عرض مشاركة واحدة
قديم 06-06-2017, 06:06 PM   #199
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,377
ذكر
 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900 نقاط التقييم 1216900
7- أَجَابَهُ الْمَرِيضُ: «يَا سَيِّدُ لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ يُلْقِينِي فِي الْبِرْكَةِ مَتَى تَحَرَّكَ الْمَاءُ. بَلْ بَيْنَمَا أَنَا آتٍ يَنْزِلُ قُدَّامِي آخَرُ».

‏كان رداً من واقع الحال، وكأنى به يريد أن يقول: «أما الإرادة فهي حاضرة عندي يا سيد ولكن أن أجد قوة على التنفيذ فلست أجد!!» وهو رد صائب غاية الصواب استدرج حنان الرب، ولكن خيبة أمل المريض لم تكن في إرادته التي استخدمها مئات المرات، ولكن في بني الإنسان الذين لم يؤتوا الرحمة، فهلا ترحم أنت؟ «الأخ لن يفدي الإنسان فداء.» (مز7:49‏)
‏ولكن بالرغم من صحة الرد وصحة التعليل، إلا أن القضية تحولت في نظر المقعد من قضية حياة في الخطيئة ضد نفسه والله، إلى خطأ الناس وخطية الآخرين. وهذه طبيعة الخطية تخفي نفسها عن مصدرها الحقيقي لتظهر وكأن صاحبها منها براء!! وهكذا تبلغ النفس البشرية تزييفها للحق، الأمر الذي يطوح بها بعيداً عن الله وعن رحمته.
‏لقد وقع «أيوب» البار في هذا التزييف لما أتته بلواه، فنسبها إلى الله، وأخذ يعاتبه «يُكثر جروحي بلا سبب» (أي17:9)!! و«كغافل من الرحمة» و«قد نسي حسنات أيوب الكثيرة في غابر الأزمان» (أي 31)! وماذا كان رد القدير، الذي عيناه تخترقان استار الظلام وأمس مكشوف أمامه كاليوم؛ قال له قولته المشهورة: «تستذبني لكي تتبرر أنت؟» (أي8:40). ولكن وبالنهاية قبل الرب ذنب أيوب على نفسه وبرره وأبرأه!! أليس هو الفادي الذي حمل عارنا؟ وهل تغير الرب أبداً؟
«يا سيد ليس لى إنسان يلقيني في البركة»: لقد استدر عطف السيد. أليس هو القائل على فم إشعياء النبي: «فرأى أنه ليس إنسان, وتحير من أنه ليس شفيع» (إش16:59‏)، فحنت أحشاؤه، «فخلصت ذراعه لنفسه، وبره هو عضده، فلبس البر كدرع وخوذة الخلاص على رأسه» (إش17:59). ونظر إلى المُقعد وكأنه ينظر إلى الشعب بأكمله أو الإنسان ككل!! وقال قولته وكأن ظهره مسنود على الصليب: «قم احمل سريرك وامشي».
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة