عرض مشاركة واحدة
قديم 08-05-2021, 09:03 PM   #1
My Rock
خدام الكل
 
الصورة الرمزية My Rock
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
الدولة: منقوش على كفيه
المشاركات: 26,925
ذكر
مواضيع المدونة: 16
 نقاط التقييم 19991103 نقاط التقييم 19991103 نقاط التقييم 19991103 نقاط التقييم 19991103 نقاط التقييم 19991103 نقاط التقييم 19991103 نقاط التقييم 19991103 نقاط التقييم 19991103 نقاط التقييم 19991103 نقاط التقييم 19991103 نقاط التقييم 19991103
افتراضي

حجة التصميم الذكي ودلالة وجود الخالق


حجة التصميم الذكي ودلالة وجود الخالق
حجة التصميم الذكي هي من الحجج المستخدمة في الحوار المسيحي مع الملحدين الذي فيها نفسر ان الخليقة تشير الى خالق.

الحجة بكل بساطة تقول ان بعض الميزات في الكون والكائنات الحية تفسيرها الأرجح يكون الى علة ذكية (خالق) وليست بسبب غير موجه مثل الإنتخاب الطبيعي الذي هو نتيجة عملية عشوائية (التطور).

عندما ننظر للخليقة نرى فيها تعقيد كبير جداً لا يرجح نفسيرها الى طرق عشوائية بل بالاحرى الى وجود علة ذكية صممت ونفذت التفكير. ولتبسيط الفكرة، كل شئ في حياتنا له مصمم، فالصورة لها رسالم والبناية لها مهندس والسيارة مُصمم الخ. كل شئ في حياتنا هو لم ينتج بالصدفة المتكررة بل عن تصميم مكثف ودقيق. فالبناؤون لا يبنون بصورة عشوائية لكي يصلوا الى البناية المقصودة، ومهما حاولوا بطريقة عشوائية لن يصلوا الى بناية تقف بدون إنهيار.

اذا كان هذا حال بناية وسيارة وصورة، فكم بالاحرى أجسامنا الاكثر تعقيداً؟ الارجح ان لكن تصميم مُصمم ولكل مُنتَج مُنتِج.

الأنظمة المعقدة غير القابلة للاختزال
هذه الفكرة تقول ان الخليقة متكونة من نظام فريد مكون من العديد من الأجزاء المتفاعلة المترابطة مع بعضها بشكلٍ جيد والتي تساهم في الوظيفة الأساسية للنظام، وإزالة أي جزء من هذه الأجزاء سيؤدي إلى توقف النظام عن العمل.
لتبسيط الفكرة، حاول ن تتخيل معي ان ترمي حجر النرد لاكثر من مليون مرة وفي كل مرة يكون الناتج رقم 6. طبعاً هذا الشئ ممكن حسابياً لكن غير محتمل عملياً. فالأرجح انها اذا رمينا حجر النرد مليون مرة ف 1/6 سيكون رقم 6.

طبعاً الخليقة اكثر تعقيداً بكثير وان نتخيل ان هذا النظام الفريد المتكون من اجزاء متفاعلة مترابطة لا يمكن ترجيحه ان يكون نتيجة صدفة عشوائية لأن اي خطأ في هذا التسلسل سيفشل هذه العملية.

التوافق الدقيق للكون
هذه الفكرة تقول ان هناك توافق كوني عظيم في الثوابت الفيزيائية المعروفة كالجاذبية والقوة الننوية ونسبة الهواء في جو الكرة الارضية والبعد عن الشمس الخ من المئات من هذه الثوابت. أي تغيير في هذه الثوابت الفيزيائية ولو بشكل بسيط فسيؤدي الى تغيير كبير في قدرة الخليقة على العيش على الأرض.
لتبسيط الفكرة حاول التفكير في نسبة الاوكسجين في جو الأرض 21% لو كانت هذه النسبة أقل لاختنقت الخليقة ولو كانت أكثر لشبت النار بشكل يصعب أيقافها. بمعنى ان نسبة الأوكسجين 21% هي نسبة دقيقة جداً لايمكن ان تكون نتيجة ان صدفة عشوائية بل الارجح انها عُينت من قبل مصمم ذكي. هذا هو الحال مع كل الثوابت الفيزيائية التي لو تغيرت ولو بنسبة قليلة جداً لكان لها التأثير الكبير على الخليقة.

الخلاصة
الخليقة وما حولها مُعقدة للغاية وبالرغم من انه من الممكن ان يكون كل شئ حولنا هو مجرد صدفة إحتمالات لا متناهية الى انه من غير المحتمل ان يكون هذا دون وجود مُصمم ذكي وراءها. هذا المصمم الذي بحسب عقيدتنا المسيحية هو الرب الإله الذي خلق السماوات والارض والخليقة وما حولها، بل وخلق الأنظمة المتفاعلة المترابطة لكي تكون الخليقة فعالة وقابلة للعيش والإكمال بل وحتى التطور والتكيف.

فكما ننسب البناء المعماري الفخر للمهندس المعماري الشاطر كذلك ننسب الخليقة الفريدة والمعقدة الى الرب الخالق القدير. فلا نرجح ان البناء المعماري الفخر الى عشوائية وقوع حجر وسمنت على بعضهم.. كذلك هو الحال مع الخليقة وما حولها لا يمكن ان ننسبها الى الإنتخاب الطبيعي المبني على العشوائية.

هذا الفكر نقله لنا الرسول بولس في بداية رسالته الى أهل رومية اذ يذكر ان الخليقة تشهد الى وجود خالق حتى ان الإنسان الذي يرفض هذا الشئ هو بلا عذر.

19. إِذْ مَعْرِفَةُ اللهِ ظَاهِرَةٌ فِيهِمْ لأَنَّ اللهَ أَظْهَرَهَا لَهُمْ 20. لأَنَّ مُنْذُ خَلْقِ الْعَالَمِ تُرَى أُمُورُهُ غَيْرُ الْمَنْظُورَةِ وَقُدْرَتُهُ السَّرْمَدِيَّةُ وَلاَهُوتُهُ مُدْرَكَةً بِالْمَصْنُوعَاتِ حَتَّى إِنَّهُمْ بِلاَ عُذْرٍ.

هذه الحجة مهمة في حوارنا مع الملحدين وبدورها تنقلنا الى الحجة التي بعدها وهي حجة الاخلاقية الموضوعية Objective morality الذي سنتطرق لها في موضوع القادم بنعمة الرب.

سلام ونعمة

My Rock غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة