المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسلحة الدمار الشامل – إسـرائيل !


whocares
12-03-2006, 10:24 AM
بريطانيا زودت اسرائيل بالبلوتونيوم لاجراء ابحاث في الستينات

لندن 10-3 (اف ب)- اكد تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) الخميس ان بريطانيا قدمت في الستينات من القرن الماضي الى اسرائيل بلوتونيوم ومعدات حساسة اخرى يمكن استخدامها لصنع اسلحة ذرية.
وبريطانيا احد البلدان الرئيسية في الخلاف النووي مع ايران.

وتلقى الناشط الاسرائيلي المعارض للنشاطات النووية الاسرائيلية موردخاي فعنونو هذه المعلومات التي بثتها الشبكة البريطانية مساء الخميس باهتمام كبير، داعيا الى انفتاح اكبر على الماضي سيساهم في نظره في منع انتشار الاسلحة النووية في الشرق الاوسط.

ونقلت الهيئة في برنامجها "بي بي سي نيوزنايت" عن وثائق سرية حصلت عليها ومقابلات اجرتها مع مسؤولين سابقين ان بريطانيا سلمت اسرائيل عينات من منتجات نووية بينما كانت الدولة العبرية تطور سرا مفاعلها النووي في ديمونا.

وقال توني بن الذي كان وزيرا للتكنولوجيا في تلك الفترة للبي بي سي ان هذه الاتفاقات ابرمت من دون علمه مع انه كان مسؤولا عن صادرات المعدات النووية. واضاف "لم يشر احد امامي الى بلوتونيوم سلم الى اسرائيل واعني بذلك ان في الامر نفاقا كبيرا".

واضاف الوزير السابق انه يعتقد ان رئيس الوزراء حينذاك هارولد ولسون لم يعرف بذلك ايضا. وقال "اعتقد انه لم يكن يعرف ذلك لكنني لا استبعد ان يكون على علم بالامر".

وقالت هيئة الاذاعة البريطانية ان اسرائيل طلبت في 1966 من بريطانيا تسليمها عينة من عشرة ميليغرامات من البلوتونيوم تشكل جزءا صغيرا من اربعة كيلوغرامات يجب توفرها لانتاج قنبلة ذرية لكنها مفيدة الى حد ما للبدء بالعملية.

ورفضت وزارة الخارجية البريطانية الطلب بينما حذرت وزارة الدفاع من ان صفقة من هذا النوع يمكن ان يكون لها "معنى عسكري مهم" لان المواد يمكن استخدامها لاجراء تجارب.

واضافت البي بي سي ان مايكل مايكلز الموظف البريطاني الكبير رفع احتجاجا خطيا شديد اللهجة على قرار وزارة الخارجية وتمت الاستجابة له.
وبيتر كيلي الخبير في الاستخبارات البريطانية المتخصص بالبرنامج النووي الاسرائيلي حينذاك، كان على معرفة جيدة بمايكلز الذي توفي في 1992.

وقال كيلي لبرنامج "نيوزنايت" انه يعتقد ان مايكلز كان على علم بان اسرائيل تعمل على امتلاك قنبلة ذرية لكنه كان حائرا في الاختيار بين ولائه لبريطانيا وولائه لاسرائيل.

وتابعت البي بي سي ان بريطانيا سلمت اسرائيل ايضا مئات الشحنات من معدات اخرى يمكن استخدامها في برنامج للتسلح النووي مثل مكونات من اليورانيوم والليتيوم والبيريليوم والتريتيوم والمياه الثقيلة.

وبعد ان تابع هذه المعلومات، عبر فعنونو الذي امضى 18 عاما في سجن اسرائيلي لكشفه وجود مفاعل ديمونا النووي، عن ارتياحه لكشف هذه المعلومات المتعلقة بالاتفاقات بين اسرائيل وبريطانيا.

وقال لبرنامج "نيوزنايت" في اتصال هاتفي من اسرائيل "سيكون من المفيد جدا مكافحة انتشار الاسلحة النووية في الشرق الاوسط واجبار اسرائيل على ان تفعل شيئا للمشاركة في ازالة الاسلحة النووية من المنطقة".

وعبر عن امله في ان تجبر هذه المعلومات بريطانيا على الضغط على اسرائيل لفتح مفاعل ديمونا لعمليات التفتيش بالدرجة نفسها التي تضغط فيها لندن على طهران بشأن برنامجها النووي.

واكد الناشط الاسرائيلي ان المواد التي باعتها بريطانيا الى اسرائيل في الستينات ساعدت فعلا بلاده "ليس فقط على صنع اسلحة ذرية بل على انتاج قنابل هيدروجينية ايضا".