عرض مشاركة واحدة
قديم 21-06-2020, 02:38 AM   #8
aymonded
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 16,202
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 56115189 نقاط التقييم 56115189 نقاط التقييم 56115189 نقاط التقييم 56115189 نقاط التقييم 56115189 نقاط التقييم 56115189 نقاط التقييم 56115189 نقاط التقييم 56115189 نقاط التقييم 56115189 نقاط التقييم 56115189 نقاط التقييم 56115189

تابع ثانياً: مفهوم الخطية
άμαρτία = خطية، تعدي
[خامساً] الخطية في العهد الجديد
يستخدم العهد الجديد الاستخدام السائد [άμαρτάνω]، وتصريف أفعالها في الترجمة السبعينية للعهد القديم كتعبير شامل عن كل شيء يُعارض الله، ويجد المفهوم الإنجيلي عن الخطية أشمل تعبيراته عند القديس بولس والقديس يوحنا، فقد وردت كلمة [άμαρτία] حوالي 173 مرة، وكلمة [άμαρτάνω] حوالي 42 مرة، وترد كلمة [άμαρτημα] حوالي 4 مرات ويُشير إلى ارتكاب الفرد للخطية على نحوٍ شخصي.
· اهربوا من الزنا، كل خطية άμαρτημα يفعلها الإنسان هي خارجة عن الجسد لكن الذي يزني يخطئ إلى جسده.[1]
· ويستخدم اللفظة أيضاً في سياق الغفران: الحق أقول لكم أن جميع الخطايا άμαρτηματα تغفر لبني البشر والتجاديف التي يجدفونها.[2]؛ الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه لإظهار بره من أجل الصفح عن الخطايا السالفة بإمهال الله.[3]
· أو تظهر كصفة توضح أنه لا يوجد من ليس له خطية: وقال لهم من كان منكم بلا خطية فليرمها أولاً بحجر.[4]
عموماً نجد في العهد الجديد أن لفظة [άμαρτωλός،] خاطئ، هي الصفة المعتاد استخدامها.


==========
ومن الملاحظ أن هناك مزج ما بين لفظتين في العهد الجديد (الجيل الفاسق؛ والخاطئ): لأن من استحى بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الخاطئ فان ابن الإنسان يستحي به متى جاء بمجد أبيه مع الملائكة القديسين.[5]
وهذا يوضح أن الخطية هي رفض واعي للمسيح الرب ووصاياه وعدم الحياة بها والشهادة الحسنة بالتقوى لله الحي، لذلك فالخطية تفصل الإنسان فصلاً تاماً عن الله وبناء على ذلك فأنه يتم رفض الشخص في اليوم الأخير، لذلك فأن التوبة أمر حتمي وضروري جداً لينال الإنسان الغفران ويأخذ قوة الله، لأنه كما يُمهد الفلاح أرضه استعداداً لزرعها زرعاً جيداً هكذا الإنسان فأنه بالتوبة يُمهد الطريق للزرع المثمر الجيد، أي زرع وغرس كلمة الحياة، لذلك قال الرب: أن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون.[6]

==========
ونجد أن الرب يسوع تخطى المفهوم اليهودي للخطية ويوضح أبعادها ومشكلتها الحقيقية، لأنه أوضح أن الممارسات الشكلية ليس لها أي اعتبار عند الله فاحص الكلى والقلوب عالماً خفايا القلب ونياته، بل الاعتبار عنده هو أن يحيا الإنسان بالوصية (كعلامة المحبة من نحوه) ما عدا ذلك فهو خطية واضحة: ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السماوات، بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السماوات. كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يا رب يا رب، أليس باسمك تنبأنا، وبسمك أخرجنا شياطين، وباسمك صنعنا قوات كثيرة. فحينئذٍ أصرح لهم إني لم أعرفكم قط اذهبوا عني يا فاعلي الإثم.[7]
فواضح هنا أن التركيز على أن الخطية هي عدم عمل إرادة الله وهي الحياة بحسب وصاياه المُحيية وهي تُسمى حسب الكتاب المقدس: الطاعة
وسوف نوضح المفهوم الشامل في العهد الجديد بعد أن نشرح ذبيحة الخطية والتي يقصد بها إعادة الصلة بالله بعد أن عُرضت للخطر بسبب الخطايا الغير متعمدة أو بسبب حالة نجاسة كما سوف نرى بالتفصيل.

==========
[1] (1كورنثوس 6: 18)
[2] (مرقس 3: 28)
[3] (رومية 3: 25)
[4] (يوحنا 8: 7)
[5] (مرقس 8: 38)
[6] (لوقا 13: 3)
[7] (متى 7: 21 – 23)
aymonded غير متصل   الرد السريع على هذه المشاركة