عرض مشاركة واحدة
قديم 05-03-2018, 02:24 PM   #1
aymonded
مشرف
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 15,483
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882 نقاط التقييم 51862882
RG6

التجارب والضيقات وضعها يختلف حسب مسيرتنا




التجارب والضيقات تلازمنا طيلة مسيرتنا الروحية
ولكن وضعها يختلف حسب مسيرتنا


كما أن الظل يرافق الإنسان السائر في شمس النهار، هكذا التجارب والضيقات ترافق النفس حينما تسير في نور الله، وكما أن وضع الظل يختلف حسب اتجاه الإنسان، هكذا يختلف بالمثل وضع التجارب في حياة الإنسان الحي بالإيمان.
فالإنسان حينما يضع الشمس أمامه ويسير في اتجاهها، فأن ظله يقع خلفه دائماً ولا يكون محور اهتمامه أو سبب مخاوفه لأنه ليس قائم أمام عينيه، بل يصغر ويتضاءل من خلفه كلما اقترب من الشمس حتى تتعامد عليه فيختفي ظله تماماً ويتلاشى، أما من يسير عكس اتجاه الشمس فأن ظله يظل أمام عينيه ولا يستطيع ان يُلاشيه أو يتخلص منه أبداً.
هكذا كل من يسير متجهاً لشمس البرّ، نور الحق، شخص ربنا يسوع، فأن كل التجارب والضيقات والمشقات تأتي خلفه كالظل، ولكنها لا تكون معوقاً لمسيرته نحو الهدف، بل تتضاءل وتصغر إلى أن تنتهي حينما يصير كاملاً يحيط به النور من الداخل والخارج ومن كل جانب، أما من يلتفت للوراء ويسير عكس الهدف والرب ليس أمام عينيه، فأنه يرى الضيقات والأتعاب والمشاكل اليومية تزداد وتكبر لأنها أصبحت تسير أمامه، وعينه عليها دائماً، وكلما ابتعد عن الهدف نور النفس الحقيقي وسار عكس الاتجاه كلما تضخمت ضيقاته ومشقاته وكبرت جداً، وانحصر في مشكلته حتى تلتف حوله مثل الظلام وتقتله، حتى أننا نجد كل من يسير هكذا يشكو همه ليلاً ونهاراً ولا يرى راحة لنفسة ولا سلام، بل وقد يصل أن يشتكي الله ويتخاصم معه، ويصرخ ويقول لماذا تركتني، مع أنه في الواقع هو الذي يسير بشكل معكوس، وهو الذي تركه ومضى عنه بعيداً، أعطاه القفا لا الوجه.
فلننتبه وننظر في أي اتجاه نسير،
وما هو الهدف الذي أمام أعيننا، لأن حينما تكون مسيرتنا صحيحة واتجاهنا سليم، فأن كل الضيقات والتجارب تصير لنا قوة تدفعنا للأمام والتقدم والمثابرة، وتُنشئ فينا كل صبر واحتمال كجنود صالحين للمسيح الرب، ومع الصبر ننال تزكية إيماننا الحي بيسوع المسيح القائم المنتصر الغالب الموت وبذلك نتمجد معه ونتذوق خبرة فرح قيامته آمين
aymonded غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة