منتديات الكنيسة

منتديات الكنيسة (http://www.arabchurch.com/forums/index.php)
-   الاسئلة و الاجوبة المسيحية (http://www.arabchurch.com/forums/forumdisplay.php?f=12)
-   -   صلاة و طبيعة المسيح (http://www.arabchurch.com/forums/showthread.php?t=284029)

أَمَة 20-11-2020 07:29 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر الجندى (المشاركة 3823886)
شكرا للأساتذة أمة ومولكا وحياة

صديقى خادم البتول ممتع -كعادتك- حتى وإن استرسلت

مازالت طبيعة المسيح تمثل إشكالية وصعوبة فهم بالنسبة لى

أعاود السؤال عنها بسؤال مستقل حين أنتهى من كتاب البابا شنودة الثالث(طبيعة المسيح)

شكرا



لا داعي لموضوع مستقل عن طبيعة المسيح لأن هذا الموضوع هو أيضاً عن طبيعة المسيح.

أرى أن سهولة المتابعة والفائدة، لدى الباحث، ستكون أكبر لو كان الموضوعين في مكان واحد. لذلك تم دمج الموضوعين بعنوان "صلاة و طبيعة المسيح"

أَمَة 20-11-2020 08:21 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر الجندى (المشاركة 3823888)
يعد الخلاف الكرستولوجى حول شخصية السيد المسيح من المعالم البارزة منذ القرون الأولى للمسيحية ومن ذلك الخلاف حول طبيعة المسيح ،وهل للمسيح طبيعة واحدة أم طبيعتين ؟
مجامع مسكونية ومكانية ومناقشات مضنية وحوارات متأنية
ولأن المذهب الأرثوذكسى يؤمن بطبيعة واحدة للمسيح والتى صرخ بها كيرلس السكندرى منذ القرن الخامس رداعلى نسطوريوس(واحدة هى الطبيعة الإلهية المتجسدة ) ولأن المذهب الأرثوذكسى يؤمن بأن اتحاد اللاهوت والناسوت كان اتحادا جوهريا (هيبوستاتيكى ) ولاينبغى التحدث عن طبيعتين للمسيح بعد التجسد
يقول البابا شنودة الثالث فى كتابه (طبيعة المسيح )ص 16
ونحن لانفصل بين لاهوته وناسوته ،وكما قال القديس أثناسيوس الرسولى عن السيد المسيح "ليس هو طبيعتين نسجد للواجدة ولانسجد للأخرى ،بل طبيعة واحدة هى الكلمة المتجسد ،المسجود مع جسده سجودا واحدا "
ولذلك فإن شعائر العبادة لاتقدم للاهوت وحده دون الناسوت،إذ لايوجد فصل،بل العبادةهى لهذا الإله المتجسد
وعليه فإن لازم القول مما سبق صرف الأفعال كلها والأقوال كلها لهذا الإله المتجسد دون تمييز أو أن يسوع كان وفقط إنسانا نبيا كما قال تلميذى عمواس
فهل هذا الفهم صحيح ؟؟  

"لا ينبغي التحدث عن طبيعتين للمسيح بعد التجسد."
هذا كلام غير دقيق. بل ينبغي أن نتحدث لنوضح و نرد على الأسئلة عن من هو المسيح، و كيف هو إنسان و إله في شخصه البشري الواحد. أن اتحاد الطبيعه الإلهية بالطبيعة الإنسانية هو اتحاد حقيقي و كامل، تصفه الكنيسة بأنه أتحاد بدون اختلاط أو امتزاج أو ا ستحالة.لكي تفهم هذا الاتحاد و معنى وصف الكنيسة له، اخترت لك شريطين قصيرين للأخ وحيد المعروف بأدبه و هدوئه و اسلوبه السهل على الفهم، يرد في الأول على سؤالك الأول عن صلاة المسيح و في الثاني عن طيبعة المسيح و يشرح معنى اللاهوت و الناسوت وما معنى "بدون اختلاط أو امتزاج أو ا ستحالة". اليك الرابطين:

https://www.youtube.com/watch?v=_ib1GQJQ5YQ
https://www.youtube.com/watch?v=2Xh7hrBmPeg

أرجو الفائدة منهما لك و للقارئ الباحث.



خادم البتول 22-11-2020 08:13 PM


سلام ونعمة، ومرحبا من جديد:

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر الجندى (المشاركة 3823888)

وعليه فإن لازم القول مما سبق صرف الأفعال كلها والأقوال كلها لهذا الإله المتجسد دون تمييز  


نعم، ولكن هل تستطيع «صرف الأفعال كلها والأقوال كلها لهذا الإله المتجسد دون تمييز»؟ لا تستطيع، لأن العقل نفسه ـ منذ أكل من شجرة المعرفة ـ فقد وحدة الإدراك الإلهي فانقسم وصار ازدواجي التفكير: لا "يعقل" إلا بالتمييز ومن ثم الفصل ولو ضمنيا بين المفاهيم المتقابلة، كما أشرنا بالمرة السابقة. لذلك فأنت ـ خاصة كمسلم ـ تريد فهم العهد الجديد بمنطق العهد القديم وتحاول تفسير الجديد حسب مفاهيم القديم وأفكاره! لا تعرف بالتالي واحدية المسيح ـ الإله الإنسان ـ ولكن فقط ثنائية الإله مقابل الإنسان، وهكذا يفصل عقلك دائما بينهما.

علاوة على ذلك: أنت تنظر فقط إلى يسوع الناصري الذي تحاول فهمه، ثم تتصور إنه ـ فيما نزعم ـ الإنسان الذي اتحد اللاهوت معه. ولكن حتى هذا ليس صحيحا. لم يتحد الله مع ناسوت يسوع الناصري، بالأحرى اتحد الله مع الإنسانية فظهر يسوع الناصري إلى الوجود! يسوع ليس الإنسان الذي اتحد فيه اللاهوت والناسوت معا، بل اتحد اللاهوت والناسوت معا فكان اسم هذا الاتحاد يسوع الناصري! يسوع هو تعبير هذه الاتحاد وإعلانه. يسوع بالتالي ليس إنسانا فحسب، ولا إلها فحسب، بل هو وحدة الاثنين معا. الكلمة المتجسد. الإله الإنسان!

لذلك قال الآباء «تأنسن الإله كي يتأله الإنسان»: هذان ليسا حدثان منفصلان بل في الحقيقة حدث واحد! تأنسن الإله، وفي اللحظة نفسها تأله الإنسان! بمجرد أن اتحد الله مع الطبيعة الإنسانية، تألهت الطبيعة الإنسانية بهذا الاتحاد. هكذا انتهي "الانفصال" أخيرا بين الله والإنسان، تصالحنا من جديد مع الله، عدنا إلى وحدتنا مع القدوس، وبدأ من ثم العهد الجديد!

***

هناك إذاً إله وهناك إنسان، هكذا كان في القديم. أما في عهد النعمة فهناك بالأحرى وحدة الله والإنسان! وهي وحدة شاملة بدأت بيسوع البِكر لكنها لم تتوقف، بل صار الجميع ـ بالنعمة ـ مدعوّا لها. فأما مَن رفض الدعوة: ظل أسير العهد القديم، في ظلمة الاغتراب والموت عن الله. وأما مَن قبل: فلا يبقى بعد حتى إنسانا كما كان بل يدخل أيضا في هذه الوحدة التي تفوق العقول! يصير هو أيضا هذا "الواحد" الذي كان المسيح يطلبه لأجل الجميع في "صلاته الوداعية":

«احفظهم في اسمك الذين أعطيتني، ليكونوا واحدا كما نحن... ليكون الجميع واحدا... ليكونوا هم أيضا واحدا فينا... ليكونوا واحدا كما أننا نحن واحد».

(يوحنا 17، أهم إصحاح بالكتاب كله في تقديري المتواضع)!

لذلك كان يسوع هو «البِكر بين أخوة كثيرين»، ولكن بالوقت ذاته: دخل هؤلاء الأخوة الكثيرون في هذه الوحدة أيضا، لم يعد أيّ منهم إنسانا بالمعنى القديم بل أصبح عضوا في المسيح، الذي صار الكل بالتالي واحدا فيه! لذلك فالكنيسة ليست "مجموع" هؤلاء فرادى بل "وحدة" هؤلاء جميعا، جسد هذا المسيح الواحد!

***

نكتفي بهذا القدر على أن نعود بمشيئة الرب بعد فاصل قصير إلى الجزء الثاني من هذه الرسالة.



خادم البتول 22-11-2020 10:37 PM


....................

غير أن العقل للأسف ـ والعقل منتوج العهد القديم ومن ثم رهينه دائما حبيس أفكاره ـ يعود ليتساءل: ولكن كيف يموت اللاهوت، أو يجوع أو يعطش أو يبكي أو ينام؟ أي أن العقل ينبش ويحفر ولا يهدأ حتى يستخرج اللاهوت مرة أخرى من هذه الوحدة التي لا تنفصم، يقسم المسيح الذي لا ينقسم، ويقع بذلك في التناقض! سبب التناقض إذاً هو أن العقل يفرض ازدواجيته وانقسامه هو نفسه على المسيح! التناقض ليس أبدا في المسيح بل هو تناقض العقل ذاته!

العقل ـ بتشبيه بسيط ـ يشبه الأحمق الذي يميّز ويفصل بين "الموجة" المحدودة و"البحر" اللامحدود، يصر على أنهما اثنين، "موجة" و"بحر"، غافلا تماما عن أن كليهما في الحقيقة "ماء" ومن ثم فهما ـ على الأقل من منظور الماء ـ في الحقيقة واحد!

(«المثل لا يطابق الممثول في كل وجه» كما ذكرنا سابقا فانتبه فضلا حتى لا نقع بأي خطأ أو عثرة. هذا التشبيه لا يُستخدم إلا للرهبان المتقدمين جدا، لأنه قد يوحي بمذهب "وحدة الوجود" وهذا ليس ما تقول المسيحية رغم توافر الشواهد عليه بالكتاب. أحاول فقط تقريب الصورة قليلا لعقلك، فلا تتشبث فضلا بأي مثال ثم ترهقني وتشقيني من حيث أردت مساعدتك)! http://www.arabchurch.com/forums/ima...ons/icon10.gif

لو أن هذه "الموجة" نطقت ـ وكان لديها "وعي الماء" وإدراكه ـ لقالت ببساطة: «أنا والبحر واحد»!

بالمثل: من منظور المسيح نفسه، أي بوعي المسيح وإدراكه، "وعي الوحدة" ذاتها، قال يسوع ببساطة: «أنا والآب واحد»!

***

هذا هو نفسه السبب أن يسوع لم يقل «أنا الله» كما يحتج الغافلون دائما ويطلب سجناء العهد القديم. وهل تقول الموجة أبدا «أنا البحر»؟ بالقطع لا! ذلك لأن تميّز الموجة هكذا كموجة ـ مقابل البحر كبحر ـ هذا نفسه تمييز العقل القديم بينهما! أما وقد اتحدت الموجة والبحر اتحادا كاملا (عبر اكتشاف "الماء" كما في المثال، أو عبر "التجسد" كما في المسيحية) فقد انتهى التمييز بينهما ومن ثم غابت "الموجة" و"البحر" كليهما! أصبحت الحقيقة الوحيدة هي فقط "الماء"!

بالمثل: الحقيقة الوحيدة هي فقط "المسيح"، أي فقط هذه "الوحدة" نفسها بين اللاهوت والناسوت! لذلك فالإنسان الذي يدرك حقيقة هذه الوحدة لا يعود يرى موجة ذاته أبدا إذا جاز التعبير، ولا أية موجة أخرى، بل يرى فقط المسيح في كل إنسان، وعن نفسه يقول كما قال الرسول «أحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيّ»!

لا توجد بالتالي أية لغة هنا على الإطلاق للتعبير حقا. لا نملك إلا الإشارة فقط إلى هذا المسيح، هذا "الاتحاد" الذي يتجاوز سائر الأفكار والمفاهيم والتصورات، هذا "الواحد" فوق كل العقول! انظر كم اجتهد يسوع نفسه كي يشرح ـ عبر لغة العهد القديم ـ هذا الذي لا يمكن أبدا شرحه: أنا والآب واحد ـ مَن رآني فقد رأى الآب ـ الآب فيّ وأنا فيه ـ صدقوني أني في الآب والآب فيّ.. إلخ!

***

أما وقد أدركنا محنة العقل وعجز اللغة نقول ختاما: إننا لا نملك في المقابل إلا أن نعود نحن أيضا إلى العهد القديم لنشرح ـ وفق أفكاره ومفاهيمه ـ حقيقة ما حدث. من هنا نقول إنه رغم اتحاد الطبيعتين: ما يزال اللاهوت لاهوتا والناسوت ناسوتا، سيان أدرك الناس حقيقة المسيح أو خفيت عليهم! (ما تزال الموجة موجة والبحر بحرا، سيان أدرك الناس حقيقة الماء أو خفيت عليهم)!

نقول أيضا إن اللاهوت مطلقا، اللاهوت منفصلا منفردا كما عرفناه بالقديم، لا يمكن أبدا أن يموت! لكن هذا بحد ذاته لا يمنع وحدة اللاهوت والناسوت أن تموت، والفرق هنا هو أنها حتى إن ماتت تقوم! واحد العهد الجديد إذاً، المسيح، نعم قد يموت، لأنه الإله المتأنسن. ولكن لنفس السبب، لأنه الإله المتأنسن، لا يغلبه الموت أبدا وبالتالي فحتى إن مات يقوم! (ولأنها وحدة وجودية شاملة فهكذا أيضا في الحقيقة كل مَن آمن به ودخل فيه وفي هذه الوحدة معه: لا يموت وحتى «لو مات فسيحيا»)!


عذرا للإطالة وأتمنى أن تكون الصورة قد اتضحت ولو قليلا! :)



Maran+atha 23-11-2020 03:14 AM

شكراً كثير لسؤالك أخي الحبيب ياسر
الإجابة هي:
 1- السيد المسيح ليس لاهوتًا مجردًا، ولكنه لاهوت متحد بالناسوت.. إله كامل وإنسان كامل في إتحاد عجيب متكامل. فإن رأيناه يفعل الأفعال الإلهية فلا نتعجب لأنه هو الله، وإن رأيناه يفعل الأفعال البشرية فلا نندهش لأنه هو الإنسان الكامل . عندما كان يصلي أو يجوع أو يعطش أو يتعب أو يبكي أو يحزن ويكتئب. إلخ. فإنه كان يفعل كل هذا كإنسان كامل له نفس مشاعر وأحاسيس وطبيعة الإنسان، وليس كإله لأن اللاهوت منزَّه عن الجوع والعطش والتعب ولا يحتاج للصلاة.. إلخ.. إذًا فهو عندما كان يصلي كان يصلي كإنسان وليس كإله، فقد شابهنا في كل شيء ما خلا الخطية وحدها، ولم يسمح للاهوته بتخفيف الآلام عن ناسوته لكيما تكون ذبيحته حقيقية مقبولة ويقدر أن يكفر عن خطايانا " من ثمَّ كان ينبغي أن يشبه أخوته في كل شيء لكي يكون رحيمًا ورئيس كهنة أمينًا في ما لله حتى يكفر خطايا الشعب. لأنه فيما هو تألم مُجرَّبًا يقدر أن يعين المجرَّبين"(عب 2: 17، 18).

2- كان السيد المسيح يصلي للآب، فيقدم صلوات وتشكرات وتسابيح للآب في مناجاة عجيبة داخل الوحدة الثالوثية، مثلما يناجي الإنسان نفسه ويقول "أنني قلت لنفسي" أو "ناقشت هذا الأمر جيدًا مع نفسي". وكان السيد المسيح يقول "أنا لست وحدي لأن الآب معي" (يو 16: 32) فالآب في الابن والابن في الآب وكلاهما واحد في الجوهر الإلهي.

ياسر الجندى 03-12-2020 06:27 PM

أشكركم جميعا

تم مشاهدة الفيديو

وجارى قراءة الردود


الساعة الآن 10:49 PM.


دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2021، Jelsoft Enterprises Ltd

جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة