المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ردا علي : هل ولد المسيح حقاً فى يونيو .. ؟


MIKEL MIK
15-12-2008, 02:11 AM
هل ولد المسيح حقاً فى يونيو .. ؟

دراسة مُقتضبة حول نجم المشرق .. الذى لم يكن نجما

كتب جورج شكرى

(1)

خرج علينا عالم الفلك الاسترالي "ديف رينيكي" منذُ ايام ليؤكد لنا انه وبعد مجموعة من الحسابات الفلكية اكتشف أن عيد الميلاد يجب أن يكون في شهر يونيو وليس ديسمبر، كما هو الحال الآن، وذلك من خلال الرسوم البيانية لمظهر " نجمة عيد الميلاد " التي قال عنها الإنجيل أنها اقتادت الحكماء الثلاثة إلى السيد المسيح! "

وقالت صحيفة التلغراف البريطانية أن العلماء وجدوا أن النجم اللامع الذي ظهر فوق بيت لحم منذ 2000 عام، يشير إلي تاريخ ميلاد السيد المسيح يوم الـ 17 من شهر يونيو وليس يوم الـ 25 من شهر ديسمبر.

وزعم العلماء أن نجمة عيد الميلاد هي على الأرجح توحيد واضح لكوكبي الزهرة والمشتري ، الذين كانا قريبين جدا ً من بعضيهما الآخر و اضاءا بشكل براق للغاية كـ " منارة للضوء " ظهرت بشكل مفاجيء. وإذا ما جانب الفريق البحثي الصواب، فإن ذلك سيعني أن يسوع من مواليد برج الجوزاء وليس من مواليد برج الجدي كما كان يعتقد في السابق.



( 2 )

فى قراءتنا لإكتشاف العالم الفلكى الأسترالى "ديف رينيكي" تواجهنا اشكاليتن

الأولى .. ان الرجل حطم بإكتشافة ما درجنا عليه طوال ما يقرب من 2000 عام من ان المسيح ولد فى ميعاد يتأرجح – بحسب اختلاف التقويم الغريغورى والتقويم اليوليانى – ما بين 25 ديسمبر و 7 يناير

الثانية .. ان الرجل يرى ان نجم المشرق لم يكن نجماً وانما " منارة مشعة " نتجت من اقترب كوكبا الزهرة والمشتري من بعضهما بشدة في 17 يونيو في العام 2 قبل الميلاد وقد كان الكوكبين قريبين لدرجة كبيرة ولذا بديا كـ ( نجماً واحداً ) يُرى بالعين المجردة.- على حد تعبيره –

( 3 )

وان كان لنا ان نخوض فى الإشكالية الأولى لابد وان نجيب عن سؤال لا نظن انه قد غاب على ذهن الكثيرين بينما نحن نفكر فيما طرحه عالم الفلك الاسترالي "ديف رينيكي" الا وهو

لماذا أختير هذا اليوم ( 25 ديسمبر او 7 يناير ) ليكون ميعاداً ولو تقريبياً للإحتفال بميلاد المسيح .. ؟!


1- لابد وان ندرك جيداً ان ميلاد المسيح لم يكن يحمل أي ثقل لاهوتي في القرون الثلاثة الاولى ، لأن الكنيسة الأولى كانت تركز على قيامة المسيح لا ميلاده ، فهذا هو ما يتعلق بجوهر الخلاص المسياني


لقد ترك لنا الأباء فى هذا الصدد ارثاً فحواه – وبحسب الدسقولية ( باب 18 : 8 ) - ( تحتفظوا فى أيام الأعياد التى هى ميلاد الرب وتعملونه فى اليوم الخامس والعشرين من الشهر التاسع الذى للعبرانيين ، الذى هو التاسع والعشرين من الشهر الرابع الذى للمصريين ..... ) ( فى اليوم التاسع والعشرين من الشهر الرابع القبطى ( شهر كيهك ) الموافق لليوم الخامس والعشرين من الشهر العبرى وهو ( شهر كسلو )ونحن نعيد الميلاد مرتبطين بهذا التاريخ القبطى 29 كيهك .
وهو ما يتأرجح فلكياً ما بين يومى 25 ديسمبر و7 يناير ويعود تأرجحه لإختلاف قد يطول شرحة ما بين التقويم الغريغورى والتقويم اليوليانى


3 - فى القانون الخامس والستين من الكتاب الأول للأباء الرسل عندما تعرض الأباء الرسل لأيام العطلات للعيد يقولون :ولا يعملون أيضا فى يوم ميلاد المسيح لأن النعمة أعطيت للبشر فى ذلك اليوم لما ولد لنا الله لنا الكلمة.


4 - كما قلنا من قبل لم يكن الاحتفال بعيد الميلاد المجيد من الاحتفالات التي احتفلت بها الكنيسة الجامعة في القرنين الأول والثاني فلم يذكره كل من أيريناؤس أو أوريجانوس أو ترتيليان في أعياد الكنيسة ، لأن التركيز الأولى للكنيسة كان على الاحتفال بالقيامة ، وأول ذكر له بتاريخ 25 ديسمبر في مخطوطة القديس هيبوليتس (Hippolytus ) (ت 236) التي يشرح فيها توقيت ميلاد المسيح بـ 25 ديسمبر


5- يُذكر كذلك ان الويكيبديا Wikipedia اوردت - وهى مصدر غير معتمد علمياً – ان اعتبار 25 ديسيمبر ميلاداً ليسوع كان في القرن الرابع الميلادي زمن حكم الامبراطور قسطنطين، فقد اختار قسطنطين هذا اليوم كميلاد ليسوع لأن الروم في ذلك الوقت كانوا يحتفلون بنفس اليوم كولادة لإله الشمس "سول إنفكتوس" ، والذي كان يسمى بعيد "الساتورناليا". لقد كان يوم 25 ديسيمبر عيداً لغالب الشعوب الوثنية القديمة التي عبدت الشمس، فقد احتفلوا بذلك اليوم لأنه من بعد يوم 25 ديسمبر يزداد طول النهار يوماً بعد يوم خلال السنة. ومن الشعوب التي احتفلت بالخامس والعشرين من ديسمبر قبل المسيحية:

في الشرق الأقصى احتفل الصينيون بـ25 ديسمبر كعيد ميلاد ربهم جانغ تي.
ابتهج قدماء الفرس في نفس اليوم ولكن احتفالاً بميلاد الإله البشري ميثرا.
ولادة الإله الهندوسي كريشنا هي الولادة الأبرز من بين آلهة الهند فقد كانت في منتصف ليلة الخامس والعشرين من شهر سرافانا الموافق 25 ديسيمبر.
جلب البوذيون هذا اليوم من الهندوس تقديساً لبوذا.
كريس الإله الكلداني أيضاً وُلد في نفس اليوم.
في آسيا الصغرى بفريجيا (تركيا حالياً) وقبله بخمسة قرون عاش المخلص "ابن الله" أتيس الذي ولدته نانا في يوم 25 ديسيمبر.
الأنجلوساكسون وهم جدود الشعب الإنجليزي كانوا يحتفلون قبل مجيء المسيحية بـ25 ديسيمبر على أنه ميلاد إلههم جاو وابول.
في هذا اليوم أيضاً الإله الاسكندنافي ثور.
الشخص الثاني من الثالوث الإلهي الاسكندنافي ولد في نفس اليوم كذلك.
السنة عند الليتوانيين كانت تبدأ عند انقلاب الشمس في الشتاء أي 25 ديسيمبر وهو عيد كاليدوس.
هذا الوقت نفسه كان يوماً بهيجاً على الروس القدماء فهو يوم مقدس يُدعى عيد كوليادا ، وقبلها بثلاثة أيام يكون عيد كوروتشن وهو اليوم الذي يقوم الكاهن بعمل طقوس خاصة ليوم كوليادا.
بسوريا والقدس وبيت لحم (قبل ولادة المسيح) كان هناك عيد ميلاد المخلص أتيس في 25 ديسيمبر.
في يوم 25 ديسيمبر كانت النساء باليونان القديم تغمرهم الفرحة وهم يغنون بصوت عال: "يولد لنا ابن هذا اليوم!" وكان ذلك يقصد به ديونيسس الإبن المولود للإله الأكبر.
جُلب هذا اليوم كعيد للإله باخوس وذلك من بعض عُبّاده الروم ومنه إلى إله الشمس سول إنفيكتوس.


لكن ثمة بحوث اخرى تؤكد وبإدالة قاطعة ان ما ذكر هنا انما هو خلاصة افكار بحوث الحادية وان ..

1) ألهة الوثن في بابل وأشور وفارس وروما ومصر واليونان لم يولدوا في 25 ديسمبر

2) لم تكن تقاويم هذه الحضارات (عدا التقويم الروماني) حاوية لشهر ديسمبر من الأساس

3) الوثائق تشير إلى أن المسيحيين أحتلفوا بتاريخ 25 ديسمبر (منذ عام 203 وبعده) قبل أن يستعمله أورليان (274م) للاحتفال بيوم الشمس التي لا تقهر ، مما يرجح أن الاقتباس -إن حدث - فقد كان في الاتجاه العكسي ، حيث استعمله أورليان لينافس به الإنتشار المسيحي


يقول استاذ التاريخ المساعد وليم تاي William J. Tighe (Muhlenberg College) فى مقال نشر له في المجلة المتخصصة touchstone على أن الأسطورة السائدة من اقتباس المسيحيين لهذا اليوم من الوثنيين لا أساس له من الصحة ولا دليل تاريخي عليه


( 4 )

الأن ننتقل إلى الإشكالية الثانية والتى تخص الأعتقاد بأن نجم المشرق لم يكن نجماً وانما كان بحسب اكتشاف وتعبير العالم الفلكى الإسترالى "ديف رينيكي" عبارة عن "beacon of light" والتى ترجمت إلى " منارة للضوء " او " منارة مشعة " ونقدم هنا لدراسة بحثية مُقتضبة حول نجم المشرق الذى يبدو لى انه من الخطأ لغوياً ان نطلق عليه لفظ " نجم "

إن كان باستطاعتك أن تعرف ما هو النجم ؟ وما هو نوعه ؟

وما إذ كان احد النجوم العادية أم نجماً جديداً ومُختلفاً عن باقي النجوم ؟

وما إذ كان نجماً بالطبيعة أم انه كان نجماً بالظاهر فقط ؟

إذا تسنى لك معرفة ذلك فسوف يسهل عليك معرفة باقي الأمور أيضا


تلك هي المقدمة البليغة التى صاغها يوحنا فم الذهب بطريرك القسطنطينية فى مُستهل حديثه عن نجم المشرق فى تلك العظة التى القاها فى عيد الميلاد فى القرن الميلادى الرابع والتى قدم فيها لواحدة من أهم النظريات المُتفحصة والمُستقصية لأمر نجم المشرق

دعونا اذن - قبل ان نخوض فى هذه النظرية - نستعرض كافة النظريات الأخرى التى دارت حول نجم المشرق

نجم المشرق ... اى نجم هذا الذى يتمشى فى السماء ويشير إلى بعض أزقة أورشليم دون بعض .. !!
نجم المشرق ... حادثة خارقة تؤصل لعلوم التنجيم .... !!
نجم المشرق ... ليس مُعجزة وليس استثناءاً للقوانين الصارمة لهذا الكون العظيم .... !!
نجم المشرق ... كوكب يضيء بالنهار وتُرى فى وسطه صورة صبية عذراء .... !!
نجم المشرق ... الذى لم يكن نجماً .... !!


غير المؤمنين : ( اى نجم هذا الذى يتمشى فى السماء ويشير إلى بعض أزقة أورشليم دون بعض .. !!)

لقد اعترض غير المؤمنين كثيراً على نجم المشرق وقالوا عنه

" اى نجم هذا الذى يمشى وحركته تشير إلى بعض أزقة اورشليم دون بعض ثم إلى بيت من بيوتها حيث يوجد المسيح فيتوقف وهو فى السماء على الرغم من بعده الهائل الملحوظ على الأرض

كيف مشى ..؟! وكيف دلهم على البيت ..؟! وكيف وقف ..؟! وكيف رأوا ذلك كله ..؟!

انه من المستحيل ان يشير نجم يبلغ حجمه اضعاف حجم الشمس إلى موضع ولادة طفل


المنجمين :( نجم المشرق ... حادثة خارقة تؤصل لعلوم التنجيم )

لقد دأب المنجمين على الأستعانة بنجم المشرق كواحد من الأدلة الدامغة على صدقهم وصدق علوم التنجيم ويقولون هوذا نجم ظهر فى السماء عند ميلاد السيد المسيح نفسة وهذا دليل على انه بأستطاعتنا الأعتماد على التنجيم ويدعمون قصتهم هذه بتشابه ما اورده البشير متى مع ما يعتقده البوذيون فى بوذا وتحديداً ما نقله المؤرخ ( بيال ) إذ ذكر ما جاء فى كتب البوذيون المقدسة بقوله

" لقد بشرت السماوات بولادة بوذا بنجم ظهر مُشرقاً فى الأفق ويدعونه فى هذه الكتب ب ( نجم المسيح ) ........"

وما سجله ايضاً المؤرخ ( ثورنتن ) فى كتابه ( تاريخ الصين ) " انه عند ولادة ( يو ) المولودة من عذراء ظهر نجم فى السماء دل عليه ومثله حصل عند ولادة الحكيم الصينى لاوتز "

ويقول القس جيكس فى كتابه ( حياة المسيح ) عن مثل هذه الأمور

" لقد عم الأعتقاد فى الحوادث الخارقة للعادة وخصوصاً حين ولادة او موت احد الرجال العظام وكان يُشار إلى ذلك بظهور نجم او ذنب او اتصالات بين الأجرام السماوية "


العلماء والعلامة اوريجانوس :( نجم المشرق ... ليس مُعجزة وليس استثناءاً للقوانين الصارمة لهذا الكون العظيم)


دعونا نستعرض سريعاً اراء العلماء الذين اكدوا ان نجم المشرق الذى صاحب ميلاد السيد المسيح ليس مُعجزة وليس استثناءاً للقوانين الصارمة لهذا الكون العظيم وانه لابد وان يكون هناك تفسيراً علمياُ منطقياً لما حدث

1 – قدمت احدى المجلات العلمية البريطانية تعليلاً – اعده العلماء مقبولاً – اشار فيه كل من ( دافيد كلارك ) و ( جون باركنسون ) عالمى الفلك بجامعة لندن بالأشتراك مع ( ريتشارد ستيفنسون ) العالم بجامعة نيوكاسل إلى ان ظهور النجم يرجع إلى نجم انفجر وقتئذاك فى السماء وهو ما يعرف علمياً بأسم نوفا Nova ( نجم يظهر ويلمع فجاة فى السماء )

وتأكدوا من ذلك بفحص ما دونه علماء الفلك القدامى عن الأحداث غير العادية إذ اشاروا إلى ظهور نجمين جديدين فى الفترة ما بين 10 ق.م و 13 ب.م وان احد هذين النجمين انفجر فى الفترة الذى ولد فيها السيد المسيح ولقد تحقق العلماء من ذلك بعد اجراء عمليات حسابية وفلكية عويصة


2- ارجع بعض العلماء ظهور هذا الجسم اللامع إلى وقوع كل من المشترى وزُحل على خط واحد بالنسبة لعين راصد على كوكب الأرض


3- ارجع البعض الأخر هذا الحدث إلى تجمع الكواكب الأربعة على خط واحد فيتراءى للناس وقتها ظهور واضح الضياء


4 – ثمة نظرية اخرى تقول بأن الأمر كله يرجع لمذنب قريب من الأرض


والغريب ان القديس اوريجانوس يدعم هذه النظريات إذ يقول " اننا نعتقد ان الذى ظهر فى المشرق كان نجماً جديداً لكنه يُحسب فى عداد المذنبات التى تشاهد فى احيان كثيرة او النيازك او النجوم الملتحمة او النجوم التى على شكل الجرار او اى اسم مما يصف به اليونانيون اشكالها المختلفة "


لكن العلماء والعلامة اوريجانوس لم يوضحوا لنا بعض المظاهر والظواهرالغريبة التى صاحب ظهور نجم المشرق

على غرار مساره المخالف لحركة النجوم الطبيعية وظهوره فى وضح النهار دون الليل وتوقفه تارة وتحركة تارة اخرى طبقاً لما اقتضتاه الطبيعة البشرية للمجوس والأعجب من كل ذلك خروجه عن كل الأطارات المتعارف عليها علمياً وفلكياً بمغادراته للسماء وانحداره إلى منطقة قريبة من الأرض للأشارة إلى مكان المولود ملك اليهود

ولعله فعل ذلك مقتداً ومُتمثلاً بملك المجد الذى تعالى لدى الناس وتنازل لدينا صائراً فى شبه الناس واخذاً صورة عبد


زرادشت الفارسي :( نجم المشرق ... كوكب يضيء بالنهار وتُرى فى وسطه صورة صبية عذراء ..)


كانت هناك العديد من النبوءات عن نجم المشرق واغلب هذه النبوءات جاءت على لسان انبياء الوثنية – كما يحب القديس اكليمندس السكندرى ان يلقب اياهم –

وسوف نورد فى بحثنا المُفصل مُلخصاً وافياً لهذه النبوءات التى دارت حول مجىء المخلص وزيارة المجوس له وكافة الظواهر التى احاطت بمولده وحياته على الأرض

لكن دعونا هنا نحصر حديثنا فى اهم النبوءات التى تحدثت عن نجم المشرق ولن نجد اهم ولا ادق من نبوءات زرادشت التى اوردها فى كتابه الأقدس " الأفستا "

يقول زرادشت

- " فى أخر الزمان بكراً تحبل بجنين من غير ان يمسها رجل وعند ولادته يظهر كوكب يضىء بالنهار وتُرى فى وسطه صورة صبية عذراء ... "

- " سيولد فى فلسطين مولود اصله فى السماء وسيتعبد له اكثر العالم وأية ظهوره انكم ترون نجماً غريباً وهو يهديكم إلى حيث هو فأحملوا ذهباً ولباناً ومُراً وانظلقوا إليه ولاطفوه بهل لئلا ينالكم بلاءاً عظيماً ... "

- كما يُذكر ايضاً ان سيبيل من الأرتيرة ( مُقاطعة ما فى ايطاليا ) تنبأ عن نجم المشرق بقوله

" انه سيضىء فى المشرق نجم عجيب يهتدى به مجوس إلى طفل مُضجع فى مزود "

نجم المشرق .. الذى لم يكن نجماً .... !!

نعود الأن إلى نظرية القديس يوحنا ذهبى الفم وهى اكثر النظريات منطقية ونعود لأسئلته

إن كان باستطاعتك أن تعرف ما هو النجم ؟

وما هو نوعه ؟

وما إذ كان احد النجوم العادية أم نجماً جديداً ومُختلفاً عن باقي النجوم ؟

وما إذ كان نجماً بالطبيعة أم انه كان نجماً بالظاهر فقط ؟

إذا تسنى لك معرفة ذلك فسوف يسهل عليك معرفة باقي الأمور أيضا

وقد كانت اجابته عن تلك الأسئلة كالتالى

اولاً .... لم يكن احد النجوم العادية المعروفة او انه لم يكن نجماً على الأطلاق – كما يبدو الأمر لى على الأقل – إنما كان عبارة عن قوة خفية اخذت مظهر النجوم وهو ما يبدو جلياً من مسار هذا النجم فالواقع يخبرنا بأنه لا يوجد اى نجم يتحرك على هذا النحو ولكنك إذا كنت تتحدث عن الشمس او القمر او باقى النجوم الأخرى فإننا نراهم يتحركون من الشرق إلى الغرب أما هذا النجم الفريد فقد كان مُنطلقاً من الشمال إلى الجنوب تمشياً مع موقع فلسطين بالنسبة لبلاد الفرس


ثانياً ...يمكننا التوصل إلى حقيقة ان هذا النجم لم يكن نجماً عادياً من خلال زمان ظهوره فإن هذا النجم لم يظهر فى الليل بل فى منتصف النهار والشمس ساطعة وهو امر ليس فى مقدرة النجوم او القمر حيث ان القمر الذى يفوق الجميع لا يكاد يلمح اشعة الشمس إلا ويختبىء مُسرعاً مُختفياً عن الأعيُن اما هذا النجم فقد فاق بهائه كل شىء حتى اشعة الشمس نفسها وظهر لامعاً براقاً لكثر منها وساطعاً بضياء اكثر عظمة وتفوقاً


ثالثاً ... لابد لنا من تأمل امر ظهور النجم واختفائه من تلقاء نفسه مرة ثانية فالنجم يظهر لهولاء الرجال على امتداد طريقهم وحتى وصولهم إلى فلسطين وكأنه يقودهم اما بعد دخولهم إلى اورشليم فيُخفى نفسه ثم بعد ان يتركوا هيرودس وقد اخبروه عن سبب قدومهم وبعد ان كانوا على وشك الرحيل إذ بالنجم يعاود ظهوره كل هذا يختلف تماماً عن حركات النجوم بل قد تم بقوة حباها الله بكثير من العقل والمنطق فعن هذا النجم لم يكن له مسار خاص على الأطلاق بل كان يتحرك عندما يتحركون ويقف عندما يقفون وفق ما اقتضت الحاجة كما كان عمود السحاب يقود اليهود تارة وباليقظة والأستعداد تارة اخرى حسب ما كانت الضرورة تدعو


رابعاً ... ايضاً يمكننا التأكد بمنهى الوضوح من حقيقة ان هذا النجم لم يكن نجماً عادياً من طريقة الأعلان عن مكان الصبى فنجمنا هذا لم يفصح للمجوس عن مكان المولود وهو باق بعيداً فى العلاء لانه فى تلك الحالة يكون من المحال بالنسبة لهم التأكد من المكان المشار عليه ولكن النجم نزل مؤدياً هذه المهمة وهو على مقربة منهم ولعلنا نعرف جيداً انه من المحال ان تستخدم النجوم للأشارة إلى موقع او مكان نقطة صغيرة الأبعاد على هذا النحو لا تزيد مساحة حظيرة او بالحرى عن الحيز الذى يشغله جسد طفل رضيع فإن الأرتفاع الشاهق للنجم يجعل من المُتعذر عليه تمييز نقطة صغيرة ومحصورة بالدقة المطلوبة ويجعل من الصعب جداً إيضاح هذه النقطة لمن يرغبون فى رؤيتها اما القمر فالجميع يستطيعون الأهتداء بضوئه لرؤية الأشياء حيث يظهر نوره فائقاً على ضوء النجوم ويبدو لجميع الساكنين فى العالم والمنتشرين على نطاق واسع على ظهر الأرض وكأنه قريب من كل واحد منهم

أخبرنى إذن كيف اشار النجم إلى تلك النقطة المحصورة التى لا تزيد عن مساحة المزود والحظيرة إلا إذا كان النجم قد نزل عن ارتفاعه الشاهق ووقف عند رأس الصبى

هل تأكدت الأن من كل هذه الدلائل والأثباتات كيف ان هذا النجم لم يكن يظهر كأحد النجوم وانه لم يسر تبعاً لنظام الخليقة المنظورة

وانه ليس نجماً

كما اكد ايضاً القديس الأنبا بواس البوشى اسقف مصر( 1240 م ) فيما بعد بقوله عن النجم

( انه ملك من الله ولم يكن من تلك الكواكب الظاهرة )


لا انا بل نعمة الله التى معى

جورج شكرى


تاريخ نشر الخبر : 14/12/2008

نقلا عن coptreal

SALVATION
16-12-2008, 02:09 PM
ولعله فعل ذلك مقتداً ومُتمثلاً بملك المجد الذى تعالى لدى الناس وتنازل لدينا صائراً فى شبه الناس واخذاً صورة عبد
اوامن واعترف الى النفس الاخير
مشكوره مايكل
تسلم ايدك

MIKEL MIK
16-12-2008, 02:21 PM
مرسي توني علي مرورك الجميل

نورت الموضوع

وربنا يبارك حياتك