الموضوع: تأملات وحكم
عرض مشاركة واحدة
قديم 24-02-2011, 08:20 AM   #104
fauzi
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية fauzi
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 4,576
ذكر
مواضيع المدونة: 200
 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202 نقاط التقييم 1254202
Cross02

رد: تأملات وحكم


249 - تتراكم علينا الصعوبات ، تتساقط علينا التجارب كالاحجار من كل جانب . من اليمين تهب رياح عاصفة عاتية ، من اليسار تزأر وحوش مفترسة كاسرة ، من امام ومن خلف من كل الاتجاهات تحل بنا الشدائد والضيقات ، لا احد معصوم منها ، لا احد ، حتى المسيح نفسه كان رجل اوجاع ومختبر الحزن . البعض ينهار وينجرف ويهلك ، والبعض يصمد ويقاوم ويثبت ولا يسقط ، البعض يشكو ويتذمر ويأن ، والبعض يمجد الله ويسبّح ويرنم ويشهد . يقول الوحي المقدس على لسان اشعياء النبي : " فِي الْمَشَارِقِ مَجِّدُوا الرَّبَّ. فِي جَزَائِرِ الْبَحْرِ مَجِّدُوا اسْمَ الرَّبِّ " ( اشعياء 24 : 15 ) .اي في كل شيء وفي كل حال مجدوا الرب . في اليسر نمجده وفي العسر ايضا ً نمجده ، في الفرح نمجده وفي الحزن ايضا ً نمجده ، في القوة نمجده وفي الضعف ايضا نمجده ، في الانتصار نمجده وفي الهزيمة ايضا ً نمجده . في كل الحالات نمجد الله وننتصر ونظفر ، نتغلب على المرض في المرض ، نتغلب على الظروف القاسية في الظروف القاسية ، نتغلب على الموت في الموت . تقاس ديانة الانسان وايمانه بالله واتكاله عليه بما يظهره في اوقات الضيق .
امسكوا بالفتية الثلاثة وقادوهم نحو النار والقوا بهم مقيدين في الآتون ، كيف لا يسجدون لتمثال الملك الذي صنعه ؟ كيف لا يعبدون تمثال الذهب ، واكلت النار واحرقت الرجال الذين اقتربوا من الاتون وهم يلقون بهم ، وفي النار كان الفتية الثلاثة يتمشون محلولين ، احرقت النار قيودهم فقط ، ساروا فرحين في رفقة ابن الاله ، صاروا يمجدون الله الذي تمسكوا به ، وخرجوا من النار بلا قيود ، خرجوا وصوت الملك يعلن في مملكته جميعها ، يعلن ان الرب هو الله وبارك الله ومجده ، هكذا مجدوا الله وسط النار .( دانيال 3 ) .
حين تمر بالتجارب ، حين تُلقى في اتون الشدائد ، مجد الله ، اعلن تمسكك به ، فقد لا تحرق نار التجارب شيئا ً الا القيود التي تقيد يديك و رجليك . في وسط السجن والظلام في منتصف الليل صعد صوت صلاة وتسبيح ، كان بولس وسيلا يصليان ويسبحان الله وسمعهما من حولهما ( اعمال الرسل 16 : 25 ، 26 ) . سمعوا اصوات التسبيح والتمجيد ، سمعوا وشاركوا تمجيدهما لله وكان لظلمة السجن وقسوة القيود وشدة الالم الحان لمجد الله ، وكانوا شهادة وجذبا ً لمن سمعوا فانظموا اليهم مؤمنين ممجدين . الوتر المشدود يخرج اعذب الالحان ، الاتون المحمى سبعة اضعاف يعلن مجد الله .
fauzi غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة