عرض مشاركة واحدة
قديم 24-06-2014, 05:47 AM   #38
aymonded
مشرف
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 15,761
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 52993588 نقاط التقييم 52993588 نقاط التقييم 52993588 نقاط التقييم 52993588 نقاط التقييم 52993588 نقاط التقييم 52993588 نقاط التقييم 52993588 نقاط التقييم 52993588 نقاط التقييم 52993588 نقاط التقييم 52993588 نقاط التقييم 52993588
حينما تُفلس النفس من نعمة الله وينطفأ في الذهن النور الإلهي، يفرغ القلب من المحبة الحقيقية التي هي رباط الوحدة في المسيح، وبذلك تتشوش وينطفأ فيها روح الله، ومن هنا يبدأ يظهر كل صراع بينها وبين كل من هم حولها، فتجلس على كرسي القضاء لتُحاكم وتُقاضي الآخرين، فتتعدى حدودها وتبدأ تدين عبد غيرها: [ من أنت الذي تُدين عبد غيرك هو لمولاه يثبت أو يسقط، ولكنه سيثبت لأن الله قادر أن يُثبته ] (رومية 14: 4)...

بل ولا تقف عند هذا الحد بل تطعن الكثيرين بأوجاع وجراح كثيرة، إذ تبدأ تتعدى على الآخر - مهما من كان حتى لو كان مشترك معها في نفس الكنيسة وله ذات الإيمان - وتسخر منه ومن إيمانه، بل وتستهزأ به، وتبدأ في البغضة ورفض الآخر وتصنع انشقاقاً وتهدم كل شيء حتى تصير هي نفسها مرفوضة من الله بدون أن تدري، وبذلك تكون وقعت في فخ إبليس الذي كأسد زائر يجول ملتمساً من يتبلعه، فحينما تبتلع النفس الطعم، تقع فريسة سهلة في يد الشيطان بل ويسخرها آلة لتهدم كل إصلاح ممكن أن يحدث في كنيسة الله الحي: [ كل من يبغض أخاه فهو قاتل نفس وأنتم تعلمون أن كل قاتل نفس ليس له حياة أبدية ثابتة فيه ] (1يوحنا 3: 15)...

للأسف يا إخوتي كلنا وقعنا في هذا الفخ المقيت ودخلنا بأرجلنا في دائرة لن نستطيع أن نخرج منها قط، بل سنظل ندور ونلف وكل واحد سيظل في قلبه يُدين الآخر، ويُحاكم الآخر، وعوض أن نسعى بالمحبة ليقبل كل واحد فينا الآخر [ لكن الأخ يُحاكم الأخ وذلك عند غير المؤمنين ] (1كورنثوس 6: 6)، نتكلم بروح التعصب الذي يتبرأ منها كل واحد مع أنها موجودة فينا وتزداد رسوخاً مع الأيام، ومهما ما أنكرناها لكن الحقيقة وعلى أرض الواقع كلنا متعصبون !!!!
وبالطبع الكل سيهاجم كلامي وينكر ويقول نحن بنحب بعضنا البعض وليس عندنا أي نوع من أنواع التعصب بل أنظر الآخر هو المتعصب !!! وفي الحقيقة الله عيناه كلهيب نار تفحصان أستار الظلام ولا يُخفى عليه شيء لأنه فاحص الكلى والقلوب، ومهما ما أنكرنا بشفتينا فالله شايف القلوب...

فلينظر كل واحد لنفسه ويرى هل بالحقيقة له شركة مع الله القدوس الحي وفي قلبه سلام داخلي من الله، وبيحيا الوصية وبيعيش كما يحق لإنجيل المسيح فعلاً وبيكرز ببشارة ملكوت المسيح كسفير المملكة السماوية: [ إذاً نسعى كسفراء عن المسيح كأن الله يعظ بنا، نطلب عن المسيح تصالحوا مع الله ] (2كورنثوس 5: 20) !!!

يا إخوتي تصالحوا مع الله وعيشوا مع المسيح وادخلوا في شركة القديسين في النور [ من قال قد عرفته وهو لا يحفظ وصاياه فهو كاذب وليس الحق فيه ] (1يوحنا 2: 4)، وأنت كنتم حقاً أولاد الله في المسيح وإيمانكم حي أرثوذكسي مستقيم أظهروا هذا كما علمنا الإنجيل وسلمنا الآباء القديسين: [ أيها الإخوة إن انسبق إنسان فأُخِذَ في زِلة ما فاصلحوا أنتم الروحانيين مثل هذا بروح الوداعة ناظراً إلى نفسك لئلا تُجرب أنت أيضاً ] (غلاطية 6: 1)

ليتنا نضع هذه الآية أمام أعيننا: لأنك تقول إني أنا غني وقد استغنيت ولا حاجة لي إلى شيء ولست تعلم إنك أنت الشقي والبائس وفقير وأعمى وعُريان (رؤيا 3: 17)


التعديل الأخير تم بواسطة aymonded ; 02-10-2014 الساعة 07:33 PM
aymonded غير متصل   الرد السريع على هذه المشاركة