عرض مشاركة واحدة
قديم 26-05-2010, 10:40 AM   #1
amselim
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية amselim
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 1,976
ذكر
 نقاط التقييم 4710 نقاط التقييم 4710 نقاط التقييم 4710 نقاط التقييم 4710 نقاط التقييم 4710 نقاط التقييم 4710 نقاط التقييم 4710 نقاط التقييم 4710 نقاط التقييم 4710 نقاط التقييم 4710 نقاط التقييم 4710
افتراضي

« الحتميات الأربع للخلاص »


أجاب يسوع وقال له: الحق الحق أقول لك إن كان أحد لا پولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله (يو3: 3)
</span>
لقد أتى نيقوديموس إلى يسوع مُعترفاً بأنه معلم أتى من عند الله، إلا أن الرب قاطعه فوراً بشكل يُثير التعجب. لم يكن نيقوديموس مُحتاجاً لتعليم أو معرفة أو تهذيب، بل إلى الولادة من فوق.

كان ربنا يسوع يعرف أن الإنسان الطبيعي ميت روحياً، وفي افتقار تام للحياة الروحية، وأنه ينبغي أن يولد المرء من فوق لكي يقدر أن يدخل ملكوت الله. لذلك فهو لم يضيِّع وقتاً بل كلَّمه في الحال عن الضرورة الشديدة والأهمية الفائقة للولادة الروحية.

وهنا يواجهنا سؤالان: لماذا لم يَقُل المسيح « ينبغي أن تولدوا من فوق » سوى لنيقوديموس؟ وثانياً، لماذا لم تُسجَّل مثل هذه الكلمات في أي من الأناجيل الأخرى؟

يمكننا أن نكتشف الإجابة عن السؤال الأول إذا عرفنا مَنْ هو نيقوديموس؟ لقد كان فريسياً، لذلك فقد كان رجلاً متديناً للغاية، كما كان رئيساً لليهود، ومعلماً لإسرائيل، وعضواً مرموقاً في المجمع. لكن بالرغم من كل هذه الامتيازات الرائعة، فقد كان محتاجاً للولادة الثانية. فالتدين، والحياة الطيبة، والثقافة، والتعليم، كل هذا لا يمكنه أن يخلِّص إنسان. والدرس واضح؛ إن كان إنسان من عيّنة ممتازة من البشر مثل نيقوديموس محتاجاً للولادة الثانية، فمن الواضح أن كل نسل آدم الساقط محتاج لها.

أما بالنسبة للسؤال الثاني، فالولادة الثانية ذُكرت في إنجيل يوحنا فقط لأنها مرتبطة بالحياة الأبدية، وإنجيل يوحنا هو إنجيل الحياة الأبدية.

ونجد في يوحنا3 ما أسميه « الحتميات الأربع للخلاص » لأن كل منها ضرورة حتمية لخلاص الخاطئ.

1 ـ « ينبغي أن تولدوا من فوق » (ع7): هذه حتمية الولادة الثانية.

2 ـ « ينبغي أن يُرفع ابن الإنسان » (ع14): وهي حتمية موت المسيح لكي يكون الخلاص ممكناً.

3 ـ « ينبغي أن ذلك (يسوع) يزيد » (ع30): أي أن الخاطئ ينبغي ألا يرى المسيح كمعلم أو إنساناً نموذجياً فقط، بل كالله الظاهر في الجسد، الرب والمخلص.

4 ـ « و (ينبغي) أني أنا أنقص » (ع30)، أي أرى نفسي كخاطئ هالك، مَدين مُفلِس، محتاج لنعمة الله ورحمته.
amselim غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة