منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المدونات Ibrahim al Copti

قيم هذا الموضوع

اسباب اختلاف تفسير الكتاب المقدس: (2) بين الحقيقة المادية التاريخية والرمز

وضعت 31-03-2015 في 07:26 PM بواسطة Ibrahim al Copti

اسباب اختلاف تفسير الكتاب المقدس: (2) بين الحقيقة المادية التاريخية والرمز



في بعض الاحيان يكون هناك اختلاف ايضا هل كلام الكتاب المقدس رمزي أم حقيقي تاريخي؟؟

هناك أجزاء في الكتاب المقدس واضحة في رمزيتها

مثل سفر الرؤيا مثلا في أغلبه

ومثل أمثال السيد المسيح : مثل الابن الضال ، أمثال الملكوت ، مثل الغني ولعازر


هذه ليست قصص تاريخية حدثت ، ولكنها قصص رمزية


في أجزاء أخرى هناك أحداث تاريخية مادية واضحة ليست رمزية

ميلاد المسيح من عذراء

صلبه ، دفنه ، قيامته ، صعوده ، حلول الروح القدس على الكنيسة


لكن فيه أجزاء أخرى غامضة :

وهي التي يتختلف فيها الكثيرون


هناك ما يمكن أن نسميه لغة فوق-رمزية استعملها المسيح لينقل بها حقائق روحية لا يمكن ان نصفها بلغة عالمنا المحدود

مثل قوله : انا هو الطريق

أنا هو الباب

أنا هو الراعي الصالح

أنا هو نور العالم

المسيح ليس طريق أو باب أو راعي أو نور من فوتونات بالمعنى الحرفي أو المادي

وكونه هو الطريق أو الباب أو الراعي أو النور ليس مجرد ايضا رمز أو وصف بلاغي أو استعارة مكنية أو محسن بديعي

بل معناه يمتد إلى ما هو اعلى من الرمز أو الحقيقة المادية

فهو كلام يستعمل ما هو مادي ليصف ما هو حقيقة روحية أعلى لا توجد لغة أخرى تصفها ...... فهو الوسيلة الوحيدة (الطريق) إلى عالم الله إلى عالم الروح ، وهو استنارتنا الروحية ، وهو راعي أرواحنا ونفوسنا وهو الباب الوحيد إلى العالم الإلهي والحياة الإلهية


كلها حقائق روحية أكثر صلابة وحضور وواقعية من الأمور المادية

ولكن لا يوجد في عالمنا ما يمكن أن نصف به دور المسيح إلا بهذه اللغة ال "فوق-رمزية"



لكن الثنائية التي نخضع لها بنظرتنا المحدود هي التي تجعلنا نصنف ما ليس مادي على أنه غير حقيقي، وبالتالي نعاني من تفسيرات كثيرة

منها ما هو مبالغ في الرمزية ويخرج عن التفكير السوي ......... كما تطرف الغنوسيين مثلا واعتبروا أن عمر المسيح وقت بداية خدمته كان 30 عام رمز ل30 أيون من الآلهة يسكنون عالم السماء


ومنها ما هو مبالغ في المادية ويخرج عن المعنى الذي يعنيه الكتاب المقدس ، كمن يحاول أن يفسر حكم المسيح الألفي على أنه 1000 عام حرفيا سيحكم فيهم المسيح على الارض (كما قال بهذا أحد آباء الكنيسة بابياس) ، مع أن الاطار والسياق العام لسفر الرؤيا -بالتحديد بعد مقدمة السفر في الاصحاح الأول كلها رمزي ومليئ بالاأرقام والاسقاطات الرمزية والمعاني الفوق-رمزية "الروحية" الكثيرة


اذن قبل أن نفسر علينا ان نحدد السياق

ونحدد نوع الحديث أو الكتابة في السفر

فلو السفر يتكلم عن حدث تاريخي ، نقرأه أولا كحدث تاريخي ، قبل أن ننزلق إلى التفسيرات الرمزية الهامية

ولو السفر شعري او رؤيوي ، نحاول أن نستشف المعاني الروحية التي فيه دون أن نحوله إلى حدث تاريخي حقيقي ونبني فوقه قلاع من الوهم
وضعت في قسم غير محدد
المشاهدات 1677 التعليقات 0 تعديل الكلمات الدلالية
Total Comments 0

التعليقات

 

الساعة الآن 09:02 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2017، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة