عرض مشاركة واحدة
قديم 05-06-2017, 06:55 PM   #194
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,365
ذكر
 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678 نقاط التقييم 1206678
1- وَبَعْدَ هَذَا كَانَ عِيدٌ لِلْيَهُودِ فَصَعِدَ يَسُوعُ إِلَى أُورُشَلِيمَ.

«بعد هذا»: وتعني في اليونانية «بعد نفس هذه الأمور كحوادث»، وبها يقصد القديس يوحنا الإنتقال من مجموعة حوادث إلى مجموعة أخرى من الحوادث, وهذا الاصطلاح غير ( ) التي تفيد مجرد التسلسل الزمني, أي «بعد هذا الزمن».
«كان عيد لليهود»: تأتي «عيد» ‏بدون «الـ» أداة التعريف، أي ليس هو عيد الفصح، بل أحد الأعياد الأخرى، ويعتقد كل من القديس كيرلس والقديس ذهبي الفم أنه عيد الخمسين. فإذا أخذنا بهذا التقرير يكون المسيح قد زار السامرة في بكور الصيف (مايو) بعد الفصح الذي أمضاه في أورشليم، كما يفيد أنه مكث في الجليل فترة قصيرة. ويقول العالم شاكبرج أن الأخذ بهذا الرأي صائب، إذ يجعل التسلسل التاريخي في إنجيل يوحنا صحيحاً؛ حيث يأتي عيد المظال بعده في الأصحاح السابع، وعيد التجديد في الأصحاح العاشر، والفصح الأخير في الأصحاحين 11 و 12. وهذا يعكس ما يقوله كثير من الشراح الآخرين أن هذا العيد كان عيد المظال وذلك بسبب أن كلمة «عيد لليهود» جاءت بدون تعريف، وهذا ينطق فقط على عيد المظال بحسب تحقيقات العهد القديم. وصعود المسيح لاورشليم في عيد الخمسين ولو أنه أحد الواجبات اليهودية الملزمة للزيارة، لأن الأعياد الملزمة للحضور إلى أورشليم ثلاثة: الفصح والخمسين والمظال؛ إلا أن المسيح كان يتخذ من الأعياد عمومأ فرصاً لمحاجاة الرؤساء والفريسيين، وللاتصال بجماهير الحجاج الآتين من كل أركان البلاد.
‏وعيد الخمسين من الأعياد الهامة التي يحتفل بها اليهود لتذكار استلام موسى للناموس على جبل سيناء. ومن هنا يجيء في هذا الأصحاح تلميح المسيح بعد ذلك, في نقاش مع الفريسيين, بخصوص كتب موسى أي الناموس: «يوجد الذي يشكوكم وهو موسى الذي عليه رجاؤكم، لأنكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني، لأنه هو كتب عني، فإذ كتم لستم تصدقون كتب ذاك (أي التوراة وهي محور تذكار هذا العيد) فكيف تصدقون كلامي» (يو45:5-47‏). هنا يجعل المسيح كلامه على مستوى التوراة.
‏على أن كثيراً من الشراح ومن الأباء أيضأ يصر على أنه كان عيد الفصح الثاني الذي حضره المسيح والذي بالحساب الدقيق يقع سنة 28 ميلادية. ودليلهم على ذلك ما ذكر في الأصحاح السادس أن عيد الفصح كان قريباً (يو6:4‏). على أن عيد الفصح الأول الذي حضره المسيح ذُكر في الأصحاح الثاني عدد 13 وقد وقع سنة 27 ‏ميلادية. أما الفصح الأخير الذي صُلب فيه الرب (يو 11و12 ) فوقع في سنة 29 ‏ميلادية. وبذلك يكون الرب قد حضر ثلاثة أعياد فصحية أثناء خدمته، صُلب في ثالثها، وبذلك تكون مدة خدمته حسب توقيعات إنجيل يوحنا وحسب التقليد القبطي ثلاث سنوات ونيف.
«فصعد يسوع إلى أورشليم»: هنا يلمح القديس يوحنا أن المسيح لم يشأ أن يأخذ تلاميذه بل صعد وحده، وكلمة «صعد», كما جاءت في الأصل اليوناني, تفيد الذهاب الرسمي للعيد كالمعتاد حسب الناموس. ويبدو أن الرب شاء أن يصعد وحده حتى لا يظهر أيضاً بصورة مثيرة، بل دخل المدينة متخفياً منعاً للاثارة التي بدأت تأخذ وضعها العنيف. ويظهر هذا من التسجيل الواضح للقديس يوحنا: «أما الذي شُفي فلم يكن يعلم من هو، لأن يسوع اعتزل إذ كان في الموضع جمع.» (يو13:5‏)
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة