عرض مشاركة واحدة
قديم 09-03-2012, 09:11 PM   #2
النهيسى
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: I love you Jesus
المشاركات: 91,414
ذكر
مواضيع المدونة: 2
 نقاط التقييم 22132413 نقاط التقييم 22132413 نقاط التقييم 22132413 نقاط التقييم 22132413 نقاط التقييم 22132413 نقاط التقييم 22132413 نقاط التقييم 22132413 نقاط التقييم 22132413 نقاط التقييم 22132413 نقاط التقييم 22132413 نقاط التقييم 22132413
عرض تفصيلي موضوع الزواج في الكتاب المقدس:-

الزواج هو الرباط المقدس الذي علي أساسه يعيش الرجل والمرأة معاً في علاقة شرعية يقرها المجتمع. وعلي هذا الأساس لم يكن تعدد الزوجات في العصور القديمة أمراً شائناً، حيث كان المجتمع يقره ويعترف به رغم عدم اتفاقه مع فكره الله منذ البداية.
أولاً: شرعية الزواج:

الزواج هو النظام السوي حتي إنه لا توجد كلمة "أعزب" في لغة العهد القديم. وتدل قصة خلق حواء (تك 2: 18- 24) علي العلاقة الفريدة بين الزوج والزوجة. وتستخدم هذه العلاقة تشبيهاً للعلاقة بين الله وشعبه القديم (إرميا 3، حز 16، هو 1- 3)، وبين المسيح والكنيسة (أف 5: 22- 33). وأمر الله لإرميا ألا يتخذ له زوجة (إرميا 16: 2) كان أمراً فريداً لظروف خاصة بالنبي. وفي العهد الجديد يستطيع الإنسان أن يظل أعزب بناء علي دعوة خاصة من الله (مت 19: 10- 12، 1 كو 7: 7- 9). ولكن الأمر الطبيعي هو الزواج، فقد قال الله منذ البداية: "ليس جيداً أن يكون آدم وحده. فأصنع له معيناً نظيره" (تك 2: 18، انظر يو 2: 1- 11، أف 5: 22- 6: 44، 1 تي 3: 2، 4: 3، 5: 14).

والزواج بامرأة واحدة واضح في قصة آدم وحواء حيث أن الله خلق زوجة واحدة لآدم. وأول من ذكر عنه أنه تزوج بأكثر من امرأة واحدة هو لامك (من نسل قايين) الذي اتخذ له امرأتين (تك 4: 19). ولكن لا توجد وصية صريحة في العهد القديم تنهي عن ذلك، إذ يبدو أن الله قد ترك للإنسان أن يكتشف بخبرته أن نظام الزوجة الواحدة هو النظام السليم. فتعدد الزوجات يجلب المتاعب، وكثيراً ما يؤدي إلي ارتكاب الخطية، كما حدث مع إبراهيم (تك 21)، ومع جدعون (قض 8: 29- 9: 57)، ومع داود (2 صم 11، 3)، ومع سليمان (1 مل 11: 1- 8، انظر أيضاً نح 13: 26). وقد حذر الناموس الملوك من ذلك (تث 17: 17)، فتعدد الزوجات مجلبة لإثارة الغيرة والمخاصمات العائلية، كما حدث مع ألقانة الذي كانت له زوجتان تعادي كل منهما الأخري (1 صم 1: 6، انظر لا 18: 18). ومن العسير معرفة مدي انتشار تعدد الزوجات قديماً، ولكن يبدو أنه كان أكثر شيوعاً بين طبقة الأغنياء، عنه بين الطبقة المتوسطة، ويقول يوسيفوس إن هيرودس الكبير كان له تسع زوجات في وقت واحد. وما زال تعدد الزوجات يمارس في كثير من البلاد وبخاصة في الشرق.

وفي حالة تعدد الزوجات، ومن الطبيعي أن يميل الرجل إلي زوجة أكثر من الأخري، كما حدث مع يعقوب، إذ أحب راحيل أكثر من ليئة (تك 29)، كما أحب ألقانة حنة- رغم أنها كانت عاقراً- أكثر من فننة. ولابد أن يؤدي هذا إلي تمزق البيت.

وحيث أن للأولاد أهمية قصوى لاستمرار اسم العائلة كانت المرأة العاقر تسمح لزوجها أن يعاشر جاريتها ليكون له منها ولد، وكان هذا أمراً جائزاً قانوناً في بلاد بين النهرين (كما يتضح من المواد 144- 147 من قوانين حمورابي)، وهو ما فعلته سارة مع إبراهيم (تك 16)، وراحيل مع يعقوب (تك 30: 1- 8). ولكن حقوق الزوجة كانت تظل مصونة، فهي التي تعطي جاريتها لزوجها لغرض محدد، وتظل الجارية تشغل مرتبة ثانوية، فلم تكن تعتبر "زوجة ثانية". أما إذا ظل الزوج يعاشرها، فإنها ترتفع إلي مرتبة "سرية"، ولعل هذا هو السبب في وصف بلهو بأنها "سرية يعقوب" (تك 35: 22)، بينما لا تحسب هاجر بين سراري إبراهيم (تك 25: 6).

وكان علي اليهودي أن يأخذ له زوجة من اليهوديات (انظر نح 13: 23- 28). وكانت تتبع اجراءات معينة في الخطبة والزواج، وأحياناً كان يمكن للزوج أن يشتري المرأة أَمة له (خر 21: 7- 11، نح 5: 5). وكان لرب البيت الحق في معاشرة جميع جواريه. وتميز الشريعة بين الزوجة العادية التي كان يجب أن تطلق حرة في السنة السابعة (خر 21: 7- 11، تث 15: 12) وبين من اتخذها له زوجة أو سرية، فلم يكن لها حق المطالبة بحريتها. كما كان يمكن أن يتخذ له زوجة من سبايا الحرب من الشعوب البعيدة، ولكن ليس من الشعوب المقيمة في أرض كنعان (تث 20: 14- 18مع تث 21: 10- 14).

ولا توجد شريعة مختصة بالسراري، ولا نعلم مدي ما كان للسرية من حقوق، ولكن من الواضح أنها كانت في مرتبة أدني من مرتبة الزوجة، ولكن كان يمكن لأبنائها أن يرثوا بناء علي وصية الأب (تك 25: 6). ويسجل سفر القضاة استيلاء أبيمالك - ابن جدعون من سريته - علي السلطة (قض 8: 31- 9: 57). كما يروي قصة اللاوي وسريته (قض 19). ويبدو مما جاء في سفر القضاة (19: 2- 4)أن السرية كان لها حق ترك "رجلها". وكان علي رجلها أن يذهب ليسترضيها حتي تعود إليه. وقد حذا داود وسليمان حذو ملوك الشرق في الإكثار من الزوجات والسراري (2 صم 5: 13، 1 مل 11: 3، نش 6: 8 و9).

وكانت الزوجة - عادة - تذهب عند الزواج إلي بيت زوجها، ولكن كان يمكن - وبخاصة بين الفلسطينيين - أن يذهب الزوج إلي بيت أسرة زوجته (قضى 14: 15)، فقد مكثت امرأة شمشون في بيت أبيها، وكان شمشون يتردد عليها هناك. وقد يري البعض أن شمشون كان ينوي أن يأخذها معه إلي بيته، ولكنه تركها في بيت أبيها غضباً عليها لكشفها شر أحجيته، ولكننا نراها مازالت في بيت أبيها في قض 15: 1 رغم أنها كانت قد تزوجت من رجل آخر من الفلسطينيين.
النهيسى غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة