طارح موضوع مسيحي في غير قسمه و تريد الرد عليه؟
اولا:يخبرنا المسيح في العهد الجديد
بانه لم يأتي لينقض الناموس
" لم اتي لنقض الناموس بل لاكمله"
فما هو هذا الاكمال ؟!
ولان الاخ فادي قال لاتفسرون
فلن افسره
لذا احتفل بكل المناسبات اليهودية
وصلى كما اليهود وفي الهيكل المقدس
وعمل كل اعمال اليهود كيهودي مخلص
مما يعني لدي" استنتاجا " بان
دين المسيح غير مستقل لانه تابع
واي شيء غير مستقل فبالضرورة
يكون غير كامل واي شيء غير كامل فإذا هو ناقص .
إن كان المسيّا الملك يطالبنا أن نعلن النور الإلهي الساكن فينا خلال حياتنا العمليّة، فتصبح حياتنا كسراجٍ على منارة يضيء لكل من في البيت، ويتمجّد أبونا السماوي أمام الجميع، فما هي الوصايا المسيحانيّة التي نلتزم بها في حياتنا؟ هل هي وصايا غير الشريعة الموسويّة؟ وهل تتعارض معها؟
يجيب السيّد مؤكدًا: "لا تظنّوا إني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء، ما جئت لأنقض بل لأكمل" [17].
لقد ظنّ اليهود خاصة قادتهم أنهم حفظة الناموس والحارسون له، مع أنهم كانوا ينقضونه بأعمالهم المخالفة له، وكما يقول القدّيس يوحنا الذهبي الفم: [مع أنهم لم يكمِّلوا الناموس، إلا أنهم كانوا يتطلّعون إليه بضمير حيّ عظيم. وبينما كانوا يفسخونه كل يوم بأعمالهم، لكنهم يحافظون على حروفه لتبقى كما هي بلا تغيير، ولا يضيف عليه أحد شيئًا. لكنهم بالحقيقة أضافوا هم ورؤساؤهم إليه لا ما هو أفضل بل ما هو أردأ، إذ اعتادوا أن يتركوا التكريم اللائق بالوالدين جانبًا بإضافات من عندهم.] أمّا السيّد المسيح فقد جاء ليكمّل الناموس والأنبياء بطرق متنوّعة، منها:
أولاً:
تحقّقت النبوّات في شخص المسيّا، وكما يقول القدّيس يوحنا الذهبي الفم: [لقد أكمل الأنبياء بقدر ما أكّد بأعماله كل ما قيل عنه، فقد اعتاد الإنجيلي أن يقول في كل حالة: "لكي يتم ما قيل بالنبي" (مت 1: 22-23)، وذلك عندما وُلد، وعندما ترنم له الأطفال بالتسبحة العجيبة، وعندما ركب الأتان (مت 21: 5-16)، وغير ذلك من الأمثلة الكثيرة. لقد حقّق هذه الأمور التي ما كان يمكن تحقيقها لو لم يأتِ.]
ثانيًا:
أكمل السيّد الناموس بخضوعه لوصايا دون أن يكسر وصيّة واحدة. يقول ليوحنا المعمدان: "لأنه هكذا يليق بنا أن نكمل له كل برّ" (مت 3: 15)، ويقول لليهود: "من منكم يبكّتني على خطيّة؟" (يو 8: 46)، كما يقول لتلاميذه: "رئيس هذا العالم يأتي وليس له فيّ شيء" (يو 14: 30). هذا وقد شهد عنه النبي، قائلاً: "إنه لم يعمل ظلمًا، ولم يكن في فمه غش" (إش 53: 9).
ثالثًا:
يرى القدّيس يوحنا الذهبي الفم أن السيّد المسيح لم يكمّل الناموس في نفسه فحسب، وإنما يكمّله أيضًا فينا، قائلاً: [هذا هو العجب ليس أنه هو حقّق الناموس، بل وهبنا نحن أيضًا أن نكون مثله، الأمر الذي أعلنه بولس بقوله: "لأن غاية الناموس هي المسيح للبرّ لكل من يؤمن" (رو 10: 4)، كما قال: "دان الخطيّة في الجسد، لكي يتم حكم الناموس فينا نحن السالكين ليس حسب الجسد" (رو 8: 3-4) وأيضًا: أفنُبطل الناموس بالإيمان؟! حاشا! بل نثبِّت الناموس" (رو 3: 31). فإنه مادام الناموس كان عاملاً لكي يبرّر الإنسان، لكنّه عجز عن تحقيق ذلك. جاء (المسيح) ودخل بالإنسان إلى طريق البرّ بالإيمان مثبتًا غاية الناموس. ما لم يستطع الناموس أن يتمّمه بالحروف تحقّق بالإيمان، لهذا يقول: "ما جئت لأنقض بل لأكمل".]
رابعًا:
أكمل أيضًا السيّد الناموس بتكميل نصوصه، بالدخول إلى أعماقه. ففي القديم أمر الناموس بعدم القتل، فجاء السيّد ليؤكّد الوصيّة لا بمنع القتل فحسب، وإنما بمنع الغضب باطلاً، أي نزع الجذر، فتبقى الوصيّة في أكثر أمان، إنه بهذا لم ينقضها، بل قدّمها في أكثر حيويّة وقوّة. يقول القدّيس يوحنا كاسيان: [تأمرنا كلمة الإنجيل باستئصال جذور سقطاتنا، وليس نزع ثمارها، فعند إزالة جميع الدوافع بلا شك لن تقوم من جديد.]
يؤكّد السيّد عدم نقضه للناموس بقوله: "فإني الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف (i) واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل" [18]. ويُعلّق القدّيس أغسطينوس علىهذه العبارة، قائلاً: [إن كانت الإضافة كاملة فبالأولى تكون البداءة كاملة، لذلك يفهم قوله: "لا يزول حرف (i) واحد أو نقطة واحدة من الناموس" على أنه تعبير عن كمال الناموس. لقد أشار بحرف صغير، لأن حرف (i) أصغر الحروف يتكون من خط صغير، ثم أشار إلى النقطة التي توضع على الحرف، مظهرًا بذلك أن لأصغر الأجزاء في الناموس قيمة.]
يؤكّد السيّد قدسيّة الناموس حتى في أصغر حروفه أو نقطة، أي في أصغر وصاياه، معلنًا التزامنا بتكميله في حياتنا العمليّة كما في التعليم. يقول: "فمن نقض إحدى هذه الوصايا الصغرى وعلّم الناس هكذا يُدعى أصغر في ملكوت السماوات. وأما من عمل وعلَّم فهذا دُعي عظيمًا في ملكوت السماوات. فإني الحق أقول لكم إن لم يزد بركم على الكتبة والفرّيسيّين لن تدخلوا ملكوت السماوات" [19-20].
لقد ظنّ الفرّيسيّون أنهم يحفظون الناموس خلال غيرتهم بالتعليم، ولم يدروا أنهم ينقضونه بحياتهم الشرّيرة، فالتعليم بغير عمل يُحسب كنقضٍ للناموس، ولا يكون للتعليم فاعليته، وأيضًا العمل بغير الشهادة أمام الآخرين يقلّل المكافأة.
v كما أن التعليم بدون عمل يدين المعلّم، كذلك العمل دون مساندة الآخرين يقلّل من المكافأة.
v من لا يقدر أن يُعلّم نفسه ويحاول إصلاح الآخرين يسخر به الكثيرون، أو بالأحرى مثل هذا لا يكون له أي قوّة للتعليم نهائيًا، لأن أعماله تجعل كلماته ضدًا له.
القدّيس يوحنا الذهبي الفم
إذ دخل السيّد بالناموس إلى الكمال، لهذا يلتزم أبناء الملكوت أن يرتفعوا إلى حياة أكمل ممّا للكتبة والفرّيسيّين. يقدّم لنا الآباء تفسيرًا لذلك:
v برّ الفرّيسيّين هو عدم القتل، وبرّ المُعَدّين لملكوت السماوات هو عدم الغضب باطلاً. لذلك فالوصيّة الصغرى هي أن لا تقتل، ومن ينقضها يُدعى أصغر في ملكوت السماوات، وأما من عمل بها فليس من الضروري أن يكون عظيمًا، بل يرتفع إلى درجة أسمى من الأولى، ولكنه يصير كاملاً إن كان لا يغضب باطلاً، وبالتالي سوف لا يكون قاتلاً.
القدّيس أغسطينوس
v حيث إن المكافأة هنا أعظم والقوّة الممنوحة بالروح أغزر، لذا يجب أن تكون فضائلنا أيضًا أعظم. فإنه لم يعدنا هنا بأرض تفيض لبنًا وعسلاً، ولا براحة طول العمر، ولا كثرة الأطفال، ولا (ببركة) الحِنطة والخمر والغنم والقطعان، إنّما صارت لنا السماء والسماويّات والتبنّي والأخوة للابن الوحيد وشركة الميراث معه، وأن نتمجّد معه ونملك معه، وغير دلك من الجزاءات غير المحصيّة. أمّا بخصوص تمتّعنا بعونٍ أعظم، فاسمع ما يقوله بولس: "إذًا لا شيء من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح، لأن ناموس روح الحياة في المسيح يسوع قد أعتقني من ناموس الخطيّة والموت" (رو 8: 1-2).
ثانيا : كلما سألنا المسيحين
عن امر مثلا كيف تتطهرون للصلاة
يقولون لانتطهر لها ، العهد القديم
بيقول لافي طهارة
ممكن تدعم ادعئك بالادلة؟ فين بالعهد القديم بيقول التطهر في الصلاة؟