عرض مشاركة واحدة
قديم 06-07-2021, 01:35 PM   #2
يوسف طانيوس
عضو مبتدئ
 
تاريخ التسجيل: Jun 2021
الدولة: اعيش هنا: https://fliphtml5.com/homepage/odddi
المشاركات: 47
ذكر
 نقاط التقييم 0
افتراضي

مَن هو كاتب الأسفار الكتابية ( العهد القديم ) ؟ الجزء الثالث والأهم


الجواب الثالث:
السبب الحقيقي وراء مَن قال أن عزرا هو الكاتب للتوراة هو قول من كتب الأبوكريفا قبل الإسلام المرفوضة من اليهود والمسيحيين وسوف نؤكد من قول المسلمين تشابه القول بأن عزرا هو كاتب التوراة:

أولاً: كلام الأبوكريفا:
[ بقيت في الحقل أتمشى وأنا أحمد الله تعالى وأثنى عليه وأشكره بسبب الرؤى التي منَّ بها عليَّ وأرانـي مـا تخبئه الأيـام من أحداث مبهجـة تسـرّ المؤمنين، وأنـه سبحانه وتعالى بمنتهى الدقة والحكمة قـد عين لكل حدث وقتاً معيناً. بعـد ثلاثـة أيـام وبينمـا كنـت جالسـاً أستظل تحـت شـجـرة بلـوط. سـمعت وبلا مقدمات صوتاً آتياً من شجرة صغيرة على بعد قريب مني يناديني: عـزرا عـزرا. وقفت مبهوتاً أتلفت وقلـت: لبيـك ربي. أنا هنا. واستمر الصوت قائلاً: لقد أعلنت عن نفسي لموسى مـن خـلال شجرة العليق الملتهبة، عندما كان شعبي في مصر، أرسلته ليقودهم. وخلال مكوث موسى في جبل سيناء أعطيته الأسرار وأخبرته عن الأحداث التي سوف تجري في العالم حتى نهاية الأزمان، وبينت له ما يستطيع أن يذيعه بيـن النـاس مـن أمـور تشريعية وتعليميـة، وأمرته أن يحتفظ ببعض الأسرار لا يذيعها إلِا لمن يؤتمن عليها.

والآن فإِني آمرك أن تستظهر عن ظهر قلب كل الرؤى والإشارات التي أريتك إِياها مع تفسيرها كي تلقنها لمن بعدك لأن نهايتك قد اقتربت، وأنـك توشك أن تغادر هذا العالم إِلى الجنات العلى، حيث يعيش أمثالك من رجال اللـه الصالحين هناك مع عبدي وإلى الأبد.
لقد شاخ العالم ولم يعد شاباً، وهو الآن يتسارع نحو نهايته. إِن تـاريـخ الـعـالـم مقسم إِلى اثنتي عشرة فترة. وقـد بـدأت الآن الفترة العاشرة، وبصورة أدق قد مضى حتى الآن نصف الفترة العاشرة وبقي فترتان ونصف حتى نهاية العالم.
هيىء أهل بيتك لاستقبال ما سيأتي. حذّر شـعبك مـن الخطايا والآثام. أعط الأمل للمقهورين، والحكمة والعلم لمن يستحقهما، ثم قل السلام عليكـم وداعـاً أيتها الحياة الفانية، توجه إلى الله تعالى بكلّيتك قلباً وروحاً. انزع عنك الواجبات البشرية ولا تهتم بالمشكلات الأرضية. لا تستسلم لضعف الطبيعة البشرية. كن قوياً ثابتاً. اطرد عنك الاضطراب والقلق وكن جاهزاً لمغادرة هذا العالم في وقـت قريب جداً.

لقد رأيت شروراً وآثاماً كثيرة ولكـن الأيـام المقبلـة سـوف تـأتي بمزيـد مـن الشرور والآثام، فكلما شاخ العالم وضعف تضاعف الشـر المنصبّ على النـاس وازداد. سينتشر المكر والخداع وسيختفي الصدق والأمانة. وإِن النسر الذي رأيته في حلمك سيسيطر على العالم.
قلت سيدي: هل تسمح لي بأن أقول شيئاً في حضرتك، أنـا مستعد للرحيل ومغادرة العالم كما تأمرني، وأنا سوف أحذر الأشخاص الحاضرين. ولكن من يحذر الأجيال القادمة التي لم تولد بعد؟. هذا العالم مكـان مظلـم فـقـد النـاس فيـه نور الشريعة بسبب الحريق الذي أصاب الهيكل، لذلك لايوجـد مـن يـعـرف مـاذا صنعت في الماضي أو ماذا تخطط ليكون في المستقبل، لذلك أرجوك أن ترسل لي روحك القدوس كي أتمكن من كتابة كل شيء حدث في هذا العالم منذ بداية خلقه، وكل شيء كنت قد أمرت بكتابته في توراتك. وبهذا فـإِن الناس الذيـن سيأتون في الأيام المقبلة يستطيعون التمييز بين الخطأ والصواب. ويستطيعون لو أرادوا أن يحصلوا على الحياة الأبدية السعيدة.
قال: اذهب واجمع الناس وقل لهم أن لا ينتظروا رجوعـك قبـل أربعين يوماً، وأحضر عدداً كبيراً من ألواح الكتابة، وخذ معك خمسة كُـتّـاب سريعي الكتابة، وهم سرايا ـ دبرايا ـ شلحيا - إينان ـ أسيل. وبعد ذلك سأضيء في قلبـك مصبـاح نور المعرفة ولن يغادرك ذلك النور حتى تُـنهي الكتابة التي انتدبت لهـا. وعندما عملك فإِنك سوف تجعل بعض تلك الكتب مسموحة لكل من أراد التعلـم منها. أما الكتب الباقية فسوف تبقى سرية لا يسمح بقراءتها إلا للرجـال الحكماء الذين يطلعون عليها بسرية تامة ولايذيعون أسرارها أبداً. وغداً في مثل هذا الوقت ابدأ بتسطير أقوالك.

تدوين التوراة:
فعلت كما جاءتني الأوامر، وجمعت الناس وقلت لهم: يا بني إِسرائيل استمعوا لما سأقول لكم، عاش أجدادنا كغرباء في أرض مصر، ثم أطلقهم اللـه ومنحهـم الشريعة لكي يحصل كل من حافظ عليها على الحياة الأبدية السعيدة. ولكنهم لـم يحفظوها ولم يبالوا بها. وعندما جاء دوركـم أيضـاً لـم تحفظوهـا ولـم تنفذوهـا، وألقيتم بها وراء ظهوركم. لقد أعطاكم الله الأرض المقدسة ملكية خاصـة لكـم. ولكنكم كنتم آثمين مثل أجدادكم ولم تتبعوا صراط الله المستقيم. لقد كـان اللـه شاهداً وحاكماً عليكم، لذلك أخذ منكم بعد فترة ما كان قد أعطاكم. والآن أنتم في الأسر والمنفى ولكنـكـم أقـرب إلى القـدس مـن إخوانكـم اليهـود الآخريـن المهجرين قبلكـم. وإذا أردتـم أن تعيشـوا بأمـان فعليكـم التعلـم، وعليكـم تطهير ضمائركم. عندها ستنالون الرحمة في اليوم الآخر بعد المـوت. ذلك أننـا سـنعود إلى الحياة مرة أخرى لينال الصالحون جـزاء أعمـالهـم. أمـا أولئك الذيـن عـاشـوا منكرين وجود الله فإنهم سيخزون ولن يجدوا من يحميهم أو يدافع عنهم. والآن لا يقترب مني أحد منكم أو يحاول أن يتصل بي وذلك لمدة أربعين يوماً.

وكما جاءتني الأوامر استدعيت الكتبة الخمسة ومضينا جميعاً إلى الحقل وبتنا تلك الليلة هناك.

وفي اليوم التالي سمعت صوتاً يقـول: عـزرا افتـح فـمـك واشـرب مـا سـوف أعطيك.

وهـكـذا فتـحـت فـمـي وشربت كوباً من شراب أحمر بلـون النـار. وبعـد أن شـربته فاض عقلي بالمعرفة وازدادت فيَّ الحكمـة، وأصبحـت ذاكرتي قوية حافظة. وبدأت أتكلم دون توقـف وقـد أفـاض اللـه الحكمـة عـلـى الرجـال الخمسة أيضاً، ومأخذوا يكتبون وعلى التتابع ما كنت أمليـه عليـهـم. استعملوا الأحرف الهجائية التـي لـم تـكـن معروفة من قبل، واشتغلوا بجد ونشـاط لمـدة أربعيـن يـومـاً. كانوا يعملـون أثنـاء النهار، ويأكلون ويستريحون في الليل.

كنت أتكلم طوال اليوم، ولـم أكـن أتوقـف عـن الـكـلام حتى الليـل، وخـلال أربعين يوماً أمليت على الكتبة أربعة وتسعين كتاباً. وعند نهاية الأربعين يومـاً قـال الله لي: عليك أن تجعل عدداً من هذه الكتب مفتوحاً للجمهور. وتلك هـي الكتـب الأربعة والعشرون الأولى. وكل إنسان يستطيع الاطلاع عليهـا إن كـان يستحق أن يقرأها أو لا يستحق. أما الكتب السبعون الباقية فهي كتب سرية يجب أن تحفظ في مكان أمين ولا تعطى إلا للرجال الحكماء من شعبك الذين يستحقون قراءتها، ذلـك أن هذه الكتب تحوي فيضاً من الحكمة ونهراً من المعرفة.

نفذت الأوامر كما يجب.] (1)

ثانياً: كلام المسلمين المتشابه مع كتب الأبوكريفا:

هذا هو كلام الأبوكريفا المكتوب من ناس ضالين وغير موحى إليهم من الله قبل الإسلام ويظهر هذا الكلام عن سبب علاقة التوراة بعزرا أثناء السبي البابلي فنحن نقرأها للرد والأستفادة منها فما نفعله من هذه الكتب مثل ما يفعله القاضي الماهر بأنه يستخدم أعتراف كلام الجاني و يسمعه منه لكي يحكم عليه حكم عادل وهذا ما نفعل من قراءتنا من هذه الكتب فحُكمُنَا كمسيحي غيور علي الإيمان السماوي هو حكم عادل لا فيه تجني أو أساءة لمَنْ يقول بأن عزرا هو كاتب التوراة فنحن لا نهين أهل الإسلام علي هذا القول بل نوضح لهم خطأهم في هذا الكلام وبالتالي نقول الحق في الله وفي كلمته من إنسان غيور

فحكمنا هو : عندما قرأنا أصل وسبب هذا الكذب فأتضح بأنه هو من كلام أبوكريفا من كتاب غير الكتاب المقدس وهو كلام أهل ضلال فمن يقول كلامهم فهل يكون علي حق أو صواب ؟!! وهذا هو ما يفعله أهل الإسلام في الكلام عن الكتاب المقدس وما يحتويه. ففكرة أن عزرا هو الكاتب نجدها مشتركة بين كتب الأبوكريفا وكتب وكلام الإسلام وهذا ما نجده :

- فإن عزيرًا ?أو عزرا- له مكانة خاصّة في تاريخ اليهود، حتى أن بعضهم زعم أنّه واضع حجر الأساس لأُمّة اليهود باني مجدهم وفي الواقع فإنّ له خدمةً كبرى لدينهم، لأنّ بخت نصر ملك بابل دمر اليهود تدميرًا في واقعته المشهورة، وجعل مُدُنَهم، تحت سيطرة جنوده فأبادوها، وهدموا معابدهم، وأحرقوا توراتهم، وقتلوا رجالهم، وسبوا نساءهم، وأسروا أطفالهم، وجيء بهم إلى بابل فمكثوا هناك حوالي قرن. ولم فتح كورش ملك فارس بابل جاءه عزرا، وكان من أكابر اليهود، فاستشفعه في اليهود فشفّعه فيهم، فرجعوا إلى ديارهم وكتب لهم التّوراة ?ممّا بقي في ذهنه من أسلافه اليهود وما كانوا قد حدّثوا به ?من جديد… وما هو مألوف عند العامّة أنّهم يحملون هذا المفهوم على حقيقته، ويزعمون أنّه ابن الله حقًّا، لأنّه خلصهم من الدمار والضياع ورفع رؤوسهم بكتابة التوراة من جديد. (2)
- ابن مائة وثماني عشرة عامًا، وأحفاده شيوخًا في المجلس فنادتهم وقالت: هذا عُزيرٌ قد جاءكم فكذبوها، فقالت: أنا فلانة مولاتكم، دعا لي ربه فرد علي بصري وأطلق رجلي، وزعم أن الله أماته مائة عام ثم بعثه قال: فنهض الناس فأقبلوا إليه فنظر وراءه، فقال ابنه: كان لأبي شامة سوداء بين كتفيه، فكشف عن كتفيه فإذا هو عُزيرٌ، فقالت بنو إسرائيل: فإنه لم يكن فينا أحد حفظ التوراة فيما حدثنا غير عُزير, وقد حرق بُختنصر التوراة، ولم يبق منها شيء إلا ما حفظت الرجال، فاكتبها لنا، وكان أبوه "سروخًا" وقد دفن التوراة أيام بُختنصر في موضع لم يعرفه أحد غير العُزير، فانطلق بهم إلى ذلك الموضع، فحفره واستخرج التوراة, وقد كان جدد لهم التوراة بإذن الله بأرض السواد بدير "حزقيل" والقرية التي مات فيها يقال لها "سيراباذ".(3)
- عن ابن عباس، قوله: { وَقالَتِ اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ } وإنما قالوا: هو ابن الله من أجل أن عزيراً كان في أهل الكتاب وكانت التوراة عندهم يعملون بها ما شاء الله أن يعملوا، ثم أضاعوها وعملوا بغير الحقّ. وكان التابوت فيهم فلما رأى الله أنهم قد أضاعوا التوراة وعملوا بالأهواء، رفع الله عنهم التابوت، وأنساهم التوراة ونسخها من صدورهم، وأرسل الله عليهم مرضا، فاستطلقت بطونهم، حتى جعل الرجل يمشي كَبِدُه، حتى نسوا التوراة، ونسخت من صدورهم، وفيهم عزير. فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا بعد ما نسخت التوراة من صدورهم، وكان عزير قبل من علمائهم، فدعا عزير الله وابتهل إليه أن يردّ إليه الذي نسخ من صدره من التوراة. فبينما هو يصلي مبتهلاً إلى الله، نزل نور من الله فدخل جوفه، فعاد إليه الذي كان ذهب من جوفه من التوراة، فأذن في قومه فقال: يا قوم قد آتاني الله التوراة، وردّها إليّ فعلق يعلمهم، فمكثوا ما شاء الله وهو يعلمهم.
- { عُزَيْرٌ ٱبْنُ ٱللَّهِ } … وسبب هذا القول أنّ اليهود قتلوا الأنبياء بعد موسى عليه السلام، فرفع الله عنهم التوراة ومحاها من قلوبهم، فخرج عزير وهو غلام يسيح في الأرض، فأتاه جبريل عليه السلام فقال له إلى أين تذهب؟ قال أطلب العلم فحفظه التوراة. فأملاها عليهم عن ظهر لسانه لا يخرم حرفاً، فقالوا ما جمع الله التوراة في صدره وهو غلام إلاّ لأنه ابنه. (4)
- وقال الكلبي: قتل بختنصر علماءهم فلم يبق فيهم أحد يعرف التوراة (5)
- وذكر السدي وغيره أن الشبهة التي حصلت لهم في ذلك أن العمالقة لما غلبت على بني إسرائيل، فقتلوا علماءهم، وسبوا كبارهم، بقي العزير يبكي على بني إسرائيل وذهاب العلم منهم حتى سقطت جفون عينيه، فبينما هو ذات يوم، إذ مر على جبانة، وإذا امرأة تبكي عند قبر، وهي تقول وامطعماه واكاسياه فقال لها ويحك من كان يطعمك قبل هذا؟ قالت الله، قال فإن الله حي لا يموت، قالت يا عزير فمن كان يعلم العلماء قبل بني إسرائيل؟ قال الله. قالت فلم تبكي عليهم؟ فعرف أنه شيء قد وعظ به. ثم قيل له اذهب إلى نهر كذا، فاغتسل منه، وصل هناك ركعتين، فإنك ستلقى هناك شيخاً، فما أطعمك فكله، فذهب ففعل ما أمر به، فإذا الشيخ، فقال له افتح فمك، ففتح فمه فألقى فيه شيئاً كهيئة الجمرة العظيمة ثلاث مرات، فرجع عزير وهو من أعلم الناس بالتوراة، فقال يا بني إسرائيل قد جئتكم بالتوراة، فقالوا يا عزير ما كنت كذاباً، فعمد فربط على أصبع من أصابعه قلماً، وكتب التوراة بأصبعه كلها، فلما تراجع الناس من عدوهم، ورجع العلماء، أخبروا بشأن عزير، فاستخرجوا النسخ التي كانوا أودعوها في الجبال، وقابلوها بها، فوجدوا ما جاء به صحيحاً، فقال بعض جهلتهم إنما صنع هذا لأنه ابن الله. (6)
- { وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ عُزَيْرٌ ٱبْنُ ٱللَّهِ } الآية. وأخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر، عنه، قال كنّ نساء بني إسرائيل يجتمعن بالليل فيصلين ويعتزلن ويذكرن ما فضل الله به بني إسرائيل وما أعطاهم، ثم سلط عليهم شرّ خلقه بختنصر، فحرق التوراة وخرّب بيت المقدس، وعزير يومئذ غلام، فقال عزير أو كان هذا؟ فلحق بالجبال والوحش، فجعل يتعبد فيها، وجعل لا يخالط الناس، فإذا هو ذات يوم بامرأة عند قبر وهي تبكي، فقال يا أمه اتقي الله واحتسبي واصبري، أما تعلمين أن سبيل الناس إلى الموت؟ فقالت يا عزير أتنهاني أن أبكي، وأنت قد خلفت بني إسرائيل، ولحقت بالجبال والوحش؟ ثم قالت إني لست بامرأة ولكني الدنيا، وإنه سينبع في مصلاك عين وتنبت شجرة، فاشرب من ماء العين وكل من ثمر الشجرة، فإنه سيأتيك ملكان فاتركهما يصنعان ما أرادا، فلما كان من الغد نبعت العين ونبتت الشجرة، فشرب من ماء العين وأكل من ثمرة الشجرة، وجاء ملكان ومعهما قارورة فيها نور فأوجراه ما فيها فألهمه الله التوراة، فجاء فأملاه على الناس، فعند ذلك قالوا عزير ابن الله، تعالى الله عن ذلك. وأخرج ابن أبي حاتم، عنه، أيضاً فذكر قصة وفيها أن عزير سأل الله بعد ما أنسى بني إسرائيل التوراة ونسخها من صدورهم، أن يردّ الذي نسخ من صدره، فبينما هو يصلي نزل نور من الله عزّ وجلّ فدخل جوفه، فعاد إليه الذي كان ذهب من جوفه من التوراة، فأذن في قومه فقال يا قوم قد آتاني الله التوراة وردّها إليّ. وأخرج أبو الشيخ، عن كعب، قال دعا عزير ربه أن يلقي التوراة كما أنزل على موسى في قلبه، فأنزلها الله عليه، فبعد ذلك قالوا عزير ابن الله.(7)
فمن قراءة كلام أهل الإسلام وكتب الأبوكريفا أي الكتب التي تدَّعي بأنها وحي إلهي نجدها تتطابق في أن عزير أو عزرا هو كاتب التوراة أثناء السبي البابلي فهل هناك فرق بين أهل الضلال في هذا القول ؟!!

ومن المناسب (8) ذكر شئ عن اعتماد أهل الإسلام علي كتب الأبوكريفا والتي يُسمونها "الإسرائيليات" فمن دونها لا نجد تفسير واحد إِلا ويُستشهد بها فذكر ما تحتويه كُـتب التفاسير الإسلامية من هذه الكتب الأبوكريفا سواء المسيحية أو اليهودية سوء كان أقتباس حرفي أو جوهري فهي تُعد واحدة من مصادر تفسير القرآن
مثلاً: الأبوكريفا تقول بأن عرزا هو كاتب التوراة أثناء السبي البابلي لليهود وهو ما نجده في تفاسير الشرح الإسلامي وغالباً لا يخلو ذكر من هذه الكتب التفسيرية عن هذا الكلام.
ومثلاً: قصة عمل المعجزات في طفولة السيد المسيح نجدها مشتركة بين الأناجيل الأبوكريفا وكتب الإسلام سواء داخل النص القرآني أو تفاسير نصوصهُ فما الفرق إذاً وما الجديد الذي أتي به هذا الدين ؟!!

ويشتكي المسلمين أنفسهم من أستخدام المفسرين القدماء لهذه الأساطير أو الإسرائيليات اليهودية وبدع المسيحيين الذين كانوا قبل الإسلام عندما نحدد تعريف لها بأن المقصود بالإسرائيليات في الأخبار التي يصنفها المتخصصون فى الأحاديث النبوية وتفسير القرآن بأنه هو "بعض ما تسلل من كتابات اليهود / بنى إسرائيل للقصص الدينى الإسلامى" ولكي نكون أكثر دقة فإن مصطلح "الإسرائيليات" يعنى كل ما قد جاء فى كتب أهل البدع الخارجين عن الإيمان المستقيم بالذات اليهود لأنه الأكثر أنتشاراً لانه كما يقول الوحي الإلهي عن هؤلاء :"مِنَّا خَرَجُوا، لكِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِنَّا، لأَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا مِنَّا لَبَقُوا مَعَنَا. لكِنْ لِيُظْهَرُوا أَنَّهُمْ لَيْسُوا جَمِيعُهُمْ مِنَّا." (1 يو 2: 19).

فكم مرة استمع المسلمون إلى قصة يقولها أحد الخطباء فى المساجد أو قرأت في كتاب رواية من الإسرائيليات ليس لها منطق وليس لها واقع يمكن الرجوع إليه، ورغم أن عوارها واضح، لكن تجد الخطيب يقولها بثقة والكاتب يكتبها بثقة.. فهذه المرويات من أحد عيوب التفسير البارزة، وأنّ الرجوع إليها من قِبَل المفسِّرين وروايتهم يُعد من قبل البعض خطأ تفسيري خاصّة تفاسير الجيل الأول من المسلمين أو ما يُعرف بالسلف فالناظِرُ فيها يجد حضورًا كثيفًا جدًّا لهذه المرويات في تفاسير المسلمين و أخذوها عن بني إسرائيل، وأفادوا منها في التفسير بصورة واسعة لا يمكن نفيها؛ ومن ها هنا تخلَّق الإشكال ولكن: كيف يكون حضور هذه المرويات في تفاسير المسلمين على هذا النحو الكبير من كتب أهل البدع من اليهود والمسيحيين وتكون روايتها مشكلة وخاطئة ويستشهد بها إلي الآن ؟!

فالإسرائيليات في الفهم الإسلامي تشمل قصصًا وأخبارًا عديدة منها ما هو وارد عن بني إسرائيل وما يتعلق بأنبيائهم وأحوالهم مع الأنبياء، ومنها ما لا يتعلق بأنبيائهم؛ كأخبار قوم صالح وهود وشعيب، والكثير من كُتب بدع الجيل الأول إلي السادس التي كانت تملئ الجزيرة العربية وهذا القصص يدخل في خرافة وأساطير و مشاكِل، بل إنّ فيه طعنًا خفيًّا في المفسِّرين بأنهم نقَلوا أمورًا خرافيةً بلا وعي، وبلا ضبط في الفهم . وما يزيد أهمية الكتب الأبوكريفا في الكلام عن الإسلام ونقدها للكتاب المقدس هي المقارنة بين هذه الكتب وبين كتب الإسلام من جهة وبين التشابه الكبير من جهة أجر . فنجد أن ابن تيمية قسَّم المرويات الإسرائيلية إلى ثلاثة أقسام:
ما هو موافق للشريعة الإسلامية
وما هو مخالف لها،
وما هو غير موافق ولا مخالف لا هو مقبول ولا هو مرفوض

لذلك يجب علي المُتكلم المسيحي عند الكلام مع أحد المسلمين الذين يُثيروا الشكوك حول الكتاب المقدس يضع هذا الكلام في ذهنه عندما يجد المسيحي من المسلم الذي يثير الشكوك بأنه يُعلي من مقام القرآن علي الكتاب المقدس فعندها يتم المقارنة بين ما يقوله المسلم من القرآن وما تقوله كُـتب الأبوكريفا ويوضح له هذا الكلام المتشابه بين الإثنين حينئذٍ يكون السكوت منه بمشيئة الله وعرضنا من هذا ليس التباهي بالمعرفة ولا التكبر بل إظهار الحق و بيان صورة الإيمان المسيحي الحقيقي ولكي يكون في كلامنا " كَلاَمًا صَحِيحًا غَيْرَ مَلُومٍ، لِكَيْ يُخْزَى الْمُضَادُّ، إِذْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ رَدِيءٌ يَقُولُهُ عَنْكُمْ. " (تي 2: 8). وتعلو وتزداد علمة الله في كل مكان لمجد اسم الله في الكنيسة والعالم المسيحي.

وأخيراً نقول في هذا الجزء:
لماذا تنتشر الإسرائيليات فى التراث الإسلامي رغم عدم منطقيتها ويقولها المسلمين في الوعظ والكتب إلي هذا اليوم ؟! ... فمن له أذنان لسمع فليسمع ما يقوله الكتاب المقدس ومن تفسير الكنيسة الرسولية العامة الوحيدة في كل زمان ومكان عن أي موضوع يهم خلاص النفس البشرية من الأوهام والضلال.
وهنا :
هل أيها القارئ الكاتب للتوراة موسي النبي أم غزرا المُبارك لله ؟! وهل كلام المسلمين والنقاد للكتاب المقدس كلامهم ثقةً ؟!!!
ولربنا المجد الأبدي في كل زمان الأن وإلي الأبد آمين

---------------------------
*/ لتحميل الإجابة بصيغة pdf للتحميل
(1) من كتاب "بشارات عزرا بالنبي العربي" ترجمة وتعليق : أمير يكن ص 97 - 101 ( نسخة مصورة )
(2) https://www.hodaalquran.com/details.php?id=9293
(3) https://gate.ahram.org.eg/News/1918854.aspx
(4) https://www.altafsir.com/Tafasir.asp...0&LanguageId=1
(5)https://www.altafsir.com/Tafasir.asp...0&LanguageId=1
(6)https://www.altafsir.com/Tafasir.asp...0&LanguageId=1
(7)https://www.altafsir.com/Tafasir.asp...1&LanguageId=1
(8) من كلام المسلمين عن معني الإسرائيليات علي النت بتصريف مناسب لشرح المعني

يوسف طانيوس غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة