منتديات الكنيسة

منتديات الكنيسة (http://www.arabchurch.com/forums/index.php)
-   الاسئلة و الاجوبة المسيحية (http://www.arabchurch.com/forums/forumdisplay.php?f=12)
-   -   صلاة و طبيعة المسيح (http://www.arabchurch.com/forums/showthread.php?t=284029)

ياسر الجندى 13-11-2020 09:24 PM

صلاة و طبيعة المسيح
 
استوقفنى نص فى انجيل لوقا 6/12

6: 12 و في تلك الايام خرج الى الجبل ليصلي و

قضى الليل كله في الصلاة لله

والتعليم الأثوذكسى يعلم :إن اللاهوت لم يفارق

الناسوت طرفة عين وذلك منذ اللحظة الأولى للحمل

وذلك حسب فهمى يتضمن أن فعل المسيح لايختص

بأحدهما (ناسوت أو لاهوت) بل بكليهما

السؤال : هل مفهوم نص لوقا يتضمن أن اللاهوت

سجد للاهوت ؟

AL MALEKA HELANA 13-11-2020 10:49 PM



ناسوت رب المجد هو اللي سجد

أَمَة 14-11-2020 07:37 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر الجندى (المشاركة 3823677)
استوقفنى نص فى انجيل لوقا 6/12

6: 12 و في تلك الايام خرج الى الجبل ليصلي و

قضى الليل كله في الصلاة لله

والتعليم الأثوذكسى يعلم :إن اللاهوت لم يفارق

الناسوت طرفة عين وذلك منذ اللحظة الأولى للحمل

وذلك حسب فهمى يتضمن أن فعل المسيح لايختص

بأحدهما (ناسوت أو لاهوت) بل بكليهما

السؤال : هل مفهوم نص لوقا يتضمن أن اللاهوت

سجد للاهوت ؟



أعْجَبْتَني جداُ يا ياسر عندما قلت: "حسب فهمي". تواضع جميل.

أرد أولاً على سؤالك عن صلاة المسيح، ثم نأتي الى شرح التعليم. اللاهوت لم يسجد للاهوت عندما صلى المسيح. اللاهوت أصلا لا جسد له.

أما التعليم المذكور فقد جاء رداً على بِدَعٍ (من غير الدخول في تفاصيلها) فَصَلت بين لاهوت المسيح و ناسوته في طرق مختلفة، فأرادت الكنيسة أن نؤكد أن المسيح لم يكن أحياناً إلهاً و إنساناً أحياناً آخرى، بل هو إنسان و إله في شخص واحد منذ لحظة الحمل حتى الموت على الصليب و القيامة. شرح مختصر جداً.

يتساءل الغريب عن المسيح، كيف يصلي المسيح و هو الإله؟ و هل الإله يصلي الى الإله؟
الجواب: الإله لا يصلي الى الإله! المسيح يصلي كإنسان لأنه هكذا ينبغي أن يكون إنسانا كاملا، كما يقول الكتاب المقدس في عبرانيين الأصحاح 2: " 17. مِنْ ثَمَّ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُشْبِهَ إِخْوَتَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لِكَيْ يَكُونَ رَحِيماً، وَرَئِيسَ كَهَنَةٍ أَمِيناً فِي مَا لِلَّهِ حَتَّى يُكَفِّرَ خَطَايَا الشَّعْب. "

حتى أن المسيح تعمد على يد يوحنا الملقب بالمعمدان ليس لأنه بحاجة لها فهو الإنسان الوحيد بدون خطية إنما ليتم كل شيء وفق إرادة الله.

13. حِينَئِذٍ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ الْجَلِيلِ إِلَى الأُرْدُنِّ إِلَى يُوحَنَّا لِيَعْتَمِدَ مِنْهُ.
14. وَلَكِنْ يُوحَنَّا مَنَعَهُ قَائِلاً: «أَنَا مُحْتَاجٌ أَنْ أَعْتَمِدَ مِنْكَ وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ!»
15. فَقَالَ يَسُوعُ لَهُ: «اسْمَحِ الآنَ لأَنَّهُ هَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرٍّ». حِينَئِذٍ سَمَحَ لَهُ.
16. فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ فَرَأَى رُوحَ اللَّهِ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِياً عَلَيْهِ
17. وَصَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلاً: «هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ».


الكلام كثير في موضوع ناسوت المسيح و لاهوته، إنما حاولت الإختصار بقدر الإمكان. فلو لم أنجح في توصيل المعنى، ارجو الا تتردد في طلب المزيد من التوضيح.

Molka Molkan 14-11-2020 08:07 AM

هناك إختلاف جذري لا يفهمه المسلمون للأسف، وهذا الإختلاف بين:
1. قيام كل طبيعة بـ ما تقوم به الطبيعة الأخرى.
2. قيام كل طبيعة بـ خواصها وهي متحدة بالطبيعة الأخرى.
الخطأ الذي يقع فيه المسلمون هو أنهم يفترضون أنه بما أن الطبيعتان متحدتان أنهما يقومان بالفعل.

مثال: الناسوت متحد باللاهوت.
الناسوت مات وهو متحد باللاهوت.
هل يعني هذا أن اللاهوت مات؟ الإجابة: لا.

بل نقول: أن الناسوت مات وهو متحدا باللاهوت.

إحفظ هذه العبارة: الاتحاد بين الطبيعتين لا يعني ولا يؤدي إلى تأثر الطبيعتين بنفس الفعل.


الناسوت جاع (وهو متحدًا باللاهوت) وهذا لا يعني ان اللاهوت (لأجل انه متحد) جاع هو أيضًا.
العبادة تُقدم للاهوت (وهو متحد بالناسوت) وهذا لا يعني أن الناسوت (لأجل أنه متحد) تُقدم له العبادة.
عشان كدا هاتلاقي الآباء مش ممكن يقولوا أن "اللاهوت مات".

حياة بالمسيح 14-11-2020 12:46 PM

للمسيح طبيعتين له ناسوته جسده ولاهوته روحه القدوس لم يتفارقا ابداً حتى عندما مات جسد المسيح اي ناسوته لاهوته هو الذي كان يدير الكون ويدير كل شئ فيه وعندما صلى جسد المسيح فلاهوته معه وصلى المسيح لابيه السماوي فإقنوم الله الابن هو صلى لاقنوم الله الاب اللذان هما مع اقنوم الروح القدس هم الله الواحد ذو الثلاثة أقانيم والله الواحد هو الذي تجسد بقوة الروح القدس ومن مريم العذراء وصار انساناً وهو الرب يسوع المسيح وهو ابن الله الوحيد ليس بمعنى كلمة ابن كما في البشر فتعبير الله الابن يعني كلمة الله المتجسد اي ان الله اتضع وارتدى ثياب بشريتنا ليصبح انساناً الذي هو يسوع المسيح ليخلص ما قد هلك ليكوت فداءا عن جنس بني البشر بأكملهم

خادم البتول 16-11-2020 08:43 PM


أهلا وسهلا أستاذ ياسر عاش من شافك يا صديقي المشاكس! :) شكرا لتعازيك الطيبة (والمشاكسة أيضا) ومرحبا بحضورك.


هل مفهوم نص لوقا يتضمن أن اللاهوت سجد للاهوت؟

السؤال نفسه خاطئ يا أستاذ ياسر! إذا كان اللاهوت متحدا مع الناسوت لا يفارقه: أصبح السؤال عن اللاهوت منفردا، أو الناسوت منفردا، هو بحد ذاته نفي لهذا الاتحاد! مجرد التفكير في اللاهوت، أو في الناسوت، أيّهما بمعزل عن الآخر، تفكير يتناقض مع حقيقة اتحادهما! انظر إلى التناقض في عبارتك نفسها:

ذلك حسب فهمى يتضمن أن فعل المسيح لا يختص بأحدهما (ناسوت أو لاهوت) بل بكليهما.

إذا كان هذا حقا فهمك فلماذا بعد ذلك مباشرة تقول:

السؤال: هل مفهوم نص لوقا يتضمن أن اللاهوت سجد للاهوت؟

إيه بقا اللي جاب سيرة اللاهوت تاني؟ :) كيف تقول إن «فعل المسيح لا يختص بأحدهما» ثم بعد ذلك مباشرة "تخص" أنت نفسك أحدهما بالصلاة والسجود، ولو في هيئة سؤال؟ هل ترى التناقض؟

المشكلة هنا ـ في فهمك وحتى في بعض شروحنا ـ هي أننا نفصل بين اللاهوت والناسوت دائما. لماذا؟ لأن العقل لا يفكر ولا يعمل إلا بهذه الطريقة. هناك مفهوم (concept) هو اللاهوت، مقابل مفهوم آخر هو الناسوت: هكذا ندرك كليهما. نحتاج لكي "نعقل" أي مفهوم، كالخير مثلا، إلى مفهوم مقابل هو الشر، الوجود مقابل العدم، التسيير مقابل التخيير، الخلاص مقابل الهلاك، وهكذا. هذه هي آلية العقل نفسها وطريقة عمله: عبر المقابلة والمقارنة والتمييز بين المفاهيم المختلفة. من ثم إذا اتحد اللاهوت والناسوت معا، وهما مفهومان متقابلان، عجز العقل تماما عن فهم هذا الاتحاد، بل ربما اعتبره حتى تناقضا محالا.

وقد يؤمن العقل بذلك غيبا، أو يقبله مؤقتا كما في حالتك لأجل الفهم، ولكن بكل حال يستمر العقل في التفكير بنفس طريقته التي لا يملك سواها، أي عبر المقابلة والمقارنة والتمييز ـ ومن ثم الفصل ضمنيا ـ بين اللاهوت والناسوت!


من هنا ندرك لماذا أصر قديسنا الكبير كيرلس ـ على خطى القديس أثناسيوس ـ على الطبيعة الواحدة للسيد المسيح: ببساطة لكي لا ينقسم المسيح هكذا إلى لاهوت وناسوت كما يفرض العقل. هذا التفكير بحد ذاته كما أشرنا هو نفي ضمني لاتحادهما، ومن ثم فأي استنتاج يترتب عليه هو بالضرورة استنتاج خاطئ (وهو بالضبط ما وقع فيه النساطرة)!

الصواب بالتالي هو أن هذا الوحـدة نفسها دون انقسام ـ هذا الكلمة المتجسد، أو الإله المتأنسن، هذا "المسيح" باختصار ـ هو الذي كان يصلى. هو الذي، دون انقسام، فتح الأعين وأبرأ المرضى وأقام الموتى وجاء بكل تلك المعجزات الباهرة. وهو الذي، دون انقسام، مات في النهاية وقبر وقام!

***

من ناحية أخرى ـ وهذا هو قلب المفارقة ـ لا يئول اتحاد اللاهوت والناسوت إلى اختلاطهما (كالقمح والشعير) أو امتزاجهما (كالماء والخمر) أو تغيّرهما إلى طبيعة أخرى مفارقة للطبيعتين، بل يبقى اللاهوت لاهوتا والناسوت ناسوتا رغم اتحادهما. لماذا؟

ببساطة لأن اتحاد اللاهوت والناسوت لا يعني "اجتماع" الطبيعتين معا، كما يجتمع القمح مع الشعير أو الماء مع الخمر. هذا أيضا ضرب من التفكير الخاطئ رغم شيوعه. بالأحرى نقول إن الإله ذاته "تأنسن"! نقول «الله ظهر في الجسد». نقول «الكلمة صار جسدا». لذلك تحديدا «مَن رآني فقد رأي الآب». بل أكثر من ذلك «أنا والآب واحد»! وهكذا لم يجتمع اللاهوت مع الناسوت حقا، بل لا فرق في الحقيقة بين اللاهوت والناسوت في هذه الحالة (الفرق فقط بعقولنا)! هذا هو نفسه السبب أنهما لم ينفصلا أبدا بعد ذلك. لماذا لم "يترك" الله هذا الجسد بعد انتهاء مهمته على الأرض،كما يسأل البعض أحيانا؟ لأنه ليس مجرد جسد "اتخذه" أو "حلّ" فيه أو نطق من "خلاله"، بل بالحري "تجسد" سبحانه، هو ذاته تأنسن، هو ذاته المتجسد الظاهر في الجسد!

"الإله" إذاً ـ خالق السماء والأرض العليّ القدوس سبحانه ـ هو هو نفسه هذا "الإنسان" يسوع الماثل أمامنا بجسده!

هذا بالتالي هو قلب المفارقة حقا، لأننا لا نقول إن المحدود اجتمع مع اللامحدود في كيان واحد فحسب، بالحري نقول إن المحدود هو نفسه اللامحدود في آنٍ معا! أنا والآب واحد: لا اثنان، بل واحد لا ثاني له! لم يجتمع من ثم ابن الله مع ابن الإنسان في شخص المسيح، بل ابن الله هو نفسه ابن الإنسان في آنٍ معا! هكذا بالتالي ظلّ اللاهوت لاهوتا والناسوت ناسوتا ـ حسب تقسيم العقل ووفق مفاهيمه ـ رغم الوحدة الكاملة بينهما!

(حقيقة أن اللاهوت ظل لاهوتا والناسوت ناسوتا أهميتها هي أنها تفسر ـ أولا ـ كيف أن اللاهوت ثابت حقا لا يتغير أو يتبدل رغم تجسده في لحظة معينة داخل الزمن! تفسر ـ ثانيا ـ كيف ظل الكون موجودا وظل يعمل رغم موت المسيح، وهو الله، ذلك أن اللاهوت كما ذكرنا ـ كلاهوت ـ لم يطرأ عليه أي تغيير مطلقا! تفسر ـ أخيرا ـ لماذ نلجأ أحيانا، كما فعلت الملكة هيلانه، إلى القول إن المسيح فعل هذا بناسوته دون لاهوته، أو بلاهوته دون ناسوته. هذا تجاوز بالطبع وتفكير نسطوري يقسم المسيح إلى اثنين كما أشرنا. لكنه تجاوز مقبول في بعض الظروف والسياقات ما دام اللاهوت ظل على أي حال لاهوتا وظل الناسوت ناسوتا).

***

ختاما لنتذكر ـ أمام عجز العقل تماما عن فهم هذا السر ـ أنها مفارقة كما نقول (paradox) لا تناقض (contradiction)! كل ذلك له بالتالي ما يفسره ويفك ألغازه تماما، فقط بشرط أن يتجدد العقل نفسه أولا ويستنير، بنعمته سبحانه، وتتغير بالتالي حتى طريقته في التفكير والفهم والاقتراب من هذه الحقائق الإلهية، والتي من ثم يدركها الله نفسه فقط لا يدركها أحد أبدا سواه! لذلك فحتى نحن حين ندركها لا ندركها حقا بعقولنا، مهما علت واستنارت، بل به هو ذاته، بحضور الله نفسه فينا!

تحياتي ومحبتي.

***


ياسر الجندى 19-11-2020 01:20 PM

شكرا للأساتذة أمة ومولكا وحياة

صديقى خادم البتول ممتع -كعادتك- حتى وإن استرسلت

مازالت طبيعة المسيح تمثل إشكالية وصعوبة فهم بالنسبة لى

أعاود السؤال عنها بسؤال مستقل حين أنتهى من كتاب البابا شنودة الثالث(طبيعة المسيح)

شكرا



ياسر الجندى 19-11-2020 05:25 PM

طبيعة المسيح
 
يعد الخلاف الكرستولوجى حول شخصية السيد المسيح من المعالم البارزة منذ القرون الأولى للمسيحية ومن ذلك الخلاف حول طبيعة المسيح ،وهل للمسيح طبيعة واحدة أم طبيعتين ؟
مجامع مسكونية ومكانية ومناقشات مضنية وحوارات متأنية
ولأن المذهب الأرثوذكسى يؤمن بطبيعة واحدة للمسيح والتى صرخ بها كيرلس السكندرى منذ القرن الخامس رداعلى نسطوريوس(واحدة هى الطبيعة الإلهية المتجسدة ) ولأن المذهب الأرثوذكسى يؤمن بأن اتحاد اللاهوت والناسوت كان اتحادا جوهريا (هيبوستاتيكى ) ولاينبغى التحدث عن طبيعتين للمسيح بعد التجسد
يقول البابا شنودة الثالث فى كتابه (طبيعة المسيح )ص 16
ونحن لانفصل بين لاهوته وناسوته ،وكما قال القديس أثناسيوس الرسولى عن السيد المسيح "ليس هو طبيعتين نسجد للواجدة ولانسجد للأخرى ،بل طبيعة واحدة هى الكلمة المتجسد ،المسجود مع جسده سجودا واحدا "
ولذلك فإن شعائر العبادة لاتقدم للاهوت وحده دون الناسوت،إذ لايوجد فصل،بل العبادةهى لهذا الإله المتجسد
وعليه فإن لازم القول مما سبق صرف الأفعال كلها والأقوال كلها لهذا الإله المتجسد دون تمييز أو أن يسوع كان وفقط إنسانا نبيا كما قال تلميذى عمواس
فهل هذا الفهم صحيح ؟؟  

Molka Molkan 19-11-2020 07:49 PM

اقتباس:

وعليه فإن لازم القول مما سبق صرف الأفعال كلها والأقوال كلها لهذا الإله المتجسد دون تمييز
دون تمييز نعم. أي تمييز يؤدي للفصل.
لكن تظل كل طبيعة لم تتحول للطبيعة الأخرى... وبالتالي تحتفظ بصفاتها.
ولذلك ستجد البابا شنودة البابا كيرلس الأول اللذان نقلت عنهما، هم نفسهما يقولون أن الصفات البشرية تنسب للناسوت والصفات اللاهوتية تنسب للاهوت.

كنت قد كتبت لك ردًا يشمل كل ما قلته وستقوله في هذا الصدد، إقرأه مرة اخرى:
http://www.arabchurch.com/forums/sho...13&postcount=4

وبالتحديد العبارة:
إحفظ هذه العبارة: الاتحاد بين الطبيعتين لا يعني ولا يؤدي إلى تأثر الطبيعتين بنفس الفعل.

خادم البتول 20-11-2020 04:57 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر الجندى (المشاركة 3823886)


مازالت طبيعة المسيح تمثل إشكالية وصعوبة فهم بالنسبة لى



إنت تاني؟ http://www.arabchurch.com/forums/ima...ons/icon10.gif يا أستاذ لا يمكن "تفهمها" أصلا! اللاهوت عموما ـ حتى في الإسلام ـ لا يمكن فهمه أو معرفته عقلا! النفّري على ما أذكر ـ الصوفي الكبير ـ هو القائل: «إذا عرفته لم يكن هو، وإذا جهلك لم تكن أنت»! فإن كانت معرفة الله مستحيلة عقلا فما بالك بالله وقد تجسد؟

نحن لا "نفهم" الله أبدا بعقولنا ولكن "ندركه" بقلوبنا، ببصيرتنا وحدسنا، بوجداننا، بكل كياننا. وحين ندركه: لا تصلح عندئذ أية لغة على الإطلاق للتعبير عما أدركناه! لذلك قيل «العارف لا يتكلم، والمتكلم لا يعرف»! كما يُطلق عادة على هؤلاء العارفين "أهل الذوق": لأنهم يذوقون ولكن لا يملكون التعبير، يرون ولكن لا يستطيعون الوصف! النفّري أيضا بالمناسبة هو صاحب تلك المقولة الشهيرة الرائعة: «كلما اتسعت الرؤية: ضاقت العبارة»!

حقيقة الحقائق بالتالي، التي هي الله، التي هي المسيح، لا يمكن إدراكها أبدا كـ"معرفة" عقلية نظرية، ولكن فقط كـ"خبرة" حية وجودية!

***

الشكر لك أيضا صديقي في الختام ولعلنا نساعد حقا بالقليل الذي نعرفه. لا نطمح أبدا أن تفهم ولكن حسبنا أن تقترب ولو قليلا من هذه الحقائق الشريفة السامية. ربما نلتقي مرة أخرى بموضوعك الجديد، وإن كنتَ بين يدي أساتذتي هناك بالطبع، فحتى نلتقي.




الساعة الآن 07:53 PM.


دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2021، Jelsoft Enterprises Ltd

جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة