المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حق الرد


GogoRagheb
08-04-2009, 07:30 PM
على شبكة الأخبار العربية قرأت موضوع بعنوان "جماعة أقباط المترو ..!!" الذي من الوهلة الأولى - كما أراد كاتبه- يشعرك أن هناك "جماعة قبطية" (مثل جماعة الإخوان المسلمين مثلاً)، أو كدعاة مترو الأنفاق المعروفين، تقوم بتلاوة الأدعية مثل "دعاء الركوب" وخلافه، ولكن الحقيقة كانت غير ذلك على الإطلاق، فالموضوع غير محدد الملامح كما قرأته، ولم أستطع أن أحدد بالضبط ما هو الهدف من نشره؟! وموضوع من لا موضوع؟! فهو في الحقيقة مقال يعكس عمق التخبط والتضاد والسطحية - كما قال أحد المعلقين على الموضوع - التي أصبحت واضحة جداً في معظم الصحف المصرية ولدى الصحفيين المصريين، يجمع بين طيبة المصريين وتعصبهم، بين شهامتهم وجهلهم... فالكاتب من ناحية يؤكد حرية العبادة التي كفلها وأيدها الله، ومن ناحية أخرى يقوم بسرد الوقائع - الغير حقيقية - كما روتها الصحف الصفراء ليعكس التعصب الأعمى الذي لا يريد أن يقبل أن يرتد إنسان عن الإسلام ولو بمحض إرادته، ولا يستطيع أن يصدق أن هذا يحدث حقيقة.
في البداية يحكي عن حادثة يراها من وجهة نظره أنها حادثة غريبة، حينما يقف في مترو الأنفاق لتجلس إحدى السيدات التي بالمصادفة هي مسيحية وتشكره، فهذا هو العجب، لأنه ظن أنها تشكره لأنها لا تتوقع منه -كمسلم- ذلك، لا لأنها تشكر شخصاً عمل معها معروفاً، ثم يستكمل حديثه في مقاله عن معنى كلمة قبطي وأننا جميعاً أقباط .. إلخ، ثم ينتقل في سرعة بالغة إلى الفتح الإسلامي وسماحة الإسلام والمسلمين والجزية التي من المفترض أن تفرض على المسيحيين، ثم عن الحرية التي وهبها الله للجنس البشري (ولكن البشر ينتزعونها من بعضهم البعض)، ثم إلى مقتل شاب الأميرية المسلم على يد شقيق زوجته - الشاب ضحية التعصب والتمييز"عاطف" - ثم إلى ملف وفاء قسطنطين (الذي أحدث هوساً للجميع)، وهذا هو المقصود بعينه، وراح يلقي بالاتهامات ويردد ما قيل بأنها قتلت في أديرة وادي النطرون!! ثم شرع يروي قصتها كشهيدة وأنها كانت قد أسلمت عام 2004 ولكنها ارتدت عن الإسلام - كما يدعي - بأمر البابا شنودة ودخلت دير وادي النطرون وقتلوها لأنها أبت أن ترتد عن الإسلام!!!، وهو يعلم علم اليقين أن أمثال هذه التصريحات الغير المسئولة لها عواقب معروفة لدى الجميع، وتهدد أمن وسلام المجتمع المصري كله، فيا له من خيال واسع لدى جميع من تناقلوا هذه الأكذوبة حتى صدقوها هم أنفسهم، ولا ولن يصدقوا غير كذبتهم حتى ولو خرجت عليهم السيدة وفاء بنفسها لتقول أنها حية وتعيش مسيحية بمحض إرادتها، فسوف نجد وقتها من يقول لها (هي نفسها) الحقيقة التي لا تعرفها هي عن نفسها.
لقد بدأت ..جناب الصحفي المصري.. وكأن نيتك حسنة، ثم انتهيت بكل أسف بنية سيئة، وأراك وقد غرست سهامك في قلوبنا جميعاً أقباطاً ومسلمين معتدلين. فلن أُعلق على كل ما كتبت ولكني فقط أُعلق على اعتقادك وترديدك لما تردد في قتل السيدة وفاء قسطنطين بأحد الأديرة في وادي النطرون، وبغض النظر عن سطحية الاتهامات التي لا دليل عليها سوى ما تردد عبر الصحف الصفراء وأصوات بعض المتطرفين المتعصبين المعروفين لنا جميعاً... ألا ترى معي بالعقل والمنطق أن هذه المقولة عارية تماما من الصحة وأنت نفسك تعرف ذلك جيداً؟!هل بهذه البساطة يكون الادعاء؟! فيمكنك أن تتهم الناس بالقتل لمجرد أن قلمك لا يعرف سوى التعصب - الذي من المفترض أن يكون حراً- لأن به يمكنك أن تقتل إنسان أو تحييه، لأن الكلمة تقتل فهي أشد من السيف؟ وأين؟ في "الأديرة".. أماكن العبادة والتوحد والنسك؟! أهل بهذه السذاجة يكون التصديق لما يُكتب ولما يُشاع؟!هل تتهم المسيحية اتهاماً مباشرة أنها تأمر بالقتل؟؟ وهل تتهم حكومتك أنها نائمة على أذنيها في الوقت الذي يمكن للرهبان المتعبدين أن يقوموا بقتل إنسانة لمجرد أنها اختارت عقيدة غير عقيدتها؟ ألم تسمع مرة واحدة ولو عن طريق الصدفة ما قالته السيدة وفاء قسطنطين أمام رجال الأمن جميعاً "أنني مسيحية وولدت مسيحية وسأموت مسيحية؟؟" ألم تسمعها أم لا تريد أن تسمعها كما لا يريد الكثيرون ممن رددوا هذه الإدعاءات الفارغة الكاذبة؟!.
كفاكم يا من تتحدثون عن حرية الاعتقاد وأنتم في حقيقتكم مخادعون ومتعصبون، كفاكم يا من لا تشعرون بذاك الشاب الذي في ريعان شبابه ضاع مستقبله بسبب أفعال غير مسئولة من شخص اغتصب شقيقته أمام الجميع ولم يجد من يردعه ولا حتى القانون، ليس فقط ولكنه أجبرها على إشهار إسلامها، لتعيش أمام أسرتها في ذات المنطقة، بل في نفس الشارع، لتتجرع أسرتها مرارة العار ليس لأنها اختارت عقيدة أخرى -هذا لو كانت بالفعل اختارتها بنفسها - ولكن لمعايرة هذا الشاب في كل مرة يرى فيها شقيقها بأنه تمكن من اغتصاب شقيقته وخطفها أمام أعين الجميع، لا يريك الله مثل هذا الذل في يوم من الأيام لتشعر بما شعر به، لكي تتقي الله في كل كلمة تقولها أنت وغيرك ممن تسول لهم أنفسهم المريضة أن يلفقوا الاتهامات ويتناقلوا الأكاذيب الغير مسئولة التي من شأنها أن تشق الجميع قسمين، ليس هذا فقط ولكن أن تجرح الآخرين دون أن يكون ولو لمرة واحدة الضمير الحي مرجعاً لها.
ثم تعود لتنهي حوارك اللذيذ الشيق وتتأمل "أليس ثمة ما يجمعنا نحن جماعة أقباط المترو مسلمين ونصارى، بعد أن أغلقت الأبواب وحيل بيننا وبين الخروج حتى نصل وجهتنا بسلام وصرنا نسيجاً واحداً شاء من شاء وأبى من أبى. أليس سلامة العربة التي تقلنا من سلامتنا جميعنا؟! هل لو انقلب المترو -لا قدر الله- أو ارتطم بجدار الجهل أو الغرور أو الدس الأجنبي، أو هذا كله مجتمعاً واختلط الدم بالدم واللحم باللحم، سنفكر حينها في فرز قطع اللحم المختلط هذا قبطي مسلم وذلك قبطي نصراني، أم أن الجميع أقباط مصريون جمعهم المترو في جماعة واحدة..!" فلن أعلق على ختامك فانه أبلغ ختام ولكن ليتك تتعظ من كلامك. وليمسح الله قلمك وفكرك بمسحة الضمير الحي أنت وغيرك ليجعلك تكتب كل ما هو نافع لبنيان القراء سواء المسيحيين أو المسلمين أو حتى البوذيين وكل صاحب مُعتقد لأن الإنسان هو الإنسان، والذي يحاسب الجميع هو الله، الناس تحتاج إلى من يأخذ بيدها ويهديها إلى الحقيقة فلا تحرم أخوتك في الإنسانية من الاستنارة عن طريق قلمك حينما يكون قلماً طاهراً عفيفاً ينقل الحقيقة دون تعصب أو تزييف.

kalimooo
09-04-2009, 12:16 AM
http://asas123.jeeran.com/%D8%B4%D9%83%D8%B1%D8%A7-%D9%84%D9%83.gif

MIKEL MIK
09-04-2009, 01:04 AM
مقال جميل ومهم جداا

عجبني الجزء الاخير منه ( الرد علي الصحفي )

ياريت تقول مين الصحفي ده وجريده ايه

لان اكيد المقال ده كان في جريده صفراء

كل اللي يهمها الربح فقط

حتي لو علي حساب امن وسلامه البلد

شكرا ليك جوجو

GogoRagheb
09-04-2009, 10:24 AM
http://asas123.jeeran.com/%d8%b4%d9%83%d8%b1%d8%a7-%d9%84%d9%83.gif

شكرا لك اخى كليمو
الرب يباركك

GogoRagheb
09-04-2009, 10:25 AM
مقال جميل ومهم جداا

عجبني الجزء الاخير منه ( الرد علي الصحفي )

ياريت تقول مين الصحفي ده وجريده ايه

لان اكيد المقال ده كان في جريده صفراء

كل اللي يهمها الربح فقط

حتي لو علي حساب امن وسلامه البلد

شكرا ليك جوجو

شكرا لمرورك
اخى الكريم مايكل
الرب يباركك