عرض مشاركة واحدة
قديم 08-07-2019, 01:00 PM   #304
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,379
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975 نقاط التقييم 1306975
"على جميع أمواله"
[متى 24 : 47]


فيجعله ملكًا ينعم بميراثٍ أبديٍ وإكليل لا يفنى. أمّا الذي يضرب العبيد رفقاءه فيحطَّم ما وهبه الله من طاقات ومواهب وأحاسيس ودوافع، فلا تنمو في الروح بل تتعثّر وتضمر، فيُقطع ويصير نصيبه مع المرائين.
قد يتساءل البعض هل نحب الجسد أيضًا كأحد الخدم الذين أوكلنا السيِّد على رعايتهم؟ يجيب الرسول بولس: "فإنه لم يبغض أحد جسده قط بل يقوته ويربّيه كما الرب أيضًا للكنيسة، لأننا أعضاء جسمه من لحمه ومن عظامه" (أف 5: 29-30). هكذا يرفع الرسول الجسد إلى هذه القُدسية، فنراه كما يرى الرب كنيسته، نهتم بقدسيَّته ولا نحطِّمه، إنّما نرفض الشهوات الجسديّة التي تنزل بنا إلى الارتباكات الزمنيّة والملذّات القاتلة. يقول القديس جيروم: [إني أحب الجسد، لكنّني أحبُّه عندما يكون طاهرًا، عندما يكون عذراويًا، عندما يُمات بالصوم. لست أحب أعماله إنّما أحبُّه هو، هذا الذي يلزم أن يحكم عليه ويموت كشهيدٍ من أجل المسيح فيُجلد ويُمزَّق ويُحرق بالنار


يحدّثنا القديس يوحنا الذهبي الفم عن الجسد كخادم نهتم به في الرب، يعمل مع النفس لحسابه، قائلًا: [حقًا لقد أقام الله فينا الأعين والفم والسمع بهذا القصد، أن تخدمه جميع أعضائنا، فننطق بكلماته ونفعل أعماله، ونتغنَّى له بالتسابيح الدائمة، ونقدّم له ذبائح الشكر، بهذا تتنقَّى ضمائرنا تمامًا! وكما أن الجسد يصير في أكثر صحّة عندما يتمتّع بالهواء النقي، هكذا النفس بالأكثر تنعم بالحكمة العمليّة عندما تنتعش بمثل هذه التداريب. أليس إن وُجدَت عينا الجسد في دخان تبكيان على الدوام، وإن وُجِدَتا في هواء نقي ومُروج وينابيع وحدائق تصيران بحدَّة وفي أكثر سلام؟ هكذا أيضًا بالنسبة لعين النفس، فإنها إذ تتقوَّت على مروج الأقوال الروحيّة تصير نقيّة وحادة البصر، لكنها إن رحلت إلى دُخَّان أمور هذه الحياة فإنها تبكي بلا حدود، وتبقى في عويل ههنا وفيما بعد. لهذا قال أحدهم: "فنَتْ أيامي كالدخان" (مز102: 3



=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 14-08-2019 الساعة 09:45 AM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة