- إنضم
- 2 فبراير 2007
- المشاركات
- 2,424
- مستوى التفاعل
- 18
- النقاط
- 0
المقال الممنوع فى الاهرام ردا على تخاريف زغلول النجار
رداً على د.زغلول النجار
الرد الذى كتبة الاستاذ الدكتور القس مجدى صديق أستاذ العهد القديم بكلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة ردا على ما كتبة د.زغلول النجار فى جريدة الاهرام القاهرية يوم الاثنين الموافق 25/ 12/ 2006
وقد تم ارسال المقال الى جريدة الاهرام ولم يتم نشره !!
ونحن ننشر هنا المقال كاملا وصورة من الخطاب المرسل للاستاذ اسامة سرايا
الفاضل الأستاذ/ أسامة سرايا
رئيس تحرير جريدة الأهرام المصرية
تحية طيبة وبعد،،
قرأت بجريدة الأهرام يوم الأثنين الموافق 25/ 12/ 2006 مقالاً للدكتور زغلول النجار ولي بعض التعليقات التي أرجو أن تتفضلوا بنشرها من مبدأ حرية التعبير والنشر.
مع جزيل الشكر والتقدير،
الدكتور القس مجدي صديق جندي
دكتوراه في العهد القديم
وأستاذ العهد القديم بكلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة
عنوان المقال: مغالطات في مسألة تحريف التوراة
نشر د. زغلول النجار في سلسلة مقالاته الأسبوعية "الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزى دلالتها العلمية" بجريدة الأهرام يوم الاثنين الموافق 25/ 12/ 2006 تفسيره لآية 13 من سورة المائدة. في هذا المقال حاول د. النجار إثبات صدق نبوءة القرآن على وحشية دولة إسرائيل الحالية وجبروتها قبل 14 قرناً إلا أنه ركز في شرحه للآية على محاولة إثبات تحريف اليهود للعهد القديم عبر تاريخهم.
وفكرة تحريف التوراة ليست بالفكرة الجديدة. فالكتاب المقدس تعرض لنقد لم يتعرض له أي كتاب في التاريخ. وعندما أدافع عن العهد القديم، فأنا كمسيحي أدافع عن كتابي المقدس ولست أدافع عن كتاب اليهود أو عن اليهود. فالعهد القديم هو الذي تنبأ بمجيء السيد المسيح قبله بعدة قرون والذي اعتمدت عليه الكنيسة في بداية عصرها في إثبات أن يسوع هو المسيا المنتظر الذي تنبأ عنه العهد القديم. ولذلك فالكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد هو الكتاب المقدس لكل المسيحيين منذ القرن الأول الميلادي وحتى الآن. وأنا هنا أكتب كمصري مسيحي إنجيلي.
وقبل الدخول في تفاصيل المقال هناك مبدأين أساسيين لابد من ذكرهما:
1) لا علاقة لدولة إسرائيل الحالية بشعب إسرائيل المذكور في العهد القديم: فإسرائيل الحالية هي دولة سياسية حديثة استحدثت عام 47 في غفلة من التاريخ وأقيمت على أنقاض فلسطين الحبيبة. ونحن ككنيسة نرفض كل ممارسات دولة إسرائيل من قتل للأبرياء وسفك للدماء وتشريد للنساء والشيوخ والأطفال ونهب للممتلكات والأعراض لأخوتنا في فلسطين المحتلة والتي نصلي لأجلها ولأجل شعبها لكي يرجع المهجرين إلى بيوتهم وأن تقام دولة فلسطين سريعاً بإذن الله.
أما إسرائيل شعب الله المذكورة في العهد القديم فترجع إلى سيدنا إبراهيم حينما قطع الله معه عهداً قائلاً: "وفي نسلك تتبارك جميع قبائل الأرض" (تكوين 12: 3، 18: 18، 22، 18، 26: 4، 28: 14، أعمال الرسل 3: 25، غلاطية 3: 8). وهنا يوضح الكتاب المقدس أن اختيار الله لشعب إسرائيل لا ليكونوا شعبه المختار فحسب بل ليكونوا شهوداً لله سبحانه فتأتي الشعوب الوثنية المحيطة بهم لتعبد الله خالق السموات والأرض رب العالمين. وقد انتهى دور إسرائيل بعد رفضهم لرسالة السيد المسيح.
2) التفسير والأحداث المعاصرة: يوجد مبدأ واضح في علم التفسير وهو أن الأحداث لا تفسر النصوص المقدسة. فالنصوص ثابتة أما التاريخ فمتغير. ولا يمكن أن نفسر الثابت في ضوء المتغير، ولكن العكس هو الصحيح. أي نفهم التاريخ من خلال فهمنا للنصوص. لأننا لو فسرنا النصوص المقدسة في ضوء الأحداث المعاصرة فبدون أن ندري نضع النصوص في درجة أقل من الأحداث المعاصرة. أي أن الأحداث المعاصرة أصبحت هي المرجع الذي على أساسه نفسر النصوص المقدسة. هذا المبدأ خاطئ جداً حيث يقودنا إلى ما لا نهاية من المعاني للنصوص المقدسة. وهنا أقول أن غطرسة إسرائيل الحالية وجبروتها وقتلها للنساء والشيوخ والأطفال لا يدعونا لنفسر النصوص في ضوء دولة إسرائيل فلابد أن نفهم ونفسر النص بمعزل عن دولة إسرائيل الحديثة. فلا نربط بين إسرائيل المذكورة في العهد القديم ودولة إسرائيل الحالية.
أما ملاحظاتي على المقال فتتمثل في الآتي:
- خلط في فكرة تحريف العهد القديم
يقول د. النجار "لكن اليهود أشبعوها (أي التوراة) تحريفاً وتزويراً ودساً على الله تعالى وهم اليوم يعتبرون التوراة متجسدة في الأسفار الخمسة الأولى مما يعرف باسم "العهد القديم" وهذه الأسفار الخمسة لم تدون إلاّ في عهد "عزرا" بعد وفاة موسى – عليه السلام- بأكثر من ثمانية قرون ثم أضافوا إليها عدة أسفار مختلفة مما جعلها محل جدل في أوساطهم الدينية حتى اليوم. ثم يضيف د. زغلول النجار الآتي: "يجُمع دارسوا العهد القديم على أن سفر حزقيال وضع أولاً، ثم ركبت حوله بقية الأسفار الموضوعة ولذلك كان لليهود أكثر من توراة مثل "التوراة البابلية"، "توراة القدس"، "التوراة البيضاء" والتوراة السامرية والسبعينية والعبرية واليونانية وغيرها، وبينهما اختلافات جوهرية عديدة تشير الى عبث الأصابع اليهودية بها".
كنت أنتظر من باحث معروف مثل د. النجار أن لا يخلط الأوراق وأن يعرف الفرق بين وجود السفر وتاريخه وقانونيته أي إعتماد السفر ضمن القائمة الرسمية للكتب المقدسة- بين النص الأصلي والترجمة وأن لا يستغل بساطة الناس ليشوه الحقائق. فعندما يدعى أن الأسفار الخمسة لم تدون إلا في عهد عزرا فهذا تزييف للتاريخ وطمس للحقائق. فقد كانت أسفار الشريعة موجودة (تثنية 31: 9- 13) في أيام موسى ثم يشوع (يشوع 1: 7- 8) وعبر تاريخ ملوك إسرائيل داود وسليمان حتى يوشيا (سنة 622 ق. م) والذي أحدث ثورة روحية هائلة في حياة بني إسرائيل بعد عثوره على سفر شريعة الرب (سفر شريعة موسى)، أي قبل عزرا بما يقترب من مائة عام (2 أخبار الأيام 34: 14، 35: 12) ومع ذلك فقد كان عزرا الكاهن كاتباً ماهراً في شريعة الرب التي أعطاها الرب إله إسرائيل (عزرا7: 6، 10، 11).
العهد القديم وطبقاً للتقسيم "العبري" يتكون من التوراة التي تشمل أسفار موسى الخمسة والأنبياء تم أخيراً الكتابات المقدسة والتي تحوي أسفار المزامير والجامعة.. وغيرها. وهذه الأسفار المقدسة هي التي أقرها السيد المسيح وأوضح مراراً كثيرة أنها تشهد له (لوقا 24: 27، 44، 45). كما يصف الرسول بولس أسفار العهد القديم بالكتب المقدسة (2تيموثاوس3: 15) . ويعتبر مليتس Melito أسقف ساردس هو أول من أطلق تسمية العهد القديم على هذه الأسفار المقدسة (التوراة – الأنبياء- الكتب أو المزامير) وذلك عام 180 م تميزاً لها عن أسفار [URL="http://www.arabchurch.com/ArabicBible/العهد_الجديد"][URL="http://www.arabchurch.com/ArabicBible/العهد_الجديد"]العهد الجديد [/URL][/URL].
من يخاف على التوراة أكثر من الذين أنزلت إليهم. فهل يخاف المسيحيون أو المسلمون على كتب اليهود أكثر من اليهود أنفسهم. ثم لماذا يحرفونها؟ هل يحرفونها فقط لإظهار أنهم شعب الله المختار!! أم لإظهار عنادهم وأنهم شعب صلب الرقبة – كما يصفهم العهد القديم نفسه- أم لإظهار بعض النقاط السوداء في تاريخهم .. لا أعرف!! السؤال الأهم وهو متى حرفونها؟ هل قبل المسيح؟ أم بعده؟ فقد استشهد السيد المسيح بالتوراة الموجودة في أيامه ولم يعلن أنها محرفة. وهذه التوراة هي نفسها التي بين أيدينا حتى هذه اللحظة.
إن الله سبحانه هو الذي أوحى بكلمته لعبده موسى بكتابة التوراة ولداود بالمزامير .. وغيرها من الكتب السماوية. والله عز وجل له القدرة والسلطان في أن يحافظ على كلمته ولا يتركها لأصابع اليهود ليشبعوها تحريفاً. ثم على أي أساس نفترض هذا التحريف. هل عثر أي عالم على مر الزمان على توراة غير التي بأيدينا الآن؟ إن علّم الآثار واكتشاف المخطوطات يثبت يوماً بعد يوم حقيقة ثابتة وهي: استحالة تحريف الكتاب المقدس.
يعلم الجميع في الأوساط العلمية وغير العلمية أن الترجمة السبعينية للعهد القديم (التوراة- الأنبياء- الكتب...) هي ترجمة العهد القديم كله من اللغة العبرية الى اللغة اليونانية. وقد تمت هذه الترجمة في النصف الأول من القرن الثالث قبل الميلاد وموجود منها العديد من المخطوطات في معظم المتاحف العالمية. أي أن هذه الترجمة موجودة قبل مجيء المسيح بحوالي ثلاثة قرون. وهي التي استخدمتها الكنيسة منذ بداية نشأتها في القرن الأول الميلادي. فكيف يمكن لليهود أن يحرفوا كتابهم وهم يدركون تمام الإدراك أن كتابهم أصبح عند المسيحيين وصار جزءاً أساسياً من كتابهم المقدس والذي من أجله استشهدوا.
لقد عثر العلماء على عدة آلاف من المخطوطات العبرية للعهد القديم والتي ترجع الى ما بين القرن الثالث قبل الميلاد والقرن الرابع عشر الميلادي. ومن أهم المخطوطات الموجودة بالمتحف البريطاني ويضم 161 مخطوطة، وكذلك جامعة أكسفورد على 146 مخطوطة كذلك أيضاً مخطوطة لينجراد وهي أقدم مخطوطة بابلية للعهد القديم كاملاً وترجع الى سنة 1008 م. كذلك مخطوطات جنيزة القاهرة (في التسعينيات من القرن التاسع عشر) والتي عثر بها على حوالي 200000 (مائتي ألف) من المخطوطات والقصاصات. كذلك مخطوطات البحر الميت والتي عثر عليها عام 1947 وما بعده. وترجع هذه المخطوطات إلى ما بين القرن الثالث قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي. وهي تضم مخطوطة كاملة لسفر أشعياء وآلاف القصاصات التي تشكل معاً أسفار العهد القديم ما عدا سفر أستير. كذلك تعتبر مخطوطة حلب (900 م) وهي أقدم مخطوطة مازورية كاملة للعهد القديم. في كل هذه المخطوطات لا توجد مخطوطة ضد الأخرى. نعم هناك أخطاء نسخ طبيعية ولكن كل هذه الأخطاء البسيطة لم تغير النص.
يدّعي د. النجار أن سفر "حزقيال" وضع أولاً ثم ركبت حوله بقية الأسفار الموضوعة ولذلك كان لليهود أكثر من توراة. أود أن أعرف:
ما هي المراجع العلمية الموثقة التي استند عليها د. النجار؟ ما هو دليله على ذلك سواء من العهد القديم أو من خارجه؟ هل وجود التوراة بأكثر من لهجة ولغة هو دليل على تحريفها!!؟ فقد قبل السامريون التوراة كأساس وحيد لإيمانهم في حين قبل يهود أورشليم التوراة والأنبياء. فهل هذا يعني تحريفاً؟ أن التوراة تمثل محور ومركز الكتابات المقدسة عند اليهود، في حين أن سفر حزقيال يمثل أحد الأنبياء. فهل يعقل أن يحرف اليهود التوراة التي تمثل بؤرة اهتمامهم وحياتهم ولا يحرفون سفر حزقيال والذي يمثل أهمية أقل في حياة اليهود. ثم إذا اتفق اليهود على تحريف التوراة (كما يدعى النجار) فلماذا لا يتفقوا على توراة واحدة وليس أكثر من توراة كما يقول صاحب المقال في حين أنهم اتفقوا على سفر حزقيال واحد.
- توراة موسى فقدت:
يضيف د. النجار بأن العهد القديم يعترف بأن توراة موسى قد فقدت ولذلك أخذ اليهود يكتبون عنها من الذاكرة ما تناقله كل من الأجداد والآباء للأحفاد والأبناء عبر أكثر من ثمانية قرون كاملة وذلك في زمن عزرا وقد استغرقت كتابتها قرابة قرن من الزمان وبذلك اكتملت كتابتها عبر تسعمائة سنة. ثم يسترسل د. النجار قائلاً: "ثم فقدت كتابات عزرا أيام اجتياح كل من أنطيوخس الثالث والرابع لأرض فلسطين في الفترة من 198 ق. م إلى 164 ق. م ثم في استباحة هيرودس الروماني- الأدومي في الفترة من 38- 44 ق. م.
إن هذا الكلام، في رأيي الشخصي، لهو لغو يفتقر إلى أي سند علمي أو حتى دليل منطقي. فلم أجد إشارة واحدة في العهد القديم تقول أن توراة موسى قد فقدت. نعم نسى الشعب الشريعة وحادوا عنها مراراً كثيرة ولم يحفظوها في قلوبهم ولكنها لم تفقد. لم يطيعوا التوراة كدستور للحياة حتى في أيام موسى وعبر التاريخ، نعم نسوها وعصوها لكنهم لم يفقدوها.
وهنا أذّكر د. النجار مرة أخرى بأن أسفار التوراة موجودة من قبل حزقيال أو عزرا وأن أخذت شكلها النهائي في أيام عزرا فإن هذا لم يمنع وجودها قبل ذلك بكثير. فإذا كان عزرا في نهاية القرن الخامس قبل الميلاد قد بدأ في تجميع التوراة واستغرقت كتابتها كما يدعى د. النجار حوالي قرن من الزمان فهل يعقل أن تكتب وتنشر ويتم قبولها والاعتراف بقانونيتها واستخدامها في المجامع اليهودية لا يتعدي الثلاثين أو الخمسين عاماً حيث ترجم اليهود اليونانيين ليس التوراة فحسب ولكن كل العهد القديم إلى اللغة اليونانية في النصف الأول من القرن الثالث قبل الميلاد!!
- الكنيسة البروتستانتية والأسفار المحذوفة
يحاول د. النجار دس الريبة في نفوس القارئين البسطاء مدعياً أن الكنيسة البروتستانتية قد حذفت أكثر من سبعة أسفار من العهد القديم. وهنا أود أن أوضح أن الكنيسة البروتستانتية لم تحذف أي سفر من الأسفار ولكن عندما جاء الإصلاح في القرن الـ 16 وكان من مبادئه الرئيسية هي "الكلمة المقدسة فقط" وبالتالي رجع إلى ما أقره اليهود في مجمع جامنيا حوالي سنة 90 ميلادية والتي أقروا فيها قائمة بأسماء الكتب المقدسة القانونية وهي التي توجد حتى الآن وهي تحتوي على 39 سفراً التي تقبلها الكنيسة الإنجيلية المصرية. فقد أقرت الكنيسة ما قبله اليهود منذ القرن الأول الميلادي. إلا أن ذلك لا يمنع من وجود بعض الأسفار والتي تعتبرها الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية من القانونية الثانية. لكن الأهم من ذلك أن لا يوجد في هذه الأسفار ما يخالف العقائد الأساسية والتي يؤمن بها جميع المسيحيين في العالم. كما أن وجود أسفار القانونية الثانية لا يعني تحريفاً لأسفار العهد القديم. علماً بأن هذه الأسفار من القسم الثالث من الكتابات المقدسة العبرية "الكتوبيم" وليس التوراة.
وأخيراً نأتي إلى النقطة الأخيرة والتي يثيرها د. النجار والخاصة باعتقاد اليهود بأنهم شعب الله المختار. وهنا اتفق مع د. النجار في اعتقادهم الخاطيء والذي بني على قصور تفسيرهم لنصوص العهد القديم. لقد كانت الشعوب تعيش في جهل وكفر مبين. وكان لابد أن يختار الله أحد هذه الشعوب ليهديها وليهدي هذا الشعب الشعوب الأخرى الى الله. ولقد أختار الله سيدنا إبراهيم خليل الله وقطع معه عهداً ووعده بأن في نسله تتبارك جميع قبائل الأرض (تكوين 17: 1- 8). أي أن اختيار الله لإسرائيل هي لهداية العالم المحيط بها. لم يدرك شعب إسرائيل هذه الحقيقة وارتكبوا المعاصي وأرسل الله لهم الأنبياء ليهديهم الى الحق إلاّ أنهم رفضوا وقتلوا الأنبياء ولذلك عاقبهم الله وأرسل عليهم أعدائهم وأخرجوهم من ديارهم وانتهى دورهم كشهود لرب العالمين.
إننا نعترف جميعاً أن كل البشر من أب واحد هو آدم. فلا يوجد جنس أو شعب أفضل من الشعوب الأخرى (عاموس 9: 7). ولكن غفران الله ورحمته تحتوي كل البشر وبابه مفتوح لكل التائبين مهما كان جنسهم أو عرقهم "ففي كل أمة الذي يتقيه ويصنع البر مقبول عند الله".
http://www.cyuegypt.com/cyu/youth_mo...?SubjectID=255
رداً على د.زغلول النجار
الرد الذى كتبة الاستاذ الدكتور القس مجدى صديق أستاذ العهد القديم بكلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة ردا على ما كتبة د.زغلول النجار فى جريدة الاهرام القاهرية يوم الاثنين الموافق 25/ 12/ 2006
وقد تم ارسال المقال الى جريدة الاهرام ولم يتم نشره !!
ونحن ننشر هنا المقال كاملا وصورة من الخطاب المرسل للاستاذ اسامة سرايا
الفاضل الأستاذ/ أسامة سرايا
رئيس تحرير جريدة الأهرام المصرية
تحية طيبة وبعد،،
قرأت بجريدة الأهرام يوم الأثنين الموافق 25/ 12/ 2006 مقالاً للدكتور زغلول النجار ولي بعض التعليقات التي أرجو أن تتفضلوا بنشرها من مبدأ حرية التعبير والنشر.
مع جزيل الشكر والتقدير،
الدكتور القس مجدي صديق جندي
دكتوراه في العهد القديم
وأستاذ العهد القديم بكلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة
عنوان المقال: مغالطات في مسألة تحريف التوراة
نشر د. زغلول النجار في سلسلة مقالاته الأسبوعية "الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزى دلالتها العلمية" بجريدة الأهرام يوم الاثنين الموافق 25/ 12/ 2006 تفسيره لآية 13 من سورة المائدة. في هذا المقال حاول د. النجار إثبات صدق نبوءة القرآن على وحشية دولة إسرائيل الحالية وجبروتها قبل 14 قرناً إلا أنه ركز في شرحه للآية على محاولة إثبات تحريف اليهود للعهد القديم عبر تاريخهم.
وفكرة تحريف التوراة ليست بالفكرة الجديدة. فالكتاب المقدس تعرض لنقد لم يتعرض له أي كتاب في التاريخ. وعندما أدافع عن العهد القديم، فأنا كمسيحي أدافع عن كتابي المقدس ولست أدافع عن كتاب اليهود أو عن اليهود. فالعهد القديم هو الذي تنبأ بمجيء السيد المسيح قبله بعدة قرون والذي اعتمدت عليه الكنيسة في بداية عصرها في إثبات أن يسوع هو المسيا المنتظر الذي تنبأ عنه العهد القديم. ولذلك فالكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد هو الكتاب المقدس لكل المسيحيين منذ القرن الأول الميلادي وحتى الآن. وأنا هنا أكتب كمصري مسيحي إنجيلي.
وقبل الدخول في تفاصيل المقال هناك مبدأين أساسيين لابد من ذكرهما:
1) لا علاقة لدولة إسرائيل الحالية بشعب إسرائيل المذكور في العهد القديم: فإسرائيل الحالية هي دولة سياسية حديثة استحدثت عام 47 في غفلة من التاريخ وأقيمت على أنقاض فلسطين الحبيبة. ونحن ككنيسة نرفض كل ممارسات دولة إسرائيل من قتل للأبرياء وسفك للدماء وتشريد للنساء والشيوخ والأطفال ونهب للممتلكات والأعراض لأخوتنا في فلسطين المحتلة والتي نصلي لأجلها ولأجل شعبها لكي يرجع المهجرين إلى بيوتهم وأن تقام دولة فلسطين سريعاً بإذن الله.
أما إسرائيل شعب الله المذكورة في العهد القديم فترجع إلى سيدنا إبراهيم حينما قطع الله معه عهداً قائلاً: "وفي نسلك تتبارك جميع قبائل الأرض" (تكوين 12: 3، 18: 18، 22، 18، 26: 4، 28: 14، أعمال الرسل 3: 25، غلاطية 3: 8). وهنا يوضح الكتاب المقدس أن اختيار الله لشعب إسرائيل لا ليكونوا شعبه المختار فحسب بل ليكونوا شهوداً لله سبحانه فتأتي الشعوب الوثنية المحيطة بهم لتعبد الله خالق السموات والأرض رب العالمين. وقد انتهى دور إسرائيل بعد رفضهم لرسالة السيد المسيح.
2) التفسير والأحداث المعاصرة: يوجد مبدأ واضح في علم التفسير وهو أن الأحداث لا تفسر النصوص المقدسة. فالنصوص ثابتة أما التاريخ فمتغير. ولا يمكن أن نفسر الثابت في ضوء المتغير، ولكن العكس هو الصحيح. أي نفهم التاريخ من خلال فهمنا للنصوص. لأننا لو فسرنا النصوص المقدسة في ضوء الأحداث المعاصرة فبدون أن ندري نضع النصوص في درجة أقل من الأحداث المعاصرة. أي أن الأحداث المعاصرة أصبحت هي المرجع الذي على أساسه نفسر النصوص المقدسة. هذا المبدأ خاطئ جداً حيث يقودنا إلى ما لا نهاية من المعاني للنصوص المقدسة. وهنا أقول أن غطرسة إسرائيل الحالية وجبروتها وقتلها للنساء والشيوخ والأطفال لا يدعونا لنفسر النصوص في ضوء دولة إسرائيل فلابد أن نفهم ونفسر النص بمعزل عن دولة إسرائيل الحديثة. فلا نربط بين إسرائيل المذكورة في العهد القديم ودولة إسرائيل الحالية.
أما ملاحظاتي على المقال فتتمثل في الآتي:
- خلط في فكرة تحريف العهد القديم
يقول د. النجار "لكن اليهود أشبعوها (أي التوراة) تحريفاً وتزويراً ودساً على الله تعالى وهم اليوم يعتبرون التوراة متجسدة في الأسفار الخمسة الأولى مما يعرف باسم "العهد القديم" وهذه الأسفار الخمسة لم تدون إلاّ في عهد "عزرا" بعد وفاة موسى – عليه السلام- بأكثر من ثمانية قرون ثم أضافوا إليها عدة أسفار مختلفة مما جعلها محل جدل في أوساطهم الدينية حتى اليوم. ثم يضيف د. زغلول النجار الآتي: "يجُمع دارسوا العهد القديم على أن سفر حزقيال وضع أولاً، ثم ركبت حوله بقية الأسفار الموضوعة ولذلك كان لليهود أكثر من توراة مثل "التوراة البابلية"، "توراة القدس"، "التوراة البيضاء" والتوراة السامرية والسبعينية والعبرية واليونانية وغيرها، وبينهما اختلافات جوهرية عديدة تشير الى عبث الأصابع اليهودية بها".
كنت أنتظر من باحث معروف مثل د. النجار أن لا يخلط الأوراق وأن يعرف الفرق بين وجود السفر وتاريخه وقانونيته أي إعتماد السفر ضمن القائمة الرسمية للكتب المقدسة- بين النص الأصلي والترجمة وأن لا يستغل بساطة الناس ليشوه الحقائق. فعندما يدعى أن الأسفار الخمسة لم تدون إلا في عهد عزرا فهذا تزييف للتاريخ وطمس للحقائق. فقد كانت أسفار الشريعة موجودة (تثنية 31: 9- 13) في أيام موسى ثم يشوع (يشوع 1: 7- 8) وعبر تاريخ ملوك إسرائيل داود وسليمان حتى يوشيا (سنة 622 ق. م) والذي أحدث ثورة روحية هائلة في حياة بني إسرائيل بعد عثوره على سفر شريعة الرب (سفر شريعة موسى)، أي قبل عزرا بما يقترب من مائة عام (2 أخبار الأيام 34: 14، 35: 12) ومع ذلك فقد كان عزرا الكاهن كاتباً ماهراً في شريعة الرب التي أعطاها الرب إله إسرائيل (عزرا7: 6، 10، 11).
العهد القديم وطبقاً للتقسيم "العبري" يتكون من التوراة التي تشمل أسفار موسى الخمسة والأنبياء تم أخيراً الكتابات المقدسة والتي تحوي أسفار المزامير والجامعة.. وغيرها. وهذه الأسفار المقدسة هي التي أقرها السيد المسيح وأوضح مراراً كثيرة أنها تشهد له (لوقا 24: 27، 44، 45). كما يصف الرسول بولس أسفار العهد القديم بالكتب المقدسة (2تيموثاوس3: 15) . ويعتبر مليتس Melito أسقف ساردس هو أول من أطلق تسمية العهد القديم على هذه الأسفار المقدسة (التوراة – الأنبياء- الكتب أو المزامير) وذلك عام 180 م تميزاً لها عن أسفار [URL="http://www.arabchurch.com/ArabicBible/العهد_الجديد"][URL="http://www.arabchurch.com/ArabicBible/العهد_الجديد"]العهد الجديد [/URL][/URL].
من يخاف على التوراة أكثر من الذين أنزلت إليهم. فهل يخاف المسيحيون أو المسلمون على كتب اليهود أكثر من اليهود أنفسهم. ثم لماذا يحرفونها؟ هل يحرفونها فقط لإظهار أنهم شعب الله المختار!! أم لإظهار عنادهم وأنهم شعب صلب الرقبة – كما يصفهم العهد القديم نفسه- أم لإظهار بعض النقاط السوداء في تاريخهم .. لا أعرف!! السؤال الأهم وهو متى حرفونها؟ هل قبل المسيح؟ أم بعده؟ فقد استشهد السيد المسيح بالتوراة الموجودة في أيامه ولم يعلن أنها محرفة. وهذه التوراة هي نفسها التي بين أيدينا حتى هذه اللحظة.
إن الله سبحانه هو الذي أوحى بكلمته لعبده موسى بكتابة التوراة ولداود بالمزامير .. وغيرها من الكتب السماوية. والله عز وجل له القدرة والسلطان في أن يحافظ على كلمته ولا يتركها لأصابع اليهود ليشبعوها تحريفاً. ثم على أي أساس نفترض هذا التحريف. هل عثر أي عالم على مر الزمان على توراة غير التي بأيدينا الآن؟ إن علّم الآثار واكتشاف المخطوطات يثبت يوماً بعد يوم حقيقة ثابتة وهي: استحالة تحريف الكتاب المقدس.
يعلم الجميع في الأوساط العلمية وغير العلمية أن الترجمة السبعينية للعهد القديم (التوراة- الأنبياء- الكتب...) هي ترجمة العهد القديم كله من اللغة العبرية الى اللغة اليونانية. وقد تمت هذه الترجمة في النصف الأول من القرن الثالث قبل الميلاد وموجود منها العديد من المخطوطات في معظم المتاحف العالمية. أي أن هذه الترجمة موجودة قبل مجيء المسيح بحوالي ثلاثة قرون. وهي التي استخدمتها الكنيسة منذ بداية نشأتها في القرن الأول الميلادي. فكيف يمكن لليهود أن يحرفوا كتابهم وهم يدركون تمام الإدراك أن كتابهم أصبح عند المسيحيين وصار جزءاً أساسياً من كتابهم المقدس والذي من أجله استشهدوا.
لقد عثر العلماء على عدة آلاف من المخطوطات العبرية للعهد القديم والتي ترجع الى ما بين القرن الثالث قبل الميلاد والقرن الرابع عشر الميلادي. ومن أهم المخطوطات الموجودة بالمتحف البريطاني ويضم 161 مخطوطة، وكذلك جامعة أكسفورد على 146 مخطوطة كذلك أيضاً مخطوطة لينجراد وهي أقدم مخطوطة بابلية للعهد القديم كاملاً وترجع الى سنة 1008 م. كذلك مخطوطات جنيزة القاهرة (في التسعينيات من القرن التاسع عشر) والتي عثر بها على حوالي 200000 (مائتي ألف) من المخطوطات والقصاصات. كذلك مخطوطات البحر الميت والتي عثر عليها عام 1947 وما بعده. وترجع هذه المخطوطات إلى ما بين القرن الثالث قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي. وهي تضم مخطوطة كاملة لسفر أشعياء وآلاف القصاصات التي تشكل معاً أسفار العهد القديم ما عدا سفر أستير. كذلك تعتبر مخطوطة حلب (900 م) وهي أقدم مخطوطة مازورية كاملة للعهد القديم. في كل هذه المخطوطات لا توجد مخطوطة ضد الأخرى. نعم هناك أخطاء نسخ طبيعية ولكن كل هذه الأخطاء البسيطة لم تغير النص.
يدّعي د. النجار أن سفر "حزقيال" وضع أولاً ثم ركبت حوله بقية الأسفار الموضوعة ولذلك كان لليهود أكثر من توراة. أود أن أعرف:
ما هي المراجع العلمية الموثقة التي استند عليها د. النجار؟ ما هو دليله على ذلك سواء من العهد القديم أو من خارجه؟ هل وجود التوراة بأكثر من لهجة ولغة هو دليل على تحريفها!!؟ فقد قبل السامريون التوراة كأساس وحيد لإيمانهم في حين قبل يهود أورشليم التوراة والأنبياء. فهل هذا يعني تحريفاً؟ أن التوراة تمثل محور ومركز الكتابات المقدسة عند اليهود، في حين أن سفر حزقيال يمثل أحد الأنبياء. فهل يعقل أن يحرف اليهود التوراة التي تمثل بؤرة اهتمامهم وحياتهم ولا يحرفون سفر حزقيال والذي يمثل أهمية أقل في حياة اليهود. ثم إذا اتفق اليهود على تحريف التوراة (كما يدعى النجار) فلماذا لا يتفقوا على توراة واحدة وليس أكثر من توراة كما يقول صاحب المقال في حين أنهم اتفقوا على سفر حزقيال واحد.
- توراة موسى فقدت:
يضيف د. النجار بأن العهد القديم يعترف بأن توراة موسى قد فقدت ولذلك أخذ اليهود يكتبون عنها من الذاكرة ما تناقله كل من الأجداد والآباء للأحفاد والأبناء عبر أكثر من ثمانية قرون كاملة وذلك في زمن عزرا وقد استغرقت كتابتها قرابة قرن من الزمان وبذلك اكتملت كتابتها عبر تسعمائة سنة. ثم يسترسل د. النجار قائلاً: "ثم فقدت كتابات عزرا أيام اجتياح كل من أنطيوخس الثالث والرابع لأرض فلسطين في الفترة من 198 ق. م إلى 164 ق. م ثم في استباحة هيرودس الروماني- الأدومي في الفترة من 38- 44 ق. م.
إن هذا الكلام، في رأيي الشخصي، لهو لغو يفتقر إلى أي سند علمي أو حتى دليل منطقي. فلم أجد إشارة واحدة في العهد القديم تقول أن توراة موسى قد فقدت. نعم نسى الشعب الشريعة وحادوا عنها مراراً كثيرة ولم يحفظوها في قلوبهم ولكنها لم تفقد. لم يطيعوا التوراة كدستور للحياة حتى في أيام موسى وعبر التاريخ، نعم نسوها وعصوها لكنهم لم يفقدوها.
وهنا أذّكر د. النجار مرة أخرى بأن أسفار التوراة موجودة من قبل حزقيال أو عزرا وأن أخذت شكلها النهائي في أيام عزرا فإن هذا لم يمنع وجودها قبل ذلك بكثير. فإذا كان عزرا في نهاية القرن الخامس قبل الميلاد قد بدأ في تجميع التوراة واستغرقت كتابتها كما يدعى د. النجار حوالي قرن من الزمان فهل يعقل أن تكتب وتنشر ويتم قبولها والاعتراف بقانونيتها واستخدامها في المجامع اليهودية لا يتعدي الثلاثين أو الخمسين عاماً حيث ترجم اليهود اليونانيين ليس التوراة فحسب ولكن كل العهد القديم إلى اللغة اليونانية في النصف الأول من القرن الثالث قبل الميلاد!!
- الكنيسة البروتستانتية والأسفار المحذوفة
يحاول د. النجار دس الريبة في نفوس القارئين البسطاء مدعياً أن الكنيسة البروتستانتية قد حذفت أكثر من سبعة أسفار من العهد القديم. وهنا أود أن أوضح أن الكنيسة البروتستانتية لم تحذف أي سفر من الأسفار ولكن عندما جاء الإصلاح في القرن الـ 16 وكان من مبادئه الرئيسية هي "الكلمة المقدسة فقط" وبالتالي رجع إلى ما أقره اليهود في مجمع جامنيا حوالي سنة 90 ميلادية والتي أقروا فيها قائمة بأسماء الكتب المقدسة القانونية وهي التي توجد حتى الآن وهي تحتوي على 39 سفراً التي تقبلها الكنيسة الإنجيلية المصرية. فقد أقرت الكنيسة ما قبله اليهود منذ القرن الأول الميلادي. إلا أن ذلك لا يمنع من وجود بعض الأسفار والتي تعتبرها الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية من القانونية الثانية. لكن الأهم من ذلك أن لا يوجد في هذه الأسفار ما يخالف العقائد الأساسية والتي يؤمن بها جميع المسيحيين في العالم. كما أن وجود أسفار القانونية الثانية لا يعني تحريفاً لأسفار العهد القديم. علماً بأن هذه الأسفار من القسم الثالث من الكتابات المقدسة العبرية "الكتوبيم" وليس التوراة.
وأخيراً نأتي إلى النقطة الأخيرة والتي يثيرها د. النجار والخاصة باعتقاد اليهود بأنهم شعب الله المختار. وهنا اتفق مع د. النجار في اعتقادهم الخاطيء والذي بني على قصور تفسيرهم لنصوص العهد القديم. لقد كانت الشعوب تعيش في جهل وكفر مبين. وكان لابد أن يختار الله أحد هذه الشعوب ليهديها وليهدي هذا الشعب الشعوب الأخرى الى الله. ولقد أختار الله سيدنا إبراهيم خليل الله وقطع معه عهداً ووعده بأن في نسله تتبارك جميع قبائل الأرض (تكوين 17: 1- 8). أي أن اختيار الله لإسرائيل هي لهداية العالم المحيط بها. لم يدرك شعب إسرائيل هذه الحقيقة وارتكبوا المعاصي وأرسل الله لهم الأنبياء ليهديهم الى الحق إلاّ أنهم رفضوا وقتلوا الأنبياء ولذلك عاقبهم الله وأرسل عليهم أعدائهم وأخرجوهم من ديارهم وانتهى دورهم كشهود لرب العالمين.
إننا نعترف جميعاً أن كل البشر من أب واحد هو آدم. فلا يوجد جنس أو شعب أفضل من الشعوب الأخرى (عاموس 9: 7). ولكن غفران الله ورحمته تحتوي كل البشر وبابه مفتوح لكل التائبين مهما كان جنسهم أو عرقهم "ففي كل أمة الذي يتقيه ويصنع البر مقبول عند الله".
http://www.cyuegypt.com/cyu/youth_mo...?SubjectID=255