عرض مشاركة واحدة
قديم 30-05-2017, 06:38 PM   #176
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,281
ذكر
 نقاط التقييم 1168915 نقاط التقييم 1168915 نقاط التقييم 1168915 نقاط التقييم 1168915 نقاط التقييم 1168915 نقاط التقييم 1168915 نقاط التقييم 1168915 نقاط التقييم 1168915 نقاط التقييم 1168915 نقاط التقييم 1168915 نقاط التقييم 1168915
36:4- وَالْحَاصِدُ يَأْخُذُ أُجْرَةً وَيَجْمَعُ ثَمَراً لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ لِكَيْ يَفْرَحَ الزَّارِعُ وَالْحَاصِدُ مَعاً.
37:4- لأَنَّهُ فِي هَذَا يَصْدُقُ الْقَوْلُ: إِنَّ وَاحِداً يَزْرَعُ وَآخَرَ يَحْصُدُ.

‏لاحظ أن الحاصد هنا لم يتعب، إنه يتلقى نفوساً آمنت جاهزة للحياة الأبدية. ولكن عجيب هو الرب، فقد جعل للحاصد أجرة لأنه يجمع مع المسيح وللميسح حصيداً لن يتبدد. وفي الحقيقة إن الكلام هنا عميق وسري للغاية، يلزمنا أن نستبق الكلام لنقرأ في الأصحاح السادس عن «عمل الله»: «هذا هو عمل الله أن تؤمنوا بالذي هو أرسله» (يو29:6). وبعد، يظهر من الكلام بغاية الوضوح أن «عمل الله» هو بمثابة الأكل من المن الحقيقي الخبز الذي أرسله الله!!! «أنا هو خبز الحياة» _ «من يأكلني يحيا بي»!
‏ثم لو رجعنا قليلاً في نفس الموضوع نجد المسيح يقول: «اعملوا لا للطعام البائد (الخبز اليومي) بل للطعام الباقي (الخبز الحي) للحياة الآبدية الذي يعطيكم ابن الإنسان, لأن هذا الله الآب قد ختمه» (يو27:6‏). «ختمه» هنا تعود ليس على الطعام، لأن هذا الفعل جاء واقعاً على شخص مذكر في اللغة, وهو المسيح, وليس على الطعام (المؤنث في اللغة اليونانية). فالطعام الباقي للحياة الآبدية الذي الأب ختمه هو المسيح، والعمل نفسه لحساب المسيح! «اعملوا للطعام». فهنا «الحاصد ثمر الحياة الأبدية» هو «عامل للطعام الباقي للحياة الأبدية»!! بمعنى أن الخادم أو المرسل طعامه هو الآخر أن يعمل للحياة الأبدية، يأكل المسيح ويطعم الناس من أطايبه!! هذه هي أجرة المرسل والكارز والخادم للكلمة أياً كان!!
«لكي يفرح الزارع والحاصد معاً. لأنه في هذا يصدق القول أن واحد يزرع وآخر يحصد»:
‏واضح أن المسيح يقصد هنا كل الذين تعبوا في كلمة الله منذ أن جاءت كلمة الله وكان لها من يحملها ويتكلم بها ويزرعها في قلوب الناس على كل الأجيال السالفة. لأننا نسمع عن مثل هؤلاء الذين خلصوا نفوساً منذ القديم سمعاً مبهراً: «والفاهون يضيئون كضياء الجلد والذين ردوا كثيرين إلى البر كالكواكب إلى أبد الدهور» (دا3:12‏). هؤلاء هم الذين زرعوا الكلمة في قلوب سامعيهم ومضوا. ليس أنهم أشخاص الماضي الذي يُنسى، ولا هم تعبوا وانتهى تعبهم إلى نسيان، حاشا لرب الحصاد ديان الأرض كلها أن لا يصنع عدلاً؛ فهؤلاء يعيدون الآن عيد الأبدية في عرس فرح الخروف، هاتفين بالمجد إلى أبد الآبدين مع ربوات هم محفل ملائكة! هناك يتلاقى الزارع والحاصد معأ وعلى «رؤوسهم فرح أبدي».
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة