مديح والده الاله
سنكسار مدائح العذراء
ان المدينة تسبح شاكرة بتسابيح ساهرة للمعاضدة
التي لا تغفل في الحروب والنصيرة القاهرة
لمّا كان هرقل متقلدا رئاسة الروم الضابطة بذاتها , فاذ نظر كسرى ملك الفرس ذل أمور الرومانيين الصائر من فوقا الملك المغتصب, أرسل وزيرا من وزرائه يدعى سارباروس مع ألوف كثيرة ليخضع له كل بلاد الشرق,لأن كسرى كان سبق فيما سلف فأفنى نحو عشر ربوات من المسيحيين بما أن اليهود كانوا ابتاعوهم منهم وأهلكوهم. فسارباروس الوزير المذكور بعد أن نهب كامل بلاد الشرق بلغ حتى الى مدينة خريصوبولي التي تدعى الآن سكوطاريون .
فهرقل الملك بما أنه حصل في اعواز من أموال الخزينة سكّ اواني الكنائس الشريفة دراهم بقصد أن يردّها أكثر وأكمل مما أخذها. وعبر بسفن في البحر الأسود الى جهات بلاد الفرس فخرّبها وغلب كسرى وقهره مع بقية جنده قهرا عظيما.ثم حدث بعد قليل أن سيرويس بن كسرى عصى على أباه وأخذ الرئاسة لذاته.وبعد أن قتل كسرى أباه تعاهد مع الملك هرقل . الاّ أن خاكانوس زعيم الميسيين والسكيثيين لمّا بلغه أن الملك هرقل سار في البحر ووصل الى بلاد الفرس . نقض العهود التي حصلت مع الروم وأخذ جيوشا جزيلة العدد وجاز بالجهات الغربية الى القسطنطينية يزأر كالأسد بأصوات تجديفبة على الله. فكان اذ ذاك أما البحر فمملوء سفنا وأما البر فمملوء فرسانا ومشاة لا تحصى. فالبطريرك سرجيوس كان يتضرّع الى شعب القسطنطينية الاّ يهلع بل يتشجع ويضع كل رجائه من صميم نفسه على الله وأمه والدة الاله الكلية الطهارة. وكان مع ذلك فونوس البطريرك المتقلّد اذ ذاك سياسة المدينة,يهيء ما يليق ويقتضي لطرد المحاربين. لأنه يجب مع المعونة العلوية أن نفعل نحن أيضا ما ينبغي. فأما البطريرك فأخذ مع الجمع بأسره أيقونات والده الالّه الشريفة ودار بها فوق أعلى السور محصلا لهم من ذلك الصيانة والحفظ. وبينما كان سارباروس من جهة الشرق وخاكانوس من جهة الغرب يلهبان ما يحوط بالمدينة,فالبطريرك كان يجول دائر الأسوار حاملا أيقونة المسيح الغير المصنوعة باليد,وعود الصليب الكريم المحيي , مع ثوب أم الالّه المكرّم أيضا. مأما خاكانوس السكيثي فغار على القسطنطينية من حهة أسوار البر مع جمهور عساكر لا تحصى متحصنين بسلاح ومتدرعين للغاية حتى أن كل واحد من الروم يحاربه عشرة من السكيثيين. الاّ انّ المناضلة التي لا تحارب بواسطة الجند القليل جدا الموجود في هيكلها هيكل الينبوع ,أفنت كثير من الأعداء. فمن ثم تشجّع الروم واطمأنوا وبرزوا مرؤسين من أم الالّه كزعيمة للجند لا تحارب, فكانوا يغلبونهم دائما ويقهرونهم جدا. واذ تأمل أهل المدينة بالعهود ارتدوا لأن خاكانوس نادى لا تنخدعوا بالالّه الذي تؤمنون به لأنني في الغد سأتملّك على مدينتكم القسطنطسنية بلا محالة.فأما أهل المدينة لمّا سمعوا ذلك بسطوا أياديهم الى الله. فاتفق خاكانوس وصارباروس أن يغاروا على المدينة برّا وبحرا مجتهدين أن يملكوا المدينة بواسطة آلات حربية . الاّ انهم بهذا المقدار انغلبوا من الروم حتى أن الأحياء ما كان لهم كفاءة لأن يحرقوا الأموات, وأما القوارب فاذ كانت مملوءة من العساكر المتسلحة,انجذبت جائزة في الخليج المسمى خليج القرن الى هيكل والدة الالّه الذي في فلاشرنس ثم هيت زوبعة عنيفة في البحر وقسمته الى أجزاء ففرقتها وأبادتها مع أكثر سفن الأعداء فكان يرى كل أحد معجزة باهرة لأم الالّه الفائقة القداسة . لأن السفن قذفت الجميع عند شاطيء البحر الذي في فلاشرنس. فأما الشعب ففتحوا الأبواب باسراع وخرجوا فقتلوا الجميع عن آخرهم. وكان الأولاد والنساء يتشجعون عليهم. فرجع متقدموهم نائحين ونادبين وأما شعب القسطنطينية الحسن العبادة فاذ تحققوا أن النعمة الممنوحة لهم من والدة الالّه رتلوا لها هذا التسبيح الأكاثيسطون ما طال اللّيل بما أنها سهرت من أجلهم وبقوة رفيعة أكملت الظفر على الأعداء.
فمنذ ذلك الوقت تذكارا لهذا العجب العظيم الفائق الطبيعة تسلّمت الكنيسة أن تكمل هذا العيد لأم الالّه في هذا الوقت الحاضر الذي فيه صنعت الظفر على المحاربين. ثم دعي المديح الذي لا يجلس فبه
لأجل ذلك ولأجل جمع ما كانت والدة الألّه تعمله لهذا الشعب نعيد هذا العيد الحاضر في كل سنة من هذا الوقت.
فبشفاعات امّك المناضلة التي لا تحارب ايها المسيح الالّه أنقذنا من جميع المصائب المحيطة بنا وارحمنا بما أنّك محب للبشر وحدك.
اني انا مدينتك يا والدة الالّه
أكتب لك رايات الغلبة يا جنديّّة محاميّة
وأقدم لك الشكر يا منقذة من الشدائد
لكن بما أن لك العزّة التي لا تحارب
أعتقيني من أضناف الشدائد
حتى أصرخ اليك:
افرحي يا عروسا لا عروس لها.
سنكسار مدائح العذراء
ان المدينة تسبح شاكرة بتسابيح ساهرة للمعاضدة
التي لا تغفل في الحروب والنصيرة القاهرة
لمّا كان هرقل متقلدا رئاسة الروم الضابطة بذاتها , فاذ نظر كسرى ملك الفرس ذل أمور الرومانيين الصائر من فوقا الملك المغتصب, أرسل وزيرا من وزرائه يدعى سارباروس مع ألوف كثيرة ليخضع له كل بلاد الشرق,لأن كسرى كان سبق فيما سلف فأفنى نحو عشر ربوات من المسيحيين بما أن اليهود كانوا ابتاعوهم منهم وأهلكوهم. فسارباروس الوزير المذكور بعد أن نهب كامل بلاد الشرق بلغ حتى الى مدينة خريصوبولي التي تدعى الآن سكوطاريون .
فهرقل الملك بما أنه حصل في اعواز من أموال الخزينة سكّ اواني الكنائس الشريفة دراهم بقصد أن يردّها أكثر وأكمل مما أخذها. وعبر بسفن في البحر الأسود الى جهات بلاد الفرس فخرّبها وغلب كسرى وقهره مع بقية جنده قهرا عظيما.ثم حدث بعد قليل أن سيرويس بن كسرى عصى على أباه وأخذ الرئاسة لذاته.وبعد أن قتل كسرى أباه تعاهد مع الملك هرقل . الاّ أن خاكانوس زعيم الميسيين والسكيثيين لمّا بلغه أن الملك هرقل سار في البحر ووصل الى بلاد الفرس . نقض العهود التي حصلت مع الروم وأخذ جيوشا جزيلة العدد وجاز بالجهات الغربية الى القسطنطينية يزأر كالأسد بأصوات تجديفبة على الله. فكان اذ ذاك أما البحر فمملوء سفنا وأما البر فمملوء فرسانا ومشاة لا تحصى. فالبطريرك سرجيوس كان يتضرّع الى شعب القسطنطينية الاّ يهلع بل يتشجع ويضع كل رجائه من صميم نفسه على الله وأمه والدة الاله الكلية الطهارة. وكان مع ذلك فونوس البطريرك المتقلّد اذ ذاك سياسة المدينة,يهيء ما يليق ويقتضي لطرد المحاربين. لأنه يجب مع المعونة العلوية أن نفعل نحن أيضا ما ينبغي. فأما البطريرك فأخذ مع الجمع بأسره أيقونات والده الالّه الشريفة ودار بها فوق أعلى السور محصلا لهم من ذلك الصيانة والحفظ. وبينما كان سارباروس من جهة الشرق وخاكانوس من جهة الغرب يلهبان ما يحوط بالمدينة,فالبطريرك كان يجول دائر الأسوار حاملا أيقونة المسيح الغير المصنوعة باليد,وعود الصليب الكريم المحيي , مع ثوب أم الالّه المكرّم أيضا. مأما خاكانوس السكيثي فغار على القسطنطينية من حهة أسوار البر مع جمهور عساكر لا تحصى متحصنين بسلاح ومتدرعين للغاية حتى أن كل واحد من الروم يحاربه عشرة من السكيثيين. الاّ انّ المناضلة التي لا تحارب بواسطة الجند القليل جدا الموجود في هيكلها هيكل الينبوع ,أفنت كثير من الأعداء. فمن ثم تشجّع الروم واطمأنوا وبرزوا مرؤسين من أم الالّه كزعيمة للجند لا تحارب, فكانوا يغلبونهم دائما ويقهرونهم جدا. واذ تأمل أهل المدينة بالعهود ارتدوا لأن خاكانوس نادى لا تنخدعوا بالالّه الذي تؤمنون به لأنني في الغد سأتملّك على مدينتكم القسطنطسنية بلا محالة.فأما أهل المدينة لمّا سمعوا ذلك بسطوا أياديهم الى الله. فاتفق خاكانوس وصارباروس أن يغاروا على المدينة برّا وبحرا مجتهدين أن يملكوا المدينة بواسطة آلات حربية . الاّ انهم بهذا المقدار انغلبوا من الروم حتى أن الأحياء ما كان لهم كفاءة لأن يحرقوا الأموات, وأما القوارب فاذ كانت مملوءة من العساكر المتسلحة,انجذبت جائزة في الخليج المسمى خليج القرن الى هيكل والدة الالّه الذي في فلاشرنس ثم هيت زوبعة عنيفة في البحر وقسمته الى أجزاء ففرقتها وأبادتها مع أكثر سفن الأعداء فكان يرى كل أحد معجزة باهرة لأم الالّه الفائقة القداسة . لأن السفن قذفت الجميع عند شاطيء البحر الذي في فلاشرنس. فأما الشعب ففتحوا الأبواب باسراع وخرجوا فقتلوا الجميع عن آخرهم. وكان الأولاد والنساء يتشجعون عليهم. فرجع متقدموهم نائحين ونادبين وأما شعب القسطنطينية الحسن العبادة فاذ تحققوا أن النعمة الممنوحة لهم من والدة الالّه رتلوا لها هذا التسبيح الأكاثيسطون ما طال اللّيل بما أنها سهرت من أجلهم وبقوة رفيعة أكملت الظفر على الأعداء.
فمنذ ذلك الوقت تذكارا لهذا العجب العظيم الفائق الطبيعة تسلّمت الكنيسة أن تكمل هذا العيد لأم الالّه في هذا الوقت الحاضر الذي فيه صنعت الظفر على المحاربين. ثم دعي المديح الذي لا يجلس فبه
لأجل ذلك ولأجل جمع ما كانت والدة الألّه تعمله لهذا الشعب نعيد هذا العيد الحاضر في كل سنة من هذا الوقت.
فبشفاعات امّك المناضلة التي لا تحارب ايها المسيح الالّه أنقذنا من جميع المصائب المحيطة بنا وارحمنا بما أنّك محب للبشر وحدك.
اني انا مدينتك يا والدة الالّه
أكتب لك رايات الغلبة يا جنديّّة محاميّة
وأقدم لك الشكر يا منقذة من الشدائد
لكن بما أن لك العزّة التي لا تحارب
أعتقيني من أضناف الشدائد
حتى أصرخ اليك:
افرحي يا عروسا لا عروس لها.