تكريم رفات القديسين

عبد يسوع المسيح

يارب أعطنى حكمة
مشرف سابق
إنضم
13 أغسطس 2009
المشاركات
2,920
مستوى التفاعل
810
النقاط
113
الإقامة
مصر
الرفات المقدسة

بقلم القديس جيروم



يقول فيجيلانتيوس: لماذا تُقبل وتُمجد رفات ملفوفة في قماش؟ ويقول أيضاً في نفس الكتاب: نرى مراسم وثنية تُجرى في الكنائس تحت عباءة الدين، وتوقد الكثير من الشموع بينما الشمس مازالت تشرق، وفي كل مكان نرى القليل من مسحوق تافه ملفوف في قماش ثمين يتم تقبيله والتعبد له!

ما هذا الجنون؟! من هذا الذي تعبَّد للشهداء من قبل؟ من هذا الذي حسب البشر آلهة؟
ماذا فعل بولس وبرنابا حينما ظن شعب ليكأونية أنهم زفس وهرمس، وأرادوا أن يذبحوا لهما، ألم يمزقا ثيابهما وأعلنا أنهما مجرد بشر (أع 14). ليس بكونهما ليسوا أفضل من زفس وهرمس - اللذان كانا مجرد بشر ماتوا منذ عهد بعيد - لكن لأن الكرامة الواجبة لله كانت تُقدم لهما بسبب الأفكار الخاطئة للوثنيين. ونقرأ نفس الشيء بالنسبة لبطرس، عندما سجد له كرنيليوس، أقامه بطرس قائلاً قُم أنا أيضاً إنسان (أع 10).


وأنت يا فيجيلانتيوس كيف تتجرأ متكلماً بهذا الشكل عن الشيء الغامض الذي يُحمَّل في وعاء (أنبوبة) ويُمجَّد؟
ما هذا الذي تدعوه شيء؟!
قل لنا بأكثر وضوح ماذا تعني بعبارة "قليل من المسحوق ملفوف في قماش غالي الثمن في وعاء صغير".


هذه هي رفات الشهداء الذي نراك مغتاظاً بسببها، لكونها مُغطاه بستار غالي الثمن، وليس بخرق أو قماش شعر أو مُلقاه في ركام.

هل نحن إذاً مذنبين بتدنيس المقدسات عندما ندخل كنائس الرسل التي تحتوي على رفاتهم؟!

هل كان الأمبراطور قسطنطين مُذنب بتدنيس المقدسات عندما نقل الرفات المقدسة التي لأندراوس الرسول، ولوقا وتيموثاوس إلى مدينة القسطنطينية؟

إن الشياطين في حضور رفات القديسين تصرخ، والشياطين الساكنة في فيجيلانتيوس تعترف أنها تشعر بتأثير القديسين.

وفي وقتنا الحاضر، هل الأمبراطور أركاديوس مُذنب بتدنيس المقدسات عندما نقل عظام النبي صموئيل المبارك من اليهودية إلى تراقيا؟ هل كل الأساقفة نعتبرهم ليس فقط مدنسين للمقدسات، بل أيضاً سخفاء لكونهم حملوا ذلك الشيء الذي لا قيمة له، التراب والرماد، ملفوف في حرير في أواني ذهبية؟ هل كل الناس الذين في جميع الكنائس حمقى لكونهم ذهبوا لكي يستقبلوا الرفات المقدسة، ورحبوا بها بفرح كبير كما ولو أنهم ينظرون نبياً حياً في وسطهم، حتى كان هناك تجمع عظيم واحد للشعب من فلسطين إلى خليقدونية، مرددين بصوت واحد التماجيد للمسيح؟ لقد كانوا حقاً يهيمون بصموئيل وليس بالمسيح بشكل مباشر، لكن صموئيل كان كاهناً ونبياً للمسيح.

أنت تظهر سوء الظن لأنك تفكر فقط في الجسد الميت، ومن ثم تُجدِّف.
أقرأ الإنجيل: "أنا إله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب. ليس الله إله أموات بل إله أحياء" (مت 22). إذا كانوا أحياء فهم غير محفوظين في حبس شريف، بحسب تعبيرك.
إذ أنك تقول أن مسكن أرواح الرسل والشهداء إما في حضن إبراهيم أو في موضع تنعم، أو تحت مذبح الله، ولا يستطيعون ترك قبورهم الخاصة، والتواجد في أماكن حيثما أرادوا ... بل محفوظين بعيداً في حراسة حرة مكرمة في الجزر المباركة السماوية.

هل تطرح عنك ناموس الله؟ هل تضع الرسل في سلاسل؟ فتجعلهم باقين في حجز إلى يوم الدينونة، وليس مع ربهم، بالرغم من أنه مكتوب بشأنهم: "يتبعون الخروف حيثما ذهب" (رؤ 14). إذا كان الخروف حاضر في كل مكان، فنفس الشيء ينبغي الإعتقاد به فيما يتعلق بأولئك الذين في معيته. وبينما يتجول الشيطان وجنوده في العالم بأكمله، وبسرعة رهيبة يحضرون أنفسهم في كل مكان، فهل يُحتجَّز الشهداء - بعد إراقة دماءهم - بعيداً عن الأنظار ويغلق عليهم في تابوت، والذي منه لا يستطيعون الهروب؟!


أنت تقول في كتيبك، أنه طالما نحن أحياء نستطيع أن نصلي من أجل بعضنا البعض، ولكن ما أن نموت فلا يمكن لأي صلاة أن تسمع، وهذا يحدث لأن الشهداء بالرغم من صراخهم طلباً للإنتقام لدمائهم، إلا أن طلبتهم لم تستجب حتى الآن (رؤ 6).



إذا كان الرسل والشهداء بينما وهم مازالوا في الجسد يمكنهم الصلاة من أجل الآخرين - في الوقت الذي كانوا فيه مازالوا قلقين بشأن أنفسهم - فكم بالأكثر يمكنهم فعل ذلك بعدما ربحوا أكاليلهم وتغلبوا وأنتصروا؟

إن رجلاً واحداً هو موسى يحصل من الله على العفو لستمائة ألف رجل مسلح (خر 23)، وأسطفانوس - الذي تبع سيده وأول شهيد مسيحي - يلتمس الغفران لمضطهديه، فهل بعدما دخلوا إلى الحياة مع المسيح يكون عندهم قوة أقل من ذي قبل؟

يقول الرسول بولس الرسول أن النفوس في السفينة قد وهبت له، المئتين وستة وسبعين نفساً (أع 27)، فهل بعد إنحلاله ليكون مع المسيح، هل يجب عليه أن يغلق فمه، ولا يقدر أن ينطق بكلمة واحدة لأجل أولئك الذين آمنوا بإنجيله في كافة أنحاء العالم بأكمله؟

وهل فيجيلانتيوس الكلب الحي أفضل من بولس الأسد الميت؟ يحق لي القول هكذا مع سفر الجامعة لو صرحت بأن بولس ميت في الروح، ولكن الحقيقة أن القديسين لا يعتبرون أموات بل يقال أنهم راقدون. ولهذا السبب قيل عن لعازر الذي كان على وشك أن يقوم ثانية أنه نائم (يو 11)، والرسول بولس يمنع التسالونيكيين من الحزن على اللذين رقدوا (1 تس 4: 13).




Reference: Nicene Post Nicene fathers, Second Series, Volume 6, letter of Jerome against Vigilantius.

ترجمة المدونة الآبائية : http://erinipasy.blogspot.com/
 

عبد يسوع المسيح

يارب أعطنى حكمة
مشرف سابق
إنضم
13 أغسطس 2009
المشاركات
2,920
مستوى التفاعل
810
النقاط
113
الإقامة
مصر
ذخائر القديسن في الكنيسة و ففي فكر الآباء :
أ - لمحة عن النقاط الأساسية في تعليم الآباء عن البقايا المقدسة: إن هذه العقيدة أي "تكريم الذخائر المقدسة" تطورت وأخذت شكلها في الشرق مع باسيليوس الكبير ويوحنا الذهبي الفم، أما في الغرب فمع القديس امبراسيوس وأغسطينوس المغبوط.
هؤلاء القديسون كان لهم اعداء وأولهم هو فيجيلانتيوس (Vigilantios) في "غاوول" الذي نقد أهم الأسس فيما يتعلق بطقس البقايا المقدسة إذ صرّح أن المسيحيين هم عبدة اصنام، نتيجة لذلك بدأ كّتاب المسيحيين الدفاع في كتاباتهم عن الفرق بين الإكرام والعبادة وعن الأسس اللاهوتية فيما يتعّلق ببقايا القديسين. القديس جيرانيموس (Jerome) (420-347) أجاب فيجيلانتيوس معترضًا بشكل أساسي ومدافعًا عن طقس إكرام بقايا القديسين مستندًا إلى الكتاب المقدَّس وتقليد الكنيسة، والعجائب التي عملها الله بواسطة البقايا. وبعد جيرونيموس وضّح الآباء أكثر وأكثر العلاقة بين الله والقديسين وبقاياهم الأرضية مشدّدين على أربعة نقاط أساسية لتثبيت عقيدتهم:
1) - المؤمنون يرون القديسين في البقايا التي يكرّمونها، وهذه هي نقطة الانطلاق عند افرام السرياني وثيودورس (القوطي) ومكسيموس (Turin) وغيرهم.
2)- بما أن الشهداء كانوا قديسين على الأرض، فأجسادهم أيضًا مقدسة. يوحنا الذهبي الفم وباسيليوس الكبير أكدا أن في دم الشهداء والتاريخ الشخصي لآلامهم ما يحرّك شجاعة المؤمنين، وثبات الشهداء جعل بقاياهم ثمينة، والبقايا المقدسة هي تذكار لنا إذ يجب أن نتمثل بهم (بالشهداء).
3)- غريغوريوس النيصصي، أوغسطينوس المغبوط وباولينوس (of nola)والبابا لاون الأول (440-461) أثبتوا إكرام بقايا القديسين استنادًا إلى دليل أو شهادة من العجائب الإلهية - من خلال أدواتهم، وإننا نعطي المجد فقط لله، وبقدر ما يظهر قوته في البقايا نكرّمها.
4)- التبرير الرابع يستند إلى أن بقايا القديسين هي بقايا من أصدقاء قربهم إلى الله جعلهم قديسين. غريغوريوس النيصصي وأوغسطينوس المغبوط هما من أكدا هذه النظرة حول بقايا القديسين.
وأخيرًا نقول أن فترة ظهور محاربي الأيقونات كانت مهمة للغاية إذ برز فيها لاهوت القديس يوحنا الدمشقي الذي دافع عن إكرام الايقونة رابطًا باكرام بقايا القديسين.
ب - شهادة من الآباء عن البقايا المقدسة:
1- القديس باسيليوس الكبير:
كتب القديس باسيليوس رسالة إلى الأسقف أركاديس بمناسبة بنائه كنيسة جديدة، جاء فيها: "لقد سررت للغاية عند سماعي أنك منهمك بمسألة تشييد بيت لمجد الله - وهذا يَدَهِيِّ كونك صرت مسيحيًا - وأنك بالمحبة العملية، احببت "جمال بيت الرب" كما هو مكتوب، أنك بهذا، قد أعددت لنفسك ذلك القصر السماوي الذي أعده الرب في راحته للذين يحبونه. إذا تيسّر لي أن أجد أيّا من بقايا الشهداء، رجائي أن تكون لي مساهمة في محاولتك المحبة". وفي مناسبة تذكار يوم استشهاد القديس برلعام يقول القديس باسيليوس "كان موت القديسين يكرّم قديمًا، بالدموع وقرع الصدور فبكى يوسف بمرارة عندما مات يعقوب، وناح اليهود كثيرًا عندما مات موسى. أما اليوم فإننا نبتهج ونتهّلل في موت القديسين بالمراثي بعد الموت، بل نطوف حول قبورهم طوافًا إلهيًا. ذلك أن موت الأبرار صار رقادًا بل هو صار حياة....".
وبتفسيره كلمات مرّنم المزامير (كريم أمام الرب موت أبراره) يقول: "عندما كان يموت أحد في الشريعة اليهودية كان الميت يعدّ نجسًا. أما عندما يموتون في المسيح ولأجل المسيح فذخائر قديسيه كريمة. وكان يقال قبلاً للكهنة وللنذراء ألا يمسّوا الأجساد الميتة لكيلا يتنجسوا: "وكّلم الرب موسى قائلاً: كّلم بني إسرائيل وقل لهم إذا أراد رجل أم امرأة بأن ينذر نذرًا نسكا للرب، فليعتزل عن الخمر المسكر ولا يشرب خلّ خمر أو خلّ مسكر ولا يشرب عصيرًا من العنب ولا يأكل عنبًا رطبًا أو يابسًا، وكل أيام اعتزاله لايأكل شيئًا مما عمل من كل الخمر من اللب حتَّى القشر، وكل أيام اعتزاله لا يمرّ على رأسه موسى حتَّى تتم الأيام التي يعتزل فيها الرب فيكون مقدسًا ويربى شعر رأسه، وكل الأيام التي يعتزل فيها الأب لا يأتي إلى جثة ميت، ولاينجس نفسه لأبيه أو أمه أو لأخيه أو لأخته إذا ماتوا لأن اعتزال إلهه على رأسه، فكل أيام اعتزاله هو مقدس للرب" (عدد 6: 8-6). أما الآن فمن يمسّ عظام الشهداء ينضم إلى القدسيات. وفي عظة على الأربعين شهيدًا قال عن ذخائرهم الموزعة في تلك الجهة كلها: "إنها هي التي تسوس منطقتنا كلها وهي لنا كحاجز ودعائم ضد الهجمات العدائية".
وفي خطابه عن القديس الشهيد مامانتوس يقول: "إن العجائب التي منح بها القديس الشهيد العافية للبعض والحياة للبعض الآخر إنما هي مشهورة لدى الجميع". وفي خطابه عن الشهيدة القديسة يوليطا كتب: "إنه لمّا نقلت ذخائرها المقدسة إلى مكان خال من الماء تفجّر من الأرض نبع ذو ماء فرات حتَّى أن سكان تلك الجهة سمّوا القديسة يوليطا مغذيتهم كالأم التي تغّذي أولادها باللبن".
2- القديس يوحنا الذهبي الفم:
يقول هذا القديس في كلمته عن الشهيدة ذروسيذا: "حيث لاينفع ذهب ولاغنى هناك تفيد بقايا القديسين .لأن الذهب لايشفي من مرض ولاينجي من موت ولكن عظام القديسين تفعل الاثنين" (طبعة ميني 50،689 ). كذلك يشهد القديس نفسه أن بقايا القديسين مخيفة للشياطين. ويذكر أن بقايا القديس بابيلا أبطلت افعال أبولون حيث امتنع عن اجابة الامبراطور يوليان الجاحد إلى طلبه واعترف ابولون نفسه بسبب صمته وهو لأن بقايا القديس دفنت إلى جانب معبده. عندئذٍ أمر الامبراطور بنقل البقايا إلى مكان آخر ليحرر أبولون ويستنتج القديس يوحنا الذهبي الفم من ذلك: "إن المخادع الأول (الشيطان) لم يجرؤ أن ينظر قبر بابيلا. هذه هي قوة القديسين الذين وهم أحياء لم تحتمل الشياطين ظّلهم ولاثيابهم وهم أموات ترتجف حتَّى من قبورهم".
يشهد القديس ذاته بأن المسيحيين الحسني العبادة معتادون على:
أن يصّلوا أمام البقايا المقدَّسة.
أن يقيموا الاجتماعات والاحتفالات حولها.
أن يقبّلوها قبل المناولة الإلهية.
أن يتمّنوا أن يدفنوا إلى جانبها.
يقول القديس يوحنا الذهبي الفم في تقريظة للقديس اغناطيوس الحامل الإله: "ليست أجساد القديسين وحدها ملأى نعمة بل ونفوسهم ذاتها أيضًا لأنه إذا كان في زمن أليشع قد تمّ شيء من هذا القبيل، إذ مسّ الميت النبي انحل من قيود الموت وعاد إلى الحياة. فبالأحرى الآن النعمة أغزر وفعل الروح القدس أخصب؟ فمن يمسّ نعش (القديسين) ذاته عن ايمان لا بدّ وأن يجتذب منه منفعة كبرى. ولذلك أبقى الله لنا ذخائر القديسين رغبة منه أن يقودها إلى تلك الغيرة التي كانت فيهم ويمنحنا ميناء وتطبيبًا حقيقيًا ضد الشر المحيط بنا من جميع الجهات". وأيضًا في الخطاب على كورنثوس الثانية: "ان عظام القديسين تخضع تعذيبات الأبالسة وتزدريها وتحلّ المكبّلين بقيودها القاسية... أن الغبار والعظام والرماد هي تعذيب الكائنات الخفية". فلا تنظرن إلى جسد الشهيد العاري والفاقد العمل النفساني والملقى أمامك بل إلى أن فيه تستقر قوة أخرى أعظم من النفس ذاتها وهي نعمة الروح القدس التي تحقق لنا بفعلها العجائبي حقيقة القيامة. لأنه إذا كان الله قد أولى الموتى والأجساد المتحوّلة غبارًا مثل هذه القوة التي لا يملكها أحد من الأحياء فبالأحرى أن يعطيهم يوم القيامة حياة أفضل وأهنأ من السابقة" (خطابه بخصوص الشهيد بابيلا).
3- القديس إيرونيموس(Jerome):
حاول هذا القديس في جوابه إلى فيجيلانتيوس أن يبرهن له أننا نكرّم بقايا القديسين لأننا نعبد المسيح، ولا نعبد الأصنام، والأهم من ذلك أن أجساد المائتين في المسيح يسوع ليست منجّسة كما يقول البعض كاليهود والسامريين الذين يعتبرون الجسد غير طاهر (منجّس) ويبرهن ذلك مستندًا إلى الكتاب المقدس. أما نص رسالته فإليك به: "نحن بالحقيقة نرفض العبادة لا لبقايا الشهداء فقط بل أيضًا للشمس والقمر والملائكة ورؤساء الملائكة والشاروبيم والسارافيم وكل اسم من المسميات، لا في هذا العالم فحسب، بل في العالم الآتي أيضًا، فلذلك نحن لانخدم مخلوقًا أكثر من الخالق المبارك إلى الأبد، نكرّم بقايا الشهداء، ونعبد الرب، الشهداء هم شهداء للرب. إذا نحن نكرّم خدّام الرب الذين يعكسون ربّهم الذي قال: "من يستقبلكم يستقبلني أنا أيضًا". ويتابع القول: أنا أريد أن أسأل فيجلانتيوس هل بقايا بطرس وبولس منجّسة؟ هل كان جسد موسى منجّسًا، الذي نحن نقول فيه أن الرب نفسه هو الذي دفنه؟.
هل في كل وقت ندخل فيه كنائس الرسل والأنبياء والشهداء نعبد صناديق ذخائر الأصنام؟. دعوني أوجّه هذا السؤال إليه هل كان جسد الرب منجّسًا عندما وضعوه في القبر؟!.: إذا كانت بقايا الشهداء لا تستحق الإكرام، فكيف نقرأ في المزمور ( 116:110 ): "كريم لدى الرب موت قديسيه"؟ إذا كان الرجال المائتون ينجّسون من يلمسهم فكيف حدث أن الميت أليشع أقام الرجل الذي كان أيضًا مائتًا؟ فهذه الحياة أتت بعد موته (موت النبي) الذي هو بنظر فيجيلانتيوس يجب أن يكون منجّسًا.
انطلاقًا من هذا الرأي - رأي فيجيلانتيوس - يستنتج القديس "إن كل مخيّم من مخيّمات إسرائيل وشعب الله كان منجسًا لأنه حلّ فيه جسد يوسف وجسد البطاركة في الصحراء، وحمل أيضًا رقادهم المنجّس).
ويستمر القديس في طرح الأسئلة ويقول: "أنا أريد أن أسأل: هل بقايا الشهداء منجسة؟ ويجيب إن كان هذا صحيحًا فلماذا سمح الرسل لأنفسهم أن يسيروا وراء (جسد منجّس) استفانوس بموكب جنازي؟ ولماذا أقاموا له رثاء عظيمًا؟ (أعمال الرسل 8:2).
4- القديس كيرّلس الأورشليمي:
يقول القديس في موعظته التعليمية الثامنة عشرة: "ليست أرواح القديسين فقط مستحقة للتكريم، ففي أجسادهم الميتة أيضًا قوة واقتدار، أن جسد أليشع كان في القبر ميتًا ومع ذلك فإذا لمس الميت حيي" ( 2 ملوك 13:21) فقام جسد النبي الميت بعمل النفس. ذلك إن ما كان ميتًا منح الحياة لميت، وظل هو بين الأموات. ولم ذلك؟ خوفًا من أنَّه لو كان أليشع حيًا لعُزيت المعجزة للنفس وحدها. ولكي يبرهن على أنَّه عندما تكون النفس غائبة، تكمن في جسد الأبرار بعض القوة بسبب النفس البارة التي سكنت فيه مدة سنوات، وكان أداة لها.
فلا نكن منكرين يا أبنائي، وكأن ذلك لم يحدث. لأنه إذا كانت "المآزر والمناديل" (أعمال 19: 12) التي هي من الخارج، تشفي المرضى عندما تلمسهم، فكم بالحري يستطيع جسد النبي نفسه أن يقيم المائت".
5- القديس امبروسيوس:
القديس أمبروسيوس الذي كان أسقفًا على "مديولان" يقول في خطابه حول كشف رفات القديسين: غريفاسيوس وبروتاسيوس وكيليسيوس: "إذا قلت لي: ماذا تكرّم في الجسد الفاني؟ أقول لك: إّني أكرّم في جسد الشهادة الجراح المقبولة لأجل اسم المسيح. أكرّم ذكرى الفضيلة الخالدة أبدًا. أكرّم البقايا المقدسة بالاعتراف للسيد. أكرّم في التراب بذرة خلود. أكرّم الجسد الذي علمني أن أحب الرب وان لا أرهب الموت لأجل الرب. ولماذا لا يكرّم ذلك الجسد الذي يرتجف منه الأبالسة الذين جرحوه في العذابات ويمجدونه في القبر؟ فكرّم اذًا الجسد الذي مجّد المسيح على الأرض تملك مع المسيح في المجد".
ويتحدّث هذا القديس عن انتقال القداسة إلى ما يخص القديس أيضًا فيقول يوم الكشف عن ذخائر القديسين غير فاسيوس وبروتاسيوس وكيليسيوس: "أنتم اعترفتم بل عاينتم بأنفسكم أن كثيرين تحرّروا من رتبة الأبالسة. وأكثر من هؤلاء أولئك الذين ما كادوا يمسّون بأيديهم ثياب القديسين حتَّى شفيوا فورًا من أدواتهم. إن معجزات الزمان القديم تجددت منذ فاضت النعمة على الأرض بأكثر غزارة بواسطة مجيء الرب يسوع: فأنتم تشاهدون أن كثيرين قد شفيوا بظلّ القديسين.
إن المؤمنين يتساءلون: كم من المناديل تسلم من أيد إلى أيدي. وكم من الثياب قد وضعت على الذخائر الفائقة القداسة فأصبحت شافية من لمسة واحدة. إن الجميع يتسابقون للمسها ومن مسّها أصبح صحيحًا معافى.
6- القديس أفرام السرياني:
يقول في تقريظة للشهداء: "وبعد الموت يفعلون وكأنهم أحياء، فيشفون المرضى ويطردون الشياطين، وبقدرة الرب يدفعون كل تأثير شرير لسيطرتهم في العذاب والتنكيل لأن نعمة الروح القدس الفاعلة المعجزات إنما هي ملازمة أبدًا للذخائر المقدسة".
7- القديس ابيفانيوس:
أسقف قبرص كتب في ترجمة حال الأنبياء القديسين: "أشعياء وأرميا وحزقيال. أن قبور هؤلاء القديسين كانت مرعيّة بإكرام عظيم بداعي العجائب العديدة التي فعلها الله عندها لكثيرين بصلوات الأنبياء والقديسين".
8- القديس يوحنا الدمشقي:
كتب القديس يوحنا: "ان القديسين هم كنوز الله ومساكنه النقية.ان الله يقول: "اني أسكن فيهم وأسلك بينهم وأكون إلههم ويكونون شعبي". ( 2كور 6:16)، والكتاب الإلهي يقول: "ان نفوس الصديقين في يد الله فلا يمسهم عذاب". إن موت القديسين هو بالاحرى نوم لا موت فإنهم تعبوا في الامر وسيحيون بلاانقضاء. و "كريم أمام الرب موت ابراره". وأي حال يمكن أن يكون أسمى واشرف من الكيان في يد الله؟ إن الله نور وحياة . والذين هم في يد الله إنما هم في الحياة والنور. لان الله سكن في عقولهم واجسادهم كما يقول الرسول: "أو ً لا تعلمون أن اجسادكم هيكل الروح القدس الساكن فيكم؟ والروح القدس إنما هو الرب، "ومن يفسد هيكل الله يفسده الله". فكيف لاتكرم هياكل الله الروحية؟ إنهم في حياتهم انتصبوا امام الله بجرأة. إن السيِّد المسيح منحنا بقايا القديسين ينابيع خلاصية، ألا فلا يكفرن أحد لأن (الذخائر) تفيض إحسانات متنوعة وتصب "ميرونًا" طيب العرف. وإذا كان الماء قد انفجر بمشيئة الله من الصخرة الصماء وفي البيداء وفي فلك الحمار (لما عطش شمشون) (اخر 17:6، قض 18:15-19). فكيف لايؤمن بأنه كان يجري "ميرون" طيب العرف من بقايا الشهداء أو ذخائرهم؟ فليس بينهم من لا يعرف قدرة الله وشرفه الذي يهبه سبحانه وتعالى للقديسين. نعم ليس احد منهم لايؤمن بهذه الاعجوبة.
إن كل من لمس ميتاعدَّ نجسًا بموجب الشريعة القديمة. ولكن لم يكن الاموات حينئذ كهؤلاء .فنحن لانسمي أمواتًا أولئك الذين توفوا وهم مؤمنون برجاء القيامة ولكن كيف يمكن للجسد الميت أن يفعل العجائب؟ وكيف تطرد الشياطين بهذه الاجساد ويتداوى الضعفاء ويبصر العمي ويطهر البرص وتنتفي التجارب بغير ارتياب. كم كنت تجاهد لتظفر بإنسان يسعى لك لتمثل بين يدي ملك مائت وينوه بك أمامه؟ إذا أفلا يستحق الأكرام اولئك المتشفعون بالجنس البشري كله والمصلون إلى الله من اجلنا؟. في الحقيقة انهم لجديرون بكل تكريم وتبجيل".
9- القديس غريغوريوس بالاماس:
يقول القديس بالاماس في الذخائر : "إن النور الإلهي هو عطية التأله... هو نعمة الروح القدس، هو نعمة بها يشعُّ الله، فقط، عبر وساطة نفوس أولئك المستحقين حقًا وأجسادهم. إنما هنا يكمن المثال الحقيقي لله، أي في إظهار الإنسان له عبر ذاته، وفي إتمام الأعمال التي هي مخصوصة به، فالحياة الإلهية التي تصير الميراث الخاص لكيانهم برمته، لاتفارق القديسين في لحظة وفاتهم، بل (الحياة الإلهية) تستمر في الاعتلان حتَّى في أجسادهم، وهذا أساس تكريم ذخائر القديسين".
وكذلك يقول: "مجّدوا قبور القديسين المقدسة. وإذا كانوا هناك، وإن كانت ذخائر (بقايا) عظامهم، فلأن نعمة الله لاتتركهم، كما أن اللاهوت لم يتخلّ عن جسد المسيح المكرّم بعد موته، والذي يمنح الحياة".

وفي وجوب السجود للذخائر: "نسجد أيضًا للذخائر المقدسة، لأنَّها لم تتجرد من القوة المقدسة، كما أن الألوهة لم تنفصل عن جسد الرب في موته الثلاثي الأيام".
منقول ..
 
التعديل الأخير:

+إيرينى+

واحدة معاكم
عضو نشيط
إنضم
26 أبريل 2009
المشاركات
11,235
مستوى التفاعل
2,954
النقاط
113
إجابتك اللى فى المشاركة رقم 12 كافيه لأى سائل

شكرا جزيلا عل الاجابة
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
إنضم
21 مارس 2008
المشاركات
7,802
مستوى التفاعل
772
النقاط
113
الإقامة
عائدٌ من القبر
عجبت جدا بهذا الشرح
يقول القديس باسيليوس الكبير : الكنيسه عروس المسيح التي اشتراها بدمه المقدس . و أما اجساد الشهداء فيجب ان تُبني لها اماكن منفرده ، و أن تكمل قداساتهم في اماكنهم ..... و لكني اقول انه يجب الا تكرم الكنيسه من جهة الشهداء ، بل الشهداء من جهة الكنيسه لان المجد لها ، لان الروح القدس تكلم لاجل كنيسه واحده جامعه تلك التي اقيمت من جهة ابائنا القديسيين .

و يشرح احد رهبان دير السريان العامر هذا القانون قائلاً : إذ كان يستشهد احياناً بضعة الاف في اليوم الواحد فكان بعض الناس يأخذون اجساداً إلي الكنائس لإكرامها ! و يطلقون علي الكنائس اسماء هؤلاء الشهداء الذين نقلت اجسادهم الي الكنائس ، و كثر الخلط فأحتاج الامر إلي قانون لتنظيمه ، و لتفهيم الناس ان جسد الشهيد هو الذي يكرم بواسطة الكنيسه ، و ليست الكنيسه هي التي تكرم بواسطة جسد الشهيد .... (1)


و يقول د / صموئيل ( ارثوذكسي حاصل علي دكتوراه في القبطيات ) : ( الكنيسه ) كانت تري ان عدم دفن ( الشهداء ) في التراب مثل غيرهم امر غير لائق . فأجساد الانبياء دُفنت في الارض و كذلك جسد السيد المسيح نفسه قد وضِعَ في القبر . (2)


و يقول القديس اثناسيوس الرسولي : لم يسلمنا اباؤنا مثل هذا ، بل حسبوا عملاً كهذا تعدٍ للوصيه . ففي القديم قرر الله علي ادم حكماً : انت تراب و إلأي تراب تعود ( تك 3 : 19 ) و هذه الكلمه تنطبق علي كل واحد من ذرية ادم . و في كل مان يدفن الموتي . هكذا فعل إبراهيم و اشتري مغارة عفرون ، و هناك دفن سارة امرأته . بعد ذلك دفن اسح ابراهيم ، و في ذات المغاره دفن جسد يعقوب ... في موضعين يذكر الكتاب المقدس عن الانبياء انهم دفنوا ... لا نتعجب ، لان الموضع الخارجي يشهد ( البستان ) ان جسد الرب قد وضع في قبر . (3) و هذا ايضا رأي الانبا انطونيوس (4)

و يقول الانبا باخوميوس اب الشركه موصياً تلميذه تادرس ان يأخذ جسده بعد دفنه لمكان أخر لا يخبر به احداً ; لانه كان يخشي ان يقيموا له مزاراً و لا يدفنوا جسده في الارض ، و كان يقول : إن القديسيين غير راضيين عن هذا ، و إن كل من يصنع هذا بهم هو يتاجر بأجساد القديسيين . (5)

و يقول الانبا شنوده رئيس المتوحدين : يقول البعض ، لقد ظهر لنا شهداء و قالوا لي : إن عظامنا مخبأة في مكان ما ، و لما وصلنا إلييهم و امسكناهم في ضلالهم ، وجدناها عظام كلاب . و أخرون لما كانوا يقومون بالهدم و الحفر في بعض الاماكن ، عثروا علي شكل مبني تحت الارض و شكل توابيت ، فقالوا انهم شهداء ، هل كل من وضع في تابوت يكون من الشهداء ؟! الا يوضع فيهم كثيرون ( من غير الشهداء ) . مكتوب : الغبي يصدق كل كلمه و يؤمن ايضاً بكل شئ علي الاطلاق و الذكي يكون منتبه ( ام 14 : 15 ) . ما شأنكم ايضاً ايها الناس بمثل هذا الامر ؟ فكنيسة المسيح ، بيت الله ، شامخه اكثر منهم جميعاً . (6)


فقديما كانت توضع عظام الشهداء اما في مواضع خاصه او تحت المذبح داخل الكنيسه ولا توجد لها مزارات ، و قد ادخل هذا الامر القديس كيرلس السكندري لكي يواجه العاده الاجتماعيه التي كانت منتشره في وقته بان يذهب الشعب مسيحيين و غيرهم الي المزارات الوثنيه فاحضر اجساد لشهداء و صنع لهم مزارات ليزورها الشعب بديلاً عن المزارات الوثنيه و صار في دربه فيما بعد القديس انبا شنوده رئيس المتوحدين و قد كانت توجد التزامات في منتهي الحزم وقتها ضد اي انحراف او تكريم زائد .. حتي وصلنا لما نحن فيه الان من تحنيط و بركه و صلاتنا للقديسيين !

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 - القديس باسيليوس الكبير . حياته . نسكياته . قوانينه الكنسيه . إصدار دير العذراء السريان العامر . عن مخطوطات دير السريان . شارك في نسخه الراهب انطونيوس السرياني ( البابا شنوده الثالث فيما بعد ) . طبع تحت رعاية نيافة الانبا ثيئوفيلوس اسقف ورئيس دير السريان السابق . و مراجعة د / وهيب عطا الله ( الانبا غريغوريوس اسقف الدراسات و البحث العلمي فيما بعد ) و أ . د / مراد كامل استاذ اللغات الساميه بجامعة القاهره . الطبعه الثانيه . ص 479


2 - النصوص المسيحيه في العصور الاولي . الانبا شنوده رئيس المتوحدين . الجزء الاول . سيرته ، عظاته ، قوانينه .. د / صموئيل القس قزمان معوض . مراجعة هيئه علميه اكاديميه تحت اشراف د / جوزيف موريس فلتس . إصدار دار بناريون للنشر . ص 90

3 - الرساله الفصحيه 41 . النصوص المسيحيه في العصور الاولي . الانبا شنوده رئيس المتوحدين . الجزء الاول . سيرته ، عظاته ، قوانينه .. د / صموئيل القس قزمان معوض . مراجعة هيئه علميه اكاديميه تحت اشراف د / جوزيف موريس فلتس . إصدار دار بناريون للنشر . ص 90 ، 91 .

4 - سيرة الانبا انطونيوس بقلم اثناسيوس الرسولي . ف 90 ، 91 .. تجدها ايضاً في كتاب نسكيات الانبا انطونيوس [ حياته . رسائله . تعاليمه ] مكتبة دير السريان العامر ص 102 : 105 . النصوص المسيحيه في العصور الاولي . الانبا شنوده رئيس المتوحدين . الجزء الاول . سيرته ، عظاته ، قوانينه .. د / صموئيل القس قزمان معوض . مراجعة هيئه علميه اكاديميه تحت اشراف د / جوزيف موريس فلتس . إصدار دار بناريون للنشر ص 91 ، 92


5 - سيرة الانبا باخوميوس ، النص القبطي البحيري ف 122 – 123 ، السيره اليونانيه الاولي ف 116 ، النص العربي ص 647 – 648 .. النصوص المسيحيه في العصور الاولي . الانبا شنوده رئيس المتوحدين . الجزء الاول . سيرته ، عظاته ، قوانينه .. د / صموئيل القس قزمان معوض . مراجعة هيئه علميه اكاديميه تحت اشراف د / جوزيف موريس فلتس . إصدار دار بناريون للنشر ص 92 .. باخوميوس اب الشركه و تلميذه تادرس . الاب تادرس يعقوب مالطي . إصدار كنيسه مارجرجس اسبورتينج . ص 49 [ النسخه الاليكترونيه طبعة 2008 . ص 60 ]

6 - عن عظة : حيث انه يليق بالمسيحيين . النصوص المسيحيه في العصور الاولي . الانبا شنوده رئيس المتوحدين . الجزء الاول . سيرته ، عظاته ، قوانينه .. د / صموئيل القس قزمان معوض . مراجعة هيئه علميه اكاديميه تحت اشراف د / جوزيف موريس فلتس . إصدار دار بناريون للنشر ص 94
 

+إيرينى+

واحدة معاكم
عضو نشيط
إنضم
26 أبريل 2009
المشاركات
11,235
مستوى التفاعل
2,954
النقاط
113
عجبت جدا بهذا الشرح
( الكنيسه ) كانت تري ان عدم دفن ( الشهداء ) في التراب مثل غيرهم امر غير لائق . فأجساد الانبياء دُفنت في الارض و كذلك جسد السيد المسيح نفسه قد وضِعَ في القبر
القديس اثناسيوس الرسولي : لم يسلمنا اباؤنا مثل هذا ، بل حسبوا عملاً كهذا تعدٍ للوصيه

و يقول الانبا باخوميوس اب الشركه و كان يقول : إن القديسيين غير راضيين عن هذا ، و إن كل من يصنع هذا بهم هو يتاجر بأجساد القديسيين . (5)

و يقول الانبا شنوده رئيس المتوحدين : يقول البعض ، لقد ظهر لنا شهداء و قالوا لي : إن عظامنا مخبأة في مكان ما ، و لما وصلنا إلييهم و امسكناهم في ضلالهم ، وجدناها عظام كلاب . و أخرون لما كانوا يقومون بالهدم و الحفر في بعض الاماكن ، عثروا علي شكل مبني تحت الارض و شكل توابيت ، فقالوا انهم شهداء ، هل كل من وضع في تابوت يكون من الشهداء ؟! الا يوضع فيهم كثيرون ( من غير الشهداء ) . مكتوب : الغبي يصدق كل كلمه و يؤمن ايضاً بكل شئ علي الاطلاق و الذكي يكون منتبه ( ام 14 : 15 ) . ما شأنكم ايضاً ايها الناس بمثل هذا الامر ؟ فكنيسة المسيح ، بيت الله ، شامخه اكثر منهم جميعاً . (6)


فقديما كانت توضع عظام الشهداء اما في مواضع خاصه او تحت المذبح داخل الكنيسه ولا توجد لها مزارات ، و قد ادخل هذا الامر القديس كيرلس السكندري لكي يواجه العاده الاجتماعيه التي كانت منتشره في وقته بان يذهب الشعب مسيحيين و غيرهم الي المزارات الوثنيه فاحضر اجساد لشهداء و صنع لهم مزارات ليزورها الشعب بديلاً عن المزارات الوثنيه و صار في دربه فيما بعد القديس انبا شنوده رئيس المتوحدين و قد كانت توجد التزامات في منتهي الحزم وقتها ضد اي انحراف او تكريم زائد .. حتي وصلنا لما نحن فيه الان من تحنيط و بركه و صلاتنا للقديسيين !



أيوة كدة بأة _ أخيييييييييييييييرا:yahoo:



يعنى أديك كام تقييم انا دلوقتى ها ؟؟؟

 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

aymonded

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
6 أكتوبر 2009
المشاركات
16,056
مستوى التفاعل
5,370
النقاط
0
أيه وجه التعجب يا أخ أوريجانوس في هذا الشرح الحلو الذي يحمل روح الكنيسة والمفهم الأصيل للحق المعلن فيها !!! مشكلتنا اليوم اننا لم نتعمق ونتأصل في الحق بإفراز، بل كل ما تربينا عليه نتكلم عنه بصورة مطلقة بدون اتزان وعي التعليم بخبرة شركة مع الله والقديسين في النور، هي دية المشكلة الأساسية، لأن الحقيقة مُعلنه واضحة، لكن يظل هناك لبس في الأمور تُؤدي لمشاكل جمه في كل شيء فلا تستقيم حياتنا وتضطرب جداً ومن هنا يحدث كل انشقاق حدث في الكنيسة على مر عصورها، وكل ده بسبب قلة الخبرة وانعدام حياة الشركة مع الله والقديسين وفهم التعليم في الحق المُعلن بالروح القدس، لأننا اليوم نعتمد على العقل والفكر بتحيز لأهل الثقة وليس لأهل الخبرة في المحبة وحياة الشركة المتأصلة والمتجذرة في الكنيسة منذ تأسيسها الحي يوم الخمسين !!! ومن له الحس الروحي والخبرة في شركة المحبة يفهم ما أقول...
 

عبد يسوع المسيح

يارب أعطنى حكمة
مشرف سابق
إنضم
13 أغسطس 2009
المشاركات
2,920
مستوى التفاعل
810
النقاط
113
الإقامة
مصر
يا أستاذ أيمن هو تقريبا أ. أوريجانوس قصده أن التعليق أعجبه مش تعجب منه ..
 

AL MALEKA HELANA

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 يوليو 2011
المشاركات
3,818
مستوى التفاعل
1,440
النقاط
113
الإقامة
ســفـر الحــيـاة
ﺫﺧﺎﺋﺮ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﻭ ﻓﻔﻲ
ﻓﻜﺮ ﺍﻵﺑﺎﺀ :
ﺃ - ﻟﻤﺤﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ
ﺗﻌﻠﻴﻢ ﺍﻵﺑﺎﺀ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ : ﺇﻥ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺃﻱ "ﺗﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﺬﺧﺎﺋﺮ
ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ " ﺗﻄﻮﺭﺕ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺷﻜﻠﻬﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﺸﺮﻕ ﻣﻊ ﺑﺎﺳﻴﻠﻴﻮﺱ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﻳﻮﺣﻨﺎ
ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ﺍﻟﻔﻢ، ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻓﻤﻊ
ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﺍﻣﺒﺮﺍﺳﻴﻮﺱ ﻭﺃﻏﺴﻄﻴﻨﻮﺱ
ﺍﻟﻤﻐﺒﻮﻁ .
ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻮﻥ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﻢ ﺍﻋﺪﺍﺀ ﻭﺃﻭﻟﻬﻢ
ﻫﻮ ﻓﻴﺠﻴﻼﻧﺘﻴﻮﺱ ‏(Vigilantios ‏) ﻓﻲ
" ﻏﺎﻭﻭﻝ " ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻘﺪ ﺃﻫﻢ ﺍﻷﺳﺲ ﻓﻴﻤﺎ
ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻄﻘﺲ ﺍﻟﺒﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﺇﺫ ﺻﺮّﺡ
ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﻫﻢ ﻋﺒﺪﺓ ﺍﺻﻨﺎﻡ، ﻧﺘﻴﺠﺔ
ﻟﺬﻟﻚ ﺑﺪﺃ ﻛّﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻓﻲ
ﻛﺘﺎﺑﺎﺗﻬﻢ
ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻹﻛﺮﺍﻡ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ

ﻭﻋﻦ ﺍﻷﺳﺲ ﺍﻟﻼﻫﻮﺗﻴﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌّﻠﻖ ﺑﺒﻘﺎﻳﺎ
ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ . ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﺟﻴﺮﺍﻧﻴﻤﻮﺱ
‏( Jerome‏) ‏( ٤٢٠ - ٣٤٧ ‏) ﺃﺟﺎﺏ
ﻓﻴﺠﻴﻼﻧﺘﻴﻮﺱ ﻣﻌﺘﺮﺿًﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﺳﺎﺳﻲ
ﻭﻣﺪﺍﻓﻌًﺎ ﻋﻦ ﻃﻘﺲ ﺇﻛﺮﺍﻡ ﺑﻘﺎﻳﺎ
ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ ﻣﺴﺘﻨﺪًﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺪَّﺱ
ﻭﺗﻘﻠﻴﺪ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ، ﻭﺍﻟﻌﺠﺎﺋﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻤﻠﻬﺎ
ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﺒﻘﺎﻳﺎ . ﻭﺑﻌﺪ ﺟﻴﺮﻭﻧﻴﻤﻮﺱ
ﻭﺿّﺢ ﺍﻵﺑﺎﺀ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ ﻭﺑﻘﺎﻳﺎﻫﻢ ﺍﻷﺭﺿﻴﺔ ﻣﺸﺪّﺩﻳﻦ
ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻧﻘﺎﻁ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﺘﺜﺒﻴﺖ
ﻋﻘﻴﺪﺗﻬﻢ :
١‏) - ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﻳﺮﻭﻥ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ ﻓﻲ
ﺍﻟﺒﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻜﺮّﻣﻮﻧﻬﺎ، ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﻧﻘﻄﺔ
ﺍﻻﻧﻄﻼﻕ ﻋﻨﺪ ﺍﻓﺮﺍﻡ ﺍﻟﺴﺮﻳﺎﻧﻲ
ﻭﺛﻴﻮﺩﻭﺭﺱ ‏( ﺍﻟﻘﻮﻃﻲ ‏) ﻭﻣﻜﺴﻴﻤﻮﺱ
‏(Turin ‏) ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ .
٢‏) - ﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻗﺪﻳﺴﻴﻦ
ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ، ﻓﺄﺟﺴﺎﺩﻫﻢ ﺃﻳﻀًﺎ ﻣﻘﺪﺳﺔ .

ﻳﻮﺣﻨﺎ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ﺍﻟﻔﻢ ﻭﺑﺎﺳﻴﻠﻴﻮﺱ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ
ﺃﻛﺪﺍ ﺃﻥ ﻓﻲ ﺩﻡ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻭﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ
ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ ﻵﻻﻣﻬﻢ ﻣﺎ ﻳﺤﺮّﻙ ﺷﺠﺎﻋﺔ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻭﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﺟﻌﻞ ﺑﻘﺎﻳﺎﻫﻢ
ﺛﻤﻴﻨﺔ، ﻭﺍﻟﺒﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻫﻲ ﺗﺬﻛﺎﺭ ﻟﻨﺎ
ﺇﺫ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﺘﻤﺜﻞ ﺑﻬﻢ ‏(ﺑﺎﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ‏) .
٣‏) - ﻏﺮﻳﻐﻮﺭﻳﻮﺱ ﺍﻟﻨﻴﺼﺼﻲ،
ﺃﻭﻏﺴﻄﻴﻨﻮﺱ ﺍﻟﻤﻐﺒﻮﻁ ﻭﺑﺎﻭﻟﻴﻨﻮﺱ ‏(of
nola ‏)ﻭﺍﻟﺒﺎﺑﺎ ﻻﻭﻥ ﺍﻷﻭﻝ ‏( ٤٤٠- ٤٦١‏)
ﺃﺛﺒﺘﻮﺍ ﺇﻛﺮﺍﻡ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ ﺍﺳﺘﻨﺎﺩًﺍ ﺇﻟﻰ
ﺩﻟﻴﻞ ﺃﻭ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺠﺎﺋﺐ ﺍﻹﻟﻬﻴﺔ -
ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺃﺩﻭﺍﺗﻬﻢ، ﻭﺇﻧﻨﺎ ﻧﻌﻄﻲ ﺍﻟﻤﺠﺪ
ﻓﻘﻂ ﻟﻠﻪ، ﻭﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﻳﻈﻬﺮ ﻗﻮﺗﻪ ﻓﻲ
ﺍﻟﺒﻘﺎﻳﺎ ﻧﻜﺮّﻣﻬﺎ .

٤‏) - ﺍﻟﺘﺒﺮﻳﺮ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻳﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺑﻘﺎﻳﺎ
ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ ﻫﻲ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﻣﻦ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ
ﻗﺮﺑﻬــــــــــــــــــــــــﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻌﻠﻬﻢ ﻗﺪﻳﺴﻴﻦ
.
ﻏﺮﻳﻐﻮﺭﻳﻮﺱ
ﺍﻟﻨﻴﺼﺼﻲ ﻭﺃﻭﻏﺴﻄﻴﻨﻮﺱ ﺍﻟﻤﻐﺒﻮﻁ ﻫﻤﺎ
ﻣﻦ ﺃﻛﺪﺍ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺣﻮﻝ ﺑﻘﺎﻳﺎ
ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ .
ﻭﺃﺧﻴﺮًﺍ ﻧﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﻓﺘﺮﺓ ﻇﻬﻮﺭ ﻣﺤﺎﺭﺑﻲ
ﺍﻷﻳﻘﻮﻧﺎﺕ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻬﻤﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﺇﺫ ﺑﺮﺯ
ﻓﻴﻬﺎ ﻻﻫﻮﺕ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﻳﻮﺣﻨﺎ ﺍﻟﺪﻣﺸﻘﻲ
ﺍﻟﺬﻱ ﺩﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﺇﻛﺮﺍﻡ ﺍﻻﻳﻘﻮﻧﺔ ﺭﺍﺑﻄًﺎ
ﺑﺎﻛﺮﺍﻡ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ .
ﺏ - ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻵﺑﺎﺀ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻘﺎﻳﺎ
ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ :
١- ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﺑﺎﺳﻴﻠﻴﻮﺱ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ :
ﻛﺘﺐ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﺑﺎﺳﻴﻠﻴﻮﺱ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ
ﺍﻷﺳﻘﻒ ﺃﺭﻛﺎﺩﻳﺲ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺑﻨﺎﺋﻪ ﻛﻨﻴﺴﺔ
ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﺟﺎﺀ ﻓﻴﻬﺎ : " ﻟﻘﺪ ﺳﺮﺭﺕ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ
ﻋﻨﺪ ﺳﻤﺎﻋﻲ ﺃﻧﻚ ﻣﻨﻬﻤﻚ ﺑﻤﺴﺄﻟﺔ ﺗﺸﻴﻴﺪ
ﺑﻴﺖ ﻟﻤﺠﺪ ﺍﻟﻠﻪ - ﻭﻫﺬﺍ ﻳَﺪَﻫِﻲِّ ﻛﻮﻧﻚ
ﺻﺮﺕ ﻣﺴﻴﺤﻴًﺎ - ﻭﺃﻧﻚ ﺑﺎﻟﻤﺤﺒﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ،
ﺍﺣﺒﺒﺖ " ﺟﻤﺎﻝ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﺮﺏ " ﻛﻤﺎ ﻫﻮ
ﻣﻜﺘﻮﺏ، ﺃﻧﻚ ﺑﻬﺬﺍ، ﻗﺪ ﺃﻋﺪﺩﺕ ﻟﻨﻔﺴﻚ
ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﺪﻩ ﺍﻟﺮﺏ
ﻓﻲ ﺭﺍﺣﺘﻪ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﻳﺤﺒﻮﻧﻪ . ﺇﺫﺍ ﺗﻴﺴّﺮ ﻟﻲ
ﺃﻥ ﺃﺟﺪ ﺃﻳّﺎ ﻣﻦ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ، ﺭﺟﺎﺋﻲ
ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻲ ﻣﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺘﻚ
ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ." ﻭﻓﻲ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺗﺬﻛﺎﺭ ﻳﻮﻡ
ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﺑﺮﻟﻌﺎﻡ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ
ﺑﺎﺳﻴﻠﻴﻮﺱ "ﻛﺎﻥ ﻣﻮﺕ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ ﻳﻜﺮّﻡ
ﻗﺪﻳﻤًﺎ، ﺑﺎﻟﺪﻣﻮﻉ ﻭﻗﺮﻉ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ﻓﺒﻜﻰ
ﻳﻮﺳﻒ ﺑﻤﺮﺍﺭﺓ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻣﺎﺕ ﻳﻌﻘﻮﺏ،
ﻭﻧﺎﺡ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻣﺎﺕ ﻣﻮﺳﻰ .
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﺒﺘﻬﺞ ﻭﻧﺘﻬّﻠﻞ ﻓﻲ ﻣﻮﺕ
ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﺮﺍﺛﻲ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻮﺕ، ﺑﻞ
ﻧﻄﻮﻑ ﺣﻮﻝ ﻗﺒﻮﺭﻫﻢ ﻃﻮﺍﻓًﺎ ﺇﻟﻬﻴًﺎ. ﺫﻟﻚ
ﺃﻥ ﻣﻮﺕ ﺍﻷﺑﺮﺍﺭ ﺻﺎﺭ ﺭﻗﺎﺩًﺍ ﺑﻞ ﻫﻮ ﺻﺎﺭ
ﺣﻴﺎﺓ ."....
ﻭﺑﺘﻔﺴﻴﺮﻩ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻣﺮّﻧﻢ ﺍﻟﻤﺰﺍﻣﻴﺮ ‏( ﻛﺮﻳﻢ
ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺮﺏ ﻣﻮﺕ ﺃﺑﺮﺍﺭﻩ ‏) ﻳﻘﻮﻝ : " ﻋﻨﺪﻣﺎ
ﻛﺎﻥ ﻳﻤﻮﺕ ﺃﺣﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻴﺖ ﻳﻌﺪّ ﻧﺠﺴًﺎ . ﺃﻣﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ
ﻳﻤﻮﺗﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭﻷﺟﻞ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ
ﻓﺬﺧﺎﺋﺮ ﻗﺪﻳﺴﻴﻪ ﻛﺮﻳﻤﺔ . ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻘﺎﻝ ﻗﺒﻼً
ﻟﻠﻜﻬﻨﺔ ﻭﻟﻠﻨﺬﺭﺍﺀ ﺃﻻ ﻳﻤﺴّﻮﺍ ﺍﻷﺟﺴﺎﺩ
ﺍﻟﻤﻴﺘﺔ ﻟﻜﻴﻼ ﻳﺘﻨﺠﺴﻮﺍ : " ﻭﻛّﻠﻢ ﺍﻟﺮﺏ
ﻣﻮﺳﻰ ﻗﺎﺋﻼً : ﻛّﻠﻢ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﻗﻞ
ﻟﻬﻢ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﺭﺟﻞ ﺃﻡ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺑﺄﻥ ﻳﻨﺬﺭ
ﻧﺬﺭًﺍ ﻧﺴﻜﺎ ﻟﻠﺮﺏ، ﻓﻠﻴﻌﺘﺰﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻤﺮ
ﺍﻟﻤﺴﻜﺮ ﻭﻻ ﻳﺸﺮﺏ ﺧﻞّ ﺧﻤﺮ ﺃﻭ ﺧﻞّ
ﻣﺴﻜﺮ ﻭﻻ ﻳﺸﺮﺏ ﻋﺼﻴﺮًﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﺐ ﻭﻻ
ﻳﺄﻛﻞ ﻋﻨﺒًﺎ ﺭﻃﺒًﺎ ﺃﻭ ﻳﺎﺑﺴًﺎ، ﻭﻛﻞ ﺃﻳﺎﻡ
ﺍﻋﺘﺰﺍﻟﻪ ﻻﻳﺄﻛﻞ ﺷﻴﺌًﺎ ﻣﻤﺎ ﻋﻤﻞ ﻣﻦ ﻛﻞ
ﺍﻟﺨﻤﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﺐ ﺣﺘَّﻰ ﺍﻟﻘﺸﺮ، ﻭﻛﻞ ﺃﻳﺎﻡ
ﺍﻋﺘﺰﺍﻟﻪ ﻻ ﻳﻤﺮّ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﺣﺘَّﻰ
ﺗﺘﻢ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺘﺰﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺮﺏ ﻓﻴﻜﻮﻥ
ﻣﻘﺪﺳًﺎ ﻭﻳﺮﺑﻰ ﺷﻌﺮ ﺭﺃﺳﻪ، ﻭﻛﻞ ﺍﻷﻳﺎﻡ
ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺘﺰﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﺏ ﻻ ﻳﺄﺗﻲ ﺇﻟﻰ ﺟﺜﺔ
ﻣﻴﺖ، ﻭﻻﻳﻨﺠﺲ ﻧﻔﺴﻪ ﻷﺑﻴﻪ ﺃﻭ ﺃﻣﻪ ﺃﻭ
ﻷﺧﻴﻪ ﺃﻭ ﻷﺧﺘﻪ ﺇﺫﺍ ﻣﺎﺗﻮﺍ ﻷﻥ ﺍﻋﺘﺰﺍﻝ
ﺇﻟﻬﻪ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ، ﻓﻜﻞ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻋﺘﺰﺍﻟﻪ ﻫﻮ
ﻣﻘﺪﺱ ﻟﻠﺮﺏ" ‏( ﻋﺪﺩ ٦: ٨ - ٦ ‏) . ﺃﻣﺎ ﺍﻵﻥ
ﻓﻤﻦ ﻳﻤﺲّ ﻋﻈﺎﻡ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻳﻨﻀﻢ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻘﺪﺳﻴﺎﺕ . ﻭﻓﻲ ﻋﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻦ
ﺷﻬﻴﺪًﺍ ﻗﺎﻝ ﻋﻦ ﺫﺧﺎﺋﺮﻫﻢ ﺍﻟﻤﻮﺯﻋﺔ ﻓﻲ
ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﻛﻠﻬﺎ: "ﺇﻧﻬﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻮﺱ
ﻣﻨﻄﻘﺘﻨﺎ ﻛﻠﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﻟﻨﺎ ﻛﺤﺎﺟﺰ ﻭﺩﻋﺎﺋﻢ
ﺿﺪ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻌﺪﺍﺋﻴﺔ ."
ﻭﻓﻲ ﺧﻄﺎﺑﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ
ﻣﺎﻣﺎﻧﺘﻮﺱ ﻳﻘﻮﻝ : " ﺇﻥ ﺍﻟﻌﺠﺎﺋﺐ ﺍﻟﺘﻲ
ﻣﻨﺢ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ ﻟﻠﺒﻌﺾ
ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﻠﺒﻌﺾ ﺍﻵﺧﺮ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﻣﺸﻬﻮﺭﺓ
ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ." ﻭﻓﻲ ﺧﻄﺎﺑﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪﺓ
ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﺔ ﻳﻮﻟﻴﻄﺎ ﻛﺘﺐ : "ﺇﻧﻪ ﻟﻤّﺎ ﻧﻘﻠﺖ
ﺫﺧﺎﺋﺮﻫﺎ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﺧﺎﻝ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺗﻔﺠّﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻧﺒﻊ ﺫﻭ ﻣﺎﺀ ﻓﺮﺍﺕ
ﺣﺘَّﻰ ﺃﻥ ﺳﻜﺎﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺳﻤّﻮﺍ
ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﺔ ﻳﻮﻟﻴﻄﺎ ﻣﻐﺬﻳﺘﻬﻢ ﻛﺎﻷﻡ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﻐّﺬﻱ ﺃﻭﻻﺩﻫﺎ ﺑﺎﻟﻠﺒﻦ ."
٢- ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﻳﻮﺣﻨﺎ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ﺍﻟﻔﻢ :
ﻳﻘﻮﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﻓﻲ ﻛﻠﻤﺘﻪ ﻋﻦ
ﺍﻟﺸﻬﻴﺪﺓ ﺫﺭﻭﺳﻴﺬﺍ : " ﺣﻴﺚ ﻻﻳﻨﻔﻊ ﺫﻫﺐ
ﻭﻻﻏﻨﻰ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻔﻴﺪ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ . ﻷﻥ
ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻻﻳﺸﻔﻲ ﻣﻦ ﻣﺮﺽ ﻭﻻﻳﻨﺠﻲ ﻣﻦ
ﻣﻮﺕ ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ ﺗﻔﻌﻞ
ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ " ‏( ﻃﺒﻌﺔ ﻣﻴﻨﻲ ٥٠،٦٨٩ ‏) . ﻛﺬﻟﻚ
ﻳﺸﻬﺪ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻥ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ
ﻣﺨﻴﻔﺔ ﻟﻠﺸﻴﺎﻃﻴﻦ . ﻭﻳﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺑﻘﺎﻳﺎ
ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﺑﺎﺑﻴﻼ ﺃﺑﻄﻠﺖ ﺍﻓﻌﺎﻝ ﺃﺑﻮﻟﻮﻥ
ﺣﻴﺚ ﺍﻣﺘﻨﻊ ﻋﻦ ﺍﺟﺎﺑﺔ ﺍﻻﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﻳﻮﻟﻴﺎﻥ
ﺍﻟﺠﺎﺣﺪ ﺇﻟﻰ ﻃﻠﺒﻪ ﻭﺍﻋﺘﺮﻑ ﺍﺑﻮﻟﻮﻥ ﻧﻔﺴﻪ
ﺑﺴﺒﺐ ﺻﻤﺘﻪ ﻭﻫﻮ ﻷﻥ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ
ﺩﻓﻨﺖ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﻌﺒﺪﻩ . ﻋﻨﺪﺋﺬٍ ﺃﻣﺮ
ﺍﻻﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﺑﻨﻘﻞ ﺍﻟﺒﻘﺎﻳﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ
ﻟﻴﺤﺮﺭ ﺃﺑﻮﻟﻮﻥ ﻭﻳﺴﺘﻨﺘﺞ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﻳﻮﺣﻨﺎ
ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ﺍﻟﻔﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ : " ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺨﺎﺩﻉ
ﺍﻷﻭﻝ ‏( ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ‏) ﻟﻢ ﻳﺠﺮﺅ ﺃﻥ ﻳﻨﻈﺮ
ﻗﺒﺮ ﺑﺎﺑﻴﻼ . ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻭﻫﻢ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﻟﻢ ﺗﺤﺘﻤﻞ ﺍﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ
ﻇّﻠﻬﻢ ﻭﻻﺛﻴﺎﺑﻬﻢ ﻭﻫﻢ ﺃﻣﻮﺍﺕ ﺗﺮﺗﺠﻒ
ﺣﺘَّﻰ ﻣﻦ ﻗﺒﻮﺭﻫﻢ ."
ﻳﺸﻬﺪ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﺫﺍﺗﻪ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ
ﺍﻟﺤﺴﻨﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻣﻌﺘﺎﺩﻭﻥ ﻋﻠﻰ :
ﺃﻥ ﻳﺼّﻠﻮﺍ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺒﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﻘﺪَّﺳﺔ .
ﺃﻥ ﻳﻘﻴﻤﻮﺍ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﻭﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻻﺕ
ﺣﻮﻟﻬﺎ .
ﺃﻥ ﻳﻘﺒّﻠﻮﻫﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻨﺎﻭﻟﺔ ﺍﻹﻟﻬﻴﺔ .
ﺃﻥ ﻳﺘﻤّﻨﻮﺍ ﺃﻥ ﻳﺪﻓﻨﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺒﻬﺎ .
ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﻳﻮﺣﻨﺎ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ﺍﻟﻔﻢ ﻓﻲ
ﺗﻘﺮﻳﻈﺔ ﻟﻠﻘﺪﻳﺲ ﺍﻏﻨﺎﻃﻴﻮﺱ ﺍﻟﺤﺎﻣﻞ
ﺍﻹﻟﻪ : "ﻟﻴﺴﺖ ﺃﺟﺴﺎﺩ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ ﻭﺣﺪﻫﺎ
ﻣﻸﻯ ﻧﻌﻤﺔ ﺑﻞ ﻭﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺃﻳﻀًﺎ
ﻷﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺃﻟﻴﺸﻊ ﻗﺪ ﺗﻢّ
ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺒﻴﻞ، ﺇﺫ ﻣﺲّ ﺍﻟﻤﻴﺖ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻧﺤﻞ ﻣﻦ ﻗﻴﻮﺩ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ . ﻓﺒﺎﻷﺣﺮﻯ ﺍﻵﻥ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺃﻏﺰﺭ
ﻭﻓﻌﻞ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺃﺧﺼﺐ؟ ﻓﻤﻦ ﻳﻤﺲّ
ﻧﻌﺶ ‏( ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ ‏) ﺫﺍﺗﻪ ﻋﻦ ﺍﻳﻤﺎﻥ ﻻ ﺑﺪّ
ﻭﺃﻥ ﻳﺠﺘﺬﺏ ﻣﻨﻪ ﻣﻨﻔﻌﺔ ﻛﺒﺮﻯ . ﻭﻟﺬﻟﻚ
ﺃﺑﻘﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻨﺎ ﺫﺧﺎﺋﺮ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ ﺭﻏﺒﺔ ﻣﻨﻪ
ﺃﻥ ﻳﻘﻮﺩﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻐﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ
ﻓﻴﻬﻢ ﻭﻳﻤﻨﺤﻨﺎ ﻣﻴﻨﺎﺀ ﻭﺗﻄﺒﻴﺒًﺎ ﺣﻘﻴﻘﻴًﺎ ﺿﺪ
ﺍﻟﺸﺮ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ."
ﻭﺃﻳﻀًﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﻛﻮﺭﻧﺜﻮﺱ
ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : " ﺍﻥ ﻋﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ ﺗﺨﻀﻊ
ﺗﻌﺬﻳﺒﺎﺕ ﺍﻷﺑﺎﻟﺴﺔ ﻭﺗﺰﺩﺭﻳﻬﺎ ﻭﺗﺤﻞّ
ﺍﻟﻤﻜﺒّﻠﻴﻦ ﺑﻘﻴﻮﺩﻫﺎ ﺍﻟﻘﺎﺳﻴﺔ ... ﺃﻥ ﺍﻟﻐﺒﺎﺭ
ﻭﺍﻟﻌﻈﺎﻡ ﻭﺍﻟﺮﻣﺎﺩ ﻫﻲ ﺗﻌﺬﻳﺐ ﺍﻟﻜﺎﺋﻨﺎﺕ
ﺍﻟﺨﻔﻴﺔ ." ﻓﻼ ﺗﻨﻈﺮﻥ ﺇﻟﻰ ﺟﺴﺪ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ
ﺍﻟﻌﺎﺭﻱ ﻭﺍﻟﻔﺎﻗﺪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻨﻔﺴﺎﻧﻲ
ﻭﺍﻟﻤﻠﻘﻰ ﺃﻣﺎﻣﻚ ﺑﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻓﻴﻪ ﺗﺴﺘﻘﺮ
ﻗﻮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻭﻫﻲ
ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻘﻖ ﻟﻨﺎ
ﺑﻔﻌﻠﻬﺎ ﺍﻟﻌﺠﺎﺋﺒﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ . ﻷﻧﻪ ﺇﺫﺍ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﺃﻭﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ ﻭﺍﻷﺟﺴﺎﺩ
ﺍﻟﻤﺘﺤﻮّﻟﺔ ﻏﺒﺎﺭًﺍ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ
ﻳﻤﻠﻜﻬﺎ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﻓﺒﺎﻷﺣﺮﻯ ﺃﻥ
ﻳﻌﻄﻴﻬﻢ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺣﻴﺎﺓ ﺃﻓﻀﻞ ﻭﺃﻫﻨﺄ
ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ" ‏( ﺧﻄﺎﺑﻪ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ
ﺑﺎﺑﻴﻼ‏) .
٣- ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﺇﻳﺮﻭﻧﻴﻤﻮﺱ ‏( Jerome ‏):
ﺣﺎﻭﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﻓﻲ ﺟﻮﺍﺑﻪ ﺇﻟﻰ
ﻓﻴﺠﻴﻼﻧﺘﻴﻮﺱ ﺃﻥ ﻳﺒﺮﻫﻦ ﻟﻪ ﺃﻧﻨﺎ ﻧﻜﺮّﻡ
ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ ﻷﻧﻨﺎ ﻧﻌﺒﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ، ﻭﻻ
ﻧﻌﺒﺪ ﺍﻷﺻﻨﺎﻡ، ﻭﺍﻷﻫﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ
ﺃﺟﺴﺎﺩ ﺍﻟﻤﺎﺋﺘﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻳﺴﻮﻉ
ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻨﺠّﺴﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻛﺎﻟﻴﻬﻮﺩ
ﻭﺍﻟﺴﺎﻣﺮﻳﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻥ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﻏﻴﺮ
ﻃﺎﻫﺮ ‏( ﻣﻨﺠّﺲ‏) ﻭﻳﺒﺮﻫﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﺴﺘﻨﺪًﺍ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ. ﺃﻣﺎ ﻧﺺ ﺭﺳﺎﻟﺘﻪ
ﻓﺈﻟﻴﻚ ﺑﻪ : " ﻧﺤﻦ ﺑﺎﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻧﺮﻓﺾ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ
ﻻ ﻟﺒﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻓﻘﻂ ﺑﻞ ﺃﻳﻀًﺎ ﻟﻠﺸﻤﺲ
ﻭﺍﻟﻘﻤﺮ ﻭﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺭﺅﺳﺎﺀ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ
ﻭﺍﻟﺸﺎﺭﻭﺑﻴﻢ ﻭﺍﻟﺴﺎﺭﺍﻓﻴﻢ ﻭﻛﻞ ﺍﺳﻢ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺴﻤﻴﺎﺕ، ﻻ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻓﺤﺴﺐ،
ﺑﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻵﺗﻲ ﺃﻳﻀًﺎ، ﻓﻠﺬﻟﻚ ﻧﺤﻦ
ﻻﻧﺨﺪﻡ ﻣﺨﻠﻮﻗًﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ
ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺑﺪ، ﻧﻜﺮّﻡ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ، ﻭﻧﻌﺒﺪ
ﺍﻟﺮﺏ، ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻫﻢ ﺷﻬﺪﺍﺀ ﻟﻠﺮﺏ . ﺇﺫﺍ
ﻧﺤﻦ ﻧﻜﺮّﻡ ﺧﺪّﺍﻡ ﺍﻟﺮﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻜﺴﻮﻥ
ﺭﺑّﻬﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ : " ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻘﺒﻠﻜﻢ
ﻳﺴﺘﻘﺒﻠﻨﻲ ﺃﻧﺎ ﺃﻳﻀًﺎ ." ﻭﻳﺘﺎﺑﻊ ﺍﻟﻘﻮﻝ : ﺃﻧﺎ
ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺳﺄﻝ ﻓﻴﺠﻼﻧﺘﻴﻮﺱ ﻫﻞ ﺑﻘﺎﻳﺎ
ﺑﻄﺮﺱ ﻭﺑﻮﻟﺲ ﻣﻨﺠّﺴﺔ؟ ﻫﻞ ﻛﺎﻥ ﺟﺴﺪ
ﻣﻮﺳﻰ ﻣﻨﺠّﺴًﺎ، ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺤﻦ ﻧﻘﻮﻝ ﻓﻴﻪ ﺃﻥ
ﺍﻟﺮﺏ ﻧﻔﺴﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻓﻨﻪ؟ .
ﻫﻞ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻭﻗﺖ ﻧﺪﺧﻞ ﻓﻴﻪ ﻛﻨﺎﺋﺲ
ﺍﻟﺮﺳﻞ ﻭﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻧﻌﺒﺪ ﺻﻨﺎﺩﻳﻖ
ﺫﺧﺎﺋﺮ ﺍﻷﺻﻨﺎﻡ؟ . ﺩﻋﻮﻧﻲ ﺃﻭﺟّﻪ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﻞ ﻛﺎﻥ ﺟﺴﺪ ﺍﻟﺮﺏ
ﻣﻨﺠّﺴًﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺿﻌﻮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺒﺮ؟ :.! ﺇﺫﺍ
ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻻ ﺗﺴﺘﺤﻖ ﺍﻹﻛﺮﺍﻡ،
ﻓﻜﻴﻒ ﻧﻘﺮﺃ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺰﻣﻮﺭ ‏( ١١٦ :١١٠ ‏)
: " ﻛﺮﻳﻢ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺮﺏ ﻣﻮﺕ ﻗﺪﻳﺴﻴﻪ "؟ ﺇﺫﺍ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﺎﺋﺘﻮﻥ ﻳﻨﺠّﺴﻮﻥ ﻣﻦ
ﻳﻠﻤﺴﻬﻢ ﻓﻜﻴﻒ ﺣﺪﺙ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻴﺖ ﺃﻟﻴﺸﻊ
ﺃﻗﺎﻡ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺃﻳﻀًﺎ ﻣﺎﺋﺘًﺎ؟ ﻓﻬﺬﻩ
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺃﺗﺖ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺗﻪ ‏( ﻣﻮﺕ ﺍﻟﻨﺒﻲ‏)
ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺑﻨﻈﺮ ﻓﻴﺠﻴﻼﻧﺘﻴﻮﺱ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ
ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻨﺠّﺴًﺎ .
ﺍﻧﻄﻼﻗًﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺃﻱ - ﺭﺃﻱ
ﻓﻴﺠﻴﻼﻧﺘﻴﻮﺱ - ﻳﺴﺘﻨﺘﺞ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ " ﺇﻥ ﻛﻞ
ﻣﺨﻴّﻢ ﻣﻦ ﻣﺨﻴّﻤﺎﺕ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﺷﻌﺐ ﺍﻟﻠﻪ
ﻛﺎﻥ ﻣﻨﺠﺴًﺎ ﻷﻧﻪ ﺣﻞّ ﻓﻴﻪ ﺟﺴﺪ ﻳﻮﺳﻒ
ﻭﺟﺴﺪ ﺍﻟﺒﻄﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ، ﻭﺣﻤﻞ
ﺃﻳﻀًﺎ ﺭﻗﺎﺩﻫﻢ ﺍﻟﻤﻨﺠّﺲ ‏) .
ﻭﻳﺴﺘﻤﺮ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﻓﻲ ﻃﺮﺡ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ
ﻭﻳﻘﻮﻝ : " ﺃﻧﺎ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺳﺄﻝ : ﻫﻞ ﺑﻘﺎﻳﺎ
ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻣﻨﺠﺴﺔ؟ ﻭﻳﺠﻴﺐ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ
ﺻﺤﻴﺤًﺎ ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﺳﻤﺢ ﺍﻟﺮﺳﻞ ﻷﻧﻔﺴﻬﻢ ﺃﻥ
ﻳﺴﻴﺮﻭﺍ ﻭﺭﺍﺀ ‏( ﺟﺴﺪ ﻣﻨﺠّﺲ ‏) ﺍﺳﺘﻔﺎﻧﻮﺱ
ﺑﻤﻮﻛﺐ ﺟﻨﺎﺯﻱ؟ ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﺃﻗﺎﻣﻮﺍ ﻟﻪ ﺭﺛﺎﺀ
ﻋﻈﻴﻤًﺎ؟ ‏(ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺮﺳﻞ ٨ : ٢ ‏) .
٤- ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﻛﻴﺮّﻟﺲ ﺍﻷﻭﺭﺷﻠﻴﻤﻲ :
ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﻓﻲ ﻣﻮﻋﻈﺘﻪ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ
ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻋﺸﺮﺓ : " ﻟﻴﺴﺖ ﺃﺭﻭﺍﺡ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ
ﻓﻘﻂ ﻣﺴﺘﺤﻘﺔ ﻟﻠﺘﻜﺮﻳﻢ، ﻓﻔﻲ ﺃﺟﺴﺎﺩﻫﻢ
ﺍﻟﻤﻴﺘﺔ ﺃﻳﻀًﺎ ﻗﻮﺓ ﻭﺍﻗﺘﺪﺍﺭ، ﺃﻥ ﺟﺴﺪ
ﺃﻟﻴﺸﻊ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺒﺮ ﻣﻴﺘًﺎ ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ
ﻓﺈﺫﺍ ﻟﻤﺲ ﺍﻟﻤﻴﺖ ﺣﻴﻲ " ‏( ٢ ﻣﻠﻮﻙ
١٣: ٢١ ‏) ﻓﻘﺎﻡ ﺟﺴﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻟﻤﻴﺖ ﺑﻌﻤﻞ
ﺍﻟﻨﻔﺲ . ﺫﻟﻚ ﺇﻥ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻴﺘًﺎ ﻣﻨﺢ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ
ﻟﻤﻴﺖ، ﻭﻇﻞ ﻫﻮ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻣﻮﺍﺕ . ﻭﻟﻢ
ﺫﻟﻚ؟ ﺧﻮﻓًﺎ ﻣﻦ ﺃﻧَّﻪ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺃﻟﻴﺸﻊ ﺣﻴًﺎ
ﻟﻌُﺰﻳﺖ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺓ ﻟﻠﻨﻔﺲ ﻭﺣﺪﻫﺎ . ﻭﻟﻜﻲ
ﻳﺒﺮﻫﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻧَّﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻨﻔﺲ
ﻏﺎﺋﺒﺔ، ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺟﺴﺪ ﺍﻷﺑﺮﺍﺭ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺒﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻜﻨﺖ
ﻓﻴﻪ ﻣﺪﺓ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺩﺍﺓ ﻟﻬﺎ .
ﻓﻼ ﻧﻜﻦ ﻣﻨﻜﺮﻳﻦ ﻳﺎ ﺃﺑﻨﺎﺋﻲ، ﻭﻛﺄﻥ ﺫﻟﻚ
ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ . ﻷﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ " ﺍﻟﻤﺂﺯﺭ
ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻳﻞ " ‏(ﺃﻋﻤﺎﻝ ١٩ : ١٢ ‏) ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ
ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ، ﺗﺸﻔﻲ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﻋﻨﺪﻣﺎ
ﺗﻠﻤﺴﻬﻢ، ﻓﻜﻢ ﺑﺎﻟﺤﺮﻱ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺟﺴﺪ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻥ ﻳﻘﻴﻢ ﺍﻟﻤﺎﺋﺖ ."
٥- ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﺍﻣﺒﺮﻭﺳﻴﻮﺱ:
ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﺃﻣﺒﺮﻭﺳﻴﻮﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺃﺳﻘﻔًﺎ
ﻋﻠﻰ "ﻣﺪﻳﻮﻻﻥ" ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺧﻄﺎﺑﻪ ﺣﻮﻝ
ﻛﺸﻒ ﺭﻓﺎﺕ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ : ﻏﺮﻳﻔﺎﺳﻴﻮﺱ
ﻭﺑﺮﻭﺗﺎﺳﻴﻮﺱ ﻭﻛﻴﻠﻴﺴﻴﻮﺱ : " ﺇﺫﺍ ﻗﻠﺖ
ﻟﻲ : ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻜﺮّﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﺍﻟﻔﺎﻧﻲ؟
ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻚ : ﺇّﻧﻲ ﺃﻛﺮّﻡ ﻓﻲ ﺟﺴﺪ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ
ﺍﻟﺠﺮﺍﺡ ﺍﻟﻤﻘﺒﻮﻟﺔ ﻷﺟﻞ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ .
ﺃﻛﺮّﻡ ﺫﻛﺮﻯ ﺍﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺨﺎﻟﺪﺓ ﺃﺑﺪًﺍ . ﺃﻛﺮّﻡ
ﺍﻟﺒﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﺑﺎﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﻟﻠﺴﻴﺪ . ﺃﻛﺮّﻡ
ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﺑﺬﺭﺓ ﺧﻠﻮﺩ . ﺃﻛﺮّﻡ ﺍﻟﺠﺴﺪ
ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻤﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﺣﺐ ﺍﻟﺮﺏ ﻭﺍﻥ ﻻ
ﺃﺭﻫﺐ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻷﺟﻞ ﺍﻟﺮﺏ . ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ
ﻳﻜﺮّﻡ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺗﺠﻒ ﻣﻨﻪ
ﺍﻷﺑﺎﻟﺴﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺟﺮﺣﻮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺬﺍﺑﺎﺕ
ﻭﻳﻤﺠﺪﻭﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺒﺮ؟ ﻓﻜﺮّﻡ ﺍﺫًﺍ ﺍﻟﺠﺴﺪ
ﺍﻟﺬﻱ ﻣﺠّﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺗﻤﻠﻚ
ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺪ ."
ﻭﻳﺘﺤﺪّﺙ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﻋﻦ ﺍﻧﺘﻘﺎﻝ
ﺍﻟﻘﺪﺍﺳﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺨﺺ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﺃﻳﻀًﺎ
ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺫﺧﺎﺋﺮ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ
ﻏﻴﺮ ﻓﺎﺳﻴﻮﺱ ﻭﺑﺮﻭﺗﺎﺳﻴﻮﺱ
ﻭﻛﻴﻠﻴﺴﻴﻮﺱ : "ﺃﻧﺘﻢ ﺍﻋﺘﺮﻓﺘﻢ ﺑﻞ ﻋﺎﻳﻨﺘﻢ
ﺑﺄﻧﻔﺴﻜﻢ ﺃﻥ ﻛﺜﻴﺮﻳﻦ ﺗﺤﺮّﺭﻭﺍ ﻣﻦ ﺭﺗﺒﺔ
ﺍﻷﺑﺎﻟﺴﺔ . ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻫﺆﻻﺀ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﻣﺎ ﻛﺎﺩﻭﺍ ﻳﻤﺴّﻮﻥ ﺑﺄﻳﺪﻳﻬﻢ ﺛﻴﺎﺏ
ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ ﺣﺘَّﻰ ﺷﻔﻴﻮﺍ ﻓﻮﺭًﺍ ﻣﻦ
ﺃﺩﻭﺍﺗﻬﻢ . ﺇﻥ ﻣﻌﺠﺰﺍﺕ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ
ﺗﺠﺪﺩﺕ ﻣﻨﺬ ﻓﺎﺿﺖ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ
ﺑﺄﻛﺜﺮ ﻏﺰﺍﺭﺓ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﻣﺠﻲﺀ ﺍﻟﺮﺏ
ﻳﺴﻮﻉ : ﻓﺄﻧﺘﻢ ﺗﺸﺎﻫﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻛﺜﻴﺮﻳﻦ ﻗﺪ
ﺷﻔﻴﻮﺍ ﺑﻈﻞّ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ .
ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻳﺘﺴﺎﺀﻟﻮﻥ : ﻛﻢ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻳﻞ ﺗﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺃﻳﺪ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﺪﻱ . ﻭﻛﻢ
ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ ﻗﺪ ﻭﺿﻌﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﺧﺎﺋﺮ
ﺍﻟﻔﺎﺋﻘﺔ ﺍﻟﻘﺪﺍﺳﺔ ﻓﺄﺻﺒﺤﺖ ﺷﺎﻓﻴﺔ ﻣﻦ
ﻟﻤﺴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ . ﺇﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﺘﺴﺎﺑﻘﻮﻥ
ﻟﻠﻤﺴﻬﺎ ﻭﻣﻦ ﻣﺴّﻬﺎ ﺃﺻﺒﺢ ﺻﺤﻴﺤًﺎ
ﻣﻌﺎﻓﻰ .
٦- ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﺃﻓﺮﺍﻡ ﺍﻟﺴﺮﻳﺎﻧﻲ :
ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺗﻘﺮﻳﻈﺔ ﻟﻠﺸﻬﺪﺍﺀ : " ﻭﺑﻌﺪ
ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻳﻔﻌﻠﻮﻥ ﻭﻛﺄﻧﻬﻢ ﺃﺣﻴﺎﺀ، ﻓﻴﺸﻔﻮﻥ
ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﻭﻳﻄﺮﺩﻭﻥ ﺍﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ، ﻭﺑﻘﺪﺭﺓ
ﺍﻟﺮﺏ ﻳﺪﻓﻌﻮﻥ ﻛﻞ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺷﺮﻳﺮ
ﻟﺴﻴﻄﺮﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻭﺍﻟﺘﻨﻜﻴﻞ ﻷﻥ
ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺍﺕ
ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﻣﻼﺯﻣﺔ ﺃﺑﺪًﺍ ﻟﻠﺬﺧﺎﺋﺮ
ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ."
٧- ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﺍﺑﻴﻔﺎﻧﻴﻮﺱ:
ﺃﺳﻘﻒ ﻗﺒﺮﺹ ﻛﺘﺐ ﻓﻲ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺣﺎﻝ
ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ : " ﺃﺷﻌﻴﺎﺀ ﻭﺃﺭﻣﻴﺎ
ﻭﺣﺰﻗﻴﺎﻝ . ﺃﻥ ﻗﺒﻮﺭ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ
ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺮﻋﻴّﺔ ﺑﺈﻛﺮﺍﻡ ﻋﻈﻴﻢ ﺑﺪﺍﻋﻲ
ﺍﻟﻌﺠﺎﺋﺐ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻌﻠﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﺪﻫﺎ
ﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﺑﺼﻠﻮﺍﺕ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ ."
٨- ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﻳﻮﺣﻨﺎ ﺍﻟﺪﻣﺸﻘﻲ :
ﻛﺘﺐ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﻳﻮﺣﻨﺎ : " ﺍﻥ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ ﻫﻢ
ﻛﻨﻮﺯ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﺴﺎﻛﻨﻪ ﺍﻟﻨﻘﻴﺔ . ﺍﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ :
" ﺍﻧﻲ ﺃﺳﻜﻦ ﻓﻴﻬﻢ ﻭﺃﺳﻠﻚ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺃﻛﻮﻥ
ﺇﻟﻬﻬﻢ ﻭﻳﻜﻮﻧﻮﻥ ﺷﻌﺒﻲ ." ‏( ٢ﻛﻮﺭ
٦ : ١٦ ‏)، ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻹﻟﻬﻲ ﻳﻘﻮﻝ : " ﺍﻥ
ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻟﺼﺪﻳﻘﻴﻦ ﻓﻲ ﻳﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻼ ﻳﻤﺴﻬﻢ
ﻋﺬﺍﺏ ." ﺇﻥ ﻣﻮﺕ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ ﻫﻮ ﺑﺎﻻﺣﺮﻯ
ﻧﻮﻡ ﻻ ﻣﻮﺕ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﺗﻌﺒﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻻﻣﺮ
ﻭﺳﻴﺤﻴﻮﻥ ﺑﻼﺍﻧﻘﻀﺎﺀ . ﻭ " ﻛﺮﻳﻢ ﺃﻣﺎﻡ
ﺍﻟﺮﺏ ﻣﻮﺕ ﺍﺑﺮﺍﺭﻩ ." ﻭﺃﻱ ﺣﺎﻝ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ
ﻳﻜﻮﻥ ﺃﺳﻤﻰ ﻭﺍﺷﺮﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻴﺎﻥ ﻓﻲ ﻳﺪ
ﺍﻟﻠﻪ؟ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﻮﺭ ﻭﺣﻴﺎﺓ . ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ
ﻓﻲ ﻳﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺍﻟﻨﻮﺭ .
ﻻﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻜﻦ ﻓﻲ ﻋﻘﻮﻟﻬﻢ ﻭﺍﺟﺴﺎﺩﻫﻢ
ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ : "ﺃﻭ ً ﻻ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ﺃﻥ
ﺍﺟﺴﺎﺩﻛﻢ ﻫﻴﻜﻞ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺍﻟﺴﺎﻛﻦ
ﻓﻴﻜﻢ؟ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺮﺏ،
"ﻭﻣﻦ ﻳﻔﺴﺪ ﻫﻴﻜﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻔﺴﺪﻩ ﺍﻟﻠﻪ ."
ﻓﻜﻴﻒ ﻻﺗﻜﺮﻡ ﻫﻴﺎﻛﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﻭﺣﻴﺔ؟ ﺇﻧﻬﻢ
ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺍﻧﺘﺼﺒﻮﺍ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺠﺮﺃﺓ . ﺇﻥ
ﺍﻟﺴﻴِّﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻣﻨﺤﻨﺎ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ
ﻳﻨﺎﺑﻴﻊ ﺧﻼﺻﻴﺔ، ﺃﻻ ﻓﻼ ﻳﻜﻔﺮﻥ ﺃﺣﺪ ﻷﻥ
‏(ﺍﻟﺬﺧﺎﺋﺮ ‏) ﺗﻔﻴﺾ ﺇﺣﺴﺎﻧﺎﺕ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ
ﻭﺗﺼﺐ " ﻣﻴﺮﻭﻧًﺎ" ﻃﻴﺐ ﺍﻟﻌﺮﻑ . ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ
ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻗﺪ ﺍﻧﻔﺠﺮ ﺑﻤﺸﻴﺌﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺨﺮﺓ
ﺍﻟﺼﻤﺎﺀ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺪﺍﺀ ﻭﻓﻲ ﻓﻠﻚ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ
‏(ﻟﻤﺎ ﻋﻄﺶ ﺷﻤﺸﻮﻥ ‏) ‏(ﺍﺧﺮ ١٧: ٦ ،
ﻗﺾ ١٨: ١٥ -١٩ ‏) . ﻓﻜﻴﻒ ﻻﻳﺆﻣﻦ ﺑﺄﻧﻪ
ﻛﺎﻥ ﻳﺠﺮﻱ "ﻣﻴﺮﻭﻥ " ﻃﻴﺐ ﺍﻟﻌﺮﻑ ﻣﻦ
ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﺃﻭ ﺫﺧﺎﺋﺮﻫﻢ؟ ﻓﻠﻴﺲ ﺑﻴﻨﻬﻢ
ﻣﻦ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺷﺮﻓﻪ ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﻬﺒﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻠﻘﺪﻳﺴﻴﻦ . ﻧﻌﻢ
ﻟﻴﺲ ﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﻻﻳﺆﻣﻦ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻻﻋﺠﻮﺑﺔ .
ﺇﻥ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻟﻤﺲ ﻣﻴﺘﺎﻋﺪَّ ﻧﺠﺴًﺎ ﺑﻤﻮﺟﺐ
ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ . ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ
ﺍﻻﻣﻮﺍﺕ ﺣﻴﻨﺌﺬ ﻛﻬﺆﻻﺀ . ﻓﻨﺤﻦ ﻻﻧﺴﻤﻲ
ﺃﻣﻮﺍﺗًﺎ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻮﻓﻮﺍ ﻭﻫﻢ ﻣﺆﻣﻨﻮﻥ
ﺑﺮﺟﺎﺀ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻴﻒ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﺠﺴﺪ
ﺍﻟﻤﻴﺖ ﺃﻥ ﻳﻔﻌﻞ ﺍﻟﻌﺠﺎﺋﺐ؟ ﻭﻛﻴﻒ ﺗﻄﺮﺩ
ﺍﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻻﺟﺴﺎﺩ ﻭﻳﺘﺪﺍﻭﻯ
ﺍﻟﻀﻌﻔﺎﺀ ﻭﻳﺒﺼﺮ ﺍﻟﻌﻤﻲ ﻭﻳﻄﻬﺮ ﺍﻟﺒﺮﺹ
ﻭﺗﻨﺘﻔﻲ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺑﻐﻴﺮ ﺍﺭﺗﻴﺎﺏ . ﻛﻢ ﻛﻨﺖ
ﺗﺠﺎﻫﺪ ﻟﺘﻈﻔﺮ ﺑﺈﻧﺴﺎﻥ ﻳﺴﻌﻰ ﻟﻚ ﻟﺘﻤﺜﻞ
ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﻣﻠﻚ ﻣﺎﺋﺖ ﻭﻳﻨﻮﻩ ﺑﻚ ﺃﻣﺎﻣﻪ؟
ﺇﺫﺍ ﺃﻓﻼ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻷﻛﺮﺍﻡ ﺍﻭﻟﺌﻚ
ﺍﻟﻤﺘﺸﻔﻌﻮﻥ ﺑﺎﻟﺠﻨﺲ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﻛﻠﻪ
ﻭﺍﻟﻤﺼﻠﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﺟﻠﻨﺎ؟ . ﻓﻲ
ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻧﻬﻢ ﻟﺠﺪﻳﺮﻭﻥ ﺑﻜﻞ ﺗﻜﺮﻳﻢ
ﻭﺗﺒﺠﻴﻞ ."
٩- ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﻏﺮﻳﻐﻮﺭﻳﻮﺱ ﺑﺎﻻﻣﺎﺱ :
ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﺑﺎﻻﻣﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﺧﺎﺋﺮ :
" ﺇﻥ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻹﻟﻬﻲ ﻫﻮ ﻋﻄﻴﺔ ﺍﻟﺘﺄﻟﻪ ... ﻫﻮ
ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻘﺪﺱ، ﻫﻮ ﻧﻌﻤﺔ ﺑﻬﺎ ﻳﺸﻊُّ
ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﻘﻂ، ﻋﺒﺮ ﻭﺳﺎﻃﺔ ﻧﻔﻮﺱ ﺃﻭﻟﺌﻚ
ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﻴﻦ ﺣﻘًﺎ ﻭﺃﺟﺴﺎﺩﻫﻢ . ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻨﺎ
ﻳﻜﻤﻦ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻠﻪ، ﺃﻱ ﻓﻲ
ﺇﻇﻬﺎﺭ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻟﻪ ﻋﺒﺮ ﺫﺍﺗﻪ، ﻭﻓﻲ ﺇﺗﻤﺎﻡ
ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻣﺨﺼﻮﺻﺔ ﺑﻪ، ﻓﺎﻟﺤﻴﺎﺓ
ﺍﻹﻟﻬﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻴﺮ ﺍﻟﻤﻴﺮﺍﺙ ﺍﻟﺨﺎﺹ
ﻟﻜﻴﺎﻧﻬﻢ ﺑﺮﻣﺘﻪ، ﻻﺗﻔﺎﺭﻕ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ ﻓﻲ
ﻟﺤﻈﺔ ﻭﻓﺎﺗﻬﻢ، ﺑﻞ ‏(ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻹﻟﻬﻴﺔ ‏)
ﺗﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﺍﻻﻋﺘﻼﻥ ﺣﺘَّﻰ ﻓﻲ
ﺃﺟﺴﺎﺩﻫﻢ، ﻭﻫﺬﺍ ﺃﺳﺎﺱ ﺗﻜﺮﻳﻢ ﺫﺧﺎﺋﺮ
ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ ."
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻳﻘﻮﻝ: "ﻣﺠّﺪﻭﺍ ﻗﺒﻮﺭ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ
ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ . ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻫﻨﺎﻙ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ
ﺫﺧﺎﺋﺮ ‏( ﺑﻘﺎﻳﺎ‏) ﻋﻈﺎﻣﻬﻢ، ﻓﻸﻥ ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ
ﻻﺗﺘﺮﻛﻬﻢ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻼﻫﻮﺕ ﻟﻢ ﻳﺘﺨﻞّ ﻋﻦ
ﺟﺴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﻤﻜﺮّﻡ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺗﻪ، ﻭﺍﻟﺬﻱ
ﻳﻤﻨﺢ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ."
ﻭﻓﻲ ﻭﺟﻮﺏ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﻟﻠﺬﺧﺎﺋﺮ : " ﻧﺴﺠﺪ
ﺃﻳﻀًﺎ ﻟﻠﺬﺧﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ، ﻷﻧَّﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺘﺠﺮﺩ
ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻷﻟﻮﻫﺔ ﻟﻢ
ﺗﻨﻔﺼﻞ ﻋﻦ ﺟﺴﺪ ﺍﻟﺮﺏ ﻓﻲ ﻣﻮﺗﻪ
ﺍﻟﺜﻼﺛﻲ ﺍﻷﻳﺎﻡ
منقول


مقال روعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة

تستحق مليون تقيم

شكراً للنقل
 

AL MALEKA HELANA

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 يوليو 2011
المشاركات
3,818
مستوى التفاعل
1,440
النقاط
113
الإقامة
ســفـر الحــيـاة
تكريم أجساد القديسين وأخذ شفاعتهم مافيهوش أى مشكلة

لأن جسد الإنسان ليس شراً فى ذاتة ..
فما بالنا من جسد إنسان شهد للمسيح أمام أقوى الأباطرة المضطهدين لكلمة الله ، وتلقى أقصى العذابات التى لم نحتمل أن نراها

إلا يستحق مننا هذا الإنسان .. تكريم جسدة !!!!!!!!!!

ربنا نفسة كرم ومجد أجساد بعض القديسين على الأرض

وده كلامة للقديس الأنبا بيشوى

"لأنك حملتني يا حبيبي بيشوي فإن جسدك لا يرى فسادًا"، ثم اختفى. ولا يزال جسده محفوظًا بديره لا يرى فسادًا."



وسيكرمهم أيضاً فى السماء


عنما يحول أجسادنا بعد القيامة إلى " أجساد نورانية "


بس هى كل الحكاية إن الشيطان بيحقد ويُغار من فكرة " تمجيد جسد إنسان "
ولذلك بيحارب بعض الناس فيضع فى عقلهم بعض الأفكار الخاطئة من خلال " تكريم أجساد القديسين "

إزاى ؟

القديسين دول مجدوا الله فى أجسادهم
تفتكروا الشيطان هيسمحلنا إننا نمجد ( الأجساد اللى مجدت الله ) !!؟؟ فى هدوء وتواضع قلب :94:

لألألألألألألألألأ طبعاً



لازم كبريائنا يدخل يعمل شغل :budo:


اللى يعيش ياما يشوف
 

ElectericCurrent

أقل تلميذ
عضو مبارك
إنضم
27 مارس 2009
المشاركات
5,311
مستوى التفاعل
884
النقاط
113
الإقامة
I am,Among the Catechumens
و اللي يقرا يشوف اكتر :)

حبيبي كلنا نقرأ
ولكننا لا نسخر من الاخرين ورأئيت الابتسامات الساخرة فى الموضوع الذى اغلقته الاخت امة
وأنا أراك ساخراً من أمور كثيرة ليس اقلها الدوران عكس عقارب السساعة وارى تهكمك على شخصية كنيسية
وإحجامى عن الرد الذى لاحظه وأشار اليه (جبرتى المنتدى)...
لان هناك أمور كثيرة ومناقشات لا تبنى ولا تفيد :: بل تجرح فى الاحباء وتجرح فى جسد المسيح الواحد
وممكن من جهتى ان انضم الى هذه المناظرات واجعل وقتى وجهدى وقودا للتلاسن الذى لا يبنى

كلام عمومى:
اريد ان اوجه من اعماق قلبي المحب الذى يحمل الاحترام والتقدير- أوجه رجاءاً إلى من يثيرون الزوابع التى لامعنى لها ويستعرضون بعض ما اتاهم الله او وصل اليهم من مواد علمية يستعملونها لاثارة الشقاق فى كنيسة الله ...أتمنى أن يراجعوا ماهم مزمعون أن يفعلوا.
 
التعديل الأخير:

ElectericCurrent

أقل تلميذ
عضو مبارك
إنضم
27 مارس 2009
المشاركات
5,311
مستوى التفاعل
884
النقاط
113
الإقامة
I am,Among the Catechumens
أعزائي :
يامن تتهموننا بأننا نعبد رفات القديسين .... هل رأئيتم ردودنا على من يتهموننا بأننا عباد الصليب ..
راجعوها جيداً فربما تجدون أنفسكم مشاركين بالردود ..
المهم إدرسوا ما كتبناه سوياً إدرسوه جيداً ثم ردوا به على أنفسكم فلقد شابهتهموهم تماما إلى حد الانطباق وإتحدتم بمنطقهم.. فالآن ردوا على أنفسكم.
 

ElectericCurrent

أقل تلميذ
عضو مبارك
إنضم
27 مارس 2009
المشاركات
5,311
مستوى التفاعل
884
النقاط
113
الإقامة
I am,Among the Catechumens
fraidyyyy مداخلة رقم 22#
++++++++++++++++++++++++++

إستدلال غير عادل وغيرموفق:

الأصح : أن الله اخفي قبر موسي ليس لانه يغار ان يقدس أحد رفاته

لكن لان الشعب كانوا فى حالة ايمانية وعقائدية منحطة وكان إدراكهم لامور الله كانت منتهى الغباء ومن خلفيات وثنية بالدرجة الاولى .... وليس أدل من أنهم يقيموا لانفسهم تمثال عجل بقر ..وقالوا هذا إيلوهيم يأإسرائيل الذى أخرجكم من أرض مصر !!!!!!!!!!

عقلية منتهى الوساخة.
وبالتالى موسي كان حالة شديدة الخصوصية بذاته لدواع خاصة وليس لتكوين مبدأ أو عقيدة
XXXXXXXXXXXXXXXXX


,ولكى أدلل على كلامى
الله لم يخفي رفات سائر أنبيائه
فالشعب حمل عظام يوسف وساروا بها فى رحلتهم الاربعينية البرية الى وصولهم فى ارض المعاد
ومن قبله الاباء البطاركة حرصوا ان تجمع رفاتهم مقبرة واحدة

فأليشع - الله يظهر ايات وعجائب من عظامه ويقيم ميت يوضع فى قبره عند دخول الغزاه .

اما داود النبي فدفن ورأى جسده فسادا وقبره عندنا الى هذا اليوم أعمال الرسل أعمال الرسل الأصحاح 2 العدد 29 أيها الرجال الإخوة يسوغ أن يقال لكم جهارا عن رئيس الآباء داود إنه مات ودفن وقبره عندنا حتى هذا اليوم.]
 

amgd beshara

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
1 يونيو 2012
المشاركات
2,537
مستوى التفاعل
619
النقاط
113
الإقامة
cairo- egypt
مين جبرتي المنتدي ده ؟ و مين الشخصيه الكنسيه اللي سخرت منها ؟ و ازاي حضرتك تفهم من كلامي اني بسخر من اللف عكس عقارب الساعه و الموضوع اصلا عن الذخائر ؟ و هو اتباع تعاليم الاباء المعتبرين اعمده في التعليم ده خطأ ؟ و ايه القيمه الروحيه من تطييب عظام القديسيين كل سنه كطقس خاص لهذه العظام ؟ و ايه القيمه الروحيه من بيع حنوطهم بفلوس ؟ اكرام الميت دفنه و الرب قال نحن تراب و الي تراب نعود ، انا ان مت شهيد هكون في منتهي الاسي لو الناس عملو في عظامي كده و مسابونيش ارقد في سلام !
 

عبود عبده عبود

مفصول لمخالفة قوانين المنتدى
إنضم
14 يوليو 2010
المشاركات
16,645
مستوى التفاعل
4,599
النقاط
0
-تقومون بالميل إلى نظريته مهما كانت خاطئة
...وتتجاهلون تراثاً إيمانياً كرازياً للقديسين الراحلين قالوا بعكس ما قال به هذا
.
[FONT=&quot]باشا ...دع الناس تسأل أو تستنكر أو تستفسر
[FONT=&quot]السؤال محرومش ...وليس كل سائل يريد هدم الدين [/FONT]
[FONT=&quot]وليس كل سؤال هو تشكيك فى العقيدة [/FONT]
[FONT=&quot]إذا سرنا بهذا الفكر لا تلموا موجات الإلحاد التى تخرج الآن من كل ملة ومذهب ودين[/FONT]
[FONT=&quot]
[/FONT]
[FONT=&quot]تعالى أسألك أنت .... ماذا تعنى بالتُراث الإيمانى ؟؟؟[/FONT]
[FONT=&quot]وأى أيمان هو أن تُقبل وتطوف بقطعة من ( كفن ميت ) أو بتابوته[/FONT]
[FONT=&quot]أو برُفاته ؟![/FONT]
[FONT=&quot]لا علاقة " للصليب " والموضوع الذى أشرت إليه بموضعنا هذا[/FONT]
[FONT=&quot]
[/FONT]
[FONT=&quot]موضوعى المُغلق [/FONT][FONT=&quot]أبعد من مجرد سؤال عن الذخائر[/FONT]
[FONT=&quot]فوددت أن أعرف ...[/FONT]
[FONT=&quot]ربما يكون فهمى خاطئاً فتصوبه [/FONT]
[FONT=&quot]ربما يكون له أصل كتابى تائهاً عنى فتُبينه[/FONT]
[FONT=&quot]ربما يكون مجرد عادة للتكريم والتذكير فتشرحه[/FONT]
[FONT=&quot]وأنا أطلعت على عدد من الفيديوهات ( زفة رُفات القديسين )[/FONT]
[FONT=&quot]ولا أعرف ولم أفهم ما هى هذه اللُفافة التى يحملها الكاهن فى يده ويطوف بها الكنيسة[/FONT]
[FONT=&quot]ويطوف بها حول القبر أو حول المذبح ...!!!![/FONT]
[FONT=&quot]
[/FONT]
[FONT=&quot]المقالة التى تفضل بنقلها صديقى المحترم عبد يسوع المسيح[/FONT]
[FONT=&quot]هى مقالة ( تعمية ) تتناول نجاسة جسد الميت والفكر اليهودى القديم ووووو......[/FONT]
[FONT=&quot]ولم ترد على السؤال الأخطر ....[/FONT]
[FONT=&quot]هل هذه عادة أم عبادة ؟[/FONT]
[FONT=&quot]هل هى عادة وثنية ؟ [/FONT]
[FONT=&quot]أم عادة محمودة تُزيد من أيمان الناس وتُدحض ضعفهم ؟[/FONT]
[FONT=&quot] [/FONT]
[FONT=&quot] [/FONT]
[FONT=&quot] [/FONT]
[/FONT]
 

عبد يسوع المسيح

يارب أعطنى حكمة
مشرف سابق
إنضم
13 أغسطس 2009
المشاركات
2,920
مستوى التفاعل
810
النقاط
113
الإقامة
مصر
أ.عبود ..
لو تسمحلى أرد على حضرتك ..
اليومين اللى فاتوا دول أنا أتناقشت مع أساتذتى فى المنتدى ودورت وبحثت كتير فى الموضوع ده لأنى لقيت فيه أراء متباينة وكان أكتر رأى يهمنى وأقنعنى رأى أستاذى الحبيب أ.أيمن ..
وملخص الكلام ..
رؤيا يوحنا الأصحاح 6 العدد 9 ولما فتح الختم الخامس، رأيت تحت المذبح نفوس الذين قتلوا من أجل كلمة الله ومن أجل الشهادة التي كانت عندهم،
ده اللى المفروض يكون أن الأجساد تدفن تحت المذبح أو فى مكان مخصص ذى الطافوس فى الأديرة ..
لكن موضوع التطيب والزفة وغيره يعتبر نوع من التكرييم الزائد ولكنها ليست عادة وثنية كما ينادى البعض لأنه لا أحد يعبد هذه الأجساد ومن يفعل هذا غرضه التكرييم ليس العبادة .
والغرض الأساسى أن ينظر الجميع لسيرة هؤلاء ويتمثلوا بايمانهم ..
 

+إيرينى+

واحدة معاكم
عضو نشيط
إنضم
26 أبريل 2009
المشاركات
11,235
مستوى التفاعل
2,954
النقاط
113

يا اختى ايرينى
ليس بعيدا عن فطنتكم ان المسيحية عموما تنهى اولادها (عموما) عن الاساءة والشتم
وما جري الاشارة إليه فى الاقتباس المقدم من العضو عبد يسوع المسيح.

هو فى إطار وفى سياق المبدأ الذى كان سائداً عند الاقدمين وجسّده سفر الجامعه فى النص التالى بحروفه [ الجامعة الأصحاح 9 العدد 4 لأنه من يستثنى؟ لكل الأحياء يوجد رجاء فإن الكلب الحي خير من الأسد الميت. ]
, فالقديس جيروم صاحب الاقتباس لم يوجه لاحد إساءة شتيمة بل يطبق نص المثل الشعبوى الذى سجله سفر الجامعة .
وكانى به يقول لسامعه أو سامعية " هل "فيجيلانتيوس" لانه حى ويمارس نشاطاً محموما فى الدفاع عن فكرته -تقومون بالميل إلى نظريته مهما كانت خاطئة
...وتتجاهلون تراثاً إيمانياً كرازياً للقديسين الراحلين قالوا بعكس ما قال به هذا
والخلاصة: ليس المقصود اى إساءة
.

أخى إليكتريك كرنت
سفر الجامعة يقول أن الكلب الحى خير من الأسد الميت

فى حين القديس جيروم تسائل : هل فيجيلانتيوس الكلب أفضل من بولس الميت ؟؟؟
كما يتضح من هذا الاقتباس



وهل فيجيلانتيوس الكلب الحي أفضل من بولس الأسد الميت؟

و على العموم يا أخى لا تدافع عن القديس جيروم هكذا

أولا لأنه ليس موضوعنا فى الأساس

و ثانيا لأنه لم يوجه حُجة كافية للرد على ذاك الكـ....فيجيلانتيوس

و دع الذى يريد أن يسأل فليسأل

و مَن لديه الاجابة المقنعة فليجيب


 

+إيرينى+

واحدة معاكم
عضو نشيط
إنضم
26 أبريل 2009
المشاركات
11,235
مستوى التفاعل
2,954
النقاط
113
أ.عبود ..
لو تسمحلى أرد على حضرتك ..
اليومين اللى فاتوا دول أنا أتناقشت مع أساتذتى فى المنتدى ودورت وبحثت كتير فى الموضوع ده لأنى لقيت فيه أراء متباينة وكان أكتر رأى يهمنى وأقنعنى رأى أستاذى الحبيب أ.أيمن ..
وملخص الكلام ..
رؤيا يوحنا الأصحاح 6 العدد 9 ولما فتح الختم الخامس، رأيت تحت المذبح نفوس الذين قتلوا من أجل كلمة الله ومن أجل الشهادة التي كانت عندهم،
ده اللى المفروض يكون أن الأجساد تدفن تحت المذبح أو فى مكان مخصص ذى الطافوس فى الأديرة ..
لكن موضوع التطيب والزفة وغيره يعتبر نوع من التكرييم الزائد ولكنها ليست عادة وثنية كما ينادى البعض لأنه لا أحد يعبد هذه الأجساد ومن يفعل هذا غرضه التكرييم ليس العبادة .
والغرض الأساسى أن ينظر الجميع لسيرة هؤلاء ويتمثلوا بايمانهم ..

و لماذا لم يجيبنا الأستاذ أيمن بنفسه ؟؟؟
 

AL MALEKA HELANA

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 يوليو 2011
المشاركات
3,818
مستوى التفاعل
1,440
النقاط
113
الإقامة
ســفـر الحــيـاة

"وليس هو اله أموات بل اله أحياء لأن الجميع عنده أحياء" (لوقا 20: 38)

المسيحيــــــــــــــــــــة ليس بها أمــــــــــــــــــوات

بل منتقلين .. أكملوا جهادهم وهم الآن أحياء بالفردوس

ولذلك تحتفل الكنيسة بيوم إنتقـــــــالهم وليس ميلادهم

++++

وبما إن ((المسيحيين هم جسد المسيح الواحد ))

إذن هناك ترابط قوى بين الأحياء على الأرض والأحياء بالفردوس

الأحياء على الأرض ... يُسمون الكنيسة المجاهدة

الأحياء فى الفردوس ... يُسمون الكنيسة المنتصرة

معنى كدة لما الكنيسة المجاهدة تحتفل ، وتتشفع بالكنيسة المنتصرة ... تبقا حاجة طبيعية

وتدل على الحب المتبادل بين الأحياء على الأرض والأحياء بالفردوس .. ( ماهو المسيح سبب الحب والترابط ده )

زى بالظبط صلواتنا لأجل بعض ( صلوا بعضكم لأجل بعض ) ... دليل الحب المتبادل بين أعضاء المسيح الواحد

+++++
طيب إية اللى يدعم ويقوى ويدل على الترابط والحب المتبادل بين المنتقلين والأحياء !! ؟

# التواصــــــــــــل بينهم #


القديسين الأحياء فى الفردوس .....يُصلون من أجلناأمام العرش الإلهى

  1. الأحياء على الأرض ......... يحتفلون بذكرى نياحة المنتقلين وإستشهادهم ( بتكريم أجسادهم أو بذكراهم بالقداس الإلهى )

++++++

أما من جهه الطواف بأجساد القديسين الشهداء داخل الكنيسة .
هذا يتم مرة واحدة فقط كل سنة
(فقط فى الإحتفال بذكرى يـــــوم إستشهـــــادهـم )

وهذا فقط



    • لإتاحة الفرصة لجميع الشعب ( للتبرك بهم وتقبيلهم فهـــــــــــم أحياء )
    • دليل على إيمان البشر الأحياء بأن الذين إنتقلوا ما يزالون أحيـــــــــــــــــــــاء يسمعوا طلباتنا ويقبل الله صلواتهم
    • دليل على إكرام الله لقديسيــــــــــــــه.كما مجدوه في حياتهم ولذلك تظهر عجائب من أجسادهم.

هذا هو تُراثنا الإيمانى
فهناك دائماً (( تواصـــــــــــــــــــــــــــــل )) بين
الكنيسة المنتصرة و
الكنيسة المجاهدة
 
التعديل الأخير:

عبد يسوع المسيح

يارب أعطنى حكمة
مشرف سابق
إنضم
13 أغسطس 2009
المشاركات
2,920
مستوى التفاعل
810
النقاط
113
الإقامة
مصر
و لماذا لم يجيبنا الأستاذ أيمن بنفسه ؟؟؟

م.أيرينى ..
أنا أتناقشت مع أ.أيمن بره المنتدى بشكل شخصى عشان أنا أفهم بعض الأمور ..
ومن أجل الأمانة ذكرت أسمه فى الرد ..
وبعدين أنا قولتلوا على موضوع سؤال أ. عبود وهايدخل يرد لما أ.أمة تفتح الموضوع مرة تانية ..
 
أعلى