عرض مشاركة واحدة
قديم 26-03-2012, 08:25 PM   #11
Molka Molkan
لستم المتكلمين
 
الصورة الرمزية Molka Molkan
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: ويل لي إن كنتُ لا اُبشر
المشاركات: 23,874
ذكر
مواضيع المدونة: 37
 نقاط التقييم 3156005 نقاط التقييم 3156005 نقاط التقييم 3156005 نقاط التقييم 3156005 نقاط التقييم 3156005 نقاط التقييم 3156005 نقاط التقييم 3156005 نقاط التقييم 3156005 نقاط التقييم 3156005 نقاط التقييم 3156005 نقاط التقييم 3156005
المحاضرة السادسة:

للـــتــحــمــيــل
[]
[] [] []
+------------------------------+


دورة اللاهوت الدفاعي – المستوى الأول
منتدى الكنيسة العربية
المحاضرة السادسة:أقسام الشبهات والغرض منها01

تحدثنا في المحاضرات السابقة عن بعض الإيمانيات الاساسية التي ستساعدنا في الرد على نوع معين من الشبهات أو الأسئلة وتحدثنا ايضا عن كيفية قراءة الشبهة بعين نقدية وكيفية تحليلها وإستكشاف نقاط الضعف والقوة بها وكيفية إستخراج الاخطاء أثناء القراءة، وكيفية تكوين عقل نقدي وعين نقدية، واليوم سنبدأ مرحلة جديدة وستكون هى المرحلة الأخيرة قبل التطبيق العملي، وهذه المرحلة اليوم ستكون عن أقسام الشبهات وتعلم كيف يجب ان يفكر العقل عندما يقرأ أي نوع من هذه الشبهات، بداية من الذهاب إلى "من" وصولا إلى تمام الرد، ودعونا نبدأ.

لاهوت المسيح، هذه الشبهات مهما كثرت فهى من منبع واحد وفكرة واحدة ولها هدف واحد، هذا النوع من الشبهات أنا أعشقه، حيث أنه تخصصي الأول وأحبه كثيراً، هذا النوع من الشبهات لا يحتاج إندفاع في الرد، خصوصا للأخوة والأخوات الجدد في مجال الدفاعيات، فيجب –كما قلنا – فهم ما يرمي إليه السائل أو طارح الشبهة قبل الرد، هذا الأمر قد يكون صعباً أو غير عملي في البداية، لكن بعد فترة ستجدون أنفسكم مع تكرار الشبهات في هذا الموضوع، تعرفون كيف وبماذا تبدأون في الرد على مثل هذا الكلام، يوجد طرق أساسية للرد على هذا الموضوع بشكل عام:

الطريق الأول: التفسيري
في هذا الطريق لابد قبل البدء أن يكون العضو المسيحي يعرف نصا أو أكثر (2 ، 3 ، 4 ..إلخ) ويكون هذا النص مؤيَد بعدد ضخم جداً من أقوال الآباء والعلماء ورجال الكنيسة الذين يتكلمون العربية، بعد هذا يتم طرح هذا النص فقط، ثم تفسيره بواسطة العضو المسيحي بحيث يكون هذا التفسير هو الذي يقول به الآباء والعلماء، ولكن لا نضع الآباء والعلماء في البداية بل نضع تفسيرنا نحن على أساسهم، وفي هذه الحالة سيقوم العضو غير المسيحي بالإعتراض ويقول تفسيره الشخصي، وهنا يبدأ ما قلناه في المحاضرات السابقة، حيث يُمنع منعا باتاً أن يفسر غير المسيحي الكتاب المقدس، وأيضاً يجب الثبات على هذا الموقف وعدم التشتت عنه، فمهما حدث وطال الحوار فهذا مبدأ للحوار العلمي الصحيح، فلا تتخلوا عنه، ربما يحدث في هذه الأحيان أن يقول لكم العضو غير المسيحي أنك انت ايضاً قمت بتفسير "النص" من عندك، وهنا سيندفع أغلبكم لطرح التفاسير! وهذا خطأ، حيث أنك تملك أفضلية كونك مسيحي، فالمسيحي له أحقية عن غير المسيحي لتفسير كتابه ( بالطبع بما لا يخالف التقليد كما قلنا ) فحتى تفسيرك الشخصي طالما لم يخالف التقليد فهو مسموح به كونك انت مسيحي وتفسر كتابك، لكن هو غير مسيحي فتفسيره غير مقبول حتى وإن كان صحيحاً في بعض الأحيان، فالمبدأ ثابت، على كلٍ فلنعُد، بعد طرحك لتفسيرك عليك بطلب "دليل" يضاد تفسيرك أنت (المبني أصلاً على الآباء والعلماء) وتلزمه بوضع هذا الـ"دليل"، وهنا غالبا ما يتهرب غير المسيحي وإن لم يتهرب سيضع كلاماً بدون أدلة، فكرر له طلبك للدليل، فإن وضع ( وهذا إحتمال ضعيف ) فإبدأ أنت بوضع أضعف تفسير لديك (وغالبا ما تكون التفاسير العربية) ويكون تفسير واحد فقط وليس أكثر، ثم طالبه بوضع دليل ينافي هذا الدليل وبالطبع لا يكون من مخُيلته بل من تفسير مسيحي معتمد، وبالطبع لأن النص الذي إخترته أنت من البداية كان سبب إختيارك له – كما ذكرنا - " يكون هذا النص مؤيَد بعدد ضخم جداً من أقوال الآباء والعلماء ورجال الكنيسة الذين يتكلمون العربية " فمن الطبيعي أنه حتى إن وجد كتب تقول بما يريد ستكون قليلة جداً وانت سيكون معك ادلة اقوى واعمق وأكثر، ثم تباعاً تضع له تفسير فآخر فآخر، وإن لم تحتاج لأقوال الآباء فلا تضعها وإبدأ بالتفاسير الأضعف فالأقوى فالأقوى.

الطريق الثاني: الحرفي
بعض من غير المسيحيّن يتشدقون بالـ"حرف"، هؤلاء أيضاً لهم نوع من الرد ولكن يجب على من يستخدمه أن يكون له خبرة أكبر قليلاً في كيفية إدارة الحوار وطول "النَفَس" وعدم الملل سريعاً، هنا في هذه الطريقة يجب أن نسأل المحاور غير المسيحي أصلاً هل تريد دليل حرفي بمعنى انك هل تريد دليل سنسير فيه بالمنطق الحرفي؟ فإن وافق سنعطيه نصا حرفياً، قد يكون هذا النص أصلا له معنى روحي أعمق يفسره الآباء والعلماء بهذا التفسير الروحي وليس الحرفي وقد يكون هذا التفسير مخالفا للتقليد المقدس ولكن نحن الآن نستخدمه من باب الحوار وليس الإيمان بهذا التفسير الحرفي له، فعلى سبيل المثال (وهذا المثال كررته مرات قبل الآن)، النصوص الموجودة في بشارة القديس متى، فإن ذهبنا إلى ( متى 4: 1 ) " ثم أصعد يسوع إلى البرية من الروح ليجرب من إبليس "، إذن، هنا، حرفيا، من المُجَرَّب؟ حسب النص حرفياً هو "يسوع"، وهذا ممتاز، نذهب إلى ( متى 4: 7 ) " قال له يسوع: «مكتوب أيضا: لا تجرب الرب إلهك» " هنا نجد أن النص حرفيا يقول "لا تجرب الرب إلهك"، أي أن "يسوع" قال "لا تجرب الرب إلهك" في الوقت الذي يقول فيه النص أن "يسوع" هو الذي يجَُرّب، إذن، من هنا حرفياً ، فيسوع هو "الرب إلهه" أي إله الشيطان أي انه هو الإله، على الرغم من ان هذا النص له تفسير مختلف تماماً عن هذا المعنى وأعتقد انكم جميعا تعرفوه، ولكن هنا ستجدوا غير المسيحي يحاول تفسيره بأي شكل آخر، فما عليك أنت إلا رفض التفسير كلياً لأننا إتفقنا من البداية على إستخدام النصوص الحرفية فلا مجال لأي تفسير، هذه الطريقة يتم تطبيقها فقط كرد فعل وليس فعل، بمعنى أن يكون هناك شخص يسألك، وتكون انت المجيب وليس العكس، وهذه الطريقة يمكن تطبيقها مع نصوص أخرى أيضاً، ولكن يجب التبه إلى أن هذه الطريقة نقدية بحتة، بمعنى أنه لابد على من يستخدمها أن يكون ذا طابع نقدي قوي وليس شخص يريد إنتهاء الحوار بسرعة.

الطريق الثالث: الطريق الكتابي
هذا الطريق سهل ومُمتع في نفس الوقت وانا أحبه جداً رغم أني لا استخدمه كثيراً، فمثلاً يأتي إليك شخص ويقول لك "أين قال المسيح أنا الله فأعبدوني؟" فتقوم أن بوضع نص لا يكون المسيح هو المتكلم به من فمه في فترة التجسد، فمثلا تضع نص من أي رسالة أو من سفر الأعمال أو الرؤيا أو حتى من كلام البشائر الأربعة، فستجد أن غير المسيحي يقول لك ان هذا ليس كلام المسيح بل كلام "بولس" أو "متى" أو "يوحنا" ..إلخ،فيكون الرد هنا بتذكير غير المسيحي أن كل الكتاب المقدس بعهديه هو كلام المسيح لأن المسيح هو الإله، والكتاب المقدس هو كلام الإله فحتى كلام المسيح نفسه في البشائر الأربعة مثلا نقله إلينا "الرسل" فكل الكتاب نقله لنا الأنبياء أو الرسل، فلا حجة في قبول بعض كلام الرسل على لسان المسيح ورفض كلام الرسل أيضاً، فكل الكتاب قد كتبه (كعامل بشري) الرُسل فغير منطقي أن أرفض كلام الرسل في أجزاء وأقبل كلام الرسل في أجزاء أخرى، ومن هنا فيكون كل قول يؤكد لاهوت المسيح من كل الكتاب مسموح به حوارياً.

الطريق الثالث: طريق الصِلة
هذا الطريق يعتمد في الأساس على أساليب دفاعية يمكن إستخدامها هجومياً (أي إثباتاً)، بكلمات أخرى، فعندما يأتي إليك شخص ويقول لك "الآب مذكور عنه حرفيا "الله الآب" ولكن الإبن غير مذكور عنه هذا اللفظ مطلقاً" أو يقول لك "أين قيل عن الإبن لفظة "الله الإبن"؟" فتقول له مثلاً أن طالما الآب قيل عنه أنه "الله الآب" فقد قيل عن الإبن والروح القدس كذلك، بسبب أن الإبن هو في حضن الآب وأن الروح القدس ينبثق من الآب، فعندما يتم إطلاق لفظة الألوهية على "الآب" فقد تم إطلاقها أيضاً على الأقنومين الآخرين لأن الأقنومين الأخرين غير منفصلين عن الآب، فإعطاء أي أقنوم لقب "الله" يكون إعطاء للأقنومين الآخرين، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، على سبيل المثال، يتم ربط الأقانيم ببعضها حوارياً، بمعنى أن يأتي إليك شخص من غير المسيحيين فيثبت لك أي صفة للآب، فتقوم أنت بطلب المزيد من الصفات وفي نهاية عرضه لما يسميه "صفات الله الآب" قدم له نص واحد، مثلاً "أنا والآب واحد" أو " كل ما للآب هو لي "وقل له أن كل ما قدمته عن الآب هو أيضاً عن الإبن كذلك، بإختصار، هذا الطريق يتلخص في ربط كل الصفات بالأقانيم الثلاثة، فما يطلقه غير المسيحي على أي أقنوم جوهرياً هو للأقانيم الأخرى أيضاً.


الطريق الرابع: طريق النقد
يعتمد هذا الطريق على قلب (عكس) المسار الفكري للحوار، فمثلاً تقول انت "لماذا المسيح ليس هو الله؟" ومن هنا تبدأ المحاورة الفكرية، فمثلا أحد الردود سيكون "لأنه إنسان"، فيكون ردك "نعم هو إنسان، ولكن لماذا المسيح ليس هو الله؟"، رد آخر يقول "لأنه لا يستطيع ان يعمل من نفسه شيئاً" فيكون ردك "نعم، لا يستطيع ان يفعل من نفسه شيئاً لأنه غير منفصل عن الآب والروح القدس، فلا يوجد شيء يفعله أي أقنوم منفصلاً عن الأقانيم الأخرى" رد آخر يقول "لأنه لا يعلم الساعة" فيكون ردك "قال هذا عندما كان في فترة إخلاء المجد وليس بحسب مجده الألهي"، وهكذا، بإختصار، هذه الطريقة تعتمد على الرد على مبررات غير المسيحي في عدم ألوهية المسيح، هذه الطريقة تخرج عنها طريقة اخرى لها فكرة مقاربة لها ولكن تطبيق مختلف قليلاً، وهى أن تقوم انت بوضع نص وتقوم بطلب هذا النص لأي إنسان بشكل حرفي، بكلمات أخرى، قم بوضع نص مثل "أنا والآب واحد" ثم قبل أي نقاش أو اي حوار بأي شكل" أطلب منه أن يحضر لك أي شخص آخر في الكتاب المقدس قال عن نفسه "أنا والآب واحد" غير المسيح، وبعدها مباشرة قل له "طالما ان الآب ذُكر عنه "الله الآب" والمسيح قال "أنا والآب واحد" إذن فقد قال "أنا والله واحد"، وعليه فالمسيح هو الله" ستجد غير المسيحي هنا يقول لك أحد هذه النقاط، النقطة الاولى، أن المسيح واحد مع الله (الآب) في الهدف أو في الدعوة! أو في أي شيء آخر يختاره غير المسيحي ليحاول نفي ألوهية المسيح فيقول لك انه واحد مع الله في الهدف الدعوي مثل كل الأنبياء، فهنا لا ترد عليه رد مباشر، بل حاصره، كيف؟ بأنك تقول له " طالما أن هذا الأمر أمر نبوي يخص الانبياء وأن الفهم الصحيح لهذا النص أن المسيح والله واحد في الهدف، فأعطنا أي نبي قال نفس هذا اللفظ حرفياً" وبالطبع لا يوجد مثل هذا القول حرفياً لأي نبي آخر، ومن هنا لا يكون التفسير صحيحاً لأنه لم يأت عن أي نبي آخر، هذا بالطبع تجاوزاً عن أنه قد فسر تفسيراً مزاجياً لا قيمة له، ولكني هنا أنشيء فيكم كيفية النقد في الحوار، وكيفية رسم خطة للحوار قبل أن تبدأ أول رد فيه.

الطريق الخامس: قلب الطاولة
هذا الطريق فكري بحت، بحيث أن عقلية غير المسيحي قد تكونت في الحوار في هذا الموضوع خصيصاً (لاهوت المسيح) على أنه يأتي ليرفع الآب جداً أوصافاً وألقاباً وأفعالاً ثم يبدأ بالسؤال عن نفس هذه الـ"أوصاف" والـ"ألقاب" وال"أفعال" عن المسيح، ولكن هنا سنقلب هذه الطريقة للجهة العكسية، فعلى سبيل المثال سنقول له أن الكتاب يقول "فانه فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديا" وإسأله أنت "أين قيل عن "الآب" أنه يحل فيه كل ملء اللاهوت؟ وهل عدم وجود نص حرفي يقول هذا عن الآب يجعل أنه لا يحل فيه كل ملء اللاهوت؟ ومثلاً النص الذي يقول "في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله" فقل له أنت، اعطني نص حرفي يقول "في البدء كان الآب" وهل هذا يعني أن الآب لم يكن في البدء؟، بالطبع هذا يبدو لأي مسيحي انه ساذج، لانه منطق حرفي فقط، ولكن علينا ان نتذكر أن هذا الأسلوب للحوار فقط وليس لفهم النصوص الكتابية بطريقة صحيحة، ففي هذه المحاضرة نحن نتعلم بعض طرق الحوار وهذا لا يعني أني أؤمن بكل ما قلت، بمعنى أني لا أؤمن بهذا الأسلوب الحرفي في فهم كتابي كمولكا، ولكن للحوار فقط، ولن اكثر من أمثلة هذه الطريقة ونتركها لكم، فانا اعطيكم الفكرة ومع الوقت سيتم إتقانها تماماً.

كيفية تكوين فكر نقدي لهذه الشبهات:
في البداية علينا دوام القراءة في كتابات الآباء، وخصوصا القديس أثناسيوس الرسولي والبابا كيرلس السكندري والقديس يوحنا ذهبي الفهم، فهذه الكتابات تعطينا فهما صحيحاً عن كيفية فهم النصوص الكتابية اللاهوتية لإرتباط هؤلاء الآباء زمنيا بكتابات الرسل وتعليمهم وأيضاً لأن أغلبهم يعرفون اليونانية وبالتالي ستكون المعاني واضحة جداً لديهم بحيث لا يمكن تفسير نص إلا بطريقة معينة لغوياً وهو الأمر الذي قد لا يتحقق مع لغة ضعيفة للغاية مثل اللغة العربية وأيضاً لأن هؤلاء الآباء أنفسهم في بعض كتابات لهم كانوا يردون فيها على بدع وهرطقات ويشرحون الإيمان الصحيح ولأسباب أخرى كثيرة يجب ان نداوم على قراءة كتابات الآباء (في المرحلة القادمة سنتعرف كيف نحصل على المصادر التي نقرأ فيها)، بعد هذا لاد على كل منا أن يكون لديه حصيلة تراكمية كبيرة في هذا الموضوع، فيجب على كلٍ مِنا أن يقرأ الردود على هذا النوع من الشبهات والأسئلة ويقرأ الردود على الردود ويقرأ الردود على الردود التي هى على الشبهات، ثم يبدأ في تلخيصها ومعرفة كيف يستخدم غير المسيحيين النصوص وما هى أفكارهم وما هى مشاكلهم معها، كل هذا سيعطي أي منا حصيلة تراكمية فكرية كبيرة، فيجب ألا نبدأ من الصفر بل نبدأ من حيث أنتهى الذين سبقونا لنصل إلى مستوى من النضج في هذا النوع من الشبهات تمكنا من الرد على الشبهة في اسرع وقت وبأقوى قوة وبدون جدال كبير، كان هذا كله خطوات عامة علينا إتباعها في هذا النوع من الشبهات وهذه الخطوات مهمة بسبب أن الشبهات او الأسئلة في هذا الموضوع تقريبا انتهت ولم يعد هناك جديد يُذْكر، بعد هذا، على أي منكم يجد ان أمامه شبهة لا يعرف كيف يرد عليها أن يرسلها لي على الخاص ونتحاور فيها، أو إن لم يقتنع أحدكم برد ما على شبهةٍ ما فعليه أيضا بمراسلتي، هذه هى الخطوات الأولى لتكوين العقلية النقدية في هذا النوع من الشبهات، وبعد هذا نبدأ في الخطوات العملية، في البداية على أي منا أن يذهب لقراءة تفسير كل نص يتكلم فيه غير المسيحي ليرى ما هو التفسير المسيحي لهذا النص، ثم بعد هذا عليه بتكوين فكرة شاملة للرد وأن يكون هذا بمساعدة الأفكار التي أخبرنا عنها في المحاضرة الخاصة بـ"القراءة النقدية للشبهة"، ثم فيما بعد سنعرف كيف ندخل إلى المراجع ونستخرج منها ما نريد وكيفية كتابة الرد.

معلومات جانبية:

· نحن لا نُنشيء ألوهية المسيح من الكتاب المقدس، بمعنى أننا لم نبحث في الكتاب المقدس فإكتشفنا أن المسيح هو الله فقلنا ان المسيح هو الله بناء على إكتشافنا هذا، لا، هذا خطأ، التقليد المكتوب (الكتاب المقدس) كما سنعرف فيما بعد هو بنسبة كبيرة توثيق للتقليد المنقول شفاهةً ويوازيه، فنحن لم نخترع شيئاً بل ان التقليد (المنقول شفاهةً والمنقول كتابةً) الرسولي يعلن عن ذلك بوضوح شديد، كان يجب لفت الإنتباه لهذه الفكرة التي قد تغيب عن البعض، فنحن لا ندافع عن أفكارنا في لاهوت المسيح بل ندافع عن التقليد الرسولي الذي يقول بالفعل بلاهوت الرب يسوع المسيح له كل المجد.

· لا تقبل الفصل بين الأقانيم في أي حوار، بمعنى – كما سنرى – ستجد أن بعض من غير المسيحيين يقولون "لنبدأ في البحث عن إله العهد القديم وإله العهد الجديد ولنرى" ثم تراهم يضعون نصوصاً من العهد القديم تقول "أنا الله" ويكون المتحدث فيها هو "يهوه" أو عبارة "الرب هو الله" ثم يقولون أنه يوجد صريحاً أن الرب هو الله، ثم يذهبون إلى العهد الجديد ويأتون بـ"الله الآب" ويقولون أنه لا يوجد "الله الإبن" ولا يوجد "الله الروح القدس" وعليه يقولون أن "إله العهد القديم هو إله العهد الجديد هو يهوه وهو الآب"، هذا الكلام صحيحاً لكن لو تم إضافة لهذه الجملة أي تعبير يوحي بأن الآب فقط هو إله العهد القديم فتصبح الجملة خاطئة مثل "إله العهد القديم هو إله العهد الجديد هو يهوه وهو الآب فقط"، لماذا؟، أولاً: قلنا أن إطلاق لفظ الله على الآب فهو إطلاق أيضاً على الإبن والروح القدس لأن الإبن كائن في حضن الآب والروح القدس ينبثق منه (أي كائن فيه أيضاً) فكيف يقولون "فقط"؟، ثانياً: هناك تعابير كثيرة في العهد الجديد تقول عن الإبن انه أيضاً الله مثل "واما عن الابن كرسيك يا الله الى دهر الدهور " وأكثر، ثالثاً: من الذي قال أن إله العهد القديم هو الآب "فقط"؟، وهكذا فإن أي محاولة لفصل الأقانيم ثم البحث في ألوهيتها هى محاولة خاطئة من البداية لأن الأقانيم غير منفصلة فكيف يفصلها ثم يبدأ البحث عنها؟

· كل قول يخالف التقليد المقدس فلا قيمة لها مهما كان صاحب هذا القول، حتى أنا نفسي لو وجدت نفسي قد قلت قولاً وثبت خطأه وفقا للتقليد فهو خاطيء وليس حجة على أي مسيحي.

· في حوارك مع شخص أو عند ردك على شبهة من شخص فيجب أن تكون هاديء جداً لأن شبهاتهم تكون مركبة بطريقة خاطئة بحيث أنك لو أحسنت وضع يدك على المكان الصحيح لإنهارت كل الشبهة، فكما قلنا أن الشبهة يكون لها عمود فقري ولو أحسنت توجية الردود إله لن يصبح هناك شبهة، لهذا يجب ان تكون هاديء بالرغم من أن بعض الشبهات تدعونا للضحك أحياناً وأحيانا أخرى للغضب وأحيانا الشفقة.



سلام رئيس السلام ..
فريق اللاهوت الدفاعي
26-3-2012


Molka Molkan غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة