عرض مشاركة واحدة
قديم 12-03-2010, 02:31 AM   #7
النهيسى
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: I love you Jesus
المشاركات: 91,353
ذكر
مواضيع المدونة: 2
 نقاط التقييم 22032403 نقاط التقييم 22032403 نقاط التقييم 22032403 نقاط التقييم 22032403 نقاط التقييم 22032403 نقاط التقييم 22032403 نقاط التقييم 22032403 نقاط التقييم 22032403 نقاط التقييم 22032403 نقاط التقييم 22032403 نقاط التقييم 22032403
افتراضي

رد: كتاب كيف نعامل الأطفال؟ - قداسة البابا شنوده الثالث



19- الألوان بالنسبة للطفل


والطفل يفرح بالألوان وبتنوعها...

تعجبه الفراشات في تعدد ألوانها، وكذلك ألوان السمك الملون.

وربما توجد ألوان معينة تجذبه. وهو في ملابسه: لا يهمه نوع القماش، أو غلو الثمن، إنما يهمه بالأكثر اللون الذي يعجبه... نلاحظ أن أبانا يعقوب، حينما أراد أن يفرح ابنه الصغير يوسف " صنع له قميصاً ملوناً " (تك37: 3)... مما دل على أنه " يحبه أكثر من جميع أخوته"!

إننى حينما أوزع شوكولاته على الأطفال، أحرص على أن أعطيهم من شتى الألوان التى تغلف الشوكولاته، مع أنها كلها من صنف واحد. فأقول للطفل "أدى الأخضرة، وأدى الأصفرة، وأدى الأزرقة" فيفرح الطفل بهذا.

وربما يقول " أنا عايز كمان من الأحمرة...". هنا الاهتمام باللون أكثر من النوع... إنه يميز النوع فيما بعد. أو يميزه بالمذاقة، ومع ذلك تعجبه الألوان.

ولذلك فمن تسليات الطفل عملية التلوين.

حيث توضع أمامه صفحتان:

إحداهما للشكل وهو ملون والأخرى فيها نفس الشكل، ولكن مجرد خطوط بلا ألوان. وهو يأخذ من مواد التلوين ويلون كل جزء بما يناسبه في الشكل المقابل.

--------------

20- حب التغيير عند الطفل


الطفل يمل من الشيء الواحد. إنه يحب التعدد، وبالتالى يحب التغيير.

اللعبة الواحدة المتكررة لا تشبعه، وإنما التغيير في نوع اللعب في شكلها وفى حركاتها. اللعبة الجامدة لا تلذ له كثيراً ولكن تعجبه المتحركة. وبالأكثر لو كانت حركتها تمثل لوناً من اللعب...

وتلذ له اللعبة المتحركة بالأكثر، إن كانت تحدث صوتاً في نفس الوقت. أو يدوس على جزء منها فيسمع الصوت...

فإن بقيت معه مدة طويلة يسأمها ويهملها، ويبحث عن شيء آخر.

إنه يتطلع إلى عالم جديد عليه، يود فيه أن يزيد معارفه بأشياء جديدة.وهو يتعرف على كل ذلك بحواسه، ثم يضيف إليها عقله كلما ينضج.

من هنا كانت أهمية وسائل الإيضاح بالنسبة إلى أطفال مدارس الأحد.

والهيئات التى تستخدم هذه الوسائل السمعية والبصرية، تستطيع أن تجذب الطفل بالأكثر.

ولا يجوز لنا أن نهمل هذه الوسائل التوضيحية، وهذه المناظر التي تجذب الأطفال، ثم نلوم الطوائف إن استخدمتها، أو نلوم التلفزيون!!

لا بد أن نقدم البديل للطفل...

----------------

21- المديح والتشجيع للطفل

الطفل في الحضانة أو الابتدائي يميل إلى المديح. ويرى أنه دليل على المحبة.

فلا تقل: أنا أخشى عليه من الكبرياء والمجد الباطل! وأريد أن أعلمه التواضع، وأن يقول عن نفسه إنه خاطئ وشرير!!هذا النطق لا يناسب الطفل إطلاقاً.

بل بالمديح يطمئن الطفل على سلامة تصرفاته.

أطفالالسن الناضجة هي التى يعرف فيها الإنسان الخير والحق من ذاته، يدرك ذلك عقلياً أو كتابياً أو عن طريق التوعية أو التعليم. أما في سن الطفولة، فيعرف أن هذا الأمر خطأ، حينما يمنعونه عن إتيانه.

بالمديح تكسب الطفل. وبالمديح تشعره بحبك له. وأيضاً بالمديح تشجعه على عمل الخير.

فإن قالت الأم مثلاً "بابا بيحب العيال الحلوين اللى بيعقدوا هاديين وما يتشاقوش"، تجد الطفل يرد عليها "أنا يا ماما هادى وما بتشاقاش". وإن قالت الأم "ربنا بيحب العيال الحلوين اللى بيجبوا اخواتهم الصغيرين ويلعبوا معاهم" تجد طفلها يرد قائلاً "أنا يا ماما باحب اختى الصغيرة، وبألعب معاها".

وهكذا يحمل المديح أحياناً لوناً من الإيحاء، يدفعه إلى عمل الخير.

سواء مدحته هو، أو مدحت العمل لكى يعمله فيستحق المديح... والطفل حساس يستطيع أن يميز الأشياء التى تجلب له المديح من التى تجلب له الإهمال أو العقاب... أما الأخطاء فيكفى أن تتجاهله فيها، فيعرف أنها لم تلاق اهتماماً أو مديحاً. وإن وبخته عليها، لا توبخه بكلمة خاطئة يمكن أن يلتقطها ويستخدمها مع غيره.

تأكد أنك أمام جهاز حساس في السماع والمحاكاة.

فإذا كان التوبيخ شتيمة، فإنه يسمعها منك ويقولها لغيره. وتكون قد أضيفت إلى قاموسه عبارة رديئة. إن التعامل مع الطفولة يعلمنا نحن الكبار كيف نختار الألفاظ المهذبة، حتى لا نقول كلمة رديئة يتعلمها أولادنا منا. وهذه بلا شك مسئولية الأبوين، ومسئولية الأقارب، وكذلك خدام التربية الكنسية.

وثق أن الطفل حريص على كرامته.

ولا يحب أن يهان بسبب أخطائه، كما أنه لا يود أن يفقد محبة أو مديح الذين يمدحونه أو يشجعونه. يمكن أن تقول له "يا حبيبي. بلاش تعمل كده. دا مش كويس...".

واحترس جداً من جهة ألفاظ التوبيخ والذم.

نشكر الله أن اللغة القبطية لا توجد فيها شتائم قائمة بذاتها. إنما الرذيلة هي عكس الفضلية أو نقصها. فالألفاظ التى تدل على أخطاء تأتى بطريقة تركيبية Constructive وليس بلفظ خاص . مثال ذلك كلمة ثرثار ليس لها لفظ خاص، وإنما تأتى مركبة (كثير الكلام).

يمكن إذن أن تعلم الطفل الخير والفضيلة بأسلوب إيجابي غير سلبى.
-------------------

22- التخويف مع الأطفال

احترس أيضاً من أسلوب التخويف...

لا تخوفه باستمرار من الله ومن الآباء.

لا تقل له باستمرار "ربنا يزعل منك"... "ربنا مش ها يحبك لو عملت كده". أصعب من هذا الذى يقول له "لو عملت كده، ربنا ها يوديك النار"...


عمل بريتي آز إيه بيكتشارلا تجعل صورة الله مخيفة للطفل.

وإن الله واقف له بالمرصاد، ليراقبه ويعاقبه!! أو أن الله باستمرار ضد حريته وضد رغباته!! أو لأنه لا يتسامح معه في شئ... أو أن الطفل معرض لأن يفقد محبة الله لأي سبب... أو أن علاقته بالله تمر في سلسلة طويلة من التهديدات...

سأحكى لكم قصة واقعية تبين خطورة هذا الأمر...

أتذكر قبل رهبنتى، كان لنا جار في البيت المقابل، مرض ورقد على فراش الموت. وكان له ابن طفل. فأبعدوا هذا الطفل عند بعض أقاربه، حتى لا يرى أباه في ساعة موته. ثم مات الأب، ورجع الطفل إلى البيت بعد حوالى أسبوعين...

وسأل الطفل عن أبيه، فقالوا له: أخذه ربنا.. فظل الطفل غضبان من الله مدة طويلة!!

كيف يأخذ أباه منه، ويحرمه من الأب الذى يحبه؟!

كان عرض الأمر بهذا الأسلوب غير موفق تماماً. كان يمكنهم أن يقولوا له مثلاً: بابا راح السما...

-----------------------
النهيسى غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة