عرض مشاركة واحدة
قديم 31-05-2017, 07:34 PM   #180
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,432
ذكر
 نقاط التقييم 1231482 نقاط التقييم 1231482 نقاط التقييم 1231482 نقاط التقييم 1231482 نقاط التقييم 1231482 نقاط التقييم 1231482 نقاط التقييم 1231482 نقاط التقييم 1231482 نقاط التقييم 1231482 نقاط التقييم 1231482 نقاط التقييم 1231482
42:4- وَقَالُوا لِلْمَرْأَةِ: «إِنَّنَا لَسْنَا بَعْدُ بِسَبَبِ كلاَمِكِ نُؤْمِنُ لأَنَّنَا نَحْنُ قَدْ سَمِعْنَا وَنَعْلَمُ أَنَّ هَذَا هُوَ بِالْحَقِيقَةِ الْمَسِيحُ مُخَلِّصُ الْعَالَمِ».

‏لقد أحب الرب السامريين, أعداء اليهود, لكونهم منبوذين وخارج السياجات. لقد أكمل الله فيهم مثله المشهور عن الرجل الغني الذي صنع عشاءً عظيماً وأرسل عبده يدعو المدعوين: «وأرسل "عبده" في ساعة العشاء ليقول للمدعوين (اليهود، أبناء الملكوت): تعالوا... فابتدأ الجميع برأي واحد يستعفون... حينئذ غضب رب البيت وقال لعبده: أخرج عاجلاً إلى شوارع المدينة وأزقتها وأدخل إلى هنا المساكين والجدع والعرج والعمي (مساكين اليهود الذين صنع معهم آياته). فقال العبد: يا سيد قد صار كما أمرت، ويوجد أيضاً مكان. فقال السيد: أخرج الى الطرق والسياجات وألزمهم بالدخول حتى يمتلىء بيتي.» (لو16:14-23)
‏في الحقيقة كان مسلك المسيح مع السامرية نوعاً من الإلزام المقبول. لقد عرض عليها الخلاص وأقنعها بضرورته فقبلته تحت اقتناع طاغ شبه التزام!! وهذا من حق الأمم، لأن الخلاص غريب عنهم. أما اليهود: «فالخلاص من اليهود»، يعرفونه وهم مدعوون له!! فلما رفضوه, قال الغني: «لأني أقول لكم إنه ليس واحد من أولئك الرجال المدعوين يذوق عشائي.» (لو24:14‏)
‏وليلاحظ القارىء مسلك المسيح الذي جعلهم يهتفون به مخلصاً للعالم!! فآولاً لم ينحاز لمكان العبادة عند اليهود في أورشليم ضد عبادة السامريين في جرزيم، إلا أنه تمسك «بالحق والروح في العبادة». إذن, فهو يصح أن يكون حكماً عادلاً لكل دين!! ثم إنه لم يفرق بين جنس وجنس! إذن فهو يصح أن يكون كبيرا على كل الأجناس!! ثم إنه ذهب إلى عقردارهم المنجس عند اليهودى وأكل من أكلهم الممنوع، وشرب من شربهم المحرم. إذن فهو يصح أن يكون حبيبا لكل الناس والمنبوذين بالدرجة الاولى. ثم إنه خلص أخطى خطاة مدينتهم ثم كلمهم بكلمة الخلاص عينها فأمنوا بها وخلصوا! فكيف لا يكون هذا المسيا مخلص العالم؟
‏اللقب الذي أعطاه السامريون للمسيح هو أعلى استعلان لاهوتي للمسيح في الإنجيل! وقد جاء عن شدة تأثرهم به باقتناع، وشدة عوزهم إليه بلهفة، ثم إحساهم بالعزلة الثقيلة عن اليهود التي يحسها العالم كله والتي رفعها عنهم، فلماذا لا يرفعها عن العالم كله؟ وتم قول هوشع النبي: «سأدعو الذي ليس شعبي شعبي والتي ليست محبوبة محبوبة» ويكون في الموضع الذي قيل لهم فيه لستم شعبي أنه هناك يدعون أبناء الله الحي.» (وردت في رومية 25:9-26)
‏أما السامرية فظلت أغنية الكارزين . ويذكر لنا التقليد أن الكنيسة الاول قننتها كقديسة تحت اسم القديسة «قوتينا» والاسم باليوناني ( ), أي المضيئة. وتعيد لها الكنيسة الغربية في 20 مارس.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة