المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقاومة الأقباط وعدم دفع الجزية


مايكل
27-10-2005, 07:34 PM
مقاومة الأقباط السلمية وعدم دفع الجزية للمستعمر العربى المسلم المحتل


• كان الأقباط يفضلون الحبس (1) ولكن إخترع المسلمون حبسا أسموه حبس الدم كان يمارسون فيه التعذيب الوحشى وكان قله من الأقباط يخرجون منه أحياء
• كما كان الأقباط يلتجئون الى الأديره حيث كانت الرهبنه تعفيهم من الجزيه مدى الحياه ويقول المؤرخ ريندو " أن عدد الرهبان إزداد إلى درجه جعلتهم يقيمون كل يوم صوامع جديدة " (2)
• وإكتفى البعض بتغيير محال إقامتهم وبعد أن تنتهى السلطات بتعداد السكان كانوا يقيمون فى نواح أخرى لم يدرجوا فى قوائم الجزية فيها 0(3)
• هاجر كثير من الأقباط فى هجرة جماعية إلى المناطق البيزنطيه المسيحيه هربا من بطش المسلمين بسبب الجزيه عندما ساء المحصول الزراعى نتيجه قله مياه النيل عند فيضانه فخلت محافظات ومديريات ومناطق بأكملها من الأقباط 0
ومع وجود هذه المقاومة السلميه التى أدت إلى إنهيار النظام الإقتصادى كاملاً كانت هنك ثورات قبطية تثور من حين لآخر وأشهرها ثورة البشموريون .
كيفية جباية الجزية الإسلامية
فرضت الشريعة الإسلامية على أهل الذمة دفع الجزية عقاباً ظالما لهم لعدم اعتناقهم الإسلام. يقول الماوردي إن دفع غير المسلمين الجزية كان مقابل الكف عنهم وحمايتهم وما حظوا به من حقوق كثيرة.
ولم يكن مقدار الجزية ثابتاً أو محدداً يبدو انه فى كثير من الأحيان كان العرب المسلمين يستعملون للضغط وأحياناً أخرى للأرهاب وفى معظم الأحيان لسرقه الأقباط كما أنه إختلف حسب الزمان والمكان0
وحينما نتكلم عن موقع الجزية فى معاهدات الصلح بين العرب والمسلمين وأهل الذمة فهى لم تحدد المقدار المفروض دفعة .
فإنه وإن كانت لم تحدده هذه المعاهدات فالعادة المتبعة هى فرض الجزية تبعاً لمقدار دخل كل فرد.
وجواباً على سؤال ما هو مقدار الجزية المفروضة على أهل الذمة ؟ يقول أبو عبد الله: على قدر طاقتهم. حددت شروط الصلح في معظم بلاد الشام ومصر مقدار الجزية. جاء في كتاب الأموال لأبي عبيد: عن عمر أنه ضرب الجزية على أهل الشام على أهل الذهب أربعة دنانير وأرزاق المسلمين من الحنطة مدين وثلاثة أقساط زيت. لكل إنسان كل شهر. وعلى أهل الورق (الدنانير المضروبة) أربعين درهماً وخمسة عشر صاعاً لكل إنسان. ومن كان من أهل مصر فاردب كل شهر لكل إنسان (الأردب: 24 صاعاً والصاع 4 أمداد).
جاء في معاهدة الصلح التي عقدها عمرو بن العاص مع الروم بعد نجاحه في فتح الإسكندرية أن لأهل الذمة في مصر حرية ممارسة شعائرهم الدينية مقابل دفع دينارين كل سنة. وأعفى من الجزية النساء والأطفال والشيوخ ورجال الدين.
بعد استقرار المسلمين في الأمصار المفتوحة فكر عمر بن الخطاب في وضع نظام ثابت موحد للجزية يتبعه العمال في سائر الأمصار? ويمنع اجتهاد الولاة فجعل الجزية على الرجال على الموسر ثمانية وأربعون درهما.
ولا أدري على أي أساس يدعى السيد الدكتور القرضاوي في كتابه غير المسلمين في المجتمع أن الفقراء معفون منها إعفاءً تاماً (المصدر نفسه 31). ويورد النص القرآني: لا يكلف الله نفساً إلا ما أتاها (الطلاق 7) فهذا اجتهاد من عنده نرحب به? وإن كان لم يتفق تاريخياً مع العادة المتبعة في أخذ الجزية في تاريخ الإسلام أو ولا يتفق أيضاً مع ما ذكره المؤرخين المسلمين أنفسهم وفتوى الفقهاء .
إلا أنه يمكن القول بصفة عامة أنه
ليس للجزية حد معين إنما ترجع إلى تقدير الإمام المكلف بجمعها

طريق جمع الجزية وأنواعها مواعيد جمعها
كانت الجزية نوعين :

1- جزية الرءوس ..

2- والأرض

كانت الجزية تجمع مرة واحدة كل سنة بالشهور الهلالية.

وكان يُسمح بدفع الجزية نقداً أو عيناً. وأمر عمر بن الخطاب بالتخفيف عن أهل الجزية فقال: من لم يطق الجزية فخففوا عنه.. ومن عجز فأعينوه .. فإنّا لا نريدهم لعام أو عامين .
ذكر اليعقوبي أنه كانت تُختم رقاب أهل الذمة وقت جباية جزية الرؤوس ثم تكسر الخواتيم وتستبدل بشارة تُعلّق حول الرقبة يقدمها عامل الجزية دلالة على دفع الجزية. هناك فقهاء يذهبون إلى وجوب ختم الرقاب على الدوام. إن عمر بن الخطاب كان قد أنفذ بجمع خراج العراق فخُتمت أعناق جميع الذميين وهم مائة ألف وخمسون. وليس من الثابت تماماً أن الختم كان يتعلق بدفع الخراج.
بجانب الجزية توجد ضريبة أخرى يجب على أهل الذمة دفعها وهي الخراج. إنها ضريبة مالية تُفرض على رقبة الأرض إذا بقيت في أيديهم ويرجع التقدير إلى الإمام أيضاً ! فله أن يقاسمهم بنسبة معينة مما يخرج من الأرض كالثلث والربع مثلاً. وله أن يفرض عليهم مقداراً محدداً مكيلاً أو موزوناً بحسب ما تطيقه الأرض. كما صنع عمر في سواد العراق.
وعلى أهل القرية ضيافة من يمر عليهم من جنود المسلمين ثلاثة أيام
وتسقط الجزية بالإسلام دون الخراج. فالذمي إذا أسلم لا يعفيه إسلامه من أداء الخراج ? بل يظل عليه أيضاً. ويزيد على الذمي الباقي على ديانته الأصلية أنه يدفع العشر أو نصفه عن غلة الأرض بجوار دفع الخراج عن رقبتها (وذلك خلافاً لأبي حنيفة).
وكان لكل قرية مجلس محلى من رؤسائها توضع عليهم الضرائب ويوزعونها على أهل القرية خاصة القادرين على زرعها
وصاروا بعد ذلك يؤدونها إلى أصحاب الإلتزام وهم الذين يرسوا عليهم مزاد خراج النواحى مدة ثلاث سنوات .. وكان التزايد يتم بمسجد عمرو , وكان الذين رسى عليهم المزاد يجمعونها أضعاف بواسطة أعوانهم وقد تتعاون الحكومة فى ذلك بالقبض على الأقباط عندما يرفضون دفع الجزية ومعاقبتهم 0 (4)

نجاح سياسه الأقباط تجاه الإستعمار العربى الإسلامى
نجحت سياسه الأقباط السلميه فى تناقص الدخل , فى نفس الوقت الذى كانت فيه رغبه العرب المسلمين فى القيام بإستعمار جديد تزداد , كما شعروا أيضا بضروره تأمين سلامه الأراضى التى إحتلوها , هذا بالإضافه إلى المصاريف الداخليه الناتجه من إنشاء قوة بوليسيه للحفاظ على الأمن الداخلى , كما أنه كانت توجد قوه من الجيش العربى تحافظ على حمايه الخلافه من الثورات الداخليه
ولا ينبغى أن نهمل عامل مهم هو سرقه الولاه المسلمين لجانب كبير من الجزيه فلا يصل إلى الخليفه إلا الجزء اليسير منها 0وقال المؤرخين العرب وغيرهم أنه بعد عده سنين من بداية الغزو عاش العرب فى ترف معيشة لم يكونوا يحلمون به من قبل وبدلا من الحد من هذا البذخ طالبوا الشعوب التى تحت حكمهم بتسديد القائمه من ذلهم وعرق جبينهم 0
لهذا كانت المسائل الماليه هى من أكثر المشاكل التى كانت تواجه الخلفاء فإضطروا إلى تشغيل الأقباط لجمع الأموال بالرغم من وجود قوانين إسلاميه تحدد إستخدامهم 0
وحاول بعض الولاه والخلفاء تخفيض أجور الجند , إلا أنهم باءوا بالفشل الذريع أربع مرات متتاليه فى القرن الأول الهجرى 0
وإكتشفوا أيضا أن الجزيه التى أمر بها القرآن لم تعد كافيه لمغامراتهم الحربيه كما أنها لا تغطى إحتياجات إمبراطوريتهم الواسعه وبذخهم المفرط
وأضاف المؤرخ هايد سببا آخر فقال : " لا ينكر أحد أن النشاط التجارى فى بدايه الإسلام تعرض لصعوبات طارئه إذ أن الجهاد إستنفذ قوى المسلمين كلها وتوقفت من جراء ذلك حركه نقل البضائع , كما توقفت حركه نقل البضائع الخارجيه " (5)
ولم يهتم الحكام المسلميين برفاهيه مصر وإزدهار إقتصادها فهدفهم الوحيد كان هو التوسع بالغزو وإحتلال الأراضى فكان طريقهم لذلك الحصول على المال ولم يكن يهمهم الشعب القبطى العامل لتدعيم حروبهم ولا كيف يساعدون الأقباط للعمل على توفير الجزيه لهم , بتدعيم البنيه الإقتصاديه الأساسيه لمصر فكانوا يكلفون الشعب بالسهر على سلامه السدود والترع بدلا من عمليه التنظيم والصرف على هذه المشروعات الكبيره التى هى مسؤوليه الحكم فأهملت إهمالا خطيرا , ولم تستفيد الأرض من مياه الفيضان إلا قليلا وقد أكد المقريزى هذه الحقيقه عندما صرح قائلا : " أن سبب نقص الخراج كان ناتجا عن تزايد الخراب والتلف عاما بعد عام "
ولم يكن أمامهم إلا البحث عن حلول أخرى لا تعرضهم للخطر , فلجأوا إلى زياده الضرائب 0على الأقباط - ثم زادوها على الموالى ( وهم الأقباط واليهود والملكين الذين تحولوا إلى الإسلام ) وكان لهم ميزة أنه مسلم معفي من الضرائب خدعوهم وأمروهم بدفع الضرائب على الأرض بعد إسلامهم 0
__________________________________________________ _


المـــــــــراجع



(1) أقباط ومسلمون منذ الفتح العربى الى عام 1922م إعداد د0 جاك تاجر د0 فى الآداب من جامعه باريس القاهره 1951 ص 82
(2) ريندو ص 182 – وأيضاً راجع أقباط ومسلمون منذ الفتح العربى الى عام 1922م إعداد د0 جاك تاجر د0 فى الآداب من جامعه باريس القاهره 1951 ص 83
(3) أقباط ومسلمون منذ الفتح العربى الى عام 1922م إعداد د0 جاك تاجر د0 فى الآداب من جامعه باريس القاهره 1951 ص 83

(4) كتاب صفحات من تاريخ مصر إلى الفتح العثمانى , تأليف عمر الإسكندرى و أ. ج . سفدج الناشر مكتبة مدبواى بالقاهرة 1410هـ - 1990مـ

(5) Sacy, Druit de propriete territorial, p . 17

================================================== ==============