عرض مشاركة واحدة
قديم 08-07-2007, 11:26 PM   #3
alhor
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية alhor
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 811
 نقاط التقييم 56
افتراضي

رد على: بحث عن الاعلام ...




ما يزال تعبير الإعلام في لغتنا العربية يحتاج إلى تحديد، فرغم شيوع كلمة الإعلام في ثقافتنا العربية، ورغم الدراسات الإعلامية الحديثة في الوطن العربي وغيره، فإن اصطلاح الإعلام أحيانا يتسع ليشمل مفهوم الاتصال، ويضيق أحيانا فيقتصر على وسائل الإعلام وحدها.

فنجد أن مفهوم الإعلام في اللغة بأنه مصدر أعلم وأعلمت كأذنبت، ويقال: استعلم لي خبر فلان، وأعلمنيه حتى أعلمه، واستعلمني الخبر فأعلمته إياه، وأعلم الفارس، جعل لنفسه علامة الشجعان، وأعلم الفرس أي عاق عليه صوفا أحمر أو أبيض في الحرب، وأعلم نفسه وسمها بسيماء الحرب.

وتعدد المعاجم المختلفة من مادة "علم" ومشتقاتها، فهي في كثير من استعمالاتها تعني العلم الذي هو ضد الجهل، وتعني الإخبار أو الإنباء بشيء، وهي مفاهيم لا تبتعد كثيرا عن المعنى الاصطلاحي للإعلام، فهناك عدة مصطلحات مختلفة للإعلام، فنعني بالإعلام اصطلاحاً.

أنه بث رسائل واقعية أو خيالية موحدة على أعداد كبيرة من الناس يختلفون فيما بينهم من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية..

فالإعلام يعتبر جملة من المعلومات، التي تعمل على مساعدة المستقبلين ـ الأفراد أو الجماعات ـ من خلال الاتصال والتفاعل الذي يتم بينهم، ويمكن القول إن الإعلام يقصد بالمعلومات والأخبار أي مضمون يعمل على تنوير المستقبلين ورفع الغشاوة عن أعينهم، ومساعدتهم على صناعة القرار المناسب.

ونرى أن مكونات عملية الإعلام تتفاعل وتكون في صورة تغييرات مستمرة خلال فترة من الزمن، فالتفاعل يتم بين فردين، ويسمى الاتصال هنا بالاتصال الشخصي، كما يتم بين أفراد وجماعات متفرقة، ويسمى اتصالاً جمعياً، فالمرسل لا يستطيع أن يتفاعل مع أفراده وجها لوجه.. فالإعلام هو "جانب من عملية الاتصال التي يتفاعل بمقتضاها متلقي ومرسل الرسالة في مضامين اجتماعية معينة، أو معنى مجرد، أو واقع معين..

فالاتصال يقوم على المشاركة في المعلومات والصور الذهنية والآراء.

والتأثير في سلوك المستقبل هو هدف عملية الإعلام، فالرسالة الإعلامية التي لا تحظى باستجابة المستقبل لا يمكن أن تعتبر اتصالات.

فقد تلجأ العملية الإعلامية بطرقها ووسائلها للوصول إلى عقول الناس، فالمهم أن تكون عاملا مؤثرا على الفرد في المجتمع .

فهنا جاء مفهوم الإعلام العام ليختلف عن قول الآخرين: إن الإعلام هو الإخبار بالحقائق والمعلومات الصادقة من أجل اتخاذ موقف صحيح، فهذا القول ـ أيضا ـ تصور لما يجب أن يكون عليه الإعلام، وليس تعريفا لحقيقته.

فهو قد يقوم على تزويد الناس بأكبر قدر من المعلومات الصحيحة والحقائق الواضحة، فبذلك يعتمد على نشر الحقائق والأخبار والمعلومات الصادقة، التي تنساب إلى عقول الناس، وحينئذ يخاطب العقول لا الغرائز.

وقد يقوم على تزويد الناس بأكبر قدر من الأكاذيب، وقد ينشر الأخبار والمعلومات الكاذبة أو التي تثير الغرائز، فتحط من مستوى الناس، وحينئذ يتجهون إلى غرائزهم لا إلى عقولهم ليكون، كل نقل للمعلومات والمعارف والثقافات الفكرية والسلوكية، بطريقة معينة، خلال أدوات ووسائل الإعلام والنشر، الظاهرة والمعنوية، ذات الشخصية الحقيقية، أو الاعتبارية، بقصد التأثير، سواء عبّر موضوعيا أو لم يعبر، وسواء كان التعبير لعقلية الجماهير أو لغرائزهم.

وهذا ما يجري الآن في كافة البلاد من خلال جميع وسائلها الإعلامية المختلفة، فالتعريف العلمي للإعلام يجب أن يشمل النوعين حتى يضم الإعلام الصادق والإعلام الكاذب.

أن الإعلام نشاط مستقل في المجتمع له أهدافه ووسائله ووظائفه المتميزة، وأجهزته على المستويات الوطنية والدولية والعالمية.

ومما يجدر بنا أن نذكره أن الإعلام لا يقتصر فقط على الوسائل المتخصصة أو العامة، بل إنه يستخدم جميع وسائل وأجهزة الإعلام المتخصصة والعامة في المجتمع في تحقيق أهدافه.

فالإعلام هو عملية الاتصال التي تشمل جميع أنشطة الإعلام في المجتمع ، وتؤدي جميع وظائفه المثلى، الإخبارية والإرشادية والترويجية على المستوى الوطني والدولي والعالمي، وتلتزم في كل أهدافها ووسائلها، وفيما يصدر عنها من رسائل ومواد إعلامية وثقافية وترويجية، وتعتمد على الإعلاميين الملتزمين قولا وعملا، وتستخدم جميع وسائل وأجهزة الإعلام المتخصصة والعامة"

فهو ليس مجرد بعض دروس تلقى من خلال أجهزة الإعلام، ولا تلك المسلسلات التاريخية التي تعرض ضمن برامج الإذاعات أو التلفزيونات ، وإنما الإعلام هو كل ما يصدر عن وسائل وأجهزة الإعلام في المجتمع ،من مواد ورسائل وأخبار وحقائق وندوات وبرامج موجهة، اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية وترويحية وغيرها.

فالإعلام هو أسلوب عصرنا الحديث لتبليغ رسالة ما، فالتبشير إعلام بالخير، والإعلام إعلام بالخطر، والإعلام إعلام للناس بالحق الذي ينبغي أن يلتزموا به، وإعلام بالباطل الذي عليهم أن يبتعدوا عنه.

فالإعلام الدينى. "بيان الحق وتزيينه للناس بكل الطرق والأساليب والوسائل العلمية المشروعة، مع كشف وجوه الباطل وتقبيحه بالطرق المشروعة بقصد جلب العقول إلى الحق، وإشراك الناس في خير الإيمان وهديه، وإبعادهم عن الباطل ".

والإعلام الدينى قبل كل شيء أداة الدعوة لبلوغ هدفها، فهو إعلام ذو مبادئ أخلاقية وأحكام سلوكية مستمدة من الدين ، وهو إعلام واضح صريح عفيف الأسلوب، نظيف الوسيلة، شريف القصد، عنوانه الصدق، وشعاره الصراحة، وغايته الحق، لا يضل ولا يضلل، بل يهدي إلى الحق، ولا يعلن إلا ما يبطن، ولا يتبع الأساليب الملتوية ولا سبل التغرير والخداع.


alhor غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة