محتاجة الى صورة

++sameh++

عضو شرف
عضو مبارك
إنضم
24 ديسمبر 2005
المشاركات
1,339
مستوى التفاعل
11
النقاط
38
الإقامة
فى حضن الأب
فى جلسة عائلية مع شعب الكنيسة القبطية فى منطقة جيرسى سيتى كان الكل يتبادلون القصص الجميلة , فقال الأخ وديع , وكان له نشاطه فى خدمة بيوت الطلبة بالاسكندرية :
اذ كنت مع المرحوم الشماس نظمى برسوم فى كنيسة الشهيد مارجرجس باسبورتنج دخل كل من ابوينا المحبوبين القمص بيشوى كامل والقس لوقا سيداروس , وكان ابونا لوقا يضحك

سأل الشماس نظمى : ماذا حدث يا ابونا لوقا ؟
اجاب ابونا لوقا : اسأل أبانا بيشوى الأمر يحتاج الى اخذ صورة فوتوغرافية , وارسالها لقداسة البابا
قال هذا وهو يضحك , اخيرا روى ابونا لوقا ما حدث معه :
اخذنى ابونا بيشوى معه لزيارة سيدة ولدت حديثا , وكانت تسكن فى الطابق الخامس واذ بلغنا المكان هنأها ابونا بيشوى على المولود الجديد
قالت السيدة : لن اترككما حتى تأكلان , فقد حان وقت العشاء سأذبح لكما اوزة !
قال ابونا بيشوى بروح ابوى : سآخذ نصيبى ( جاف ) اى غير مطبوخ
بفرح قالت له السيدة : الاوزة كلها لك , لن تنزل من هنا بدونها
لم يتردد ابونا بيشوى فى قبولها , فبعد الصلاة حمل الاوزة فى يده وخبأها فى كم الثوب المتسع , وكان يمسك بمنقارها حتى لا تعطى صوتا , ونزل بسرعة عجيبة على درجات السلم , وكنت الاحقه
واذ بلغا الى الشارع اتجه نحو اليمين , فقلت له : " السيارة من جهه الشمال " لكن ابانا بيشوى قال لى : " تعال معى " وسارا فى الطريق الى مسافة قصيرة , ثم انطلق ابونا كمن يجرى على السلم حتى بلغ الطابق السادس , وهناك على السطوح وجد اطفالا يبكون
سألهم ابونا بيشوى : لماذا تبكون ؟
اجابه احدهم : اننا جائعون , نطلب من والدتنا ان نأكل , وهى تطلب منا ان نصلى كيف نصلى ونحن جائعون ؟
قال ابونا بيشوى : لا تخافوا ربنا ارسل لكم طعاما
تطلع ابونا بيشوى الى وقال لى : " اجلس مع الاطفال واروى لهم قصصا , وانا اعد لهم مع والدتهم الطعام " ثم امسك ابونا بيشوى السكين وذبح الاوزة ليساعد الام فى اعداد الطعام لاولادها الجائعين .......
روى ابونا لوقا هذه القصة وهو يضحك قائلا : " منظر ابينا بيشوى وهو يذبح الاوزة يحتاج الى صورة , نضعها فى الكنيسة , ونرسل نسخة منهها الى قداسة البابا ! "

حقا كثيرا ما احتاجت تصرفات ابونا بيشوى الى صورة
لا , بل الحاجة الى اخذ الصورة لقلبه الأبوى
لن اتردد فى القول
كان السمائيون يتهللون بقلبه الكبير المتسع بالحب ,
وبفكره الذى يحتضن به الكل ,
انه منظر مفرح للملائكة و الناس
 
أعلى