عرض مشاركة واحدة
قديم 30-11-2017, 05:55 AM   #3
asmicheal
احبك ربى ياقوتى
 
الصورة الرمزية asmicheal
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر ام الدنيا - القاهرة
المشاركات: 14,238
انثى
مواضيع المدونة: 11
 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585 نقاط التقييم 1241585

مت 2 :1 و لما ولد يسوع في بيت لحم اليهودية في ايام هيرودس الملك اذا مجوس من المشرق قد جاءوا الى اورشليم



غالبًا ما جاء المجوس في موكب عظيم يتقدّمهم ثلاثة من كبارهم يحملون الهدايا للملك العجيب، هؤلاء يمثّلون كل أجناس البشريّة المتسلسلة عن أولاد نوح الثلاثة: سام وحام ويافث. وكأنهم بكور الشعوب الأممية جاءوا يلتفون مع بسطاء اليهود -الرعاة- في السجود للمسيّا، فيضمهم معًا كنيسة واحدة له.


القديس أغسطينوس: [من هم هؤلاء المجوس إلا بكور الأمم؟ لقد كان الرعاة إسرائيليّين والمجوس أمميّين. كان الأوّلون ملاصقين له، والآخرون جاءوا إ ليه من بعيد. لقد أسرع الكل إلى حجر الزاوية






بالرجوع إلى مثل الأمناء (لو12:19-27). نجد أن الإنسان الشريف الجنس يذهب ليأخذ لنفسه ملكًا ثم يكافئ عبده الأول بأن أعطاه سلطانًا على عشر مدن وعبده الثاني سلطان على خمس مدن.

وموضوع عائلة هيرودس يفسر موضوع مثل الأمناء. فالملك هيرودس الكبير حيث أنه كان صديق لقيصر (الإنسان الشريف الجنس) أعطاه سلطان على مملكة كبيرة. ولما مات قسم قيصر المملكة على أربعة وبهذا صار كل رئيس ربع يملك على عدد مدن أقل. وهناك من ملك على 10 مدن وهناك من ملك على 4 مدن وهكذا بحسب قربه من قيصر.

وواضح أنه كلما زادت عدد المدن زاد مجد وغنى وثروة الملك. والمعنى أنه كلما كنا أمناء في وزناتنا كان لنا مجد أعظم في السماء "فنجم يمتاز عن نجم في المجد" (1كو41:15).

وحينما يقول الرب يسوع "من يغلب فسأعطيه أن يجلس معي في عرشي كما غلبت أنا أيضًا وجلست مع أبي في عرشه" (رؤ21:3):

1) هذا لا يفهم منه أن الآب له عرش مستقل عن الابن، والابن سوف يجلس معنا في عرشه فترة ثم يذهب ليجلس مع الآب في عرشه، لأن الآب والابن ببساطة هم واحد.

4) العرش تعبير عن المجد. وكون المسيح يجلس مع الآب في عرشه،5) فالمعنى أن الابن بجسده صار له نفس مجد الآب،6) وهو نفس مجد الابن الأزلى بلاهوته (يو17: 5) وهذا معنى جلس عن يمين الآب.

3) جلوسنا في عرش المسيح يعني أننا نشترك في مجده، كلٌ بحسب أمانته "فنجمًا يمتاز عن نجم في المجد" أحدنا يكون له سلطان على عشرة مدن والآخر له سلطان على خمس مدن. وهذا ما كان يعنيه المسيح حين قال "وأنا قد أعطيتهم المجد الذي أعطيتني" (يو22:17).

7) جلوسنا في عرش المسيح يعني أننا نشترك في مجده،8) كلٌ بحسب أمانته "فنجماً يمتاز عن نجم في المجد" أحدنا يكون له سلطان على عشرة مدن والآخر له سلطان على خمس مدن. وهذا ما كان يعنيه المسيح حين قال "وأنا قد أعطيتهم المجد الذي أعطيتني" (يو22:17) فالمسيح تجسد ليموت ويقوم ويصعد ليتمجد بجسده ونتمجد نحن فيه.

9) هذا لا يعني أنه سيكون لنا نفس مجد المسيح،10) لكن كل منا بحسب أمانته سيكون له جزء من هذا المجد. والأدق أنه سينعكس عليه مجد المسيح،11) فيعكس منه علي قدر نقائه.



ملك هيرودس الكبير على كل اليهودية سنة 37ق.م. ودخل القدس بمعونة الرومان. وكانت أمه وأبيه أدوميين. وكان الأدوميون قد رضخوا بالقوة للمذهب اليهودي سنة 125ق.م. فلم يكن هيرودس يهودي الأصل. وقد تزوج هيرودس عشر نساء وكان له أبناء كثيرين. واشتد التنافس فيما بينهم على وراثة العرش. وكان القصر مسرح عشرات المؤامرات والفتن. واشتركت زوجات الملك وأقاربهن في تلك المؤامرات. هذا عدا المؤامرات التي كان يحيكها هيرودس ضد أعدائه من اليهود والرومان فقد كان هيرودس الكبير قاسي القلب، عديم الشفقة يسعى وراء مصلحته مهما كانت الخسائر واشتهـر بكثـرة الحيل ولم ينتبه إلى صراخ المظلومين. وقتل عدة زوجات وأبناء وأقارب خوفاً من مؤامراتهم. ولكنه بني أماكن كثيرة أشهرها مدينة قيصرية وسماها هكذا تكريماً لأوغسطس قيصر، ورمم مدينة السامرة بعد أن تهدمت وأسماها سباسطيا (سيباستوس هو الاسم اليوناني لاسم أغسطس اللاتيني) أي مدينة أغسطس. وبدأ في ترميم الهيكل في القدس. ومن وحشيته أنه قتل ابنيه الإسكندر وأرسطوبولس، وقبل موته بخمسة أيام قتل ابنه انتيباتر. وفيما هو يسلم أنفاسه الأخيرة أمر بقتل جميع عظماء أورشليم حتى يعم الحزن المدينة ولا يجد الملك الجديد مجالاً للبهجة، لكنه مات قبل أن تتحقق أمنيته الأخيرة. وهو الذي أمر بقتل أطفال بيت لحم حتى لا ينافسه مولود بيت لحم المُلْك. فقد ولد المسيح في أواخر أيام هذا الطاغية. ولقد مات هيرودس الكبير بعد قتل أطفال بيت لحم بثلاثة شهور بعد أن اشتدت شراهته في الفترة الأخيرة لأكل اللحم وأصيب بداء النقرس والاستسقاء، وتصاعدت منه رائحة كريهة جداً حتى لم يقدر أحد أن يقترب إليه. وبعد موته اقتسم أبناءه مملكته حسب ما سبق.


بيت لحم = بيت الخبز فهو جاء إلينا خبزًا سماويًا يتناوله الجياع والعطاش إلى البر. في اتضاع كامل قَبِلَ الرب يسوع أن يولد ولادة مجهولة. في قرية صغيرة، فهو قد أخلى ذاته أخذًا صورة عبد (2كو9:8+ في7:2). وبيت لحم هي مدينة الملك داود، حيث مسحه صموئيل النبي ملكًا على إسرائيل. وفيها ولد المسيح الملك من نسل داود. ونلاحظ أن متى لا يتكلم عن الناصرة فهو يقدم المسيح الملك نسل داود الملك.

ولما ولد = ولد المسيح سنة 4 ق.م. (وكان هذا نتيجة أخطاء العلماء في الحساب في القرون الوسطى حينما حاولوا تغيير التقويم من الحساب تبعًا للطريقة المصرية، طريقة النجوم إلى التقويم الشمسي وهو السائد حاليًا، وأكتشف الخطأ بعد ذلك بقرون).

مجوس من المشرق = هم كهنة أو ملوك كلدانيون أو فارسيون يهتمون بدراسة الفلك والظواهر الفلكية، واسم مجوس يعطي للفلاسفة ورجال العلم خاصة علم الفلك ويقال أنهم سحرة ومنجمين من بين النهرين، ويعبدون النار. وكان علماء النجوم من المجوس (كانوا يعتقدون بوجود علاقة بين حركة النجوم وأحداث العالم) يعتقدون أن ظهور نجم علامة على ميلاد شخص عظيم. ويقال أن هؤلاء المجوس كانوا يتبعون مذهب بلعام الذي تنبأ بمجيء المسيح (سفر العدد). وهم كانوا يعرفون نبوته، وينتظرون هذا المولود العجيب الذي قال عنه بلعام "يبرز كوكب من يعقوب.." (عد17:24). ونرى في نبوة بلعام والنجم الذي ظهر للمجوس ليدلهم على ولادة المسيح أن الله لم يقصر نفسه على اليهود، بل هو اهتم بكل البشر، لكل من يطلبه بأمانة. ولقد كان هؤلاء المجوس يمثلون كنيسة الأمم المنجذبة لعريسها الملك. فبينما رفضه اليهود، أتى إليه الأمم الوثنيين فكان مجيئهم توبيخًا لليهود. كان المجوس هم باكورة الشعوب الأممية الذين قبلوا المسيح. وكان المسيح منذ ولادته حجر الزاوية الذي قبله الرعاة الذين أتوا إليه من قريب والمجوس الذين أتوا إليه من بعيد. وغالبًا جاء المجوس في موكب عظيم يتقدمهم ثلاثة من كبارهم يحملون الهدايا للملك العجيب. هؤلاء المجوس سيدينوننا، فهم تعبوا ليصلوا للمسيح، فماذا قدمنا له من تعب أو هدايا. هم تركوا بلادهم فلنترك شهواتنا لنراه. وليكن الكتاب المقدس هو النجم الذي يهدينا "سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي" أو هو الروح القدس الذي في داخلنا. والكنيسة تضع في شرقية الهيكل، في حضن الآب قنديل مضيء إشارة للنجم الذي يهدينا إلى أحضان النعمة.

نجد هنا قاعدة أساسية وهي أن من يبحث عن المسيح بأمانة يجده "اطلبوا تجدوا"

فهيرودس ملأ قلبه الحسد فلم يجد المسيح ولم يعرفه. الملك اليهودي لم يجده والملوك الوثنيين (المجوس) وجدوه.

والكهنة عرفوا النبوات ولكن مطامعهم المادية أعمت عيونهم فلم يجدوه ولم يبحثوا عنه فقلبهم مشغول بمادياتهم. الرعاة الرسميين لم يجدوه ورعاة الغنم وجدوه بل تحول الكهنة إلى صالبين للمسيح.

أما المجوس فقد وضعوا في قلوبهم أن يجدوه، فوجدوه مع أنهم وثنيين.

والرعاة الساهرين أتى لهم الملائكة ليرشدوهم وهكذا كل ساهر على رعيته أو ساهر على خلاص نفسه سيجد يسوع.

القس أنطونيوس فكري




=

التعديل الأخير تم بواسطة asmicheal ; 30-11-2017 الساعة 06:21 AM
asmicheal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة