نهر الحب......................
أتساءل ما هو الفرق بين النهر الجاري والنهر الراكد؟
فأجد أنّ النهر الراكد هو نهرٌ ذو مياهٍ نتنة ينفر منها الإنسان، وأمّا النهر الجاري فهو ذو مياهٍ عذبة ينجذب إليها الإنسان.
وهكذا الحبّ في الإنسان هو مياهٌ تتدفق، تجري ولا تقف أبداً، إنها دائمة الجريان. ويعبّر الآخرون عن استقبالهم للحبّ بحضورهم أمام هذه المياه الجارية. فيتأمّلونها مسحورين من الجمال الذي يغمرهم. ويشعرون مع هذه المياه المتدفّقة بتدفّق الفرح في أعماقهم. فالحبّ يُعطي الإنسان الفرح العميق والحضور أمام المُحبّ.
والنهر المُتدفق لا يغمر ما هو حوله، بل يعبر ما حوله بحدوده المتواضعة، هو في حيّز الوجود يحظى بالوجود ويسمح أيضاً لهذا الوجود أن يجري فيه إلى وجودٍ أكثر وأوفر في حدوده. لذا أرى هنا الآخر يشعر بتواضع النهر فيأتي إليه، يأتي إلى هذا الجمال الذي يجذبه ولا يشعر بالأسر لأنه يتقدّم بذاته شاعراً بالحبّ الذي يدفعه.
ففي كلّ إنسان نهرٌ لكن هل بدأ يتدفق؟
الحبّ مطلبٌ عميقٌ كامن في أعماق الإنسان ويريد أن يحياه ويتذوّقه ويبقى السؤال: كيف يتمّ ذلك؟
وكلّ إنسان يرغب بعيش الحبّ لكن هل طريقته في التعبير عنه هي طريق تلائم طريقة تعبير الحبّ عن ذاته؟
الحبُّ فنٌ نتعلّمه وفنّه في معاملتنا يُعلّمنا كيف نتعامل مع الآخرين. والحبُ جنينٌ في قلب كلّ إنسان يريد أن يولد، وحتى أسمح له أن يولد يجب أن أعرف ذاتي، أن أعرفها على حقيقتها، فهي ليست منبع الحبّ وإنّما تستقبل الحبّ فتعيشه ثمّ تقدمه إلى الآخرين.
إنّ الشباب يكتشفون رغبتهم بعيش الحبّ ويشعرون أنّه لا يتحقق إلا بحضورٍ آخر، فالحبّ في المُطلق هو الآخر. الحبّ هو الآخر في كل إنسان، هو المطلق الذي لا يُحجّم ذاته ولا يُقيّد الإنسان في إطار ديني، إنّه مطلقٌ يُعبّر عن مطلقيّته باحترام حريّة الآخر، وهو نهرٌ مغروسٌ في قلب كلّ إنسان يرغب بالتدفق والجريان.:t9:
أتساءل ما هو الفرق بين النهر الجاري والنهر الراكد؟
فأجد أنّ النهر الراكد هو نهرٌ ذو مياهٍ نتنة ينفر منها الإنسان، وأمّا النهر الجاري فهو ذو مياهٍ عذبة ينجذب إليها الإنسان.
وهكذا الحبّ في الإنسان هو مياهٌ تتدفق، تجري ولا تقف أبداً، إنها دائمة الجريان. ويعبّر الآخرون عن استقبالهم للحبّ بحضورهم أمام هذه المياه الجارية. فيتأمّلونها مسحورين من الجمال الذي يغمرهم. ويشعرون مع هذه المياه المتدفّقة بتدفّق الفرح في أعماقهم. فالحبّ يُعطي الإنسان الفرح العميق والحضور أمام المُحبّ.
والنهر المُتدفق لا يغمر ما هو حوله، بل يعبر ما حوله بحدوده المتواضعة، هو في حيّز الوجود يحظى بالوجود ويسمح أيضاً لهذا الوجود أن يجري فيه إلى وجودٍ أكثر وأوفر في حدوده. لذا أرى هنا الآخر يشعر بتواضع النهر فيأتي إليه، يأتي إلى هذا الجمال الذي يجذبه ولا يشعر بالأسر لأنه يتقدّم بذاته شاعراً بالحبّ الذي يدفعه.
ففي كلّ إنسان نهرٌ لكن هل بدأ يتدفق؟
الحبّ مطلبٌ عميقٌ كامن في أعماق الإنسان ويريد أن يحياه ويتذوّقه ويبقى السؤال: كيف يتمّ ذلك؟
وكلّ إنسان يرغب بعيش الحبّ لكن هل طريقته في التعبير عنه هي طريق تلائم طريقة تعبير الحبّ عن ذاته؟
الحبُّ فنٌ نتعلّمه وفنّه في معاملتنا يُعلّمنا كيف نتعامل مع الآخرين. والحبُ جنينٌ في قلب كلّ إنسان يريد أن يولد، وحتى أسمح له أن يولد يجب أن أعرف ذاتي، أن أعرفها على حقيقتها، فهي ليست منبع الحبّ وإنّما تستقبل الحبّ فتعيشه ثمّ تقدمه إلى الآخرين.
إنّ الشباب يكتشفون رغبتهم بعيش الحبّ ويشعرون أنّه لا يتحقق إلا بحضورٍ آخر، فالحبّ في المُطلق هو الآخر. الحبّ هو الآخر في كل إنسان، هو المطلق الذي لا يُحجّم ذاته ولا يُقيّد الإنسان في إطار ديني، إنّه مطلقٌ يُعبّر عن مطلقيّته باحترام حريّة الآخر، وهو نهرٌ مغروسٌ في قلب كلّ إنسان يرغب بالتدفق والجريان.:t9: