عرض مشاركة واحدة
قديم 25-03-2017, 10:32 PM   #69
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,370
ذكر
 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678
39- فَقَالَ لَهُمَا: «تَعَالَيَا وَانْظُرَا». فَأَتَيَا وَنَظَرَا أَيْنَ كَانَ يَمْكُثُ وَمَكَثَا عِنْدَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ. وَكَانَ نَحْوَ السَّاعَةِ الْعَاشِرَةِ.


«تعالوا وانظروا أعمال الله, إنه رهيب في أعماله نحو بني الإنسان(مز6:66 الترجمة السبعينية)
ولو أننا وضعنا السؤال مع الجواب: « أين تمكث, تعاليا وانظرا»، لنشأ لدينا معيار عملي للإيمان. فالسؤال موجه من التلميذ الباحث عن الله (أين أنت؟)، والجواب هو دعوة من الله للدخول في الرؤيا (تعال وانظر!)
‏ولا يخفى عن القارىء أنه بالرغم من أن هذا المعيار للإيمان يبدو غريباً على الأسماع نوعاً ما في هذه الأ يام، ولكنه هو هو المعيار الأبدي منذ البدء والوحيد الذي يعيش عليه أولاد الله في كل العصور حتى اليوم.
‏الكنيسة لا تزال، بفم يوحنا الرسول وفم جيع التلاميذ الأتقياء الذين طلبوه فوجدوه، ورأوه فعرفوه، تنادي: تعالوا وانظروا. بل المسيح بنفسه لا يقول تعالوا وانظروا فحسب، بل وأيضاً: «جسوني وانظروا»، من يأكلني يحيا بي. واسألوا توما بل اسألوا أصبعه ماذا رأيت وماذا عاينت؟ توما وفع أصبعه على أعمال الله الرهيبة فصرخ: ربي والهي.
‏الكنيسة زاخرة بأعمال الله الرهيبة. المسيح استودعها كل أعماله المجيدة: «كل مجد ابنة الملك من الداخل، مزينة بأنوام كثرة»، «أعمال مجيدة قد قيلت عنك يا مدينة الله».
‏وأن تكون «مع المسيح» مثلما اشتهى تلميذا المعمدان أندراوس ويوحنا بل «ومكثا عنده»، فهذه هي شهوة أتقياء الله ، ونقول, وهذا عجب أيضاً, أنها بالمقابل رغبة المسيح الملحة جداً!!
* «أيها الأب أريد أن هؤلاء الذين أعطيتي (ومكثوا معه هنا) يكونوذ معي حيث أكون أنا أيضاً لينظرا مجدي الذي أعطيتني لأنك أحببتي قبل إنشاء العالم.» (يو24:17)
‏وجواب المسيح: «تعاليا وانظرا»!! هو أن مقصدهما الحقيقي وشهوة قلبهما الصادقة لا يمكن أن تتم لهما إلا «معه» حيث يمكن أن «يرياه» فيعرفاه, فيصير لهما «كل ما يريدان», كل شهوة قلبيهما وأكثر.
‏وكلمة «تعاليا» تأتي بالفعل المضارع الأمر الذي يفيد المجيء إلى المسيح ليس بصفة عرضية ولكن بصفة مستمرة. ونتيجة ذلك هي «ستنظران» التي تفيد فعلاً رؤيوياً حقيقياً بمعنى: حينما تأتون إلي فإنكم ترونني على حقيقتي ويتم لكم كل شيء.
‏أما لماذا كان المسيح سخيأ معهما بهذا المعنى؟ فلأنهما قدما مُسبقاً «فعل إيمان» بأن «تبعاه».
‏ولا بد يا عزيزي القارىء أن فعل الإيمان إذا كان هكذا صادقاً ومتحركاً، أن يتبعه فعل رؤيا.
«فأتيا ونظرا أين يمكث ومكثا عنده ذلك اليوم وكان نحو الساعة العاشرة».
‏كان هذا يوماً من أيام ابن الإنسان لم ينسه القديس يوحنا طول حياته، ولن تنساه الكنيسة ما عاشت، فهذا هو أول يوم لها في بيت يسوع الذي عرفته الكنيسة في سرها «باليوطا» ورقمه لها يوحنا الحبيب حتى تفهم السر لتحتفظ به لأولادها الذين يحفظون السر!
‏وقصة الإنجيل يا إخوة عجيبة وهي مملوءة أسراراً، سراً في مقابل سر، أو سراً فوق سر! فيوم الكنيسة الأول في حياة الرب قضاه التلاميذ في بيت يسوع كما قيل الأن، وقد كان أن رد المسيح للكنيسة الزيارة في آخر يوم له بأن زار التلاميذ في بيتهم وهم مجتمعون: «ولما كانت عشية ذلك اليوم وهو أول الاسبوع وكانت الأبواب مغلقة حيث كان التلاميذ مجتمعين لسبب الخوف من اليهود، جاء يسوع ووقف في الوسط وقال لهم سلام لكم» (يو19:20‏). في يومها الأول كانت الكنيسة في القماط خارجة من اغتسال الماء، وفي يومها الأخير مع الرب قبلت الروح القدس لما نفخه فى التلاميذ فأخذت ملء قامتها.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة