kajo
مفصول لمخالفة قوانين المنتدى
- إنضم
- 21 يوليو 2007
- المشاركات
- 4,352
- مستوى التفاعل
- 2
- النقاط
- 0
البابا هو أعلى درجه كهنوتية في المسيحية، والبابا هو خليفة مارمرقس الذي رأىَ المسيح
وكَتب إنجيل مرقس، وكاروز الديار المصرية، وأحد السبعين رسولاً، وهو الذي في منزله احتفل المسيح بالفصح
وبابا الإسكندرية هو الذي تتبعه الكنائس الشرقيه كلها والكرسي البابوي السكندري يسبق الكرسي البابوي في روما، وبابا الأرثوذكسية يعني البابا الذي لا يحيد،، فالتعاليم الأرثوذكسية كما هي منذ سُلِمَت من مرقس الرسول وحتى البابا المئة والسابع عشر -وهو البابا شنوده الثالث- بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.
والبابا شنوده حين اعتلى كرسي مارمرقس كان خلفاً للبابا كيرلس الذي ألتفّت حوله القلوب كلها وأحبه الشعب القبطي، بل والشعب المصري كله محبة لا نظير لها فكانت روحانياته وتقواه وشفافيته تتخطى الخيال حتى أن الصداقة التي جمعت بينه وبين الزعيم جمال عبد الناصر كانت محط دهشة الكثيرين.
وعندما جاء البابا شنوده كان المتوقع أنه سيجد صعوبة شديدة ليدخل قلب الأقباط، بعد العظيم كيرلس ولكن الشيء المدهش أنه في الأيام التي سبقت القرعة الهيكلية كنّا نصلي من أجل اختيار الأنبا شنوده وكانت لنا أسباب غريبة جداً -أسباب دنيوية بحتة- فكنا نصلي له لأنه متعلم فهو يحمل ليسانس آداب
ولأنه نشيط فهو دائم الندوات والاجتماعات حتى قبل أن يكون بابا، وهو مثقف يستطيع أن يتكلم في موضوعات كثيرة غير الروحانيات، وهو مفوّه أي يستطيع أن يرتجل عظة دون تحضير، وهو مُلسّن أي يستطيع أن يتكلم بأكثر من لغة، وهو متوّج فلقد اختاره البابا كيرلس أسقفاً للتعليم، وهو واقعي فلقد كان ضابطاً بالجيش قبل الكهنوت.
وهو صغير السن (وقتها) يستطيع أن يتحمل مشقة المهمة وأن يجتاز التجربة التي اختاره الله لها،
ولكن بعد قليل من تَسلُّمه عصا الرعاية بدأت خيوط التطرف الديني تنسج خيوطها حول مصر وبدأت المشاكل تُطل برأسها بداية بأحداث الخانكة، وإن كان السادات قد سهّل الطريق للتطرف لضرب اليساريين والناصريين فلقد كاد التطرف أن يُجهز على الأخضر واليابس في مصر، وأجْهَز أيضاً على السادات نفسه.
وكان على البابا أن يتعامل مع الأوضاع الجديدة بمفهوم جديد وفكر جديد، ففي الماضي كانت الدولة هي التي تتحمل المواجهة بنفسها، فما بالك وأن رئيس الدولة يبارك هذا التيار؟!!وإذا كان علينا ألا نبالغ فنقول أن الدولة تغض الطرف حتى أنها وصفت أحداث الزاوية بأنها زوبعة في فنجان، فتحولت أنظار الأقباط من رئاسة الدولة إلى رئاسة الكنيسة، واكتفت الكنيسة بالصلاة، وأكتفى البابا بكلمة ((ربنا موجود)) ولكنها كانت كلمة لها مفعول السحر في قلوبنا.
وجاء الاختبار الصعب، وحدث الصِدام بين رئيس الدولة ورئيس الكنيسة في موقف سياسي بحت، فلقد تصور السادات حينما اشتكى الإسرائيليين من عدم تجاوب المصريين في مسألة التطبيع، وجاءت الفكرة لماذا لا يذهب الأقباط إلى القدس لزيارة الأماكن المقدسة كما كان من قبل 1967، وعرض السادات الفكرة على البابا، ولكن البابا رفض وقال لن ندخل القدس إلا يداً بيد مع إخوتنا المسلمين وهنا استشاط السادات غضباً متصوراً أنه الرئيس وأنه يأمر فيُطاع، وشن هجوماً شديداً على البابا وتطاول في خطابه بألفاظ شديدة، وتَكلم بأسلوب لا يليق، وأعلن قرارات 5 سبتمبر البغيضة، وهدد قبلها بتطبيق الشريعة الإسلامية على الأقباط.
وكان الأقباط قد رفعوا قلوبهم بصلوات وصيام ثلاثة أيام وفي آخر اجتماع للبابا قبل الاعتكاف في الدير قال (اليوم ينتهي الصيام ثلاثة أيام وهكذا أصبحت طلباتكم في يد الله، وهي يد أمينة وقوية وقريباً جداً ستعرفون كيف أن يد الله قوية وأمينة)،،،، وكأنه كان يعرف الغيب! فقبل أن يمر شهر وبضعة أيام اغتالت يد التطرف السادات، وذهب السادات بعد أن زرع بذرة الفتنة وتركها تترعرع وبارك نموها، وأفسد حياة المصريين جميعاً وتوالت الهجمات لتصيب الأقباط والمسلمين، ثم بدأ التطرف في المعاملة، وتعامل البابا مع كل هذه الأوضاع بحِكمة وحِنكة وصبر عجيب وامتصت سماحة ووداعة الأقباط كل موجات التطرف، وأستطاع البابا أن يكسب تقدير الجميع.
ولكن في خضم هذه الأهوال قام البابا بنهضة معمارية عظيمة في جميع أديرة مصر، بل وأقام أديرة جديدة مثل دير مارجرجس الخطاطبة، وبُنيت الكنائس في عهده رغم التعقيدات والمعوقات التي تقابل بناء أي كنيسة جديدة.
وفي عهده انتشرت الكنائس القبطية في كل أرجاء المسكونة في أمريكا وإستراليا وكندا وإنجلترا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وفي بعض البلدان العربية والأفريقية، وأصبح الأقباط في كل مكان منارة لمصر ولكنيستهم القبطية ولقد أعجبتني عبارة قالها لي الأنبا أنتوني أسقف اسكتلندا وإيرلندا وشمال إنجلترا أن كلمة قبطي كانت تدل في الماضي على أهل مصر ثم تطورت لتدل على مسيحيي مصر ولكن الآن أصبحت كلمة عالمية (إنترناشيونال) لأن الآن يوجد قبطي أمريكي وقبطي كندي وقبطي إسترالي وقبطي إنجليزي وقبطي فرنسي وهكذا.
أن مكانة البابا في قلوب المصريين عامة والأقباط خاصة،، مكانة عظيمة غالية، فهو رجل روحاني الصلاة سلاحه، وهو راهب عاش متوحد 12 سنة في البرية لا يرى أحداً، وهو رجل عِظة فكلماته تُدخِل السلام النفسي في قلوب شعبه، وهو رجل وطني لا يحيد عما يشعر به الشعب القبطي، وهو رجل مصري صميم فهو القائل (أن مصر ليست وطناً نعيش فيه بل وطن يعيش فينا)..
وهو رجل دين اختاره الله في وقت يصعب على أي رجل دين عادي قيادة شعبه فيه، وهو رجل دبلوماسي يستطيع أن يتعامل مع الجميع بسلاسة، وهو رجل ودود يحب كل الناس عملاً بوصية المسيح احبوا أعدائكم.
وهو رجل ذو كاريزما حتى أنه أُطلِقَ عليه بابا العرب، وهو رجل قوي تطمئن له دائماً أنه سيخرج بنا إلى بر الأمان رغم كل ما يحدث، وهو رجل منضبط مواظب على اجتماعاته بمثابرة عجيبة.
البابا يعني للأقباط المثال الحي للراهب المسيحي والكاهن المسيحي والإنسان المسيحي فهو يعني لنا كل شيء.
وعندما يوجّه له سؤال ننتظر منه إجابة تثلج صدر كل قبطي وتُبهر كل مصري وتجعلني مزهواً به فخوراً بسعة أفقه.
أما ابتسامته التي لا تفارقه في أحلك اللحظات فهي البلسم الذي يشفي كل الجراح وأي جراح، ثم قفشاته وتعليقاته الجميلة فهي من أجمل صفاته حيث نشعر أنه منتبه لكل كلمة وسريع البديهة، أنه رائحة المِسك في حياتنا، وشهوة التوحد والصلاة، أنه المَثل والقدوة.
أنه البار لإلهه ودينه ووطنه وشعبه وكهنوته.
أنه الأمين على تعاليم المسيحية الذي لم يتزعزع أمام طوفان الهجمات الشرسة.
أنه الأرثوذكسي أي المستقيم
وكَتب إنجيل مرقس، وكاروز الديار المصرية، وأحد السبعين رسولاً، وهو الذي في منزله احتفل المسيح بالفصح
وبابا الإسكندرية هو الذي تتبعه الكنائس الشرقيه كلها والكرسي البابوي السكندري يسبق الكرسي البابوي في روما، وبابا الأرثوذكسية يعني البابا الذي لا يحيد،، فالتعاليم الأرثوذكسية كما هي منذ سُلِمَت من مرقس الرسول وحتى البابا المئة والسابع عشر -وهو البابا شنوده الثالث- بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.
والبابا شنوده حين اعتلى كرسي مارمرقس كان خلفاً للبابا كيرلس الذي ألتفّت حوله القلوب كلها وأحبه الشعب القبطي، بل والشعب المصري كله محبة لا نظير لها فكانت روحانياته وتقواه وشفافيته تتخطى الخيال حتى أن الصداقة التي جمعت بينه وبين الزعيم جمال عبد الناصر كانت محط دهشة الكثيرين.
وعندما جاء البابا شنوده كان المتوقع أنه سيجد صعوبة شديدة ليدخل قلب الأقباط، بعد العظيم كيرلس ولكن الشيء المدهش أنه في الأيام التي سبقت القرعة الهيكلية كنّا نصلي من أجل اختيار الأنبا شنوده وكانت لنا أسباب غريبة جداً -أسباب دنيوية بحتة- فكنا نصلي له لأنه متعلم فهو يحمل ليسانس آداب
ولأنه نشيط فهو دائم الندوات والاجتماعات حتى قبل أن يكون بابا، وهو مثقف يستطيع أن يتكلم في موضوعات كثيرة غير الروحانيات، وهو مفوّه أي يستطيع أن يرتجل عظة دون تحضير، وهو مُلسّن أي يستطيع أن يتكلم بأكثر من لغة، وهو متوّج فلقد اختاره البابا كيرلس أسقفاً للتعليم، وهو واقعي فلقد كان ضابطاً بالجيش قبل الكهنوت.
وهو صغير السن (وقتها) يستطيع أن يتحمل مشقة المهمة وأن يجتاز التجربة التي اختاره الله لها،
ولكن بعد قليل من تَسلُّمه عصا الرعاية بدأت خيوط التطرف الديني تنسج خيوطها حول مصر وبدأت المشاكل تُطل برأسها بداية بأحداث الخانكة، وإن كان السادات قد سهّل الطريق للتطرف لضرب اليساريين والناصريين فلقد كاد التطرف أن يُجهز على الأخضر واليابس في مصر، وأجْهَز أيضاً على السادات نفسه.
وكان على البابا أن يتعامل مع الأوضاع الجديدة بمفهوم جديد وفكر جديد، ففي الماضي كانت الدولة هي التي تتحمل المواجهة بنفسها، فما بالك وأن رئيس الدولة يبارك هذا التيار؟!!وإذا كان علينا ألا نبالغ فنقول أن الدولة تغض الطرف حتى أنها وصفت أحداث الزاوية بأنها زوبعة في فنجان، فتحولت أنظار الأقباط من رئاسة الدولة إلى رئاسة الكنيسة، واكتفت الكنيسة بالصلاة، وأكتفى البابا بكلمة ((ربنا موجود)) ولكنها كانت كلمة لها مفعول السحر في قلوبنا.
وجاء الاختبار الصعب، وحدث الصِدام بين رئيس الدولة ورئيس الكنيسة في موقف سياسي بحت، فلقد تصور السادات حينما اشتكى الإسرائيليين من عدم تجاوب المصريين في مسألة التطبيع، وجاءت الفكرة لماذا لا يذهب الأقباط إلى القدس لزيارة الأماكن المقدسة كما كان من قبل 1967، وعرض السادات الفكرة على البابا، ولكن البابا رفض وقال لن ندخل القدس إلا يداً بيد مع إخوتنا المسلمين وهنا استشاط السادات غضباً متصوراً أنه الرئيس وأنه يأمر فيُطاع، وشن هجوماً شديداً على البابا وتطاول في خطابه بألفاظ شديدة، وتَكلم بأسلوب لا يليق، وأعلن قرارات 5 سبتمبر البغيضة، وهدد قبلها بتطبيق الشريعة الإسلامية على الأقباط.
وكان الأقباط قد رفعوا قلوبهم بصلوات وصيام ثلاثة أيام وفي آخر اجتماع للبابا قبل الاعتكاف في الدير قال (اليوم ينتهي الصيام ثلاثة أيام وهكذا أصبحت طلباتكم في يد الله، وهي يد أمينة وقوية وقريباً جداً ستعرفون كيف أن يد الله قوية وأمينة)،،،، وكأنه كان يعرف الغيب! فقبل أن يمر شهر وبضعة أيام اغتالت يد التطرف السادات، وذهب السادات بعد أن زرع بذرة الفتنة وتركها تترعرع وبارك نموها، وأفسد حياة المصريين جميعاً وتوالت الهجمات لتصيب الأقباط والمسلمين، ثم بدأ التطرف في المعاملة، وتعامل البابا مع كل هذه الأوضاع بحِكمة وحِنكة وصبر عجيب وامتصت سماحة ووداعة الأقباط كل موجات التطرف، وأستطاع البابا أن يكسب تقدير الجميع.
ولكن في خضم هذه الأهوال قام البابا بنهضة معمارية عظيمة في جميع أديرة مصر، بل وأقام أديرة جديدة مثل دير مارجرجس الخطاطبة، وبُنيت الكنائس في عهده رغم التعقيدات والمعوقات التي تقابل بناء أي كنيسة جديدة.
وفي عهده انتشرت الكنائس القبطية في كل أرجاء المسكونة في أمريكا وإستراليا وكندا وإنجلترا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وفي بعض البلدان العربية والأفريقية، وأصبح الأقباط في كل مكان منارة لمصر ولكنيستهم القبطية ولقد أعجبتني عبارة قالها لي الأنبا أنتوني أسقف اسكتلندا وإيرلندا وشمال إنجلترا أن كلمة قبطي كانت تدل في الماضي على أهل مصر ثم تطورت لتدل على مسيحيي مصر ولكن الآن أصبحت كلمة عالمية (إنترناشيونال) لأن الآن يوجد قبطي أمريكي وقبطي كندي وقبطي إسترالي وقبطي إنجليزي وقبطي فرنسي وهكذا.
أن مكانة البابا في قلوب المصريين عامة والأقباط خاصة،، مكانة عظيمة غالية، فهو رجل روحاني الصلاة سلاحه، وهو راهب عاش متوحد 12 سنة في البرية لا يرى أحداً، وهو رجل عِظة فكلماته تُدخِل السلام النفسي في قلوب شعبه، وهو رجل وطني لا يحيد عما يشعر به الشعب القبطي، وهو رجل مصري صميم فهو القائل (أن مصر ليست وطناً نعيش فيه بل وطن يعيش فينا)..
وهو رجل دين اختاره الله في وقت يصعب على أي رجل دين عادي قيادة شعبه فيه، وهو رجل دبلوماسي يستطيع أن يتعامل مع الجميع بسلاسة، وهو رجل ودود يحب كل الناس عملاً بوصية المسيح احبوا أعدائكم.
وهو رجل ذو كاريزما حتى أنه أُطلِقَ عليه بابا العرب، وهو رجل قوي تطمئن له دائماً أنه سيخرج بنا إلى بر الأمان رغم كل ما يحدث، وهو رجل منضبط مواظب على اجتماعاته بمثابرة عجيبة.
البابا يعني للأقباط المثال الحي للراهب المسيحي والكاهن المسيحي والإنسان المسيحي فهو يعني لنا كل شيء.
وعندما يوجّه له سؤال ننتظر منه إجابة تثلج صدر كل قبطي وتُبهر كل مصري وتجعلني مزهواً به فخوراً بسعة أفقه.
أما ابتسامته التي لا تفارقه في أحلك اللحظات فهي البلسم الذي يشفي كل الجراح وأي جراح، ثم قفشاته وتعليقاته الجميلة فهي من أجمل صفاته حيث نشعر أنه منتبه لكل كلمة وسريع البديهة، أنه رائحة المِسك في حياتنا، وشهوة التوحد والصلاة، أنه المَثل والقدوة.
أنه البار لإلهه ودينه ووطنه وشعبه وكهنوته.
أنه الأمين على تعاليم المسيحية الذي لم يتزعزع أمام طوفان الهجمات الشرسة.
أنه الأرثوذكسي أي المستقيم