت حرب – التحرير – القاهرة

الموضوع

حيث اوفدت جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان بعثتها لتقصي الحقائق بخصوص احداث قرية العديسات التي وقعت يوم الاربعاء الموافق 18/1/2006 وما تم فيها من اعتداءات علي احد الاماكن المخصصة بالعبادة و كذلك طالت هذه الاعتداءات العديد من الاشخاص و المنازل و الممتلكات نتج عن ذلك وفاة مواطن مسيحي يسمي / كمال شاكر مجلع و كذلك وفاة الطفل / جرجس اسعد اضافة الي عدد كبير من الاصابات هذا اضافة الي ما طال الاموال و الممتلكات بما فيها المواشي .

وقد تلاحظ لبعثة تقصي الحقائق خفوت الدور الامني و اتخاذ الموقف الحياد السلبي في موقف كان يقتضي فيه إن يكون دور جهاز الشرطة هو الدور الايجابي الفاعل لمنع حدوث الجريمة ذلك برغم التواجد الامني المكثف قبل نشوء الاحداث بساعات طويلة كانت كافية لاتخاذ الاجراءات الامنية الكفيلة لمنع حدوث هذه الاعتداءات .

ولما كان جهاز الشرطة لم يتخذ اجراءات قانونية كان من المفترض عليه اتخاذها وهو الدور الاساسي لهذا الجهاز و ذلك وفقا ما جاء بنص الدستور المصري .

وما جاء النص عليه بقانون العقوبات في مادته رقم 123 بقولها : يعاقب بالحبس و العزل كل موظف عمومي استعمل سلطة وظيفية في وقف تنفيذ الاوامر الصادرة من الحكومة او احكام القوانين ...

ولما كان الدور الاساسي للجهاز الامني كما جاءبنص المادة 84 بالدستور المصرى والتى نصت على "الشرطة هيئة مدنية نظاميةرئيسها الاعلى رئيس الجمهورية وتؤدى الشرطة واجبها فى خدمة الشعب وتكفل للمواطنين الطمأنينة و الامن و تسهر علي حفظ النظام و الامن العام و الاداب و تتولي تنفيذ ما تفرضه عليها القوانين و اللوائح من واجبات.

كما نصت المادة 18 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان " لكل شخص حق في حرية الفكر و الوجدان و الدين و يشمل هذا الحق حريته في تغيير دينه او معتقده و حريته في اظهار دينه او معتقده بالتعبد واقامة الشعائر و الممارسة و التعليم بمفرده او مع جماعة وامام الملأ او علي حدة .

كما نصت المادة 18 /1من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية " لكل انسان حق في حرية الفكر و الوجدان و الدين و يشمل ذلك حريته في ان يدين بدين ما . و حريته في اعتناق اي دين او معتقد يختاره ,. حريته في اظهار دينه او معتقده بالتعبد و اقامة الشعائر و الممارسة و التعليم بمفرده او مع جماعة و امام الملأ او علي حدة "

قانون جهاز الشرطة هو حماية الارواح و الممتلكات و منع حدوث الجرائم

ولكن بمتابعة ما جاء بأقوال شهود الواقعة نجد إن الجهاز الامني قد اتخذ لنفسه موقفا سلبيا حيال هذه الوقائع وهو ما يعد مخالفا لاحكام القوانين و هو ما يشكل الجريمة المنصوص عليها بالمادة 123 من قانون العقوبات .

لـــــذلــك

نلتمس من سيادتكم التحقيق في تلك الوقائع مع كافة القيادات الامنية التي امتنعت عن تنفيذ ما تقضي به القوانين و اهمها الدستور المصري بحسبه منظما لادوار الاجهزة الاساسية داخل المجتمع المصري .

وتوجيه الاتهام لكل من تثبت عليه الجريمة المنصوص عليها بالمادة 123 من قانون العقوبات .



مقدمة لسيادتكم

جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان

ezzzak
10-02-2006, 05:09 PM
ملحق 5

كنيسة واحدة ... لثمانية الاف قبطى

فى البر الشرقى لمدينة الاقصر 14 قرية يسكنها اكثر من 1300 اسرة مسيحية يبلغ عدد افرادها نحو ثمانية الآف قبطى لايجدون مكانا يصلون فيه الا كنيسة دير القديسين بالطود والتى تبعد لمسافة تفصلها عن اقرب قرية نحو سبعة كليو مترات وتصل المسافة فى حالة بعض القرى الى اكثر من اربعين كيلو متر وعلى اقباط هذه القرى ان يقطعوا هذه المسافات البعيدة والمتباعدة ليصلوا الى كنيسة القديسين للصلاة وعماد الاطفال وزواج الابناء والصلاة على موتاهم وفضلا عن هذه القرى الاربع عشر التابعة لمدينة الاقصر فان هناك ثلاثة قرى اخرى تابعة لمدينة اسنا تخدم سكانها كنيسة الدير ايضا لعدم وجود كنائس بها .

يقع دير القديسين بجبل الطود شرق النيل جنوب مدينة الاقصر بمسافة 20 كيلو متر ويبعد عن مدينة اسنا بحوالى 45 كلم يخدم اقباط كل هذه القرى ال17 قرية الواقعة فى هذا الزمام من قرية (البغدادى ) بجوار كوبرى الاقصر العلوى حتى قرية (المعلا) التابع لمركز اسنا بمسافة 42 كلم ويعيش بها 55 اسرة مسيحية. ولايجد اقباطها مكانا للصلاة وتأدية الشعائرالدينية وطقوس العبادة الا فى كنيسة دير القديسين بجبل الطود

(تفاصيل البيان الذى كانت قد اعدته اللجنة البابوية حول عدد الاسر المسيحية فى كل قرية)

· قرية البغدادى وتبعد عن الاقصر 7 كلم وبها 10 اسر

· قرية نجع الوحده وتبعد عن الاقصر 10 كلم وتقطنها 3 اسر

· قرية نجع مكى وتبعد عن الاصر 13 كلم وتقطنها 240 اسرة

· قرية الحسينات وتبعد عن الاقصر 14 كلم وتقطنها 40 اسرة

· قرية الطود – التي يقع بها دير القديسين وتبعد عن الاقصر 16 كلم ويقطن بها

110 اسرة

· قرية الذهبي وتبعد عن الاقصر 19 كلم و يقطن بها 17 اسرة

· نجع النصارى وتبعد عن الاقصر 20 كلم ويقطنها 105 اسرة

· قرية العديسات بحري موضوع الاحداث وتبعد عن الاقصر 21 كلم وتقطنها

245 اسرة

· قرية ام غراباب ويبعد عن الاقصر 27 كلم وتقطنها 30 اسرة



· نجع عطوان وتبعد عن الاقصر 29 كلم وتقطنها 20 اسرة

· قرية العديسات قبلى وتتكون من 8 عزب وتبعد عن الاقصر 21 كلم وتقطنها

180 اسرة

· قرية كوبرى سحارة وتبعد عن الاقصر 34 كلم وبها 3 اسر

· قرية الشغب وتتكون من 3 عزب وتبعد عن الاقصر 37 كلم وتقطنها 200

اسرة

· قرية الدبابية وتبعد عن الاقصر 39 كلم وتقطنها 75 اسرة .




--------------------------------------------------------------------------------

لمحة تاريخية

- اختار المواطنون المسيحيين مكانا بقرية العديسات بحرى وجعلوه كنيسة فى الخفاء فى ستينات القرن الماضى.

- تم هدم الكنيسة عام 1968

- اعيد بناء الكنيسة عام 1971

- قامت الشرطة باغلاق الكنيسة ضمن مجموعة من الكنائس بنيت بلا تراخيص فى ايبارشية قنا عام 1986

- اعيد فتح الكنيسة سراً عام 1998 ، وسيم القس باسيليوس نعيم على مذابح الكنيسة اسم "السيدة العذراء"

- تتابع فى الخدمة بالكنيسة الآباء الكهنة القس مرقص ، القس بيشوى وهيب ، القس ميخائيل مينا ، القس شنودة راغب بالاضافة الى رهبان دير القديسين

- تحدث قداسة البابا شنودة الثالث مؤخرا مع المسئولين وتلقى موافقة من الجهات الأمنية بفتح الكنيسة بصفة دائمة ورسمية لحين صدور قرار من رئيس الجمهورية بالترخيص.

ملحق 6

كيف ظهرت الأزمة في الصحافة المصرية؟

لا تعليق ...

ملفات القضية مازالت مفتوحة. العديسات حلقة جديدة ولن تكون الاخيرة.



عودة الهدوء الى العديسات بعد انساحاب الشرطة وجنازة حاشدة لضحية الحداث تقدمها المسلمون والمسيحيون.



اسقف اسنا:- مشكلة الاقباط الاساسية ليست مع المسلمين لكن مع الامن.

مفاجأة فى احداث كنيسة العديسات ، النصاب القبطى هو الذى اشعل الفتنة.



راعى كنيسة الاقصر يتهم مدير الأمن بالمشاركة فى اشعال الفتنة.



عودة الهدوء الى العديسات ، اغلاق الملف بعرس للوحدة الوطنية.



أحداث العديسات بالأقصر ... سقطة أمنية تستوجب المساءلة.



اقباط العديسات فشلوا فى الحصول عل تصريح ببناء كنيسة منذ عام71 فقرروا استغلال مضيفة لهذا الغرض لتنفجر الازمة.



الامن حول القرية الى ثكنة عسكرية وحاصر كنائس الأقصر والمضيفة ومداخل المدينة.

قداسة البابا الى شعب العديسات: اطمئنوا .. نحن محفوظون فى يد الله.



الأنبا يوأنس: كنيسة العذراء بالعديسات أقدس كنيسة بالإيبارشية.. وسوف أزورها لنوال بركتها.



مدير الأمن للكاهن: لم نأت لحماية الكنيسة ولكن لمنعكم من الصلاة.

الجناة والمجنى عليهم أمام العدالة "النيابة تطلب القبض على 23 متهماً ...والشرطة تعجز عن اقبض عليهم جميعا.ً



النيابة توجه 9 اتهامات للمتهمين .. من بينها القتل والحرق والسرقة والبلطجة.



لماذا اضطر الاقباط للصاة فى كنيسة بدون ترخيص.



الكنيسة أقيمت فى الستينات ... وحرقها "العديسى" فاعاد الأقباط بناءها عام 1971.



أغلقها رجال أمن الدولة عام 1986 ... ففتحها الأقباط وسيم قس لها عام 1988.



اللجنة البابوية لإيبارشية الأقصر تكشف بالأرقام حاجة الأقباط الملحة للكنائس.


ملحوظات بعثة تقصي الحقائق

· اتفقت البعثة مع أحد المحامين بمدينة الاقصر للتنسيق بينه وبين طاقم العمل بالجمعية في تقديم الدعم والمساعدة القانوينة للمواطنين من ضحايا تلك الاحداث.

· حاولت البعثة مقابلة أيا من أفراد عائلة المرحوم كمال شاكر، إلا أنهم نظرا لسوء حالتهم النفسية رفضوا جميعا.

· الأهالي المسلمين الذين شاهدوا الأحداث أبدوا رفضا كاملا لتعاون مع أعضاء بعثة تقصي الحقائق أو الإدلاء بأية شهادات.

· يلاحظ من أسماء المصابين أنهم كلهم مسيحيون ولا يوجد مسلم واحد مصاب

· يلاحظ من أسماء المتهمين أنهم كلهم مسلمون ولا يوجد مسيحي واحد متهم

-----------------------------------------------------------------

خاتمة وتوصيات

ستظل جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان من موقعها الحقوقي تسعى جاهدة لرأب الصدع في نسيج الأمة ، وكما سبق وأعلنت الجمعية فى تقريرها عن احداث العنف الطائفى التى حدثت فى قرية الكشح بمحافظة سوهاج عام 1999 بعنوان (الكشح ... محنة وطن) لابد من وقفة جادة وحاسمة لترسيخ الحق فى المواطنة بين كافة المصريين دون تمييز عرقى او دينى او طائفى ، وبإصدارها هذا التقرير عن الأحداث التى وقعت بقرية العديسات تعلن الجمعية ان مبتغاها هو وجه الحقيقة ومصلحة المواطنين فى وطن يصون لهم حريتهم وكرامتهم.

توصي جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان:-

أولاً- أن تضمن أجهزة الدولة بكافة مستوياتها حق كافة المواطنين فى حرية اقامة شعائرهم الدينية.

ثانياً- إلغاء كافة القيود على الحق في اقامة دور العبادة لكافة المواطنين دون تمييز ، واقتصار دور الدولة على تنظيم ذلك الحق.

ثالثاً- التحقيق في أحداث قرية العديسات ومحاسبة المسئولين المقصرين وتقديمهم للمحاكمة.

رابعاً- اصدار التعليمات للاجهزة الأمنية للكف عن التدخل فى الحياة الروحية لكافة المواطنين واحترام المواثيق الدولية لحقوق الانسان.

خامساً- قيام السادة أعضاء مجلس الشعب بتقديم استجوابات عاجلة للتحقيق فى ملابسات تلك الأحداث ومحاكمة المسؤلين والمقصرين فيها.

سادساً- توصى االجمعية وسائل الاعلام الرسمية المسموعة والمقرؤة وخاصة التلفزيون المصرى بقنواته الاضية والفضائية التناول الايجابى لمثل هذه الحالات بما يحقق تطورا حقيقيا فى تعزيز ثقافة قبول الاختلاف واعمال حقوق المواطنين فى الحصول على المعلومات بحياد وشفافية.

سابعاً- ضرورة وقف العمل بقانون الطوارئ الذى منح سلطات واسعة للاجهزة الامنية للتدخل فى كافة مناحى الحياة فى مصر واصبح المواطنين وكأنهم يعيشون فى

"دولة أمن الدولة"
اضغط هنا لتحميل التقرير كاملاً