منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المدونات FADY_TEMON

Rating: 2 votes, 5.00 average.

كلمات منفعة ..عن المحبة

وضعت 16-05-2009 في 02:20 PM بواسطة FADY_TEMON

محبة الله لنا

ما أعظم محبة الله لنا. يكفى أن الله محبة.. ونحن " نحبه لأنه أحبنا قبلاً"..
أحبنا قبل أن نكون، ومن أجل ذلك خلقنا.. ومن محبته لنا، خلقنا على صورته، كشبهه ومثاله.

وأعد لنا كل شئ قبل خلقنا، رفع السماء لنا سقفاً، مهد لنا الأرض لنمشى عليه. وأعد لنا النور، والماء، والنبات، والجنة.. ثم خلقن. ولما سقطنا فى الخطية، أعد لنا طريق الخلاص. من محبته لنا أرسل لنا الأنبياء لهدايتنا، ووضع فينا الضمير، وأرسل لنا الشريعة المكتوبة لتنير بصائرنا.
ومن محبته لنا، تجسد، أخذ طبيعتنا، وبارك طبيعتنا فيه، وناب عنا فى إطاعة الناموس، وفى إرضاء الله الآب، إذ قدم له صورة من البشرية التقية.
ومن محبته لنا، مات عنا " البار لأجل الأثمة".. "هكذا أحب الله العالم، حتى بذل إبنه الوحيد"..
على الصيب صار ذبيحة حب. وحمل خطايا العالم كله، لكى يمحوها بدمه " والذى بلا خطية، حسب خطية من أجلنا "ودفع الثمن كله، بدلاً منا" كان قد أحب خاصته الذين فى العالم، أحبهم حتى المنتهى"، "ليس حب أعظم من هذا، أن يضع أحد نفسه عن أحبائه".
ومن محبته لنا، قال "لا أعود أسميكم عبيداً، بل أحباء "
ودعانا أخوته، و" شابه أخوته فى كل شئ " وصرنا ابناء للآب السماوى " أنظروا أية محبة أعطانا الآب، حتى ندعى أولاد الله".
ومن محبته لنا، مضى ليعد لنا مكاناً، ويأخذنا إليه، حتى حيث يكون هو نكون نحن أيضاً.. وقال فى محبته لنا " ها أنا معكم كل الأيام، وإلى إنقضاء الدهر "، " حيثما اجمتع إثنان وثلاثة بإسمى، فهناك أكون فى وسطهم". ومن محبته لنا: حفظه ورعايته لنا فى كل شئ.
قداسة البابا شنودة
المحبة تبذل


المحبة تختبر بالألم، وتختبر بالضيقة، والبذل. والذى لا يستطع أن يبذل، هو إنسان لا يجب.. فإذا أحب، بذل كل شئ.
إبراهيم أبو الآباء، من أجل محبته لله، ترك أهله وعشيرته وبيت أبيه، وعاش متغرباً فى خيمته.. ولكن حب إبراهيم لله وصل إلى قمته، حينما وضع إبنه وحيده الذى يحبه، على المذبح، وحوله الحطب والنار، ورفع يده بالسكين، ليبذل إبنه.
وحينما أحب دانيال الرب، بذل نفسه، ورضى أن يلقى إلى جب الأسود، وكذلك الثلاثة فتيه، يرهنوا على محبتهم ببذلهم أنفسهم، ليقلوا فى أتون النار.. بولس الرسول، قال فى حبه السيد المسيح
" خسرت كل الأشياء، وأنا أحسبها نفاية، لكى أربح المسيح وأوجد فيه.
أباؤنا القديسين، وآباؤنا المعترفون، من أجل محبتهم للرب بذلوا دماءهم وحياتهم وراحتهم، ودخلوا إلى العذاب ولم يخافوا من أجل عظيم حبهم..
هناك عوائق تمنع الإنسان من البذل: هى محبة الراحة، ومحبة الكرامة، ومحبة الذات.. أما الحب الحقيقى، فلا تهمه الراحة ولا الكرامة ولا الذات.
إنه يبذل كل شئ، من أجل من يحبه.. يعقوب أبو الآباء، عندما أحب راحيل، بذل من أجلها الشئ الكثير. تعب من أجلها عشرين سنة، تحرقه الشمس بالنهار، والبرد بالليل.. وكل هذه السنوات، كانت فى نظره كأيام قليله بسبب محبته له.
وأنت ماذا بذلت من أجل المسيح، الذى بذل ذاته من أجلك على الصليب؟
الذى يحب، يبذل ذاته من أجل الله، والناس. ويتدرب أولاً على بذل ما هو خارج ذاته، كالمال، والوقت، والقنية.. أما الذى لا يستطيع أن يبذل ما هو خارج ذاته، فكيف يبذل ذاته؟! إن كنت لا تستطيع أن تبذل، فأنت لا تحب غيرك، إنما تحب ذاتك فقط.
قداسة البابا سنودة
وضعت في قسم غير محدد
المشاهدات 7054 التعليقات 0 تعديل الكلمات الدلالية
Total Comments 0

التعليقات

 

الساعة الآن 02:27 PM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة