منتديات الكنيسة

منتديات الكنيسة (http://www.arabchurch.com/forums/index.php)
-   المنتدى المسيحي الكتابي العام (http://www.arabchurch.com/forums/forumdisplay.php?f=9)
-   -   هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله) (http://www.arabchurch.com/forums/showthread.php?t=145360)

mero_engel 30-07-2010 04:26 PM

هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
http://files.arabchurch.com/upload/i...1161443110.gif

http://files.arabchurch.com/upload/i.../403942439.gif
سلام الرب معكم
هذه موسوعه متكامله بمناسبه صيام العدراء
اتمني الاستفاده للجميع
وبشكر كل من ساهم في هذا العمل وصاحب فكره الموضوع ابو تربو
بركه ام النور تكون مع الجميع
امين
مديح العذراء مريم

1
- السلام لكي يا مريم يا يمامه جليله تصيح
لنا بسر معظم صوتها مبهج وفريح
2- السلام لكي يا كرمه عنقودها قد اثمر
راس ينبوع الحكمه وفكر عالي معظم
3- السلام للاناء المستور قبل كون العالمين
المحتوي نور من نور وفي حضن الاب كل حين
4- السلام لكي يا كنز خفي حامل كل الاسرار
وبك الموعد وفي لسائر الاباء الابرار
5_السلام لك يا مظلة اب الاباء ابراهيم
حكمه خفيه وظهرت احتار فيها كل فهيم
6-السلام لينبوع اسحق مروى الزرع المثمر
السلام لفجر مشرق اشرق فى عالم مقفر
7-السلام لتهليل يعقوب وأصل كل البركات
وراحه للشعوب وبها زالت اللعنات
8-السلام لحقل مشهور وفى وسطه الجوهر
وجده يوسف مبرور ويفوق كنزا ابهر
9-يا حقلا نقيا نقى مبرور وفى وسطه خالق لايرى
صير المشجوب مبرور له العظمه والقدره
10-السلام لسفينه نوح والنجمه البدريه
اشراقك فجر يلوح نوره لكل البريه
11-طوباك يا من سرك متعالى عجيب ورهيب
احتار عقلى فى امرك بل وعقل كل نجيب
12-تفسير اسمك فى افواة كل المؤمنين
الكل يقولون يا اله مريم العذراء اعنا اجمعين



يــــــتـــــبع

mero_engel 01-08-2010 01:22 AM

رد: موسوعه متكامله عن العذراء مريم
 
** هل تعلم : لماذا نصوم صوم السيدة العذراء ؟؟؟ **


هذا الصوم له تقدير كبير لدى كل الآقباط , ويندر ان يفطر فيه احد من المسيحيين .. كما تصومه الغالبية بزهد وتقشف زائد " كاطالة فترة الانقطاع حتى الغروب احيانا " ...

ويصومه الآتقياء بالماء والملح " دون زيت " وبدون سمك , على الرغم من انه من اصوام الدرجة الثالثة او الرابعة ويؤكل فيه السمك ...

ومدة هذا الصوم خمسة عشر يوما فقط , ويبدأ اول مسرى " الموافق السابع من شهر اغسطس " حتى السادس عشر من مسرى , وهو يوم صعود جسد السيدة العذراء ...

وقد ذكرت اسباب مختلفة لهذا الصوم كالاتى :

1- قيل انه دعى بأسم " صيام العذراء " لا لآنها صامته او فرضته , وانما لآنه يوافق يوم صعود جسدها المبارك ...

2- وقيل ان الكنيسة فرضته اكراما للسيدة العذراء , المطوبة من جميع الآجيال " لو 2 : 48 " ...

3- وقيل ان الرسل هم الذين رتبوه اكراما لنياحة العذراء ...

4- وقيل ان القديس توما الرسول بينما كان يخدم فى الهند , رأى الملائكة تحمل جسد ام النور الى السماء ... فلما عاد الى فلسطين , واخبر التلاميذ بما رأه , اشتهوا ان يروا مارأى توما , فصاموا هذا الصوم فأظهر لهم الله فى نهايته جسد البتول , ولذلك دعى ب " عيد صعود جسد ام النور " ...

5- وقيل ان العذراء نفسها هى التى صامته , واخذه عنها المسيحيون الآوائل , ثم وصل الينا بالتقليد ...

6- وقيل انه كان سائدا قديما , فأقره اباء المجمع المسكونى الثالث بالقسطنطينية سنة 381م , وطلبوا من الشعب ضرورة صومه ...

7- وقد ذكر ابن العسال انه صوم قديم اهتمت به العذارى والمتنسكات ثم اصبح صوما عاما اعتمدته الكنيسة " المجموع الصفوى / باب 15 " ...

8- وهذا هو نفس رأى العلامة القبطى ابو المكارم سعد الله , وزاد انه كان يبدأ فى ايامه " القرن 13م " .. من اول مسرى الى الحادى والعشرين منه ..

9- وهذا ايضا هو نفس رأى العلامة ابن كبر فى القرن الرابع عشر بأنه صوم قديم اهتمت به العذارى والمتنسكات ثم اصبح صوما عاما اعتمدته الكنيسة . ..


وايا كان السبب فى اعتماد هذا الصوم , فهو صوم عام له قدسيته الخاصة لآقترانه بأسم السيدة العذراء كاملة الطهر , وكما قال احد الآباء :

" ان كان مناسبا ان تصير صيامات لاعياد ربنا يسوع المسيح , فهكذا يليق بأعياد امه الطاهرة ان نصوم صومها استعدادا لاخذ بركتها مثل كل الاعياد " ...

http://files.arabchurch.com/upload/i.../346901433.jpg
يـــتــبع

mero_engel 01-08-2010 06:28 PM

رد: موسوعه متكامله عن العذراء مريم
 
ألقاب العذراء ورموزها

ألقاب من حيث عظمتها وصلتها بالله:

1- نلقبها بالملكة : القائمة عن يمين الملك.
ونذكر في ذلك قول المزمور "قامت الملكة عن يمينك أيها الملك" ( مز 45 : 9) ولذلك دائما ترسم في أيقونتها علي يمين السيد المسيح ونقول عنها في القداس الإلهي "سيدتنا وملكتنا كلنا ... "

2- نقول عنها أيضا "أمنا القديسة العذراء"
وفي ذلك قول السيد المسيح وهو علي الصليب لتلميذه القديس يوحنا الحبيب "هذه أمك" (يو 19 : 27).

3- وتشبه العذراء أيضا بسلم يعقوب:
تلك السلم التي كانت واصلة بين الأرض والسماء ( تك 28: 12) وهذا رمز للعذراء التي بولادتها للمسيح أوصلت سكان الأرض إلي السماء.

4- وقد لقبت العذراء أيضا بالعروس:
لأنها العروس الحقيقية لرب المجد وتحقق فيها قول الرب لها في المزمور " إسمعي يا إبنتي وانظري وأميلي أذنك وأنسي شعبك وبيت أبيك . فإن الملك قد اشتهي حسنك لأنه هو ربك وله تسجدين"(مز 84) ولذلك لقبت بصديقة سليمان أي عذراء النشيد؟
وقيل عنها في نفس المزمور "كل مجد إبنة الملك من داخل مشتملة بأطراف موشاة بالذهب مزينة بأنواع كثيرة".

5- ونلقبها أيضا بلقب الحمامة الحسنة:
متذكرين الحمامة الحسنة التي حملت لأبينا نوح غصنا من الزيتون رمزا للسلام ، تحمل إليه بشري الخلاص من مياه الطوافان ( تك 8: 11) وبهذا اللقب يبخر الكاهن لأيقونتها وهو خارج من الهيكل وهو يقول "السلام لك أيتها العذراء مريم الحمامة الحسنة" والعذراء تشبه بالحمامة في بساطتها وطهرها وعمل الروح القدس فيها وتشبه بالحمامة التي حملت بشري الخلاص بعد الطوفان لأنها حملت بشري الخلاص بالمسيح.

6- وتشبه العذراء أيضا بالسحابة:
لإرتفاعها من جهة ولأنه هكذا شبهتها النبوة في مجيئها إلي مصر "وحي من جهة مصر: هوذا الرب راكب علي سحابة سريعة وقادم إلي مصر فترتجف أوثان مصر ويذوب قلب مصر داخلها" (أش 19 : 1) وعبارة سحابة ترمز إلي إرتفاعها وترمز إلي الرب الذي يجئ علي السحاب ( مت16 : 27).


ألقابها ورموزها من حيث أمومتها للسيد المسيح:

7- ومن الألقاب التي وصفت بها العذراء (ثيئوطوكوس)

أي "والدة الإله " وهذا اللقب الذي أطلقه عليها المجمع المسكوني المقدس المنعقد في أفسس سنة 431م وهو اللقب الذي تمسك به القديس كيرلس الكبير ردا علي نسطور...
وبهذا اللقب "أم ربي" خاطبتها القديسة أليصابات ( لو 1 : 43).

8- ومن ألقابها أيضا المجمرة الذهب :
أما لجمر الذي في داخلها ففيه الفحم يرمز إلي ناسوت المسيح والنار ترمز إلي لاهوته كما قيل في الكتاب "إلهنا نار أكلة" ( عب 12 :29).
فالمجمرة ترمز إلي بطن العذراء الذي فيه كان اللاهوت متحدا بالناسوت وكون المجمرة من ذهب فهذا يدل علي عظمة العذراء ونقاوتها ونظرا لطهارة العذراء وقدسيتها فإن العذراء نسميها في ألحانها المجمرةا لذهب.

9- وتلقب العذراء أيضا بالسماء الثانية:
لأنه كما أن السماء هي مسكن الله هكذا كانت العذراء مريم أثناء الحمل المقدس مسكنا لله.

10- وتلقب العذراء كذلك بمدينة الله :
وتتحقق فيها النبوءة التي في المزمور "أعمال مجيدة قيلت عنك يا مدينة الله" (مز86) أو يقال عنها "مدينة الملك العظيم" أو تحقق فيها نبوءات معينة قد قيلت عن أورشليم ... أو صهيون كما قيل أيضا في المزمور "صهيون الأم تقول إن إنسانا وإنسانا صار فيها وهو العلي الذي أسسها .."( مز 87).

11- لقبت العذراء بالكرمة التي وجد فيها عنقود الحياة:
أي السيد المسيح وبهذا اللقب تتشفع بها الكنيسة في صلاة الساعة الثالثة وتقول لها "يا والدة الإله أنت هي الكرمة الحقانية الحاملة عنقود الحياة"

- وبصفة هذه الأمومة لها ألقاب أخري منها:

- أم النور الحقيقي ، علي إعتبار أن السيد المسيح قيل عنه إنه "النور الحقيقي الذي ينير كل إنسان" (يو 1: 9).
- وبنفس الوضع لقبت بالمنارة الذهبية لأنها تحمل النور.
- أم القدوس علي إعتبار أن الملاك حينما بشرها بميلاد المسيح قال لها " لذلك القدوس المولود منك يدعي ابن الله" (لو 1 :35) .
- أم المخلص لأن السيد المسيح هو مخلص العالم وقد دعي اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم ( مت 1 : 21).

- ومن رموزها أيضا العليقة التي رآها موسي النبي :
( خر 3 : 2) ونقول في المديحة "العليقة التي رآها موسي النبي في البرية مثال أم النور طوباها حملت جمر اللاهوتية تسعة أشهر في أحشاها ولم تمسسها بأذية " فالسيد الرب قيل عنه إنه "نار أكلة" ( عب 12 : 29) ترمز إليه النار التي تشتعل داخل العليقة والعليقة ترمز للقديسة العذراء.

- ومن رموزها أيضا تابوت العهد:
وكان هذا التابوت من خشب السنط الذي لا يسوس . مغشي بالذهب من الداخل والخارج (خر 25: 10، 22) رمزا لنقاوة العذراء وعظمتها وكانت رمزا أيضا لما يحمله التابوت في داخله من أشياء ترمز إلي السيد المسيح.
فقد كان يحفظ فيه "قسط من ذهب يه المن ، وعصا هرون التي أفرخت" (عب 9 : 4) . ولوحا الشريعة ( رمزا لكلمة الله المتجسد).

- وهكذا تشبه العذراء أيضا بقسط المن:
لأن المن كان رمزا للسيد المسيح باعتباره الخبز الحي الذي نزل من السماء ، كل من يأكله يحيا به أو هو أيضا خبز الحياة (يو 6 : 32, 48, 49) ومادام السيد المسيح يشبه بالمن فيمكن إذن تشبيه العذراء بقسط المن الذي حمل هذا الخبز السماوي داخله.

- وتشبه العذراء أيضا بعصا هرون التي أفرخي:
أي أزهرت وحملت براعم الحياة بمعجزة ( عد 17 : 6-8) مع ان العصا أصلا لا حياة فيها يمكن أن تفرخ زهرا وثمرا. وذلك يرمز لبتولية العذراء التي ما كان ممكنا أن تفرخ نسلا إنما ولدت بمعجزة . ورد هذا الوصف في إبصالية الأحد.

- خيمة الإجتماع ( قبة موسي):
خيمة الإجتماع كان يحل فيها الرب والعذراء حل فيها لرب وفي الأمرين أظهر الله محبته لشعبه وهكذا نقول في الأبصلمودية "القبة التي صنعها موسي علي جبل سيناء ، شبهوك بها يا مريم العذراء ... التي الله داخلها".

- وتشبه العذراء بالباب الذي في المشرق:
ذلك الذي رآه حزقيال النبي وقال عنه الرب "هذا الباب يكون مغلقا لا يفتح ولا يدخل منه إنسان . لأن الرب إله إسرائيل دخل منه فيكون مغلقا" حز 44 : 1- 2) وهذا الباب الذي في المشرق رأي عنده النبي مجد الرب وقد ملأ النبي ( حز43 : 2- 5) .
وهذا يرمز إلي بتولية العذراء التي كانت من بلاد المشرق . وكيف أن هذه البتولية ظلت مختومة.

- باب الحياة – باب الخلاص:

السيدة العذراء قيل عنها في سفر حزقيال إنها الباب الذي دخل منه رب المجد وخرج (حز44 : 2).
فإذا كان الرب هو الحياة تكون هي باب الحياة . وقد قال الرب "أنا هو القيامة والحياة" ( يو11 : 25) لذلك تكون العذراء هي باب الحياة الباب الذي خرج منه الرب مانحا حياة لكل المؤمنين به.
وإذا كان الرب هو الخلاص، إذ جاء خلاصا للعالم يخلص ما قد هلك ( لو19 : 10) حينئذ تكون العذراء هي باب الخلاص
وليس غريبا أن تلقب العذراء بالباب وقال أبونا يعقوب عن بيت إيل "ما أرهب هذا المكان. ما هذا إلا بيت الله وهذا باب السماء" ( تك 28: 17).

- شبهت أيضا بقدس الأقداس:
هذا لأنه كان يدخل رئيس الكهنة مرة واحدة كل سنة ليصنع تكفيرا عن الشعب كله ومريم العذراء حل داخلها رب المجد مرة واحدة لأجل فداء العالم كله.
http://files.arabchurch.com/upload/i.../800195164.gif
يــتبع


mero_engel 01-08-2010 06:32 PM

رد: موسوعه متكامله عن العذراء مريم
 
فضائل السيدة العذراء مريم


"لاتخافي يامريم لأنكِ وجدت نعمة عند الله" (لو1: 30).


+ في صوم السيدة العذراء أم النور نتذكرها ونتذكر فضائلها وعبادتها وتأملات كثيرة عنها كما يلي:-


1- العذراء الصابرة:- التي تحملت بركة الألم طول حياتها، منذ طفولتها ومع القديس يوسف النجار، وفي السفر لبيت لحم وإلى مصر، وتحملت الألم النفسي عند صلب المخلص، والإفتراء عليها، ومعاناتها من اليهود حتى بعد نياحتها.

2- العذراء الشاكرة: فتاة فقيرة تخدم في الهيكل وهي شاكرة كذلك في بيت زكريا وأليصابات، وفي بيت يوسف النجار.

3- العذراء المتضعة: "نظر الرب لإتضاع أمته" لذلك فقد "وجدت نعمة لدى الله" وما أعظم بركات الإتضاع.

4- العذراء المؤمنة: سألت الملاك بحكمة واقتنعت. وظهر إيمانها بإبنها فطلبت المعجزة في عرس قانا الجليل.

5- العذراء الحنونة: مشاركة الفقراء في الهيكل في طعامها. وسفرها لمساعدة أليصابات. وذهابها لنجدة القديس متياس في السجن (العذراء حاجة الحديد) ومعجزاتها وشفاعتها الكثيرة، ولاتتأخر على من يطلعها.

6- العذراء المطيعة: قبولها حكم الكهنة بالتواجد مع القديس يوسف الكهل وطاعتها في مصاحبته لبيت لحم وإلى مصر والعودة منها للناصرة. ومصاحتة السيد المسيح في تجولاته. والنوم في العراء بلا فراش مريح.

7- العذراء الصامتة: كانت تحفظ كلام الله متفكرة به في قلبها. وما أعظم التدريب في صومنا على صوم اللسان والقلب.

8- العذراء العابدة: في الهيكل وفي بيت يوسف ومع الرسل في العلية، وقد عاشت حياتها في عبادة وتسبيح.

9- العذراء الحكيمة: في حوارها المنطقي مع الملاك غبريال (على نقيض حوار زكريا الكاهن).

10-العذراء الخادمة للرب: ظلت تخدم شابات أورشليم إى أن جاء الرب يسوع مع ملائكته لحمل روحها الطاهرة إلى عالم المجد. فكانت خدمتها خدمة بازلة ومستمرة طول حياتها.


+ ليتنا ياأخوتي وأخواتي نتعلم العبادة الدائمة من أم النور ومن فضائلها الكثيرة ونقتني بعضها- خلال تداريب هذا الصوم وغيره من الأصوام، فيزداد إيماننا ومحبتنا لله وللناس وللخدمة ولعمل الخير، والإستعداد الروحي الدائم للرحيل لعالم المجد.


+ مع التدريب على فضائل هامة كالصمت والصبر والطاعة والوداعة والقناعة والحكمة والشكر...


+ وفي النهاية فلنطلب شفاعة أم النور باستمرار لأنها مقبولة عند ربنا يسوع المسيح الذي له المجد الدائم إلى الأبد أمين.

http://files.arabchurch.com/upload/i...1326947512.jpg

ABOTARBO 01-08-2010 08:20 PM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
† أعياد وتذكارات السيدة العذراء †

العيد الشهري للسيدة العذراء:

يوم 21 من كل شهر قبطي

تذكار تقديم القديسة العذراء مريم الى الهيكل بأورشليم سن 3سنوات (3 كيهك)

في مثل هذا اليوم تذكار دخول السيدة البتول والدة الإله القديسة مريم إلى الهيكل ، وهي ابنة ثلاث سنين ، لأنها كانت نذرا لله... شفاعتها تكون معنا ، ولربنا المجد دائما ابديا. امين .

حبل حنة أم والدة الإله بالعذراء (13 كــيهك)

في مثل هذا اليوم تذكار حبل حنة أم والدة الإله بالعذراء. صلاتها تكون معنا و لربنا المجد دائما ابديا امين .

نياحة والدة الاله القديسة مريم العذراء ( 21 طــوبة)

فى مثل هذا اليوم نعيد بتذكار السيدة العذراء الطاهرة البكر البتول الذكية مريم والدة الإله الكلمة أم الرحمة، الحنونة شفاعتها تكون معنا. آمين.

تجلى العذراء بالزيتون ( 24 برمهات)

في مساء مثل هذا اليوم من سنة 1684 للشهداء الموافق الثلاثاء الثاني من شهر أبريل سنة 1968 لميلاد المسيح، فى عهد البابا كيرلس السادس المائة والسادس عشر من باباوات الإسكندرية، بدأت سيدنا كلنا وفخر جنسنا مريم العذراء تتجلى فى مناظر روحانية نورانية في وعلى قباب الكنيسة المدشنة باسمها الطاهر فى حدائق الزيتون من ضواحي مدينة القاهرة
وقد توالى هذا التجلي فى ليال متعاقبة بصورة لم يعرف لها نظير فى الشرق أو في الغرب. فلتدر كنا مراحم الله. وليحفظ الرب شعبه وكنيسته، وليحطم قوة المعاندين لنا بشفاعة ذات الشفاعات معدن الطهر والجود والبركات سيدنا كلنا وفخر جنسنا العذراء البتول الزكية مريم ، ولإلهنا المجد دائما أبديا آمين .

ميلاد القديسة العذراء والدة الإله (1 بشــنس)

في مثل هذا اليوم نعيد بميلاد البتول الطاهرة مرتمريم والدة الإله التي منها كان الخلاص لجنس البشر .وبها نلنا النعمة شفاعتها تكون معنا ولربنا المجد دائما. آمين

تذكار اول كنيسة والدة الاله القديسة مريم العذراء بفيلبى (حالة الحديد) ( 21 بـؤونة)

في هذا اليوم تعيد الكنيسة بتذكار معجزتها في حل أسر القديس متياس الرسول ومن معه بحل الحديد الذي قيدوا به وبناء أول كنيسة علي اسم البتول كلية الطهر السيدة مريم والدة الإله وذلك أنه لما بشر الرسولان بولس وبرنابا بين الأمم آمن كثيرون منهم بمدينة فيلبي وبنوا فيها كنيسة علي اسم البتول والدة الإله. وصار تكريسها في مثل هذا اليوم .شفاعتها تكون معنا. آمين

بشارة يواقيم بميلاد العذراء (7 مســرى)

في مثل هذا اليوم أرسل الله ملاكه الجليل جبرائيل وبشر القديس يواقيم بميلاد البتول والدة الإله. كان هذا البار وزوجته القديسة حنة قد تقدما في أيامهما ولم يرزقا ولدا لان حنة كانت عاقرا ولان بني إسرائيل كانوا يعيرون من لا ولد له . لهذا كان القديسان حزينين ومداومين علي الصلاة والطلبة إلى الله نهارا وليلا ونذرا أن الولد الذي يرزقانه يجعلانه خادما للهيكل وفيما كان الصديق يواقيم في الجبل مواظبا علي الصلاة نزل عليه سبات فنام وظهر له ملاك الرب جبرائيل وبشره بأن امرأته حنة ستحبل وتلد مولودا يقر عينيه ويسر قلبه ويحصل بسببه الفرح والسرور للعالم أجمع ولما انتبه من نومه أتي إلى بيته فأعلم زوجته بالرؤيا فصدقتها وحبلت من تلك الليلة وولدت القديسة البتول مريم. وافتخرت حنة بذلك علي كل نساء العالم . شفاعتها تكون معنا. آمين

صعود جسد القديسة مريم العذراء (16 مســرى)

في مثل هذا اليوم كان صعود جسد سيدتنا الطاهرة مريم والدة الإله فأنها بينما كانت ملازمة الصلاة في القبر المقدس ومنتظرة ذلك الوقت السعيد الذي فيه تنطلق من رباطات الجسد أعلمها الروح القدس بانتقالها سريعا من هذا العالم الزائل ولما دنا الوقت حضر التلاميذ وعذارى جبل الزيتون وكانت السيدة مضطجعة علي سريرها. وإذا بالسيد المسيح قد حضر إليها وحوله ألوف ألوف من الملائكة . فعزاها وأعلمها بسعادتها الدائمة المعدة لها فسرت بذلك ومدت يدها وباركت التلاميذ والعذارى ثم أسلمت روحها الطاهرة بيد ابنها وألهها يسوع المسيح فأصعدها إلى المساكن العلوية آما الجسد الطاهر فكفنوه وحملوه إلى الجسمانية وفيما هم ذاهبون به خرج بعض اليهود في وجه التلاميذ لمنع دفنه وأمسك أحدهم بالتابوت فانفصلت يداه من جسمه وبقيتا معلقتين حتى آمن وندم علي سوء فعله وبصلوات التلاميذ القديسين عادت يداه إلى جسمه كما كانتا . ولم يكن توما الرسول حاضرا وقت نياحتها ، واتفق حضوره عند دفنها فرأي جسدها الطاهر مع الملائكة صاعدين به فقال له أحدهم: "أسرع وقبل جسد الطاهرة القديسة مريم " فأسرع وقبله. وعند حضوره إلى التلاميذ أعلموه بنياحتها فقال: "أنا لا أصدق حتى أعاين جسدها فأنتم تعرفون كيف أني شككت في قيامة السيد المسيح". فمضوا معه إلى القبر وكشفوا عن الجسد فلم يجدوه فدهش الكل وتعجبوا فعرفهم توما الرسول كيف أنه شاهد الجسد الطاهر مع الملائكة صاعدين به.
وقال لهم الروح القدس : " أن الرب لم يشأ أن يبقي جسدها في الأرض " وكان الرب قد وعد رسله الأطهار أن يريها لهم في الجسد مرة أخري فكانوا منتظرين إتمام ذلك الوعد الصادق حتى اليوم السادس عشر من شهر مسرى حيث تم الوعد لهم برؤيتها وهي جالسة عن يمين ابنها وإلهها وحولها طغمات الملائكة وتمت بذلك نبوة داود القائلة: "قامت الملكة عن يمين الملك"
وكانت سنو حياتها علي الأرض ستين سنة . جازت منها اثنتي عشرة سنة في الهيكل وثلاثين سنة في بيت القديس يوسف البار. وأربع عشرة سنة عند القديس يوحنا الإنجيلي ، كوصية الرب القائل له: "هذا ابنك" وليوحنا: "هذه أمك"
شفاعتها تكون معنا . آمين

وبالإضافة إلى كل هذا، تحتفل طول شهر كيهك (من ثلث شهر ديسمبر إلى 7 يناير) بتسابيح كلها عن كرامة السيدة العذراء.

http://img183.imageshack.us/img183/8629/12ar2.jpg

ABOTARBO 01-08-2010 08:25 PM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
علاقة العذراء مريم بآباء وأنبياء العهد القديم


فى القطعة الثامنة من ثيئوتوكية الأحد تورد الثيئوتوكية ملحمة جميلة من سلامات العذراء مريم وعلاقتها مع آباء وأنبياء العهد القديم الذين اشتهوا أن يروا السيد المسيح – المولود من العذراء مريم – ولم يروه وأن يسمعوا كلمات النعمة الخارجة من فيه ولم يسمعوا ، فماتوا على رجاء الخلاص الذى سيتممه لهم فى ملء الزمان ، حتى جاء المسيح أو المسيا المنتظر مولودا من العذراء مريم وتمم كل نبواتهم وأنعم لهم بالخلاص ومسح دموعهم وحول حزنهم إلى فرح .
تخاطب الثيئوتوكية السيدة العذراء قائلة :
+ السلام لك يا مريم خلاص أبينا آدم :
بعد أن سقط آدم فى المعصية وأكل من ثمرة الشجرة المنهى عنها ، وتحقق فيه العقاب الإلهى " أنك يوم تأكل منها موتا تموت ( تك 2 : 17 ) لم يتركه الله فى موته أو فى يأسه من الخلاص بل سمع الوعد المبارك بالخلاص من فم الله وهو يخاطب الحية قائلا : " اضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها ، هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه ( تك 3 : 15 ) " .
ونلاحظ أنه كما تشير النبوة إلى المسيح الذى سيسحق الشيطان تشير أيضا إلى أمه القديسة فهو " نسل المرأة " .
" فإذا كنا كلنا نولد من إمرأة ورجل ، وإذا كان آدم قد جاء لا من إمرأة ولا من رجل ، وإذا كانت حواء قد جاءت من رجل بلا إمرأة ، فالمسيح جاء من إمرأة دون رجل " ولذلك دعى " نسل المرأة " .
والذى عزى آدم فى محنته أن هذه المرأة التى ستلد المخلص الذى سيسحق رأس الحية ويخلصه من سقطته ستكون من نسله هو ، لأن العذراء مريم هى إبنة آدم مثل كل الناس الموجودين على الأرض .
لقد مات آدم مطمئنا بعد سماعه وعد الله بالخلاص ، وفى ملء الزمان جاء المسيح " آدم الثانى " مولودا من إمرأة من بنات آدم ليخلص آدم وبنيه من مصيرهم المرعب ، وفعلا لما مات الرب يسوع على الصليب نزلت روحه إلى الجحيم متحدة بلاهوته وأخرجت آدم الحزين وكل بنيه الذين ماتوا على الرجاء وأدخلتهم إلى الفردوس .
وتقول ثيئوتوكية الأثنين فى هذا الموضوع " آدم بينما هو حزين سر الرب أن يرده إلى رئاسته ( القطعة 1 الربع 1 ) ولبش الأثنين يقول : " لأن آدم أبانا الأول بيدى الله الخالق . بمشورة حواء أمنا الأولى أكل آدم من ثمرة الشجرة . فجاء على جنسنا وكل الخليقة سلطان الموت والفساد . ومن قبل مريم والدة الإله أرجع آدم إلى رئاسته مرة أخرى ( أرباع 2 – 5 ) " .
وهكذا كما أن ثمرة شجرة معرفة الخير والشر كانت سببا فى سقوط آدم وموته واغترابه من الله أصبح المسيح – ثمرة بطن العذراء مريم – وهو الثمرة المحببة أو عنقود الحياة الذى حملته الكرمة الحقانية مريم بدون غرس ولا سقى ولا تفليح ، أصبح سببا فى خلاص آدم ورجوعه إلى الحياة الأبدية .
+ + +
2 + السلام لك يا مريم تهليل حواء
عندما أخطأت حواء وأطاعت الحية وأكلت من الشجرة المنهى عنها ، ورفضت الأعتراف بخطيتها وغوايتها جاء إليها العقاب الإلهى قائلا : " تكثيرا أكثر أتعاب حبلك . .. بالوجع تلدين أولادا ( تك 3 : 16 ) " هذا إلى جانب طردها مع زوجها من الفردوس وذهابها بعد الموت إلى الجحيم مما أثار أشجانها وحرك حزنها .
ولما جاء المسيح الذى هو من نسل المرأة وصنع الفداء العظيم على الصليب وسحق رأس الحية حسب الوعد الإلهى : " وأضع عداوة بينك ( الحية ) وبين المرأة ، وبين نسلك ونسلها ، هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه " ( تك 3 : 15 ) .
نزل المسيح إلى الجحيم وحول حزن حواء إلى فرح ونقلها مع آدم وجميع الصديقين الذين ماتوا على رجاء إلى فردوس النعيم حيث الفرح والتنعم ، حيث هرب الحزن والكآبة والتنهد . وفى قطعة " تناف " ، وهى مديح القيامة فى التسبحة تقول :
" كل الأفراح تليق بك يا والدة الإله لأن من قبلك أرجع آدم إلى الفردوس ونالت حواء الزينة عوض حزنها وأخذت الحرية دفعة أخرى من قبلك والخلاص الدهرى " .
وليست حواء – أم العذراء مريم – هى وحدها نالت الفرح والتهليل بل كل جنس النساء ، فيقول لبش الأثنين " لأن من قبلها ( أى من قبل مريم ) وجدت النساء دالة أمام الرب ( ربع 11 ) " .
ويحلو لبعض الآباء أن يطلقوا على مريم العذراء لقب " حواء الثانية " .



+ + +


3 – السلام لك يا مريم فرح الأجيال
كل الأجيال فرحت ومازالت تفرح بالقديسة مريم ، وفى القطعة السادسة من ثيئوتوكية الخميس تقول :
" لأنها مكرمة جدا عند جميع القديسين ورؤساء الآباء لأنها أتت لهم بمن كانوا ينتظرونه "
" وكذلك الأنبياء الذين تنبأوا من أجله بأنواع كثيرة وتشبيهات شتى بأنه يأتى ويخلصنا "
" والرسل معا لأنها والدة الذى كرزوا به فى كل المسكونة " .
" والشهداء المجاهدين لأنه قد خرج منها واضع جهادهم الحقيقى ربنا يسوع المسيح "
وما زالت الأجيال وستزال تكرمها وتطوبها مصداقا لقولها :
" هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى لأن القدير صنع بى عظائم واسمه قدوس ورحمته إلى جيل الأجيال للذين يتقونه " ( لو 1 : 48 – 50 ) .
انها فرح جميع الأجيال :
أولا : لأنها ولدت المسيح ابن الله الذى خلص العالم من سلطان الشيطان والخطية والفساد .
ثانيا : لجل شفاعتها المقبولة لدى ابنها الحبيب ، والمعجزات الكثيرة التى تعملها للمؤمنين من شفاء أمراض وحل مشاكل وانقاذ من الضيقات ، مما يجعل الناس يفرحون بالعذراء وينذرون لها النذور ويقيمون لها التماجيد فى كل زمان ومكان .


+ + +

السلام لك يا مريم فرح هابيل البار :
+ قدم هابيل للرب قربانا من أبكار غنمه ومن سمانها ، أى قدم ذبائح دموية حيوانية مؤمنا أنه بدون سفك دم لا تحصل مغفرة ، وشاعرا بإحتياجه الشديد إلى مخلص يكون فى هرق دمه تكفير وغفران وفى موته تبرير وتطهير .
ولما رأى الله إيمانه المستقيم وشعوره المتضع قبل ذبيحته " نظر الرب إلى هابيل وإلى قربانه " ( تك 4 : 4 ) ففرح هابيل لما قبل الله ذبيحته .
وكما قدم هابيل ذبيحة من أعز ما عنده ، من أبكار غنمه ومن سمانها ، قدمت العذراء مريم ابنها الوحيد الحبيب ذبيحة كفارية عن خلاص العالم كله " فاشتمه أبوه الصالح وقت المساء على الجلجثة " وتنسم الرب رائحة الرضا ، ورفع غضبه وسخطه عن العالم .

+ لما قتل هابيل ظلما ومات طاهرا انتظر مع الأبرار الآخرين مجىء الفادى والمخلص الذى ولد من العذراء مريم ، ثم صلب على الصليب ، ومن هناك نزل إلى الجحيم وأزال حزن هابيل البار من جراء انتظاره الطويل للمخلص ، ثم نقله وكل الأبرار إلى فردوس النعيم مما زاد فرحه وتنعمه ، ويقول الرسول بولس عن خلاص المسيح ودمه المسفوك على الصليب " .... إلى وسيط العهد الجديد يسوع وإلى دم رش يتكلم أفضل من هابيل ( عب 12 : 24 ) " – ودم المسيح أفضل من دم هابيل لأن دم هابيل طلب الأنتقام " صوت دم أخيك صارخ إلى من الأرض ( تك 4 : 10 ) " ،
أما دم المسيح فطلب الصفح والغفران " يا أبتاه أغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون ( لو 23 : 34 ) " .


+ + +

4 – السلام لك يا مريم خلاص نوح :
نقول فى ذكصولوجية العذراء لرفع بخور باكر " الروح المعزى الذى حل على إبنك فى مياة الأردن كمثال نوح . لأن تلك الحمامة بشرتنا بسلام الله الذى صار للبشر ، وأنت أيضا يا رجائنا اليمامة العقلية أتيت لنا بالرحمة وحملته فى بطنك ، أى يسوع المولود من الآب ولد لنا منك وحرر جنسنا " .
ومعنى ذلك أنه كما أن الحمامة حينما أطلقها نوح من الفلك رجعت بعد قليل وفى منقارها غصن رمز السلام والطمأنينة وزوال الخطر بنزوح مياة الطوفان عن الأرض ، مما جعل نوح ينزل من الفلك هو وكل من معه ويقدم للرب ذبائح شكر وسلامة على خلاصه وخلاص أسرته وكل ما كان معه من حيوانات وطيور ، ثم عمر الأرض ونما وكثر .
كذلك العذراء مريم الحمامة الحسنة أتت لنا بالرب يسوع المسيح رئيس السلام ، فصنع فى الأرض سلاما وصالح ذرية نوح مع الله خالقهم صانعا الصلح دم صليبه .
+ نوح بفلكه خلص ثمانى أنفس من الغرق أى هو وأفراد أسرته فقط ، أما العذراء مريم فقد قدمت المسيح فلك النجاة الذى خلص العالم كله من طوفان بحر الخطية وشرورها التى تغرق الناس فى العطب والهلاك .
+ + +
5 – السلام لك يا مريم نعمة إبراهيم :
أعطى الله لإبراهيم نعمة الإيمان بغزارة " آمن إبراهيم بالله فحسب له برا " ( رو 4 : 3 ) . كان إيمانه قويا يهزأ بالمستحيلات ويستهين بالمعوقات .
لما أمره الله بالخروج من أرضه ومن عشيرته ومن بيت أبيه إلى الأرض التى سيريه إياها " خرج وهو لا يعلم إلى أين يأتى ( عب 11 : 8 ) " ولما وعده الله بميلاد اسحق آمن بوعد الله رغم وجود بعض معطلات الإنجاب لديه ولدى زوجته سارة لشيخوختهما المتأخرة " وإذ لم يكن ضعيفا فى الإيمان لم يعتبر جسده وهو قد صار مماتا إذ كان ابن نحو مائة سنة ، ولا مماتية مستودع سارة ولا بعدم ايمان ارتاب فى وعد الله بل تقوى بالإيمان معطيا مجدا لله ، وتيقن أن ما وعد به هو قادر أن يفعله أيضا " ( رو 4 : 19 – 21 ) .
ولما أمره الله بتقديم اسحق ابن الموعد ذبيحة لم يعارض بل قام باكرا وبقلب شجاع عزم على تنفيذ أمر الله بحذافيره ، ويقول الرسول : " بالإيمان قدم إبراهيم اسحق وهو مجرب ، قدم الذى قبل المواعيد ، وحيده الذى قيل له أنه بإسحق يدعى لك نسل إذ حسب أن الله قادر على الإقامة من بين الأموات " ( عب 11 : 17 – 19 ) .
هكذا كان إيمان العذراء القديسة مريم . كان إيمانها بسيطا وقويا . بشرها الملاك بأنها ستحبل وتلد إبنا دون أن تتزوج أو تعرف رجلا ، ورغم غرابة الخبر استفسرت من الملاك استفسارا بسيطا قائلة " كيف يكون لى هذا وأنا لست أعرف رجلا "( لو 1 : 34 ) ولما عرفت أن هذه مشيئة الرب وتدبيره خضعت بإيمان واتضاع قائلة " هوذا أنا أمة الرب ليكن لى كقولك " ( لو 1 : 38 ) .
لما أمر الملاك يوسف بأن يأخذ الصبى وأمه ويهرب إلى مصر أطاعت فى اتضاع وتسليم ، ولما أمرها الملاك بالرجوع إلى فلسطين فعلت نفس الشىء .
كانت العذراء من نسل إبراهيم ، وكانت نسلا صالحا ، والنسل الصالح يكون سبب نعمة لآبائه وسبب فرح وسرور لهم حسب قول الحكيم فى الأمثال ( أم 10 : 1 ) ، فالعذراء مريم كانت سبب نعمة وفرح لأبيها ابراهيم ، وسبب اكرام وتبجيل له على مدى الأيام فنقول فى القطع المعقب العربى فى عشيات شهر كيهك هذا المرد الذى يتكرر فى كل قطعة :
" السلام لك ثم السلام لك ونسألك يا أم المحبوب أن تحظينا فى مظال آبائك إبراهيم واسحق ويعقوب " .
الرب يسوع ابن العذراء مريم أخرج ابراهيم من الجحيم ونقله إلى الفردوس وجعل حضنه مكان راحة وتعزية لكل المؤمنين الراحلين ، فتقول الكنيسة فى صلواتها على المنتقلين :
" نيح نفوسهم جميعا فى حضن آبائنا القديسين ابراهيم واسحق ويعقوب " .
+ + +
6 – السلام لك يا مريم خلاص اسحق القديس :
+ حملت سارة اسحق ابن الموعد وهى عجوز سنها 90 سنة بعد أن مات مستودعها ( رحمها ) وانقطعت عنها عادة النساء ، ويقول الرسول فى ذلك " وإذ لم يكن ( ابراهيم ) ضعيفا فى الإيمان لم يعتبر جسده إذ صار مماتا اذ كان ابن نحو مائة سنة ولا مماتية مستودع سارة ، ولا بعدم ايمان ارتاب فى وعد الله بل تقوى بالأيمان معطيا مجدا لله وتيقن أن ما وعد به هو قادر أن يفعله أيضا " ( رو 4 : 19 – 21 ) .
هكذا حملت العذراء مريم المسيح ابن الله بطريقة إلهية فى مستودعها الصغير البكر دون أن تتزوج أو تعرف رجلا ، وكلاهما طرقتان للحمل تمجدان الله وتشهدان بقدرته الفائقة وتدبيره العالى حقا يارب " ما أبعد أحكامك عن الفحص وطرقك عن الأستقصاء " .
+ عندما ولدت سارة اسحق وأصبحت أما لأبن الموعد فرحت وابتهجت قائلة : " قد صنع الله إلى ضحكا ، كل من يسمع يضحك لى ، ودعت اسمه اسحق أى ضحك " .
هكذا العذراء مريم عندما حملت بالمسيح كلمة الله وتأكدت أنها أصبحت أما للمسيا المنتظر الموعود به لخلاص الله ، والذى كانت كل فتاة يهودية تتمنى أن تكون أما للمسيا المنتظر ، عندما تأكدت من ذلك فرحت وابتهجت وطفقت تسبح الرب قائلة : " تعظم نفسى الرب وتبتهج روحى بالله مخلصى .... لأن القدير صنع بى عظائم واسمه قدوس " ( لو 1 : 46 – 49 ) " .
+ بناء على أمر الله أخذ ابراهيم ابنه الشاب اسحق وذهب به إلى جبل المريا ، وهناك أوثقه ووضعه على المذبح وهم بذبحه ، وهنا تدخل الله وناداه قائلا " لا تمد يدك إلى الغلام ولا تفعل به شيئا ... فرفع ابراهيم عينيه ونظر وإذا كبش وراءه ممسكا فى الغابة بقرنيه . فذهب ابراهيم وأخذ الكبش وأصعده محرقة عوضا عن إبنه " ( تك 22 : 12 ، 13 ) "
لم يذكر الكتاب من أين أتى الكبش ولا كيف أمسك فى الشجرة بقرنيه ، ونحن نعتقد أنه بمعجزة إلهية أخرجت الشجرة – على غير طبع الأشجار – هذا الكبش الذى أصعده إبراهيم محرقة بدلا عن ابنه اسحق . والذى يؤيد نظرتنا هذه أن الكتاب لم يقل أن الكبش كان موثقا أو مربوطا فى الشجرة بقرنيه كأن يكون مربوطا بحبل أو غيره ، ولكنه قال أن الكبش كان ممسكا فى الشجرة بقرنيه ، أى أن قرنيه كانا ممسوكين فى الشجرة أو ملتصقين بها .

وكما أخرجت الشجرة الكبش على غير الناموس الطبيعى للأشجار ، هكذا العذراء مريم ولدت السيد المسيح له المجد بتدبير إلهى وسر لا يدركه العقل ، ولدته وهى عذراء بدون زرع بشر وذلك على غير طبيعة النساء ، وكما قدم إبراهيم ذلك الخروف محرقة وفداء عن إبنه هكذا أصعد المسيح ذاته على مذبح الصليب ذبيحة محرقة عن جنس البشر وصنع على الصليب فداء عظيما كحمل الله الذى يحمل خطية العالم كله .
+ + +
7 - السلام لك يا مريم تهليل يعقوب :
+ بينما كان يعقو هاربا خائفا من أخيه عيسو أدركه الليل فنام فرأى سلما منصوبا على الأرض ورأسها يمس السماء ، وهوذا ملائكة الله صاعدة ونازلة عليها وهوذا الرب واقف عليها .
فقال : " أنا الرب إله إبراهيم أبيك وإله اسحق ، الأرض التى أنت مضطجع عليها أعطيها لك ولنسلك .. " ( تك 28 : 12 – 15 ) .
فاطمأن يعقوب بسبب مواعيد الله الغنية وسار فى طريقه متهللا .
السلم الذى رآه يعقوب يرمز إلى العذراء مريم التى حل الرب فى بطنها فوصلت بين السماء والأرض بعد قطيعة طويلة ، فقد كان التجسد بداية الصلح والأتصال بين الله والإنسان .

كانت الملائكة تسبح الرب وهو طفل مولود فى حجر العذراء مريم كما يشهد بذلك لبش الثلاثاء قائلا : " أفرحى يا مريم العبدة والأم لأن الذى فى حجرك تسبحه الملائكة ، والشاروبيم تسجد له باستحقاق والسيرافيم بغير فتور ، يرفرفون بأجنحتهم قائلين هذا هو ملك المجد رافع خطية العالم كعظيم رحمته .
أما تشبيه العذراء مريم بالسلم فيأتى فى القطعة الثامنة من ثيئوتوكية السبت هكذا : " شبهت بالسلم الذى رآه يعقو مرتفعا إلى السماء والرب المخوف عليه " .
+ تهلل يعقوب أيضا عندما رأى من بعيد بعين النبوة مجىء " شيلون ( أى ابن الله الحى ) من نسل إبنه المحبوب يهوذا قائلا " لا يزول قضيب من يهوذا ومشترع من بين رجليه حتى يأتى شيلون وله يكون خضوع شعوب ( تك 49 : 10 ) "
ومعروف أن العذراء مريم والدة ( شيلون ) هى من نسل يهوذا بن يعقوب ، والحكيم يقول " تاج الشيوخ بنو البنين ( أم 27 : 6 ) " .
+ كان ليعقوب زوجتان : ليئة وراحيل ، كانت ليئة هى الكبرى وكانت عيناها ضعيفتين ، وهى تمثل العهد القديم بشرائعه وطقوسه الضعيفة التى لا تقدر على رفع الخطايا ، أما راحيل وهى الصغرى فكانت جميلة ومحبوبة ، وهى تمثل العهد الجديد – عهد النعمة والمحبة – الذى جاء مكملا لكل نقائص العهد القديم .
هكذا المسيح – الأسد الخارج من سبط يهوذا بن يعقوب – هو رب العهدين ، أوحى بالعهد القديم للأنبياء . ثم جاء بنفسه ليعطينا العهد الجديد بدمه لغفران الخطايا . وقال بنفسه " لا تظنوا أنى جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء ما جئت لأنقض بل لأكمل " ( مت 5 : 17 ) وقال الرسول : " الله بعدما كلم الآباء بالأنبياء قديما بأنواع وطرق كثيرة كلمنا فى هذه الأيام الأخيرة بإبنه" ( عب 1 : 1 ) .
+ + +
8 – السلام لك يا مريم فخر يهوذا :
السيد المسيح له المجد هو الأسد الخارج من سبط يهوذا ، والعذراء هى بنت يهوذا أى من نسله . ولما حصلت العذراء مريم على كل هذا الفخر والتكريم والتمجيد فى جميع الأجيال وفى جميع الأقطار بسبب أمومتها الطاهرة للمسيح الإله المتجسد لخلاص العالم ، انعكس كل هذا التكريم على يهوذا أبيها ونال هو قسطا من هذا الفخر والكرامة بسبب أبوته للقديسة مريم والدة الإله ، ويقول الرسول " فإنه واضح أن ربنا قد طلع من سبط يهوذا " ( عب 7 : 14 ) ويخبرنا الكتاب أن " يهوذا اعتز على أخوته ومنه الرئيس " ( 1 أى 5 : 2 ) .
+ + +

http://img58.imageshack.us/img58/192...n20marymf0.jpg

ABOTARBO 01-08-2010 11:00 PM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
+ضيقات العذراء مريم+
http://img58.imageshack.us/img58/192...n20marymf0.jpg

الضيقه الاولى :هى عنما تركتها امها فى عمر 3 سنوات هذا السن الذى لا يعى فيه الطفل سوى انه يريد امه بجواره طوال الوقت ولكن كان هناك بداخل ام النور حب الهى عجيب .لانها مفرزه منذ ان كانت فى البطن لانها بنت صلاه من بيت كان مملوء بالصلاه ومحبة الله .

2- الضيقه الثانيه :بنت فى سن الثانيه عشر من عمرها تخرج من الهيكل لتنظر مجموعه من الشيوخ يقرروا ان احدهم ياخذها ليعتنى بها . اين ابوها اين امها ؟؟؟ لا يوجد احد وهى فى هذا السن تحتاج لارشاد الام والاب . ولكن فى احتمال تخضع لتدبير الله .

3-الضيقه الثالثه :الملاك يبشره بميلاد عجيب منها وهى عذراء.
هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا
وبذلك فهذه العذراء الطاهره التى لم تعرف رجل ستكون حبلى بابن .ماذا يقول عنها الناس؟واول من شك فيها هو خطيبها يوسف النجار واراد ان يخليها سرا .

4- الضيقه الرابعه :وهى تلد ابنها البكر والملك ولكن يطارد من ملوك الارض وهروب كبير لارض مصر وعناء السفر المضنى من بيت لحم الى مصر .ووراءه جنود هيرودس .

5-الضيقه الخامسه: ممكن ان تكون مرتبطه بالسابقه وهى المتاعب التى واجهت العائله المقدسه فى ارض مصر بسبب معاملة بعض اهالى مصر القاسيه لهم .وذلك بسبب انه كلما مر رب المجد ببلد كانت تهدم كل التماثيل والاصنام.وكانوا يريدو ان يقتلو هذا الطفل الغريب .

6-الضيقه السادسه : ضيقة الالم المرير وهى ان تنظر ابنها الوحيد وهو يعذب ويضرب ويلطم امام عيناها وهى لا تستطيع ان تنقذه او حتى تروى عطشه فى حين انها كانت قبل ان يطلب الماء كانت هى تشعر بعطشه فتراه وهو فى عطشه يشرب خلا بل ويرفضه .ام ترى ابنها وهو يعلق على خشبة الصليب خشبة الذل والعار

فان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة واما عندنا نحن المخلّصين فهي قوة الله. ترى ابنها يتالم وهى لا تعرف ماذا تفعل لتخفف عنه .وليس ذلك فقط بل وان خشبة الصليب عار لاهل المصلوب بمعنى انها ستعانى عار صلب ابنها .

7-الضيقه السابعه:موت ابنها على الصليب وتخيلو يا اخوه ام ابنها يموت امام عينها بل وهو فى قمت الالم وهى تعلم تمام العلم انه لم يفعل ما يستحق عليه الموت .

8-الضيقه الاخيره : وهى المعامله السيئه لليهود المسيحيين الاوائل وكم من الالم التى تعرضت اليه ام النور مع التلاميذ.
اه طوباكى يا ام الرحمه والخلاص تشفعى عن ضعفنا .........
هل بعد كل الالامات التى تعرضت اليها هذه السيده من كل الانواع والاشكال هل ضيقاتى انا وانت ليس لها حل ؟........... هل الله لا يعطى لى ولك عزاء وفرج من الضيق ؟
اخى واختى عنما تقع فى ضيق وتشعر انه لا حل ..لا مخلص ...لا عزاء ...
تذكر ام النور وكم قاست وتعبت واطلبها لتشفع عنك امام ابنها الحبيب لكى يرفع عنك الضيق والالم .وتذكر هذه الايه الجميله
"قد كلمتكم بهذا ليكون لكم فيّ سلام.في العالم سيكون لكم ضيق.ولكن ثقوا.انا قد غلبت العالم "

ABOTARBO 01-08-2010 11:40 PM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
العذراء في السنكسار
بشارة يواقيم بميلاد العذراء (7 مسرى)

http://www.jecjordan.org/mod.php?mod...view&imgid=418

أرسل الله ملاكه الجليل جبرائيل وبشر القديس يواقيم ورد نياحة هذا القديس تحت اليوم السابع من برمودة بميلاد البتول والدة الإله بالجسد. كان هذا البار وزوجته القديسة حنة قد تقدما في أيامهما ولم يرزقا ولدا لان حنة كانت عاقرا ولان بني إسرائيل كانوا يعيرون من لا ولد له. لهذا كان القديسان حزينين ومداومين علي الصلاة والطلبة إلى الله نهارا وليلا ونذرا أن الولد الذي يرزقانه يجعلانه خادما للهيكل وفيما كان الصديق يواقيم في الجبل مواظبا علي الصلاة نزل عليه سبات فنام وظهر له ملاك الرب جبرائيل وبشره بأن امرأته حنة ستحبل وتلد مولودا يقر عينيه ويسر قلبه ويحصل بسببه الفرح والسرور للعالم أجمع ولما انتبه من نومه أتي إلى بيته فأعلم زوجته بالرؤيا فصدقتها وحبلت من تلك الليلة وولدت القديسة البتول مريم . وافتخرت حنة بذلك علي كل نساء العالم.




ميلاد القديسة العذراء والدة الإله ( 1 بشــنس)



ميلاد البتول الطاهرة مريم والدة الإله التي منها كان الخلاص لجنس البشر.


ولدت هذه العذراء بمدينة الناصرية حيث كان والداها يقيمان، وكان كليهما متوجع القلب لأنه لم يكن يستطيع أن يقدم قربانا لله لأنه لم ينجب أولادا فلما جاء ملء الزمان المعين حسب التدبير الإلهي أرسل ملاك الرب وبشر الشيخ يواقيم والدها حينما كان قائما في الجبل يصلي بقوله : " ان الرب يعطيك نسلا يكون منه خلاص العالم " فنزل من الجبل لوقته موقنا ومصدقا بما قاله له الملاك وأعلم زوجته حنة بما رأي وسمع ففرحت وشكرت الله ونذرت نذرا أن الذي تلده يكون خادما لله في بيته كل أيام حياته وبعد ذلك حبلت وولدت هذه القديسة وأسمتها مريم التي أصبحت ملكة نساء العالمين



تذكار تقديم القديسة العذراء مريم الى الهيكل بأورشليم سن 3سنوات ( 3 كــيهك

)


في مثل هذا اليوم تذكار دخول السيدة البتول والدة الإله القديسة مريم إلى الهيكل، وهي ابنة ثلاث سنين، لأنها كانت نذرا لله، وذلك انه لما كانت أمها حنة بغير نسل، وكانت لذلك مبعدة من النساء في الهيكل، فكانت حزينة جدا هي والشيخ الكريم يواقيم زوجها، فنذرت لله نذرا، وصلت إليه بحرارة وانسحاق قلب قائلة "إذا أعطيتني ثمرة فإني أقدمها نذرا لهيكلك المقدس"، فاستجاب الرب لها ورزقها هذا القديسة الطاهرة فأسمتها مريم، ولما رزقت بها ربتها ثلاث سنوات ثم مضت بها إلى الهيكل مع العذارى، حيث أقامت اثنتي عشرة سنة، كانت تقتات خلالها من يد الملائكة إلى إن جاء الوقت الذي يأتي فيه الرب إلى العالم، ويتجسد من هذه التي اصطفاها، حينئذ تشاور الكهنة إن يودعوها عند من يحفظها، لأنها نذر للرب، إذ لا يجوز لهم إن يبقوها في الهيكل بعد هذه السن فقرروا إن تخطب رسميا لواحد يحل له إن يرعاها ويهتم بشئونها، فجمعوا من سبط يهوذا اثني عشر رجلا أتقياء ليودعوها عند أحدهم، واخذوا عصيهم وادخلوها إلى الهيكل، فاتت حمامة ووقفت علي عصا يوسف النجار، فعلموا إن هذا الأمر من الرب، لان يوسف كان صديقا بارا، فتسلما وظلت عنده إلى إن آتى إليها الملاك جبرائيل وبشرها بتجسد الابن منها لخلاص آدم وذريته





مجىء العائلة المقدسة الى مصر ( 24 بشــنس)


في مثل هذا اليوم المبارك أتي سيدنا يسوع المسيح إلى أرض مصر وهو طفل ابن سنتين، كما يذكر الإنجيل المقدس أن ملاك الرب ظهر ليوسف في حلم قائلا : " قم وخذ الصبي وأمه واهرب إلى مصر وكن هناك حتى أقول لك، لان هيرودس مزمع أن يطلب الصبي ليهلكه (مت 2 : 13)


وكان ذلك لسببين أحدهما لئلا إذا وقع في يد هيرودس ولم يقدر علي قتله فيظن أن جسده خيال والسبب الثاني ليبارك أهل مصر بوجوده بينهم فتتم النبوة القائلة " من مصر دعوت ابني " (هو 11: 1) وتتم أيضا النبوة القائلة " هوذا الرب راكب علي سحابة سريعة وقادم إلى مصر فترتجف أوثان مصر من وجهه ويذوب قلب مصر داخلها " (اش 19 : 1). ويقال أن أوثان مصر انكفأت عندما حل بها كلمة الله المتجسد كما انكفأ داجون أمام تابوت العهد (1 صم 5 : 3)


فأتي السيد المسيح له المجد مع يوسف ووالدته العذراء وسالومي وكان مرورهم أولا بضيعة تسمي بسطة وهناك شربوا من عين ماء فصار ماؤها شافيا لكل مرض ومن هناك ذهبوا إلى منية سمنود وعبروا النهر إلى الجهة الغربية. وقد حدث في تلك الجهة أن وضع السيد المسيح قدمه علي حجر فظهر فيه أثر قدمه فسمي المكان الذي فيه الحجر بالقبطي " بيخا ايسوس " أي ( كعب يسوع ) ومن هناك اجتازوا غربا مقابل وادي النطرون فباركته السيدة لعلمها بما سيقام فيه متن الأديرة المسيحية ثم انتهوا إلى الأشمونين وأقاموا هناك أياما قليلة ز ثم قصدوا جبل قسقام. وفي المكان الذي حلوا فيه من هذا الجبل شيد دير السيدة العذراء وهو المعروف بدير المحرق


ولما مات هيرودس ظهر ملاك الرب ليوسف في الحلم أيضا قائلا " قم وخذ الصبي وأمه واذهب إلى أرض إسرائيل. لأنه قد مات الذين كانوا يطلبون نفس الصبي " (مت 2 : 20 و 21)


فعادوا إلى مصر ونزلوا في المغارة التي هي اليوم بكنيسة أبي سرجة بمصر القديمة ثم اجتازوا المطرية واغتسلوا هناك من عين ماء فصارت مباركة ومقدسة من تلك الساعة. ونمت بقربها شجرة بلسم وهي التي من دهنها يصنع الميرون المقدس لتكريس الكنائس وأوانيها. ومن هناك سارت العائلة المقدسة إلى المحمة ( مسطرد ) ثم إلى أرض إسرائيل فيجب علينا أن نعيد في هذا اليوم عيدا روحيا فرحين مسرورين. لأن مخلصنا قد شرف أرضنا في مثل هذا اليوم المبارك فالمجد لاسمه القدوس إلى الأبد. آمين


وهو عيد سيدى صغير، ويصلى بالطقس الفرايحي، وإذا وقع في ايام الخماسين يفضل قراءة فصوله حتى نشعر بروحانية العيد




نياحة والدة الاله القديسة مريم العذراء ( 21 طــوبة)


فى مثل هذا اليوم نعيد بتذكار السيدة العذراء الطاهرة البكر البتول الذكية مريم والدة الإله الكلمة أم الرحمة، الحنونة شفاعتها تكون معنا. آمين.



صعود جسد القديسة مريم العذراء ( 16 مســرى)



في مثل هذا اليوم كان صعود جسد سيدتنا الطاهرة مريم والدة الإله فأنها بينما كانت ملازمة الصلاة في القبر المقدس ومنتظرة ذلك الوقت السعيد الذي فيه تنطلق من رباطات الجسد أعلمها الروح القدس بانتقالها سريعا من هذا العالم الزائل ولما دنا الوقت حضر التلاميذ وعذارى جبل الزيتون وكانت السيدة مضطجعة علي سريرها. وإذا بالسيد المسيح قد حضر إليها وحوله ألوف ألوف من الملائكة. فعزاها وأعلمها بسعادتها الدائمة المعدة لها فسرت بذلك ومدت يدها وباركت التلاميذ والعذارى ثم أسلمت روحها الطاهرة بيد ابنها وألهها يسوع المسيح فأصعدها إلى المساكن العلوية آما الجسد الطاهر فكفنوه وحملوه إلى الجسمانية وفيما هم ذاهبون به خرج بعض اليهود في وجه التلاميذ لمنع دفنه وأمسك أحدهم بالتابوت فانفصلت يداه من جسمه وبقيتا معلقتين حتى آمن وندم علي سوء فعله وبصلوات التلاميذ القديسين عادت يداه إلى جسمه كما كانتا. ولم يكن توما الرسول حاضرا وقت نياحتها، واتفق حضوره عند دفنها فرأي جسدها الطاهر مع الملائكة صاعدين به فقال له أحدهم: "أسرع وقبل جسد الطاهرة القديسة مريم" فأسرع وقبله. وعند حضوره إلى التلاميذ أعلموه بنياحتها فقال: "أنا لا أصدق حتى أعاين جسدها فأنتم تعرفون كيف أني شككت في قيامة السيد المسيح". فمضوا معه إلى القبر وكشفوا عن الجسد فلم يجدوه فدهش الكل وتعجبوا فعرفهم توما الرسول كيف أنه شاهد الجسد الطاهر مع الملائكة صاعدين به.


وقال لهم الروح القدس: "أن الرب لم يشأ أن يبقي جسدها في الأرض" وكان الرب قد وعد رسله الأطهار أن يريها لهم في الجسد مرة أخري فكانوا منتظرين إتمام ذلك الوعد الصادق حتى اليوم السادس عشر من شهر مسرى حيث تم الوعد لهم برؤيتها وهي جالسة عن يمين ابنها وإلهها وحولها طغمات الملائكة وتمت بذلك نبوة داود القائلة: "قامت الملكة عن يمين الملك" وكانت سنو حياتها علي الأرض ستين سنة. جازت منها اثنتي عشرة سنة في الهيكل وثلاثين سنة في بيت القديس يوسف البار. وأربع عشرة سنة عند القديس يوحنا الإنجيلي، كوصية الرب القائل له: "هذا ابنك" وليوحنا: "هذه أمك". شفاعتها تكون معنا. آمين.





تذكار اول كنيسة والدة الاله القديسة مريم العذراء بفيلبى
(حالة الحديد) ( 21 بـؤونة)



في هذا اليوم تعيد الكنيسة بتذكار بناء أول كنيسة علي اسم البتول كلية الطهر السيدة مريم والدة الإله التي كان بواسطتها خلاص آدم ونسله وذلك أنه لما بشر الرسولان بولس وبرنابا بين الأمم آمن كثيرون منهم بمدينة فيلبي وبنوا فيها كنيسة علي اسم البتول والدة الإله. وصار تكريسها في مثل هذا اليوم ولذا يجب علينا أن نعيد لها عيدا روحيا لأنها ولدت مخلص المسكونة.




العذراء فى القداس للانبا رفائيل



انتى ارفع من السمائيين واجل من الشاروبيم وافضل من السيرافيم واعظم من طغمات الملائكه الروحانين
انتى فخر جنسنا بك تكرم الطهاره والعفه الحقيقيه اذ تفضلت على الخلائق التى ترى عظمه وكرامه الرب المسجود الذى اصطفاك وولد منك (من اجل هذا كرامتكجليله وشفاعاتك زائده فى القوه والاجابه كثيرا)(من ميمر للانبا بولس البوشى)
كنسيتنا القبطيه تقدم للعذراء مريم تطويبا وافرا وتمجيدا لائقا بكرامتها الساميه واذ نتبع صلوات التسبحه اليوميه ومزامير السواعلى والقداس الالهى نجد تراثا غنيا من التعبيرات والجمل التى تشرح طوباوياتها وتذكر جميع الاوصاف التى خلعتها عليها الكنيسه وهى ماخوذه عن اصاله لاهوتيه وكلها من وضع اباء قديسين ولاهوتيين استوحوها من الله ومن رموز ونبوات العهد القديم التى تحققت فى شخصيه العذراء




فى الابصلموديه المقدسه السنويه



الذى يحوى التسبحه اليوميه نجد فى الايام العاديه تمجيدا لاسم العذراء فى بدء صلاه نصف اللليل فى القطعه الخاصه بالقيامه نخاطبها قائلين كل الافراح تليق بك يا والده الاله لانه من قبللك رجع ادم الى الفردوس ونالت الزينه حواء عوض حزنها " ونطلب شفاعاتها فى اخر لبشين الهوس الاول والتانى وكذا فى اول صلاه المجمع..


وهناك ثلاثه ذكصولوجيات اى تماجيد خاصه بالعذراء تقال فى صلاه عشيه ونصف الليل وباكر وتحوى كثير من العبادات التى تمجد طوباويتها مثل " زينه مريم فى السماويات العلويه عن يمنها حبيبها تطلب منه عنا"


وفى نهايه كل ذكصولوجيه نكمل السلام لك ايتها العذراء الملكه الحقيقيه السلام لفخر جنسنا ولدت لنا عماتوئيل نسالك اذكرينا ايتها العفيفه الامينه لدى ربنا يسوع المسيح ليغفر لنا خطايانا"


وحسب النظام الاساسى للتسبحه اليوميه تصلى المقدمه والهوساتالثلاته والاولى ومديح الثلاثه فتيه والمجمع والذكصولوجيات فالهوس الرابع ثم الابصاليه واليوم وتذاكيه هى تمجيد لولاده الاله العذراء



فى رفع بخور عشيه وباكر:



ترتل ارباع الناقوس بعد صلاه الشكر وفيها تختلف الجمل نرسل بها السلام للعدرا فى الايام الواطس او الادام ثم نكمل "السلام للك يامريم سلام مقدس السلام لك يا مريم سلام ام القدوس" وتصلى القطع التى تسبق قانون الايمان واولها السلام لك ايتها القديسه وبعض الذكصولوجيات وقانون الايمان



فى مزامير السواعى:



رتبت الكنيسه فى صلاه الاجبيه قطعا مختاره بعد الانجيل كل ساعه فى نظام دقيق تختص القطعه الثالثه دائما بطلب شفاعات العذراء وبعض هذه القطع تلقب العزراء المكرمه الحقانيه الحامله عنقود الحياه والممتلئه نعمه وسور خلاصنا والحصن المنيع غير المنثلم باب الحياه العقلى .



فى القداس الالهى :



هنا يجرى ذكرى تطويب العذراء فى حوالى عشر اجزاء مثل:


فى لحن البركه : وقبل رفع الحمل يقال النشيد الكنسى للعذراء ومطلعه السلام لمريم الملكه ونبع الكرمه والتى لم تشخ "


بعد صلاه الشكر: ترتل فى الصوم المقدس اعداد من المزمور(87) الذى يشير الى العذراء باعتبارها مدينه الله المقدسه وهى اساساته فى الجبال المقدسه "


عند رفع البخور
يقال فى الاعياد وايام الفطر لحن هذه المجمره الدهب


قبل وبعد قراءه الابركسيس : ويتغير المرد الخاص بالعذراء فى خمس مناسبات من السنه القبطيه.


مردات الانجيل: وهذه تختلف فى الاحدين الاوليين من شهر كيهك عنها فى الاحدين الاخريين فضلا عن طلب شفاعتها فى ايام السنه العاديه بعد تطويب كل يوم.


قانون الايمان : ابرزت الكنيسه اهميه شخصيه العذراء مريم كوالده الاله فى التقليد الكنسى بعد انعقاد مجمع افسس مباشره 431م وذلك لضبط مفهوم التجسد الالهى ومقاومه بدعه نسطور وهكذا اضافت مضمون العقيده التى اقرها هذا المجمع فى مقدمه قانون الايمان والتى مطلعها نعظمك يا ام النور الحقيقى."


اسبسمسات ادم وواطس: هى تقال بعد صلاه الصلح وقبل قداس المؤمنين واشهرها افرحى يا مريم العبده والام..."


فى مجمع القديسين وبعده: طبقا لمركز العذراء فى الطقس الكنسى يطلب الكاهن شفاعتها على راس قائمه اعضاء الكنيسه المنتصره فى صلاه المجمع . وكذا فى صلاه البركه والطلبه الختاميه ثم تردد قطعه بصلوات وشفاعات ذات كل قداسه الممجده الطاهره المباركه..."


ما يقال فى التوزيع :


يردد لحن خبز الحياه الذى نزل من السماء واهب الحياه للعالم وانت ايضا يا مريم حملت فى بطنك المن العقلى الذى اتى من الاب"
من بعد العرض السريع للترتيب الكنسى الخاص بالسيده العذراء مريم نلاحظ مقدار الغنى والوفره فى الصلوات والتسابيح المخصصه لتطويب وتمجيد العذراء مريم كما تقضى الكنيسه يوميا عده ساعات فى تكريم العذراء بالتسابيح الرائعه والالحان الرقيقه والمردات التشفيعيه المنسكبه .
ليتنا نقارن ذللك بكميه علاقتنا الشخصيه بالعدرا مريم فى واقعتا اليومى لتنطلق قلوبنا والسنتنا على الدوام لنمجد هذه التى قالت عن نفسها " هوذا منذ الان جميع الاجيال تطوبنى




العذراء فى العهد القديم


من تشبيهات عن العذراء فى العهد القديم



1-قدس الأقداس : الموضع الذى لا يدخل اليه إلا رئيس الكهنة مرة واحدة فى السنة....إشارة إلى المسيح رئيس الكهنة الذى دخل بطن العذراء مرة واحدة ولم يدخل فى هذا الموضع إنسان أخر.


2-تابوت العهد : من خشب لا يسوس إشارة إلى نقاوة معدن العذراء ومغش بالذهب أشارة إلى التحافها بالاهوت.


3- الغطاء الذهبى : وهو يرمز للمسيح الكفارة الحقيقية التى غطت خطايانا.


4- قسط الذهب : الذى فيه المن إشارة إلى المسيح خبز الحياة .


5- المنارة الذهبية : العذراء هى حاملة النور الحقيقى الذى ينير لكل الناس.


6- المجمرة الذهب : حاملة جمر النار المباركة ....التى هى نار اللاهوت وبخور الخلاص.


7- عصا هرون : التى أفرخت وانبتت بدون زرع مثال ولادة العذراء للمسيح بدون زواج.


8- زهرة البخور : التى تفيح برائحة الخلاص لكل من فى الكنيسة.


9- المائدة الذهبية : حاملة خبز التقدمة إشارة للمسيح خبز الحياة.

ABOTARBO 01-08-2010 11:43 PM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
دروس من حياة العذراء مريم


القديسة العذراء مريم
القديسة العذراء مريم تقف في كل أجيال التاريخ في نقطة المركز من دائرته، لقد اختارتها نعمة الله لتصبح رابطة بين السماء والأرض، بين الفردوس المفقود والفردوس المردود، وفي شخص وليدها ومن اجله، ألا نعظم الله معها، ألا نعظم الله من أجلها، ألا نشترك مع جميع الأجيال في تطويبها، فنقول مع أليصابات : "مباركة أنت في النساء ومباركة هي ثمرة بطنك".


من هي مريم

مريم اسم عبري معناه "مُر"، ويحتمل أنه اسم مُشتق من كلمة "مريامون" الهيروغليفية، وفي الآرامية فإن اسم "مريم" يعني "أميرة أو سيدة"، وقد جاء هذا الاسم لأول مرة في الكتاب المقدس لمريم أخت موسى وهرون، وقد تسمت القديسة العذراء بهذا الاسم "مريم"، الذي انتشر بعد ذلك مرتبطاً بمكانتها وشخصيتها.
يعود نسب القديسة العذراء مريم إلى زربابل، من عائلة وبيت داود، وهذا ما يؤكده البشير لوقا في كتابته لبشارة الملاك لها حين كلًّمها قائلاً "فقال لها الملاك لا تخافي يا مريم لأنك قد وجدت نعمة عند الله وها أنت ستحبلين وتلدين ابناً وتسمينه يسوع، هذا يكون عظيماً وابن العلي يدعى ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه، ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية" (لوقا 1: 30 – 33).
ومن الدراسة المتأنية نجد أن البشير لوقا يؤكد هذه الحقيقية، أن العذراء مريم ووليدها يَعُودَان لسبط يهوذا، وبالتحديد بيت داود، فنراه يسجل بشارة الملاك جبرائيل لها مُبرزاً حقيقة أن المولود منها هو ابن داود، وهذا ما هو واضح في قول زكريا الكاهن "مبارك الرب إله إسرائيل لأنه افتقد وصنع فداء لشعبه، وأقام لنا قرن خلاص في بيت داود فتاهُ" (لوقا 1: 68، 69).
نستطيع أيضاً أن نتعرف على بعض أفراد عائلتها، فنعرف أنه كان لها أخت جاء ذكرها في بشارة يوحنا عند حادثة الصلب حيث "كانت واقفات عند صليب يسوع أُمُّهُ وأخت أُمِّهِ مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية" (يوحنا 19: 25). وأنها أيضاً نسيبه أليصابات (لوقا 1: 36)، أم يوحنا المعمدان.
كانت الخطبة في الشريعة اليهودية عهداً أبدياً لا ينفصم، وما الزفاف إلا حفل تنتقل فيه الفتاة من بيت أبيها لبيت رجلها، ووفقاً لهذه الشريعة كانت الفتاة المخطوبة بمثابة زوجة لخطيبها، ولو مات خاطبها أثناء فترة الخطبة وقبل الزفاف تُعتبر الخطيبة أرملة خاضعة لشريعة الزواج من أخي الزوج (تثنية 25: 5-10)؛ ولم يكن ممكناً للفتاة أو عائلتها أن يفُضَّا علاقة الخطوبة هذه إلا بكتاب أو وثيقة طلاق، كما أن هذه العادات أو الشريعة ما كانت لتسمح بوجود علاقة جنسية بين الخطيب وخطيبته قبل إعلان حفل الزفاف وإلا اُعتبرا في حُكم الزناة .
وفقاً لهذه الشريعة، كانت العذراء مريم مخطوبة لرجل من بيت داود، اسمه يوسف (لوقا 1: 27)؛ كان يوسف رجلاً باراً، فحين عَرِفَ بأمر حبل خطيبته، لم يشأ أن يُشِّهرَ بها، أراد تخليتها سراً، ولكن فيما هو مُتفكر في هذه الأمور جاءته بشارة الملاك قائلة "يا يوسف ابن داود لا تخف أن تأخذ مريم امرأتك، لأن الذي حُبل به فيه هو من الروح القدس" (متى 1: 20).
لم تكن العذراء مريم، أو يوسف رجلها من العائلات الغنية، فيوسف نجار بسيط، وحين جاءت ساعة ولادتها، لم تجد غير المذود لتلد فيه، وحين أرادا أن يقدما الطفل يسوع في الهيكل حسب عادة الناموس، وعن تطهيرها حسب الشريعة، لم يحملا معهما إلا زوج يمام، أو فرخي حمام، وهي تقدمة الفقراء.


العذراء الفتاة الطاهرة
كانت الفتاة الصغيرة العذراء مريم، تعيش في مدينة تدعى الناصرة، وهي مدينة في الجليل، لم تكن ذات أهمية، وقد كانت بلدة محتقرة، وأقل ما يقال عنها أنها بلدة شريرة ومدينة آثمة لا يمكن أن يأتي منها شيئاً صالحاً، وهذا ما قاله نثنائيل حين عَرَف أن يسوع من الناصرة فقال "أمن الناصرة يمكن أن يكون شيء صالح" (يوحنا 1: 46).
في هذا الوسط عاشت العذراء مريم، لكنها كانت كالنور الذي يشع وسط الظلام، كانت فتاة طاهرة، نقية الأخلاق، تحيا حياة القداسة، حسب دعوة الله "وتكونون لي قديسين لأني قُدُّوس أنا الرب، وقد مَيَّزتُكُم من الشعوب لتكونوا لي" (لاويين 20: 26). كانت في علاقة حيه، وصحيحة مع الله.
كانت تعرف الكتب المقدسة وتحفظ منها الكثير، وحين ترنمت بأنشودتها العذبة كانت تستمد كلماتها مما في ذاكراتها، وقد كانت كلمات تَغَّنت بها حنة، وترَّنم بها كاتب المزامير.
إلى هذه الفتاة جاءت نعمة الله، لتدعوها لتكون أُماً للمسيح، ابن الله، الذي اشتهت الأجيال أن يُولد فيما بينها، وتمنت النساء أن يأتي منهن، ويالها من نعمة تلك التي تأتي من الله لتختر إنساناً، وتمنحه ما لا يستحق، فالنعمة هي أن يُمنح شخصاً شيء لا يستحقه، وما كان للإنسان أن يدخل في علاقة صحيحة مع الله، ما لم يتدخل الله بنعمته ليصنع طريقاً من خلال تجسد ابنه يسوع المسيح فنستطيع أن نصبح أولاداً لله.
جاءت شهادة الله لحياة الطهارة والنقاء التي للعذراء مريم بين جميع النساء فيما قاله الملاك جبرائيل، إذ بدأ كلامه معها "وقال سلام لك أيتها المنعم عليها، الرب معك، مباركة أنت في النساء" (لوقا 1: 2.
لم تتمالك أليصابات نفسها حين زارتها العذراء مريم، وامتلأت بالروح القدس وصرخت بصوت عظيم وقالت مباركة أنت في النساء ومباركة هي ثمرة بطنك، فمن أين لي هذا أن تأتي أم ربي إليَّ، فهوذا حين صار صوت سلامك في أذُنيَّ ارتكض الجنين بابتهاج في بطني، فطوبى للتي آمنت أن يتم ما قيل لها من الرب" (لوقا 1: 42- 45)
كانت حياة العذراء مريم تختلف عن كثيرات من بنات زمانها، فلم تساير أهل بلدتها، بل كانت تعيش حياة النقاء، وحياة الاتصال الدائم بالله، والشركة معه، والارتباط بكلمته المقدسة، فكانت شهادة السماء لها في شخص الملاك جبرائيل، واختيار الله لها لتكون أم المسيا، وكانت شهادة الأرض لها في شخص يوسف خطيبها فيما أراد ألا يُشَهِر بها، وشهادة قريبتها أليصابات.


العذراء الفتاة الخاضعة
يتجلى خضوع العذراء مريم في قبولها لمشيئة الله، فهي الفتاة المخطوبة، التي لم تعرف رجلاً بعد، تأتيها بشارة الملاك لتُخبِرها بأن إختيار السماء وقع عليها، لتكون أُماً لابن الله، يسوع المسيح، وبالرغم من أن هذا الأمر كان مشتهى النساء، وقد كن يتمنين أن يحملِّن بهذا الوليد، وأن تصبح أماً للمسيا المنتظر، إلا إنهن ما توقعن أبداً أن يأتي اختيار السماء لفتاة عذراء، في بلدة بسيطة، لا
يعرفها أحد، وهذا ما حدث مع العذراء مريم، فقد اختارتها نعمة الله، لتكون سبيله للتجسد وولادته بين البشر، كان الأمر صعباً، ويبدو مستحيلاً قَبُولَه، فكيف يرى الناس فتاةً مخطوبة، لم تتزوج بعد، لكنها حُبلى ‍! ماذا تقول لخطيبها ؟ كيف يتقبل هذا الأمر مهما كانت شهامته؟. إن الشريعة اليهودية آنذاك تعتبر هذا الأمر زنا، وعقوبة الزنا هي الرجم، فكيف تفسر الأمر لمجتمعها بأن الذي حبل فيها هو من الروح القدس؟ وهل ترى يصدِّقون، أم ماذا يحدث ؟.
كل هذه الأسئلة كانت ستتوارد لفكر أي فتاة أخرى في موقف العذراء مريم، وقد يمكن أن لا تقبل هذا الأمر، لكن ما حدث مع العذراء القديسة مريم هو أنه في كل خضوع وتسليم لمشيئه الله، وقناعة باختياره، قَبِلَت هذا الأمر، وحين سألت الملاك كيف يكـون هذا وأنا لست أعرف رجـلاً؟." (لوقا 1: 34)؛ لم يكن ليس تساؤل الخائف، أو غير المؤمن، بل كان تساؤل من يريد أن يعرف، فكيف لعذراء أن توجد حُبلى، وتلد ابناً، دون أن يَمسسها رجل، أو أن تعرف رجلاً؟.
وقد أجاب الملاك جبرائيل مُعطياً تفسيراً للعذراء، قائلاً "الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظلّلُكِ فلذلك أيضاً القـدوس المولود منك يدعى ابن الله" (لوقا 1: 35)؛ وكشف ملاك الرب ليوسف خطيبها أمر الحبل المقدس حين جاءه في حُلمٍ قائلاً "يا يوسف ابن داود لا تخف أن تأخذ مريم امرأتك، لأن الذي حُبِل به فيها هو من الروح القدس فستلد ابناً وتدعو اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم، وهذا كله لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعُّون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا" (متى 1: 20 – 23). كان خضوع العذراء وتجاوبها مع دعوة الله لها، هو الطريق الذي هيأ به الله جسداً له ليدخل منه إلى العالم (عبرانيين 10: 5).
وكما بدأ الملاك كلامه مع العذراء بالتحية، إبعاد الخوف عنها بقوله "لا تخافي . "، أنهى معها حديثه بخبرٍ مشجع، عن قريبتها أليصابات، حين أخبرها قائلاً "وهوذا أليصابات نسيبتك هي أيضاً حُبلى بابن في شيخوختها وهذا هو الشهر السادس لتلك المدعـوة عاقراً لأنه ليس شيء غير ممكن لدى الله" (لوقا 1: 36 – 3.
كان قَبُول العذراء مريم لرسالة الملاك، ما يجعلها في تَميّز واضح عن سارة، المرأة المتزوجة، العاقر، حين سمعت رسالة الله بولادة ابن لها في شيخوختها، ضحكت، لأنها أعتبرت أن الوقت فات لحدوث مثل هذا الأمر (تكوين 18: 9-15)، وزكريا الكاهن حين ظَهر له ملاك الرب، خاف واضطرب، حتى بعدما بشَّره الملاك بأن الله قد سَمِع لطلبته وسوف يُعطى ابناً، لم يُصدِق، فكيف وهو شيخ، وامـرأته متقدمة في الأيام أن يكون له ولدٍ؟. (لوقا 1: 12-1.
أما العذراء مريم فحين سمعت البشرى السارة، لم تَخف، ولم تضطرب، ولم تشك، بل قالت في كل خضوع وإيمان " هوذا أنا أمة الرب، ليكن لي كقولك" لقد قبلت رسالة الله لها حتى وهي في روف بشرية مستحيلة.
إن الله قادر أن يعمل المعجزات، وما نراه مستحيلاً علينا، لا يستحيل عليه، لكنه يتطلب منا أن تجاوب مع ما يطلبه منا لا بالضحك، أو الشك، لكن بالقبول والخضوع ليحقق أعماله العجيبة. مريم الفتاة الوديعة المتواضعة لقد تميَّزت القديسة العذراء مريم بالوداعة والتواضع، فحين جاءتها البشرى بمولد يسوع المسيح، ابن الله، من خلال حَبلِها المقدس، لم تتفاخر أو تتنفخ، بل بكل وداعة وتواضع قالت للملاك "هوذا أنا أَمَةُ الرب ليكن لي كقولك" (لوقا 1: 3؛ وحين قامت وذهبت لزيارة أليصابات وسمعت هتاف أليصابات مباركة إياها، قائلة مباركة أنت في النساء، ومباركة هي ثمرة بطنك فمن لي هذا أن تأتي أم ربي إليَّ .
فقالت مريم تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي لأنه نظر إلي إتضاع أمته فهوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبني لأن القدير صنع بي عظائم واسمه قدوس" (لوقا1 : 41 – 49).
تأتي الوداعة حين يُدرِك الإنسان قيمته الحقيقية أمام الله، وحين يدرك أنه خاطئ لا يستحق إلا الموت كنتيجة طبيعية لخطيئته، وحينما يرى هذا الإنسان ما يجزله له الله من عطاء وسخاء وغفران، فإن الموقف الطبيعي هو الشكر والتسبيح لله على أعماله ونعمته، ورحمته، وعطاياه.
إن ما حدث مع العذراء مريم حين بشَّرها الملاك بولادة المسيا، منها لم يجعلها تتباهى فخراً، أو أن تنسب لنفسها استحقاقاً لاختيار الله لها، بل بكل وداعة قالت "هوذا أنا أَمَةُ الرب ليكن لي كقولك"، وحين هتفت أليصابات منشدة أنشودتها في العذراء قائلة "مباركة أنت في النساء، ومباركة هي ثمرة بطنك" كان تجاوب العذراء معها هو "تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي، لأنه نظر إلي إتضاع أمته".
لقد كانت العذراء مريم تُدرك أن إختيار الله لها إنما هو نعمة أسبغتها عليها رحمة القدير، وخصَّتها بها، وفي لحظات فرحها وإنشادها لم تنس إحسانات الله لها، فترنمت لله الذي خلّصها، واختارها لتكون أما ليسوع، القدير الذي صنع بها عظائم فقالت مريم تُعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي لأنه نظر إلي إتضاع أمته، فهوذا منذ الآن جميع الأجيـال تطوبني لأن القدير صنع بي عظـائم، واسمه قـدوس، ورحمته إلى جيل الأجيال للذين يتقـونه" (لوقا 1: 49).
إن الوداعة هي الطريق لإعلان الإنسان عن سر ابتهاجه وفرحه الحقيقي أمام الله، فتأتي أناشيد الشكر، والترنم بالتسبيح في حضرة الله كأجلى بيان عن عظمة نعمة الله، كما أنها الطريق لربح محبة الأخرين وإقامة علاقة سليمة بين الإنسان وأخيه الإنسان، وهي أسلوب حياة يدعونا السيد المسيح لنتعلَّمه منه، أسمعه يقول "..تعلموا منى لأني وديع ومتواضع القلب فتجدوا راحة لنفوسكم" (متى 11 :29).
عرفت العذراء مريم الوداعة والتواضع فعرفت كيف تحيا في علاقة حية مع الله، وأن تعلن للآخرين حياة المحبة التي تمجد الله.


مريم أم يسوع
مريم أم يسوع هذا هو اللقب الأكثر إنتشاراً عن العذراء مريم في علاقتها بالسيد المسيح في تجسده، وهو اللقب الذي يذكره عنها كُتَّاب العهد الجديد (يوحنا 2: 3، 19: 25-26،لوقا 2:48، مرقس 3: 31-33، مرقس 6: 3، أعمال 1: 14).
حين تمت ولادة الصبي يسوع أصبحت العذراء مريم تُدعى "أم يسوع"، وهكـذا عَرِفَها كُتّاب البشائر، وكأم قامت بواجبها نحو ابنها، فبعدمـا "تمت أيام تطهيرهـا حسب شريعـة موسى صعدوا به إلى أورشليم ليقـدمـوه للرب" ( لوقا 2: 22).وفي الهيكل تقابلا، العذراء ورجلها يوسف مع رجل اسمه سمعان، كان هذا رجلاً باراً ومشهوداً له في أورشليم، وكان قد أوحي اليه بالروح القدس أنه لا يرى الموت قبل أن يرى مسيح الرب، وحين شاهد المسيح عرف أنه الابن الموعود به، وحين تعجبا يوسف ومريم حين شاهدا ما عمله سمعان الشيخ، باركهما، "وقال لمريم أمه (أي أم يسوع) ها إن هذا قد وضع لسقوط وقيام كثيرين في إسرائيل ولعلامة تقاوم، وأنت أيضاً يجوز في نفسك سيفٌ، لتعلن أفكار من قلوب كثيرة" (لوقا 2: 25 – 35).
وفي علاقة العذراء مريم بابنها يسوع نجد تحقيقاً لهذه النبوة "وأنت أيضاً يجوز في نفسك سيف"، والكلمة المستخدمة هنا للدلالة على السيف، في أصلها اليوناني تعني السيف كبير الحجم مثل الذي كان جليـات يستخدمه، السيف الحاد الطويل، المخيف.
"يجتاز في نفسك سيف" كانت هذه نبوة عن مِقدار الألم التي سوف تجتازه العذراء، وقد جاز السيف أعماقها، فمنذ أن بشَّرها الملاك بولادة المسيح، جاز في نفسها سيف، حتى وإن عرفت سر هذا الحبل المقدس، كان عليها مواجهه خطيبها يوسف، وهي لم تعرف كيف يتقبل هذا الأمر، وحين أراد تخلِّيتها سراً رغم ما في ذلك من عدم تشهير بها،وتقديراً لها، إلا أنه موقف بالضرورة تألمت لأجله، وحين واجهت مجتمعها وهي حبلى قبل أن يتم الزفاف كعادة اليهود، بالقطع أمر كان له تأثيره عليها، وفي مطاردة هيرودس لوليدها، وتغرَّبها عن بلادها، وحين رفض اليهود رسالة
ابنها لهم، رسالة الله لخلاصهم، حين كانت ترى مقاومتهم له، بل محاولة قتله وطرحه من أعلى الجبل (لوقا 4: 29)، حتى أقرباؤه يتهمونه باتهامات باطلة، دون أن يعرفوه المخلص، الذي جاء لخاصته (مرقس 3 :21)، على أن الاتهام يتجاوز حداً خطيراً، فهـا هم الفريسيون والكتبة، وهم قادة الدين، يوجهون اتهامهم له بأنه يعمل معجزاتـه ويخرج الشياطين بقـوة بعلزبـول (متى12: 24)، ويصل الأمر إلي قمة ذروته، وقت الصلب حيث ترى العذراء ابنها معلقاً على خشبه الصليب، وهي واقفة تنتحب باكية لا تستطيع أن تعمل شيئاً من أجله (يوحنا 19: 25).
آه .. كم كان رهيباً ذاك السيف الذي أجتاز في نفسك أيتها العذراء وأنتِ المنعم عليها، والمباركة وسط نساء العالمين.


دروس من حياة العذراء مريم

نستطيع أن نستخلص بعض الدروس من حياة القديسة العذراء مريم لتساعدنا أن نحيا حياة التواضع، والاستعداد لسماع صوت الله، والتجاوب مع ما يطلبه الله منا إن الله لا يدعونا لحياة سهلة، ومريحة بل لحياة أفضل بكل ما تحمل هذه الحياة من تحديات وصعوبات، لكنه هو ذاته يضمن لنا النصرة والغلبة فيها، ويهيئ لنا طريقاً في المواقف الصعبة.
لا يطلب الله منا مؤهلات خاصة، لكنه يطلب القلب الوديع والمتواضع، الإيمان الواثق في قدرته.
حين نخضع لمشيئة الله، فإنه يحقق بنا ومن خلالنا أعماله العجيبة، والفائقة المعرفة.
تتضح حياة الإيمان وتظهر عندما نستجيب لما يطلبه الله منا، مهما بدا ذلك مستحيلاً وصعب التحقيق.
يمكن لأي إنسان أن يكون وديعاً ومتواضعاً حين يدرك موقفه الحقيقي في محضر الله، ويتأكد من
غنى نعمة الله الذي يشمله في المسيح يسوع. إن نعمة الله تشمل جميع حوانب حياتنا ، وهي تخص الذين يقبلون عمل المسيح بالبنوية لله، لتجعل منهم أولاداً له.
حين تكون علاقة الإنسان بالله صحيحة فإن هذه العلاقة تنعكس على علاقاتنا المختلفة بالأخرين، وعلى تقبلنا لمشيئة الله.
الكبرياء هي رفض نعمة الله، أو عدم تقديم الشكر على عطاياه الوفيرة..

http://www.yashaf3ty.com/upload/uplo...48e68af7ea.gif

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:23 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
والدة الاله
فى تاريخ المسيحية عبر عشرين قرنا , طالعتنا شخصيات اضاءت لنا طريق الايمان , من الشهداء والمعترفين والقديسين ..
واما تاج هؤلاء جميعا , والى مدى الدهر الحالى والاتى , فهى ام النور , وام الطهر , ومعدن النقاء , والدة الاله القديسة الطاهرة , والملكة الواقفة عن يمين الملك , السيدة مريم العذراء ...

ولقد تجاسر بعض المبتدعين لكى ينالوا من المقام الرفيع للسيدة العذراء , وكأنهم يرفضون اختيار الرب , ويريدون ان يجردوا الخلاص من سره العظيم , الا وهو اتحاد اللاهوت بالناسوت اتحادا كاملا دون انفصال ...

وكان على قمة هؤلاء المبتدعين نسطور بطريرك القسطنطينية الذى ظهر ببدعته فى القرن الخامس , فأطلق عبارته الشريرة " انى اعترف موقنا ان كلمة الله هو قبل كل الدهور , الا انى انكر على القائل بأن مريم والدة الاله , فذلك عين البطلان " ...

وكشأن كل بدعة , انضوى تحت لواء نسطور فى فكره كثيرون ممن يجرون وراء البراهين الفلسفية الباطلة , كان منهم علمانيون ورهبان واكليركيون ... وما ان بلغت هذه البدعة اسماع البابا كيرلس الاول , حتى تصدى لها بقوة , مبتدئا بمراسلة صاحبها نسطور ومن تبعه , وكان ذلك فى عيد الفصح , فرجع المصريون الذين تبعوه عن هذا الفكر العقيم , واستطاع المصريون المقيمون فى القسطنكينية نفسها ان يرجعوا شعبها الى الايمان المستقيم ...

وارسل القديس البابا كيرلس رسالة الى نسطور يشرح له فيها الايمان المستقيم فأرسل له هذا برد ملئ تكبرا واحتقارا , مؤيدا كلامه بأن العائلة المالكة بالقسطنطينية تؤيده ...

وهنا ارسل البابا السكندرى رسائل للآمبراطور , ولافراد العائلة المالكة يوضح لهم الامر .. ثم توافق رأى القديس كيرلس مع رأى بابا روميا وغيرهما فى ضرورة عقد مجمع لمحاكمة نسطور , ودعا اليه الامبراطور بنفسه , بقوة الرب التى تحركت داخله , وكان هذا المجمع فى مدينة افسس سنة 431م , وحضر من مصر خمسون اسقفا برئاسة البابا كيرلس , واصطحب معه القديس الانبا شنودة رئيس المتوحدين , حيث حكم فيه بنفى نسطور الى مدينة اخميم بمصر ليكون تحت مراقبة الانبا شنودة ...

واضيفت تبعا لذلك الفقرة السابقة لقانون الايمان النيقاوى , والتى سميت ب " بدء قانون الايمان " تأكيدا على امومة السيدة العذراء للآله الكلمة المتجسد .. يتلوها جميع المصليين فى جميع الكنائس والمنازل فى انحاء العالم ...

بركة شفاعتك ياوالدة الاله القديسة العذراء فلتكن معنا جميعا .. امين ..

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:24 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
تطور صوم العذراء مريم عبر التاريخ

ارتبط صوم السيدة العذراء بأحد أعيادها الذي يعقب الصوم مباشرة ، وهو عيد تذكار صعود جسدها إلى السماء في 16 مسرى / 22 أغسطس . وجدير بالذكر أن هذا العيد سابقاً بزمن طويل للصوم الذي ألحق بها بعد ذلك بعدة قرون.

وأول إشارة عنه في الكنيسة القبطية نجدها عند القديس أنبا ساويرس ابن المقع أسقف الأشمونين في كتابه "مصباح العقل" حيث يقول : " والصيام الذى يصومه أهل المشرق ونسميه صيام البتول مريم ، وهو في خمسة عشر مسرى ..

وبرغم أنها إشارةمبهمة إلا أنه يتضح لنا منها أنه صوم معروف فى الشرق المسيحي ، ولكن يبدو أن الأنبا ساويرس يتحدث هنا عن صوم يوم واحد في 15 مسرى يعقبه عيد العذراء في 16 مسرى

وفي القرن الثانى عشر يأتي ذكر صوم العذراء في مصر صراحة لأول مرة ولمدة ثلاثة أسابيع ، ولكنه صوم كان قاصراً على العذارى في البداية.

وهو ما نقرأه في كتاب الشيخ المؤتمن أبو المكارم سعد الله بن جرجس بن مسعود (1209 م) فيقول: "صوم العذارى بمصر من أول مسرى إلى الحادى والعشرين منه. ويتلوه فصحهم في الثانى والعشرين منه

وفي خلال نصف القرن بدأ هذا الصوم يزداد شيوعاً بين الناس ، ولكنةكان بالأكثر قاصراً على المتنسكين والراهبات .

فيذكر ابن العسال (1260 م) في كتابة "المجموع الصفوى" عن هذا الصوم فيقول

" صوم السيدة العذراء، وأكثر ما يصومه المتنسكون والراهبات، وأوله أول مسرى وعيد السيدة فصحه (أى فطره) ..

ومع حلول القرن الرابع عشر نجد أن هذا الصوم قد صار شائعاً بين الناس كلهم،

لأن ابن كبر ( 1324م) في الباب الثامن عشر من كتابه "مصباح الظلمة وإيضاح الخدمة" ينقل ما سبق ذكره عن ابن العسال ،ولكنه حذف عبارة "وأكثر ما يصومه المتنسكون والراهبات "

ولازال صوم السيدة العذراء حتى اليوم هو أحب الأصوام إلى قلوب الناس قاطبة في الشرق المسيحى، الذى اختصته العذراء القديسة بظهوراتها الكثيرة المتعاقبة

صوم السيدة العذراء عند الروم الأرثوذكس هو أيضاً خمسة عشر يوماً كما في الكنيسة القبطية، وهو خمسة أيام عند كل من السريان الأرثوذكس والأرمن الأرثوذكس أما عند الروم. الكاثوليك يوما الجمعة اللذان يقعان بين يوم 14،1 من شهر أغسطس . ويصومه الكلدان يوماً واحدا "

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:25 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
-*** مامعنى عبارة " قبل ان يجتمعا " التى ذكرت بالكتاب المقدس **



*** قبل ان يجتمعا ***

هدف الانجيل هو اثبات ان المسيح قد حبل به من عذراء لم تعرف رجلا لسببين :-
1- لاثبات ان المولود , لم يولد ولادة طبيعية من ابوين كباقى الناس , انما ولادته من عذراء دليل على لاهوته , اذ يكون قد ولد من الروح القدس ... وهذا ماعبر عنه الملاك بقوله " لآن الذى حبل به فيها هو من الروح القدس " متى 1 : 20 ...
2- لآن ولادته من عذراء من غير زرع بشر , تجعلنا نؤمن انه لم يرث الخطية الجدية .. وبهذا يكون قادرا على خلاصنا , لانه اذ هو بلا خطية يمكن ان يموت عن الخطاه ...
لذلك كان تركيز الرسول هو على ان العذراء لم تجتمع برجل قبل ميلاد المسيح لاثبات ميلاده العذرواى .. اما كونها بعد ميلاده لم تجتمع برجل فهذا امر بديهى لا يحتاج الى اثبات ...

*****************************
2-لماذا قال الملاك للسيدة العذراء : وهوذا اليصابات نسيبتك هى ايضا حبلى - لو1 : 36
مع ان اليصابات هى امرأة زكريا , وهى من سبط لاوى - والعذراء من سبط يهوذا - لو 1
: 5 " ؟
والاجابة لقداسة البابا شنودة الثالث اطال الله حياته
كلمة نسيبتك لها معنى واسع ......
فقد قال بولس الرسول عن اليهود كلهم " انسبائى حسب الجسد , الذين هم
اسرائيليون - رو 9 : 3 - 4 " .....
وكما ان الملاك ظهر ليوسف فى حلم قال له : " يايوسف ابن داود " لانه اراد ان
يذكره بوعد الله السابق ان المسيح سيأتى من نسل داود ....
وهكذا ايضا عبارة " هوذا اليصابات نسيبتك " ترجعنا الى ذاك الماضى البعيد .
وقد تزوج قديما هارون اول رئيس كهنة حسب الناموس من اليشابع اى اليصابات ابنة
عميناداب اخت نحشون " خر 6 : 23 " .. ونحشون كان رئيس بنى يهوذا " 1 أى 2 :10"
فنجد ان اتحاد نفس السبطين تكرر مرتين وبنفس الاسم " اليصابات " التى تزوجها
هارون واليصابات قريبة العذراء..

******************************

3-ما معنى عبارة " ابنها البكر - لو 2 : 7 , مت 1 : 25 ودوام بتولية العذراء


دوام بتولية العذراء


موضوع دوام بتولية العذراء موضوع قديم جدا , تحدث عنه اباء الكنيسة منذ القرنين الثانى والثالث للميلاد , وكذلك تحدث عنه اباء القرنين الرابع والخامس ... وقد سبق فى سنة 1962 ان ترجمنا مقالا للقديس " جيروم " دافع فيه عن دوام بتولية العذراء ضد رجل يسمى هلفيديوس سنة 383م. ... وكل الاراء التى يعتمد عليها البروتستانت حاليا لاتخرج من اراء هلفيديوس هذا ...
مامعنى عبارة " ابنها البكر " لو 2 : 7 , متى 1 : 25 معتمدين ان البكر معناه الاول وسط اخواته ....

*** ابنها البكر ***
الابن البكر

هو الابن المولود اولا , حسب ترجمة هذه الكلمة بالانجليزية First born والكتاب المقدس اوضح فى تعريف معنى البكر , اذ يقول الوحى الالهى , قبل تأسيس الكهنوت الهارونى " قدس لى كل بكر , كل فاتح رحم من الناس , ومن البهائم انه لى " خر 13 : 2 ...
فكان كل فاتح رحم , يصير مقدسا للرب , مخصصا للرب , سواء ولد بعده ابن اخر او لم يولد .. ولا ينتظر ابواه ان كان انسانا او مالكوه ان كان من البهائم حتى يولد له اخوه " يصير بهم بكرا !! " ثم يخصصونه للرب ...
انما من مولده يصير قدسا للرب , لا لانه كبير اخوته , انما لانه فاتح رحم .. وهكذا يمكن جدا ان يكون الابن البكر هو الابن الوحيد ...
وهكذا كان السيد المسيح : هو الابن البكر , وهو الابن الوحيد وقد صدق القديس جيروم حينما قال " كل ابن وحيد هو ابن بكر . ولكن ليس كل ابن بكر هو ابن وحيد .. ان تعبير البكر لا يشير الى شخص ولد بعده اخرون , ولكن الى واحد ليس له من يسبقه ...
ولذلك فأن بكر الحيونات النجسة كان يقبل فداؤه , من ابن شهر " عدد 18 : 16 , 17 " .. وبكر الحيونات الطاهرة كان يقدم ذبيحة للرب .. وماكانوا ينتظرون حتى يولد ابناء بعده .. انه بكر حتى لو لم يولد بعده , لانه فاتح رحم ...
وهكذا فأن السيد المسيح - كأبن بكر للعذراء - قدموا عنه ذبيحة للرب فى يوم الاربعين " يوم تطهير العذراء بعد ولادتها " وفى هذا يقول الكتاب عن السيدة العذراء " ولما تمت ايام تطهيرها حسب شريعة موسى , صعدوا به الى اورشليم ليقدموه للرب , كما هو مكتوب فى ناموس الرب " ان كل فاتح رحم يدعى قدسا للرب , ولكى يقدموا ذبيحة كما قيل فى ناموس الرب زوج يمام او فرخى حمام " لو 2 : 22 - 24 ...
واضح ان السيد المسيح طبقت عليه شريعة البكر فى يوم الاربعين من مولده , وطبعا لا علاقة هنا بين البكر وميلاد اخوة اخرين ...
وهنا يسأل القديس جيروم " هل حينما ضرب الرب ابكار المصريين , ضرب فقط الآبكار الذين لهم اخوة , ام كل فاتح الرحم سواء كان لهم اخوة او لم يكن ...

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:26 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
4-عبارة " امرأتك " التى قيلت ليوسف عن العذراء - متى 1 :20 .. وكلمة امرأة عموما متى اطلقت على العذراء - متى 1 : 24 **

** عبارة امرأتك **

عبارة " امرأتك " تعنى زوجتك .. وكانت تطلق على المرأة منذ خطوبتها .. وفى تفسير قول الملاك ليوسف النجار " لاتخف ان تأخذ مريم امرأتك .. لان الذى حبل به فيها هو من الروح القدس " متى 1 : 20 .. يقول القديس يوحنا ذهبى الفم " هنا يدعو الخطيبة زوجة , كما تعود الكتاب ان يدعو المخطوبين ازواجا حتى قبل الزواج .. ويقول ايضا " ماذا تعنى عبارة " تأخذ اليك " معناها ان تحفظها فى بيتك ... كمن قد عهد بها اليك من الله وليس من ابويها .. لانه قد عهد بها اليك ليس للزواج , وانما لتعيش معك , كما عهد بها المسيح نفسه فيما بعد الى تلميذه يوحنا " تفسير متى مقالة 4 : 11 " ...
والقديس جيروم يقول ايضا ان لقب " امرأة " او زوجة كان يمنح ايضا للمخطوبات .. ويستدل على ذلك بقول الكتاب " اذا كانت فتاة عذراء مخطوبة لرجل , فوجدها رجل فى المدينة واضطجع معها ... ارجموها : الفتاة من اجل انها لم تصرخ . والرجل من اجل انه اذل امرأة صاحبه " تث 22 : 23 , 24 " " تث 20 : 7 " ...
وهنا استخدم الكتاب كلمة امرأة عن العذراء المخطوبة وكلمة امرأة تدل على الآنوثة وليس على الزواج ...
والواقع ان حواء سميت اولا امرأة لانها من امرئ اخذت " تك 2 : 23 " وسميت حواء لانها أم لكل حى " تك 3 : 20 " ...
فكلمة امرأة تدل على خلقها وانوثتها .. وكلمة حواء تدل على أمومتها ...
ودليل ان كلمة امرأة بالنسبة الى العذراء كانت تدل على خطوبتها وليس زواجها , قول القديس لوقا الانجيلى " فصعد يوسف ايضا من الجليل , ليكتتب مع امرأته المخطوبة وهى حبلى " لو 2 : 4 , 5 ... اذن عبارة " لا تخف ان تأخذ مريم امرأتك " معناها خطيبتك ...
فمريم دعيت امرأة ليس لانها فقدت بتوليتها , حاشا .. فالكتاب يشهد انه لم يعرفها .. ولكن دعيت هكذا , لان هذا هو التعبير المألوف عند اليهود , ان تدعى الخطيبة امرأة .. بل الآنثى كانت تدعى امرأة .. بدليل ان حواء عقب خلقها مباشرة دعيت امرأة , قبل الخطية والطرد من الجنة والانجاب ...
ونلاحظ ان الملاك لم يستخدم مع يوسف عبارة امرأتك بعد ميلاد المسيح .. وانما قال له " قم خذ الصبى وامه " متى 2 : 13 ... وفى عودته من مصر قال له " قم خذ الصبى وامه " متى 2 : 20 .. وفعل يوسف هكذا فى السفر الى مصر وفى الرجوع " قام واخذ الصبى وامه " متى 2 : 14 , 21 .. ولم يستخدم عبارة امرأته ...
عبارة امرأته استخدمت قبل الحمل واثناءه لكى تحفظ مريم فلا يرجمها اليهود اذ انها قد حبلت وهى ليست امرأة لرجل .. اما بعد ولادة المسيح , فلم يستخدم الوحى الالهى هذه العبارة , لا بالنسبة الى كلام الملاك مع يوسف , ولا بالنسبة الى مافعله يوسف ولا بالنسبة الى المجوس الذين " رأوا الصبى مع مريم امه " متى 2 : 11 , ولا بالنسبة الى الرعاة الذين " وجدوا مريم ويوسف والطفل مضطجعا " متى 2 : 16 ...
**************************

5-الايات التى وردت فيها عبارة " اخوته " عن السيد المسيح مثل " متى 12 :46 , يو 2 : 12 , متى 13 : 54 - 56 , مر 6 : 1 - 3 , أع 1 : 14 , غل 1 : 18 , 19 ...

وسنرد على هذه الاعتراضات .....

** عبارة " اخوته " **
---------------------------
عبارة أخ فى التعبير اليهودى قد تدل على القرابة الشديدة كما تدل على ألاخ ابن الاب او الام او كليمهما .. والامثلة على ذلك كثيرة منها :
1- ماقيل عن اخوة بين يعقوب وخاله لابان
--------------------------------------------------
يقول الكتاب عن مقابلة يعقوب وراحيل " فكان لما ابصر يعقوب راحيل بن لابان خاله وغنم لابان خاله , ان يعقوب تقدم ودحرج الحجر عن فم البئر .. وسقى غنم لابان خاله .. وقبل يعقوب راحيل ورفع صوته وبكى .. واخبر يعقوب راحيل انه اخو ابيها " تك 29 : 10 - 12 " .. مع ان اباها هو خاله , وقد تكررت عباره خاله فى هذا النص مرات كثيرة ...
وهنا استعملت كلمة أخ للدلالة على القرابة الشديدة ...
وبنفس الآسلوب تكلم لابان مع يعقوب لما سأله عن اجرته , اذ قال له " لانك اخى تخدمنى مجانا . اخبرنى ما أجرتك " تك 29 : 15 .. وهكذا قال لابان عن يعقوب انه اخوه مع انه ابن اخته ...

2- مثال ابرام ولوط
----------------------
كان لوط ابن اخى ابرام " ابن هارون اخيه " تك 11 : 31 .. ومع ذلك يقول الكتاب عن سبى لوط مع اهل سدوم " فلما سمع ابرام ان اخاه قد سبى , جر رجاله المتمرنين ... " تك 14 : 14 .. فأعتبر ان لوطا اخوه مع انه ابن اخيه .. ولكنها القرابة الشديدة ...

وبنفس الآسلوب قيل " اخوة يسوع " عن اولاد خالته كما سنبين الان :

من هم اخوة الرب :
-----------------------
لما ذهب السيد الى وطنه تعجبوا قائلين : اليس هذا هو ابن النجار ؟؟؟؟ اليست امه تدعى مريم ؟؟؟؟ واخوته يعقوب ويوسى وسمعان ويهوذا ؟؟؟ او ليست اخواته جميعهن عندنا ؟؟؟ " متى 13 : 54 - 56 , مر 6 : 1 - 3 ...

والقديس بولس الرسول يذكر انه رأى " يعقوب اخا الرب " غل 1 : 9 .... ويعقوب هذا يسمونه يعقوب الصغير " مر 15 : 40 ... لتمييزه عن يعقوب بن زبدى ... ويدعى ايضا يعقوب ابن حلفى " متى 10 : 3 " .. وكان من الرسل كما ورد فى غل 1 : 19 ...

والقديس متى الرسول يذكر عند صليب الرب " نسوة كثيرات كن هناك ينظرن من بعيد , وبينهن مريم المجدلية ومريم ام يعقوب ويوسى , ومريم ام ابنى زبدى " مت 27 : 55 , 56 ...
فمن هى مريم أم يعقوب ويوسى هذه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل هى مريم العذراء ؟؟؟؟؟؟
وهل يعقل ان العذراء انجبت كل هذه المجموعة الكبيرة من الآبناء ؟؟؟؟
انها مريم زوجة حلفى او كلوبا ... التى قال عنها يوحنا الرسول " وكن واقفات عند صليب يسوع : امه ... واخت امه " مريم زوجة كلوبا " ... ومريم المجدلية " يو 19 : 25 - قارن مع متى 27 : 55 , 56 ...
مريم أم يعقوب ويوسى كانت مع مريم المجدلية عند صليب المسيح متى 27 : 55 , 56 .. وهما نفسهما " مريم المجدلية ومريم ام يعقوب ويوسى .... كانتا واقفتين وقت الدفن " تنظران اين وضع " مر 15 : 47 .. وهما ايضا احضرتا حنوطا بعدما مضى السبت - مر 16 : 1 ... وهما ايضا كانتا واقفتين عند الصليب مع مريم امه ... وهما اللتان قصدهما يوحنا الانجيلى بقوله " وكانت واقفات عند صليب يسوع امه واخت امه زوجة كلوبا , ومريم المجدلية ...
اذن اخوة الرب يسوع هم اولاد خالته مريم زوجة كلوبا او حلفى ام يعقوب ويوسى وباقى الاخوة ....

اما عن الخلاف بين اسم حلفى واسم كلوبا
----------------------------------------------------
فأما ان يكون خلافا فى النطق او كما قال القديس جيروم : من عادة الكتاب ان يحمل الشخص الواحد اكثر من اسم ... فمثلا فرعوئيل حمو موسى " خر 2 : 18 " يدعى ايضا يثرون " خر 4 : 18 " ... وجدعون يدعى يربعل " قض 6 : 32 " .... وبطرس دعى ايضا سمعان وصفا ... ويهوذا الغيور دعى تداوس "متى 10 : 3 " ...
وواضح اذن ان مريم ام يعقوب ويوسى ليست هى مريم العذراء ولم يحدث مطلقا ان الكتاب دعاها بهذا الاسم ...

ملاحظات :
--------------
1- من غير المعقول ان يكون لمريم ام المسيح كل هؤلاء الآبناء , ويعهد بها الرب على الصليب الى يوحنا تلميذه .. لاشك ان اولادها كانوا اولى بها لو كان لها اولاد ....

2- نلاحظ فى اسفار يوسف ومريم فى الذهاب الى مصر والرجوع منها , لم يذكر اسم اى ابن لمريم غير يسوع " متى 2 : 14 , 20 , 21 " .. وكذلك فى الرحلة الى اورشليم وعمره 12 سنة " لو 2 : 43 " ...

3- وليس صحيحا مايقوله البعض ان " اخوة يسوع " هم ابناء ليوسف من امرأة اخرى ترمل بموتها .. فالكتاب يذكر ان مريم ام يعقوب ويوسى كانت حاضرة صلب المسيح ودفنه كما ذكرنا " مر 15 : 47 " ...

4- وهناك نص كتابى واضح فى نبوءة حزقيال يؤيد دوام بتولية العذراء .. لقد رأى حزقيال النبى بابا مغلقا فى المشرق .. وقيل له " هذا الباب يكون مغلقا لا يفتح ولا يدخل منه انسان .. لان الرب اله اسرائيل دخل منه فيكون مغلقا " حز 44 : 2 " ...

انه رحم العذراء الذى دخل منه الرب , فظل مغلقا لم يدخله ابن اخر لها ...

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:27 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
6- عبارة (لم يعرفها حتى) ؟؟؟

عبارة حتى , "او الى" ان تنسحب على ماقبلها , ولا تعنى عكسها فيما بعد ...
ومثال ذلك قول الكتاب عن مكيال ابنة شاول الملك " ولم يكن لها ولد حتى ماتت " 2 صم 6 : 23 " , وطبعا بعد ان ماتت لم يكن لها ولد ...
وقول السيد المسيح " ها أنا معكم كل الايام والى انقضاء الدهر " متى 28 : 19 .. وطبعا بعد انقضاء الدهر " متى سيظل معنا ,
وكذلك قول الرب للمسيح " اجلس عن يمينى حتى اضع اعداءك تحت قدميك " مز 110 .. وطبعا بعد هذا سيظل عن يمينه ....
والامثلة على هذا النوع كثيرة جدا ...
اذن كلمة حتى لا تعنى بالضرورة عكس مابعدها ...
فيوسف لم يعرف مريم حتى ولدت ابنها البكر .. ولا بعد ان ولدته عرفها ايضا .. لانه ان كان قد احتشم عن ان يمسها قبل ميلاد المسيح , فكم بالاولى بعد ولادته , وبعد ان رأى المعجزات والملائكة والمجوس وتحقق النبواءات وعلم يقينا انه مولود من الروح القدس , وانه ابن العلى يدعى , وانه القدوس وعمانوئيل والمخلص ...
وانه هو الذى تحققت فيه نبوءة اشعياء النبى القائل " هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل " اش 7 : 14 .. وايضا " لانه يولد لنا ولد , ونعطى ابنا وتكون الرئاسة على كتفه , ويدعى اسمه عجيبا مشيرا لها قديرا ابديا رئيس السلام . لنمو رياسته وللسلام لانهاية على كرسى داود وعلى مملكته " اش 9 : 6, 7 .. ولعل هذا الجزء الاخير هو الذى اقتبسه الملاك فى بشارته للعذراء " لو 1 : 31 - 33 " ...

*************************


7-هل كانت العذراء تعرف ان المسيح هو ابن الله ؟ وهل عرفت ذلك قبل الولادة او بعدها
ام فى معجزاته ؟

والاجابة لقداسة البابا شنودة الثالث اطال الله حياته
السيدة العذراء كانت تؤمن بلاهوت المسيح وبأنه ابن الله قبل الولادة ..
بل من وقت البشارة حيث ان الملاك قال لها : " لذلك القدوس المولود منك يدعى ابن الله لو 1 -35"....
كذلك اكدت اليصابات هذا عندما قالت : " من اين لى هذا ؟ ان تأتى ام ربى الى ؟ لو 1 :43 " ....
وهذا لم يكن ايمان اليصابات فقط بل ايمان العذراء ايضا لان
اليصابات قالت لها : " طوبى للتى امنت ان يتم ماقيل لها من قبل الرب ".

***************************

8-مامعنى عبارة " ياممتلئة نعمة " الواردة غى انجيل لو 1 :28
نحن نقول عن السيدة العذراء انها الممتلئة نعمة وايضا يدعوها الكاثوليك كذلك و لانقول عنها المنعم عليه كما يدعونها البروتستانت .
ان عبارة الممتلئة نعمة اكثر استحقاقا للسيدة العذراء من عبارة المنعم عليها..
فالممتلئة نعمة تعنى انها ملآى بالله لانه حل بالكلية فى احشائها وصارت سكن له - فى القديم كان مسكن الله فى الهيكل..
اما فى العهد الجديد فقد اصبحت مريم العذراء مسكننا لله , فى احشائها النقية تجسد الكلمة ومنها اخذ جسده وولد وتغذى.
فمنذ ان صارت مريم العذراء مسكن الله على مثالها ايضا فى المعمودية يسكن المسيح فينا حسب قول الرسول

* انتم الذين اعتمدتم قد لبستم المسيح
* فنعيش بصحبته ونتخلق بأخلاقه ونتحد به , فتتقدس حياتنا ونسعد به الى الابد . وقد قال احد القديسين:
"" لنعتبر مقدار عظمتنا وتشبهنا بالعذراء , حبلت بالمسيح فى احشائها البشرية , ونحن نحمله فى قلوبنا .. غذت
مريم المسيح بلبن ثديهيها , ونحن نتغذى بجسده المحييى ودمه الكريم .. وبذلك نستطيع ان نقدم له وليمة متنوعة من
من اعمالنا الصالحة يجد فيها مسرته
لقد انعم الله على البشرية جمعاء بالخلاص

- اما العذراء مريم فقد استحقت فوق هذا الانعام نعمة خاصة هى حلول المسيح فى احشائها .
ان عبارة الممتلئة نعمة هى الادق تعبيرا

- اما عبارة المنعم عليها والتى يقول بها البروستانت فلا تميز العذراء فى شئ عن بقية البشر الخطاة , ولايمنحها اى اكرام كما ان تلك العبارة هى تحريف فى نص الانجيل..
السلام لكى ايتها الممتلئة نعمة الرب معك

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:28 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
9-مامعنى .. انت هى الكرمة الحقيقية ؟؟
نقول فى صلاة الساعة الثالثة : " انت هى الكرمة الحقيقة الحاملة عنقود الحياه " .....
وهذا لايتعارض مع تلقيب السيد المسيح بالكرمة " انا الكرمة الحقيقة وابى الكرام .. انا الكرمة وانتم الاغصان - يو 15 : 1 , 5 " ....
فالسيد المسيح هو الكرمة بمعنى انه الاصل ونحن الاغصان , اى ان كلنا منه , هو الرأس
ونحن الاعضاء ... واما العذراء فهى الكرمة من حيث انه وجد فيها عنقود الحياه , ابن
الله .. والكتاب فى سفر اشعياء يقول " احكموا بينى وبين كرمى - اش 5 : 1 - 7 " ....
كذا فى مثل الكرم والكرامين الذى قاله الرب فى مت 21 : 33 - 41 .. فيه يعنى بالكرم
الكنيسة وبالكرامين الرعاه ... كما يقول الرب " غنوا للكرمة المشتهاه . انا الرب حارسها
اسقيها فى كل لحظة - اش 27 : 2 - 3 .. قاصدا بذلك الكنيسة ...
اذن فالكرمة هى :-
1- المسيح له المجد من حيث انه الاصل ونحن الاغصان .
2- الكنيسة من حيث انها فلاحة الرب وهو يعتنى بها .
3- السيدة العذراء التى انتجت عنقود الحياة .. بل وايضا كل ام مباركة هى كرمة كما
يقول المزمور " امرأتك تصير مثل كرمة مخصبة فى جوانب بيتك - مز 128 : 3 ...
فلا معنى لما يقوله المعترضون .. محاولين النيل من امنا كاملة الطهر .. والده الاله
شاءوا هم ام لا ...

*************************

10-هناك كتاب عن صلاة السيدة العذراء اسمه " العذراء حالة الحديد " يقال انها خلصت به متياس من السجن والابواب مغلقة , واقامت موتى , واخرجت شياطين .. الخ ... وذكر الكتاب فوائد هذه الصلاة لكل من يصليها وقدامه اناء به ماء وزيت وخبز .. الخ ....
فما رأى الكنيسة فى هذه الصلاة .. وهذا الكتاب ؟؟؟؟؟

والاجابة لقداسة البابا شنودة الثالث اطال الله حياته لنا

نحن لا نعرف مصدر لهذه الصلاة .. من رأى العذراء وهى تصليها ؟ من سمعها ؟ ومن سجلها لتطبع فى كتاب ؟ ...
1- ان انقاذ رسول من السجن لا يستدعى صلاة طويلة جدا مثل هذه بالمقارنة بأنقاذ بطرس من السجن " أع 12" وانقاذ بولس من السجن " أع 19 " .. مجرد ملاك اخرج كلا منهما وانتهى الامر ...

2- هل من المعقول ان تطلب العذراء من الرب ان يرسل لها قوات من السيرافيم والشاروبيم لكى يذوب الحديد وتنفتح الابواب ؟ اما يكفى ان تأمر امرا فيتم كل هذا ...
3- مامعنى كثرة الاستحلافات على لسان العذراء فى هذه الصلاة ؟ ومامعنى ان تقول العذراء استحلفك بابنى الحبيب بالثلاث طلقات التى قاسيتها فى بيت لحم حتى ولدتك ؟ وهذه الطلقات اسمها : مسا - لورا - مالو ... هل لكل طلقة اسم ؟ ...
4- مامعنى ان تقول له : استحلفك بالاربعة حيوانات غير المتجسدين الذين اسماؤهم " جبروال - سرافتال - تضال - دونيال " , من اين جاءت هذه الاسماء ؟؟؟ ... وهل تستحلف العذراء ابنها بهذه الحيوانات لكى يرسل لها 12 جوقا من الملائكة لكى تتم طلبتها ؟؟ هل تحتاج العذراء لكل هذه القوة السمائية فى الوقت الذى هى فيه اعظم من الملائكة ؟؟ اما يكفى ان تطلب من ابنها فيجيبها ؟ ...
5- كيف تستحلف العذراء الثريا " مجموعة من الكواكب والنجوم تكون مجرة " وتقول لها : أستحلفك بالثلاثة اسماء المحقة الذين هم " دياسيكى - داكاما - رابا " ولا ادعكم تنطلقون حتى تكملوا مافى قلبى ؟؟ ...
ثم تقول ايضا : استحلفك ايتها الزهرة كوكب الصبح بأسمك العظيم المخفى الذى هو " صوفار " ... وبحق القوات التى تسير معك " سارديال - سوريال - انانيال - اسوال " ...
هل من المعقول ان تطلب السيدة العذراء مساعدة النجوم لكى تتم طلبتها وتدعوها بأسماء لانعرف لها مصدرا ولا معنى ؟؟ ...
6- ثم كيف تستعين العذراء بالشمس والقمر فتقول : استحلفك ابتها الشمس وكل القوات السائرة حتى تقفوا فى وسط النهار , والقمر فى وسط الليل وتكملوا لى كل ما اطلب ...
هل العذراء تستعين بالشمس والقمر والنجوم ؟ ان هذا لون من العبادة الوثنية لا يمكن ان تقحم فيه العذراء ...
7- ثم يقال فى تلك الصلاة ان السماء انفتحت امام العذراء , وللوقت انفلقت الحجارة وذاب الحديد كالماء وخرج الموتى من القبور واضطربت الشياطين وتحركت الارض ثلاث مرات , ونزل من السماء 12 جوقا من الملائكة ... وكل ذلك لكى تحل البركة على ما امامها من زيت وماء ... اما كان يكفى العذراء ان ترشم الزيت والماء وببركة صلاتها تحل البركة عليهما ؟؟ ...
8- والعجيب فى هذه الصلاة ايضا انها تقدم اسماء للاربعة والعشرين قسيسا لا ندرى لها مصدرا ولا معنى وتطلب معونتهم .. كذلك السبعة ملائكة تذكر لهم اسماء " نال - نام - قاأما - ردك - ماردك - ماردكال " وتطلب معونتهم والنجم الذى صاحب ميلاد المسيح تسميه الصلاة " يارديال " ....
اتحتاج العذراء معونة كل هذا الحشد وهى الملكة القائمة عن يمين الملك ؟؟؟ ثم يذكر الكتاب انه بعد هذه الصلاة اضطربت الارض ثلاث مرات , واضطربت الملائكة السمائيون .. وحينئذ قال الاب ضابط الكل للآبن الوحيد يسوع المسيح : " اسمع طلبة والدتك , وارسل لها الملاك لكى يصعد طلبتها " ... وكل ذلك " لمن يصلى هذه الصلاة " لكى يبارك الله الماء والزيت , وكل من يستحم به تحدث معه عجائب ...
واضح ان كل هذه خرافات لا تتفق مع كرامة العذراء ... فهى لا تحتاج الى كل هذه التشفعات والاستحلافات ... اما طلبها من الكواكب والنجوم فهو امر خطأ لا يتمشى مع اللاهوت الصحيح الذى تعلمه الكنيسة ...

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:29 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
العذراء مريم والمستحيلات العشرة:-
المستحيل الأول:

السيدة قط لا تسمي عذراء ...و العذراء قط لا تدعي سيدةو قد تصير العذراء سيدة
لكن من الاستحالة أن تعود السيدة عذراء
ومن المستحيل أن شخصية واحدة يجتمع فيها مسمي العذراء والسيدة، الآنسة
أما السيدة العذراء فهي الوحيدة التي حوت التباينين، وجمعت التناقضين .....فهي العذراء لأنها بتول و هي السيدة لأنها أم
السيدة العذراء ولدت و عاشت و تنيحت عذراء.
المستحيل الثاني:

من المستحيل أن يصير الذكر أبا بغير أنثي
أو أن تصبح الأنثى أما ....بغير ذالك
أما السيدة العذراء فهي أم لكن بلا زوج و لا زواج
ليس من الضروري أن كل إنسان مر علي هذا الكون صار فيه أبا أو أخا أو عما
إنما من ألزم الضروريات أن كلا منا صار أولا ابنا
فلكل مولود والد ..و لكل مولود والده
أما العذراء مريم فوالدة بغير والد .... وإن كانت هي مولودة من والد ووالدة ..لست أدري لماذا يقبل غير المسيحيين بكل ترحاب أنيكون المسيح ابنا لمريم بغير والد
و يرفضون بكل شدة و عنف أن يكون المسيح ابنا لله بدون والدة
المستحيل الثالث:

و إن حبلت العذراء فرضا و هي عذراء
فمن المستحيل أن تدعها الولادة دائمة العذراوية
فمن الجائز أن تجد عذراء حاملة
لكن من الاستحالة أن تجد أما عذراء
أما العذراء ..فقد حملت، ثم ولدت، ثم ظلت عذراء .. و سالومي شهدت
المستحيل الرابع:
إن آدم الأول، جُبل من جُبلة
و حواء الأولي خلقت من مخلوق
فمن الاستحالة أن يلد المخلوق خالقه
أما مريم العذراء فقد ولدت خالقها
المستحيل الخامس:
من الميسور علي الأرواح أن تري الأرواح و تري الأجساد أيضا
و من المستحيل أن جسدا أو ذا جسد يري روحا أو أرواحا
أما العذراء فقد أتاحت للأجساد رؤية روحها الطهور بدون جسد
إن البعض يهلل لحلم يري فيه شخصا مرموقا من العالم الآخر
وماذا لو صار هذا الحلم رؤيا؟؟؟
أما ظهورات العذراء فليس من هذا و لا تلك إنما كانت تجليات و كأن العذراء نقلت نشاطها من أورشليم السمائية حيث تسكن إليالأرض حيث نسكن نحن.
المستحيل السادس:
لكلروح أن تصعد إلي السماء بعد انفصالها عن الجسد
و الذين إلي السماء اختطفوا، كانوا بأرواحهم دون أجسادهم
و الذين إلي السماء صعدا، كانا بروحيهما داخل جسديهما مثلأخنوخ
و من المستحيل أن جسدا يخترق حاجز السماء
أما العذراء : فقد صعدت بالروح ثم بالجسد.
المستحيل السابع:
منالممكن أحيانا أن عينا تذرف دموع في أفراح أو في أحزان في وقت واحد
لكن من المستحيل أن شخصا يبتهج و يلتهب في وقت واحد
أما العذراء مريم فقد ابتهجت كانسانة لقبولها الخلاص ..و انفطرت كأم عند رؤيتها صليبه
المستحيل الثامن:
أمومة الأم لابنها تمنع بنوتها له
و زواج العريس من العروس يمنع أخوتها له
و من المستحيل أن تتجمع الأمومة مع البنوة.
و الملوكية مع العبوديةو الزواج مع الأخوة
أما العذراء الأم هي أيضا ابنه ..والعذراء العروس هي أيضا أخت ..و العذراء الملكة هي أيضا عبدة
المستحيل التاسع:
لن نخشى علي الله إذا دنا منه إنسان
و من الاستحالة أن يري الله إنسانا و بعدئذ يعيش
فكيف إذن تصير بطن له مرقدا و مسكنا ؟؟ و منها يتخذ لذاته جسدا : دما و لحما و عظاما ؟
وتلد الجابلة جابلها ؟وتحوي بطن.. غير المحوي ؟؟
أما العذراء فقدضربت بهذا المستحيل عرض حائطه،
لأنها حملت و احتملت النار الآكلة، دونما تحترق
المستحيل العاشر:

كبقية كل البشر، حبل بالعذراء مريم بخطيئة أبويها الأولين آدم و حواء
و بخلاف كل البشر
حملت ابنة حواء مريم بالسيد المسيح بغير خطية
فالمولودة بالخطية ..والدة بدون خطية
و هكذا يمكن أن يعد مستحيلا..أن تلد بغير خطيئة من ولدت بالخطيئة
العذراء فلتت بطهارتها وكمالها و قداستها من مخالب الخطية الفعلية
و لكنها كأي إنسان،لم تنجو من أنياب الخطية الجدية التي اقترفها آدم و حواء
و نحن نرفض بشدة تعليم الكنيسة الكاثوليكية بالحبل بلا دنس ..فهم يقولون أن العذراء حبل بها بغير دنس خطايا الأبوين الأولين
و رغم تبجيلنا لأمنا العذراء و تقديسنا لعذراويتها الطاهرة
إلا أننا لا نعفيها من براثن خطية آدم .... فكأي إنسان وريث لأبويه ....ورثت مريم من حواء آثار و نتائج خطاياهم ....و إلا فما فائدة دم المسيح إن كان يمكن محو الخطية من كائن أو أكثر بغير دم؟
إنها دونا عن كل البشر ولدت المخلص
و لكنها كأي إنسان من البشر تحتاج إلي الخلاص
إنها لمتشئأن ترزح تحت ثقل الخطية الأولي و لكن جهادها الروحي هو الذي نصرها فوق كل الحواجز الروحية و السقطات البشرية.

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:30 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
عظمة العذراء قررها مجمع أفسس المسكوني المقدس الذي إنعقد سنة 431م بحضور 200 من أساقفة العالم ووضع مقدمة قانون الإيمان التي ورد فيها : نعظمك يا أم النور الحقيقي ونمجدك أيتها العذراء القديسة والدة الإله لأنك ولدت لنا مخلص العالم أتي وخلص نفوسنا

فعلي أية الأسس وضع المجمع المسكوني هذه المقدمة ؟ هذا ما سنشرحه الأن :

العذراء : هي القديسة المطوبة التي يستمر تطويبها مدي الأجيال كما ورد في تسبحتها : هوذا منذ الأن جميع جميع الأجيال تطوبني ( لو 1 : 46)

والعذراء تلقبها الكنيسة بالملكة وفي ذلك أشار عنها المزمور 45 : قامت الملكة عن يمين الملك .
ولذلك فإن كثيرا من الفنانين حينما يرسمون صورة العذراء يضعون تاجا علي رأسها وتبدو في الصورة عن يمين السيد المسيح

ويبدو تبجيل العذراء في تحية الملاك جبرائيل لها : السلام لك أيتها الممتلئة نعمة . الرب معك . مباركة أنت في النساء ( لو 1 : 28)

أي ببركة خاصة شهدت بها أيضا القديسة أليصابات التي صرخت بصوت عظيم وقالت لها : مباركة أنت في النساء ومباركة هي ثمرة بطنك ( لو 1 : 42)

وأمام عظمة العذراء تصاغرت القديسة أليصابات في عيني نفسها وقالت في شعور بعدم الإستحقاق مع أن أليصابات كانت تعرف أن إبنها سيكون عظيما أمام الرب وأنه يأتي بروح إيليا وقوته ( لو 1 : 15 ، 17)
" من أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلي" ( لو 1 : 43)

ولعل من أوضح الأدلة علي عظمة العذراء ومكانتها لدي الرب أنه بمجرد وصول سلامها إلي أليصابات إمتلأت أليصابات من الروح القدس وأحس جنينها فارتكض بابتهاج في بطنها وفي ذلك يقول الوحي الإلهي : فلما سمعت أليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها وإمتلأت أليصابات من الروح القدس ( لو 1 : 41)

إنها حقا عظمة مذهلة أن مجرد سلامها يجعل أليصابات تمتلئ من الروح القدس ! من من القديسين تسبب سلامه في أن يمتلئ غيره من الروح القدس؟ ولكن هوذا أليصابات تشهد وتقول : هوذا حين صار سلامك في أذني ارتكض الجنين بابتهاج في بطني

امتلأت أليصابات من الروح القدس بسلام مريم وأيضا نالت موهبة النبوة والكشف
فعرفت أن هذه هي أم ربها وأنها : أمنت بما قيل لها من قبل الرب

كما عرفت أن ارتكاض الجنين كان عن إبتهاج وهذا الابتهاج طبعا بسب المبارك الذي في بطن العذراء : مباركة هي ثمرة بطنك ( لو 1 : 41 – 45)

عظمة العذراء تتجلي في اختيار الرب لها من بين كل نساء العالم
الإنسانة الوحيدة التي انتظر التدبير الإلهي ألاف السنين حتي وجدها ورأها مستحقة لهذا الشرف العظيم الذي شرحه الملاك جبرائيل بقوله : الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعي إبن الله ( لو 1 : 35)

العذراء في عظمتها تفوق جميع النساء
لهذا قال عنها الوحي الإلهي : بنات كثيرات عملن فضلا أم أنت ففقت عليهن جميعا ( أم 31 : 39) ولعله من هذا النص الإلهي أخذت مديحة الكنيسة : نساء كثيرات نلن كرامات ولم تنل مثلك واحدة منهن

صلوا من اجلي

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:32 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:33 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
** معجزات السيدة العذراء بكنيستها ببورسعيد ***



1- معجزة شفاء من تآكل و ألتهاب بالركبة




صاحب المعجزة : نبيلة وصفي سليمان
عنوان صاحب المعجزة : بورسعيد



في يوم 30/7/2006 حدث لي الم شديد في الركبة وذهبت الي الدكتور / محمد كامل محمد استشاري طب وجراحة العظام فقال عندك التهاب شديد في المفاصل واستمر علاجي معة ثلاثة اشهر ولم اشعر باي تحسن واذدادت حالتي سوء.


ثم ذهبت الي الكتور محمد التابعي بمستشفى ال سليمان وعمل لي اشعة وظهرت في الاشعة تاكل في الركبة والتهاب شديد في المفاصل فطلب مني ضرورة عمل عملية ولكن خوفت ولم اعمل العملية .


وفي يوم 27/11/2006ذهبت الي مستشفى افا مينا للاستاذ الدكتور / وليم وديع واستمر العلاج معة اكثر من سنة وشمل العلاج جلسات علاج طبيعي بخلاف الادوية والمسكنات ولم اشعر باي تحسن واذداد الوضع سوء واذداد المي ولم اقدر حتى على العمل وبدأت حركتي صعبة من شدة الالم وسأت حالتي بخشونة بالرقبة والظهر



وفي يوم 20/2/2008اثناء نزول الزيت المقدس من ايقونة العذراءمريم بكنيسة الانبا بيشوي ببورسعيد بزكرى 18 لمعجزة العذراء بالكنيسة


ذهب ابني الي هناك واحضر لي زجاجة من الزيت لاني لم اقدر على الحركة والذهاب الي الكنيسة


وكنت ابكي لاني لم استطيع الذهاب من شدة الالم وتضرعت الي المسيح المخلص بشفاعة ام النور بلمسة شفاء وشربت من زجاجة الزيت وشعرت بتحسن في الحال

وبداءت حركتي بشكل طبيعي وشكرت ام النور وقلت المجد لك يارب المجد لك يارب.


******

2-معجزة شفاء من ورم في الثدي



صاحب المعجزة : كمال فتح اللة دوس تاضروس
عنوان صاحب المعجزة : القاهرة – الزاوية الحمراء



انا من سكان القاهرة واتيت الي بورسعيد مع زوجتي واسرتها لقضاء المصيف في منطقة بورفؤاد يوم 1/8/2006


وكانت الاسرة قد سبقتنا الي المصيف بايام واثناء وجودنا في بورفؤاد سمعنا عن كنيسة القديس العظيم الانبا بيشوي


ذهبنا انا وزوجتي لزيارة الكنيسة يوم الخميس 3/8/2006 لزيارة الكنيسة وبوجودنا هناك راينا صورة العدرا التي تنضح بالزيت وتعمل المعجزات وقرانا بعض المعجزات وحصلنا على زجاجة زيت واخذناها ونحن سعداء بها وبزيارتنا للكنيسة


انتهى المصيف يوم السبت 5/8/2006 وعدنا الى القاهرة وبعد حوالي ثلاثة شهور تقريبا لاازكر التاريخ


في احد اليالي شعرت بالم في الثدي الايسر شعرت بانة متضخم جدا فأخبرت زوجتي التي نصحتني بان نذهب الي الطبيب فذهبنا الي احد الاطباء اخصائي الجراحة العامة د/ جورج ايليا واخبرنا بالاشتباة بوجود ورم سرطاني وفي حالة وجودة سوف يتم استئصال جزء من الثدي للتخلص من الورم


وطلب عمل تحليل الغدد اللبنية فقمت بعملة في احد فروع معمل البرج وكانت النتيجة ان الغدد اللبنية ليس لها علاقة بالورم اطلاقا


حزنت جدا انا وزوجتي واخذنا في البكاء ليلا ونهارا وتشفعنا بالسيدة العذراء والقديس الانبا بيشوي كثيرا وبدأت ادهن من زجاجة الذيت التي اخذتها من الكيسة ببورسعيد


استمرت على هذة الفترة تقريبا 15 يوم كانت فترة صعبة كلها خوف وبكاء وطلب الشفاعة من ام النور والقديسين


في هذة الفترة اصبت بحالة من اليأس والحزن كانت قد قاربت زجاجة الزيت على الانتهاء بعدها ذهبنا الي طبيب اخر ايضا اخصائي الجراحة العامة د/محب بمستشفى المحبة بجزيرة بدران بشبرا وتم اجراء الكشف


وبدأت اطمئن نوعا ما بعد ذلك اعطانا العلاج لمدة اسبوعين كنت اخذ العلاج باستمرار وادهن من الزيت قد عرضنا علية نتيجة التحاليل الغدد اللبنية الذي قمنا بعملة واكد ان الغدد اللبنية سليمة وليس لها علاقة بالورم والالم الموجود فما زاد في احباطنا وخوفنا من وجود الورم وبالتالي عملية الاستئصال



ذهبنا الي المنزل واستمرت في دهن الزيت والصلاة بالدموع وطلب شفاعة ام النور والقديسين قد حكيت لصديق لي بالعمل نصحني بالذهاب الي الدكتور / مفيد ابراهيم سعيد اخصائي الاورام السرطانية بالمستشفي القبطي


وبعدها اتصلت بالدليل واخذت تليفون العيادة وقالوالي ان الحجز قبل الكشف باسبوعين فأحبطت جدا وبعدها علمت ان الدكتور مفيد يذهب الي احدى المستشفيات ويمكن هناك ان يكشف علي وبعدها ذهبت انا وزوجتي الي المستشفي وحجزنا للكشف


وبعد طلب شفاعة العدرا والقديسين تمت مقابلة الدكتور مفيد وبالكشف الطبي قال لي انت معندكش ورم سرطان نشكر ربنا بشفاعة السيدة العذراء والانبا بيشوي وبواسطة الزيت المقدس انتهى كل شيء وعدنا انا وزوجتي للمنزل وانا في غاية الاطمئنان والسعادة


وبعدها لم يعد الورم والالم يظهر مرة ثانية ونطلب من اللة وبشفاعة ام النور والقديس الانبا بيشوي وبصلواتكم ان اللة يستجيب لنا ويعطينا طفل امين.


وعزمت انا وزوجتي بان نذهب الي كنيسة الانبا بيشوي ببورسعيد وان نحكي هذة المعجزة للاباء الكهنة.

ليتمجد اسم الرب

********

معجزة شفاء من حادث سيارة



صاحب المعجزة : بيشوي عماد عزيز
عنوان صاحب المعجزة : المحلة الكبرى - الغربية



تم شفاء ابني بيشوي عماد عزيز


حيث انه تعرضت لحادث سيارة اثناء رجوعة من القاهرة وذلك يوم 12/10/2007

وتعرضت لعدد من الكسور

كسر بكعب القدم اليمنى

وكسر في عظمة راس المفصل الايسر

وقرر الاطباء مطلوب شرائح ومسامير للكعب

وراى كثير من الاطباء لا داعي للتدخل الجراحي في المفصل لانة في معظم الاحيان لا يلتئم

وقال البعض الاخر

انة قد يحتاج الي نقر مفصل


ودهنت ابني بزيت الست العذراء مريم ببورسعيد

وكنت حصلت علية من كنيسة الانبا بيشوي ببورسعيد


خرج الدكتور من حجرة العمليات وقال مش هنحتاج لشرائح ولا مسامير وهو ان شاء اللة مسألة وقت


كذلك لم يتدخل جراحيا في المفصل وتم لحام عظم راس المفصل بشفاعة الست العذراء بالزيت


وحاليا ابني بيمشي طبيعي جدا بشفاعة الست العذراء مريم


*****

معجزة شفاء من خراج


صاحب المعجزة : سلوى سعيد اسعد
عنوان صاحب المعجزة : الأسماعيليه


كان عندى خراج كبير جدا واثارة موجودة


والدكتور قال لازم يكون فى عملية لانة هيكبر اكتر


وكان حجمة 2×3 سم


ثم دهنت بزيت العذراء وقلت يا ام النور انتى شفيت ناس كتير وانا مش عايزة اعمل العملية دى ودهنت 3ايام متتالية


وصرف لوحدة


وانا سافرت بلجيكا لبنتى علشان احضر ولادتها وسبت ليها زجاجة زيت من الزيت اللى اخدتة من كنيسة الانبا بيشوى ببورسعيد


وقلت لابنتى فى يوم كانت نايمة وتركت ابنها على مكان تغير ملابس الطفل وكان يرفع علو المكان 1.30 سم وسيبتة نايم


ثم استيقظت على صراخ الطفل وهو على الارض وراسة متورمة من مكان الخبطة


ودهنتة فى لحظتها بزيت العذراء


وذهبت بة الى المستشفى علشان يطمئنوا على البيبى

والحمد للة على بركة زيت العذراء جمعتة وخرج من المستشفى بعد يومين ومفهوش اى حاجة

ونشكر ربنا على كدة وايضا يوجد كتاب تماف ايرينى بسرير البيبى

******

معجزة شفاء من حمه


صاحب المعجزة : الدكتور م - م
عنوان صاحب المعجزة : عين شمس - القاهرة


زيت امنا العذراء مريم


احضر لي احد الاحباء انبوبة زيت صغيرة من الذيت المنبثق من ايقونة والدة الالة الموجودة بكنيسة القديس الانبا بيشوي ببورسعيد


وفي شهر فبراير 2008 وحوالي الساعة 11مساءا اصيب نجلي ديفيد (6سنوات) بارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة (39.5 درجة مئوية ) بدون سبب واضح


ورغم عمل كمدات مياة واعطاء خافض الحرارة الا ان الحرارة لم تعود الي معدلها الطبيعي


وعندما تذكرت انبوبة الزيت واحضرتها


وطلبت من ابني ان يشرب منها جزء بسيط


وفعلا تم ذلك


وبعد حوالي نصف ساعة عادت الحرارة الي طبيعتها والعجيب انة نام نوم طبيعي


وفي الصباح عاد الي طبيعتة وكأن شيئا لم يكن بركة شفاعات صلوات العذراء مريم ام النور فلتكن معنا امين

*******

معجزة إنجاب بعد تسع سنوات زواج



صاحب المعجزة : م.م.س مدرس ثانوى
عنوان صاحب المعجزة : بورسعيد



حضرة صاحب لقداسة الاب تادرس راجيا من الله ان تكونوا فى اتم صحة وحال


وبعد ما اكتبة اليكم عرفانا بالجميل


ففى العام الماضى2005 م فبراير سمعنا بنزول زيت من صورة لستنا مريم طرف كنيسة بالمنشية وعرفنا من جيران مسيحين لنا هذا الزيت يصنع اعمال اعجازية


وانا متزوج منذ تسع سنوات ولم تنجب زوجتى ولم ينعم المولى عز وجل بالذرية واحتارت مع الاطباء سواء فى بورسعيد او فى القاهرة والمنصورة.


فحضرنا الكنيسة وشاهدنا صورة لستنا مريم


وتثبت فيها كيس بلاستيك وينزل منها زيت يتجمع فى الكيس اسفل الصورة


وكان يوجد شيخ من شيوخ الكنيسة قصيت له فاعطى زوجتى زجاجة زيت صغيرة بلاستيك وقال ان طلبتم بايمان فأم النور تهبكم اطفال بنفس اللفظ

وقال( السنة الجاية تيجوا برضة الكنيسة ويكون معاكم طفل


ومشينا وفى شهر ابريل اى بعدها بشهرين ( بعد الزيارة الى الكنيسة بالمنشية )


كانت روعة المفأجاة


حيث حملت زوجتى بعد تسع سنوات وولدت زوجتى فى 30 يناير الماضى باعجاز من زيت ينزل من صورة


فكتمت الامر انا وزوجتى وشكرنا المولى عز وجل


وفى نفس الميعاد فى فبراير سمعنا بتكرار نزول الزيت فجئنا الكنيسة وراينا نفس الشيخ وعرفنا ان اسمة القس / صليب


وفكرناه بينا فلم يتذكرنا ولم يتذكر ما حدث العام الماضى


وقدمنا الشكر لله سبحان وتعالى الذى باذنة تحقق الاعجاز من زيت نزل من صورة لاطهر نساء العالمين


وهذا اقرار منى بذلك عرفانا بالجميل لستنا مريم.

***********

معجزة الشفاء من أرتيكاريا مزمنة


صاحب المعجزة : صباح فوزى شنودة
عنوان صاحب المعجزة : السويس



منذ حوالى 11 عام اصبت بمرض حساسية (ارتيكاريا مزمنة)


وذهبت الى اطباء وليس لهم حصر وعانيت من العلاج بالام كثيرة


وشاءت الظروف عندما اتيت الى كنيسة الانبا بيشوى وشاهدت العذراء ام النور واخذت بركة الزيت


وتحننت على من المرض الطويل وكل زيارة اقوم بها ازور العذراء على ما تقوم به من شفاء لابنائها

واتمنى ان تشفى جميع المرضى

*********

معجزة العثور على كاميرا مفقودة



صاحب المعجزة : دميانة اسرائيل
عنوان صاحب المعجزة : بدون عنوان


عرفت هذه السيدة عن معجزة العذراء والزيت وذلك عن طريق اختها التى كانت مداومة على الحضور


واثناء وجودها فى كنيسة الانبا بيشوى لاخذ البركة واخذ صورة للسيدة العذراء


فلم تجد الكاميرا


واستغربت كثيرا لانها كانت قد وضعتها على ارجلها اثناء الطريق وظنت انها سرقت


واخذت الاتصال باهل بيتها للتاكد من عدم وجودها فى المنزل وبالفعل لم تكن موجودة


فاخذت دميانة تصلى الى العذراء وتشكرها على الحضور وتعرفها ان الكاميرا ليست لها ولاختها وانها كانت تشعر بالذنب تجاه ضياعها


واثناء نومها


ظهر لها نور عظيم ويقول لها سوف تجديها فى تابلوة السيارة


وعندما صحيت من النوم لم ترد ان تقول شيئا وقامت الاخت الاتصال بزوجها للاطمئنان عليه

وكانت المفاجاة


اذ قالت لها اختها ان الكاميرا قد وجدت فى نفس المكان التى قالت لها العذراء مريم.


كما ايضا حدث معها


اذ كانت على ميعاد مع دكتور جراحة فى عينيها بعد الرجوع مباشرة من بورسعيد(زيارة العذراء مريم)


وكانت تصلى امام الصورة ثم رشمت من الزيت العجيب وتعتبر هذه المعجزة اذا صحيت من النوم لتجد عينيها قد تحسنت الى حد كبير.

صلوا من اجلي

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:34 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
معجزات فى حياة العذراء
+فى مشوار العذراء التى هى فىسن 14 سنة ويوسف الذى هو فى سن 95 سنة ووصلت العذراء فى رحلتها الى بلبيس ووجدت فيها مغارة بها حجرين احدهما عالى والآخر منخفض فصلت على الحجر المنخفض ووضعت يدها على الحجر العالى ورضعت ابنها وعادة الطفل بعد الرضاعة يسحب فمه من صدر امه والطفل يسوع بناسوته الكامل قام بهذا فنزلت نقطة على الحجر فجعلته يفور واخذ يصفى يصفى حتى اصبح بلور زجاج ظل هذا الحجر فى بلبيس حتى جاءنابليون مع الحملة الفرنسية واخذه لمتحف اللوفر فى باريس وكتب عليه "حجر باريس او حجر العائلة المقدسة" .

+وصلت العائلة المقدسة فى رحاتها الى المطرية وهناك حمت العذراء الطفل يسوع وهناك سيدة قالت للعذراء "هاهنا تحمى طفلك" وذلك بغير رضى وبعد ان انتهت العذراء سكبت الماء ومكان هذا الماء نبت نبات احضر كان هو البلسم الذى يصنع منه الميرون والذى يستخدم فى تدشين الكنائس .

+فى المطرية ايضا احتاجت العذراء لخبز فطلبت من ناس بيخبزوا فقالوا لها "امشى من هنا" فقالت لهم "لا يخمر لكم عجين" وهناك فى المطرية حتى الآن شارع شق التعبان لا يوجد به افران ولا يخبز فيه احد لأن العجين فيها لا يختمر.

+فى المعادى ركبت العائلة المقدسة المعدية حت وصلوا لجبل الطير وهناك كان فيه واحدة ساحر كانت تضع سلسلة فى النيل توقع مراكب الناس وعندما كان الطفل يسوع فى المركب اخذت تشعوز لكى يسقط مركب الطفل يسوع وامه ولكن بدون فائدة وتساءلت فقالوا لها ان هناك سيدة معها طفل الهى يبطل كل سحر وكان هناك مركب بجوار الصخرة فاخذت الساحرة تشعوز حتى تسقط هذه الصخرة على المركب وهنا مالت الصخرة بالفعل فخاف الناس وفجأة وجدوا الطفل الذى لم يتجاوز عمره سنتين اشار للصخرة بكف يده فتوقفت مكانها وهى مفصولة عن اصل الجبل وبعد نزولهم وجدوا ان كف الطفل مطبوع على الصخرة ودير جبل الطير يسمى دير الكف وجاء للمكان جماعة من فرنسا واخذوا هذه القطعة من الحجر وقاسوها فكان مقاسها 40*40فأخذوها ووضعوها فى متحف فى فرنسا ولما جاء وفد من الكنيسة لكى يصوروها وجدوا انهم مسلطين عليها آشعة الليزر حتى لايسرقها احد .

+ان الخليفة المقريزى وهو رجل مسلم من مؤرخى مصر يذكر انه اثناء رحلة العائلة المقدسة لأرض مصر حدث امر غريب انه بعد البدرشين ب40ميل خرج عليهم رجل زنجى فوجد بنت جميلة معها طفل وشيخ وحسب الامام المقريزى ان الرجل الزنجى ازاح الرجل العجوز وقام بتمزيق ثياب العذراء من ناحية الصدر فاحتضنت طفلها بسرعة وقالت "ماذا تفعل ربنا يوقف نمو ايدك ونمو عقلك فاصيب الرجل فى الحال بيبوسة عقلية واصيبت يده بضمور فاصبحت كيد طفل سنه شهر فلا يقوى على مسك اكله واصيب بنوبة بكاء استمرت معه 18 سنة حتى مات كان لا يبرح هذا الرجل المكان وكان اهله يقدموا له الطعام فكان يأكله مثل الكلب لما يمشى كان الناس يسألوه "رايح فين" كان يقولهم "رايح عند الرجل البكاى "فى الفرعونية بكاء تعنى عياط الآن وبعد ان اصبح مدينة كبيرة يسمى هذا المكان "مدينة العياط".


عن ابونا يؤنس كمال..

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:38 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
العذراء في القداس الإلهي

الأنبا رافائيل
أنتِ أرفع من السمائين وأجل من الشاروبيم، وأفضل من السيرافيم، وأعظم من طغمات الملائكة الروحانيين.

أنت فخر جنسنا، بك تكرم الطهارة والعفة الحقيقة اذ تفضلت على الخلائق التى ترى عظمة وكرامة الرب المسجود له الذى اصطفاك وولد منك.. (من أجل هذا كرامتك جليلة وشفاعتك زائدة فى القوة والإجابة كثيراً..)، (من ميمر للأبنا بولس البوشى).

كنيستنا القبطية تقدم للعذراء مريم تطوبيا وافراً وتمجيداً لائقاً بكرامتها السامية. وإذ نتتبع صلوات التسبحة اليومية ومزامير السواعى والقداس الإلهى نجد تراثاً غنياً من التعبيرات والجمل التى تشرح طوباويتها وتذكر جميع الأوصاف التى خلعتها عليها الكنيسة، وهى مأخوذة عن أصالة لاهوتية، وكلها من وضع آباء قديسين ولاهوتيين، استوحوها من الله، ومن رموز ونبوات العهد القديم، التى تحققت فى شخصية العذراء

فى الابصلمودية المقدسة السنوية:

الذى يحوى التسبحة اليومية نجد فى الأيام العادية تمجيداً لاسم السيدة العذراء فى بدء صلاة نصف الليل فى القطعة الخاصة بالقيامة نخاطبها قائلين: "كل الأفراح تليق بك يا والدة الآلة لأنه من قبلك أرجع آدم الى الفردوس ونالت الزينة حواء عوض حزنها" ونطلب شفاعتها فى آخر لبشين (آى تفسير) الهوس الأول والثانى وكذا فى أول صلاة المجمع.
وهناك ثلاثة ذكصولوجيات (آى تماجيد) خاصة بالعذراء تقال فى صلاة عشية ونصف الليل وباكر، تحوى كثير من العبادات التى تمجد طوباويتها مثل: "زينة مريم فى السماويات العلوية عن يمين حبيبها تطلب منه عنا".

وفى نهاية كل ذوكصولوجية نكمل: "السلام لك أيتها العذراء الملكة الحقيقة الحقانية السلام لفخر جنسنا لانك ولدت لنا عمانوئيل، نسألك اذكرينا أيتها العفيفة الأمينة لدى ربنا يسوع المسيح ليغفر لنا خطايانا".

وحسب النظام الأساسى للتسبحة اليومية تصلى المقدمة والهوسات الثلاثة الأولى ومديح الثلاثة فتية، المجمع، والذكصولوجيات، فالهوس الرابع ثم ابصالية اليوم وتذاكية اليوم (التذاكية هى تمجيد لوالدة الإله العذراء).

فى رفع بخور عشية وباكر:

ترتل أرباع الناقوس بعد صلاة الشكر، وفيها تختلف الجمل، نرسل بها السلام للعذراء فى الأيام الواطس أو الآدام ثم نكمل: "... السلام لك يا مريم سلام مقدس. السلام لك يا مريم أم القدوس" وتصلى القطع التى تسبق قانون الايمان وأولها: "السلام لك أيتها القديسة" وبعض الذكصولوجيات وقانون الإيمان

فى مزامير السواعى:

رتبت الكنيسة فى صلاة الأجبية قطعا مختارة بعد إنجيل كل ساعة فى نظام دقيق، تختص القطعة الثالثة دائماً بطلب شفاعات العذراء. وفى بعض هذه القطع تلقب العذراء بأنها الكرمة الحقانية الحاملة عنقود الحياة، والممتلئة نعمة، سور خلاصنا الحصن المنيع غير المنثلم، باب الحياة العقلى.

فى القداس الإلهى:

هنا يجرى ذكرى تطويب العذراء فى حوالى عشر أجزاء مثل:

فى لحن البركة: وقبل رفع الحمل يقال النشيد الكنسى للعذراء ومطلعة: "السلام لمريم الملكة ونبع الكرمة والتى لم تشخ...".

بعد صلاة الشكر: ترتل فى الصوم المقدس إعداد من (مزمور 87) الذى يشير إلى العذراء باعتبارها مدينة الله المقدسة وهى: "أساساته فى الجبال المقدسة..".

عند رفع بخور البولس: يقال فى الأعياد وأيام الفطر لحن: "هذه المجمرة الذهب...".

قبل وبعد قراءة الابركسيس: ويتغير المرد الخاص بالعذراء فى خمس مناسبات من السنة القبطية.

مردات الإنجيل: وهذه تختلف فى الأحدين الأولين من شهر كيهك عنها فى الأحدين الآخرين فضلاً عن طلب شفاعتها فى أيام السنة العادية بعد تطويب قديس كل يوم.

فى قانون الإيمان: أبرزت الكنيسة أهمية شخصية العذراء مريم كوالدة الآلة فى التقليد الكنسى، بعد انعقاد مجمع أفسس مباشرة سنة 431م، وذلك لضبط مفهوم التجسد الإلهى ومقاومة بدعة نسطور. وهكذا أضافت مضمون العقيدة التى أقرها هذا المجمع فى مقدمة قانون الإيمان والتى مطلعها: "نعظمك يا أم النور الحقيقى...".

اسبسمسات أدام وواطس: هى تقال بعد صلاة الصلح وقبل قداس المؤمنين وأشهرها "أفرحى يا مريم العبدة والأم...".

فى مجمع القديسين وبعده: طبقاً لمركز العذراء فى الطقس الكنسى يطلب الكاهن شفاعتها على رأس قائمة أعضاء الكنيسة المنتصرة فى صلاة المجمع، وكذا فى صلاة البركة والطلبة الختامية، ثم تردد قطعة: "بصلوات وشفاعات ذات كل قداسة الممجدة الطاهرة المباركة...".

ما يقال فى التوزيع: يردد لحن "خبز الحياة الذى نزل من السماء واهب الحياة للعالم، وأنت أيضا يا مريم حملت فى بطنك المن العقلى الذى أتى من الآب...".

من بعد هذا العرض السريع للترتيب الكنسى الخاص بالسيدة العذراء، نلاحظ مقدار الغنى والوفرة فى الصلوات والتسابيح المخصصة لتطويب وتمجيد العذراء مريم، كما تقضى الكنيسة يوميا عدة ساعات فى تكريم العذراء بالتسابيح الرائعة والألحان الرقيقة والمردات التشفعية المنسكبة.
ليتنا نقارن ذلك بكمية علاقتنا الشخصية بالعذراء مريم فى واقعنا اليومى، لتنطلق قلوبنا وألسنتنا على الدوام، لنمجد هذه التى قالت عن نفسها: "هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى".

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:38 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
http://img259.imageshack.us/img259/7808/17nr91vu3.jpg
عذراء كل حين
ان شخصية العذراء مريم عظيمة ولها جوانب متعدده يجد فيها كل واحد ما يناسبة وما يشبعة من فضائل وممارسات روحية تبنى حياتة وتنميتها :
+ محب الصلاة يجد انها نموذجاً عظيماً فى الصلاة.
+ محب الأتضاع يجد فى العذراء مريم أسوه حسنة فى الاتضاع والأحتمال والصمت والرزانة.
+ محب الطهارة والعفة يجد فى العذراء القدوة الصالحة فى الطهارة والعفة.
+ محب الخدمة يجد فى العذراء الشخصية المثالية للخدمة الباذلة المضحية فى انكار ذات سواء فى حياتها أو حتى بعد أنتقالها من هذا العالم.
حقا يقول طرح مجمع القديسين فى التسبحة الكيهكية. السلام لك ايتها العذراء فخر العفة والبتولية، السلام لك أيتها العذراء التى اكملت كل الفضائل. السلام لك أيتها العذراء التى لايقدر لسان بشر أن يصف كثرة فضائلك لأن جميع الفضائل التى تفرقت فى القديسين تجمعت فيك.


* العذراء والطهارة:

يحلوا للكنيسة أن تلقب العذراء مريم هكذا "العذراء القديسة الطاهرة مريم"، فالطهارة هى من صميم لقب العذراء ومن صميم صفاتها وحياتها وسلوكها، عاشت طاهرة بتول فى بيت يوسف النجار رغم عقد الزواج الذى دونة لهما كهنة الهيكل. اذ كانا كلاهما بتولين طاهرين، هى صبية فى سن الثانية عشر وهو شيخ ناهز الستين، كانت معه فى بيتة كابنة مع ابيها أو مع جدها تخدمة وهو يرعاها ويعولها كولى آمراها. لذلك عاشت العذراء مريم بتولا طاهرة أثناء الحمل وبعد الولادة أيضاً كما نقول فى قسمة عيد الميلاد. " ولدتة وهى عذراء وبتوليتها مختومة " ظلت العذراء مريم بتولا طوال حياتها، لم تنجب اولادا بعد أن ولدت المسيح الالة المتجسد لخلاص العالم، وهذا هو الإيمان الذى تؤمن بة كل الكنائس الرسولية وهو الموضع اللائق بوالدة الالة. لذلك تسميها الكنيسة العذراء كل حين ".

+ ان الغراب الذى أطلقة نوح لم يرجع الى الفلك لأنة غاث فسادا فى وسط الجثث الميتة اما الحمامة التى ترمز للروح القدس فقد عادت الى الفلك ثانية لما لم تجد لها مستقرا بين الجثث الميتة لأنها من الطيور الطاهرة، تطلق الكنيسة على العذراء مريم لقب " الحمامة الحسنة " بسبب وداعتها وطهارتها. نلمس طهاره العذراء من منظر وجهها الهادىء الوديع الذى لم تضع علية المساحيق والاصباغ التى تضر أكثر مما تنفع، ومن منظر ملابسها التى تكسو رأسها وكل جسمها، قال أحدهم ان ثوب العذراء مريم يمكن ان يفصل ثلاثة فساتين من فساتين بنات اليوم عارية الصدر والزراعين والساقين ان الكتاب يعلمنا ان السيرافيم وهى اعلى الطغمات السمائية لكل واحد ستة أجنحة، بجناحين يغطى وجهة وباثنين يغطى رجلية وباثنين يطير، السيرافيم يغطون أجسادهم خشية ورهب من جلال عظمة الله.

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:41 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
الشفيعة المؤتمنة
http://img526.imageshack.us/img526/1322/marylogofw9.jpg
نيافة الأنبا رافائيل

"طوبى للبطن الذى حملك والثديين اللذين رضعتهما... بل طوبى للذين يسمعون كلام الله ويحفظونه" (لو 27:11،28).

"طوبى التى آمنت أن يتم ما قيل لها من قبل الرب" (لو 45:1).

طوبى لمريم العظيمة التى "كانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به فى قلبها" (لو 19:2).

طوبى لمن تكلمت بالروح القدس معلنة "فهوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى" (لو 48:1).

نطوبك يا ذات كل التطويب لأنك بالحقيقة ارتفعت على كل السمائيين وصرت سماء ثانية تحمل القدوس كالشاروبيم وأبهى.

يا للعجب.. الأم الأعجوبة.. الأم والعذراء.. الأم والأمة.. الملكة العبدة كيف لعقلى الصغير أن يستوعب هذه الأعجوبة.

فتاة صغيرة يهودية تحمل فى حضنها (يهوه).. إخبرنى يا أمى كيف استوعب الخبر.. وكيف احتملت الخبرة.. من تخافه الملائكة وترتعب أمامه القوات.. من يقف الكهنة أمامه بكل احتشام ويتطهرون عندما يكتبون اسمه.. كيف حملتيه أنت فى بطنك وحضنك وكف رضع من لبن ثدييك.

أخبرينى يا عروس المسيح الباهرة كيف كان (يحبو) يسوع.. ومتى تكلم.. وكيف نطق الحروف الأولى.. أخبرينى عن أسرار الملك إذا أنه (شابهنا فى كل شئ) وكان مثلنا "يتقدم فى الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس" (لو 52:2) ولكنه كان "ينمو ويتقوى بالروح ممتلئاً حكمة وكانت نعمة الله عليه" (لو 40:2).

أحكى يا أم النور عن النور والهاء الذى كان يحيط بطفلك العجيب.. وخبرينا عن المجد والوقار والرزانة والنعمة المنبعثة من شخصه القدوس طوباك يا مريم لأنك عاينت ما لم تره عين.. وخبرت ما لم يختبره إنسان وصدقت ما يفوق العقل.. وعقلت ما يصيب بالذهول.

إننى أقف من بعيد يحجبنى الزمان السحيق والمكان البعيد... أقف مذهولاً من الأمر نفسه الذى استوعبته أنت وعشته.

قلبى ولسانى وعقلى وحواسى يتيهون.. وقلمى يسبق الكلمات.. ومشاعرى مختلطة ولا أستطيع الكلام أن أرتب العبارات.. لأننى مأخوذ ومشدود بسبب بهائك الكامل يا أم كل طهر واصل البتولية.

العذراء عروس الله.

"هاأنت جميلة يا حبيبتى. ها أنت جميلة عيناك حمامتان" (نش 15:1)، "كلك جميل ياحبيبتى ليس فيك عيبة" (نش 7:4)، "قد سبيت قلبى ياأختى العروس.. قد سبيت قلبى ما أحسن حبك ياأختى العروس.. شفتاك يا عروس تقطران شهداً، تحت لشانك عسل ولبن ورائحة ثيابك كرائحة لبنان، أختى العروس جنة مغلقة عين مقفلة، ينبوع مختوم" (نش 9:4-12).

لم تكن العذراء فقط أم الله "طوبى البطن الذى حملك والثديين اللذين رضعتهما" (لو 27:11)، بل هى أيضاً عروس الله وصديقته التى كانت "تحفظ كلامه فى قلبها" (لو 51:2)، لذلك فقد نالت الطوبتين "إن القديسة مريم استحقت التطويب من اجل إيمانها بالمسيح أكثر من ونها حبلت به، إن صلة أمومتها بالمسيح لم تعطها أى ميزة.. الميزة الحقيقية التى للقديسة مريم، هى فى كونها حملت المسيح فى قلبها ولى فى بطنها" أغسطينوس.

لقد خضعت العذراء فى حى وفرح "هأنذا أمة الرب ليكن لى كقولك" (لو 38:1). واحتملت سيوفاً كثيرة "وأنت يجوز فى نفسك سيف لتعلن أفكا من قلوب كثيرين" (لو 35:2).

ولكنها فى هذه لكها كانت أنموذجاً رائعاً للاحتمال والهدوء والوداعة.. صم صاغت هبرتها هذه فى عبارة نصيحة لكل الأجيال "مهما قال لكم فافعلوه" (يو 5:2).

نعم يا أمى الطاهرة سأطيع أبنك واخضع لتدبيره.. هوذا أنا عبد للرب ليكن لى كقولك وكتدبيرك لحياتى وكخطتك لى قبل أن أولد وليتمجد اسمك القدوس فى وفى كنيستك.

وأنت يا أمى المحبوبة..

أتوسل إليك يا حبيبتى العروس.. اسنيدينى بعطفك لكى أتمم مشيئة ابنك فى.. ولكى اخضع لصوته الإلهى. دون تردد أو تذمر أو إحجام.

وأتمم عمله فى دون عائق أو مانع.. مجداً وإكراماً للثالوث القدوس وسلاماً وبنياناً لكنيسة الله. العذراء صديقة الإنسان.

لقد فشلت حواء أن تكون "أم كل حى" (تك 20:3) لأنها جلبت علينا حكم موت فصار كل مولود منها ومن نسلها ابناً للموت ووقوداً للهلاك، ولن مريم العذراء صارت وسيلة وسلماً ينزل عليه الله الحى.. لكى يحيى جنس البشر.. يحينا عندما نتحد به فى تجسده بواسطة المعمودية والافخارستيا فنصير أيضاً أعضاء فيه.. ونصير أيضاً أبناء لمريم بسببه.. وهكذا تصير العذراء مريم (أم جميع الأحياء) وتصير بالحق (حواء الثانية) ورفعت من شأن جنسنا (أنت بالحقيقة فخر جنسنا) وصارت لنا شفيعة ترفع احتياجاتنا لابنها الحبيب، "ليس لهم خمر" (يو 3:2) وتتوسط لديه لغفران خطايانا ولكى يسندنا فى جهادنا وتوبتنا وفى خدمتنا ونمونا.

إن العذراء عندما رفعت احتياج الناس لابنها (ليس لهم خمر) لم تكن تلفت نظره إلى حدث فاته ولم تكن تحاول الحصول على موافقة صعبة ولكن وساطتها تكون بسبب اتحاد قلبها الرقيق برحمة ابنها وشفقته وموقفها النبيل يعبر عن محبة ابنها وحنانه غير المحدودين إنها وهى الأم التى تعرف قلب الابن تفجر فيه ينابيع الحب تجاه البشر وتشفع فينا لتستجلب مراحم الله الصادقة ولكنها أيضاً فيما تشفع فينا توجهنا أن نطيعه "مهما قال فافعلوه" (يو 2:5). فرسالة العذراء لنا أن نطيع ونخضع وننفذ مشيئة الله فيا ونحن دائماً الرابحين لأن إرادة الله لحياتنا هى دائماً للخير والبنيان.

"ونحن نعلم أن كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله الذين هم مدعوون حسب قصده" (رو28:8).
فطوبى للنفس التى تخضع للمسيح، ستستفيد بشفاعة العذراء. وطوبى للقلب الذى يعشق المسيح، ستكون العذراء سنده. وطوبى لمن جعل المسيح منتهى أمله، ستحضر العذراء إليه عند انفصال نفسه من جسده.

لقد صارت العذراء أماً لكل البشرية عندما قرر المسيح على الصليب مخاطباً إياها بخصوص يوحنا الحبيب "يا امرأة هوذا ابنك" (يو 26:19) وليوحنا "هوذا أمك" (يو 27:19) لم يكن يوحنا هنا إلا نموذجاً للبشرية المخلصة المحبوبة والتى ترافق السيد حتى فى آلامه.. إن كل نفس تشارك المسيح صليبه وترافقه فى آلامه تنصير ابناً للعذراء إن مكان لقاء العذراء مع يوحنا وارتباطها برباط الأمومة والبنوة كان أمام الصليب يا سيدى هبنى صليباً يجعلنى ابناً لأمك.. إن كل آلام الصليب تهون واستخفت بها... فى مقابل أن أكون ابناً لأمك البتول آخذها إلى خاصتى (يو 27:19) وتصير معى فى مسكنى تشاطرنى الأكل والصلاة... النوم والسهر الخدمة والخلوة... كأم معينة ومنقذة فى الشدائد.

العذراء نموذج للكنيسة :

"هؤلاء كلهم (الكنيسة) كانوا يواظبون بنفس واحدة على الصلاة والطلبة، مع النساء ومريم أم يسوع ومع اخوته" (أع 14:1) إن العذراء مريم هى عضو أساسى ومشارك مع الكنيسة حتى اليوم فى الصلاة والطلبة وإقتبال الروح القدس ولكن عضوية أم النور عضوية متميزة فهى نموذج ومثال رائع لما ينبغى أن تكون عليه النفس البشرية التى هى اللبنة الصغيرة فى بناء الكنيسة الكبير.

1- فكما أن العذراء ولدت المسيح الذى هو رأس الكنيسة فإن الكنيسة فى كل يوم تلد أعضاء جدداً للمسيح فى الجسد بالمعمودية "أما أورشليم العليا فهى حرة وهى أمنا جميعاً فهى حرة" (غل4:26).

2- وكما أن ولادة العذراء للمسيح كانت بالبتولية بسبب اتحادها بالروح القس فكذلك تلدنا الكنيسة بفعل الروح القدس بالأسرار.

3- وكما أن العذراء بقيت عذراء بعد الولادة كذلك الكنيسة تحفظ عذراوية كيانها المقدس بالرغم من وجودها فى العالم بكل أغراء أته فالكنيسة للعالم هى نور وملح ولكنه نور لا ينبغى أن ينطفئ وملح لا يجب أن يفسد.

4- والعذراء وقد صارت أماً لله نظرت إلى نفسها كأمة متواضعة وكذلك الكنيسة تسلك بروح الوداعة والاتضاع والمسكنة بالروح والأسرار التى كثرة المواهب والأسرار التى تمتلكها بقوة وفعل الروح القدس.

5- والعذراء فى هدوء "آمنت أن يتم ما قيل لها من قبل الرب" (يو 45:1) وسلمت أمرها للرب "ليكن لى كقولك" (لو 38:1) وكذلك تمسكت وحافظت بالإيمان السليم وحافظت عليه وحياتها فى قلبها وطقسها وحياتها مسلة كل المشيئة لله الذى يقود ويدبر الكنيسة بحكمته وعين رعايته الساهرة.

6- والعذراء مريم جاز فى نفسها سيف الألم عندما شك يوسف فيها.. وعندما ظن اليهود فيها ظنوناً. وبالأكثر عندما رأت أبنها الحبيب الحنون معلقاً على الصليب "العالم يفرح لقبوله الخلاص وأما أحشائى فتلتهب عندما أنظر إلى صلبوتك، الذى أنت صابر عليه من أجل الكل يا ابنى وإلهى" (الأجبية). وكذلك الكنيسة عاشت وتعيش مضطهدة ومتألمة ومرفوضة من العالم ، كحملان وسط ذئاب (لو 3:10) ولكما ازداد الألم والضغط على الكنيسة كلما نمت وتمجدت لأن الآلام دائماً معبرنا للمجد ولأن رئيس خلاصنا ورأس جسدنا هو المسيح المصلوب.

7- والعذراء خدمت البشرية واجتذبتها للخلاص بهدوئها وصمتها، "لأنك قدمت لله ابنك شعباً كثيراً من قبل طهارتك" (التسبحة اليومية).

وكذلك الكنيسة تعمل فى البشرية كمثل الخميرة التى يسرى مفعولها فى هدوء لتخمر العجين كله. فليست الخدمة الفعالة هى ذات الرنين العالى والشهوة الواسعة والدعاية الجوفاء.. ولكن الخدمة الفعالة هى خدمة العمق والهدوء والرزانة تلك التى خدم بها انطونيوس وأبو مقار وغيرهم فربحوا نفوساً كثيرة للملكوت وكان النموذج الرائع لهذه الخدمة الأم العذراء بطهارتها وعمقيها وزانتها المؤثرة.

إن مجرد ذكر اسم العذراء يبعث النفس على الخشوع والصلاة ويملأ القلب بهجة ووقار ويشيع فى الجسد قداسة ونقاء.. إنها كأم تجمعنا حولها.. وتقدمنا لابنها.. فلنهتف إذاً مع اليصابات "مباركة أنت فى النساء" (لو 42:1).

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:42 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
العذراء مريم في عقيدة الكنيسة

الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تكرم السيدة العذراء الإكرام اللائق بها، دون مبالغة، ودون إقلال من شأنها.

• فهي في اعتقاد الكنيسة "والدة الإله" (ثيئوطوكوس).

وليست والدة (يسوع) كما ادعى النساطرة، الذين حاربهم القديس كيرلس الأسكندري، وحرمهم مجمع أفسس المسكوني المقدس.

• والكنيسة تؤمن أن الروح القدس قد قدس مستودع العذراء أثناء الحبل بالمسيح.

وذلك كما قال لها الملاك "الروح القدس يحل عليك، وقوة العلي تظللك. لذلك القدوس المولود منك يدعى ابن الله".

وتقديس الروح القدس لمستودعها، يجعل المولود منها يحبل به بلا دنس الخطية الأصلية. أما العذراء نفسها، فقد حبلت بها أمها كسائر الناس، وهكذا قالت العذراء في تسبحتها "تبتهج روحي بالله مخلصي" (لو1: 47).

لذلك لا توافق الكنيسة على أن العذراء حبل بها بلا دنس الخطية الأصلية كما يؤمن أخوتنا الكاثوليك.

• وتؤمن الكنيسة بشفاعة السيدة العذراء.

وتضع شفاعتها قبل الملائكة ورؤساء الملائكة، فهي والدة الإله، وهي الملكة القائمة عن يمين الملك.

4. والكتاب يلقب العذراء بأنها "الممتلئة نعمة"

وللأسف فإن الترجمة البيروتية- إقلالا من شأن العذراء- تترجم هذا اللقب بعبارة "المُنعم عليها"..

وكل البشر مُنعم عليهم، أما العذراء فهى الممتلئة نعمة..
على أن النعمة لا تعني العصمة.

5. والكنيسة تؤمن بدوام بتولية العذراء:

ولا يشذ عن هذه القاعدة سوى أخوتنا البروتستانت.

الذين ينادون بأن العذراء أنجبت بنين بعد المسيح.

6. وتؤمن الكنيسة بصعود جسد العذراء إلى السماء،

وتعيد له في 16 مسرى.

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:43 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
ولادة المسيح من أم عذراءهي أعظم نساء العالمين على الإطلاق



وُلد المسيح من أم عذراء وُصفت في جميع الكتب التي كتبت عنها بأنها الإنسانة الوحيدة، بل المخلوقة الوحيدة، التي فاقت الملائكة والبشر!
1 - الأم العذراء:
وُلد جميع الأنبياء من آباء وأمهات عاديين، مثل سائر البشر، وقد تفاوتوا في البر والقداسة ولكنهم كانوا في النهاية مجرد بشر، وقد ولدوا بحسب ناموس الخليقة، بالزواج، والعلاقات الزوجية وبحسب ناموس، قانون، الوراثة الذي وضعه الله، مع ملاحظة طهارة الزواج والعلاقات الزوجية كقول الكتاب "ليكن الزواج مكرما عند كل واحد والمضجع غير نجس" (عب4:13)، وحتى الآباء والأنبياء الذين ولدوا بمعجزات مثل أسحق ويوحنا المعمدان (تك19:17؛لو13:1)، فقد وُلدوا أيضا مثل سائر البشر، بالزواج وبحسب ناموس الوراثة. ولكن الرب يسوع المسيح فقد وُلد بعيدا عن ناموس الوراثة والزواج والعلاقات الزوجية. فقد وُلد من أم ولكن بدون أب بشري، وُلد بقوة الله وحلول الروح القدس مباشرة.
وقد قصد الكتاب المقدس بـ "العذراء"، العذراء إلى الأبد! فكل فتاة عذراء قبل الزواج تدعى بـ "عذراء" لأنها عادة ما تكون عذراء إلى حين، أما القديسة مريم فقد دعيت بالعذراء، فهي الوحيدة العذراء قبل الحبل بالمسيح وأثناء الحبل به وبعد ولادته! لأن مولودها هو عمانوئيل، الله معنا. لذا فقد وُصف حبلها بأنه "آيه"؛ "ولكن يعطيكم السيد نفسه آية. ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل" (اش14:7)، "هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره اللهمعنا" (مت23:1).
2 - الممتلئة نعمة:
كما وصفها الكتاب بالمنعم عليها، الممتلئة نعمة، والمتميزة عن سائر النساء ببركة لم تنلها ولن تنالها واحدة منهن "فدخل إليها الملاك وقال سلام لك أيتها المنعم عليها. الرب معك مباركة أنت في النساء. فلما رأته اضطربت من كلامه وفكرت ما عسى أن تكون هذه التحية. فقال لها الملاك لا تخافي يا مريم لأنك قد وجدت نعمة عند الله" (لو28:1ـ30). وعندما ذهبت لزيارة اليصابات، صرخت اليصابات عند رؤيتها وقالت بالروح القدس الذي حل عليها في تلك اللحظة "مباركة أنت في النساء ومباركة هي ثمرة بطنك فمن أين لي هذا أن تأتي أم ربي إليّ"(لو42:1، 43).
والسؤال هنا هل نالت أي أم من أمهات جميع الأنبياء وتميزت بما تميزت به ونالته العذراء؟! والإجابة: كلا! والسؤال الطبيعي هنا هو؛ لماذا وُصفت العذراء القديسة مريم بهذه الأوصاف التي وضعتها فوق مستوى جميع النساء، بل وفوق مستوى جميع البشر بما فيهم الأنبياء، في الوجود كله؟! والإجابة المنطقية هي: لأن الذي حبلت به وولدته هو فوق مستوى جميع البشر! هذه الإجابة المنطقية أجابتها اليصابات في بساطة، بالروح القدس عندما وصفت العذراء بـ "أم ربي"؛ "من أين لي هذا أن تأتي أم ربي إليّ؟"!!
تميز المسيح عن سائر الأنبياء بأنه قد وُلد من أم عذراء بدون أب، وُلد بدون زرع بشر، حبلت به العذراء على عكس ناموس الطبيعة وقانون الوراثة اللذين وضعهما الله للحبل والولادة، حبلت به بالروح القدس. وقد وُلد جميع الأنبياء، دون استثناء، ولادة طبيعية، بحسب ناموس الطبيعة وقانون الوراثة من آباء وأمهات. قال الملاك للعذراء عندما بشرها بالحبل بالمسيح "ها أنت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع. هذا يكون عظيما وابن العلي يدعى ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه.ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية" (لو31:1ـ33).

ذهلت العذراء عند سماعها هذا الكلام وقالت للملاك متسائلة "كيف يكون هذا وأنا لست اعرف رجلا؟". فهي لم تتصور قط أنها يمكن أن تحبل بدون زواج، وسؤالها هذا يدل ويؤكد أن الزواج لم يكن في نيتها مطلقاًَ!! ولكن اشعياء النبي كان قد سبق وتنبأ قبل ذلك بحوالي700 سنة بهذا الحبل الآية "يعطيكم السيد نفسه آية. ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل" (اش14:7). إذا كيف حبلت العذراء؟ ولماذا كان عليها أن تحبل وتلد بدون زرع بشر وبعيدا عن ناموس الحبل والولادة الذي وضعه الله؟ وقد جاءت الإجابة على فم الملاك "فأجاب الملاك وقال لها. الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله" (لو35:1). إذا فالمولود هو:
(أ) المولود بقوة الله التي ظللت العذراء وحلول الروح القدس عليها "تجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء تأنس"، أي أن الأب الحقيقي له هو الله! ومن ثم يدعى بالحقيقة ابن الله، سواء قبل التجسد أو بعد التجسد، فهو المولود من الأب قبل كل الدهور بلاهوته، والمولود من العذراء القديسة مريم بالروح القدس عند تجسده! لذا يدعى بالحقيقة "ابن الله"، "ابن العلي".
(ب) وهو القدوس، كما قال الملاك "القدوس المولود منك"، والقدوس لقب من ألقاب الله! فهل حبل بأحد ما، سواء من الأنبياء أو غيرهم، بهذه الطريقة؟! وهل دعي أحد منهم بالقدوس وابن العلي وابن الله؟!! والإجابة؛ كلا! فلماذا وُلد المسيح بهذه الطريقة ولماذا لقب بهذه الألقاب الخاصة بالله؟!!





3 - اختيارها وتفضيلها على نساء العالمين:
قال الكتاب المقدس وقال القرآن أن العذراء القديسة مريم أم المسيح كانت مختارة، مصطفاة، على نساء العالمين، في هذا العالم والعالم الآخر! فقد وصفها اشعياء النبي في العهد القديم بالعذراء التي ستكون ولادتها ووليدها آية "ولكن يعطيكم السيد نفسه آية. ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل"(اش7:14)، وفسر العهد الجديد لقب وليدها عمانوئيل بـ "الله معنا"هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا" (مت1:23).وقال القرآن أنها كانت نذيرة لله من قبل الحبل بها في بطن أمها وكانت مميزة على سائر البشر من آدم وحتى يوم الدين. بل ولم يذكر القرآن اسم أم أي نبي بل ولا اسم أي امرأة أو أنثى أخرى سوى العذراء القديسة مريم، أم المسيح!! وقد تكرر ذكر اسمها 34 مرة، منها 11 مرة لوحدها (مريم ويا مريم) والباقي مقترنا بالمسيح ابن مريم، كما أنها الوحيدة في النساء التي لها سورة باسمها في القرآن.
قال الأستاذ محمود شلبي "مريم؟!!00الوحيدة00من النساء قاطبة00التي ذُكرت00باسمها00في كتاب الله العظيم00ليس مرة00ولا عدة مرات00ولكن أربعاً وثلاثين مرة00بذكر اسمها00أو تزيد000فلماذا تنفرد مريم بذكر اسمها صريحاً00في كتاب الله00أكثر من ثلاثين مرّة!!!
لماذا هذا الشرف00من دون النساء جميعاً؟!!
لأنها انفردت من بينهن جميعاً بحمل اشق تجربة00تمر00على عذراء!!!.
والقرآن وضعها في مكانة سامية تسمو على الملائكة والبشر، فوصفها بأفضل نساء الدنيا والآخرة، المفضلة على نساء العالمين "وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ" (آل عمران:42).
قال الطبري، وكذلك القرطبي "ومعنى قوله: "ٱصْطَفَـٰكِ" اختارك واجتبـاك لطاعته، وما خصك به من كرامته. وقوله: "وَطَهَّرَكِ " يعنـي: طهر دينك من الريب والأدناس التـي فـي أديان نساء بنـي آدم. "وَٱصْطَفَـٰكِ عَلَىٰ نِسَاء ٱلْعَـٰلَمِينَ" يعنـي: اختارك على نساء العالمين فـي زمَانك بطاعتك إياه، ففضلك علـيهم".<o</o
وقال الزمخشري "ٱصْطَفَـٰكِ" أولاً حين تقبلك من أمك ورباك واختصك بالكرامة السنية "وَطَهَّرَكِ" مما يستقذر من الأفعال ومما قرفك به اليهود "وَٱصْطَفَـٰكِ" آخراً "عَلَىٰ نِسَاء ٱلْعَـٰلَمِينَ" بأن وهب لك عيسى من غير أب؛ ولم يكن ذلك لأحد من النساء".
وقال الطبرسي "(يا مريم إن الله اصطفاك) أي: اختارك وألطف لك، حتى تفرغت لعبادته، واتباع مرضاته. وقيل: معناه اصطفاك لولادة المسيح، عن الزجاج (وطهرك) بالإيمان عن الكفر، وبالطاعة عن المعصية، عن الحسن وسعيد بن جبير. وقيل: طهرك من الأدناس والأقذار التي تعرض للنساء من الحيض والنفاس، حتى صرت صالحة لخدمة المسجد، عن الزجاج. وقيل: طهرك من الأخلاق الذميمة، والطبائع الردية (واصطفاك على نساء العالمين) أي: على نساء عالمي زمانك".

وقال الرازي "اعلم أن المذكور في هذه الآية أولاً: هو الاصطفاء، وثانياً: التطهير، وثالثاً: الاصطفاء على نساء العالمين، ولا يجوز أن يكون الاصطفاء أولاً من الاصطفاء الثاني، لما أن التصريح بالتكرير غير لائق، فلا بد من صرف الاصطفاء الأول إلى ما اتفق لها من الأمور الحسنة في أول عمرها، والاصطفاء الثاني إلى ما اتفق لها في آخر عمرها.

النوع الأول من الاصطفاء: فهو أمور أحدها: أنه تعالى قبل تحريرها مع أنها كانت أنثى ولم يحصل مثل هذا المعنى لغيرها من الإناث.
وثانيها: قال الحسن: إن أمها لما وضعتها ما غذتها طرفة عين، بل ألقتها إلى زكريا، وكان رزقها يأتيها من الجنة.
وثالثها: أنه تعالى فرغها لعبادته، وخصها في هذا المعنى بأنواع اللطف والهداية والعصمة.<o></o>
ورابعها: أنه كفاها أمر معيشتها، فكان يأتيها رزقها من عند الله تعالى على ما قال الله تعالى: "أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ".
وخامسها: أنه تعالى أسمعها كلام الملائكة شفاها، ولم يتفق ذلك لأنثى غيرها، فهذا هو المراد من الاصطفاء الأول.
وأما التطهير ففيه وجوه أحدها: أنه تعالى طهرها عن الكفر والمعصية
وثانيها: أنه تعالى طهرها عن مسيس الرجال.
وثالثها: طهرها عن الحيض، قالوا: كانت مريم لا تحيض.
ورابعها: وطهرها من الأفعال الذميمة، والعادات القبيحة.
وخامسها: وطهرها عن مقالة اليهود وتهمتهم وكذبهم.
وأما الاصطفاء الثاني: فالمراد أنه تعالى وهب لها عيسى عليه السلام من غير أب، وأنطق عيسى حال انفصاله منها حتى شهد بما يدل على براءتها عن التهمة، وجعلها وابنها آية للعالمين، فهذا هو المراد من هذه الألفاظ الثلاثة".

وقال البيضاوي "كلموها شفاهاً كرامة لها، ومن أنكر الكرامة زعم أن ذلك كانت معجزة لزكريا أو إرهاصاً لنبوة عيسى عليه الصلاة والسلام00والاصطفاء الأول تقبلها من أمها ولم يقبل قبلها أنثى وتفريغها للعبادة وإغناؤها برزق الجنة عن الكسب وتطهيرها عما يستقذر من النساء. والثاني هدايتها وإرسال الملائكة إليها، وتخصيصها بالكرامات السنية كالولد من غير أب وتبرئتها مما قذفتها به اليهود بإنطاق الطفل وجعلها وابنها آية للعالمين".
وقال ابن كثير "أن الله قد اصطفاها، أي: اختارها؛ لكثرة عبادتها وزهادتها وشرفها وطهارتها من الأكدار والوساوس، واصطفاها ثانياً مرة بعد مرة لجلالتها على نساء العالمين".
وقال ابن كثير في تفسيره لسورة يوسف أن الشيخ أبو الحسن الأشعري قد نقل عن أهل السنة والجماعة: "أنه ليس في النساء نبية إنما فيهن صديقات كما قال تعالي مخبراً عن أشرفهن مريم بنت عمران".
وقال الأستاذ أحمد بهجت "أن الله يختارها ويطهرها ويختارها ويجعلها على رأس نساء الوجود000هذا الوجود، والوجود الذي لم يخلق بعد000وهي أعظم فتاة في الدنيا وبعد قيامة الأموات وخلق الآخرة".
كما قال عنها أيضاً "الأميرة التي توجها الله على نساء العالمين".
وقال الأستاذ أحمد شلبي "أن مريم لم تصطف مرة واحدة ولكن ثلاث مرات!!!
إحداهن00"وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ"!!!
والثانية00"00يا مريم00أن الله اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ00"!!
والثالثة00"وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ"!!!
ثلاث مرات00اصطفاء00من اصطفاء00من اصطفاء00لماذا!؟!!
لآن ما سوف ما يُلقى عليها00لا تحتمله نساء العالمين
فتحتم أن تكون أعلى00لأنها ستحمل00ما لم يحملن!!!
"وكلمته00ألقاها00إلى مريم00"!!!
وقال الأستاذ عزت السعدني "السيدة مريم أظهر نساء الخلق أجمعين".
وقال الأستاذ حسن دوح "مريم سيدة نساء العالم...سيدة نساء الدنيا والآخرة".
وقالت د.عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطيء) "إن مريم أفضل من جميع النساء من حواء إلى آخر امرأة تقوم عليها الساعة وأن الله تعالى خصها بما لم يُوتِْه امرأة غيرها قط".
كما قالت عنها أيضاً "عندما أتكلم عن السيدة مريم أم المسيح عليهما السلام،أجد حرجاً بالغاً لما أتهيب من شخصية أم ليست كمثلها أخرى من الأمهات بمن فيهن أمهات الأنبياء عليهم السلام".
وقال د.عطية عامر في كتابه قراءة جديدة للقرآن، تحت عنوان المرأة المثالية: "فمن هي تلك المرأة التي ذكر القرآن أن الله اصطفاها مرتين في آية واحدة؟ أسمها "مريم ابنة عمران". ذكرها الله في قرآنه بالاسم مرات ومرات، وفصل قصة حياتها مرة بعد مرة، وخصص سورة كاملة تحمل اسمها. وهو فضل لم تحظى به امرأة في القرآن، وشرف كبير لمريم تلك التي نعدها صورة صادقة للمرأة المثالية في كل زمان ومكان".
4 – النذيرة لله من قبل أن تولد:
"إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" (آل عمران:35).
قال الزمخشري "روي أنها كانت عاقرا لم تلد إلى أن عجزت، فبينما هي في ظل شجرة بصرت بطائر يطعم فرخاً له فتحرّكت نفسها للولد وتمنته، فقالت: اللهم إن لك عليّ نذراً شكراً إن رزقتني ولداً أن أتصدق به على بيت المقدس فيكون من سدنته وخدمه، فحملت بمريم وهلك عمران وهي حامل "مُحَرَّرًا" معتقاً لخدمة بيت المقدس لا يدَ لي عليه ولا أستخدمه ولا أشغله بشيء، وكان هذا النوع من النذر مشروعاً عندهم. وروي: أنهم كانوا ينذرون هذا النذر، فإذا بلغ الغلام خير بين أن يفعل وبين أن لا يفعل. وعن الشعبي "مُحَرَّرًا": مخلصاً للعبادة، وما كان التحرير إلا للغلمان، وإنما بنت الأمر على التقدير، أو طلبت أن ترزق ذكراً "فَلَمَّا وَضَعَتْهَا" الضمير لـ (ما في بطني)، وإنما أنث على المعنى لأن ما في بطنها كان أنثى في علم الله، أو على تأويل الحبلة أو النفس أو النسمة".





5 – حفظها وأبنها من مس الشيطان وطهارتهما من الذنوب:
كانت العذراء القديسة مريم هي الوحيدة بين رجال ونساء العالمين، بمن فيهم الأنبياء، المطهرة والطاهرة، بحسب هذا المفهوم، من الذنوب حتى من قبل أن تولد، وأن الشيطان لم يمسها منذ لحظة ولادتها من بطن أمها إلى لحظة وفاتها، كانت معصومة من مس الشيطان، خاصة في فترة حملها بالمسيح وولادته!!

قال الرازي "ثم حكى الله تعالى عنها كلاماً ثالثاً وهو قولها" وِإِنّى أُعِيذُهَا بِكَوَذُرّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ" وذلك لأنه لما فاتها ما كانت تريد من أن يكون رجلاً خادماً للمسجد تضرعت إلى الله تعالى في أن يحفظها من الشيطان الرجيم، وأن يجعلها من الصالحات القانتات، وتفسير الشيطان الرجيم قد تقدم في أول الكتاب. ولما حكى الله تعالى عن حنة هذه الكلمات قال: "فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ"000ذكر المفسرون في تفسير ذلك القبول الحسن وجوهاً: الوجه الأول: أنه تعالى عصمها وعصم ولدها عيسى عليه السلام من مس الشيطان روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه حين يولد فيستهل صارخاً من مس الشيطان إلا مريم وابنها" ثم قال أبو هريرة: اقرؤا إن شئتم "وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ".
وروى الأمام الطبري في تفسيره عدة روايات تؤكد نفس المعنى ونفس الحديث:
"تعنـي بقولها: "وِإِنّى أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرّيَّتَهَا" وإنـي أجعل معاذها ومعاذ ذرّيتها من الشيطان الرجيـم بك000عن أبـي هريرة، قال: قال رسول الله "مَا مِنْ نَفْسِ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلاَّ وَالشَّيْطَانُ يَنَالُ مِنْهُ تِلْكَ الطَّعْنَةَ، وَبِهَا يَسْتَهِلُّ الصَّبِـيُّ؛ إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ مَرْيَـمَ ابْنَةِ عِمْرَانَ فَـإِنَّها لَـمَّا وَضَعَتْها قَالَتْ: "رَبّ إِنّى أُعِيذُهَا وَذُرّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ" فَضُرِبَ دُونَها حِجابٌ، فَطَعَنَ فِيهِ"000"ما مِنْ بَنِـي آدَمَ مَوْلُودٌ يُولَدُ إِلاَّ قَدْ مَسَّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ، فَـيَسْتَهِلّ صَارِخاً بِـمَسِّهِ إيَّاهُ؛ غَيْرَ مَرْيَمَ وَابْنِها000"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ مِنْ بَنِـي آدَمَ يَـمَسُّهُ الشَّيْطَانُ بـأُصْبُعِهِ، إِلاَّ مَرْيَـمَ وَابْنَهَا"000"ما مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلاَّ وَقَدْ عَصَرَهُ الشَّيْطَانُ عَصْرَةً أَوْ عَصْرَتَـيْنِ؛ إِلاَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَـمَ وَمَرْيَـمَ"000عن ابن عبـاس، قال: ما ولد مولود إلا وقد استهلّ، غير المسيح ابن مريم لم يسلط عليه الشيطان ولم يَنْهَزْه".
وعن وهب بن منبه يقول: لـما ولد عيسى، أتت الشياطين إبلـيس، فقالوا: أصبحت الأصنام قد نكست رؤوسها، فقال: هذا فـي حادث حدث! وقال: مكانكم! فطار حتـى جاء خافقـي الأرض، فلـم يجد شيئاً، ثم جاء البحار فلـم يجد شيئاً، ثم طار أيضاً فوجد عيسى قد ولد عند مذود حمار، وإذا الـملائكة قد حفت حوله؛ فرجع إلـيهم فقال: إن نبـياً قد ولد البـارحة ما حملت أنثى قط ولا وضعت إلا أنا بحضرتها إلا هذه! فـأْيِسُوا أن تعبد الأصنام بعد هذه اللـيـلة، ولكن ائتوا بنـي آدم من قبل الـخفة والعجلة.
وأيضاً "كُلُّ بَنِـي آدَمَ طَعَنَ الشَّيْطَانُ فِـي جَنْبِهِ إِلاَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَـمَ وَأُمَّهُ، جُعِلَ بَـيْنَهُما وَبَـيْنَهُ حجابٌ، فأصَابَتِ الطَّعْنَةُ الـحِجابَ وَلَـمْ يَنْفُذْ إِلَـيْهِمَا شَيْءً وذكر لنا أنهما كانا لا يصيبـان الذنوب كما يصيبها سائر بنـي آدم. وذكر لنا أن عيسى كان يـمشي علـى البحر كما يـمشي علـى البرّ مـما أعطاه الله تعالـى من الـيقـين والإخلاص.
وأيضاً "كُلُّ آدَمِيٍّ طَعَنَ الشَّيْطَانُ فِـي جَنْبِهِ غَيْرَ عِيسَى وأُمِّهِ، كانا لا يُصِيبـانِ الذُّنُوبَ كَما يُصَيبُها بَنُو آدَمَ" قال: وقال عيسى (ص) فـيـما يثنـي علـى ربه: "وأعاذنـي وأمي من الشيطان الرجيـم فلـم يكن له علـينا سبـيـل".
وهذه الأحاديث وهذه الروايات تكررت عند معظم المفسرين كما وردت في كتب الصحاح خاصة كتاب الصحيح البخاري الذي يعتبره علماء المسلمين الكتاب الثاني بعد القرآن.
6 - تقبلها الله بقبول حسن ورباها في الهيكل واشرف على تربيتها بملائكته وأطعمها من طعام أهل الجنة:
يقول القرآن والحديث أن العذراء القديسة مريم نشأت نشأة متميزة على سائر البشر في العالمين، فيقال أنها تربت في الهيكل بمجرد بلوغها سن الثالثة، وعاشت في الهيكل حتى خطبت ليوسف النجار، أي عاشت كل حياتها منذ الطفولة منقطعة للعبادة ولا تعرف شيئاً غير العبادة. وأن الله تقبلها قبولاً حسناً وأنبتها نباتاً حسناً، أي تربت ونمت ونشأت تحت رعاية الله المباشرة، وأن الله كان يعتني بها وقد حفظها من مس الشيطان كما بينا أعلاه. وأنها الإنسانة الوحيدة في العالمين التي أطعمها الله من طعام الجنة، فيقال أن الملائكة كانوا يكلمونها ويأتون لها بطعام من السماء (الجنة).
قال الرازي "أن الله تعالى تقبلها بقبول حسن، ما روي أن حنة حين ولدت مريم لفتها في خرقة وحملتها إلى المسجد ووضعتها عند الأحبار أبناء هارون، وهم في بيت المقدس كالحجبة في الكعبة، وقالت: خذوا هذه النذيرة، فتنافسوا فيها لأنها كانت بنت إمامهم، وكان بنو ماثان رؤوس بني إسرائيل وأحبارهم وملوكهم فقال لهم زكريا: أنا أحق بها عندي خالتها فقالوا لا حتى نقترع عليها، فانطلقوا وكانوا سبعة وعشرين إلى نهر فألقوا فيه أقلامهم التي كانوا يكتبون الوحي بها على أن كل من ارتفع قلمه فهو الراجح، ثم ألقوا أقلامهم ثلاث مرات، ففي كل مرة كان يرتفع قلم زكريا فوق الماء وترسب أقلامهم فأخذها زكريا".
وقال الطبري "يعنـي بذلك جل ثناؤه: تقبل مريـم من أمها حنة بتـحريرها إياها للكنـيسة وخدمتها، وخدمة ربها بقبول حسن، والقبول: مصدر من قبلها ربها000وأما قوله: "وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا "فإن معناه: وأنبتها ربها فـي غذائه ورزقه نبـاتاً حسناً حتـى تـمت فكملت امرأة بـالغة تامة000قال الله عزّ وجلّ: "فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ" قال: تقبل من أمها ما أرادت بها للكنـيسة وآجرها فـيها "وَأَنبَتَهَا"، قال: نبتت فـي غذاء الله".
ويكمل الطبري فيقول "عن قتادة فـي قوله: "كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقا ً"قال: كنا نـحدّث أنها كانت تؤتـى بفـاكهة الشتاء فـي الصيف، وفـاكهة الصيف فـي الشتاء".
وقال ابن كثير "وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا"، أي: جعلها شكلاً مليحاً، ومنظراً بهيجاً، ويسر لها أسباب القبول، وقرنها بالصالحين من عباده؛ تتعلم منهم العلم والخير والدين000ثم أخبر تعالى عن سيادتها وجلالتها في محل عبادتها، فقال "كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا". قال مجاهد000وجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف".
وقال الطبرسي "عن ابن عباس" وَأَنْبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً "أي: جعل نشوءها نشوءا حسنا. وقيل: سوى خلقها، فكانت تنبت في يوم ما ينبت غيرها في عام، عن ابن عباس. وقيل: أنبتها في رزقها وغذائها حتى نمت امرأة بالغة تامة، عن ابن جريج. وقال ابن عباس: لما بلغت تسع سنين، صامت النهار وقامت الليل، وتبتلت حتى غلبت الأحبار000"كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ" يعني وجد زكريا عندها فاكهة في غير حينها، فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف، غضا طريا، عن ابن عباس وقتادة ومجاهد والسدي. وقيل: إنها لم ترضع قط، وإنما كان يأتيها رزقها من الجنة عن الحسن. "قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا" يعني: قال لـها زكريا: كيف لك؟ ومن أين لك هذا؟ كالمتعجب منه "قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ" أي: من الجنة".
وقال الأستاذ محمود شلبي " فتقبلها ربها بقبول حسن ٍ00أي بأحسن قبول00وأي قبول هو أحسن من اختيارها أن تكون هي وأبنها00آية للعالمين؟!
وأنبتها نبات حسن00أي أحسن إنبات00طفولتها في رعاية أمها الصالحة00في الناصرة00وسنوات من بعدها00في الهيكل00في كفالة زكريا!!!
فلما أسلمتها أمها00إلى الهيكل00وأخذها زكريا في كفالته00عكفت في محرابها00أي معبدها00المخصص لها00تتعبد00وتتأمل00وتركع وتسجد00ومن حولها في كل مكان00الترانيم والصلوات!!!
000كل مرة00يدخل عليها (زكريا) محرابها00ليتفقد شئونها00يفاجأ بعجائب لا تخطر على باله!!!00فاكهة00ليست كفاكهة الدنيا00رزقاً ؟!!00لا يخطر على قلب بشر00".






7 - وأن الله جعلها مع أبنها آية للعالمين:
يقول القرآن " وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ " (الأنبياء:91). فقد كانت آية في ميلادها ونشأتها واختيار الله واصطفائه لها وأطعمها من الجنة.
قال الرازي " أما مريم فآياتها كثيرة: أحدها: ظهور الحبل فيها لا من ذكر فصار ذلك آية ومعجزة خارجة عن العادة. وثانيها: أن رزقها كان يأتيها به الملائكة من الجنة وهو قوله تعالى: " أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ". وثالثها ورابعها: قال الحسن إنها لم تلتقم ثدياً يوماً قط وتكلمت هي أيضاً في صباها ".
قال الأمام محمد أبو زهرة " هذه الأحوال التي اكتنفت الحمل بالبتول مريم، وولادتها وتربيتها، ويلاحظ القارئ، أن العبادة والنسك أظلاها، وهي جنين في بطن أمها إلى أن بلغت مبلغ النساء واصطفاها الله لأمر جلل خطير ".
وهنا تبرز عدة أسئلة هي: لماذا اصطفى الله العذراء وطهرها من دون نساء العالمين؟ ولماذا جعلها آية للعالمين؟ ولماذا عصمها من الزلل والخطيئة؟
وللإجابة على هذه الأسئلة يقول الأمام أبو زهرة " ولقد كانت تلك التنشئة الطاهرة التي تكونت في ظلها بريئة من دنس الرزيلة – لا يجد لها الشيطان سبيلا أو منفذا ينفذ إلى النفس منها – تمهيداً لأمر جليل قد اصطفاها الله تعالى له دون العالمين 000 وقد كان ذلك الاصطفاء هو اختيار الله لها لأن تكون أماً لمن يولد من غير نطفة آدمية ".
وهنا يبرز سؤال آخر وهو: إذا كانت رسالة العذراء هي أن تكون أماً للمسيح، فمن يكون إذاً المسيح؟ وهل حدث ذلك مع بقية أمهات الأنبياء؟
ويجيبنا الأستاذ أحمد بهجت فيقول " أن الله يختارها ويطهرها ويختارها ويجعلها على رأس نساء الوجود 000 هذا الوجود، والوجود الذي لم يخلق بعد ...
وهي أعظم فتاة في الدنيا وبعد قيامة الأموات وخلق الآخرة ".
أما السؤال الأول فلا نجد له إجابة إلا في الكتاب المقدس الذي يقول " ولكن لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولودا من امرأة مولودا تحت الناموس ليفتدي الذين تحت الناموس لننال التبني " (غل4:4و5).

وإجابة السؤال الثاني نجدها في الكتاب المقدس أيضاً، وهي: لأن المسيح هو كلمة الله " في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله. هذا كان في البدء عند الله. كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان. فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس 000 والكلمة صار جسدا وحلّ بيننا ورأينا مجده مجدا كما لوحيد من الآب مملوءا نعمة وحقا " (يو1:1-3 و14)، وحكمة الله وقوة الله " فبالمسيح قوة الله وحكمة الله " (2كو1:24)، " المذّخر فيه جميع كنوز الحكمة والعلم " (كو2:3)، " بالمسيح يسوع الذي صار لنا حكمة من الله " (1كو1:30)، وصورة الله " الذي إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون معادلا للّه " (في2:6)، " الذي هو صورة الله غير المنظور" (كو1:15)، بهاء مجده ورسم جوهرة " الذي وهو بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته " (عب1:2)، الذي من ذات الله وفي ذات الله والواحد معه في الجوهر " أنا والآب واحد " (يو10:30)، " الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي في حضن الآب هو خبر " (يو1:18)!!!
8 – ما بين آدم والمسيح:
يزعم البعض ويقولون أن الله خلق آدم بدون أب ولا أم، وأنه خلق حواء من أب ولكن بدون أم، وهكذا وُلد المسيح من أم بلا أب مثلما ولدت حواء من أب بلا أم، بل ويقول بعضهم أن آدم أعظم من المسيح!!!
كما يقول البعض أيضاً هل تكون معجزة ولادة المسيح من أم بلا أب أعظم من خلق الكون بما فيه من مجرات ونجوم وكواكب؟!!
ونقول لهم جميعاً أن الله خلق الكون كله بما فيه من مخلوقات ووضع له نواميس ثابتة لا يتعداها، وهو ما يعرف بقوانين الطبيعة أو ناموس الطبيعة، يقول الكتاب عن الإنسان: " فخلق الله الإنسان على صورته. على صورة الله خلقه. ذكرا وأنثى خلقهم. وباركهم الله وقال لهم أثمروا واكثروا وأملأوا الأرض " (تك1 :27و28). وعن خلقة الحيوان والطير والأسماك والنباتات يقول " وقال الله لتنبت الأرض عشبا وبقلا يبزر بزرا وشجرا ذا ثمر يعمل ثمرا كجنسه بزره فيه على الأرض. وكان كذلك. فأخرجت الأرض عشبا وبقلا يبزر بزرا كجنسه وشجرا يعمل ثمرا بزره فيه كجنسه 000 فخلق الله التنانين العظام وكل ذوات الأنفس الحية الدبّابة التي فاضت بها المياه كأجناسها وكل طائر ذي جناح كجنسه 000 وقال الله لتخرجالأرض ذوات انفس حية كجنسها. بهائم ودبابات ووحوش ارض كأجناسها. وكان كذلك. فعمل الله وحوش الأرض كأجناسها والبهائم كأجناسها وجميع دبابات الأرض كأجناسها " (تك1 : 11و12و21و24و25).
وفي تسبحته العظيمة يقول داود النبي بالروح القدس " سبحيه يا أيتها الشمس والقمر سبحيه يا جميع كواكب النور. سبحيه يا سماء السموات ويا أيتها المياه التي فوق السموات. لتسبح اسم الرب لأنه أمر فخلقت. وثبتها إلى الدهر الأبد. وضع لها حدا فلن تتعداه " (مز148).
ومن ثم فمعجزة ولادة المسيح من أم بلا أب هي أعجب وأعظم! لماذا؟
أولاً: لأن آدم كان هو الإنسان الأول الذي خلقه الله مباشرة ولم يُولد من أب أو أم لأنه لم يكن هناك قبله رجل أو امرأة ليولد منهما، فقد كان هو الإنسان الأول، ومن ثم فقد خلقه الله من التراب مباشرة بدون أب أو أم. وما كان من الممكن أن يولد آدم من أب وأم!! لأن ذلك يتطلب أن يكون هناك أب مخلوق وأم مخلوقه بنفس الطريقة التي خلق بها آدم وحواء أو بأي طريقة أخرى يراها الله، فيكون هذا الأب الأول هو آدم، أو الإنسان الأول، وهذه الأم الأولى هي حواء لأنها أم كل إنسان حي!! كما خُلقت حواء من ضلع أخذه الله من أضلاع آدم، دون أن يكون لها أب أو أم، ولم يكن آدم أباً لها لأنه لم يتزوج بامرأة أخرى لينجبها، ولا حتى حبل بها وولدها!! فكيف يكون أبوها وهي مخلوقة مثله من الله مباشرة وأن كانت منه؟! " فأوقع الرب الإله سباتا على آدم فنام 000فأخذ واحدة من أضلاعه وملأ مكانها لحما. وبنى الرب الإله الضلع التي أخذها من آدم امرأة وأحضرها إلى آدم. فقال آدم هذه الآن عظم من عظامي ولحم من لحمي. هذه تدعى امرأة لأنها من امرءٍ أخذت " (تك2 :21-23).
ويقول العلامة الفخر الرازي بلسان أئمة المفسرين في تفسير قوله " وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ " (الحجر:26): " ثبت بالدلائل القاطعة أنه يمتنع القول بوجود حوادث لا أول لها، وإذا ثبت هذا ظهر وجوب انتهاء الحوادث إلى حادث أول هو أول الحوادث، وإذا كان كذلك فلا بد من انتهاء الناس إلى إنسان هو أول الناس، وإذا كان كذلك فذلك الإنسان الأول غير مخلوق معالأبوين فيكون مخلوقاً لا محالة بقدرة الله تعالى. فقوله: " وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَـٰنَ " إشارة إلى ذلك الإنسان الأول، والمفسرون أجمعوا على أن المراد منههو آدم عليه السلام، ونقل في " كتب الشيعة " عن محمد بن علي الباقر عليه السلام أنهقال: قد انقضى قبل آدم الذي هو أبونا ألف ألف آدم أو أكثر وأقول: هذا لا يقدح فيحدوث العالم بل لأمر كيف كان، فلا بد من الانتهاء إلى إنسان أول هو أول الناس وأما أن ذلك الإنسان هو أبونا آدم، فلا طريق إلى إثباته إلا من جهةالسمع ".
كانت الضرورة وحدها هي التي جعلت آدم وحواء يوجدان بهذه الطريقة التي وجدا بها، أي بواسطة عمل الله مباشرة وبعيداً عن ناموس الوراثة والولادة التي تتطلب وجود أب وأم. وبعد خلق آدم وحواء بهذه الكيفية لم يعد هناك حاجة لولادة أحد من غير أم أو أب فقد وضع الله ناموس الوراثة والولادة عن طريق الذكر والأنثى. ومن هنا فلا يوجد أي وجه للمقارنة بين آدم أو حواء والمسيح، فقد ولد المسيح بطريقة إعجازية خارقة لناموس الوراثة والولادة، وقد أنفرد وتميز بهذه الولادة، التي لم تحدث ولن تحدث لأحد على الإطلاق، وحده!! لماذا؟ لأنه القدوس ابن الله العلي، الذي يفوق الملائكة والبشر، الأعظم.

ثانياً: أما المسيح فقد كانت ولادته من أم بلا أب خارقة لكل نواميس الطبيعة والكون والولادة. لم يكن هناك حاجة لخرق نواميس الطبيعة والكون لو كان المسيح مجرد إنسان مثل سائر البشر أو مجرد نبي مثل سائر الأنبياء!! وقد ولد جميع الأنبياء في كل العصور من أباء وأمهات وبولادة عادية مثل سائر البشر وأدوا رسالتهم كما أراد لها الله!! ولكن لأن المسيح فوق الجميع وفوق الطبيعة ونواميسها فقد ولد هكذا. كان المسيح كلمة الله التي ألقي إلى مريم وروح منه. وسوف نبين في الفصل التالي رأي الذين قالوا أنه الروح، روح الله، الذي ظهر لمريم ثم حل فيها، رأته قبل أن يحل فيها ويتمثل بشراً، أو أنه روح من روح، بينما آدم خلق من طين من حمأ مسنون و " سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ " (السجدة: 9)، إلا أن نفخه الله في آدم هي المعطية الحياة أما المسيح فبالرغم أنه من روح الله " من روحنا " (الأنبياء 91 والتحريم 12)، إلا أنه هو ذاته " وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ " ومن ثم كان المسيح يلقب دائما بروح الله ويخاطب بـ " يا روح الله " وفي حديث نبوي جاء في جامع الترمزي وكذلك في مشكاة المصابيح وكتاب ظلال الجنة يصف المسيح بقوله "وعيسى روح الله وكلمته، وجاء في السيرة النبوية أنه عندما سأل النجاشي ملك الحبشة " ماذا يقول صاحبكم في ابن مريم؟ قال يقول فيه الله هو روح الله وكلمته أخرجه من العذراء التي لم يقربها بشر ". كما تقول الأحاديث الخاصة بنزوله آخر الزمان أنه ينادى بلقب " روح الله ".
ويقول الكتاب المقدس في الفرق بين آدم والمسيح " هكذا مكتوب أيضا. صار آدم الإنسان الأول (آدم) نفسا حية وآدم الآخير (المسيح) روحا محييا 000 الإنسان الأول من الأرض ترابي. الإنسان الثاني الرب من السماء " (1كو15 :45-47)، وقال الرب يسوع المسيح نفسه موضحاً الفرق بينه وبين الجميع " انتم من اسفل. أما أنا فمن فوق. انتم من هذا العالم. أما أنا فلست من هذا العالم " (يو8 :23-24)، وقال عنه يوحنا المعمدان " الذي يأتي من فوق هو فوق الجميع.والذي من الأرض هو ارضي ومن الأرض يتكلم. الذي يأتي من السماء هو فوق الجميع " (يو3 : 31) .

من كتابات القس عبد المسيح بسيط أبو الخير

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:44 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
ولادة المسيح من أم عذراءهي أعظم نساء العالمين على الإطلاق



وُلد المسيح من أم عذراء وُصفت في جميع الكتب التي كتبت عنها بأنها الإنسانة الوحيدة، بل المخلوقة الوحيدة، التي فاقت الملائكة والبشر!
1 - الأم العذراء:
وُلد جميع الأنبياء من آباء وأمهات عاديين، مثل سائر البشر، وقد تفاوتوا في البر والقداسة ولكنهم كانوا في النهاية مجرد بشر، وقد ولدوا بحسب ناموس الخليقة، بالزواج، والعلاقات الزوجية وبحسب ناموس، قانون، الوراثة الذي وضعه الله، مع ملاحظة طهارة الزواج والعلاقات الزوجية كقول الكتاب "ليكن الزواج مكرما عند كل واحد والمضجع غير نجس" (عب4:13)، وحتى الآباء والأنبياء الذين ولدوا بمعجزات مثل أسحق ويوحنا المعمدان (تك19:17؛لو13:1)، فقد وُلدوا أيضا مثل سائر البشر، بالزواج وبحسب ناموس الوراثة. ولكن الرب يسوع المسيح فقد وُلد بعيدا عن ناموس الوراثة والزواج والعلاقات الزوجية. فقد وُلد من أم ولكن بدون أب بشري، وُلد بقوة الله وحلول الروح القدس مباشرة.
وقد قصد الكتاب المقدس بـ "العذراء"، العذراء إلى الأبد! فكل فتاة عذراء قبل الزواج تدعى بـ "عذراء" لأنها عادة ما تكون عذراء إلى حين، أما القديسة مريم فقد دعيت بالعذراء، فهي الوحيدة العذراء قبل الحبل بالمسيح وأثناء الحبل به وبعد ولادته! لأن مولودها هو عمانوئيل، الله معنا. لذا فقد وُصف حبلها بأنه "آيه"؛ "ولكن يعطيكم السيد نفسه آية. ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل" (اش14:7)، "هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره اللهمعنا" (مت23:1).
2 - الممتلئة نعمة:
كما وصفها الكتاب بالمنعم عليها، الممتلئة نعمة، والمتميزة عن سائر النساء ببركة لم تنلها ولن تنالها واحدة منهن "فدخل إليها الملاك وقال سلام لك أيتها المنعم عليها. الرب معك مباركة أنت في النساء. فلما رأته اضطربت من كلامه وفكرت ما عسى أن تكون هذه التحية. فقال لها الملاك لا تخافي يا مريم لأنك قد وجدت نعمة عند الله" (لو28:1ـ30). وعندما ذهبت لزيارة اليصابات، صرخت اليصابات عند رؤيتها وقالت بالروح القدس الذي حل عليها في تلك اللحظة "مباركة أنت في النساء ومباركة هي ثمرة بطنك فمن أين لي هذا أن تأتي أم ربي إليّ"(لو42:1، 43).
والسؤال هنا هل نالت أي أم من أمهات جميع الأنبياء وتميزت بما تميزت به ونالته العذراء؟! والإجابة: كلا! والسؤال الطبيعي هنا هو؛ لماذا وُصفت العذراء القديسة مريم بهذه الأوصاف التي وضعتها فوق مستوى جميع النساء، بل وفوق مستوى جميع البشر بما فيهم الأنبياء، في الوجود كله؟! والإجابة المنطقية هي: لأن الذي حبلت به وولدته هو فوق مستوى جميع البشر! هذه الإجابة المنطقية أجابتها اليصابات في بساطة، بالروح القدس عندما وصفت العذراء بـ "أم ربي"؛ "من أين لي هذا أن تأتي أم ربي إليّ؟"!!
تميز المسيح عن سائر الأنبياء بأنه قد وُلد من أم عذراء بدون أب، وُلد بدون زرع بشر، حبلت به العذراء على عكس ناموس الطبيعة وقانون الوراثة اللذين وضعهما الله للحبل والولادة، حبلت به بالروح القدس. وقد وُلد جميع الأنبياء، دون استثناء، ولادة طبيعية، بحسب ناموس الطبيعة وقانون الوراثة من آباء وأمهات. قال الملاك للعذراء عندما بشرها بالحبل بالمسيح "ها أنت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع. هذا يكون عظيما وابن العلي يدعى ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه.ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية" (لو31:1ـ33).

ذهلت العذراء عند سماعها هذا الكلام وقالت للملاك متسائلة "كيف يكون هذا وأنا لست اعرف رجلا؟". فهي لم تتصور قط أنها يمكن أن تحبل بدون زواج، وسؤالها هذا يدل ويؤكد أن الزواج لم يكن في نيتها مطلقاًَ!! ولكن اشعياء النبي كان قد سبق وتنبأ قبل ذلك بحوالي700 سنة بهذا الحبل الآية "يعطيكم السيد نفسه آية. ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل" (اش14:7). إذا كيف حبلت العذراء؟ ولماذا كان عليها أن تحبل وتلد بدون زرع بشر وبعيدا عن ناموس الحبل والولادة الذي وضعه الله؟ وقد جاءت الإجابة على فم الملاك "فأجاب الملاك وقال لها. الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله" (لو35:1). إذا فالمولود هو:
(أ) المولود بقوة الله التي ظللت العذراء وحلول الروح القدس عليها "تجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء تأنس"، أي أن الأب الحقيقي له هو الله! ومن ثم يدعى بالحقيقة ابن الله، سواء قبل التجسد أو بعد التجسد، فهو المولود من الأب قبل كل الدهور بلاهوته، والمولود من العذراء القديسة مريم بالروح القدس عند تجسده! لذا يدعى بالحقيقة "ابن الله"، "ابن العلي".
(ب) وهو القدوس، كما قال الملاك "القدوس المولود منك"، والقدوس لقب من ألقاب الله! فهل حبل بأحد ما، سواء من الأنبياء أو غيرهم، بهذه الطريقة؟! وهل دعي أحد منهم بالقدوس وابن العلي وابن الله؟!! والإجابة؛ كلا! فلماذا وُلد المسيح بهذه الطريقة ولماذا لقب بهذه الألقاب الخاصة بالله؟!!





3 - اختيارها وتفضيلها على نساء العالمين:
قال الكتاب المقدس وقال القرآن أن العذراء القديسة مريم أم المسيح كانت مختارة، مصطفاة، على نساء العالمين، في هذا العالم والعالم الآخر! فقد وصفها اشعياء النبي في العهد القديم بالعذراء التي ستكون ولادتها ووليدها آية "ولكن يعطيكم السيد نفسه آية. ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل"(اش7:14)، وفسر العهد الجديد لقب وليدها عمانوئيل بـ "الله معنا"هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا" (مت1:23).وقال القرآن أنها كانت نذيرة لله من قبل الحبل بها في بطن أمها وكانت مميزة على سائر البشر من آدم وحتى يوم الدين. بل ولم يذكر القرآن اسم أم أي نبي بل ولا اسم أي امرأة أو أنثى أخرى سوى العذراء القديسة مريم، أم المسيح!! وقد تكرر ذكر اسمها 34 مرة، منها 11 مرة لوحدها (مريم ويا مريم) والباقي مقترنا بالمسيح ابن مريم، كما أنها الوحيدة في النساء التي لها سورة باسمها في القرآن.
قال الأستاذ محمود شلبي "مريم؟!!00الوحيدة00من النساء قاطبة00التي ذُكرت00باسمها00في كتاب الله العظيم00ليس مرة00ولا عدة مرات00ولكن أربعاً وثلاثين مرة00بذكر اسمها00أو تزيد000فلماذا تنفرد مريم بذكر اسمها صريحاً00في كتاب الله00أكثر من ثلاثين مرّة!!!
لماذا هذا الشرف00من دون النساء جميعاً؟!!
لأنها انفردت من بينهن جميعاً بحمل اشق تجربة00تمر00على عذراء!!!.
والقرآن وضعها في مكانة سامية تسمو على الملائكة والبشر، فوصفها بأفضل نساء الدنيا والآخرة، المفضلة على نساء العالمين "وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ" (آل عمران:42).
قال الطبري، وكذلك القرطبي "ومعنى قوله: "ٱصْطَفَـٰكِ" اختارك واجتبـاك لطاعته، وما خصك به من كرامته. وقوله: "وَطَهَّرَكِ " يعنـي: طهر دينك من الريب والأدناس التـي فـي أديان نساء بنـي آدم. "وَٱصْطَفَـٰكِ عَلَىٰ نِسَاء ٱلْعَـٰلَمِينَ" يعنـي: اختارك على نساء العالمين فـي زمَانك بطاعتك إياه، ففضلك علـيهم".<o</o
وقال الزمخشري "ٱصْطَفَـٰكِ" أولاً حين تقبلك من أمك ورباك واختصك بالكرامة السنية "وَطَهَّرَكِ" مما يستقذر من الأفعال ومما قرفك به اليهود "وَٱصْطَفَـٰكِ" آخراً "عَلَىٰ نِسَاء ٱلْعَـٰلَمِينَ" بأن وهب لك عيسى من غير أب؛ ولم يكن ذلك لأحد من النساء".
وقال الطبرسي "(يا مريم إن الله اصطفاك) أي: اختارك وألطف لك، حتى تفرغت لعبادته، واتباع مرضاته. وقيل: معناه اصطفاك لولادة المسيح، عن الزجاج (وطهرك) بالإيمان عن الكفر، وبالطاعة عن المعصية، عن الحسن وسعيد بن جبير. وقيل: طهرك من الأدناس والأقذار التي تعرض للنساء من الحيض والنفاس، حتى صرت صالحة لخدمة المسجد، عن الزجاج. وقيل: طهرك من الأخلاق الذميمة، والطبائع الردية (واصطفاك على نساء العالمين) أي: على نساء عالمي زمانك".

وقال الرازي "اعلم أن المذكور في هذه الآية أولاً: هو الاصطفاء، وثانياً: التطهير، وثالثاً: الاصطفاء على نساء العالمين، ولا يجوز أن يكون الاصطفاء أولاً من الاصطفاء الثاني، لما أن التصريح بالتكرير غير لائق، فلا بد من صرف الاصطفاء الأول إلى ما اتفق لها من الأمور الحسنة في أول عمرها، والاصطفاء الثاني إلى ما اتفق لها في آخر عمرها.

النوع الأول من الاصطفاء: فهو أمور أحدها: أنه تعالى قبل تحريرها مع أنها كانت أنثى ولم يحصل مثل هذا المعنى لغيرها من الإناث.
وثانيها: قال الحسن: إن أمها لما وضعتها ما غذتها طرفة عين، بل ألقتها إلى زكريا، وكان رزقها يأتيها من الجنة.
وثالثها: أنه تعالى فرغها لعبادته، وخصها في هذا المعنى بأنواع اللطف والهداية والعصمة.<o></o>
ورابعها: أنه كفاها أمر معيشتها، فكان يأتيها رزقها من عند الله تعالى على ما قال الله تعالى: "أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ".
وخامسها: أنه تعالى أسمعها كلام الملائكة شفاها، ولم يتفق ذلك لأنثى غيرها، فهذا هو المراد من الاصطفاء الأول.
وأما التطهير ففيه وجوه أحدها: أنه تعالى طهرها عن الكفر والمعصية
وثانيها: أنه تعالى طهرها عن مسيس الرجال.
وثالثها: طهرها عن الحيض، قالوا: كانت مريم لا تحيض.
ورابعها: وطهرها من الأفعال الذميمة، والعادات القبيحة.
وخامسها: وطهرها عن مقالة اليهود وتهمتهم وكذبهم.
وأما الاصطفاء الثاني: فالمراد أنه تعالى وهب لها عيسى عليه السلام من غير أب، وأنطق عيسى حال انفصاله منها حتى شهد بما يدل على براءتها عن التهمة، وجعلها وابنها آية للعالمين، فهذا هو المراد من هذه الألفاظ الثلاثة".

وقال البيضاوي "كلموها شفاهاً كرامة لها، ومن أنكر الكرامة زعم أن ذلك كانت معجزة لزكريا أو إرهاصاً لنبوة عيسى عليه الصلاة والسلام00والاصطفاء الأول تقبلها من أمها ولم يقبل قبلها أنثى وتفريغها للعبادة وإغناؤها برزق الجنة عن الكسب وتطهيرها عما يستقذر من النساء. والثاني هدايتها وإرسال الملائكة إليها، وتخصيصها بالكرامات السنية كالولد من غير أب وتبرئتها مما قذفتها به اليهود بإنطاق الطفل وجعلها وابنها آية للعالمين".
وقال ابن كثير "أن الله قد اصطفاها، أي: اختارها؛ لكثرة عبادتها وزهادتها وشرفها وطهارتها من الأكدار والوساوس، واصطفاها ثانياً مرة بعد مرة لجلالتها على نساء العالمين".
وقال ابن كثير في تفسيره لسورة يوسف أن الشيخ أبو الحسن الأشعري قد نقل عن أهل السنة والجماعة: "أنه ليس في النساء نبية إنما فيهن صديقات كما قال تعالي مخبراً عن أشرفهن مريم بنت عمران".
وقال الأستاذ أحمد بهجت "أن الله يختارها ويطهرها ويختارها ويجعلها على رأس نساء الوجود000هذا الوجود، والوجود الذي لم يخلق بعد000وهي أعظم فتاة في الدنيا وبعد قيامة الأموات وخلق الآخرة".
كما قال عنها أيضاً "الأميرة التي توجها الله على نساء العالمين".
وقال الأستاذ أحمد شلبي "أن مريم لم تصطف مرة واحدة ولكن ثلاث مرات!!!
إحداهن00"وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ"!!!
والثانية00"00يا مريم00أن الله اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ00"!!
والثالثة00"وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ"!!!
ثلاث مرات00اصطفاء00من اصطفاء00من اصطفاء00لماذا!؟!!
لآن ما سوف ما يُلقى عليها00لا تحتمله نساء العالمين
فتحتم أن تكون أعلى00لأنها ستحمل00ما لم يحملن!!!
"وكلمته00ألقاها00إلى مريم00"!!!
وقال الأستاذ عزت السعدني "السيدة مريم أظهر نساء الخلق أجمعين".
وقال الأستاذ حسن دوح "مريم سيدة نساء العالم...سيدة نساء الدنيا والآخرة".
وقالت د.عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطيء) "إن مريم أفضل من جميع النساء من حواء إلى آخر امرأة تقوم عليها الساعة وأن الله تعالى خصها بما لم يُوتِْه امرأة غيرها قط".
كما قالت عنها أيضاً "عندما أتكلم عن السيدة مريم أم المسيح عليهما السلام،أجد حرجاً بالغاً لما أتهيب من شخصية أم ليست كمثلها أخرى من الأمهات بمن فيهن أمهات الأنبياء عليهم السلام".
وقال د.عطية عامر في كتابه قراءة جديدة للقرآن، تحت عنوان المرأة المثالية: "فمن هي تلك المرأة التي ذكر القرآن أن الله اصطفاها مرتين في آية واحدة؟ أسمها "مريم ابنة عمران". ذكرها الله في قرآنه بالاسم مرات ومرات، وفصل قصة حياتها مرة بعد مرة، وخصص سورة كاملة تحمل اسمها. وهو فضل لم تحظى به امرأة في القرآن، وشرف كبير لمريم تلك التي نعدها صورة صادقة للمرأة المثالية في كل زمان ومكان".
4 – النذيرة لله من قبل أن تولد:
"إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" (آل عمران:35).
قال الزمخشري "روي أنها كانت عاقرا لم تلد إلى أن عجزت، فبينما هي في ظل شجرة بصرت بطائر يطعم فرخاً له فتحرّكت نفسها للولد وتمنته، فقالت: اللهم إن لك عليّ نذراً شكراً إن رزقتني ولداً أن أتصدق به على بيت المقدس فيكون من سدنته وخدمه، فحملت بمريم وهلك عمران وهي حامل "مُحَرَّرًا" معتقاً لخدمة بيت المقدس لا يدَ لي عليه ولا أستخدمه ولا أشغله بشيء، وكان هذا النوع من النذر مشروعاً عندهم. وروي: أنهم كانوا ينذرون هذا النذر، فإذا بلغ الغلام خير بين أن يفعل وبين أن لا يفعل. وعن الشعبي "مُحَرَّرًا": مخلصاً للعبادة، وما كان التحرير إلا للغلمان، وإنما بنت الأمر على التقدير، أو طلبت أن ترزق ذكراً "فَلَمَّا وَضَعَتْهَا" الضمير لـ (ما في بطني)، وإنما أنث على المعنى لأن ما في بطنها كان أنثى في علم الله، أو على تأويل الحبلة أو النفس أو النسمة".





5 – حفظها وأبنها من مس الشيطان وطهارتهما من الذنوب:
كانت العذراء القديسة مريم هي الوحيدة بين رجال ونساء العالمين، بمن فيهم الأنبياء، المطهرة والطاهرة، بحسب هذا المفهوم، من الذنوب حتى من قبل أن تولد، وأن الشيطان لم يمسها منذ لحظة ولادتها من بطن أمها إلى لحظة وفاتها، كانت معصومة من مس الشيطان، خاصة في فترة حملها بالمسيح وولادته!!

قال الرازي "ثم حكى الله تعالى عنها كلاماً ثالثاً وهو قولها" وِإِنّى أُعِيذُهَا بِكَوَذُرّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ" وذلك لأنه لما فاتها ما كانت تريد من أن يكون رجلاً خادماً للمسجد تضرعت إلى الله تعالى في أن يحفظها من الشيطان الرجيم، وأن يجعلها من الصالحات القانتات، وتفسير الشيطان الرجيم قد تقدم في أول الكتاب. ولما حكى الله تعالى عن حنة هذه الكلمات قال: "فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ"000ذكر المفسرون في تفسير ذلك القبول الحسن وجوهاً: الوجه الأول: أنه تعالى عصمها وعصم ولدها عيسى عليه السلام من مس الشيطان روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه حين يولد فيستهل صارخاً من مس الشيطان إلا مريم وابنها" ثم قال أبو هريرة: اقرؤا إن شئتم "وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ".
وروى الأمام الطبري في تفسيره عدة روايات تؤكد نفس المعنى ونفس الحديث:
"تعنـي بقولها: "وِإِنّى أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرّيَّتَهَا" وإنـي أجعل معاذها ومعاذ ذرّيتها من الشيطان الرجيـم بك000عن أبـي هريرة، قال: قال رسول الله "مَا مِنْ نَفْسِ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلاَّ وَالشَّيْطَانُ يَنَالُ مِنْهُ تِلْكَ الطَّعْنَةَ، وَبِهَا يَسْتَهِلُّ الصَّبِـيُّ؛ إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ مَرْيَـمَ ابْنَةِ عِمْرَانَ فَـإِنَّها لَـمَّا وَضَعَتْها قَالَتْ: "رَبّ إِنّى أُعِيذُهَا وَذُرّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ" فَضُرِبَ دُونَها حِجابٌ، فَطَعَنَ فِيهِ"000"ما مِنْ بَنِـي آدَمَ مَوْلُودٌ يُولَدُ إِلاَّ قَدْ مَسَّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ، فَـيَسْتَهِلّ صَارِخاً بِـمَسِّهِ إيَّاهُ؛ غَيْرَ مَرْيَمَ وَابْنِها000"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ مِنْ بَنِـي آدَمَ يَـمَسُّهُ الشَّيْطَانُ بـأُصْبُعِهِ، إِلاَّ مَرْيَـمَ وَابْنَهَا"000"ما مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلاَّ وَقَدْ عَصَرَهُ الشَّيْطَانُ عَصْرَةً أَوْ عَصْرَتَـيْنِ؛ إِلاَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَـمَ وَمَرْيَـمَ"000عن ابن عبـاس، قال: ما ولد مولود إلا وقد استهلّ، غير المسيح ابن مريم لم يسلط عليه الشيطان ولم يَنْهَزْه".
وعن وهب بن منبه يقول: لـما ولد عيسى، أتت الشياطين إبلـيس، فقالوا: أصبحت الأصنام قد نكست رؤوسها، فقال: هذا فـي حادث حدث! وقال: مكانكم! فطار حتـى جاء خافقـي الأرض، فلـم يجد شيئاً، ثم جاء البحار فلـم يجد شيئاً، ثم طار أيضاً فوجد عيسى قد ولد عند مذود حمار، وإذا الـملائكة قد حفت حوله؛ فرجع إلـيهم فقال: إن نبـياً قد ولد البـارحة ما حملت أنثى قط ولا وضعت إلا أنا بحضرتها إلا هذه! فـأْيِسُوا أن تعبد الأصنام بعد هذه اللـيـلة، ولكن ائتوا بنـي آدم من قبل الـخفة والعجلة.
وأيضاً "كُلُّ بَنِـي آدَمَ طَعَنَ الشَّيْطَانُ فِـي جَنْبِهِ إِلاَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَـمَ وَأُمَّهُ، جُعِلَ بَـيْنَهُما وَبَـيْنَهُ حجابٌ، فأصَابَتِ الطَّعْنَةُ الـحِجابَ وَلَـمْ يَنْفُذْ إِلَـيْهِمَا شَيْءً وذكر لنا أنهما كانا لا يصيبـان الذنوب كما يصيبها سائر بنـي آدم. وذكر لنا أن عيسى كان يـمشي علـى البحر كما يـمشي علـى البرّ مـما أعطاه الله تعالـى من الـيقـين والإخلاص.
وأيضاً "كُلُّ آدَمِيٍّ طَعَنَ الشَّيْطَانُ فِـي جَنْبِهِ غَيْرَ عِيسَى وأُمِّهِ، كانا لا يُصِيبـانِ الذُّنُوبَ كَما يُصَيبُها بَنُو آدَمَ" قال: وقال عيسى (ص) فـيـما يثنـي علـى ربه: "وأعاذنـي وأمي من الشيطان الرجيـم فلـم يكن له علـينا سبـيـل".
وهذه الأحاديث وهذه الروايات تكررت عند معظم المفسرين كما وردت في كتب الصحاح خاصة كتاب الصحيح البخاري الذي يعتبره علماء المسلمين الكتاب الثاني بعد القرآن.
6 - تقبلها الله بقبول حسن ورباها في الهيكل واشرف على تربيتها بملائكته وأطعمها من طعام أهل الجنة:
يقول القرآن والحديث أن العذراء القديسة مريم نشأت نشأة متميزة على سائر البشر في العالمين، فيقال أنها تربت في الهيكل بمجرد بلوغها سن الثالثة، وعاشت في الهيكل حتى خطبت ليوسف النجار، أي عاشت كل حياتها منذ الطفولة منقطعة للعبادة ولا تعرف شيئاً غير العبادة. وأن الله تقبلها قبولاً حسناً وأنبتها نباتاً حسناً، أي تربت ونمت ونشأت تحت رعاية الله المباشرة، وأن الله كان يعتني بها وقد حفظها من مس الشيطان كما بينا أعلاه. وأنها الإنسانة الوحيدة في العالمين التي أطعمها الله من طعام الجنة، فيقال أن الملائكة كانوا يكلمونها ويأتون لها بطعام من السماء (الجنة).
قال الرازي "أن الله تعالى تقبلها بقبول حسن، ما روي أن حنة حين ولدت مريم لفتها في خرقة وحملتها إلى المسجد ووضعتها عند الأحبار أبناء هارون، وهم في بيت المقدس كالحجبة في الكعبة، وقالت: خذوا هذه النذيرة، فتنافسوا فيها لأنها كانت بنت إمامهم، وكان بنو ماثان رؤوس بني إسرائيل وأحبارهم وملوكهم فقال لهم زكريا: أنا أحق بها عندي خالتها فقالوا لا حتى نقترع عليها، فانطلقوا وكانوا سبعة وعشرين إلى نهر فألقوا فيه أقلامهم التي كانوا يكتبون الوحي بها على أن كل من ارتفع قلمه فهو الراجح، ثم ألقوا أقلامهم ثلاث مرات، ففي كل مرة كان يرتفع قلم زكريا فوق الماء وترسب أقلامهم فأخذها زكريا".
وقال الطبري "يعنـي بذلك جل ثناؤه: تقبل مريـم من أمها حنة بتـحريرها إياها للكنـيسة وخدمتها، وخدمة ربها بقبول حسن، والقبول: مصدر من قبلها ربها000وأما قوله: "وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا "فإن معناه: وأنبتها ربها فـي غذائه ورزقه نبـاتاً حسناً حتـى تـمت فكملت امرأة بـالغة تامة000قال الله عزّ وجلّ: "فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ" قال: تقبل من أمها ما أرادت بها للكنـيسة وآجرها فـيها "وَأَنبَتَهَا"، قال: نبتت فـي غذاء الله".
ويكمل الطبري فيقول "عن قتادة فـي قوله: "كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقا ً"قال: كنا نـحدّث أنها كانت تؤتـى بفـاكهة الشتاء فـي الصيف، وفـاكهة الصيف فـي الشتاء".
وقال ابن كثير "وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا"، أي: جعلها شكلاً مليحاً، ومنظراً بهيجاً، ويسر لها أسباب القبول، وقرنها بالصالحين من عباده؛ تتعلم منهم العلم والخير والدين000ثم أخبر تعالى عن سيادتها وجلالتها في محل عبادتها، فقال "كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا". قال مجاهد000وجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف".
وقال الطبرسي "عن ابن عباس" وَأَنْبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً "أي: جعل نشوءها نشوءا حسنا. وقيل: سوى خلقها، فكانت تنبت في يوم ما ينبت غيرها في عام، عن ابن عباس. وقيل: أنبتها في رزقها وغذائها حتى نمت امرأة بالغة تامة، عن ابن جريج. وقال ابن عباس: لما بلغت تسع سنين، صامت النهار وقامت الليل، وتبتلت حتى غلبت الأحبار000"كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ" يعني وجد زكريا عندها فاكهة في غير حينها، فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف، غضا طريا، عن ابن عباس وقتادة ومجاهد والسدي. وقيل: إنها لم ترضع قط، وإنما كان يأتيها رزقها من الجنة عن الحسن. "قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا" يعني: قال لـها زكريا: كيف لك؟ ومن أين لك هذا؟ كالمتعجب منه "قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ" أي: من الجنة".
وقال الأستاذ محمود شلبي " فتقبلها ربها بقبول حسن ٍ00أي بأحسن قبول00وأي قبول هو أحسن من اختيارها أن تكون هي وأبنها00آية للعالمين؟!
وأنبتها نبات حسن00أي أحسن إنبات00طفولتها في رعاية أمها الصالحة00في الناصرة00وسنوات من بعدها00في الهيكل00في كفالة زكريا!!!
فلما أسلمتها أمها00إلى الهيكل00وأخذها زكريا في كفالته00عكفت في محرابها00أي معبدها00المخصص لها00تتعبد00وتتأمل00وتركع وتسجد00ومن حولها في كل مكان00الترانيم والصلوات!!!
000كل مرة00يدخل عليها (زكريا) محرابها00ليتفقد شئونها00يفاجأ بعجائب لا تخطر على باله!!!00فاكهة00ليست كفاكهة الدنيا00رزقاً ؟!!00لا يخطر على قلب بشر00".






7 - وأن الله جعلها مع أبنها آية للعالمين:
يقول القرآن " وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ " (الأنبياء:91). فقد كانت آية في ميلادها ونشأتها واختيار الله واصطفائه لها وأطعمها من الجنة.
قال الرازي " أما مريم فآياتها كثيرة: أحدها: ظهور الحبل فيها لا من ذكر فصار ذلك آية ومعجزة خارجة عن العادة. وثانيها: أن رزقها كان يأتيها به الملائكة من الجنة وهو قوله تعالى: " أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ". وثالثها ورابعها: قال الحسن إنها لم تلتقم ثدياً يوماً قط وتكلمت هي أيضاً في صباها ".
قال الأمام محمد أبو زهرة " هذه الأحوال التي اكتنفت الحمل بالبتول مريم، وولادتها وتربيتها، ويلاحظ القارئ، أن العبادة والنسك أظلاها، وهي جنين في بطن أمها إلى أن بلغت مبلغ النساء واصطفاها الله لأمر جلل خطير ".
وهنا تبرز عدة أسئلة هي: لماذا اصطفى الله العذراء وطهرها من دون نساء العالمين؟ ولماذا جعلها آية للعالمين؟ ولماذا عصمها من الزلل والخطيئة؟
وللإجابة على هذه الأسئلة يقول الأمام أبو زهرة " ولقد كانت تلك التنشئة الطاهرة التي تكونت في ظلها بريئة من دنس الرزيلة – لا يجد لها الشيطان سبيلا أو منفذا ينفذ إلى النفس منها – تمهيداً لأمر جليل قد اصطفاها الله تعالى له دون العالمين 000 وقد كان ذلك الاصطفاء هو اختيار الله لها لأن تكون أماً لمن يولد من غير نطفة آدمية ".
وهنا يبرز سؤال آخر وهو: إذا كانت رسالة العذراء هي أن تكون أماً للمسيح، فمن يكون إذاً المسيح؟ وهل حدث ذلك مع بقية أمهات الأنبياء؟
ويجيبنا الأستاذ أحمد بهجت فيقول " أن الله يختارها ويطهرها ويختارها ويجعلها على رأس نساء الوجود 000 هذا الوجود، والوجود الذي لم يخلق بعد ...
وهي أعظم فتاة في الدنيا وبعد قيامة الأموات وخلق الآخرة ".
أما السؤال الأول فلا نجد له إجابة إلا في الكتاب المقدس الذي يقول " ولكن لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولودا من امرأة مولودا تحت الناموس ليفتدي الذين تحت الناموس لننال التبني " (غل4:4و5).

وإجابة السؤال الثاني نجدها في الكتاب المقدس أيضاً، وهي: لأن المسيح هو كلمة الله " في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله. هذا كان في البدء عند الله. كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان. فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس 000 والكلمة صار جسدا وحلّ بيننا ورأينا مجده مجدا كما لوحيد من الآب مملوءا نعمة وحقا " (يو1:1-3 و14)، وحكمة الله وقوة الله " فبالمسيح قوة الله وحكمة الله " (2كو1:24)، " المذّخر فيه جميع كنوز الحكمة والعلم " (كو2:3)، " بالمسيح يسوع الذي صار لنا حكمة من الله " (1كو1:30)، وصورة الله " الذي إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون معادلا للّه " (في2:6)، " الذي هو صورة الله غير المنظور" (كو1:15)، بهاء مجده ورسم جوهرة " الذي وهو بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته " (عب1:2)، الذي من ذات الله وفي ذات الله والواحد معه في الجوهر " أنا والآب واحد " (يو10:30)، " الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي في حضن الآب هو خبر " (يو1:18)!!!
8 – ما بين آدم والمسيح:
يزعم البعض ويقولون أن الله خلق آدم بدون أب ولا أم، وأنه خلق حواء من أب ولكن بدون أم، وهكذا وُلد المسيح من أم بلا أب مثلما ولدت حواء من أب بلا أم، بل ويقول بعضهم أن آدم أعظم من المسيح!!!
كما يقول البعض أيضاً هل تكون معجزة ولادة المسيح من أم بلا أب أعظم من خلق الكون بما فيه من مجرات ونجوم وكواكب؟!!
ونقول لهم جميعاً أن الله خلق الكون كله بما فيه من مخلوقات ووضع له نواميس ثابتة لا يتعداها، وهو ما يعرف بقوانين الطبيعة أو ناموس الطبيعة، يقول الكتاب عن الإنسان: " فخلق الله الإنسان على صورته. على صورة الله خلقه. ذكرا وأنثى خلقهم. وباركهم الله وقال لهم أثمروا واكثروا وأملأوا الأرض " (تك1 :27و28). وعن خلقة الحيوان والطير والأسماك والنباتات يقول " وقال الله لتنبت الأرض عشبا وبقلا يبزر بزرا وشجرا ذا ثمر يعمل ثمرا كجنسه بزره فيه على الأرض. وكان كذلك. فأخرجت الأرض عشبا وبقلا يبزر بزرا كجنسه وشجرا يعمل ثمرا بزره فيه كجنسه 000 فخلق الله التنانين العظام وكل ذوات الأنفس الحية الدبّابة التي فاضت بها المياه كأجناسها وكل طائر ذي جناح كجنسه 000 وقال الله لتخرجالأرض ذوات انفس حية كجنسها. بهائم ودبابات ووحوش ارض كأجناسها. وكان كذلك. فعمل الله وحوش الأرض كأجناسها والبهائم كأجناسها وجميع دبابات الأرض كأجناسها " (تك1 : 11و12و21و24و25).
وفي تسبحته العظيمة يقول داود النبي بالروح القدس " سبحيه يا أيتها الشمس والقمر سبحيه يا جميع كواكب النور. سبحيه يا سماء السموات ويا أيتها المياه التي فوق السموات. لتسبح اسم الرب لأنه أمر فخلقت. وثبتها إلى الدهر الأبد. وضع لها حدا فلن تتعداه " (مز148).
ومن ثم فمعجزة ولادة المسيح من أم بلا أب هي أعجب وأعظم! لماذا؟
أولاً: لأن آدم كان هو الإنسان الأول الذي خلقه الله مباشرة ولم يُولد من أب أو أم لأنه لم يكن هناك قبله رجل أو امرأة ليولد منهما، فقد كان هو الإنسان الأول، ومن ثم فقد خلقه الله من التراب مباشرة بدون أب أو أم. وما كان من الممكن أن يولد آدم من أب وأم!! لأن ذلك يتطلب أن يكون هناك أب مخلوق وأم مخلوقه بنفس الطريقة التي خلق بها آدم وحواء أو بأي طريقة أخرى يراها الله، فيكون هذا الأب الأول هو آدم، أو الإنسان الأول، وهذه الأم الأولى هي حواء لأنها أم كل إنسان حي!! كما خُلقت حواء من ضلع أخذه الله من أضلاع آدم، دون أن يكون لها أب أو أم، ولم يكن آدم أباً لها لأنه لم يتزوج بامرأة أخرى لينجبها، ولا حتى حبل بها وولدها!! فكيف يكون أبوها وهي مخلوقة مثله من الله مباشرة وأن كانت منه؟! " فأوقع الرب الإله سباتا على آدم فنام 000فأخذ واحدة من أضلاعه وملأ مكانها لحما. وبنى الرب الإله الضلع التي أخذها من آدم امرأة وأحضرها إلى آدم. فقال آدم هذه الآن عظم من عظامي ولحم من لحمي. هذه تدعى امرأة لأنها من امرءٍ أخذت " (تك2 :21-23).
ويقول العلامة الفخر الرازي بلسان أئمة المفسرين في تفسير قوله " وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ " (الحجر:26): " ثبت بالدلائل القاطعة أنه يمتنع القول بوجود حوادث لا أول لها، وإذا ثبت هذا ظهر وجوب انتهاء الحوادث إلى حادث أول هو أول الحوادث، وإذا كان كذلك فلا بد من انتهاء الناس إلى إنسان هو أول الناس، وإذا كان كذلك فذلك الإنسان الأول غير مخلوق معالأبوين فيكون مخلوقاً لا محالة بقدرة الله تعالى. فقوله: " وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَـٰنَ " إشارة إلى ذلك الإنسان الأول، والمفسرون أجمعوا على أن المراد منههو آدم عليه السلام، ونقل في " كتب الشيعة " عن محمد بن علي الباقر عليه السلام أنهقال: قد انقضى قبل آدم الذي هو أبونا ألف ألف آدم أو أكثر وأقول: هذا لا يقدح فيحدوث العالم بل لأمر كيف كان، فلا بد من الانتهاء إلى إنسان أول هو أول الناس وأما أن ذلك الإنسان هو أبونا آدم، فلا طريق إلى إثباته إلا من جهةالسمع ".
كانت الضرورة وحدها هي التي جعلت آدم وحواء يوجدان بهذه الطريقة التي وجدا بها، أي بواسطة عمل الله مباشرة وبعيداً عن ناموس الوراثة والولادة التي تتطلب وجود أب وأم. وبعد خلق آدم وحواء بهذه الكيفية لم يعد هناك حاجة لولادة أحد من غير أم أو أب فقد وضع الله ناموس الوراثة والولادة عن طريق الذكر والأنثى. ومن هنا فلا يوجد أي وجه للمقارنة بين آدم أو حواء والمسيح، فقد ولد المسيح بطريقة إعجازية خارقة لناموس الوراثة والولادة، وقد أنفرد وتميز بهذه الولادة، التي لم تحدث ولن تحدث لأحد على الإطلاق، وحده!! لماذا؟ لأنه القدوس ابن الله العلي، الذي يفوق الملائكة والبشر، الأعظم.

ثانياً: أما المسيح فقد كانت ولادته من أم بلا أب خارقة لكل نواميس الطبيعة والكون والولادة. لم يكن هناك حاجة لخرق نواميس الطبيعة والكون لو كان المسيح مجرد إنسان مثل سائر البشر أو مجرد نبي مثل سائر الأنبياء!! وقد ولد جميع الأنبياء في كل العصور من أباء وأمهات وبولادة عادية مثل سائر البشر وأدوا رسالتهم كما أراد لها الله!! ولكن لأن المسيح فوق الجميع وفوق الطبيعة ونواميسها فقد ولد هكذا. كان المسيح كلمة الله التي ألقي إلى مريم وروح منه. وسوف نبين في الفصل التالي رأي الذين قالوا أنه الروح، روح الله، الذي ظهر لمريم ثم حل فيها، رأته قبل أن يحل فيها ويتمثل بشراً، أو أنه روح من روح، بينما آدم خلق من طين من حمأ مسنون و " سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ " (السجدة: 9)، إلا أن نفخه الله في آدم هي المعطية الحياة أما المسيح فبالرغم أنه من روح الله " من روحنا " (الأنبياء 91 والتحريم 12)، إلا أنه هو ذاته " وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ " ومن ثم كان المسيح يلقب دائما بروح الله ويخاطب بـ " يا روح الله " وفي حديث نبوي جاء في جامع الترمزي وكذلك في مشكاة المصابيح وكتاب ظلال الجنة يصف المسيح بقوله "وعيسى روح الله وكلمته، وجاء في السيرة النبوية أنه عندما سأل النجاشي ملك الحبشة " ماذا يقول صاحبكم في ابن مريم؟ قال يقول فيه الله هو روح الله وكلمته أخرجه من العذراء التي لم يقربها بشر ". كما تقول الأحاديث الخاصة بنزوله آخر الزمان أنه ينادى بلقب " روح الله ".
ويقول الكتاب المقدس في الفرق بين آدم والمسيح " هكذا مكتوب أيضا. صار آدم الإنسان الأول (آدم) نفسا حية وآدم الآخير (المسيح) روحا محييا 000 الإنسان الأول من الأرض ترابي. الإنسان الثاني الرب من السماء " (1كو15 :45-47)، وقال الرب يسوع المسيح نفسه موضحاً الفرق بينه وبين الجميع " انتم من اسفل. أما أنا فمن فوق. انتم من هذا العالم. أما أنا فلست من هذا العالم " (يو8 :23-24)، وقال عنه يوحنا المعمدان " الذي يأتي من فوق هو فوق الجميع.والذي من الأرض هو ارضي ومن الأرض يتكلم. الذي يأتي من السماء هو فوق الجميع " (يو3 : 31) .

من كتابات القس عبد المسيح بسيط أبو الخير


+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:48 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
القديسة العظيمة مريم العذراء والدة الإله ...


+" نشأة القديسة مريم العذراء ومولدها المبارك "+

هي إبنة يواقيم وحنة من سبط يهوذا , من بيت داود الملك , وكانت حنة أمها عاقراً , وتضرعت كثيراً إلى رب المجد ليهبها نسلاً تقدمه قرباناً للرب ..

ولما شاء رب المجد أن يبدأ تنفيذ خلاص آدم وذريته , ظهر ملاك الرب لحنة معلناً لها التطويب في جميع الأجيال , لأن منها يأتى مخلص البشرية كلها ..

وفي نفس الوقت مضى الملاك إلى يواقيم قائلاً : " أنا جبرائيل الواقف أمام كرسي الرب أرسلنى لأبشرك أن زوجتك ستحبل وتلد إبنة تدعى مريم ؛ يأتى منها مخلص العالم .."+

وكان يواقيم حينذاك فى البرية حيث كان قد مكث بها أربعين يوماً يصلي إلى رب المجد ليرزقه نسلاً ؛ فلما عاد إلى منزله , وجد زوجته حنة مسرورة بنفس الرؤيا ؛ فعزما على تقديم قربانهما فى هيكل الرب , وفيما هو يصلى إذا بتاج نورانى نزل من السماء ففرح وتهلل لأنه تأكد أن الرب قبل منه هذه التقدمات ..

وقضت حنة أيام حملها فى صلوات وأصوام إلى أن ولدت مريم والدة الإله مخلص العالم وكان ذلك فى اليوم الأول من شهر بشنس المبارك ..


+" تحقيق النذر الموعود من حنة لرب المجد .. "+
+" مكثت العذراء مريم مع والديها من تاريخ مولدها حتى تم نذر حنة لله بتقديم مولودها كخادم فى هيكله المقدس .. وبالفعل قدمت ابنتها مريم العذراء للهيكل وهي فى سن سنتين وسبعة شهور .. فى يوم 2 كيهك المبارك ..
وأقامت مريم العذراء فى الهيكل تخدم فيه رب المجد وتصلي لمدة عشرة سنوات وأربعة شهور .. وكان عمرها حينذاك 13 سنة ..

ثم خطبها القديس البار يوسف النجار .. الرجل التقى .. حتى جاءها الملاك جبرائيل مبشراً إياها بمجئ المخلص من ثمرة بطنها المباركة .. من حلول الروح القدس عليها ..


وذلك كما ذكره القديس لوقا الإنجيلى فى (لوقا 1:1-38)
+" وفي الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من الله الى مدينة من
الجليل اسمها ناصرة 27 الى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف . واسم العذراء
مريم . 28 فدخل اليها الملاك وقال سلام لك ايتها المنعم عليها . الرب
معك مباركة انت في النساء . 29 فلما رأته اضطربت من كلامه وفكرت ما عسى ان تكون هذه التحية . 30 فقال لها الملاك لا تخافي يا مريم لانك قد وجدت نعمة عند الله . 31 وها انت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع . 32 هذا يكون عظيما وابن العلي يدعى ويعطيه الرب الاله كرسي داود
ابيه . 33 ويملك على بيت يعقوب الى الابد ولا يكون لملكه نهاية 34 فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا وانا لست اعرف رجلا . 35 فاجاب الملاك وقال لها . الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك
فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله . 36 وهوذا اليصابات نسيبتك هي ايضا حبلى بابن في شيخوختها وهذا هو
الشهر السادس لتلك المدعوة عاقرا . 37 لانه ليس شيء غير ممكن لدى الله . 38 فقالت مريم هوذا انا أمة الرب . ليكن لي كقولك ."+




+" زيارة مريم العذراء للقديسة أليصابات نسيبتها : "+


لوقا 1 : 39-55

39 فقامت مريم في تلك الايام وذهبت بسرعة الى الجبال الى مدينة
يهوذا . 40 ودخلت بيت زكريا وسلمت على اليصابات . 41 فلما سمعت اليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها . وامتلأت
اليصابات من الروح القدس . 42 وصرخت بصوت عظيم وقالت مباركة انت في النساء ومباركة هي ثمرة
بطنك . 43 فمن اين لي هذا ان تأتي ام ربي اليّ . 44 فهوذا حين صار صوت سلامك في اذنيّ ارتكض الجنين بابتهاج في بطني
. 45 فطوبى للتي آمنت ان يتم ما قيل لها من قبل الرب 46 فقالت مريم تعظم نفسي الرب 47 وتبتهج روحي بالله مخلّصي . 48 لانه نظر الى اتضاع امته . فهوذا منذ الآن جميع الاجيال تطوبني
. 49 لان القدير صنع بي عظائم واسمه قدوس . 50 ورحمته الى جيل الاجيال للذين يتقونه . 51 صنع قوة بذراعه . شتّت المستكبرين بفكر قلوبهم . 52 أنزل الاعزاء عن الكراسي ورفع المتضعين . 53 اشبع الجياع خيرات وصرف الاغنياء فارغين . 54 عضد اسرائيل فتاه ليذكر رحمة . 55 كما كلم آباءنا . لابراهيم ونسله الى الابد . 56 فمكثت مريم عندها نحو ثلاثة اشهر ثم رجعت الى بيتها +"




+" دخولها إلى أرض مصر : "+
ثم ولدت يسوع المسيح له المجد فى بيت لحم اليهودية .. فى مدينة الناصرة ثم بعد ذلك اتجهت إلى مصر هرباً من هيرودس الذى أمر بقتل كل أطفال بيت لحم خوفاً من ظهور ملكاً لليهود من هؤلاء الأطفال فى المستقبل .. ومكثت فى مصر حوالى سنتين ..



+" عودتها للناصرة : "
وبعد عودتها من مصر إلى الناصرة .. أقامت هناك لفترة كبيرة استغرقت 29 سنة وستة شهور .. وكان عمرها حينذاك 47 سنة و 11 شهراً .. ثم وحدث اتمام الصليب المحيي لإبنها رب المجد يسوع المسيح .. ثم موته وقبره وقيامته وصعوده المقدس إلى السموات ..



+" مرض ونياحة السيدة العذراء مريم والدة الإله .. "+
من ميمر للقديس الطوباوى الأنبا كيرلس أسقف أورشليم .. إن السيدة العذراء لما مرضت مرض الموت ولازمت الفراش .. فى بيت يوحنا الحبيب .. وقفت وبسطت يديها الطاهرتين وصلت قائلة ..
+" ياربى وإلهى يسوع المسيح الذى هو فى السموات أنت الآن جعلت عبدتك مستحقة أن تتجسد منها حتى ظهرت للعالم بإرادتك لتصير إنساناً حتى يستطيع البشر النظر إليك ليؤمنوا بلاهوتك الذى ظهر لهم بالجسد ليخلصوا من خطاياهم والآن إسمع صوت أمتك فى هذه الساعة لتدع حبيبك يوحنا يأتى إلي لكي أفرح بنظره وكذلك بقية تلاميذك ومختاريك الأنبياء الأحياء منهم والأموات أريد أن اتعزى بهم قبل خروجى من هذا الجسد .. "+


ولما فرغت من صلاتها وإذا بسحابة نور قد خطفت القديس يوحنا الحبيب وحضر من مدينة أفسس .. ولم يكن يعلم حتى وصل للعذراء مريم .. وحينما دخل البيت فوجدها قد فرغت من صلاتها وإتكأت على فراشها .. فسلم عليها وتحدث معها .. وحدثته العذراء عن انتقالها .. وعن خوفها من أخذ اليهود لجسدها الطاهر بعد نياحتها ليحرقونه بالنار كما ههددوا .. فطمأنها يوحنا بأنها لن يحدث لجسدها مكروهاً وذلك لأن الله لن يسمح بأن يقترب منه أحد بلسيبقى فى حراسة الملائكة فى وادى يهوشافاط فى الجسمانية حتى يشاء رب المجد بنقله للفردوس مسكن الأبرار ..وفي باكر يوم السبت قالت له السيدة العذراء بأن يرفع بخوراً ويصلى عنا لأنها خارجة من الجسد فى مثل هذا الوقت غداً فلما فرغ من صلاته سمع صوت من السماء يردد آمين .. وحضر جميع التلاميذ على السحب النورانية وأتت بجميع الأنبياء الأحياء منهم والأموات وفى حضرة السيدة العذراء فيما عدا توما الذى كان يعمد ابنة ملك الهند .. فسلموا عليها جميعاً وتباركوا منها .. ورفعوا البخور جميعاً وصلوا تبعاً لرغبة السيدة العذراء مريم .. وبعد بضع ثوانى إذ بصوت عظيم جاء من السماء وأحاطت بالسيدة العذراء القديسة مريم سحابة من الملائكة الذين سبحوا الرب واجتمعوا حولها من عشية السبت حتى باكر الأحد.. وكان الرب يسوع بنفسه حاضراً فى وسطهم .. وراح كل نبي يكرر على مسامع العذراء ما تنبأ به عنها وفى وسط تسبيحات الملائكة.. وتعظيم الأنبياء والقديسين إلى ان اسلمت روحها الطاهرة فى حضن إبنها الحبيب فى 21 طوبة ..

+" صعود جسدها الطاهر إلى السموات : "+
وهو ماشاهده توما الرسول بعد عودته من الهند وروى ذلك لبقية التلاميذ وفيما هو مقبل تطلع فرأى جسدها الطاهر محمولاص على مركبة نارية نورانية محاطاً بالملائكة فصرخ راجياً أن يتبارك من الجسد الكريم وأتى بعد ذلك للتلاميذ الأطهار الذين كانوا واقفين يصلون أمام القبر فحكى لهم ماشاهده .. وتأكدوا عندما فتحوا القبر ووجدوه فارغاً ..

+" صورة أم النور : "+
أول من رسمها هو القديس لوقا الأنجيلى البشير الذى كان طبيباً ورساماً وقد حفر صورتها على الخشب ثم كرس جزئاً كبيراً من حياته لرسم صوراً لها اما بقية الصور فمنها ماتبقى حتى الآن فى دير السريان فى وادى النطرون ومنها ما فقد فى عهد الإمبراطورة بولخاريا ..

+" بركة شفاعة وصلوات وطلبات القديسة الشفيعة الأمينة لجنس البشرية العذراء القديسة مريم والدة الإله .. فلتكن مع جميعنا دائماً آمين "+

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:51 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
كتاب اللاهوت المقارن (1) لقداسة البابا شنودة الثالث

- هل نصلي للعذراء؟



نحن لا نصلي للعذراء. ولكننا نكلمها أثناء صلاتنا، نتوسل إليها أن تتشفع فينا ونحن لا نخاطب العذراء فقط إنما نخاطب الملائكة ونخاطب الطبيعة، ونخاطب الناس ونخاطب أنفسنا، ونخاطب حتي الشياطين، وكل هذا يعتمد علي نصوص كتابية من الوحي الإلهي نفسه. وهذه المخاطبة لا تعتبر صلاة.. فلماذا أمنا العذراء بالذات لا نخاطبها..؟‍‍‍‍!


الجواب

1+ إننا نخاطب الملائكة في صلواتنا فنقول (باركوا يا ملائكته المقتدرين قوة الفاعلين أمره سماع صوت كلامه) (مز103: 20، 21) (سبحوا الرب من السموات، سبحوه في الأعالي. سبحوه يا جميع ملائكته. سبحوه يا كل جنوده (مز148: 1،‌).


2+ ونحن نخاطب الطبيعة في صلواتنا فنقول (سبحيه أيتها الشمس والقمر سبحيه يا جميع كواكب النور،سبحيه يا سماء السموات، ويا أيتها المياه التي فوق السموات. سبحي الرب من الأرض يا أيتها التنانين وكل اللجج النار والبرد، الثلج والضباب. الريح العاصفة الصانعة كلمته. الجبال وكل الآكام..) (مز148: 3-9).


3+ ونحن ننادي مدينة الله المقدسة أن تسبح الله. فنقول (سبحي الرب يا أورشليم. سبحي إلهك يا صهيون. لأنه قوي مغاليق أبوابك، وبارك بنيك فيك) (مز147: 12، 13).

ونقول في مزمور آخر (أعمال مجيدة قد قيلت عنك يا مدينة الله) (مز3:87). والبعض يفسر هذا الكلام أنه موجه للعذراء..


4+ ونحن في صلواتنا نخاطب الناس فنقول (يا جميع الأمم صفقوا بأيديكم. هللوا للرب يا كل الأرض) (مز1:46) (هلموا وانظروا أعمال الرب التي جعلها آيات علي الأرض) (مز45) (لا تتكلوا علي الرؤساء ولا علي ابن آدم، حيث لا خلاص عنده) (مز 3:146) (باركوا الرب يا جميع أعماله في كل مواضع سلطانه (مز22:103) .
ونقول في مزمور آخر (سبحوا الرب أيها الفتيان. سبحوا اسم الرب).

(مز1:112). ونقول أيضاً: قدموا للرب يا أبناء الله، قدموا للرب أبناء الكباش. قدموا للرب مجدا وكرامة. قدموا للرب مجدا لاسمه. اسجدوا للرب في دار قدسه) (مز28: 1-3).


5+ والإنسان في صلواته أيضاً يخاطب نفسه فيقول (باركي يا نفسي الرب وكل ما في باطني ليبارك اسمه القدوس، باركي يا نفسي الرب ولا تنسي كل حسناته. الذي يغفر جميع ذنوبك. الذي يشفي كل أمراضك. الذي يفدي من الحفرة حياتك..) (مز103: 1-5). ونقول في مزمور آخر (لماذا أنت حزينة يا نفسي؟ ولماذا تزعجينني توكلي علي الله) (مز 5:42).

وفي قطع صلاة الليل، يخاطب المصلي نفسه ويقول (توبي يا نفسي مادمت الأرض ساكنة).

6+ بل نحن في صلواتنا نلتفت إلي الشياطين وكل قواتهم ونخاطبهم. فيقول المصلي (ابعدوا عني يا جميع فاعلي الإثم. فإن الرب قد سمع صوت بكائي.. فليخز وليضطرب جداً جميع أعدائي. وليرتدوا إلي ورائهم بالخزي سريعاً – هلليويا) (مز6).


فهل نحن نصلي لكل هؤلاء؟ هل نحن نصلي للملائكة وللطبيعة وللناس ولأنفسنا وللشياطين. حاشا. إنما نحن نخاطبهم أثناء صلاتنا. وهذا أمر مقبول، وتعليم كتابي. ومن روح المزامير التي قال عنها بولس الرسول (متي اجتمعتم، فكل واحد له مزمور) (1كو26:14) (مكملين بعضكم بعضاً بمزامير وتسابيح وأغاني روحية، مترنمين ومرتلين في قلوبكم للرب) (أف19:5) (معلمون ومنذرون بعضكم بعضاً بمزامير وتسابيح وأغاني روحية) (كو16:3).

ما دمنا نخاطب كل هؤلاء في صلواتنا – حسب تعليم الوحي الإلهي، فليس خطأ إذن أن نخاطب أمنا العذراء أثناء الصلاة ولا تعتبر هذه المخاطبة صلاة..

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:51 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
لماذا خطبت القديسة مريم ليوسف النجار؟


هناك عدة اسئلة تطرح نفسها عن سبب خطبة العذراء ليوسف النجار:

إذا كانت القديسة مريم قد اختارت البتولية فلماذا خطبت ليوسف النجار؟

هل اتفق يوسف النجار مع العذراء أو كان فى نيتها الزواج الفعلى وإنجاب الأطفال؟

ماذا يعنى قول الملاك ليوسف "خذ الصبى وأمه واهرب إلى ارض مصر"؟



والكتاب المقدس والتقليد يجيبان على هذه الأسئلة وغيرها بدقة ووضوح.




1ـ عذراء إلى الأبد:


تتضح نية القديسة مريم من عدم إعتزام الزواج الفعلى واعتزام البتولية كل ايام حياتها من موقفها عند بشارة الملاك لها بالحبل بالطفل الإلهى. فلما قال لها الملاك: "ها انت ستحبلين وتلدين أبنآ وتسمينه يسوع".

سألت هى الملاك فى دهشة واستغراب قائلة:

"كيف يكون لى هذا وانا لا أعرف رجلاً"؟


وسؤال العذراء هذا يؤكد بما لا يدع مجالاً من الشك انها لم تفكر فى الزواج والإنجاب مطلقاً . فلو كانت قد اعتزمت الزواج من يوسف لما كانت قد سألت الملاك هذا السؤال على الإطلاق بل لأعتقدت أن هذا (الحبل) سيتم بعد الدخول الفعلى بيوسف خاصة وانها مخطوبة له. ولكن سؤالها يؤكد إنها لم تفكر فى الزواج والحبل مطلقاً. ومما يؤكد ذلك أن سؤالها للملاك يشبه أستفسار زكريا الكاهن عندما بشره الملاك بحبل زوجته وإنجابها ليوحنا المعمدان فقال "كيف اعلم هذا لأنى شيخ وإمرأتى متقدمة فى أيامها" وكذلك إستغراب سارة وضحكها عندما بشر الرب ابراهيم بولادة اسحق "وكان إبراهيم وسارة شيخين متقدمين فى الأيام. وقد انقطع ان يكون لسارة عادة كالنساء. فضحكت سارة فى باطنها قائلة أبعد فنائى يكون لى تنعيم وسيدى قد شاخ.. ضحكت سارة قائلة أفبالحقيقه ألد وانا قد شيخت".

زكريا استغرب واندهش من بشارة الملاك لأن زوجته كانت عاقراً كما إنهما قد شاخا وهناك استحالة حتى فى مجرد التفكير فى الإنجاب بحسب المقاييس البشرية وكذلك سارة. زكريا استفسر من الملاك عن كيفية حدوث ذلك غير مصدق وسارة ضحكت غير مصدقة والقديسة مريم اندهشت واستغربت "كيف يكون لى هذا وانا لست اعرف رجلاً"؟ .

زكريا وسارة لم يصدقا مطلقاً قبل البشارة انهما سينجبان وبعد البشارة شكا لأن الطبيعة تقول أن هذا محال والعذراء مريم استغربت حدوث الحبل والولادة لإنها نذرت البتولية،

فكان المعجزة ان الشيوخ ـ إبراهيم وسارة وزكريا واليصابات ـ ينجبون اسحق ويوحنا والعذراء تحبل وتلد الإله المتجسد وتظل عذراء إلى الأبد. فأمنت العذراء على الفور قائلة: "هوذا أنا امة الرب ليكن لى كقولك".

قال القديس اغسطينوس

"بالتأكيد ما كانت تنطق بهذا (كيف يكون لى هذا..) ولم يوجد نذر مسبق بأن تقدم بتوليتها لله وقد وضعت فى قلبها ان تحققه".

وقال ذهبى الفم

"كيف يكون لى هذا وانا لا أعرف رجلآ، ليس شكاً بل أستفساراً وهو دليل على انها أعتزمت البتوليه" .

وقال القديس امبروسيوس

"لم ترفض مريم الإيمان بكلام الملاك ولا اعتذرت عن قبوله بل أبدت أستعدادها له، أما عبارة: "كيف يكون هذا"؟ فلا تنم عن الشك فى الأمر قط إنما تساؤل عن كيفية إتمام الأمر…لأنها تحاول ان تجد حلاً للقضية.. فمن حقها ان تعرف كيف تتم الولادة الإعجازية العجيبة".



2ـ لماذا خبطت مريم ليوسف؟




بشر الملاك مريم انها ستحبل بقوة الروح القدس وبدون زرع بشر وإنها ستلد القدوس، فماذا يقول عنها الناس عندما يجدونها حامل وهى غير متزوجة؟ والأجابة هى إنها ستتهم بالزنا وترجم حتى الموت، حسب الشريعة. أو ان يقوم الجنين بإعلان حقيقة الوهيته بقوات وعجائب كما سجد له المعمدان وهو جنين فى بطن أمه ،

ولكن السر الإلهى، سر التجسد كان لابد يخفى عن الشيطان الذى لو علم به وتيقن منه لكان، على الأقل، قد حاول ان يفسر عمل الفداء ومن ثم يحاول تعطيله. لكن الشيطان لم يعلم هذه الحقيقة، حقيقة الحبل الإلهى ـ إلا بعد القيامة وحلول الروح القدس.

قال القديس اغناطيوس

"أما رئيس هذا العالم فقد جهل بتولية العذراء وايلاها وكذلك موت الرب".

ويرى العلامة اوريجانوس بأن وجود خطيب او رجل لمريم ينزع كل شك من جهتها عندما يظهر الحمل عليها".

قال القديس امبروسيوس عن خطبة العذراء ليوسف

"ربما لكى لا يظن إنها زانية. ولقد وصفها الكتاب بصفتين فى أن واحد، انها زوجة وعذراء. فهى عذراء لأنها لم تعرف رجلاً، وزوجة تحفظ مما قد يشوب سمعتها، فأنتفاخ بطنها يشير إلى فقدان بتوليتها (فى نظر الناس). هذا وقد اختار الرب ان يشك فى نسبه الحقيقى عن ان يشكوا فى طهارة أمه لم يجد داعياً للكشف عن شخصه على حساب سمعة والدته" .

ويضيف "هناك سببآ أخر لا يمكن اغفاله وهو ان رئيس هذا العالم لم يكتشف بتولية العذراء فهو إذا رأها مع رجلها، لم يشك فى المولود منها، وقد شاء الرب ان ينزع عن رئيس هذا العالم معرفته".


وقد زكر القديس جيروم عدة اسباب لخطبة مريم ليوسف

اولاً: لكى ينسب (المسيح) للقديس يوسف قريب القديسة مريم، فيظهر إنه المسيا الموعود به من نسل داود من سبط يهوذا.


ثانياً: لكى لا تُرجم القديسة مريم طبقاً للشريعة الموسوية كزانية، فقد سلمها الرب للقديس البار الذى عرف بر خطيبته وأكد له الملاك سر حبلها بالمسيا المخلص


ثالثاً: لكى تجد القديسة معها من يعزيها خاصة اثناء هروبها من مصر.


قال ذهبى الفم:

"مع العلم ان عذراوية مريم كانت سرآ مخفيآ عن الشيطان مثل امر صلبه".

قال الأنبا بولس البوشى:

"ذكر انها خطبت ليوسف لكى ما يخفى الرب تدبير التجسد عن الشيطان. لأن النبوه تذكر بأن العذراء تحبل وتلد ابناً ويدعوا اسمه عمانوئيل. ولهذا كانت البشارة بعد خروج السيدة العذراء من الهيكل إلى بيت يوسف ليخفى سر الحبل فى ذلك".

قال العلامة يوحنا الدمشقى:

"ولما كان عدو خلاصنا يترصد العذارى لسبب نبؤة اشعياء القائل "ها العذراء… " . ولكن لكى يصطاد الحكماء بخدعتهم" ـ فلكى يخدع المتباهى دوماً بحكمته ـ دفع الكهنة بالصبية للزواج من يوسف، وكان ذلك "كتاب جديد مختوم لمن يعرف الكتابة". فأصبح الزواج حصناً للعذراء وخدعه لمترصد العذارى" .

قال القديس أغريغوريوس الصانع العجائب:

"أرسل جبرائيل إلى عذراء مخطوبة لكنها لم تتحد معه، إنها مخطوبة ولكنها لم تمس. لماذا كانت مخطوبة؟ حتى لا يدرك الشرير (الشيطان) السر قبل الأوان فقد كان عارفاً ان الملك سيأتى من عذراء إذ سمع ما جاء فى اشعياء … وكان يهتم ان يعرف العذراء ويتهمها بالعار، لهذا جاء الرب من عذراء مخطوبة حتى يفسد حيل الشيطان لأن المخطوبة مرتبطة بمن سيكون رجلها".

3ـ كيف تمت خطبة العذراء مريم ليوسف؟


وندرس هنا ثلاث نقط:

1ـ كيفية اتمام الخطبة والزواج فى بنى إسرائيل وقت ميلاد المسيح.

2ـ متى تمت خطبة العذراء مريم ليوسف.

3ـ هل كان يوسف النجار فتى أم شيخ؟


يقول التقليد والأباء ان الخطبة كانت تتم، حسب عادة اليهود، رسميآ أمام الكهنة، والشريعة تعتبر المخطوبة كالمتزوجة تمامآ ـ عا العلاقات الزوجية، وتدعى زوجة وتصبح أرمله ان مات خطيبها وتتمتع بجميع الحقوق المالية إن مات خطيبها او طلقت منه، ولايمكن ان يتخلى عنها خطيبها إلا بكتاب الطلاق، كالزوجة تماماً، وإذا زنت تعتبر خائنة لزوجها وتعامل معاملة الخائنة وليس معاملة العذراء الغير مرتبطة برجل.

ويروى التقليد ان العذراء مريم خطبت ليوسف رسمياً أًمام كهنة اليهود بعقد رسمى وكما يروى الكتاب والتقليد أيضاً فقد احتفظ بها فى بيته فى الناصره. فكانت فى نظر بنى إسرائيل خطيبته، وإمرأته، فهو رجلها، وقال له الملاك: "لا تخف ان تأخذ مريم أمرأتك".

قال ذهبى الفم:

"وهنا يدعوا الخطيبة زوجة كما تعود الكتاب ان يدعوا المخطوبين أزواج قبل الزواج، وماذا تعنى "تأخذ"؟ اى تحفظها فى بيتك لأنه بالنية قد أخرجها، احفظ هذه التى أخرجتها كما قد عهد بها إليك من قبل الله وليس من قبل والديها".

اما متى تمت خطبة العذراء مريم ليوسف، فهذا يتضح من الزمن المستخدم فى اللغة اليونانية فى قوله "كانت مريم مخطوبة ليوسف" والذى يبين أن الخطبة كانت قد تمت حديثاً جداً وبما قبل ظهور الملاك لها بأيام قليلة جداً. وهذا مايبين قصد الله من خطبة العذراء ليوسف، فقد خطبت قبل الوقت المعين للبشارة بوقت قليل، لتصبح تحت حماية رجل، ولأنها نذرت بتوليته إلى الأبد فقد عاش معها يوسف النجار التى تجمع التقاليد على إنه كان شيخاً وعاش معها فى حالة قداسه كامله.

قال تاتيان عن علاقة يوسف بمريم العذراء:

"كان يسكن معها فى قداسة".

مما سبق يتضح ان ما تصوره بعض الأفلام الأوربية وماتدعيه بعض الطوائف المتطرفه عن صبا مريم ويوسف أو عن وجود نية للزواج بينهما لا أساس له من الصحة سواء عقلياً او تاريخياً او كتابياً.

4ـ خذ الصبى وأمة


هناك نقطة هامة فى بحث العلاقة بين القديسة مريم ويوسف النجار وهى إننا لا نجد نصاً واحداً فى الكتاب خاصة بعد ميلاد الطفل الإلهى يشير او يشتم منه اى صله زواجية بين يوسف النجار والعذراء بل على العكس تماما فبعد الميلاد يخاطب الملاك يوسف ويقول له قم وخذ الصبي وأمة وأهرب إلى ارض مصر"ومتى الإنجيلى يقول "فقام وأخذ الصبى وأمه"ثم يخاطبه الملاك فى مصر أيضاَ قائلاً: "قم خذ الصبى وأمه واذهب إلى ارض إسرائيل.. فقام وأخذ الصبى وأمه وجاء إلى ارض إسرائيل".

الوحى يخاطبه بالقول "خذ الصبى وأمه" وليس الصبى وزوجتك، مما يدل ويؤكد انه لم يصبح زوجآ فعليآ بعد ميلاد الطفل الإلهى وانه لم يكن له اى صله زواجيه بها وإلا لكان قال له "خذ الصبى وزوجتك" وليس "الصبى وأمه".

ولكن قول الملاك هذا وتأكيد الإنجيلى يؤكدان ان مهمة يوسف كخطيب وزوج قد نجحت فى حماية العذراء من الأتهام بالزنا كانت مهمة شرعية وظاهرية أمام الناس ولأخفاء سر التجسد والفداء عن الشيطان وليست علاقه زواجيه.

بل ان ذلك يؤكد لا لبس فيه ولا غموض أن يوسف كان رجلاً باراً من تهمة الزنا وعقوبة الرجم فصار زوجاً لها على الورق وأمام بنى إسرائيل فقط، وأيضاً للهروب بالصبى وأمه إلى مصر ثم العودة إلى إسرائيل والسكن فى الناصرة وإعطاء الصبى اسم يوسف كأب أمام الناس بالإضافة إلى حرفة النجارة فقيل عنه:

"وهو (يسوع) على ما كان يظن ابن يوسف".

"يسوع ابن يوسف الذى من الناصرة".

"أليس هذا هو يسوع ابن يوسف الذى نحن عارفون بأبية وأمه".

"أليس هذا ابن النجار".

قال ذهبى الفم

"وقال الملاك ليوسف "خذ الصبى وأمه" ولم يقل له "زوجتك" هذا الكلام بعد الولادة يثبت إنها لم تعد زوجه له بعد ولادة المسيح بل علاقتها مازالت مع المسيح وليست معه".

وقال القديس باسيليوس

"ان المسيحيون لا يطيقون أن يسمعوا بزواج العذراء بعد ولادة السيد المسيح لأنه على خلاف ما تسلموه من آبائهم".


القس : عبد المسيح أبو الخير

كاهن كنيسة السيدة العذراء الاثريه بمسطرد

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:55 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
يوسف‏ ‏زميل‏ ‏مريم‏ ‏في‏ ‏رحلتها‏ ‏مع‏ ‏المسيح
للمتنيح الأنبا غريغوريوس



لم‏ ‏يكن‏ ‏يوسف‏ ‏إذن‏ ‏مجرد‏ ‏زوج‏ ‏شرعي‏ ‏لمريم‏ ‏يحميها‏ ‏من‏ ‏أقاويل‏ ‏الناس‏ ‏واتهاماتهم‏-‏وإن‏ ‏كان‏ ‏زواجهما‏ ‏من‏ ‏طراز‏ ‏ذلك‏(‏الزواج‏ ‏البتولي‏)-‏لكنه‏ ‏كان‏ ‏مصاحبا‏ ‏لمريم‏ ‏العذراء‏ ‏ورفيقا‏ ‏لها‏ ‏في‏ ‏رحلتها‏ ‏الطويلة‏ ‏مع‏ ‏ابنها‏ ‏وسيدها‏ ‏يسوع‏ ‏المسيح‏.


‏لقد‏ ‏كان‏ ‏هو‏(‏الرجل‏ ‏المسئول‏)‏عن‏ ‏العائلة‏ ‏المقدسة‏,‏وكان‏ ‏هو‏ (‏العائل‏) ‏لها‏ ‏أدبيا‏ ‏وماديا‏.‏وكان‏ ‏يشتغل‏ ‏نجارا‏(‏متي‏13:55),(‏مرقس‏6:3) ‏ليقوم‏ ‏بأود‏ ‏هذه‏ ‏الأسرة‏ ‏المباركة‏.


‏وهذا‏ ‏شرف‏ ‏جزيل‏ ‏وبركة‏ ‏عظيمة‏ ‏ليوسف‏ ‏أن‏ ‏يأكل‏ ‏الرب‏ ‏يسوع‏ ‏المسيح‏ ‏وأمه‏ ‏العذراء‏ ‏الطهور‏ ‏من‏ ‏ثمر‏ ‏عمل‏ ‏يوسف‏ ‏وكد‏ ‏يديه‏.


‏وإذا‏ ‏كان‏ ‏إسحق‏ ‏قد‏ ‏قال‏ ‏لابنه‏ ‏الأكبراصنع‏ ‏لي‏ ‏أطعمة‏ ‏كما‏ ‏أحب‏ ‏وائتني‏ ‏بها‏ ‏لآكل‏ ‏حتي‏ ‏تباركك‏ ‏نفسي‏(‏التكوين‏27:4, 19, 31, 25),


‏فكم‏ ‏نال‏ ‏يوسف‏ ‏النجار‏ ‏من‏ ‏بركات‏ ‏لا‏ ‏تحصي؟


‏!‏فهو‏ (‏الأب‏ ‏الاعتباري‏)‏للسيد‏ ‏المسيح‏ ‏الذي‏ ‏عاله‏ ‏صغيرا‏,‏وقد‏ ‏نال‏ ‏الشرف‏ ‏الذي‏ ‏لا‏ ‏يرقي‏ ‏إليه‏ ‏شرف‏ ‏آخر‏ ‏بأن‏ ‏أكل‏ ‏المسيح‏ ‏من‏ ‏ثمر‏ ‏عمل‏ ‏يديه‏,‏لا‏ ‏أكلة‏ ‏واحدة‏ ‏كما‏ ‏طلب‏ ‏إسحق‏ ‏من‏ ‏ولده‏ ‏الأكبر‏,


‏بل‏ ‏لقد‏ ‏استمر‏ ‏يعول‏ ‏العائلة‏ ‏المقدسة‏ ‏سنوات‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ ‏توفاه‏ ‏الله‏,‏وكان‏ ‏يسوع‏ ‏المسيح‏ ‏قد‏ ‏بلغ‏ ‏السادسة‏ ‏عشرة‏ ‏من‏ ‏تاريخ‏ ‏ظهوره‏ ‏في‏ ‏الجسد‏.‏



لقد‏ ‏رعي‏ ‏يوسف‏ ‏مريم‏ ‏العذراء‏ ‏كل‏ ‏مدة‏ ‏الحمل‏ ‏وما‏ ‏قبلها‏,‏بحنان‏ ‏الزوج‏ ‏البار‏ ‏الوفي‏,‏وكفل‏ ‏لها‏ ‏كل‏ ‏أسباب‏ ‏الراحة‏ ‏الروحية‏ ‏والنفسية‏ ‏والجسدية‏.

‏وقد‏ ‏صحبها‏ ‏ورافقها‏ ‏ولازمها‏ ‏وزاملها‏ ‏في‏ ‏رحلتها‏ ‏الشاقة‏ ‏وهي‏ ‏حامل‏ ‏في‏ ‏أواخر‏ ‏شهرها‏ ‏التاسع‏ ‏إلي‏ ‏بيت‏ ‏لحم‏,‏مدينة‏ ‏داود‏ ‏التي‏ ‏بإقليم‏ ‏اليهودية‏ ‏التي‏ ‏ينتميان‏ ‏إليها‏ ‏معا‏,‏لأنهما‏ ‏الاثنينمن‏ ‏بيت‏ ‏داود‏ ‏ومن‏ ‏عشيرته‏(‏لوقا‏2:4),(1:27).


‏وقد‏ ‏شاء‏ ‏الله‏ ‏أن‏ ‏يصدر‏ ‏مرسوم‏ ‏أغسطس‏ ‏قيصر‏ ‏بإجراء‏ ‏تسجيل‏ ‏لسكان‏ ‏العالم‏ ‏كله‏...‏فذهب‏ ‏الجميع‏ ‏لتسجيل‏ ‏أسمائهم‏,‏كل‏ ‏واحد‏ ‏في‏ ‏مدينته‏.‏ومن‏ ‏ثم‏ ‏ذهب‏ ‏يوسف‏ ‏أيضا‏ ‏من‏ ‏مدينة‏ ‏الناصرة‏ ‏التي‏ ‏بالجليل‏ ‏إلي‏ ‏مدينة‏ ‏داود‏ ‏المسماة‏ ‏بيت‏ ‏لحم‏ ‏التي‏ ‏باليهودية‏,‏ليسجل‏ ‏اسمه‏ ‏مع‏ ‏مريم‏ ‏خطيبته‏ ‏التي‏ ‏كانت‏ ‏حبلي‏(‏لوقا‏2:1-5) ‏لابد‏ ‏أن‏ ‏العذراء‏ ‏ركبت‏ ‏حمارا‏ ‏لتقطع‏ ‏المسافة‏ ‏الطويلة‏,‏وهي‏ ‏حامل‏,‏من‏ ‏الناصرة‏ ‏بإقليم‏ ‏الجليل‏ ‏في‏ ‏شمال‏ ‏فلسطين‏ ‏إلي‏ ‏بيت‏ ‏لحم‏ ‏بإقليم‏ ‏اليهودية‏ ‏في‏ ‏الجنوب‏,‏ولابد‏ ‏أن‏ ‏يوسف‏ ‏كان‏ ‏يرعاها‏ ‏بحدبه‏ ‏وعنايته‏ ‏ممسكا‏ ‏كالعادة‏ ‏بمقود‏ ‏الحمار‏ ‏وهو‏ ‏يسير‏ ‏إلي‏ ‏جانبها‏ ‏يؤنسها‏ ‏ويشجعها‏ ‏ويسندها‏ ‏وهي‏ ‏في‏ ‏الأيام‏ ‏الأخيرة‏ ‏لحملها‏.


‏وقد‏ ‏حدث‏ ‏بعد‏ ‏وصولهما‏ ‏أنه‏ ‏حان‏ ‏هنالك‏ ‏موعد‏ ‏ولادتها‏ ‏فنزلا‏ ‏بفندق‏.‏وشاء‏ ‏الله‏ ‏أن‏ ‏لا‏ ‏يكون‏ ‏لهما‏ ‏مكان‏ ‏في‏ ‏الفندق‏,‏فأقاما‏ ‏في‏ ‏حظيرة‏ ‏للمواشيفولدت‏ ‏ابنها‏..‏وقمطته‏ ‏وأضجعته‏ ‏في‏ ‏مذود‏ ‏إذ‏ ‏لم‏ ‏يكن‏ ‏لهما‏ ‏مكان‏ ‏في‏ ‏الفندق‏(‏لوقا‏2:6, 7).


‏ويمكننا‏ ‏أن‏ ‏نتصور‏ ‏معاناة‏ ‏القديس‏ ‏يوسف‏ ‏مع‏ ‏مريم‏,‏وهي‏ ‏متعبة‏ ‏وقد‏ ‏جاءها‏ ‏المخاض‏,‏وليس‏ ‏لهما‏ ‏في‏ ‏الزحام‏ ‏العظيم‏ ‏بمناسبة‏ ‏التسجيل‏ ‏العام‏ ‏مكان‏ ‏لينزلا‏ ‏فيه‏,‏ولتلد‏ ‏فيه‏ ‏مولودها‏ ‏الإلهي‏,‏ولابد‏ ‏أنه‏ ‏ذهب‏ ‏إلي‏ ‏كل‏ ‏مكان‏ ‏ليحضر‏ ‏لها‏ ‏قابلة‏ ‏لتساعدها‏ ‏علي‏ ‏استقبال‏ ‏وليدها‏ ‏الإلهي‏.


‏وتقول‏ ‏بعض‏ ‏مصادرنا‏ ‏الكنسية‏ ‏إنه‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏حضرت‏ ‏معه‏ ‏القابلة‏ ‏سالومي‏ ‏وجداها‏ ‏قد‏ ‏وضعت‏ ‏جنينها‏,‏فلما‏ ‏اقتربت‏ ‏منها‏ ‏لتلمسها‏ ‏يبست‏ ‏يداها‏ ‏فانذهلت‏,‏لكنها‏ ‏إذ‏ ‏لمست‏ ‏الطفل‏ ‏الإلهي‏ ‏عادت‏ ‏يداها‏ ‏سليمتين‏.‏


ولما‏ ‏ظهر‏ ‏ملاك‏ ‏الرب‏ ‏للرعاة‏ ‏بالبادية‏ ‏وبشرهم‏ ‏بالفرح‏ ‏العظيم‏ ‏بميلاد‏ ‏المخلص‏ ‏وهو‏ ‏المسيح‏ ‏الرب‏,‏وظهرت‏ ‏لهم‏ ‏مع‏ ‏الملاك‏ ‏كوكبة‏ ‏من‏ ‏جند‏ ‏السماء‏ ‏يسبحون‏ ‏الله‏ ‏ثم‏ ‏ذهبت‏ ‏عنهم‏ ‏الملائكة‏ ‏منطلقة‏ ‏إلي‏ ‏السماء‏ ‏قال‏ ‏الرعاة‏ ‏بعضهم‏ ‏لبعض‏:‏هلموا‏ ‏الآن‏ ‏إلي‏ ‏بيت‏ ‏لحم‏ ‏لنبصر‏ ‏هذا‏ ‏الحدث‏ ‏الذي‏ ‏أنبأنا‏ ‏به‏ ‏الرب‏.

‏ثم‏ ‏جاءوا‏ ‏مسرعين‏ ‏فوجدن‏ ‏مريم‏ ‏ويوسف‏ ‏والطفل‏ ‏مضجعا‏ ‏في‏ ‏المذود‏(‏لوقا‏2:10-16).‏ولابد‏ ‏أن‏ ‏انفعل‏ ‏يوسف‏ ‏كثيرا‏ ‏بما‏ ‏شهد‏ ‏به‏ ‏الرعاة‏,‏وقد‏ ‏تعجب‏ ‏مبهورا‏ ‏معكل‏ ‏الذين‏ ‏سمعوا‏ ‏الرعاة‏ ‏مما‏ ‏قالوه‏ ‏لهم‏(‏لوقا‏2:18).


‏ولقد‏ ‏سمع‏ ‏بأذنيه‏ ‏ما‏ ‏قاله‏ ‏سمعان‏ ‏الشيخ‏ ‏وحنة‏ ‏بنت‏ ‏فنوئيل‏ ‏حينما‏ ‏صعد‏ ‏يوسف‏ ‏ومريم‏ ‏بالطفل‏ ‏يسوع‏ ‏المسيح‏ ‏عندما‏ ‏تمت‏ ‏أيام‏ ‏التطهير‏ ‏علي‏ ‏مقتضي‏ ‏شريعة‏ ‏موسي‏,‏وهي‏ ‏أربعون‏ ‏يوما‏ ‏لميلاد‏ ‏الطفل‏ ‏الإلهي‏,‏ودخلا‏ ‏به‏ ‏الهيكل‏,‏ليقدماه‏ ‏للرب‏,‏وليقدما‏ ‏الذبيحة‏ ‏التي‏ ‏تقرضها‏ ‏شريعة‏ ‏الرب‏,‏وهي‏ ‏زوجا‏ ‏يمام‏ ‏أو‏ ‏فرخا‏ ‏حمام فكان‏ ‏يوسف‏ ‏وأم‏ ‏الطفل‏ ‏يتعجبان‏ ‏مما‏ ‏قيل‏ ‏عنه‏,‏وقد‏ ‏باركهما‏ ‏سمعان‏(‏لوقا‏2:22-34).‏ولما‏ ‏تمموا‏ ‏كل‏ ‏شئ‏ ‏وفقا‏ ‏لشريعة‏ ‏الرب‏,‏رجعوا‏ ‏إلي‏ ‏مدينتهم‏ ‏الناصرة‏ ‏في‏ ‏الجليل‏(‏لوقا‏2:39).


‏ولما‏ ‏أصدر‏ ‏هيرودس‏ ‏أمره‏ ‏بقتل‏ ‏كل‏ ‏الأطفال‏ ‏في‏ ‏بيت‏ ‏لحم‏ ‏وفي‏ ‏كل‏ ‏نواحيها‏,‏ظهر‏ ‏الملاك‏ ‏في‏ ‏حلم‏ ‏ليوسف‏ ‏وأمره‏ ‏أن‏ ‏يأخذ‏ ‏الصبي‏ ‏وأمه‏ ‏ويهرب‏ ‏إلي‏ ‏مصر‏,‏وأن‏ ‏يمكث‏ ‏هناك‏ ‏حتي‏ ‏يقول‏ ‏له‏.‏فقام‏ ‏يوسف‏ ‏وأخذ‏ ‏الصبي‏ ‏وأمه‏ ‏ليلا‏ ‏وانطلق‏ ‏إلي‏ ‏مصر‏,‏ومكث‏ ‏هناك‏ ‏حتي‏ ‏موت‏ ‏هيرودس‏.


‏ولقد‏ ‏أركب‏ ‏يوسف‏ ‏مريم‏ ‏علي‏ ‏الحمار‏,‏وفي‏ ‏حضنها‏ ‏ابنها‏ ‏الإلهي‏,‏وأمسك‏ ‏هو‏ ‏بمقود‏ ‏الحمار‏ ‏وهو‏ ‏يمشي‏ ‏إلي‏ ‏جانب‏ ‏مريم‏ ‏ووليدها‏ ‏يعتني‏ ‏بهما‏ ‏ويحرسهما‏ ‏كمسئول‏ ‏عنهما‏,‏من‏ ‏اللصوص‏ ‏وقطاع‏ ‏الطرق‏,‏ودخل‏ ‏بهما‏ ‏أرض‏ ‏مصر‏,‏وانتقل‏ ‏بهما‏ ‏من‏ ‏مكان‏ ‏إلي‏ ‏مكان‏ ‏في‏ ‏رحلة‏ ‏طويلة‏ ‏شاقة‏ ‏لم‏ ‏يكد‏ ‏يستقر‏ ‏بهم‏ ‏المقام‏ ‏في‏ ‏محطة‏ ‏حتي‏ ‏يثير‏ ‏الشيطان‏ ‏عليهم‏ ‏حربا‏,‏فيخرج‏ ‏الكهنة‏ ‏الوثنيون‏ ‏والشعب‏ ‏يطاردونهم‏ ‏ويطردونهم‏ ‏لمدة‏ ‏أربع‏ ‏سنوات‏...‏وفي‏ ‏كل‏ ‏ذلك‏ ‏عاني‏ ‏يوسف‏ ‏المصير‏ ‏الذي‏ ‏عانته‏ ‏مريم‏ ‏لأنه‏ ‏زاملها‏ ‏في‏ ‏رحلتها‏ ‏وصحبها‏ ‏معه‏,‏وتقاسم‏ ‏معها‏ ‏ما‏ ‏قاسته‏ ‏من‏ ‏ضيق‏ ‏واضطهاد‏,‏واحتمل‏ ‏معها‏ ‏ما‏ ‏احتملته‏ ‏من‏ ‏آلام‏ ‏نفسية‏ ‏وجسدية‏,‏روحية‏ ‏ومادية‏,‏ولم‏ ‏يقاسمها‏ ‏آلامها‏ ‏بغير‏ ‏عمل‏.


‏ولكنه‏(‏كرجل‏)‏مسئول‏ ‏جاهد‏ ‏وكافح‏ ‏وناضل‏ ‏وتعب‏,‏عاملا‏ ‏وخادما‏ ‏بفكره‏ ‏وقلبه‏ ‏وبدنه‏,‏وبكل‏ ‏ما‏ ‏له‏ ‏من‏ ‏إمكانات‏ ‏وإمكانيات‏.‏فهو‏ ‏الخادم‏ ‏لسر‏ ‏التجسد‏.


‏وإذا‏ ‏كانت‏ ‏العذراء‏ ‏مريم‏ ‏هي‏ ‏الخادم‏ ‏الأول‏ ‏لأنها‏ ‏هي‏ ‏التي‏ ‏حملت‏ ‏الله‏ ‏الكلمة‏ ‏في‏ ‏أحشائها‏,‏وأرضعته‏ ‏وربته‏ ‏كأم‏,‏فإن‏ ‏يوسف‏ ‏البار‏ ‏هو‏ ‏الخادم‏ ‏الثاني‏ ‏لسر‏ ‏التجسد‏,‏لأنه‏ ‏كان‏ ‏الحارس‏ ‏الأمين‏ ‏والخادم‏ ‏الوفي‏ ‏الذي‏ ‏بذل‏ ‏كل‏ ‏جهد‏ ‏يملكه‏ ‏رجل‏ ‏شيخ‏ ‏في‏ ‏سبيل‏ ‏أن‏ ‏يوفر‏ ‏كل‏ ‏راحة‏ ‏ممكنة‏ ‏للسيد‏ ‏المسيح‏ ‏ولوالدته‏ ‏العذراء‏ ‏الطوباوية‏.‏


ولقد‏ ‏ظل‏ ‏القديس‏ ‏يوسف‏ ‏يقوم‏ ‏بواجباته‏ ‏ومسئولياته‏ ‏كرأس‏ ‏للعائلة‏ ‏المقدسة‏,‏عائلا‏ ‏وحارسا‏ ‏وراعيا‏,‏في‏ ‏الناصرة‏ ‏وأما‏ ‏في‏ ‏مناسبة‏ ‏عيد‏ ‏الفصح‏ ‏فكان‏ ‏يحج‏ ‏إلي‏ ‏أورشليم‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏عام‏ ‏مستصحبا‏ ‏معه‏ ‏العذراء‏ ‏الطاهرة‏ ‏وابنها‏ ‏الإلهي‏,‏للعبادة‏ ‏في‏ ‏الهيكل‏ ‏وتقديم‏ ‏القرابين‏.‏يقول‏ ‏الإنجيل‏:


‏وكان‏ ‏أبواه‏ ‏يذهبان‏ ‏كل‏ ‏سنة‏ ‏إلي‏ ‏أورشليم‏ ‏في‏ ‏عيد‏ ‏الفصح‏.‏فلما‏ ‏بلغ‏ ‏الثانية‏ ‏عشرة‏ ‏من‏ ‏عمره‏,‏صعدوا‏ ‏إلي‏ ‏أورشليم‏ ‏كما‏ ‏هي‏ ‏العادة‏ ‏في‏ ‏العيد‏,‏حتي‏ ‏إذا‏ ‏رجعا‏ ‏بعد‏ ‏انقضاء‏ ‏أيام‏ ‏العيد‏ ‏بقي‏ ‏الصبي‏ ‏يسوع‏ ‏في‏ ‏أورشليم‏,‏وأمه‏ ‏ويوسف‏ ‏لا‏ ‏يعلمان‏.‏وإذا‏ ‏كانا‏ ‏يظنانه‏ ‏ضمن‏ ‏القافلة‏ ‏ظلا‏ ‏مسافرين‏ ‏مسيرة‏ ‏يوم‏,‏ثم‏ ‏راحا‏ ‏يبحثان‏ ‏عنه‏ ‏عند‏ ‏الأقرباء‏ ‏والمعارف‏.‏فلما‏ ‏لم‏ ‏يجداه‏ ‏رجعا‏ ‏إلي‏ ‏أورشليم‏ ‏يبحثان‏ ‏عنه‏.‏وبعد‏ ‏ثلاثة‏ ‏أيام‏ ‏وجداه‏ ‏في‏ ‏الهيكل‏,‏جالسا‏ ‏في‏ ‏حلقة‏ ‏العلماء‏,‏يستمع‏ ‏إليهم‏ ‏ويسألهم‏.‏وكان‏ ‏كل‏ ‏الذين‏ ‏يسمعونه‏ ‏مشدوهين‏ ‏من‏ ‏علمه‏ ‏وأجوبته‏.‏فلما‏ ‏أبصراه‏ ‏انذهلا‏,‏وقالت‏ ‏له‏ ‏أمه‏:‏لماذا‏ ‏فعلت‏ ‏بنا‏ ‏هكذا‏ ‏يا‏ ‏بني؟فها‏ ‏هوذا‏ ‏أبوك‏ ‏وأنا‏ ‏كنا‏ ‏نبحث‏ ‏عنك‏ ‏معذبين‏.‏فقال‏ ‏لهما‏:‏ولماذا‏ ‏تبحثان‏ ‏عني؟ألا‏ ‏تعلمان‏ ‏أنني‏ ‏لابد‏ ‏أن‏ ‏أكون‏ ‏فيما‏ ‏هو‏ ‏لأبي؟فلم‏ ‏يفهما‏ ‏الكلام‏ ‏الذي‏ ‏قال‏ ‏لهما‏.‏ثم‏ ‏عاد‏ ‏معهما‏ ‏إلي‏ ‏الناصرة‏,‏وكان‏ ‏طائعا‏ ‏لهما‏(‏لوقا‏2:41-51).‏


ولئن‏ ‏دلت‏ ‏هذه‏ ‏القصة‏ ‏علي‏ ‏شئ‏ ‏مما‏ ‏بذله‏ ‏يوسف‏ ‏البار‏ ‏من‏ ‏جهود‏ ‏مضنية‏ ‏في‏ ‏خدمة‏ ‏سيده‏ ‏وسيدنا‏ ‏يسوع‏ ‏المسيح‏ ‏والسيدة‏ ‏المباركة‏ ‏والدته‏ ‏العذراء‏,‏فإنما‏ ‏تدل‏ ‏أيضا‏ ‏علي‏ ‏مبلغ‏ ‏ما‏ ‏ناله‏ ‏يوسف‏ ‏من‏ ‏شرف‏ ‏وكرامه‏ ‏بمصاحبة‏ ‏رب‏ ‏المجد‏ ‏وملازمته‏ ‏له‏ ‏ملازمة‏ ‏تامة‏ ‏ورصد‏ ‏كل‏ ‏قواه‏ ‏الروحية‏ ‏والبدنية‏ ‏تحت‏ ‏قدميه‏ ‏ويكفي‏ ‏القديس‏ ‏يوسف‏ ‏كرامة‏ ‏أن‏ ‏يذكر‏ ‏الإنجيل‏ ‏عنه‏,‏أن‏ ‏يسوع‏ ‏المسيح‏ ‏كان‏ ‏طائعا‏ ‏له‏ ‏ولمريم‏ ‏أمه‏.‏فمبارك‏ ‏يوسف‏ ‏البار‏,‏ومباركة‏ ‏حياته‏ ‏ومسيرته‏.‏إنه‏(‏الرجل‏) ‏الأولي‏ ‏في‏ ‏خدمة‏ ‏رب‏ ‏المجد‏ ‏فلتشملنا‏ ‏شفاعته‏ ‏وبركته‏ ‏مع‏ ‏العذراء‏ ‏الطاهرة‏ ‏مريم‏ ‏آمين‏.‏

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:56 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
كتاب اللاهوت المقارن (1) لقداسة البابا شنودة الثالث

- إكرام السيدة العذراء

http://www.jecjordan.org/mod.php?mod...view&imgid=412

يكفي قولها الذي سجله الإنجيل (هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبني) (لو48:1). وعبارة (جميع الأجيال) تعني أن تطويب العذراء هو عقيدة هامة استمرت من الميلاد وستبقي إلي آخر الزمان.

ولعل من عبارات إكرام العذراء التي سجلها الكتاب أيضاً قول القديسة اليصابات لها (وهي شيخة في عمر أمها تقريباً): (من أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلي. هوذا حين صار سلامك في أذني، أرتكض الجنين في بطني) (لو44:1). والعجيب هنا في عظمة العذراء، أنه لما سمعت اليصابات سلام مريم أمتلأت اليصابات من الروح القدس (لو41:1). مجرد سماعها صوت القديسة العذراء، جعلها تمتلئ من الروح القدس.


والعذراء لم تنل الكرامة فقط من البشر، وإنما أيضاً من الملائكة. وهذا واضح في تحية الملاك جبرائيل لها بقوله (السلام لك أيتها الممتلئة نعمة. الرب معك. مباركة أنت في النساء) (لو28:1). وعبارة(مباركة أنت في النساء) تكررت أيضاً في تحية القديسة اليصابات لها (لو43:1).

ونلاحظ أن أسلوب مخاطبة الملاك للعذراء فيه تبجيل أكثر من أسلوبه في مخاطبة زكريا الكاهن (لو13:1).


وهنا نبوءات كثيرة في الكتاب تنطبق علي السيدة العذراء، ومنها (قامت الملكة عن يمينك أيها الملك) (مز9:45). وفي نفس المزمور يقول عنها الوحي الإلهي (كل مجد ابنة الملك من داخل) (مز13:45). فهي إذن ملكة وابنة الملك.. ولذلك فإن الكنيسة القبطية في أيقوناتها الخاصة بالعذراء، تصورها كملكة متوجة، وتجعل مكانها باستمرار عن يمين السيد المسيح له المجد.

والكنيسة تمدح العذراء في ألحانها قائلة (نساء كثيرات نلن كرامات. ولم تنل مثلك واحدة منهن). وهذه العبارة مأخوذة من الكتاب (أم29:31).


والسيدة العذراء هي شهوة الأجيال كلها، فهي التي استطاع نسلها أن يسحق رأس الحية) محققاً أول وعد لله بالخلاص (تك15:3).

والعذراء من حيث هي أم المسيح، يمكن أن أمومتها تنطبق علي كل ألقاب السيد المسيح.

فالمسيح هو النور الحقيقي (يو9:1). وهو الذي قال عن نفسه (أنا هو نور العالم) (يو12:8). إذن تكون أمه العذراء هي أم النور. أو هي أم النور الحقيقي.

وما دام المسيح قدوساً (لو53:1) تكون هي القدوس وما دام هو المخلص، حسبما قيل للرعاة (ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب) (لو11:2). وحسب أسمه (يسوع) أي مخلص، لأنه يخلص شعبه من خطاياهم (مت21:1). إذن تكون العذراء هي أم المخلص.

ومادام المسيح هو الله (يو1:1) (رو5:9) (يو28:20). إذن تكون العذراء هي والدة الإله.

ومادام هو الرب، حسب قول اليصابات عن العذراء (أم ربي) (لو43:1). إذن تكون العذراء هي أم الرب. وبنفس القياس هي أم عمانوئيل (مت23:1) وهي أم الكلمة المتجسد (يو14:1).


وإن كانت العذراء هي أم المسيح، فمن باب أولى تكون أماً روحية لجميع المسيحيين. ويكفي أن السيد المسيح وهو علي الصليب، قال عن العذراء للقديس يوحنا الرسول الحبيب (هذه أمك) (يو27:19) .
فإن كانت أماً لهذا الرسول الذي يخاطبنا بقوله يا أولادي (1يو1:2). فبالتالي تكون العذراء هي أم لنا جميعاً. وتكون عبارة (أختنا) لا تستحق الرد. فمن غير المعقول ولا المقبول أن تكون أماً للمسيح وأختاً لأحد أبنائه المؤمنين باسمه..!


إن من يكرم أم المسيح، إنما يكرم المسيح نفسه. وإن كان إكرام الأم هو أول وصية بوعد(أف2:6) (خر12:20) (تث16:5). أفلا نكرم العذراء أمنا وأم المسيح وأم أبائنا الرسل؟! هذه التي قال لها الملاك (الروح القدس يحل عليك، وقوة العلي تظللك. لذلك أيضاً القدوس المولود منك يدعي ابن الله) (لو35:1). هذه التي طوبتها القديسة اليصابات بقولها (طوبى للتي آمنت أن يتم ما قيل لها من قبل الرب) (لو45:1). والتي جميع الأجيال تطوبها..


وعبارة (مباركة أنت في النساء) التي قيلت لها من الملاك جبرائيل ومن القديسة اليصابات، تعني أنها إذا قورنت بكل نساء العالم، تكون هي المباركة فيهم، لأنه لم تنل واحدة منهن مجداً نالته العذراء في التجسد الإلهي. ولا شك أن الله قد اختارها من بين كل نساء العالم، لصفات فيها لم تكن تتوافر في واحد منهن.

ومن هنا يظهر علو مكانتها وإرتفاعها. لذلك لقبها اشعياء النبي بلقب (سحابة) أثناء مجيئها إلي مصر (أش1:19).

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:57 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
صلبااااان العذراء

لقد تحملت سيدتنا العديد من الصلبان في حياتها لايستطيع اي شخص ان يتحملها سوي ثمرة حشاها رب المجد يسوع .تعالوا بنا نرتب تلك الصلبان التي عاشتها سيدتنا منذ نعومة اظافرها حتي تنيحها واصعاد جسدها الطاهر


الصليب الاول


تصورو اخوتي الاعزاء ان يمكن ان ينتزع طفلة عمرها سنتان من حضن والديها وهي مازالت تحتاج الي رعايتهم لكي تودع في الهيكل للعبادة فقط يالا عظم محبتك يا مريم ووفاء والديك بالوعد لتقديمك نذيرة للرب طفلة عمرها سنتان تحتاج للهو والمرح تخدم في هيكل الله في مخافة وهيبة.فطوباك يامريم

الصليب الثاني



بعدما تحملت سيدتنا صليب فراق اهلها وتكيفت مع الحياة الجديدة في الهيكل لمدة عشرة سنوات ياتي الكهنة ليخبروها انها لايوجد مكان لها في الهيكل وانها لابد ان تتزوج بعد عشرة سنوات متعبدة للرب في الهيكل لاتعرف شئ سوي الصلاة تخرج الي حياة اخري لم تقررها بملئ اردتها وبل انها مشيئة الله وهي سعيدة وشاكرة.طوباك يا مريم



الصليب الثالث



يقرر الكهنة انها لابد ان تتزوج من شيخ كهل وهو يوسف النجار وياليت هذا العريس لدية من المميزات المادية او الصحية لتلك العروس
فهذا الشيخ عندة اكثر من تسعين عام وليس لدية عوائد مادية فهو نجار يقتات يومة وكفي بل يحتاج الي من يخدمة وهذة المهمة لتلك العذراء التي عاشت حياتها في خدمة الله وليس البشر.فطوباك يا مريم



الصليب الرابع



مطلوب من تلك العذراء التي عاشت في اقدس منطقة في اسرائيل ان تنتقل للعيش في اكثر مناطق اسرائيل خطية وهي الناصرة وكان معروف ان تلك المنطقة لا تخرج شئ صالح اطلاقا
فكيف لتلك الطاهرة ان تحافظ علي نقائها في ظل تلك الظروف ولكن انها المختارة فطوباك يامريم



الصليب الخامس



عندما جاءها الملاك بالبشارة المفرحة لم تخبر يوسف النجار ولكنها احتفظت بالموضوع سرا بينها وبين خالقها فهي ستصبح ام العلي اي عقل يمكن ان يتصور هذا
وهو الامر الذي جعل يوسف النجار ينظر لها نظرات قاسية علي انها خاطئة لانها ظهرت معالم الحمل المقدس عليها بعد مجيئها من زيارة اليصابات نسيبتها ولكنها لم تفتح فاها لتدافع عن نفسها واحتفظت بالبشارة المفرحة حتي جاء ملاك الرب الي يوسف النجار واخبرة برسالة الخلاص فندم يوسف النجار علي ظنة في تلك البتول.فطوباك يامريم



الصليب السادس



فها تلك العذراء الحاملة سيد الكون جاء وقت ولادتها وتريد ان تضع بكرها تصورو يا اخوة ام تريد ان تفرح بوليدها البكر اي ام في عصرنا تقيم احتفالية عظيمة
اما امنا العذراء فكانت اخر امالها ان تجد مكان تضع فية وليدها وعندما كانت تطرق علي البيوت كانوا يطردوها عندما وجدت لم تجد سوي مزود للبهائم(زريبة في عصرنا)
ام الله القدير لاتجد سوي مزود لتلد فية فما هذا التكريم ايها العلي الذي اعطيتة لامك ولنفسك ان تولد في مزود حقير ولكن حاشا فالهنا يريد ان يعلمنا فضيلة الاتضاع.فطوباك يا مريم



الصليب السابع



فما ان ارتاحت ام النور من الالام الولادة حتي تضطر ان تترك بيتها وتهرب هي ويوسف النجار
والطفل يسوع الذي لم يتجاوز السنتين وترحل ليس من بلد الي اخري انما من دولة الي اخري
وكانت وسائل المواصلات في هذا الوقت صعبة جدا.فطوباك يامريم



الصليب الثامن



هذا الصليب هو احتمال مشقة السفر علي حمار هل يمكن ان نتصور ان نسافر من قرية الي اخري علي حمار في وقتنا هذا وليس من دولة الي اخري واجتياز جبال وصحاري ليس لها حد
والتعرض لمخاطر الطريق من سرقة ووحوش وغيرها.طوباك يامريم




الصليب التاسع



وهو مواجهة المعاملة السيئة التي عاملها بها اهل مصر حيث كان حينما يمر الصبي من اي بلد في مصر كانت اصنام تلك البلد تقع علي وجوهها خائفة من ذاك الطفل الملك فكان سكان تلك البلد يعتبرون ان هذة العائلة المقدسة موضع شئم حيث وقعت الاصنام ومن هنا كانت سيدتنا ويوسف النجار والهنا يسوع يواجهون اسؤ اشكال المعالمة في ارض غربتهم.طوباك يا مريم



الصليب العاشر


الاوهو تكرار نفس رحلة العناء للرجوع الي اسرائيل مرة اخري بعد موت هيرودس الرجوع الصعب من اسيوط جنوبا الي الناصرة شمالا يالا عظم احتمالك يا ام الله تسافري علي حمار وانت ام
تخشي علي صغيرها من بطش الطريق وتفكر سوي في حمايتة.طوباك يا مريم


هذا الموضوع من علي لسان احد شيوخ جبل الانبا انطونيوس

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:58 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
السيدة العذراء
{للبابا شنودة الثالث}

الفهرس

أمنا القديسة العذراء

أقدم كنائس باسمها

عظمة العذراء

حياة أحاطت بها المعجزات

صوم العذراء

أعياد العذراء

1- عيد البشارة بميلادها

2- عيد ميلاد العذراء

3- عيد دخولها الهيكل

4- عيد مجيئها إلي مصر

5- عيد نياحة العذراء

6- العيد الشهري للعذراء

7- عيد صعود جسدها إلي السماء

8- عيد معجزتها (حالة الحديد)

9- عيد ظهورها في الزيتون

العذراء مريم في عقيدة الكنيسة

ألقاب العذراء ورموزها

أ: ألقاب من حيث عظمتها وصلتها بالله

ب: ألقابها ورموزها من حيث أمومتها للسيد المسيح

فضائل العذراء

- حياة الإتضاع

- حياة التسليم

- حياة الإحتمال

- الإيمان وعدم التذمر

- الصمت والصلاة والتأمل

- فضائل أخري

تطويب العذراء

أيقونة العذراء


أمنا القديسة العذراء

لا توجد امرأة تنبأ عنها الأنبياء واهتم بها الكتاب مثل مريم العذراء ... رموز عديدة عنها في العهد القديم وكذلك سيرتها وتسبحتها والمعجزات في العهد الجديد.

وما أكثر التمجيدات والتأملات التي وردت عن العذراء في كتب الأباء ... وما أمجد الألقاب التي تلقبها بها الكنيسة ، مستوحاة من روح الكتاب.

إنها أمنا كلنا وسيدتنا كلنا وفخر جنسنا الملكة القائمة عن يمين الملك العذراء الدائمة البتولية الطاهرة المملوءة نعمة القديسة مريم ، الأم القادرة المعينة الرحيمة أم النور ، أم الرحمة والخلاص ، الكرمة الحقانية.

هذه التي ترفعها الكنيسة فوق مرتبة رؤساء الملائكة فنقول عنها في تسابيحها و ألحانها:

علوت يا مريم فوق الشاروبيم وسموت يا مريم فوق السارافيم .

مريم التي تربت في الهيكل وعاشت حياة الصلاة والتأمل منذ طفولتها وكانت الإناء المقدس الذي إختاره الرب للحلول فيه.

أجيال طويلة إنتظرت ميلاد هذه العذراء لكي يتم بها ملء الزمان ( غل 4 : 4 ).

هذه التي أزالت عار حواء وأنقذت سمعة المرأة بعد الخطية . إنها والدة الإله ، دائمة البتولية.

إنها العذراء التي أتت إلي بلادنا اثناء طفولة المسيح وأقامت في أرضنا سنوات قدستها خلالها وباركتها.

وهي العذراء التي ظهرت في الزيتون منذ ما يزيد عن 33 عاما وجذبت إليها مشاعر الجماهير بنورها وظهورها وإفتقادها لنا .

وهي العذراء التي تجري معجزات في أماكن عديدة ، نعيد لها فيها وقصص معجزاتها هذه لا تدخل تحت حصر.

إن العذراء ليست غريبة علينا فقد اختلطت بمشاعر الأقباط في عمق ، خرج من العقيدة إلي الخبرة الخاصة والعاطفة . ما أعظمه شرفا لبلادنا وكنيستنا أن تزورها السيدة العذراء في الماضي وأن تتراءى علي قبابها منذ سنين طويلة.

لم توجد إنسانة أحبها الناس في المسيحية مثل السيدة العذراء مريم.

في مصر غالبية الكنائس تحتفل بعيدها

وفي الطقوس ما أكثر المدائح والتراتيل والتماجيد والابصاليات والذكصولوجيات الخاصة بها وبخاصة في شهر كيهك ولها عند اخوتنا الكاثوليك شهر يسمي الشهر المريمي

وفي أديرة الرهبان في مصر يوجد علي اسمها دير البراموس ودير السريان ودير المحرق

ويوجد دير للراهبات علي اسمها في حارة زويلة بالقاهرة وما أكثر الأديرة والمدارس التي علي اسمها في كنائس الغرب.














تابع

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 12:59 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
أقدم كنائس باسمها

أقدم كنيسة بنيت علي اسم العذراء في العصر الرسولي هي كنيسة فيلبي وأقدم كنيسة بنيت باسمها في مصر كانت في عهد البابا ثاؤنا البطريرك 16 عام 274م

ومن أشهر كنائسها كنيسة الدير المحرق التي دشنت في عهد البابا ثاؤفيلس 23 في بداية القرن الخامس

وكذلك الكنائس التي بنيت في الأماكن التي زارتها في مصر.

وبهذه المناسبة توجد لها كنيستان في أوروبا باسم عذراء الزيتون إحداهما في فرنسا والثانية في فيينا







عظمة العذراء

عظمة العذراء قررها مجمع أفسس المسكوني المقدس الذي إنعقد سنة 431م بحضور 200 من أساقفة العالم ووضع مقدمة قانون الإيمان التي ورد فيها : نعظمك يا أم النور الحقيقي ونمجدك أيتها العذراء القديسة والدة الإله لأنك ولدت لنا مخلص العالم أتي وخلص نفوسنا

فعلي أية الأسس وضع المجمع المسكوني هذه المقدمة ؟ هذا ما سنشرحه الأن :

العذراء : هي القديسة المطوبة التي يستمر تطويبها مدي الأجيال كما ورد في تسبحتها : هوذا منذ الأن جميع جميع الأجيال تطوبني ( لو 1 : 46)

والعذراء تلقبها الكنيسة بالملكة وفي ذلك أشار عنها المزمور 45 : قامت الملكة عن يمين الملك .

ولذلك فإن كثيرا من الفنانين حينما يرسمون صورة العذراء يضعون تاجا علي رأسها وتبدو في الصورة عن يمين السيد المسيح

ويبدو تبجيل العذراء في تحية الملاك جبرائيل لها : السلام لك أيتها الممتلئة نعمة . الرب معك . مباركة أنت في النساء ( لو 1 : 28)

أي ببركة خاصة شهدت بها أيضا القديسة أليصابات التي صرخت بصوت عظيم وقالت لها : مباركة أنت في النساء ومباركة هي ثمرة بطنك ( لو 1 : 42)

وأمام عظمة العذراء تصاغرت القديسة أليصابات في عيني نفسها وقالت في شعور بعدم الإستحقاق مع أن أليصابات كانت تعرف أن إبنها سيكون عظيما أمام الرب وأنه يأتي بروح إيليا وقوته ( لو 1 : 15 ، 17)

" من أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلي" ( لو 1 : 43)

ولعل من أوضح الأدلة علي عظمة العذراء ومكانتها لدي الرب أنه بمجرد وصول سلامها إلي أليصابات إمتلأت أليصابات من الروح القدس وأحس جنينها فارتكض بابتهاج في بطنها وفي ذلك يقول الوحي الإلهي : فلما سمعت أليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها وإمتلأت أليصابات من الروح القدس ( لو 1 : 41)

إنها حقا عظمة مذهلة أن مجرد سلامها يجعل أليصابات تمتلئ من الروح القدس ! من من القديسين تسبب سلامه في أن يمتلئ غيره من الروح القدس؟ ولكن هوذا أليصابات تشهد وتقول : هوذا حين صار سلامك في أذني ارتكض الجنين بابتهاج في بطني

امتلأت أليصابات من الروح القدس بسلام مريم وأيضا نالت موهبة النبوة والكشف

فعرفت أن هذه هي أم ربها وأنها : أمنت بما قيل لها من قبل الرب

كما عرفت أن ارتكاض الجنين كان عن إبتهاج وهذا الابتهاج طبعا بسب المبارك الذي في بطن العذراء : مباركة هي ثمرة بطنك ( لو 1 : 41 – 45)

عظمة العذراء تتجلي في اختيار الرب لها من بين كل نساء العالم

الإنسانة الوحيدة التي انتظر التدبير الإلهي ألاف السنين حتي وجدها ورأها مستحقة لهذا الشرف العظيم الذي شرحه الملاك جبرائيل بقوله : الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعي إبن الله ( لو 1 : 35)

العذراء في عظمتها تفوق جميع النساء:

لهذا قال عنها الوحي الإلهي : بنات كثيرات عملن فضلا أم أنت ففقت عليهن جميعا ( أم 31 : 39) ولعله من هذا النص الإلهي أخذت مديحة الكنيسة : نساء كثيرات نلن كرامات ولم تنل مثلك واحدة منهن

هذه العذراء القديسة كانت في فكر الله وفي تدبيره منذ البدء

ففي الخلاص الذي وٌعد به أبوينا الأولين قال لهما إن : نسل المرأة يسحق رأس الحية ( تك 3 : 15) هذه المرأة هي العذراء ونسلها هو المسيح الذي سحق رأس الحية علي الصليب








تابع






+Roka_Jesus+ 02-08-2010 01:00 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
كتاب اللاهوت المقارن (1) لقداسة البابا شنودة الثالث

الصورة الطقسية للسيدة العذراء مريم

http://st-takla.org/Pix/Saints/Copti...of-God-073.jpg


الصورة الطقسية التي تعطي معاني عقيدية هامة منها:

1- العذراء مع المسيح.

فأهميتها العقيدية أنها والدة الإله.

2- تلبس تاجاً كملكة،

كما يلبس المسيح تاجاً كملك الملوك.

3- هي عن يمين المسيح.

كما قيل في المزمور: "قامت الملكة عن يمينك أيها الملك" (مز 45).

4- النجوم والملائكة في الصورة،

باعتبار العذراء السماء الثانية.

5- هالة النور فوق رأسها كقديسة (مت14:5).

وكذلك فوق رأس المسيح.

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 01:02 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
حياة أحاطت بها المعجزات

تبدأ في حياة العذراء قبل ولادتها وتستمر بعد وفاتها ومنها:

1- حبل بها بمعجزة من والدين عاقرين ببشري من الملاك.

2- معجزة خطوبتها بطريقة إلهية حددت الذي يأخذها ويرعاها.

3- معجزة في حبلها بالمسيح وهي عذراء مع إستمرار بتوليتها بعد الولادة.

4- معجزة في زيارتها لأليصابات التي سمعت صوت سلامها ، ارتكض الجنين بابتهاج في بطنها وإمتلآت بالروح القدس .

5- معجزات لا تدخل تحت حصر أثناء زيارتها لأرض مصر منها سقوط الأصنام ( أش 19 : 1).

6- أول معجزة أجراها الرب في قانا الجليل كانت بطلبها.

7- معجزة حل الحديد وانقاذ متياس الرسول ، كانت بواسطتها .

8- معجزة استلام المسيح لروحها ساعة وفاتها.

9- معجزة ضرب الرب لليهود لما أرادوا الإعتداء علي جثمانها بعد وفاتها .

10- معجزة صعود جسدها إلي السماء.

11- المعجزات التي تمت علي يديها في كل مكان ، وضعت فيها كتب.

12- ظهورها في أماكن متعددة وبخاصة ظهورها العجيب في كنيستنا بالزيتون وفي بابادبلو .

ومازالت المعجزات مستمرة في كل مكان وستستمر شهادة لكرامة هذه القديسة







صوم العذراء

تحتفل الكنيسة من أول مسري ( 7 أغسطس) بصوم السيدة العذراء وه صوم يهتم به الشعب اهتماما كيرا ويمارسه بنسك شديد والبعض يزيد عليه أياما وذلك لمحبة الناس الكبري للعذراء

وصوم العذراء مجال للنهضات الروحية في غالبية الكنائس

يعد له برنامج روحي لعظات كل يوم وقداسات يومية أيضا في بعض الكنائس حتي الكنائس التي لا تحمل اسم العذراء.

ويقام عيد كبير للسيدة العذراء في كنيستها الأثرية بمسطرد ، بل تقام أعياد لقديسين أخرين في هذه الأيام أيضا.

فعيد القديس مارجرجس في دير ميت دمسيس يكون في النصف الثاني من أغسطس وكذلك عيد القديس أبا مقار الكبير وعيد القديس مارجرجس في ديره بالرزيقات.

وفي نفس صوم العذراء نحتفل بأعياد قديسات مشهورات:

مثل القديسة بائيسة ( 2 مسري : 8 أغسطس)والقديسة يوليطة (6 مسري: 12 أغسطس)والقديسة مارينا (15 مسري: 21 أغسطس) بل أثناء صوم العذراء أيضا نحتفل بعيد التجلي المجيد يوم 13 مسري (19 أغسطس)

وفي نفس الشهر ( 7 مسري: 13 أغسطس) تذكار بشارة الملاك جبرائيل للقديس يواقيم بميلاد مريم البتول.

إن صوم العذراء هو المناسبة الوحيدة التي تحتفل فيها الكنيسة بأعياد العذراء إنما يوجد بالأكثر شهر كيهك الذي يحفل بمدائح وتماجيد وإبصاليات للعذراء مريم القديسة.

وصوم العذراء يهتم به الأقباط في مصر وبخاصة السيدات إهتماما يفوق الوصف.

كثيرون يصومونه (بالماء والملح) أي بدون زيت ... وكثيرون يضيفون عليه أسبوعا ثالثا كنوع من النذر . ويوجد أيضا من ينذر أن هذا الصوم إنقطاعا حتي ظهور النجوم في السماء

فما السر وراء هذا الإهتمام؟

أولا : محبة الأقباط للعذراء التي زارت بلادهم وباركتها وتركت أثارا لها في مواضع متعددة بنيت فيها كنائس.

ثانيا : كثرة المعجزات التي حدثت في مصر بشفاعة السيدة العذراء مما جعل الكثيرين يستبشرون ببناء كنيسة علي اسمها.

ولعل ظهور العذراء في كنيستها بالزيتون وما صحب هذا الظهور من معجزات قد أزاد تعلق الأقباط بالعذراء وبالصوم الذي يحمل اسمها















تابع

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 01:05 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
فضائل العذراء

حياة الإتضاع:

كان الإتضاع شرطا أساسيا لمن يولد منها رب المجد.

كان لابد أن يولد من إنسانة متضعة تستطيع أن تحتمل مجد التجسد الإلهي منها ... مجد حلول الروح فيها ومجد ميلاد الرب منها ... مجد جميع الأجيال التي تطوبها وإتضاع أليصابات أمامها قائلة "من أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلي" ( لو 1 : 48 ، 43) كما تحتمل كل ظهورات الملائكة وسجود المجوس أمام ابنها والمعجزات الكثيرة التي حدثت من ابنها في أرض مصر بل نور هذا الابن في حضنها.

لذلك كان "ملء الزمان"(غل 4 : 4) ينتظر هذه الإنسانة التي يولد ابن الله منها.

وقد ظهر الإتضاع في حياتها كما سنري :

- بشرها الملاك بأنها ستصير أماً للرب ولكنها قالت "هوذا أنا أمة الرب" (لو 1 : 38) أي عبدته وجاريته والمجد العظيم الذي أعطي لها لم ينقص إطلاقا من تواضعها.
بل إنه من أجل هذا التواضع منحها الله هذا المجد إذ "نظر إلي إتضاع أمته" فصنع بها عجائب (لو 1 : 48 – 49).

- وظهر إتضاع العذراء أيضا في ذهابها إلي أليصابات لكيما تخدمها في فترة حبلها فما أن سمعت أنها حبلي وهي في الشهر السادس حتي سافرت إليها في رحلة شاقة عبر الجبال وبقيت عندها ثلاثة أشهر حتي تمت أيامها لتلد (لو 1 : 39- 56) فعلت ذلك وهي حبلي برب المجد

- ومن إتضاعها عدم الحديث عن أمجاد التجسد الإلهي.

حياة التسليم

عاشت قديسة طاهرة في الهيكل ... ثم جاء وقت قيل لها فيه أن تخرج من لهيكل فلم تحتج ولم تعترض مثلما تفعل كثير من النساء اللائي يمنعهن القانون الكنسي من دخول الكنيسة في أوقات معينة فيتذمرون ويجادلن كثيرا في احتجاج.

وكانت تعيش بلا زواج فأمروها أن تعيش في كنف رجل حسبما تقتضي التقاليد في أيامها.

فلم تحتج وقبلت المعيشة في كنف رجل مثلما قبلت الخروج من الهيكل ..

كانت تحيا حياة التسليم لا تعترض ولا تقاوم ولا تحتج . بل تسلم لمشيئة الله في هدوء بدون جدال.

كانت قد صممت علي حياة البتولية ولم تفكر إطلاقا في يوم من الأيام أن تصير أما ولما أراد الله أن تكون أما بحلول الروح القدس عليها (لو 1 : 35) لم تجادل بل أجابت بعبارتها الخالدة "هوذا أنا أمة الرب ليكن لي كقولك" لذلك وهبها الله الأمومة واستبقي لها البتولية أيضا وصارت أما الأمر الذي لم تفكر فيه إطلاقا ... بالتسليم صارت أما للرب ... بل أعظم الأمهات قدرا.

وأمرت أن تهرب إلي مصر فهربت .

وأمرت أن ترجع إلي مصر فرجعت وأمرت أن تنقل موطنها من بيت لحم وتسكن الناصرة فانتقلت وسكنت.

كانت إنسانة هادئة تحيا حياة التسليم بلا جدال لذلك فإن القدير صنع بها عجائب ... إذ نظر إلي اتضاع أمته.



حياة الإحتمال

تيتمت من والديها الإثنين وهي في الثامنة من عمرها وتحملت حياة اليتم وعاشت في الهيكل وهي طفلة واحتملت حياة الوحدة فيها وخرجت من الهيكل لتحيا في كنف نجار واحتملت حياة الفقر . ولما ولدت ابنها الوحيد لم يكن لها موضع في البيت فأضجعته في مزود (لو 1: 7) واحتملت ذلك أيضا ... واحتملت المسئولية وهي صغيرة السن واحتملت المجد الذي أحاط بها دون أن تتعبها أفكار العظمة.

لم يكن ممكنا أن تصرح بأنها ولدت وهي عذراء فصمتت واحتملت ذلك.

احتملت السفر الشاق إلي مصر ذهابا وإيابا . واحتملت طردهم لها هناك من مدينة إلي أخري بسبب سقوط الأصنام أمام المسيح (أش 19: 1) احتملت الغربة والفقر . احتملت أن "يجوز في نفسها سيف" (لو 2: 35) بسبب ما لاقاه إبنها من اضطهادات واهانات وأخيرا ألام وعار الصلب.

لم تكتنف العذراء - سلبيا بالاحتمال - بل عاشت في الفرح بالرب .

كما قالت في تسبحتها "تبتهج روحي بالله مخلصي" (لو 1: 47)

الإيمان وعدم التذمر:

في كل ما إحتملته لم تتذمر اطلاقا وفي تهديد ابنها بالقتل من هيرودس وفي الهروب إلي مصر وفي ما لاقاه من إضطهاد اليهود لم تقل وأين البشارة بأنه يجلس علي كرسي داود أبيه يملك ... ولا يكون لملكه نهاية (لو 1 : 32 ، 33) بل صبرت كما قالت عنها أليصابات "أمنت بأن يتم ما قيل لها من قبل الرب" (لو 1 : 45) .

أمنت بأنها ستلد وهي عذراء وتحقق لها ذلك.

وأمنت بأن "القدوس المولود منها هو ابن الله" (لو 1 : 35) علي الرغم من ميلاده في مزود وتحقق لها ما أمنت به عن طريق ما رأته من رؤي ومن ملائكة ومن معجزات تمت علي يديه ، أمنت بكل هذا علي الرغم من كل ما تعرض له من إضطهادات ...

أمنت به وهو مصلوب . فرأته بعد أن قام من الأموات (مت28).

الصمت والصلاة والتأمل:

كان من تدبير الله أن تتيتم العذراء وأن تعيش في الهيكل.

وفي الهيكل تعلمت حياة الوحدة والصمت وأن تنشغل بالصلاة والتأمل وإذ فقدت محبة وحنان والديها إنشغلت بمحبة الله وحده.

وهكذا عكفت علي الصلاة والتسبحة وقراءة الكتاب المقدس وحفظ الكثير من أياته وحفظ المزامير ولعل تسبحتها في بيت أليصابات دليل واضح علي ذلك فغالبية كلماتها مأخوذة من المزامير وآيات الكتاب.

وصار الصمت من مميزاتها فعلي الرغم من أنها في أحداث الميلاد : رأت أشياء عجيبة ربما تفوق احتمال سنها كفتاة صغيرة وما أحاط بها من معجزات ومن أقوال الملائكة والرعاة والمجوس ... فلم تتحدث مفتخرة بأمجاد الميلاد بل " كانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به في قلبها" (لو 2 : 19).

إن العذراء الصامتة المتأملة ، درس لنا :

فليتنا مثلها : نتأمل كثيرا ، ونتحدث قليلا.

علي أني أري أنه لما حان الوقت أن تتكلم صارت مصدرا للتقليد الكنسي في بعض الأخبار التي عرفها منها الرسل وكاتبوا الأناجيل: عن المعجزات والأخبار أثناء الهروب في مصر وعن حديث المسيح وسط المعلمين في الهيكل وهو صغير ( لو 3 : 46 – 47).



فضائل أخري:

لقد اختار الرب هذه الفتاة الفقيرة اليتيمة لتكون أعظم إمرأة في الوجود وكانت تملك في فضائلها ما هو أعظم من الغني.

من فضائلها أيضا قداستها الشخصية ، وعفتها وبتوليتها ،و معرفتها الروحية ، وخدمتها للأخرين وأمومتها اروحية للأباء الرسل .

ويعوزنا الوقت أن تحدث عن كل فضائلها ...





تابع

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 01:20 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
ظهور‏ ‏العذراء‏ ‏في‏ ‏الزيتون في‏2‏من‏ ‏أبريل‏1968‏

للمتنيح‏ ‏الأنبا‏ ‏غريغوريوس






سعدت‏ ‏كنيستنا‏ ‏وبلادنا‏ ‏وشرفت‏ ‏بظهور‏ ‏وتجلي‏ ‏أم‏ ‏النور‏ ‏مريم‏ ‏بصورة‏ ‏لم‏ ‏يعرف‏ ‏لها‏ ‏نظير‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏بلاد‏ ‏العالم‏ ‏شرقا‏ ‏وغربا‏.‏وقد‏ ‏هرع‏ ‏الناس‏ ‏إلي‏ ‏كنيسة‏ ‏الزيتون‏ ‏من‏ ‏كل‏ ‏مكان‏ ‏في‏ ‏القاهرة‏ ‏وفي‏ ‏كل‏ ‏بلادنا‏.‏ومن‏ ‏غير‏ ‏بلادنا‏,‏وحملت‏ ‏الإذاعات‏ ‏والصحف‏ ‏ووكالات‏ ‏الأنباء‏ ‏الخبر‏ ‏السعيد‏ ‏إلي‏ ‏كل‏ ‏مكان‏ ‏في‏ ‏الدنيا‏,‏واهتزت‏ ‏له‏ ‏النفوس‏ ‏وانتعشت‏ ‏به‏ ‏الأرواح‏ ‏والأجساد‏,‏وتدفقت‏ ‏علي‏ ‏كنيسة‏ ‏الزيتون‏ ‏عشرات‏ ‏الألوف‏ ‏من‏ ‏كل‏ ‏لون‏ ‏وجنس‏ ‏ودين‏ ‏ولغة‏,‏وأيقن‏ ‏الجميع‏ ‏أنهم‏ ‏أمام‏ ‏ظاهرة‏ ‏خطيرة‏ ‏ولابد‏ ‏أن‏ ‏تكون‏ ‏بشيرا‏ ‏بأمر‏ ‏جلل‏ ‏وأحداث‏ ‏لها‏ ‏خطرها‏ ‏بالنسبة‏ ‏لمستقبل‏ ‏كنيستنا‏ ‏وبلادنا‏,‏وبالنسبة‏ ‏لمستقبل‏ ‏البشرية‏ ‏كلها‏.‏



مرات‏ ‏الظهور‏ ‏السابقة‏:‏

إن‏ ‏ظهور‏ ‏العذراء‏ ‏ليس‏ ‏في‏ ‏ذاته‏ ‏حدثا‏ ‏جديدا‏ ‏لا‏ ‏سيما‏ ‏في‏ ‏بلادنا‏ ‏التي‏ ‏نالت‏ ‏منذ‏ ‏القديم‏ ‏بركات‏ ‏وافرة‏ ‏من‏ ‏السماء‏,‏اختصها‏ ‏الله‏ ‏بها‏ ‏أكثر‏ ‏مما‏ ‏اختص‏ ‏بلدا‏ ‏آخر‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏المعمورة‏.‏فالعذراء‏ ‏ظهرت‏ ‏مرات‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏التاريخ‏ ‏المسيحي‏,‏ولكن‏ ‏ظهورها‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏المرات‏ ‏كان‏:‏

أولا‏-‏ظهورا‏ ‏لشخص‏ ‏واحد‏:‏في‏ ‏حلم‏ ‏أو‏ ‏في‏ ‏رؤيا‏ ‏لتطمينه‏,‏أو‏ ‏لتبليغه‏ ‏رسالة‏ ‏خير‏,‏أو‏ ‏لتنبيهه‏ ‏إلي‏ ‏أمر‏ ‏يخصه‏ ‏هو‏ ‏شخصيا‏ ‏أو‏ ‏يخص‏ ‏أسرته‏ ‏أو‏ ‏يخص‏ ‏الكنيسة‏ ‏أو‏ ‏الأمة‏ ‏بأسرها‏-‏وذلك‏ ‏كما‏ ‏حدث‏ ‏للبابا‏ ‏أبرآم‏ ‏ابن‏ ‏زرعة‏ ‏وهو‏ ‏الثاني‏ ‏والستون‏ ‏في‏ ‏سلسلة‏ ‏باباوات‏ ‏الإسكندرية‏ ‏الذي‏ ‏طلب‏ ‏منه‏ ‏الخليفة‏ ‏المعز‏ ‏الفاطمي‏(‏في‏ ‏القرن‏ ‏العاشر‏ ‏للميلاد‏)‏تحويل‏ ‏جبل‏ ‏المقطم‏ ‏من‏ ‏مكانه‏,‏برهانا‏ ‏علي‏ ‏صدق‏ ‏قول‏ ‏المسيح‏ ‏له‏ ‏المجد‏:‏لو‏ ‏كان‏ ‏لكم‏ ‏إيمان‏ ‏مثل‏ ‏حبة‏ ‏خردل‏ ‏لكنتم‏ ‏تقولون‏ ‏لهذا‏ ‏الجبل‏ ‏انتقل‏ ‏من‏ ‏هنا‏ ‏إلي‏ ‏هناك‏ ‏فينتقل‏(‏متي‏17:20),‏فلما‏ ‏اعتكف‏ ‏البابا‏ ‏بكنيسة‏ ‏العذراء‏ ‏الشهيرة‏ ‏بالمعلقة‏ ‏صائما‏ ‏بدموع‏ ‏مدة‏ ‏ثلاثة‏ ‏أيام‏,‏استجاب‏ ‏الله‏ ‏لصلاته‏,‏وظهرت‏ ‏له‏ ‏العذراء‏ ‏من‏ ‏إيقونتها‏ ‏في‏ ‏فجر‏ ‏اليوم‏ ‏الثالث‏,‏وبشرته‏ ‏بأن‏ ‏المعجزة‏ ‏ستتم‏ ‏والجبل‏ ‏سينتقل‏,‏وقد‏ ‏انتقل‏ ‏الجبل‏ ‏بالفعل‏ ‏مما‏ ‏يلي‏ ‏تل‏ ‏الكبش‏ ‏بين‏ ‏القاهرة‏ ‏والفسطاط‏ ‏بزلزلة‏ ‏عظيمة‏,‏وكانت‏ ‏الشمس‏ ‏تظهر‏ ‏من‏ ‏تحته‏ ‏علي‏ ‏نحو‏ ‏ما‏ ‏سجلته‏ ‏كتب‏ ‏التاريخ‏ ‏وحفظه‏ ‏تراثنا‏ ‏الكنسي‏.‏

ثانيا‏-‏ظهورا‏ ‏قصيرا‏ ‏لا‏ ‏يتعدي‏ ‏بضع‏ ‏دقائق‏ ‏يستغرقها‏ ‏أداء‏ ‏الرسالة‏ ‏التي‏ ‏ظهرت‏ ‏العذراء‏ ‏من‏ ‏أجلها‏.‏

ثالثا‏-‏ظهورا‏ ‏لمرة‏ ‏واحدة‏ ‏عادة‏ ‏بالنسبة‏ ‏لكل‏ ‏حدث‏ ‏علي‏ ‏حدة‏.‏وقد‏ ‏يتكرر‏ ‏مرة‏ ‏أخري‏ ‏أو‏ ‏مرتين‏ ‏أخريين‏ ‏علي‏ ‏أكثر‏ ‏تقدير‏ ‏كما‏ ‏حدث‏ ‏بالنسبة‏ ‏للخليفة‏ ‏المأمون‏(814-833)‏م‏ ‏الذي‏ ‏كان‏ ‏قد‏ ‏أصدر‏ ‏أمرا‏ ‏في‏ ‏القرن‏ ‏التاسع‏ ‏بهدم‏ ‏جميع‏ ‏الكنائس‏ ‏المصرية‏,‏فنفذ‏ ‏الأمير‏ ‏الحاكم‏ ‏بمصر‏ ‏أمر‏ ‏الخليفة‏ ‏العباسي‏.‏فلما‏ ‏أراد‏ ‏هدم‏ ‏كنيسة‏ ‏العذراء‏ ‏بأتريب‏.‏واعترض‏ ‏كاهنها‏ ‏الراهب‏ ‏القس‏ ‏يوحنا‏,‏وطلب‏ ‏مهلة‏ ‏ثلاثة‏ ‏أيام‏,‏وأمهله‏ ‏الأمير‏,‏واعتكف‏ ‏الكاهن‏ ‏القديس‏ ‏بالكنيسة‏ ‏صائما‏ ‏ومصليا‏,‏فظهرت‏ ‏العذراء‏ ‏للخليفة‏ ‏في‏ ‏بغداد‏ ‏في‏ ‏ثلاث‏ ‏ليال‏ ‏متوالية‏,‏وطلبت‏ ‏إليه‏ ‏في‏ ‏حلم‏ ‏أن‏ ‏يكتب‏ ‏إلي‏ ‏الأمير‏ ‏بوقف‏ ‏هدم‏ ‏كنيسة‏ ‏أتريب‏ ‏وسائر‏ ‏الكنائس‏ ‏في‏ ‏مصر‏.‏ولما‏ ‏صدع‏ ‏الخليفة‏ ‏للأمر‏ ‏وكتب‏ ‏الخطاب‏ ‏ومهره‏ ‏بتوقيعه‏,‏اختطفه‏ ‏من‏ ‏يده‏ ‏طائر‏ ‏أبيض‏ ‏وحمله‏ ‏إلي‏ ‏خيمة‏ ‏الأمير‏ ‏في‏ ‏أتريب‏ ‏وهي‏ ‏مغلقة‏,‏وألقاه‏ ‏بين‏ ‏يديه‏,‏أو‏ ‏كما‏ ‏حدث‏ ‏في‏ ‏القدس‏ ‏في‏ ‏يوم‏ 21‏يونية‏ ‏سنة‏1954‏م‏ ‏حيث‏ ‏ظهرت‏ ‏العذراء‏ ‏بدير‏ ‏الأقباط‏ ‏الأرثوذكس‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ ‏مرة‏ ‏فبني‏ ‏المطران‏ ‏الأنبا‏ ‏ياكوبوس‏ ‏كنيسة‏ ‏في‏ ‏مكان‏ ‏الظهور‏.‏

الظهور‏ ‏في‏ ‏بلاد‏ ‏الغرب‏:‏

وكذلك‏ ‏مرات‏ ‏ظهور‏ ‏العذراء‏ ‏الشهيرة‏ ‏في‏ ‏بلاد‏ ‏الغرب‏,‏مما‏ ‏يرويه‏ ‏من‏ ‏كتبوا‏ ‏عن‏ ‏هذا‏ ‏الظهور‏ ‏في‏ ‏بلدةفاطمةبالبرتغال‏ ‏في‏ ‏المدة‏ ‏من‏ 13‏مايو‏ ‏إلي‏13‏أكتوبر‏ ‏سنة‏ 1917 ‏وفي‏ ‏لورد‏ ‏عام‏1858‏م‏.‏

فالملاحظ‏ ‏عن‏ ‏هذا‏ ‏الظهور‏ ‏الأخير‏ ‏بحسب‏ ‏رواية‏ ‏الذين‏ ‏أرخوا‏ ‏له‏:‏

‏1-‏إنه‏ ‏ظهور‏ ‏أو‏ ‏تجلي‏ ‏ليس‏ ‏للجماهير‏,‏فقد‏ ‏كان‏ ‏الأطفال‏ ‏هم‏ ‏الذين‏ ‏يرون‏ ‏العذراء‏,‏ولا‏ ‏يراها‏ ‏غيرهم‏ ‏من‏ ‏ألوف‏ ‏البشر‏ ‏الذين‏ ‏اختلفوا‏ ‏إلي‏ ‏مكان‏ ‏الرؤيا‏,‏ليتحققوا‏ ‏من‏ ‏رواية‏ ‏الأطفال‏.‏وهذا‏ ‏هو‏ ‏السبب‏ ‏في‏ ‏أن‏ ‏الفاتيكان‏ ‏لم‏ ‏يعلن‏ ‏الاعتراف‏ ‏بهذا‏ ‏الظهور‏ ‏إلا‏ ‏بعد‏ ‏سنوات‏ ‏مما‏ ‏جمعه‏ ‏من‏ ‏أنباء‏ ‏المعجزات‏.‏

‏2-‏إنه‏ ‏ظهور‏ ‏لزمن‏ ‏قصير‏ ‏يتراوح‏ ‏بين‏10, 15 ‏دقيقة‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏مرة‏.‏

‏3-‏إنه‏ ‏ظهور‏ ‏لمرات‏ ‏قليلة‏ ‏وفي‏ ‏فترات‏ ‏متباعدة‏.‏

فالمؤلفون‏ ‏الذين‏ ‏كتبوا‏ ‏عن‏ ‏هذا‏ ‏الظهور‏ ‏قالوا‏ ‏إن‏ ‏ظهور‏ ‏العذراء‏ ‏في‏ ‏مدينة‏ ‏فاطمة‏ ‏حدث‏ ‏ست‏ ‏مرات‏(‏من‏ 13‏مايو‏ ‏إلي‏13‏أكتوبر‏ ‏سنة‏1917) ‏وكان‏ ‏بين‏ ‏كل‏ ‏ظهور‏ ‏والظهور‏ ‏التالي‏ ‏له‏ ‏مدة‏ ‏شهر‏,‏ثم‏ ‏توقف‏ ‏الظهور‏ ‏نهائيا‏ ‏بعد‏ ‏المرة‏ ‏السادسة‏.‏وكذلك‏ ‏الحال‏ ‏بالنسبة‏ ‏إلي‏ ‏مدينة‏ ‏لورد‏,‏فالذين‏ ‏كتبوا‏ ‏عنه‏ ‏قالوا‏ ‏إنه‏ ‏حدث‏ ‏ثماني‏ ‏عشرة‏ ‏مرة‏ ‏منذ‏11‏فبراير‏1858.‏

مميزات‏ ‏التجليات‏ ‏في‏ ‏الزيتون‏:‏

أما‏ ‏تجليات‏ ‏السيدة‏ ‏العذراء‏ ‏في‏ ‏الزيتون‏ ‏فتتميز‏ ‏بأمور‏ ‏ثلاثة‏:‏

أولا‏-‏إنها‏ ‏تجليات‏ ‏لا‏ ‏لشخص‏ ‏واحد‏ ‏أو‏ ‏عدد‏ ‏محدود‏ ‏من‏ ‏أفراد‏ ‏يرونها‏ ‏هم‏ ‏لا‏ ‏يراها‏ ‏غيرهم‏,‏بل‏ ‏هي‏ ‏تجليات‏ ‏لجميع‏ ‏الناس‏ ‏فقد‏ ‏رآها‏ ‏فعلا‏ ‏عشرات‏ ‏الألوف‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏مرة‏.‏ولذلك‏ ‏فهي‏ ‏تجليات‏ ‏وليست‏ ‏مجرد‏ ‏ظهور‏.‏

ثانيا‏-‏إن‏ ‏بعض‏ ‏تجليات‏ ‏أم‏ ‏النور‏ ‏تستغرق‏ ‏وقتا‏ ‏كافيا‏ ‏قد‏ ‏يطول‏ ‏أحيانا‏ ‏إلي‏ ‏بضع‏ ‏ساعات‏,‏حتي‏ ‏أمكن‏ ‏للبعض‏ ‏أن‏ ‏يراها‏ ‏مرات‏ ‏في‏ ‏الليلة‏ ‏الواحدة‏,‏فإذا‏ ‏ابتعد‏ ‏عن‏ ‏مكان‏ ‏الرؤيا‏ ‏بسبب‏ ‏ضغط‏ ‏الجماهير‏ ‏وتزاحمها‏,‏كان‏ ‏يجاهد‏ ‏ليعود‏ ‏مرة‏ ‏ومرات‏,‏فكان‏ ‏يتمكن‏ ‏من‏ ‏رؤية‏ ‏أم‏ ‏النور‏,‏ثم‏ ‏يفسح‏ ‏المجال‏ ‏لغيره‏,‏ثم‏ ‏يعود‏ ‏فيراها‏ ‏من‏ ‏جديد‏.‏وكان‏ ‏بعض‏ ‏الناس‏ ‏ممن‏ ‏يراها‏ ‏يجري‏ ‏إلي‏ ‏بيت‏ ‏قريبه‏ ‏أو‏ ‏صديقه‏ ‏يوقظه‏ ‏من‏ ‏نومه‏ ‏فيرتدي‏ ‏ملابسه‏ ‏ويندفع‏ ‏إلي‏ ‏المكان‏,‏فيري‏ ‏بدوره‏ ‏ما‏ ‏رآه‏ ‏غيره‏ ‏فيرجع‏ ‏مؤمنا‏ ‏بحقيقة‏ ‏الرؤيا‏.‏

ثالثا‏-‏إنها‏ ‏تجليات‏ ‏متكررة‏ ‏متوالية‏-‏متكررة‏ ‏لأنها‏:‏

‏1-‏في‏ ‏الليلة‏ ‏الواحدة‏ ‏تظهر‏ ‏وتتجلي‏ ‏عديدا‏ ‏من‏ ‏المرات‏,‏وبمناظر‏ ‏مختلفة‏,‏وفي‏ ‏مواضع‏ ‏مختلفة‏ ‏من‏ ‏الكنيسة‏:‏في‏ ‏داخل‏ ‏القبة‏ ‏الشرقية‏ ‏البحرية‏,‏وفي‏ ‏خارجها‏,‏وفي‏ ‏داخل‏ ‏القبة‏ ‏الغربية‏ ‏البحرية‏,‏وفوقها‏,‏وخارجها‏,‏وفوق‏ ‏القبة‏ ‏الكبري‏ ‏والوسطي‏,‏وفوق‏ ‏القبتين‏ ‏الغربية‏ ‏القبلية‏ ‏والقبة‏ ‏الوسطي‏,‏وفوق‏ ‏النخلة‏,‏وفي‏ ‏الفجوة‏ ‏بين‏ ‏شجرتين‏ ‏بالجهة‏ ‏القبلية‏ ‏للكنيسة‏.‏

‏2- ‏إنها‏ ‏تظهر‏ ‏أحيانا‏ ‏في‏ ‏ليال‏ ‏متعاقبة‏ ‏من‏ ‏دون‏ ‏هدنة‏.‏وفي‏ ‏بعض‏ ‏الليالي‏ ‏التي‏ ‏لا‏ ‏تتجلي‏ ‏فيها‏ ‏تظهر‏ ‏بعض‏ ‏الظواهر‏ ‏الروحانية‏ ‏ومن‏ ‏بينها‏ ‏الحمام‏ ‏الأبيض‏ ‏الناصع‏ ‏المشع‏ ‏في‏ ‏تشكيلات‏ ‏مختلفة‏,‏والنجوم‏,‏والبخور‏,‏والسحاب‏ ‏المنير‏.‏وفي‏ ‏بعض‏ ‏الليالي‏ ‏لا‏ ‏يظهر‏ ‏شئ‏ ‏علي‏ ‏الإطلاق‏.‏ولكن‏ ‏عدم‏ ‏الظهور‏ ‏في‏ ‏هذه‏ ‏الليالي‏ ‏يؤكد‏ ‏حقيقية‏ ‏الظهور‏ ‏في‏ ‏الليالي‏ ‏التي‏ ‏تتجلي‏ ‏فيها‏ ‏أم‏ ‏النور‏,‏لأن‏ ‏الظروف‏ ‏الخارجية‏ ‏هي‏ ‏هي‏ ‏بعينها‏ ‏من‏ ‏حيث‏ ‏الإضاءة‏ ‏وغيرها‏.‏

ولا‏ ‏يمكن‏ ‏لذلك‏ ‏أن‏ ‏نعطي‏ ‏رقما‏ ‏صحيحا‏ ‏لعدد‏ ‏مرات‏ ‏الظهور‏ ‏أو‏ ‏التجليات‏ ‏التي‏ ‏تمت‏ ‏حتي‏ ‏الآم‏.‏إنه‏ ‏لا‏ ‏يعيها‏ ‏الحصر‏.‏

‏3- ‏ثم‏ ‏إنها‏ ‏تجليات‏ ‏متوالية‏,‏لقد‏ ‏مر‏ ‏علي‏ ‏بدء‏ ‏الظهور‏ ‏سنة‏ ‏كاملة‏(‏من‏2 ‏أبريل‏ ‏سنة‏1968 ‏إلي‏2‏أبريل‏ 1969) ‏ولازال‏ ‏تجلي‏ ‏العذراء‏ ‏والظواهر‏ ‏الروحية‏ ‏تتوالي‏,‏ولا‏ ‏نعرف‏ ‏متي‏ ‏يتوقف‏ ‏هذا‏ ‏الظهور‏ ‏أو‏ ‏التجلي‏.‏فإذا‏ ‏قلنا‏ ‏إن‏ ‏تجليات‏ ‏العذراء‏ ‏أم‏ ‏النور‏ ‏بلغت‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏العام‏ ‏المنصرم‏ 300 ‏أو‏400 ‏ظهور‏ ‏وتجلي‏,‏فهذا‏ ‏التقدير‏ ‏تقدير‏ ‏خاطئ‏ ‏لاشك‏,‏وليس‏ ‏منصفا‏ ‏للحقيقة‏ ‏الواقعة‏.‏لأنه‏ ‏إذا‏ ‏كان‏ ‏في‏ ‏بعض‏ ‏الليالي‏ ‏لا‏ ‏يتم‏ ‏ظهور‏ ‏واحد‏,‏ففي‏ ‏ليال‏ ‏كثيرة‏ ‏متوالية‏ ‏كانت‏ ‏تتم‏ ‏عدة‏ ‏تجليات‏ ‏في‏ ‏الليلة‏ ‏الواحدة‏ ‏وإلي‏ ‏فترة‏ ‏طويلة‏ ‏تعقبها‏ ‏هدنة‏ ‏غير‏ ‏محددة‏ ‏لليلة‏ ‏واحدة‏ ‏أو‏ ‏لبضعة‏ ‏ليال‏.‏

من‏ ‏كل‏ ‏ما‏ ‏سبق‏ ‏يتضح‏ ‏لنا‏ ‏أننا‏ ‏فعلا‏ ‏أمام‏ ‏ظاهرة‏ ‏جديدة‏ ‏كل‏ ‏الجدة‏ ‏لم‏ ‏يسبق‏ ‏لها‏ ‏نظير‏ ‏في‏ ‏الشرق‏ ‏أو‏ ‏الغرب‏.‏وهي‏ ‏ظاهرة‏ ‏ينبغي‏ ‏أن‏ ‏ننظر‏ ‏إليها‏ ‏نظرة‏ ‏جادة‏ ‏غير‏ ‏هازلة‏,‏لأنها‏ ‏علي‏ ‏قدر‏ ‏ما‏ ‏هي‏ ‏مفرحة‏ ‏ومثيرة‏,‏بقدر‏ ‏ما‏ ‏هي‏ ‏جليلة‏ ‏وخطيرة‏,‏بل‏ ‏وبشيرة‏ ‏ونذيرة‏ ‏بأحداث‏ ‏متوقعة‏ ‏في‏ ‏المستقبل‏ ‏القريب‏ ‏لأمتنا‏ ‏وبلاد‏ ‏الشرق‏ ‏الأوسط‏,‏وفي‏ ‏المستقبل‏ ‏البعيد‏ ‏للجنس‏ ‏البشري‏ ‏كله‏.‏

الظهور‏ ‏حقيقة‏:‏

أما‏ ‏أن‏ ‏ظهور‏ ‏العذراء‏ ‏وتجلياتها‏ ‏حقيقة‏ ‏مؤكدا‏ ‏فهذا‏ ‏أمر‏ ‏لا‏ ‏يرقي‏ ‏إليه‏ ‏الشك‏ ‏بتاتا‏ ‏وكل‏ ‏من‏ ‏شك‏ ‏ذهب‏ ‏ورأي‏ ‏فرجع‏ ‏مؤمنا‏ ‏لا‏ ‏بالظهور‏ ‏وحده‏,‏بل‏ ‏عاد‏ ‏مؤمنا‏ ‏بالله‏ ‏وبالعالم‏ ‏الأرواح‏,‏وبالآخرة‏,‏والحساب‏,‏والثواب‏,‏والعقاب‏ ,‏وبكل‏ ‏القيم‏ ‏الروحية‏ ‏المسيحية‏.‏

ولذلك‏ ‏فإنه‏ ‏عندما‏ ‏كان‏ ‏يتصل‏ ‏بنا‏ ‏الصحفيون‏ ‏ومراسلو‏ ‏وكالات‏ ‏الأنباء‏ ‏يستفسرون‏ ‏عن‏ ‏اعتراف‏ ‏الفاتيكان‏ ‏بظهور‏ ‏العذراء‏ ‏في‏ ‏الزيتون‏ ‏كنت‏ ‏أبتسم‏ ‏متعجبا‏ ‏من‏ ‏استفسار‏ ‏كهذا‏ ‏وكنت‏ ‏أقول‏:‏هل‏ ‏نحن‏ ‏الذين‏ ‏رأينا‏ ‏ونري‏ ‏العذراء‏ ‏بعيوننا‏ ‏في‏ ‏حاجة‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ ‏يشهد‏ ‏الفاتيكان‏ ‏بصحة‏ ‏الرؤيا‏ ‏وهو‏ ‏علي‏ ‏بعد‏ ‏ألوف‏ ‏الأميال؟‏! ‏إنه‏ ‏يكفينا‏ ‏أن‏ ‏نقول‏ ‏لكل‏ ‏من‏ ‏يشك‏ ‏ما‏ ‏قاله‏ ‏فيلبس‏ ‏لنثنائيل‏ ‏عن‏ ‏السيد‏ ‏المسيحتعال‏ ‏وانظر‏!‏

ومع‏ ‏ذلك‏ ‏لقد‏ ‏جاء‏ ‏كثيرون‏ ‏من‏ ‏الأجانب‏ ‏من‏ ‏مختلف‏ ‏بلاد‏ ‏العالم‏,‏فذهبوا‏ ‏إلي‏ ‏الزيتون‏,‏ورأوا‏ ‏بعيونهم‏ ,‏وآمنوا‏,‏وعادوا‏ ‏إلي‏ ‏بلادهم‏ ‏مؤمنين‏,‏ونقلوا‏ ‏إيمانهم‏ ‏وما‏ ‏رأوا‏ ‏لغير‏ ‏المؤمنين‏ ‏أو‏ ‏للمتشككين‏ ‏أو‏ ‏للمتسائلين‏.‏

وقد‏ ‏وردت‏ ‏إلي‏ ‏لجنة‏ ‏تقصي‏ ‏الحقائق‏ ‏عشرات‏ ‏الرسائل‏ ‏من‏ ‏مختلف‏ ‏بلاد‏ ‏العالم‏:‏من‏ ‏السويد‏ ‏والدانمرك‏ ‏وإنجلترا‏ ‏وفرنسا‏ ‏وألمانيا‏ ‏وسويسرا‏ ‏وإيطاليا‏,‏والولايات‏ ‏المتحدة‏ ‏الأمريكية‏,‏وبلاد‏ ‏الشرق‏ ‏العربي‏,‏وأفريقيا‏,‏وأستراليا‏...‏ورددنا‏ ‏علي‏ ‏هذه‏ ‏الرسائل‏ ‏مؤكدين‏ ‏لهم‏ ‏بالبينات‏ ‏حقيقة‏ ‏الظهور‏ ‏البتولي‏.‏

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 01:21 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
http://www.4shared.com/f





كتاب powerpoint فية معجزات عددهم 52معجزة للعذراء مريم الغاليه

http://www.4shared.com/file/75018377..._e4l2adra.html

+Roka_Jesus+ 02-08-2010 01:24 AM

رد: هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى (ملف خاص عن والدة الأله)
 
كتاب (العذراء في طقس الكنيسة) نيافة الأنبا رافائيل

الشاهد:"هوذا منذ الآن جميع الأجيالتطوبنى".

مقدمة :
أنت أرفع من السمائين وأجل من الشاروبيم، وأفضل منالسيرافيم، وأعظم من طغماتالملائكة الروحانيين.

أنت فخر جنسنا، بك تكرمالطهارة والعفة الحقيقة اذ تفضلت على الخلائق التى ترىعظمة وكرامة الرب المسجودله الذى اصطفاك وولد منك.. (من أجل هذا كرامتك جليلةوشفاعتك زائدة فى القوةوالإجابة كثيراً..)، (من ميمر للأبنا بولس البوشى)

كنيستنا القبطية تقدمللعذراء مريم تطوبياً وافراً وتمجيداً لائقاً بكرامتهاالسامية. وإذ نتتبع صلواتالتسبحة اليومية ومزامير السواعى والقداس الإلهى نجدتراثاً غنياً من التعبيراتوالجمل التى تشرح طوباويتها وتذكر جميع الأوصاف التىخلعتها عليها الكنيسة، وهىمأخوذة عن أصالة لاهوتية، وكلها من وضع آباء قديسينولاهوتيين، استوحوها منالله، ومن رموز ونبوات العهد القديم، التى تحققت فىشخصية العذراء

فى الابصلمودية المقدسة السنوية
الذى يحوى التسبحة اليومية نجد فى الأيام العاديةتمجيداً لاسم السيدة العذراءفى بدء صلاة نصف الليل فى القطعة الخاصة بالقيامةنخاطبها قائلين: "كل الأفراحتليق بك يا والدة الآلة لأنه من قبلك أرجع آدم الىالفردوس ونالت الزينة حواءعوض حزنها"

ونطلب شفاعتها فى آخر لبشين (آى تفسير)الهوس الأول والثانى وكذا فىأول صلاة المجمع.وهناك ثلاثة ذكصولوجيات (آىتماجيد) خاصة بالعذراء تقال فى صلاة عشية ونصفالليل وباكر، تحوى كثير منالعبادات التى تمجد طوباويتها مثل: "زينة مريم فىالسماويات العلوية عن يمينحبيبها تطلب منه عنا".

وفى نهاية كل ذوكصولوجية نكمل: "السلام لك أيتهاالعذراء الملكة الحقيقةالحقانية السلام لفخر جنسنا لانك ولدت لنا عمانوئيل،نسألك اذكرينا أيتهاالشفيعة الأمينة لدى ربنا يسوع المسيح ليغفر لناخطايانا".

وحسب النظام الأساسى للتسبحة اليومية تصلى المقدمة والهوساتالثلاثة الأولىومديح الثلاثة فتية، المجمع، والذكصولوجيات، فالهوس الرابع ثمابصالية اليوموتذاكية اليوم (التذاكية هى تمجيد لوالدة الإله العذراء)

فى رفع بخور عشية وباكر
:
ترتل أرباع الناقوس بعد صلاة الشكر، وفيها تختلف الجمل،نرسل بها السلامللعذراء فى الأيام الواطس أو الآدام ثم نكمل: "... السلام لك يامريم سلام مقدسالسلام لك يامريم أم القدوس" وتصلى القطع التى تسبق قانونالايمان وأولها:السلام لك أيتها القديسة" وبعض الذكصولوجيات وقانونالإيمان.

فى مزامير السواعى:

رتبت الكنيسة فى صلاة الأجبية قطعاً مختارةبعد إنجيل كل ساعة فى نظام دقيق،تختص القطعة الثالثة دائماً بطلب شفاعاتالعذراء. وفى بعض هذه القطع تلقبالعذراء بأنها الكرمة الحقيقية الحاملة عنقودالحياة، والممتلئة نعمة، سورخلاصنا الحصن المنيع غير المنثلم، باب الحياةالعقلى.

فى القداس الإلهى:
هنا يجرى ذكرى تطويب العذراء فى حوالى عشر أجزاءمثل:

فى لحن البركة: وقبل رفع الحمل يقال النشيد الكنسى للعذراء ومطلعة: "السلاملمريم الملكة ونبع الكرمة والتى لم تشخ...".

بعد صلاة الشكر: ترتل فى الصوم المقدس إعداد من (مزمور 87) الذى يشير إلىالعذراء باعتبارهامدينة الله المقدسة وهى: "أساساته فى الجبال المقدسة"
عند رفع بخورالبولس: يقال فى الأعياد وأيام الفطر لحن: "المجمرة الذهب.... .."

قبلوبعد قراءة الابركسيس: ويتغير المرد الخاص بالعذراء فى خمس مناسبات منالسنةالقبطية.

مردات الإنجيل : وهذه تختلف فى الأحدين الأولين من شهر كيهك عنهافى الأحدينالآخرين فضلاً عن طلب شفاعتها فى أيام السنة العادية بعد تطويب قديسكل يوم.

فى قانون الإيمان : أبرزت الكنيسة أهمية شخصية العذراء مريم كوالدةالآلة فىالتقليد الكنسى، بعد انعقاد مجمع أفسس مباشرة سنة 431م، وذلك لضبطمفهوم التجسدالإلهى ومقاومة بدعة نسطور. وهكذا أضافت مضمون العقيدة التى أقرهاهذا المجمع
فى مقدمة قانون الإيمان والتى مطلعها: "نعظمك يا أم النورالحقيقى...".
اسبسمسأدام وواطس :
هى تقال بعد صلاة الصلح وقبل قداسالمؤمنين وأشهرها "أفرحى يا مريم العبدةوالأم...".


فى مجمع القديسين وبعده :
طبقاً لمركز العذراء فى الطقس الكنسى يطلب الكاهن شفاعتها على رأس قائمةأعضاءالكنيسة المنتصرة فى صلاة المجمع، وكذا فى صلاة البركة والطلبة الختامية،ثمتردد قطعة: "بصلوات وشفاعات ذات كل قداسة الممجدة الطاهرةالمباركة...".

ما يقال فى التوزيع:
يردد لحن "خبز الحياة الذى نزلمن السماء واهب الحياة للعالم، وأنت أيضا يامريم حملت فى بطنك المن العقلى الذىأتى من الآب...".




من بعد هذا العرض السريع للترتيب الكنسى الخاص بالسيدةالعذراء، نلاحظ مقدارالغنى والوفرة فى الصلوات والتسابيح المخصصة لتطويب وتمجيدالعذراء مريم، كماتقضى الكنيسة يوميا عدة ساعات فى تكريم العذراء بالتسابيحالرائعة والألحانالرقيقة والمردات التشفعية المنسكبة.

ليتنا نقارن ذلك بكميةعلاقتنا الشخصية بالعذراء مريم فى واقعنا اليومى، لتنطلققلوبنا وألسنتنا علىالدوام، لنمجد هذه التى قالت عن نفسها: "هوذا منذ الآن جميعالأجيالتطوبنى"


الساعة الآن 09:40 AM.


دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2021، Jelsoft Enterprises Ltd

جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة